الفصل 7 | من 8 فصل

رواية الغدار الفصل السابع 7 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
22
كلمة
1,527
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

كان ينظر إلى إسراء بصدمة، وهي بجانب تميم تبكي بحرقة وتمسك في ملابسه. حتى ركضت الصغيرة تجاهه واردفت بابتسامة: "عمو جاسر.. دي ماما اللي أنا قلت لك عليها.. شوفتها.. أنت فاكرني أصلاً؟ نظر جاسر إليها بصدمة، لم يستوعب أن هذه الصغيرة هي ابنة أخته التي لم يرها من قبل. فتحدث تميم بضيق: "أختك في حمايتي يا جاسر.. هي بقت مرتي. وقبل ما تتكلم ولا تقول أي حاجة، اسمع الأول واعرف إيه اللي حصلها.. هي ملهاش ذنب في أي حاجة حصلت."

نظر جاسر إليه بغضب وجاء ليتحدث، ولكن قاطعه مازن الذي أردف بلهفة: "جاسر.. بالله عليك سيبها.. أبوس يدك خليها تتكلم، دي أختنا. أنت مش شايف حالتها؟ هي شكلها اتغير جووي وباين عليها التعب. سيبها يا أخوي بالله عليك." تنهد جاسر بضيق. ودخل جاسر ومعه تميم إلى إحدى الغرف. فاقترب ليل منها واحتضنتها بقوة مرددة بابتسامة: "أنتِ وحشتيني جووي والله العظيم.. قوليلي عاملة إيه.. أنتِ بجد اتجوزتي تميم؟

نظرت إسراء بخوف وجاءت لتتحدث، ولكن انتبهت لميرفت التي اقتربت منها واردفت بقلق: "احم.. إسراء أنتِ عاملة إيه.. وحشتيني جووي.. تعالي اتفضلي يا حبيبتي اجعدي." ألقت ميرفت كلماتها ولمست إسراء، ولكن انتفضت فجأة مرددة بغضب: "اوعي تحاولي تلمسيني فاهمة.. ملكيش صالح بيا.. ابعدي عني خالص. أنا بكرهك.. بكرهك.. البنت دي كدابة.. هي كدابة يا مازن. اوعي تصدقها.. كدابة والله العظيم." نظرت ميرفت إليها بخوف، فهتف مازن باندهاش:

"كدابة في إيه عاد.. هي كدبت في إيه قوليلي يا إسراء؟ اقتربت إسراء منه أكثر وهمست في أذنيه ببعض الكلمات، فاتسعت عينا مازن من الصدمة وابتعد قليلاً وهو ينظر إلى ميرفت بغضب. أما في الداخل، كان يتحدث تميم بضيق مردفاً:

"ده كل اللي حصلها.. والراجل ده أنا بعت رجالي عشان يجيبوه لحد هنا. مهما حصل ومهما عملت، دي أختك يا جاسر.. وأنا كان لازم أعمل كده وأكتب كتابي عليها عشان أحميها من الكل، وأولهم أمي. وعشان هي متستاهلش فعلاً كل اللي حصلها ده."

كان ينظر جاسر إليه بصدمة وهو يستمع إليه وما حدث لأخته الوحيدة في غيابه. حتى سمع صوت صراخها، فركض بسرعة واتصدم عندما وجدها تختبئ خلف إحدى الكراسي عندما شاهدت رجال تميم ومعهم هذا الحقير صاحب المنزل الذي كان يهددها دائماً ويحاول إقامة علاقة معها بالغصب في منزله في القاهرة. فأقترب منها جاسر وأمسك بيديها مردداً بحزن: "اهدي ومتخافيش.. أنا معاكي أهه.. مش طول عمرك كنتي تقوليلي إني طول ما أنا معاكي مش بتخافي من حاجة.. تعالي."

نظرت إسراء إليه بدموع وهو يقترب من هذا الحقير، حتى وقف أمامه مباشرة وردد بحدة: "ها.. قوليلي عايز تعملي فيه إيه عاد؟ نظر الرجل إليه بخوف مردداً بلهفة: "أنا آسف.. أنا آسف يا بيه بالله عليك بلاش تعمل فيا حاجة.. أنا مستعد أعمل أي حاجة عشان تسامحني.. بص أي طلب تطلبه هعمله والله العظيم.. بس سيبوني أمشي." ابتسم جاسر بسخرية ووجه حديثه لـ ليل مردداً: "خدي البنت وميرفت واطلعوا فوق يا ليل.. مش عايز حد هنا. يلا."

نظرت ليل بتوتر وأخذت الصغيرة وصعدوا جميعاً إلى الأعلى. فأقترب أسر منه وأردف بحدة: "تعرف اللي لمستها دي تبقى مين؟ دي إسراء الهواري.. بنت أكبر عيلة في الصعيد كلها.. وبنت أغنى واحد في البلد كلها من أولها لآخرها. ييجي واحد حقير زيك يعمل فيها كده؟ أنا هخليك عبرة لأي حد يحاول يعمل اللي أنت عملته. إسراء خدي بتارك." نظرت إسراء بخوف وأردفت بتوتر: "خليه يمشي يا أخوي.. خليه يمشي بالله عليك مش عايزة أشوفه تاني."

تنهد جاسر بحزن وأشار لتميم وأخذ سلاحه ثم صوبه تجاهه مردداً: "قولي.. عايز الرصاصة في جلبك ولا في راسك؟ الرجل بخوف: "أبوس إيدك يا بيه.. أنا آسف آسف و.." لم ينتهي الرجل من حديثه وصرخ بالألم عندما أطلق جاسر رصاصة على قدمه اليسرى وهتف: "دي عشان اتجرأت ولمست أختي." أخذ تميم إحدى الأسلحة من الحرس وأطلق أيضاً على يده اليمنى مردداً: "ودي عشان خوفت البنت الصغيرة وكنت بتهددها دايماً إنك هتطردهم من البيت."

نظر الرجل ببكاء وهو يسقط على الأرض. حتى أقترب جاسر من أخته ووضع السلاح في يديها مردداً: "خدي بتارك يلا.. هو قدامك أهه.. افتكري كل اللي عملوه فيكي وخذي بتارك وبتار بنتك منه." أمسكت إسراء السلاح بيدين مرتعشتين ولكنه سقط من يديها، فالتقطه جاسر وصوبه تجاهه مردداً بحدة: "متتعبيش نفسك أنتِ.. أنا هقتله."

ألقى جاسر كلماته وأفرغ رصاص سلاحه جميعاً في جسد هذا الرجل حتى سقط على الأرض فاقداً حياته. فصرخت إسراء وهي تخبئ وجهها ببكاء. وبعد فترة كانت تجلس على الفراش بدموع، حتى اقترب منها جاسر وجلس بجانبها مردداً بحزن: "أنا آسف.. أنا مكنتش أعرف إن كل ده بيحصلك وعارف إنك مش هتسامحيني.. بس أنا مستعد لأي حاجة هتعمليها.. سامحيني." ارتمت إسراء بين أحضانه وهتفت ببكاء:

"أنت وحشتني جووي يا أخووي.. وحشني حضنك وكلامك وكل حاجة فيك.. والله العظيم أنا ما عملت حاجة.. ولا هو عمل حاجة.. جسماً بالله ما قتلت أمي يا جاسر.. والله هو معملش أي حاجة." تنهد جاسر بضيق وأردف: "طيب بلاش نجيب السيرة دي دلوقتي.. المهم إنك رجعتي بيتك وبس.. اهدي بقى بالله عليكي." إسراء ببكاء: "والله ما قتلتها يا جاسر.. ميرفت.. ميرفت هي اللي قتلتها.. هي اللي قتلت أمي يا أخوي.. هي اللي قتلت أمي واتهمت جوزي فيها."

نظر جاسر إليها بصدمة، لم يستوعب ما قالته. لكن توقع أنها تتحدث هكذا بسبب حالتها العقلية غير المستقرة. وفي صباح يوم جديد، كان يقف مازن أمام ميرفت التي أردفت بخوف: "وأنت صدقتها؟ دي مجنونة.. أختك مجنونة والله العظيم. اوعي تصدقها.. قصدها إيه يعني إني أنا اللي عملت كده في أمك؟ أنت عارف زين إنك السبب في اللي حصل لأمك." مازن بغضب:

"بس حتى بعد اللي حصل ده أمي كانت عايشة. واللي حصل ده كان غصب عني أصلاً.. أمي ماتت بعدها بيومين.. وإسراء قالت إنك السبب.. هي ليه هتقول الكلام ده؟ ميرفت بتوتر: "عشان مجنونة.. صدقني مجنونة. متركزش في كلامها يا مازن. أنت عارف إني مستحيل أعمل معاك كده.. أنا بحبك.. بحبك جووي كمان.. بالله عليك يا مازن بلاش تخلي حد يدخل بينا." ألقت ميرفت كلماتها واقتربت منه وهي تحتضنه بقوة، ولكن دفعها مازن الذي تحدث:

"يا تنزلي اللي في بطنك ده.. يا جسماً بالله العظيم هروح أقول لجاسر كل حاجة.. أنا قتلك اللي عندي. الطفل اللي في بطنك ده مش هيعيش مهما حصل." ألقى مازن كلماته وخرج، فنظرت ميرفت بغضب مرددة: "أنت اللي كفاية عليك كده يا مازن.. أنت اللي لازم تموت.. أنا تعبت وزهقت منك ولازم أخلص منك في أسرع وقت." ألقت ميرفت كلماتها بغضب. وبعد فترة في إحدى الأراضي الزراعية، كان يسير تميم بجانب جاسر الذي أردف بضيق:

"مكنش ينفع أعمل غير كده.. أنا عارف زين إنك كاره إسراء ومستحيل كنت تسامحها. عشان كده كان لازم أحميها.. مكنتش أقدر أسيبها أكتر من كده.. لا هي ولا بنتها. وبعدين فيه حاجة كمان.. بنتك مينفعش تظهر دلوقتي.. خليها في المكان اللي موجودة فيه.. هتبقى في أمان." تنهد جاسر بضيق واقترب منه واحتضنه وهو يردد:

"شكراً يا تميم.. أنت ساعدتني كتير جووي وكمان مثلت كويس.. مفيش حد يتخيل إننا أصحاب وبنساعد بعض.. الكل فاكر إننا لسه أعداء. أنت لو مكنتش معايا كان فيه حاجات كتير جوي مش هعرف أعملها." تميم بابتسامة: "أنت كمان أنقذت حياتي أكتر من مرة يا كبير.. أنا اللي مستحيل أنسا لك اللي عملته علشاني. في عز ما كنا أعداء أنقذت حياتي أكتر من مرة." ابتسم جاسر بحزن وأردف:

"أنا الكبير على الكل.. بس مش عليك. فيه حاجة كمان عايز أعرفها.. أنا متأكد إن اللي في بطن ميرفت ده مش ابني.. بس لحد دلوقتي مش عارف هي بتخوني مع مين عاد. أنا عندي بنت من ليل خلفتها أول ما اتجوزنا في السر زي ما أنت عارف. وبعدها حصلت مشكلة ومفيش حد يعرف الموضوع ده غير ليل.. أنا من بعدها مبقاش ينفع أخلف ولسه متعالج من فترة بسيطة جوي. فقولت يمكن يكون فعلاً ابني. بس لما عملت تحاليل لـ ميرفت من غير ما تحس أثبتت إن اللي في بطنها مش ابني.. مفيش تطابق بيني وبين الجنين ده في كل التحاليل."

تميم بحدة: "أنت ساكت ليه عاد؟ أنا قتلك مليون مرة اللي زي دي لازم نخلص منها.. دي خاينة." جاسر بحدة: "أنا عارف إنها حقيرة من زمان جووي.. بس لازم أعرف مين الخاين.. عشان لما أخلص يبقى أخلص منهم هما الاتنين مع بعض.. لازم أعرف في أسرع وقت." ألقى جاسر كلماته وهو ينظر بضيق. وفي صباح يوم جديد، كانت تجلس ليل بجانب صفية تحاول إطعامها، حتى دخلت خديجة بلهفة وهي تلهث وهتفت:

"طنط.. طنط.. أنا سمعت طنط ميرفت وهي بتقول في التليفون لحد يقتل خالو مازن." نظرت ليل إليها بصدمة وأردفت بانتباه: "إيه اللي أنتِ بتقوليه ده يا خديجة؟ أنتِ متأكدة؟ خديجة: "أيوه والله العظيم. وقالت كمان عشان هو مش عايز الابن اللي في بطنها عشان هو ابنه." اتسعت عينا ليل عندما استمعت لهذه الكلمات وأردفت: "لأ مستحيل.. مستحيل مازن يعمل كده.. أنا متأكدة إن مازن ميعملش حاجة زي دي."

نظرت صفية إليها بدموع وهي تحاول تحريك يديها، فوجهت ليل نظرها إليها وأردفت: "عايزة تقولي حاجة يا عمتي.. اتكلمي قولي.. سمعتي بتقول إيه.. بتقول إن مازن وميرفت بيخونوا جاسر مع بعض؟ أشارت صفية برأسها بالإيجاب لتأكيد كلام الصغيرة. فنظرت ليل بصدمة وأردفت: "خديجة.. يلا بسرعة... خلينا نروح لجاسر. لم تنهي ليل كلماتها وفجأة تلقت ضربة قوية على رأسها، وأيضاً تلقت الطفلة نفس الضربة حتى سقطوا الاثنين على الأرض. ظهرت ميرفت

ومعها بعض الحراس مرددة: "خدوهم من أهني وابعتوهم المكان اللي قلت عليه." اقترب الحراس منهم وحملوهم وذهبوا. فنظرت ميرفت إلى صفية واردفت بغضب: "كفاية عليكي أكده يا وش النكد، أنتِ. أنا زهقت منك." ألقت ميرفت كلماتها وفجأة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...