وقف ينظر إليه بصدمة يحاول إيقاظه وهو يصرخ بشدة مرددًا: مازن جووم.. جووم بالله عليك أبوس يدك جووم أنت أي اللي حصلك.. إزاي تعمل في نفسك كده.. جووم يا مازن. كان يصرخ جاسر بشدة حتى دخلت ليل التي وقفت بصدمة تنظر إليه، ثم أخرجت هاتفها واتصلت بالإسعاف. في اليوم التالي، كان يجلس جاسر في المستشفى أمام مازن المسطح على الفراش مرددًا بحزن:
جولي ليه.. أنا عايز أفهم أنت إيه اللي بيحصلك بالظبط.. لو فيه حاجة مزعلاك جولي.. أو لو عندك مشكلة عرفني.. والله العظيم أنا مستعد أقف قصاد الدنيا كلها عشانك.. أنت أخوي الوحيد.. أنا عايش عشانك. مازن بتعب: مكنش لازم تنقذني يا أخوي.. أنا مستاهلش أفضل عايش أكتر من كده في الدنيا دي.. أنا عايز أطلب منك طلب.. بالله عليك وافق.. رجّع إسراء. نظر جاسر إليه بصدمة مرددًا باستغراب: إيه اللي جاب سيرتها دلوقتي.. أنت بتجيب سيرتها ليه؟
مش قولنا خلاص نعتبرها ماتت.. أختك ماتت يا مازن بلاش تفتكرها. مازن بدموع: أبوس يدك يا أخوي.. بالله عليك رجّع إسراء البيت.. ورحمة أمك رجعها.. دي أختنا الوحيدة وهي ملهاش غيرنا.. رجعها. تنهد جاسر بضيق ورتب على كتفه بحزن مرددًا:
هرجعها.. لو أنت عايز كده هرجعها.. المهم تبقى كويس. ولو فيه حاجة احكيلي أبوس يدك.. بلاش تعمل كده تاني يا مازن.. أنت لو حصلك حاجة مش هقدر أعيش من غيرك يا أخوي. أنا الكبير وكل الناس بتخاف مني وبتتمنى نظرة واحدة مني.. بس أنا مش بخاف على حد زيك.. ولا بتمنى نظرة من حد غيرك.. أنت مش بس أخوي.. أنت ابني.
نظر مازن إليه بدموع وهو يأنب نفسه.. كيف له أن يفعل بأخيه هذا وهو الذي يتوسل إليه ألا يتركه.. ماذا لو علم أن أكثر شخص يعشقه هو الذي طعنه في ظهره.. وهو الذي يخونه كل يوم.. هل سيظل يحبه بهذه الطريقة.. أم سينهار ويفقد عقله. انتهى مازن من خيالاته. وفي المساء عند تميم، كان يقف أمام والدته التي تنظر إليه بصدمة حتى رددت بصراخ:
يا لهوي.. الحقوني يا عالم.. ابن المنشاوي اتجوز بنت الهواري.. أعمل إيه.. عايزني أعمل إيه دلوقتي.. أقتل نفسي ولا أقتلك ولا أقتل البنت اللي جت بوظت حياتنا ولا أعمل إيه عاد.. اتجوزت بنت عدونا.. اتجوزت واحدة كانت كل يوم مع واحد شكل و.. لم تنهِ فتحية كلماتها وصرخ تميم الذي أردف بغضب: كفاية يا حجة.. بس بقى.. أنتِ إيه اللي أنتِ بتقوليه ده.. هي مش كل يوم مع راجل.. دا واحد وسخ وأنا هقتله.. أنتِ تعرفي إيه عشان تتكلمي.
فتحيه بغضب: أعرف إن أخوها نفسه اعتبرها ماتت وعمل عزاها.. أعرف إن جوزها هو اللي قتل أمها.. أعرف إنها عاشت لحالها في القاهرة وأنت عارف زين اللي حصل معاها.. أعرف إنها مجنونة.. مش طبيعية.. عايزني أعرف إيه تاني.. أنا مش عايزاها.. بدل ما تروح تقتل ابن الهواري وتنهي العيلة كلها تتجوز واحدة منها. تميم بعصبية:
مش بمزاجك يا حجة.. أنا اتجوزتها وانتهينا ومحدش ليه صالح بيا.. وأي حد هيعامل مراتي وحش، قسمًا بالله ما هسكتله مهما كان مين. ألقى تميم كلماته وذهب، فجلست فتحية التي رددت بغضب: لأ يا ابن بطني.. قسمًا بالله ما هتكمل معاها.. كفاية كده بقى.. أنا مش هسكت ولازم أنهي الموضوع ده في أسرع وقت. ألقت فتحية كلماتها بغضب.
وفي يوم جديد عند ميرفت، كانت ترتدي النقاب وهي تصعد درجات إحدى البنايات، حتى دلفت لإحدى الشقق وأغلقت الباب ونزعت النقاب، فاقترب منها شاب واحتضنها مرددًا بابتسامة: واحشتيني قوي.. كده أهون عليكي تسيبيني طول الفترة دي.. أنتِ مش عارفة إني مقدرش أقعد يوم واحد من غير ما أشوفك. ميرفت:
معلش يا حبيبي أنت عارف اللي حصل.. جاسر اتجوز ليل.. أنا مبقتش فاهمة حاجة ومازن كانت حالته خطيرة قوي.. فكان لازم أفضل موجودة.. ضياء.. أنا عايزة أقتل ليل. نظر ضياء إليها بضيق مرددًا بحدة: هو إيه الحكاية بالظبط.. ما تقوليلي كده.. أنتِ بتحبي مين عاد.. بتحبي جاسر ولا مازن ولا بتحبيني. اقتربت ميرفت منه قليلاً مرددة بابتسامة قلقة: بحبك أنت طبعًا يا جلبي.. أنت عارف زين إني مش بحب حد غيرك.
ابتسم ضياء بسخرية وتراجع قليلاً عنها مردفًا: بجد! ميرفت، بقولك إيه.. بلاش نضحك على بعض.. أنا عارف زين إن كل اللي يهمك في الليلة دي هو جاسر.. الكبير.. كبير الصعيد كلها.. دا بس اللي يهمك، ودا اللي انتي بتحبيه، ومازن بالنسبة لك مجرد لعبة.. بس يا ترى بقى اللي في بطنك ابن مين.. مازن صح؟ ميرفت بتوتر:
صح.. هو ابن مازن.. بس مش لازم جاسر يعرف.. ضياء أنا بساعدك بس ابعد جاسر عن كل ده.. خد انت حقك من اللي كان السبب في اللي حصل لأخوك و.. لم تنهِ ميرفت حديثها حتى قاطعها ضياء الذي اقترب منها ممسكًا بمعصمها بقوة وهتف:
ميرفت.. أوعي تنسي اتفاقنا.. إحنا أيوه مع بعض بس انتي عارفة زين إن في الأول والآخر أنا عارفك عشان أخويا.. أخويا اللي اتجوز إسراء واتهموه في حاجة هو معملهاش أصلًا وبسببهم مات.. وبنت أخويا اللي معرفش عنها أي حاجة.. معرفش حتى إذا كانت عايشة أو ميتة.. فخليكي مركزة معايا كده وأوعي تنسي إحنا مع بعض ليه. ألقى ضياء كلماته وذهب، فنظرت ميرفت بضيق مرددة بهمس:
ماشي يا ضياء.. للصبر حدود.. أنت فاكر إني أنا اللي بساعدك بس.. الحقيقة إني بحاول إني أنت اللي بتساعدني في كل حاجة عايزة أوصلها. أنهت ميرفت كلماتها وذهبت. وفي المساء، كانت تجلس ليل بجانب صفية المسطحة على الفراش، فهتفت: عمتي.. حبيبتي أنا عارفة إنك سامعاني.. بالله عليكي حاولي تديني أي دليل ولو بسيط مين عمل فيكي كده.
نظرت صفية بدموع وهي تحاول أن تتفوه بأي حرف حتى تساعدها وتكشف لها حقيقة مازن وميرفت، ولكن لم تستطع، فسقطت دموعها بيأس، واقتربت منها ليل بحزن مرددة: خلاص.. بالله عليكي بلاش تضغطي على نفسك.. أنا متأكدة إنك هتبقي كويسة قريب قوي.. أنا مش فاهمة بس إيه اللي بيحصل معانا ده.. كل حاجة انهارت فجأة كده.. بس إن شاء الله كل حاجة هتتحل قريب أنا متأكدة. ألقت ليل كلماتها واقتربت منها واحتضنتها.
وفي مساء يوم جديد، كان يجلس جاسر على الفراش وهو يتحدث بالهاتف بعصبية، حتى اقتحمت ميرفت الغرفة بعصبية مرددة: أنا عايزة أعرف أنت بتعمل فيا كده ليه عاد.. إيه الحكاية بالظبط.. أنا مش موافقة إنك تتجوز عليا.. طلقها يا جاسر بدل قسمًا بالله العظيم ما هقتلها و.. لم تنهِ ميرفت كلماتها وتفاجأت عندما سحبها جاسر إليه وهو يضغط على يديها بقوة خلف ظهرها مرددًا بصوت متحشرج يشبه فحيح الأفاعي مرددًا:
أنا محدش يقولي أعمل إيه ومعملش إيه.. مش عاجبك أطلقك عادي.. بس بعد ما آخد ابني. ميرفت بألم: إيدي يا جاسر.. سيبيني بالله عليك إيدي. ابتعد جاسر عنها وجلس على كرسيه واضعًا قدم فوق الأخرى مرددًا ببرود: تفتكري يا ميرفت أنا بعمل فيكي كده ليه.. مجنون مثلًا ولا دماغي تعبانة.. أصل أكيد فيه سبب عشان يخليني أعمل كل ده.. ما علينا أنا مش عايزك تتعبي نفسك في المشاكل دي.. ركزي مع ابني وبس. نظرت ميرفت إليه بدموع مرددة:
أنت عارف إني بحبك.. أنا مقدرش أعيش من غيرك دقيقة واحدة.. بلاش تعمل فيا كده. تنهد جاسر بضيق وجاء ليتحدث ولكن قاطعه دخول ليل التي أردفت بارتباك: أنا هخرج لحد ما تخلصوا كلام. جاءت ليل لتخرج ولكن اقترب منها جاسر وسحبها من خصرها بابتسامة مردفًا: لأ.. خلصنا يا جلبي كلام.. ميرفت يلا اخرجي. نظرت ميرفت إليه بدموع وخرجت من الغرفة. فتحدثت ليل بعصبية:
أنا تعبت وزهقت ومش فاهمة أنت بتعمل كده ليه.. في الأول عملنا حكاية التحاليل وإنك مش بتخلف.. وأهي ميرفت بقت حامل.. ففهميني بقى.. كفاية كده. ألقت ليل كلماتها ببكاء حتى انتبهت إلى نظراته القاتلة لها وأردف: يعني كده خلاص.. أنتِ إيه مشكلتك.. مش فاهم إيه المشكلة لما نعلن دلوقتي أو بعدين. ليل بصراخ:
جاااسر.. فووق.. إحنا أصلًا متجوزين من سنين.. أنا مش فاهمة أنت بتعمل إيه عاد.. هو أنت بتلعب ولا إيه.. أنا مبقتش فاهمة اللي أنت بتعمله.. أنت بتلعب عليا وعلي أخوك ومراتك وعلى الكل.. ما تقولي الصراحة.. وكان أي لازمة أصلًا الفرح مدام إحنا متجوزين.. وافترض كان كل ده محصلش.. أنا خسرت أخويا بسبب كل ده ومعرفش لحد دلوقتي مين اللي عمل فيه كده و..
لم تنهِ ليل كلماتها حتى قاطعها جاسر وهو يسحبها من خصرها لترتطم في صدره العاري مرددًا بهدوء: اهدي.. أنا ميهونش عليا إن مراتي وحب عمري كله تتعصب كده.. أنا عارف أنا بعمل إيه.. ولو مكنتش عملت كده أنا وانت كنا هنموت.. أنتِ دلوقتي في أمان.. يبقى خلاص.. أنا عايزك متتعصبيش بقى عشان بنتنا هتيجي البيت النهارده ومش عايز البنت تشوف أبوها وأمها وهما متعصبين من بعض كده و..
لم ينتهِ جاسر من كلماته حتى سمع صوت صراخ من الأسفل، فنزل بسرعة، انصدم عندما وجد إسراء و..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!