الفصل 8 | من 35 فصل

رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل الثامن 8 - بقلم سيدة القصر

المشاهدات
27
كلمة
753
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

بصت غرام في عيونه اللي كانت بتلمع، وقالت بتوتر: زين أنا معنديش إجابة على سؤالك. هز كتفها بضيق: هو إيه اللي معندكيش إجابة يا غرام! أنا أول مرة أحس إني عايزك وبحبك، ودايمًا عايز أشوفك. اتجمعت الدموع في عيونها بفرحة وافتكرت يوم ما اعترفت له ورفض، وقالت بجمود: امشي يا زين عشان الوقت اتأخر. بيخرج أبوها بعصبية بيمسكه من ياقة قميصه: أنت يا ابني مش هنخلص منك؟

ما تقربش من غرام بنتي تاني، أنت دلوقتي شاب خاطب تيجي هنا البيت لبنتي؟ هو البيت مفهوش رجالة؟! ده بيت عمتي يا حضرة اللواء، وبعدين أنا فسخت الخطوبة. عمتك دي عند أمك، في راجل في البيت هنا، تعاملك مع غرام في الشغل وبس! خرج زين وهو بيبتسم لغرام، بيشدها أبوها من شعرها لجوه. الحب ولع في الذرة يا أختي أنتِ وسي زين ده، جاي ليه خطوبته كانت النهاردة! ردت غرام بفرحة: لا ما هو فسخ يا بابا واعترفلي إنه بيحبني.

ضربها أبوها على جبهتها: لو رجعتي ليه ومشاعرك ظهرت تاني، ساعتها هكون صعب معاكِ، وزين مش هتشوفيه تاني في حياتك. بتحضن غرام أبوها وبتضحك بكسوف: حاضر يا بابا يا حبيبي. بيدخل أبوها ينام وبتدخل غرام تنام وبتقوله بتوتر: هو إيه المؤتمر ده يا حاج؟ ده مؤتمر بكرة، كل واحد هياخد رتبة، وفي اللي هيسقط ويمشي من القسم، وفي اللي هياخد تلت نجوم وده بقى بيشغل الناس خاتم في صباعه. سرحت غرام بخيالها وهي بتغيظ زين بالتلت نجوم.

أنا هروح أكوي البدلة اتبهدلت! ربنا يهديكِ يا غرام وتعقلي من الجنون اللي أنتِ فيه ده. بتقول حاجة يا بابا؟ لا بقول يا رب تكسبي المؤتمر. بتجهز غرام البدلة، بتصلي الفجر وبتنام وبتصحى تسعة الصبح وعيونها مقفولة: بابا أنت لسه نايم؟ بيكون أبوها قاعد بيفطر وبيقول بصوت عالي: عشر دقائق دش ولبستي وشعرك نشف وفطرتي. بتجري غرام تطلع هدومها، بتجري على الحمام بسرعة، خمس دقائق وبتخرج، بتشغل الاستشوار بسرعة وبتاكل، بتتوضى وتصلي الضحى،

بيصرخ أبوها فيها: مفيش وقت يا كسولة! بتنزل غرام معاه وهي بتاكل في الساندويتش، بتلبس الكاب وبتدخل القسم، بيكون في كبار من الظباط والمخبرين، بتشوف زين قاعد بتبص على شنبه اللي بيطلع. وبتدحك في سرها: شنبك شبه المخدرة بتاعتي، أبيض في أسود. بيبصلها زين بقرف: الناس بتقول صباح الخير. بتمشي غرام تقعد جنب أبوها وبتقابل رنا صاحبتها بتحضنها بفرحة: وحشتيني يا كلب يا برّاص يا بخاخة. ردت رنا بسماجة: ماشي يا شلبي.

ما تعصبنيش يا رنا عشان إحنا لازم نبان كاريزما. لبان كاريزما بيتباع فين ده؟ ردت غرام وهي بتبص على زين بضيق: عند خالي الحاج أبو زين؟ ضحكت رنا بخفة وقالت وهي بتكتم ضحكها: أنتِ قادرة، إيه يا بت اللسان ده! حطت غرام إيدها على بوق رنا وهي بتبص للناس، وفجأة اتقال اسمها، طلعت على المدرج. وقال اللواء يحيى بفخر: يعز عليّ أن أقول أن كيدهن عظيم. بصت غرام ليه باستغراب وقالت بصدمة جواها: أنت بتقول إيه؟ هسيب الشغل ولا إيه؟

كمل اللواء بفخر زيادة: أنثى لكن من نوع آخر، بتقف غرام بثقة وبتبص لأبوها بفرحة. وأكمل يحيى باعتزاز: كانت المرأة شديدة الذكاء والقوة والصلابة، تتعامل مع الرجال كأنها رجل مثلهم، تتقن المهمة على أكمل وجه ولكن يشرفنا أنها ابنة اللواء والسيد محمد عبد المنعم، فكان رجل حنون ولكن عندما يكون الأمر على القانون كان يكون ذات قوة وأنجب فتاة مثله ولكن مرحة تعرف في كل الأقسام بالغرام وجنونه.

غرام محمد عبد المنعم حاصلة على رتبة تلت نجوم. بتصرخ غرام بفرحة: بابا أنا نجحت في المؤتمر! دمعت عيون أبوها وقال بصوت حنون: غرام بنتي يمكن ما جبتش ولد بس جبت بنت بميت راجل. عيطت غرام وحضنت أبوها وقالت في ودنه: كده يا بابا تضيع كاريزمتي. كاريزما إيه يا عبيطة أنتِ، دي مشاعرك! بتقعد غرام وكل عيون الظباط عليها، وزين كان فرحان وغيران عليها، قرب منها وقال بتوتر: ألف مبروك يا غرامي. بتضربه غرام في كتفه:

الله يبارك فيك، عقبالك. بيعدي نص التكريم وبيسمع زين اسمه، كان عارف إنه مقصر في القسم وإنه ممكن ما ياخدش رتبة عالية. هيتم إزالة كل النجوم وهتفضل في قسم اللواء محمد عبد المنعم. بينزل زين بزعل بيخرج بره المؤتمر، بتشاور غرام لأبوها، قال بهدوء: روحي يا غرام واسيه شوية. بتخرج غرام وبتبص له بتوتر: زين؟ بيبص على النجوم بتاعتها وقال بصوت حزين: ألف مبروك يا غرام. بيسيبها ويمشي يركب عربيته وبيروح بيته. بتكمل غرام المؤتمر.

وبتسمع اسمها في مهمة تجارة أعضاء داخل مشرحة في المستشفى. بتبص غرام وراها وبتبلع ريقها وقالت بصدمة: دي مهمة صعبة أوي وفيها حياة أو موت، إزاي هاخدها لوحدي!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...