تحميل رواية الغرام وجنونه(غرام وزين بقلم سيدة القصر pdf
بقلم سيدة القصر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
هاتي بوسة. بس أنت كدا شفايفك تتعك من الروج الأحمر يا بيبي؟ حلو أوي الفستان ده اقلعي. اقلع إيه يخربيتك! يتبع بوسة عليها، فجأة بيدخل زين بغضب: ما تجيبي منه عيال بالمرة! غرام بخوف: أنت اللي قولت لي أعمل كدا يا زين بيه. بتخلع غرام الهيلز وبتضربه على دماغه: والله يا زين هو اللي قليل الأدب وبعدين واحد فاتح كباريه مستني منه إيه يعني! وحياة أمك لأقول للّوا يرفدك، هي حِصِّلة يا حضرة الظابط! بيقبضوا عليهم وبتخرج غرام وهي شايلة الهيلز في إيدها وساندة على زين وهو مش طايقها. بتخليه يبوسك، بتضحك غرام بقوة: هي...
رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل الأول 1 - بقلم سيدة القصر
هاتي بوسة.
بس أنت كدا شفايفك تتعك من الروج الأحمر يا بيبي؟
حلو أوي الفستان ده اقلعي.
اقلع إيه يخربيتك!
يتبع بوسة عليها، فجأة بيدخل زين بغضب: ما تجيبي منه عيال بالمرة!
غرام بخوف: أنت اللي قولت لي أعمل كدا يا زين بيه.
بتخلع غرام الهيلز وبتضربه على دماغه: والله يا زين هو اللي قليل الأدب وبعدين واحد فاتح كباريه مستني منه إيه يعني!
وحياة أمك لأقول للّوا يرفدك، هي حِصِّلة يا حضرة الظابط!
بيقبضوا عليهم وبتخرج غرام وهي شايلة الهيلز في إيدها وساندة على زين وهو مش طايقها.
بتخليه يبوسك، بتضحك غرام بقوة: هي أول مرة يعني؟
بيتصدم زين منها وبيزقها تقع على الأرض: ماشي يا واد يا حلو يا مسمسم أنت، تعال شد إيدي مش قادرة أقوم.
آخرة اللي يشغل واحدة ست معاه.. اللوا ده عقله تعبان مشغل غرام معاه في القسم!!
بتجري غرام تخبطه في كتفه وبتتضحك بتوتر: إيه رأيك في الروج الأحمر؟ أول مرة أحس إني أنثى النهاردة والمتهم كان حلو أوي ولا نجوم السيما، وقع في غرامي من نظرة واحدة تقولشي مارلين مونرو.
مارلين إيه يا عنيا؟
لا متاخدش في بالك يا شاويش شعبان، فين البدلة بتاعتي؟
بيتصدم شعبان أول ما بيشوفها: هي دي غرام بيه؟ هي مالها احلوت كدا ليه؟
زين بغيرة: بتقول حاجة يا شعبان؟
لا لا اتفضلي يا غرام بيه البدلة بتاعتك.
بتأخدها غرام وبتدخل الحمام تلبسها وبتمسح الروج وبتعض على شفايفها بجرأة: الواد ده حلو سابق سنه.. يلهوي زين هيولع فيا!
بتلبس الكاب وبتركب جنبه.
بتبصله بتوتر: أنت اللي قولت لي عايزك هيفاء، وهبي روج أحمر وفستان صارم وعايزه يطمن ليكي أوي.
زين بغيظ: أيوه بس مش صارم أوي كدا، وبعدين يطمن ليكي يقوم يبوسك، مش ملاحظة إنه شوية وكان خلاص هيتحرش بيكي!
غرام بضيق: بتغير عليا يا زين؟
زين بيكتم الغيرة والعصبية: أغير عليكي ليه، وبعدين أنا مش هبقى موافق مراتي تشتغل شغلانة زي دي أو مراتي متنزلش من بيتها، ففكرة إني أحبك دي صعبة. حتى أنتِ زي واحد صاحبي مفكيش حاجة من ريحة الأنوثة.
بتحس غرام بكرامتها وبتقول بتوتر: نزلني يا زين.
لا لما نروح للّوا محمد الأول.
بتسكت غرام لحد ما بيوصلوا، وأول ما بيدخلوا بيرمي اللوا الورق في وشهم: بايظين ولا بتفهموا حاجة، اللي اتقبض عليه مش هو ده المتهم، ده راجل تاني في أم الكباريه.
بيبص زين لغرام بصدمة: يعني أنا اتباست من واحد تاني؟
اللوا بصدمة أكتر: إيهههههه أنت بتتهزروا هنا في المكتب؟
غرام بتوتر: زين مينفعش يمسك القضية دي؟
زين بعصبية: نعم يا روح أمك! هو أنا اللي خليت راجل ملوش أي لزمة يقرب مني وحطيت له روج أحمر؟
غرام بخوف من اللوا محمد لأنه يبقى أبوها: والله يا بابا ده كلام زين، صدقني هو اللي قالي عايزك أنثى فورتيكة.
فورتيكة! بت أنتِ جايبة ألفاظك دي منين؟
من الرقاصة اللي في العمارة، ده حتى الفستان كان من عندها.
رقاصة وفي العمارة!
رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل الثاني 2 - بقلم سيدة القصر
آه، الرقاصة اللي في العمارة قالتلي إن الروج الأحمر يجنن أي راجل عليكي!
بصلي زين بصدمة: رقاصة في عمارة اللواء محمد؟
ماله يعني اللواء محمد، شيخ جامع هو يعني؟ ما مطلع عيني وأنا سكتاله.
بيقف أبوها وبيبرق بعينه ليها.
بقولك إيه يا بابا متبرقليش بعينك الحلوة دي، أنا مش بخاف. همسك القضية دي، يلا يا زين عشان ندرب عليها.
بتخرج غرام وبيخرج زين وهو مش طايقها.
بتدخل المكتب بتاعها وبتقوله بغمزة: أنا وأنت هنروح الكباريه ده متنكرين، أنا هلبس فستان تاني وبروكة ونظارة، وأنت تلبس قميص مفتوح كاروهات وتغير تسريحة شعرك، وياريت لو تحلق شنبك.
أحلق شنبي؟ ده مستحيل!
آه يا زين هتحلق شنب أمير كرارة ده عشان ميبانش عليك إنك ظابط، وبعد ما المهمة تخلص أبقى ربي شنبك تاني.
بتنادي غرام بزعيق: يا شاويش شعبان، يا شعبان!
بيدخل شعبان. بتقف غرام وبتخبط على المكتب: عصير ليمون لأعصاب الباشا وأنت عارف، كوباية عصير مانجا.
أنا مبحبش عصير الليمون.
وأنا مالي؟ هي كوباية عصير مانجا واحدة، خد أنت حاجة تريح أعصابك.
بيخرج شعبان وبيجيب العصير وبيدخل. بتاخد غرام العصير وبيقعد زين يبصلها بقرف.
بتبتسم غرام ابتسامة صفرا: أنت هتقعد تبصلي في كوباية العصير؟ هقوم شاربة كوبايتك كمان.
بيشربها زين وبيبص على غرام وهي بتقول: إيححح.
بتقولي إيه؟
لا أبداً، ده من حلوتها طعمها تحفة.
بكرة إن شاء الله تحلق شنبك وأنا هقوم أروح عند عمتك اللي هي أمي عشان جعانة وبطني بتسوسو، بابا احتمال ينام النهاردة في القسم وأنت...
لا أنا كمان هروح البيت.
يبقى خلاص أروح في طريقك وأبقى عدي على ماما وسلم على خالو حبيب قلبي وقوله غرام بتقولك وحشتها.
ابتسم وقال بتنهيدة: قومي يلا.
بيخرجوا بره القسم وبتركب معاه العربية وبتلاقي فرح معدي.
بتتطلع من الشباك بالبدلة البيضاء وبتلبس الكاب وبتضرب نار بالمسدس بتاعها.
بيصرخ زين بعصبية: انزلي يا مجنونة!
طيب يا زين هنزل أهو.
بيتجمع العربيات ورا عربية زين وهي بتزغرط وصوت الست وهي بتقول بضحك: تحيا مصر.. تحيا مصر يا باشا.
بتخلع غرام الكاب وبيطير شعرها في الهواء وبتغني معاهم بفرحة: يا اللي على الترعة حود على المالح.
بترد الحريم وراها وزين بيزمر وبيزعق جوه.
انزلي يا غرام الكلب، هناخد مخالفة، انزلي بقولك.
بتسقف غرام: وسطي بيوجعني من رقص إمبارح، يلا كدا عملت معاكوا الواجب.
بيعدي زين على كاميرا وبياخد مخالفة بسبب حزام الأمان.
بيشدها من شعرها: وسطك بيوجعك من إيه يا أختي؟ من حقك، ما أنتِ إمبارح كنتي في كباريه.
بتصرخ غرام بقوة: حاسبببب، هتخبط في عربية العريس والعروسة!
أدعي عليكي بإيه وأنتِ فيكي كل العبر.
بيقف قدام العربيات وبيصرخ فيها بعصبية: انزلي يا غرام.
بتفتح غرام الباب وبتلبس الكاب بضيق: تاكسييي!
بيقف التاكسي بخوف: أتفضل يا باشا؟
بتركب وبتنفخ بعصبية: على فيصل يا عمو.
بيتصدم الراجل بتاع التاكسي: أنتِ بنت؟
غرام بهدوء: آه بنت اللواء محمد، بس متقلقش مش هعملك حاجة، أنا مش معايا فلوس أدفعلك بس أوعدك إن لو قبلتك تاني هدفعلك حق التوصيلة دي!
لا يا حبيبتي أنتِ زي بنتي أنا مبسوط بيكي.
غرام بهزار: لازم أروح عندي شغل رهيب، ياريتني ما دخلت هنا ولبست البدلة دي، إلا قولي إيه رأيك حلوة عليا؟
آه جميلة عليكي، أنتِ ما شاء الله روحك حلوة يا بنتي.
فجأة بيخبط الراجل في عربية وبينزل صاحب عربية يتخانق معاه.
بتنزل غرام وهي لابسة الكاب.
بيتخض الراجل وبيتوتر: أنا آسف يا باشا أنا الغلطان.
غرام بعصبية وزعيق: أنت قافل اللون الأحمر وفاتح الأبيض.
الراجل باستغراب: لون إيه يا باشا؟
غرام بعصبية قربت مسكت الراجل من الياقة: لازم نروح القسم نحل الحوار ده.
الراجل بخوف: عشان خاطري لا يا باشا، أعملك اللي أنت عايزه.
إلا صحيح يا باشا أنت صوتك ناعم كدا ليه؟
وأنت مال أمك؟ هتصاحبني؟ يلا خدوه على القسم.
بتبص غرام مبتلقيش غير هي والراجل والتاكسي. بتضحك من الكسوف: لا أنا اللي آسفة، غور من هنا وبعد كدا شغل اللون الأبيض ماشي؟ ها؟ ماشي؟
الراجل بفرحة: حاضر يا باشا.
بيمشي الراجل. بتبص بتلاقي زين واقف يتفرج عليها. بتستأذن من بتاع التاكسي وبتروح لزين وبتبص في الأرض.
إيه جابك تاني يا زين؟
زين بعصبية: كوتش العربية فرقع وركنتها على الطريق، يلا نروح مع التاكسي اللي كنتي راكبه.
غرام بتكبر: لا روح انفخه، مش هتركب معايا غور.
بيشدها زين من شعرها وبيقول بتوتر: أنا هكلم اللواء عشان تسيبي الشغل والبدلة تتسلم.
غرام بخوف: أنت بتتكلم جد؟
آه بتكلم جد.
رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل الثالث 3 - بقلم سيدة القصر
رفع شعرها اللي نازل على وشها بتوتر، شد الكاب فنزل شعرها على ظهرها.
بعدت غرام بضيق: أنا هقدم استقالتي يا زين وهسيب الشغل.
قرب نفسه من نفسها، زقته في الشارع وصرخت فيه بقوة: يا متحـرش يا قليل الأدب والله لأقول للواء على اللي أنت بتعمله.
اتلمت الناس على صوتها وهي بتقوله: بتتحـرش بيا يا زين يا ابن خالي، هقول لأمي.
بدأت تشرشح في الشارع واتلم الرجالة على زين.
قال بجمود: غرام تبقي مراتي!
اتصدمت غرام من كلامه وجسمها قشعر، لبست الكاب ومشيت وقلبها بيدق جامد.
شدها زين بعصبية: أنتي مجنونة؟ هو أنا قربت منك، أمال لو قربت هتعملي إيه؟
ضربته غرام كف شديد على وشه: زين ابعد عني.
حط زين إيده على وشه وركبت غرام في التاكسي وروحت بيتها.
وكلمته بتتردد في دماغها: غرام تبقي مراتي.
عضت على شفايفها بفرحة: معقول زين عنده مشاعر اتجاهي؟
بتوصل بيتها وبتتطلع العمارة، بتشوف الرقاصة بتسلم عليها بضحك: الروج الأحمر خطير يا مدام جومانا.
ضحكت جومانا بدلع: روحتي الكباريه يا باشا؟
ردت غرام بثقة: آه يختي، والراجل قليل الأدب اتحـرش بيا ومطلعش هو الشخص المتهم.
جومانا بضحك: يقطعك يا بت يا غرام، أمك فوق اطلعي لها.
فوق عندك؟
لا في الشقة عندكوا، اطلعي يا غرام بيه.
بتتطلع غرام جري على السلّم بتحضن أمها بحنان: وحشتيني يا ست الكل.
بتحضنها أمها بضحكة جميلة: فينك يا غرام، يومين بره البيت.
كنت مع الحاج محمد في مهمة، وابن أخوكي عايز أقدم استقالتي وأسيب القسم، وبابا عايز أمسك مكانه.
قالت بضحك: زين طول عمره بيخاف عليكي يا غرام.
ماما، زين مش بيحبني وأنتي عارفة كدا كويس.
سكتت أمها وقالت بتوتر: خلاص أنسيه يا غرام، هو عارف إنك بتحبيه.
رجعت غرام بذاكرتها وافتكرت يوم ما اعترفت ليه بمشاعرها.
فلاش باك:
إيه ده زين جاي عندنا ليه؟
ابتسم زين ابتسامة صفرا: جاي أشوف عمتي.
يعني مش جاي تشوف غرام؟
لا مش جاي أشوفك، أنا بتمنى أكون هنا وأنتي مش موجودة.
غرام بإحراج: زين هو أنت معندكش مشاعر اتجاهي؟
ضحك زين باستهزاء: غرام الطفلة مشاعري تتحرك اتجاهها؟
غرام بتوتر: قصدك إيه يا زين؟
شد دراعها وقال بجمود: غرام أنا مش بحبك، أنا مش بحبك.
بعدت غرام ونزلت دموعها، وزين استاذن ومشي.
قفلت غرام باب أوضتها وعيطت بقوة: وأنا كمان مش بحبك يا زين، مش بحبك.
باك:
مسكت إيد أمها ومسحت دموعها: هنساه يا ماما حاضر.
بتدخل تلبس بيجامة وبتخرج.
بيدخل أبوها.
بابا، أنت مش قولتلي هنام في القسم عندي شغل؟
حضنها بحنان: بنتي الشقية، لا جيت عشان أمك وحشتني.
بتبتسم أمها بكسوف: أحضرلك الأكل يا حج؟
غرام بجوع: ياريت يا ماما بطني بتعمل أصوات غريبة.
بتقعد مع أبوها بتوتر: زين عايز أقدم استقالتي وأسيب القسم والشغل معاك.
رد أبوها بخبث: أنتي بتحبيه يا غرام؟
غرام بجمود: لا، كان زمان دلوقتي خلاص زين زي أخويا.
قالت بثقة: هتشتغلي مع اللواء عيسى، هنقلك من القسم وهتبقي بعيد عن زين، والمهمة بتاعت الكباريه زين يمسكها.
بترن غرام بسرعة على زين: ألو يا زين بيه، أنا سيبت الشغل وروحت قسم تاني. ما تحلقش شنبك بقى، ماشي يا حبيبي.
زين بصدمة: روحتي قسم مين ولا هتشتغلي مع مين؟
غرام بضيق: اللواء عيسى.
بيقف زين من على سريره بغيرة: هاتي أكلم أبوكي، عيسى مين ده اللي تشتغلي معاه؟
بتعطي غرام التليفون لأبوها، بيبتسم محمد وبيقول بهدوء: إزيك يا زين يا ابني، روحت بيتك؟
آه يا حضرة اللواء أنا روحت، بنتك سابت القسم فعلًا.
رد محمد بهدوء: أنت عارف إن غرام بنتي روحها حلوة وبتنجح في قضايا كتير وبتشتغل على أكمل وجه. عيسى يبقى صاحبي، هنقلها تشتغل عنده في القسم مع ظابط مساعد.
زين بغيظ: لا خليها عندنا أحسن.
غرام بجمود: أنا مبقتش عايزة أشوفك يا زين ولا أشتغل معاك.
زين بإحراج: غرام أنا...
بقولك إيه يا زين، ياريت كلامك معايا يبقى بحدود بعد كدا، سلام.
سقفت غرام بضحك وقفلت وحضنت أبوها.
قوله بقى إن في واحد متقدم ليا بس بكرة بقى.
قال محمد بتوتر: فعلًا في حد متقدم ليكي وأنا موافق.
غرام بصدمة: إيههههه.
رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل الرابع 4 - بقلم سيدة القصر
زين هو اللي متقدملك يا غرام؟
بتنط من مكانها بفرحة: بجد يا بابا زين طالب إيدي!
رد محمد بهدوء: آه، بس حاطط شرط تلبسي نقاب.
سكتت غرام بتوتر: بس ده مش هينفع مع شغلي يا بابا.
محمد: بس أنتِ بتحبيه يا بنتي.
غرام: بابا، يا ريت ما نتكلمش تاني في موضوع زين.
افتكرت غرام يوم الكباريه وضحكت بقوة: تعالى أحكيلك إيه حصل أول يوم في المهمة. في نفس اليوم بالليل جيت هنا لمدام جومانا وقلت لها إزاي أوقع أي راجل.
قالت لي بضحكة كلها دلع، وجوزها الأستاذ سامي بتاع اللغة العربية قاعدين، وقالت لي: هجيب لك فستان أحمر، والروج ده هدية مني ليكي. ووافقت تعلمني، وجوزها كل ما تتكلم يقول لها: حلوتك يا مراتي.
وقالت لي: اهتمي شوية بمظهرك ده! الصراحة قعدت أحكي لها على زين، وقالت لي: أي راجل بيغير لما واحد بيقرب من حبيبته، لو غار عليكي يبقى بيحبك. سمعت كلامها ونزلت جربت الفستان ورنيت على زين. شاف الفستان قال لي: حلو، من غير نفس كده. قفلت ونزلت تاني يوم بالليل على الكباريه ده. أول ما دخلت كان زين قاعد يتفرج، وكل شوية يقول لي: أخلصي، ومتعصب قوي لحد ما المتهم ده قال لي: قومي ندخل الأوضة. دخلت معاه، وزين قال: ما تدخليش. ودخلت معاه، وقال لي: هاتي بوسة، وكان عاجبه الفستان قوي.
خرجت أمها وفي إيدها الشبشب وقالت: بوستيه يا غرام صح؟
بتقف غرام على الكرسي وقالت بخوف: إلا أنا بشوف سلاح أشكال وألوان وكلهم بيموتوا، إلا سلاحك بشوفه بيغمى عليا.
محمد: آه الصراحة اتبست من خدودي.
بتجري أمها وراها، وبيقوم أبوها من على السفرة بعصبية: اطلعي يا غرام!
غرام: لا أنا ناوية أعمل بيات شتوي.
محمد: اطلعي يا غرام هقتلك! بتخليه يبوسك يا عديمة الرباية!
ردت غرام بخوف: يعني أنا اللي قلت له بوس؟ زين اللي قال لي البسي كده. أنا لو روحت بالبيجامة دي هيفتكروا إني شحاتة. لو روحت بالبدلة هيترعبوا.
رد أبوها بزعيق: لا، روحي ليهم بمايوه أحسن.
غرام بضحك: تصدق حلو، عشان زين يغير أكتر.
محمد: أنت بتهزري؟ اطلعي لي يا بنت الأنبوبة!
بتبص له أمها بعصبية: قصدك إن أنا أنبوبة يا محمد؟
محمد بتوتر وخوف: لا، عيب عليكي، أنا بشتم بنتك بس.
بتفتح له غرام وبتقول له بخوف: معاها حتة شبشب يا بابا بيلسع، اسألني أنا. بجد بيلسع جداً يا بابا.
بيخرج أبوها يأكل، وبترن غرام على زين بخبث وبتمثل العياط: ألحقني يا زين، عمتك ماسكة الشبشب ليا وحبستني في الأوضة عشان قلت لها على اللي حصل في الكباريه.
زين بشماتة: وبترني عليا ليه يا حلوة؟ اقفلي، وبعدين أحسن، أنا مبسوط فيكي.
غرام: تعالى عندنا، قول لهم هاخد رأيها في حاجة عشان أعرف أخرج.
بيقفل زين وبيلبس وبيستأذن من أبوه وبينزل.
بتلبس غرام فستان أبيض عليه ورد أحمر، وبتحضر البلكونة. بيدخل أبوها ينام، وبتقعد مع أمها لحد ما زين يوصل.
بيوصل زين وبيسلم على أمها باستغراب: أمال بنتك فين؟
بترد أمها بعصبية: جوه يا حبيب قلب عمتك، حقك تقول تمشي من الشغل دي فظيعة.
بترد غرام بصوت عالي: ماما!
كوثر: قلب ماما، ادخل يا زين هتلاقيها في أوضتها ولا في البلكونة.
بيدخل زين بيبص لها بانبهار وبيخفي إعجابه ليها: غرام؟
غرام بهدوء: تعالى يا زين، تشرب إيه؟
زين بابتسامة صفراء: عصير ليمون.
غرام بضحك: أنت لسه فاكر؟ عندنا مانجا، هاعملك حاضر.
قال بتوتر: لا خليكي، قولي لعمته تعمل هي، عايز أتكلم معاكي ضروري.
بتقعد غرام وبتنادي بخوف: ماما، اعملي عصير مانجا.
كوثر: حاضر يا غرام.
غرام: ها يا زين، احكي في إيه؟ مش مرتاحة لك.
بتركز غرام في وشه وبتضحك: أنت حلقت شنبك صح!
حط زين إيده على وشه بإحراج: أنا كنت نسيت! آه يا ستي حلقت شنبي، وفي الآخر تسيبي المهمة.
غرام ضحكت بقوة: زين أنت بقيت شبه الشباب الكيوت، كاريزمتك ضاعت يا حبيبي.
زين بإعجاب: حبيبك!
غرام بتوتر: زين مينفعش كده.
لسه بيقرب منها بتدخل أمها بشك: إيه يا زين؟ أنا قاعدة لك.
زين بضحك: يا مدام كوثر بقى، يا مدام كوثر.
بتشده كوثر من ودنه بضحك: أنت يا ولا، مش قلت لك ما تقوليش يا مدام كوثر دي تاني؟ بتتحرش بالبنت وأنا قاعدة.
غرام بغمزة: اشرب يا معلم.
بتستأذن كوثر وبيقعد زين بيكتم ضحكته: شكلك حلو قوي بالفستان ده، حاسس إنك بقيتي أنثى.
غرام بتوتر: زين، هو أنت فعلاً اتقدمت ليا؟
بيقف زين باستغراب: أتقدم لك أنتِ؟
غرام هزت دماغها بـ "آه": أنت فعلاً طلبت إيدي من بابا؟
قال بخوف عليها: لا، بس مين قال لك الكلام ده؟
غرام بصدمة: زين أنا مش بهزر.
قال بعصبية وزعيق: دي نفس البلكونة، سألتيني بحبك ولا لا؟ قلت لك لا، ودلوقت جاية تقولي لي أنت اتقدمت ليا؟ لا يا غرام أنا مش هتقدم لك، أنا اللي بفكر أخطب رنا صاحبتك.
غرام: رنا صاحبتي!
رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل الخامس 5 - بقلم سيدة القصر
تتجوز مين يا عنيا؟ أنت مجنون يا زين؟ ده أنا أحبسك هنا وأكتب عليك فوري.
بلع ريقه بخوف وهي بتصرخ في وشه: أنت ما عندكش دم يا ولا! بقولك بحبك، أعملك إيه يعني؟
خاف زين وخرج لمدام كوثر برعب: أنا آسف يا عمتي، مش هاجي البيت هنا لمدة سنة.
بترن غرام على رنا بغيرة: بقولك إيه يا بت يا رنا.
بترد رنا بخوف: إيه يا غرام مالك؟
زين يبقى بتاعي، تقفلي جميع التواصل عندك، ولو وصل ليكي قوليله إنه مش عاجبك. عارفة لو اتقدملك ووافقتي؟ هقتلك وهقتله.
بتقفل في وشها، بتروح لأمها بغيرة. بتغرز السكينة في التفاحة: قال يخطب رنا قال! رنا مين دي؟
أهدي يا غرام يا بنتي، خليكي ثقيلة تتحبي.
أه، خليني ثقيلة لحد ما يتجوز.
بتروح غرام تنام، بتمسك تليفونها وبتنزل صورة ليها وهي لابسة الكاب وكاتبة تحتها: حضرت الظابط غرام قاتلة اللي ما عندهمش دم.
بيرد زين أول ما بيشوفها: قصدك مين يا بت؟
اللي ياخد الكلام على نفسه يبقى هو اللي ما عندوش دم.
زين بغيظ: لما أشوفك بكرة.
غرام بكتم الضحك: مش جاية يا حلو يا مسمسم أنت.
بيتكسف زين وبيرن عليها، بتشوف المكالمة بترد بضيق: ماشي يا بتاع رنا، هاجي لخالو وأقوله.
قال بهدوء: لما رجعت فتحته في موضوع إني أخطب.
تخطب مين؟
قال بتوتر: بنت جارتنا كدا كويسة ومحترمة، هتجوزها وخلاص.
غرام بهدوء: ألف مبروك يا زين، تصبح على خير.
بيحس زين بيها وبيخرج لمامته بهدوء: عايز أتكلم معاكي يا ماما.
أمه بحنان: تعالى يا زين يا حبيبي أنا قاعدة أهو.
زين بتوتر: غرام بنت عمتي بتحبني.
ضحكت أمه بفرحة: غرام شبهك أوي يا زين، أنت كمان مجنون بس بتداري مشاعرك.
لا هي مش شبهي، هي عندها جرأة ما تنفعش تبقى معايا.
أمه باستغراب: حاول تخرج مشاعرك وهتحبها.
رد بتوتر: خايف أكون بحبها.
يا ريتك يا زين تتجوزها، دي بت حلوة أوي، بتيجي هنا بتخلي البيت دوشة، أنت هادي وما بتعملش صوت.
هو أنا جاي أتكلم معاكي عشان تقوليلي أتجوزها؟ لا يا ماما، أنت بكرة تكلمي طنط جارتنا عني ونروح نتقدم ليها.
نفخت أمه بضيق: اللي تشوفه يا زين.
بيدخل زين أوضته، بيفتح صورها، بيبتسم على شقاوتها، وفجأة قلبه بيدق جامد، بيزعق لنفسه بضيق.
مش عايزها، مش عايز أحبها، هي أختي وبس، مستحيل أتجوزها.
بيدخل أبوه عليه بتوتر: سامع إنك ناوي تتجوز.
أه هتجوز بنت الراجل اللي جنبنا، حلوة ومحترمة ومش شغالة في أقسام.
قرب أبوه شده من لِقَة قميصه: وغرام يا زين؟ فوق قبل ما تضيع منك يا غبي.
غرام زي أختي يا بابا.
بيخرج أبوه بيرن على أخته كوثر بتوتر: زين هيخطب يا كوثر؟
كوثر بفرحة: هيتجوز مين ابن المحظوظة؟
واحدة جارتنا.
وقفت أمها بصدمة: أه أه ألف مبروك.
ما تزعليش يا كوثر، حاولي تهدي غرام، أنت عارفة دماغ زين.
أه ألف مبروك، ربنا يفرحه، لما تحصل خطوبة هبقى أحضر أنا وهي.
بيعدي أسبوع وبيروح زين يقرأ فاتحة، بتقعد غرام في البيت ما بتخرجش من أوضتها ولا نزلت القسم.
بيخلص زين المهمة وبيرن عليها، تليفونها مقفول، بيتصل قبل يوم الخطوبة على رقم أمها، بترد بتوتر: إزيك يا زين.
الحمد لله، هي غرام فين؟
بتاخد غرام التليفون وبترد بخنقة: لما ترن هنا يا ابن خالي كلم أمي واسألها عن نفسها، علاقتنا مع بعض بقت على القد. يا ريت ما تسألش عني عشان أنساك، المفروض تبقى عارف كدا. ومعاملة غرام معاك هتبقى حاجة تانية.
إن شاء الله بكرة هاجي أنا وماما وبابا الخطوبة، ألف مبروك، ربنا يتمملك على خير.
بتقفل غرام المكالمة وبتحضن أمها وبتعيط بحزن.
مش قولتلك يا ماما هو مش عايزني؟
أنت تستاهلي الأحسن يا حبيبتي، وبعدين اللي ما أخدتهوش الهانم تاخده مساحة السلالم.
يوم الخطوبة.
بيكون زين في القسم مع أبوها: يا محمد بيه ما تنساش تيجي.
كان ساكت محمد وقاله بتعب: غرام ما بتاكلش يا زين. والنهاردة كانت معلقة محاليل.
فجأة مدام كوثر بترن عليه: ألحقني يا محمد، غرام وقعت وأخدتها على المستشفى.
بيسمع زين المكالمة وبيتوتر: غرام مالها يا عمي؟
راحت المستشفى.
بيتصدم زين وبيركب معاه على المستشفى.
أول ما بتشوفه بتصرخ فيه: اطلع بره.
رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل السادس 6 - بقلم سيدة القصر
أنا أسف يا غرام بس مش عارف أساعدك إزاي.
شالت الكانيولا من إيديها وهجمت عليه ودموعها نازلة.
أنت مش راضي بيا يا زين وأنا مبقتش عايزك.
بيشوف الد"م اللي نازل من إيديها وبيقول بخوف: دم يا غرام!
كانت عيونها مركزة في عيونه وقالت بقوة عكس التعب اللي جواها: يلا يا بابا نروح عشان نحضر خطوبة زين ونعمل معاه الواجب.
بتخرج غرام بره المستشفى وشعرها طاير على وشها، بيقرب زين وبيرفعه عنها، بيلمس خدها وقلبه بيدق.
غرام أنتي زي أختي.
بعدت غرام نظرها عنه ودم"ها كان بينزل أثر المحلول، وقفت تاكسي وركبت مع أبوها وأمها، وبيمشي زين يركب عربيته.
وبيروح يجهز، بيرش البرفيوم بتاعه.
بيدخل أبوه بهدوء: ألف مبروك يا زين، غرام جاية هي وأمها، واللواء وأصدقائك في القسم.
بيقعد زين وبيتنهد بضيق: مش حاسس بفرحة يا بابا.
بيطبطب أبوه على ظهره بهدوء: ده اختيارك يا ابني، أمك مش راضية تكلمك لحد دلوقتي.
قال بتعب: آه يا بابا، وخايف تعامل شهد وحش.
سكت أبوه وقاله: لا أمك طيبة هتعاملها كويس، خاف من غرام وشهد لأن شهد هتغير منها، وغرام نفس الحكاية إلا لو بعدت عن غرام لحد ما تنساك.
زين بهدوء: طيب يلا ننزل، ماما جهزت والناس ولا كمان شوية!
فجأة بيسمعوا صوت ضرب نار في الشارع وصوت طبل ومزمار، بيبص زين من الشباك بيلاقي غرام بترقص مع بتاع المزمار، وبيتصدم أكتر لما بيلاقيها بالبدلة والكاب.
بيقول بعصبية وغيرة: هي إزاي ترقص في الشارع كدا؟ هي مجنونة ومش هتجيبها البر أبداً.
بتنزل كل حريم الحارة يرقصوا معاها، وبيدخل راجل معاه فرس، بتركب غرام وبتضرب نار بالمسدس بتاعها وبترقص عليه والفرس بيرقص بيها.
بينزل زين بعصبية وبتقف أمه بتسقف وفرحانة بيها: نورتي يا حضرة الظابط غرام، الشارع منور بيكي.
بتلفت غرام النظر ليها وبتعدي من جنبه كأنها مش شايفاها، وفجأة بتلاقي زمايلها في الشغل والشاويش شعبان، بتجري عليه وبتتضحك معاه وبتغمز ليه: إيه يا واد يا شعبان الحلاوة دي؟
اتكسف شعبان وقال بكسوف: عيونك هم اللي حلوين يا باشا! بس هو سؤال محشور كدهو.. أنتي لابسة البدلة دي ليه؟
قالت بثقة: عندي مهمة في الخطوبة دي، هصور قتيل النهاردة.
بعد شعبان عنها بخوف: ليه يا باشا؟ ده النهاردة خطوبة زين بيه.
غور يا شعبان بروح أمك هتحر"ق دمي، زين مش هيخطب غيري.
بتتضرب طلقة بالمسدس، بيقرب منها زين بتوتر.
غرام إيه القرف اللي بتعمليه ده؟
ردت غرام بضيق: كنت عايزة أجي بعباية سوداء وحجاب أسود عشان يبقى عزاء، بس قولت ألبسلك الأبيض بس اللي بتشوفني بيه دايماً، أما التاني ده مينفعش أنت اللي تشوفه، لازم حد أنظف يليق بيه.
بيرفع زين إيده عليها بعصبية وقال بزعيق: اتلمي عشان اليوم يعدي.
قالت بإخفاء الحزن ورفعت إيديها اللي كانت زرقاء ولفاها برباط أبيض: ده وجع بسيط.
حطت إيدها على قلبها.
لكن هنا وجع كبير أوي أنت السبب فيه، بحاول أفرحلك، بس مش عارفة أداري كل ده.
بيبص في عيونها بتركيز كانت حمرا ومدمعة، شدها من وسطها.
وكزز على سنانه وقرب من شفا"يفها وباسها، غمضت غرام عينها وزقته عنها وضربته بالقلم وعيطت بقوة.
ابعد يا زين لحد يشوفنا، وساعتها مش هتقدر ترفع عينك في وش حد فيهم.
قال بتوتر: أنتي ليه بتلبسي البدلة دي؟
قالت بخوف منه: عشان أول ما لبستها قولتلي إنها جميلة وحلوة عليا.
مش ناوي تطلع لحبيبة قلبك؟
حطت غرام عيونها في الأرض.
مشي زين وهو بيمسح أثر شفايفها ودخل لشهد.
وقعد مع أبوها وجابت أمه الدهب، فجأة دخلت غرام ووقفت جنب اللواء محمد وأمها وقالت بانهيار: أنا عايزة أروح.
بيبص زين عليها وكانت عيونهم بتدور على بعض، بتلاحظ شهد نظرته ليها بتبتسم باستغراب: هي مين دي؟
قال بسرحان: دي غرام.
شهد بعصبية: زين أنت في وعيك؟ أحنا هنلبس الدبل.
بيرجع زين من وعيه وبيبتسم وبيلبسها الدبلة، بتبص غرام على الدبلة في إيدها بغيرة وبتقوم مزغرطة.
بيشوف زين الدموع اللي في عينها وقلبه بيدق بقوة، بيبتسم وبيلبس الدبلة بتاعته.
وبتقول غرام بتمثيل الفرحة: يا دبلة الخطوبة عقبالنا كلنا.
شهد بابتسامة هادية: قريبتك دي جميلة أوي يا زين وتتحب.
زين بهدوء: آه غرام عفوية، مشوفتهاش عملت إيه تحت.
ردت شهد بضحك: آه الحصان والمسدس بس هي جابت دول منين؟
زين بتوتر: غرام بنت اللواء محمد ودخلها حربية، ظابطة معايا في القسم، بنمسك أنا وهي قواضي وبنقبض على متهمين وعمليات وممكن ننام بره البيت يومين.
بس دي بنت.
سكت زين وقال بصوت واطي: يمكن ده السبب.
بتقولي حاجة يا زين؟
لا أبداً، فرحان بس.
بتروح أمه مع كوثر مامت غرام يتكلموا: أنا حاولت أقوله غرام وبحبها، قالي لا دي زي أختي.
بس ابنك مش باين عليه الفرحة يا نادية.
ردت نادية بهدوء: أنا مبسوطة من قوة غرام وإنها قادرة تمسك نفسها، حبيبة قلبي جاتلي وقالتلي إنها بتحبه من وهم أطفال وأنتي عارفة هم كانوا أصحاب قد إيه حتى في الثانوي.
وبعد الثانوي يا كوثر.
كوثر بتوتر: غرام كانت في المستشفى أول ما شافت زين شالت الكانيولا وقالت قدامي خاف عليا وجه المستشفى نروح الخطوبة.
قعدت أقولها البسي حاجة زي البنات قالت: لا زين بيحب البدلة دي عليا ولبستها وقالت رني على مزمار عشان يفرح رغم دموعها اللي في عيونها.
بتتدخل مامت شهد بابتسامة هادية: أزيكوا يا باشوات؟
كوثر بتوتر: الحمد لله يا حبيبتي وأنتي؟
أنا بخير، شرف لينا إن احنا نناسب عيلة كبيرة زي دي.
نادية بهدوء: حبيبتي أحنا اللي اتشرفنا أكتر.
بيخرج زين من الصالة وبيستأذن إنه يمشي، بتخلص الخطوبة وبيطلع شقته، وبتطلع غرام وأبوها وأمها عند خالها.
بتتدخل غرام بزعيق وصوت عالي: يا خالو في الشوكولاتة بتاعت الخطوبة دي؟
بيقدمها ليها خالها وبتخلع الكاب وبتقعد في الصالة حاطة رجل على رجل وبتاكل فيها.
بتعمل نادية عصير وبتقعد معاها، بتحضنها وبتبوسها من خدودها: وحشتيني يا بت يا غرام.
بتحضنها غرام بحب: وأنتي كمان يا طنط نادية وخالو برضه وحشني مبقاش يجي عندنا ولا يشوف أخته.
أنتي يا بت بوتجاز خمسة شعلة.
بيقعد زين معاهم وبيضحك على ضحكهم، وبتبعد غرام نظرها عنه وبتقول بضحك: لا مش بوتجاز يا خالو، ما أنتوا عندكوا تلاجة ساقعة.
بيبرق زين بعينه وبيفهم كلامها وبيسكت وبيقلب في تليفونه.
بتشوف غرام الدبلة وبتبتسم بحزن وعيونها بتتدمع.
ينفع أقف في البلكونة خمس دقايق أعمل مكالمة؟
بتتدخل غرام البلكونة وبتبدأ تعيط وشهقاتها تعلى، بيدخل زين وراها: غرام أنتي كويسة؟
بتبص له غرام بضيق وخنقة وبتسمح دموعها: آه كويسة.
بيمسح دموعها اللي بتنزل أكتر وبتعيط بصوت مسموع، بيقفل البلكونة وبيحضنها لحد ما بتهدأ في حضنه.
بتبعد عنه بتعب وبتقعد على الكرسي: اقعد يا زين.
بيقعد زين وبيبلع ريقه بإعجاب، بيلمس خدها وقال بصوت مبحوح: غرام أنتي بتحركي قلبي، أول ما بشوفك بحس بيكي، حاسس إني عايزك ومش عايزك، عايز دايماً أشوفك وفي نفس الوقت لازم تبعدي.
مش أنتي البنت اللي أنا عايزها، بس أنتي بتشغلي رغبتي فيكي.
ساعات بحس أنك أنثى وناعمة ولطيفة، وأوقات بتبقي زي شعبان الشاويش اللي بتطلبي منه عصير المانجا.
ضحكت غرام بقوة: قصدك إني شبه شعبان الشاويش بتاعي؟
ضحك زين وانفجروا في الضحك ودخلت أمها وقالت باستغراب: بتضحكوا على إيه؟
بيقولي إني شبه الشاويش شعبان اللي بيعملي عصير اللي بقولك عليه يا ماما.
بتتضحك أمها وبتخرج، بيمسك زين إيدها وبيخلع دبلته يلبسها ليها: حلوة على إيدك على فكرة.
بترميها غرام بغيرة: الدبلة دي مش بتاعتي.
بتقع الدبلة من البلكونة، بتصرخ غرام بصدمة: زين أنا آسفة.
بيبص عليها لما بتقع وبينزل يدور عليها مش بيلاقيها.
بيطلع يزعق بعصبية: غرام رمتها من أم البلكونة، شهد رنت عليا وقالت ننزل النهاردة أول يوم بدل ما أقعد مع خطيبتي قاعد مع غرام.
بتخرج غرام وهي بتشرب العصير: ومالها غرام يا عين أمك؟ لمؤاخذة يا طنط نادية، ناقصها إيد ولا رجل؟
بتتضحك نادية ويزعق زين بإحراج: أنتي مستفزة.
بيسيبها وبينزل يدور عليها كويس لحد ما بيلاقيها.
بيطلع يلبس وبتكون غرام ماشية بتتضربه كف بسيط على وشه.
عندنا مؤتمر بكرة وفي ناس هتتعين وتاخد رتبة جديدة، عقبالي لما أبقى تلت نجوم وأنت نجمة واحدة.
حب لأخيك ما تحب لنفسك.
غرام بغمزة: ومين قالك إن أنت أخويا؟
بتنزل غرام على السلم وبتقابل شهد اللي بتنادي على زين، بتبص لها غرام بقرف وبتقول بتقليد: يا زين يا ززين ما تتكلم يا زوزو.
شهد باستغراب: مالها دي؟ دي مجنونة.
غرام بعصبية: مين دي اللي مجنونة يا بت؟ ده أنا أوديكي في ستين داهية، أنتي مش عارفة أنا مين؟
شهد بتوتر: هتكوني مين يعني؟
غرام بحب وعيونها في عيون زين اللي واقف مصدوم: حرم زين بيه.
شهد بصدمة: حرم مين؟
رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل السابع 7 - بقلم سيدة القصر
بتخلع شهد دبلتها وبتجري تعيط على البيت، بيجري وراها زين بعصبية:
استني يا شهد، حصل خير، اهدي بس.
بتقعد شهد وتمسح دموعها، قال بتوتر:
اللي بيني وبين غرام أكتر من أخوات، كأننا شخص واحد، ممكن تشوفي منها غيرة، ممكن عصبية، هتشوفي حاجات كتير.
قالت بجمود:
يا أنا يا غرام يا زين.
سكت زين وقام مشي، ركب تاكسي وراح عند غرام، وكل تفكيره يا يكمّل مع شهد أو مع غرام!
نزل بيتها وخبط بقوة:
غرام افتحي يا عمتي.
فتحت كوثر باستغراب:
زين! إيه جابك دلوقتي يا ابني؟
رد زين وقال بتنهيدة:
عايز أتكلم معاكي ضروري، أنتِ اللي هقدر أتشاور معاها في الموضوع ده.
أخدته عمته على الصالون، كانت غرام بتصلي وبتعيط في أوضتها.
قال زين بتعب أعصاب:
شهد يا عمتي قالت يا أنا يا غرام.
ردت كوثر بهدوء:
وأنت اخترت مين يا زين؟
أنا سبتها ومشيت وقلبي جابني على هنا!
كوثر بقلق:
قبل أي حاجة اختار غرام حتى لو ما بتحبهاش، لأن غرام عشرة عمرك ومع بعض من وأنتم أطفال، معاها حق لازم غرام تبطل تتواصل معاها بسبب أنك بقيت خاطب.
رد زين بتوتر:
بس أنا مش مرتاح في الخطوبة يا عمتو!
قالت كوثر بقلق:
هترجع في كلامك يا زين؟
قال بصوت عالي:
أرجع في كلامي ولا أتجوز وأنا مش حاسس بيها؟
خلاص يا زين صلي استخارة ولو ارتحت يا ابني كمل مع شهد، ارتحت لغرام كمل معاها وأنت عارف إنها بتحبك.
مسك إيد عمتو وقال:
أنا اكتشفت إني بحبها، أنا عايز أشوفها دايمًا وأقعد معاها، أنا كل ما أشوفها بحس إني طفل ومش طبيعي!
قالت كوثر بحنان:
يعني أنت بتحبها؟
رد زين وقلبه بيدق جامد قال بصوت متلجلج:
آه يا عمتو أنا بحبها، ولو خيروني بينها وبين حد تاني هختار غرام.
طلعت غرام من أوضتها وأول ما شافته بصت في ساعتها وقالت بصدمة:
الساعة اتنين بالليل وأنت عندنا!؟
بصلها كانت طالعة بالإسدال ولافة حجاب، وقال بتوتر:
كنت محتاج أتكلم مع مدام كوثر واتكلمت، عايزة حاجة يا عمتو؟ أنا ماشي.
وقفت غرام وخلعت السلسلة اللي في رقبتها وقالت بجمود:
خد دي، كنت جايبها ليا أنا مش عايزاها.
شدها قدام الباب وقال بصوت مبحوح:
غرام تتجوزيني؟
غرام بصدمة:
زين أنت بتهزر!؟
رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل الثامن 8 - بقلم سيدة القصر
بصت غرام في عيونه اللي كانت بتلمع، وقالت بتوتر:
زين أنا معنديش إجابة على سؤالك.
هز كتفها بضيق:
هو إيه اللي معندكيش إجابة يا غرام! أنا أول مرة أحس إني عايزك وبحبك، ودايمًا عايز أشوفك.
اتجمعت الدموع في عيونها بفرحة وافتكرت يوم ما اعترفت له ورفض، وقالت بجمود:
امشي يا زين عشان الوقت اتأخر.
بيخرج أبوها بعصبية بيمسكه من ياقة قميصه:
أنت يا ابني مش هنخلص منك؟ ما تقربش من غرام بنتي تاني، أنت دلوقتي شاب خاطب تيجي هنا البيت لبنتي؟ هو البيت مفهوش رجالة؟!
ده بيت عمتي يا حضرة اللواء، وبعدين أنا فسخت الخطوبة.
عمتك دي عند أمك، في راجل في البيت هنا، تعاملك مع غرام في الشغل وبس!
خرج زين وهو بيبتسم لغرام، بيشدها أبوها من شعرها لجوه.
الحب ولع في الذرة يا أختي أنتِ وسي زين ده، جاي ليه خطوبته كانت النهاردة!
ردت غرام بفرحة:
لا ما هو فسخ يا بابا واعترفلي إنه بيحبني.
ضربها أبوها على جبهتها:
لو رجعتي ليه ومشاعرك ظهرت تاني، ساعتها هكون صعب معاكِ، وزين مش هتشوفيه تاني في حياتك.
بتحضن غرام أبوها وبتضحك بكسوف:
حاضر يا بابا يا حبيبي.
بيدخل أبوها ينام وبتدخل غرام تنام وبتقوله بتوتر:
هو إيه المؤتمر ده يا حاج؟
ده مؤتمر بكرة، كل واحد هياخد رتبة، وفي اللي هيسقط ويمشي من القسم، وفي اللي هياخد تلت نجوم وده بقى بيشغل الناس خاتم في صباعه.
سرحت غرام بخيالها وهي بتغيظ زين بالتلت نجوم.
أنا هروح أكوي البدلة اتبهدلت!
ربنا يهديكِ يا غرام وتعقلي من الجنون اللي أنتِ فيه ده.
بتقول حاجة يا بابا؟
لا بقول يا رب تكسبي المؤتمر.
بتجهز غرام البدلة، بتصلي الفجر وبتنام وبتصحى تسعة الصبح وعيونها مقفولة:
بابا أنت لسه نايم؟
بيكون أبوها قاعد بيفطر وبيقول بصوت عالي:
عشر دقائق دش ولبستي وشعرك نشف وفطرتي.
بتجري غرام تطلع هدومها، بتجري على الحمام بسرعة، خمس دقائق وبتخرج، بتشغل الاستشوار بسرعة وبتاكل، بتتوضى وتصلي الضحى، بيصرخ أبوها فيها:
مفيش وقت يا كسولة!
بتنزل غرام معاه وهي بتاكل في الساندويتش، بتلبس الكاب وبتدخل القسم، بيكون في كبار من الظباط والمخبرين، بتشوف زين قاعد بتبص على شنبه اللي بيطلع.
وبتدحك في سرها:
شنبك شبه المخدرة بتاعتي، أبيض في أسود.
بيبصلها زين بقرف:
الناس بتقول صباح الخير.
بتمشي غرام تقعد جنب أبوها وبتقابل رنا صاحبتها بتحضنها بفرحة:
وحشتيني يا كلب يا برّاص يا بخاخة.
ردت رنا بسماجة:
ماشي يا شلبي.
ما تعصبنيش يا رنا عشان إحنا لازم نبان كاريزما.
لبان كاريزما بيتباع فين ده؟
ردت غرام وهي بتبص على زين بضيق:
عند خالي الحاج أبو زين؟
ضحكت رنا بخفة وقالت وهي بتكتم ضحكها:
أنتِ قادرة، إيه يا بت اللسان ده!
حطت غرام إيدها على بوق رنا وهي بتبص للناس، وفجأة اتقال اسمها، طلعت على المدرج.
وقال اللواء يحيى بفخر:
يعز عليّ أن أقول أن كيدهن عظيم.
بصت غرام ليه باستغراب وقالت بصدمة جواها:
أنت بتقول إيه؟ هسيب الشغل ولا إيه؟
كمل اللواء بفخر زيادة:
أنثى لكن من نوع آخر، بتقف غرام بثقة وبتبص لأبوها بفرحة.
وأكمل يحيى باعتزاز:
كانت المرأة شديدة الذكاء والقوة والصلابة، تتعامل مع الرجال كأنها رجل مثلهم، تتقن المهمة على أكمل وجه ولكن يشرفنا أنها ابنة اللواء والسيد محمد عبد المنعم، فكان رجل حنون ولكن عندما يكون الأمر على القانون كان يكون ذات قوة وأنجب فتاة مثله ولكن مرحة تعرف في كل الأقسام بالغرام وجنونه.
غرام محمد عبد المنعم حاصلة على رتبة تلت نجوم.
بتصرخ غرام بفرحة:
بابا أنا نجحت في المؤتمر!
دمعت عيون أبوها وقال بصوت حنون:
غرام بنتي يمكن ما جبتش ولد بس جبت بنت بميت راجل.
عيطت غرام وحضنت أبوها وقالت في ودنه:
كده يا بابا تضيع كاريزمتي.
كاريزما إيه يا عبيطة أنتِ، دي مشاعرك!
بتقعد غرام وكل عيون الظباط عليها، وزين كان فرحان وغيران عليها، قرب منها وقال بتوتر:
ألف مبروك يا غرامي.
بتضربه غرام في كتفه:
الله يبارك فيك، عقبالك.
بيعدي نص التكريم وبيسمع زين اسمه، كان عارف إنه مقصر في القسم وإنه ممكن ما ياخدش رتبة عالية.
هيتم إزالة كل النجوم وهتفضل في قسم اللواء محمد عبد المنعم.
بينزل زين بزعل بيخرج بره المؤتمر، بتشاور غرام لأبوها، قال بهدوء:
روحي يا غرام واسيه شوية.
بتخرج غرام وبتبص له بتوتر:
زين؟
بيبص على النجوم بتاعتها وقال بصوت حزين:
ألف مبروك يا غرام.
بيسيبها ويمشي يركب عربيته وبيروح بيته.
بتكمل غرام المؤتمر.
وبتسمع اسمها في مهمة تجارة أعضاء داخل مشرحة في المستشفى.
بتبص غرام وراها وبتبلع ريقها وقالت بصدمة:
دي مهمة صعبة أوي وفيها حياة أو موت، إزاي هاخدها لوحدي!
رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل التاسع 9 - بقلم سيدة القصر
قربت غرام من أبوها وقالت بصدمة:
بابا أنا مبمسكش قضية زي دي، كلهم بيبقوا قا*تلين يعني بيسرقوا أغض"اء الناس، هيتساهلوا معايا.
حضنها أبوها بهدوء:
أنتي قدها، وهكون جنبك، وهيبقي معاكي ظباط تاني تساعدك.
_وزين مش هيبقي معايا؟
قالتها غرام وهي بتبص على وكيل النيابة واللواء عيسى، وقال بصوت مغلوب على أمره:
هياخد فرصة معاكي، لو كسب المهمة دي هياخد نجومه تاني.
سكتت غرام وروحت بيتها وقالت بتردد:
أرن عليه ولا لأ؟
عند زين بينزل من عربيته بيلاقي شهد وأبوها وأمها في الشارع، وبتعيط بقوة وتمثيل:
أهو زين هو اللي عمل فيا كدا.
بيستغرب زين وبيلقي السلام ولسه بيطلع بيشده أبوها من دراعه وبيزعق بعصبية:
أنت عيل بتلعب ببنات الناس وترميهم، أنت لازم تتجوز شهد ولا أنت تعمل عملتك وتسيبها!
_عملت إيه يا عمي؟ مش مرتاح مع شهد وسبتها، أخدت الذهب وهي أخدت دبلتها، هفضل رايح جاي في الشارع تقولي بنتي وبنتي، بنتك مسيرها تتجوز وبعدين كلامك معايا يبقى باحترام شوية؟
..احترام إيه أنت خليت فيها احترام؟ بنتي قالت أنك اتقربت منها وجسمها عليه أثر كدمات ولمس منك، مش بعيد تبقي مش بنت.
اتصدم زين وقرب من شهد كانت بتستخبي في ظهر أمها وقال بقوة:
مين عمل فيكي كدا انطقي!
أنت يا زين اللي عملت فيا كدا، أنا مش مسامحاك تقرب من بنات الناس وتسيبها، وفجأة قامت قطعت العباية بتاعتها وظهر جس"مها وقالت:
شوفوا يا أهل الحارة الظابط اللي بتتحموا فيه بيتحرش بيا.
بيطلع زين المسد"س بتاعه وبيحطه على دماغه بعصبية وتهور:
أنتي عارفة بتتكلمي مين يا بت؟ ده أنا زين الشناوي، أي قرف من اللي بتعمليه ده عارفة كويس.
عايزة إيه يا بت يا حرامية أنتي وعيلتك كلها؟
بيطلع تلفونه بيرن على غرام وأبوها:
أيوه يا حضرة اللواء، ابعتلي البوكس حالًا في عيلة عايز أبحث عن تاريخها.
بتخاف شهد وبتوطي على رجليه بخوف:
زين احنا آسفين يا باشا ده احنا بنتحمي فيك.
فجأة بترن غرام عليه وبتقول بتوتر:
مالك يا زين في إيه؟
بتنزل أمه وأبوه والحارة كلها ملمومة بيقول بعصبية:
شهد بتتهمني أني قربت منها وقط"عت عبايتها على أساس اتحر"شت بيها.
وقفت غرام بصدمة والد.م سخن في عروقها:
بنت الملدوعة دي مش هتجيبها البر أنا وهي بنات زي بعض، سيبها عليا مسافة الطريق وهكون عندك.
بتقفل في وشه وبتلبس جزمتها وبتاخد الكاب في إيدها وبتركب تاكسي بعصبية:
عشر دقائق وهكون عند المكتبة.
بيسوق التاكسي بسرعة وبيكون المكان مقلوب وفي بوكس بتتدخل غرام وأول ما بتشوفها بتضربها كف شديد على وشها.
بيبعدها زين عنها وأبوها بتركب عربية البوكس وغرام بتزعق بقوة:
النسخة اللي شبهك بعرف أتعامل معاهم يا بت، أقسم بالله لأجيلك القسم وأعرفك تمامك، في بنا'ت زيك رخي'صة بتتهم الناس وكمان في شرفك.
أبوكي ده راجل خروف يا حلوة، نبقي ند*بحه في العيد، أو ند"بحك أنتي عشان نخلص منك ومن أشكالك يا بت.
بيمشي البوكس وبتضرب غرام زين في وشه بغيظ:
أنت تستاهل كل اللي بيحصل فيك، وقاعد تقولي شهد محترمة واحنا جيران.
شاورت على الجيران بزعيق:
هم دول جيرانك؟ دول زي البقر المربوط مش بيعمل حاجة غير أنه بياكل ويشرب ويعمل حما'م، بتتفرجوا على إيه! ادخلوا جوه بيوتكم يلا.
رفعت غرام صابعها في وشه وقالت بضيق:
عندنا مهمة كبيرة في المستشفى وهنقبض على تاجر أعضاء متخفي في السر، بس لو ما أثبتش أنك شاطر فيها يا زين هتفضل من غير ولا رتبة، كسبت المهمة هتاخد نجومك كاملة مع رتبة رجوعك.
ابتسم زين رغم حزنه وقال:
حاضر يا غرام بيه.
ركع على رجليه وطلع خاتم وقال بحب:
تتجوزيني؟
شافت نظرة أبوها ليه وقالت بجمود:
آسفة يا زين مش قصدي أكسر بخاطرك بس أنا عندي شغل.
بيقف زين وبيركب العربية لحد القسم بياخد اللواء وغرام في طريقه.
بعد شوية بيوصلوا بتنزل غرام بكل ثقة:
افتح محضر تعدي على حقوق ظابط تبع اللواء محمد.
بتصرخ شهد أول ما بتشوفها داخلة وشدتها من شعرها:
مين اللي زقك عليه يا بت انطقي؟
شهد بخوف:
ما فيش حد يا باشا والله.
احجزها في القسم على ذمة التحقيق نشوف مين عمل كدا في جسمها عديمة الرباية دي.
قربت من زين بتوتر:
أنت اللي عملت فيها كدا يا زين؟
زين بضحك:
أنا هعمل كدا في واحدة زي دي؟
قالت بصوت واطي:
ريحة البرفيوم بتاعك في هدومها.
إيهههه!
رواية الغرام وجنونه(غرام و زين الفصل العاشر 10 - بقلم سيدة القصر
أنتي معندكيش ثقة فيا يا غرام؟
غمضت عيني وقربت شميت قميصه وقلت بصدمة: هي هي اللي على هدومها يا زين.
أنا بدأت أشك فيك، معقول ممكن تعمل كدا وتقرب منها؟
قام وقف وبص في عيني وقال: أنتي أول واحدة.
مسكت يدها وحبيت قربها!!
ما هو يا زين لو مش أنت يبقى في حد بيحاول يشوه سمعتك، وأكيد إنك تخسر نجومك ويبقى وكيل النيابة عايز يرفدك، دي فيها إن.
قال وعيونه في الأرض: أنا عارف هو مين.
وقفت غرام بصدمة: مين يا زين؟
ناصر ابن عمك.
اتصدمت وقالت بقوة: أنت مجنون، عمره ما يعمل كدا.
بيمسك يدها بعصبية: أنتي مصدقة ناصر ومكدبة إنه ممكن يعمل كدا وأكتر؟! آه يا غرام يعمل كدا وزيادة، ويعمل أي حاجة عشان أنا وأنتي ما نتقابلش.
اتوجعت غرام من مسكته وقالت: ده زي أخويا يا زين.
ساب يدها وركب عربيته وراح القسم.
بتدخل غرام السجن لشهد وبتطلب منهم ينقلوها عنبر فاضي.
بتدخل غرام معاها وأول ما بتشوفها: دفعلك كام عشان تعملي كدا؟
شهد بتوتر: مين اللي هيدفعلي؟
شدتها غرام من شعرها وقالت بقوة: لو كنتي فاكرة يا بت إن عشان بضحك وبهزر أبقى متسهلة معاكي ومع اللي زيك، تؤ تؤ أنا بعور اللي بيقرب من حاجة تخص غرام عبد المنعم، شوفت ناس زيك وأوسخ منك ومسكت مسدسات وناس ماتت قدام عيني والدم أنا عارفاه مش بخاف منه، يعني مش بقول يا ماما!
دي شهد بتصفعها كف شديد على وشها.
أتجرأتي وكلمتي زين وقولتيلي إنه قرب منك، والراجل النطح اللي عمل نفسه أبوكي ده اعترف وقال إن في راجل كلمك في فلوس وأنتي وافقتي.
قالت شهد برعب: آه فعلاً بس ما تعمليش ليا حاجة.
ودفعلك كام يا بت؟
250 ألف جنيه.
وقفت غرام بصدمة وأيديها بترتعش: مين اللي عمل في جسمك كدا؟ ناصر عبد المنعم!
شهد بتوتر وخوف: عشان خاطري يا باشا ما تعمليش ليا حاجة.
ابتسمت غرام بمكر: لا أنا هستغلك عشان أخد حق زين.
هزت شهد رأسها وقالت بتوتر: أنتي هتعملي إيه يا باشا؟
بتلبسها غرام تسجيل في هدومها وقالت بتهديد: لو جيت بكرة ما لقتهوش أنا هموتك.
حاضر حاضر!
بتخرج غرام وبترجع شهد العنبر بتاعها تاني وجسمها بيتنفض وبتمسح على جسمها وبتضم نفسها على الأرض وبتفتكر ناصر وهو بيقرب منها.
فلاش باك:
بس يا باشا ماينفعش تقرب مني كدا.
قرب منها وباسها، ضعفت شهد وسلمت نفسها ليه.
باك:
لطمت شهد على وشها وقالت بصراخ وانهيار عصبي: ليه عملت فيا كدا يا ناصر ليه!
بيدخل العسكري وبينقلوها المستشفى. بيوصل خبر لغرام.
بترن غرام على ناصر بتهديد: كنت بقولك إنك طلعت أقذر شخص أعرفه.
قال بتمثيل دور الضحية: غرام أنا بحبك.
حبك برص، يلا، ده أنا هاجيلك البيت وأجيب أمك العقربة دي من شعرها وهاجيب معايا سكينة.
قال باستغراب: تعملي بيها إيه؟
أقطع لسانك ولسان العقربة أمك.