هتجوزه مش هتجوزه؟ وقبل ما أكمل كلامي، كان قلم شديد بينزل على وشي لحد ما وقعت على الأرض. بصيت لأبويا اللي كان رافع راسي وبيبصلي بقسوة وقال: "هتتجوزيه يعني هتتجوزيه يا شروق، مش عيلة زيك هتكسر كلمتي وتكسفني قدام أخويا." "يا بابا أنا مبحبهوش، مش عايزاه، مش معقول عشان الورث تسلم بنتك اللي عندها ستة عشر سنة لواحد زي كده."
مد إيديه وشدني من شعري وخلاني أقوم. صرخت بألم ودموعي بتنزل من عيوني. كنت بشهق وهو بيشد على شعري بقسوة شديدة وقال وهو بيكز على أسنانه: "مفيش قدامك خيار تاني يا شروق، أنتي هتتجوزي علاء وإلا وديني، وديني هاخدك عند عمك وأرميكي ليه وهو يعمل اللي عايزه فيكي." وبعدين زقني لحد ما وقعت على الأرض وفضلت أعيط من قسوته عليا. طول عمره قاسي، بياخد قرارات بالنيابة عني ولازم أنفذها.
غمضت عيني وأنا بفتكر كلام علاء ليا امبارح لما كنت في بيتهم. فلاش باك "اسمعيني يا بت، أنا مش عايز أتجوزك، اتصرفي وقولي لأبوكي كده وإلا وديني أعيشك أي جحيم." قالها علاء بغضب. وفوشي حمر من الغضب وأنا بقوله: "وأنا كمان أصلاً مش عايزة أتجوزك، مش عايزة ليه انت يا راجل متتكلمش؟ ولا بتخاف من أبوك يا نوغة؟ كز أسنانه بغيظ وهو بيشدني من شعري اللي تحت طرحتي السودا اللي كنت لابساها وقرب مني وصرخ:
"اسمعي يا بت كويس، لو مرفضتيش الجوازة دي من نفسك، والله العظيم يا شروق هخليكي تبوسي إيدي عشان أرحمك. ولو حصل واتجوزنا هخليكي زي الكنبة في البيت وهخونك مع أي واحدة تقع تحت إيدي وهيكون قدامك. فأحسنلك يا حلوة إنك ترفضي الجوازة دي وتعملي المستحيل عشان متتجوزنيش، فاهمة ولا لأ؟ هزيت رأسي وأنا دموعي بتنزل من الوجع فزقني وقال: "يالا غوري بيتكم، أبوكي هيفاتحك في موضوع جوازنا بكرة، وأنتي كل اللي عليكي ترفضي وبس."
كملت عياطي وأنا بفتكر كلامه ليا، بس فجأة اتنفض جسمي لما لقيت حد بيطبطب عليا. فبصيت لقيت ماما بتقولي: "قومي يا بنتي." مسكت إيديها وقولت: "ماما أبوس إيديكي ساعديني، ماما أنا مش عايزة أتـجـوز علاء، أبوس إيديكي." كنت ببكي وأنا بترجاها. اتنهدت وقالت: "وماله علاء بس يا بنتي، راجل مرتاح مادياً وهيريحك." هزيت رأسي وأنا بعيط فكملت هي:
"الله يهديكي يا بنتي وافقي، أبوكي هيـطـين عيشتنا لو ركبتي دماغك، واهو اللي نعرفه أحسن ما اللي منفرحهوش." "بس أنا لسه عندي ستة عشر سنة." طبطبت عليا وقالت: "وماله ما أنا اتجوزت وأنا أصغر منك كده، متعقديش الموضوع كده يا حبيبتي. يالا قومي اغسلي وشك وصالحي أبوكي وقوليله إنك موافقة تتجوزي علاء. قومي يا شروق يا بنتي ربنا يهدي سرك يارب." بالليل
قفلت باب أوضتي عليا وأنا ماسكة التليفون اللي أخدته من ماما بالسرقة، وبعدين كتبت الرقم اللي أنا حافظاه زي اسمي واستنيته يرد. أول ما رد قلبي دق وقولت: "جلال الحقني! كنت بعيط بصوت مكتوم وأنا بكلمه. "فيه إيه يا حبيبتي، حصل إيه؟ بدأت أحكيله كل حاجة وأنا بعيط، وهو سمعني للآخر، وبعدين قال: "طيب اهدي يا شروق، اهدي يا حبيبتي، أنا مستحيل أسيبك لغيري ده على جثتي." "ط… طيب هنعمل إيه؟ قولتها وقلبي واجعني. اتنهد هو وقال:
"مفيش إلا حل واحد بس." "إيه هو؟ " قولتها بلهفة. فرد بسرعة: "أننا نهرب سوا، نهرب ونتجوز! "أنت بتقول إيه يا جلال؟ "للأسف يا حبيبتي ده الحل الوحيد، أنتي عندك حل تاني؟ مستعدة تكوني لغيري يا شروقي؟ أنا عن نفسي ممكن أموت فيها، حقيقي هموت لو بقيتي لغيري! دموعي نزلت وأنا حاسة نفسي قدام اختيار صعب. بس رغم إني كنت عارفة إنه غلط، وعارفة إني هندم طول عمري بسبب كده، وبالفعل غلطة واحدة مني فتحت عليا أبواب الجحيم.
لقيت نفسي بقول وأنا بعيط: "خلينا نهرب من هنا يا جلال، خلينا نهرب."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!