الفصل 2 | من 14 فصل

رواية الجحيم هو انت الفصل الثاني 2 - بقلم سوليية نصار

المشاهدات
29
كلمة
998
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

كويس أننا بعدنا… قولتها وأنا في العربية واحنا في طريقنا لشرم الشيخ. قلبي كان بيدق جامد أووي وأنا حاسة بالرعب، مش قادرة أصدق إني عملتها وهربت من البيت. كنت حاسة شوية بالندم، لكن كنت بقول لنفسي إني لو معملتش كده أبويا كان هيجوزني لابن عمي. غمضت عينيا وأنا بفتكر بنت عمي لما كلمتني النهاردة وقالت إن أبوها بالفعل كان جاي يكتب كتابنا بكرة بالليل. لولا هروبي كان هيجبروني أتجوز واحد لا أنا عايزاه ولا هو عايزني. اتنهدت بتعب،

فمسك جلال إيدي وقال: –بس نوصل هنتجوز، ووقتها محدش هيبقى ليه عندنا حاجة. فتحت عيني وابتسمت ليه. كنت واثقة فيه. مكنتش مدية أي خوف. –فيه لجنة يا جلال… قولتها وأنا قلبي بيدق جامد أووي. اتوتر جلال ووشه شحب وهو بيمسك موبايله. وقف العربية وقرب منا ضابط وطلب الرخص. أداله جلال الرخص وهو بيعرق من التوتر. بصلي الضابط وقال: –مين دي؟ –دي قريبتي… قالها جلال بسرعة. –طيب ماشي، هاتي البطاقة بتاعتك.

جسمي كله اترعش من الصدمة وأنا بفتكر إني نسيت البطاقة. بلعت ريقي والضابط بيقول بنفاذ صبر: –يالا يا ستي فين البطاقة بتاعتك. –مش معايا؟ بصلي بصدمة، فقولت: –أنا نسيتها في البيت. –الله عليكي… طيب انزلوا كده لما نشوف إيه الموضوع بتاعكم. نزلنا واحنا متوترين. كنا خايفين يرجعنا تاني لأهلي، وقتها أبويا مكنش هيتردد لحظة إنه يقتلني. جلال أخد جنب وفتح موبايله واتصل بأبوه. بعد نص ساعة تقريبًا كنا في العربية.

أبو جلال راجل كبير وليه معارف وقدر يخلص الموضوع بسرعة وقال إنها بنت أخوه وعشان كده سابوني. أبو جلال كمان شرط على جلال إنه يرجعها بما إنه ساعدنا. –يعني خلاص هترجعني لأهلي؟ قولتها برعب لجلال اللي سايق عربيته. هز جلال رأسه وعينيه بتلمع وقال: –مستحيل. وبعدين وقف وقفل موبايله وموبايلي، وبعدين قال: –مش هنروح شرم، هنروح الإسكندرية عند واحد صاحبي ونتجوز هناك. أنتي بتاعتي، مستحيل أفرط فيكي. وبعدين ساق عربيته.

ساعات ووصلنا الإسكندرية أخيرًا. كان النهار طلع علينا. كان جلال ماسك إيدي وفرحان وحاسس إننا اتحررنا. روحنا شقة صاحبه اللي كانت فاضية دي وقررنا نتجوز عرفي. مرت الأيام وأنا مش مركزة فيها. رغم إني اتجوزت حب حياتي، بس خوفي إن بابا ممكن يلاقيني كان مؤثر عليا. بابا كان محامي. كان يعرف ناس كتير وممكن يجيبني. كنت خايفة عليا وعلى جوزي. جلال جاب رقم جديد عشان يقدر يتواصل مع صاحبه ويعرف الأخبار وعشنا في هدوء نوعًا ما.

بس الحلو مبيدومش. أهلي قدروا يوصلوا لأهل جلال عشان أختي كانت عارفة بحبي لجلال وقالت لأبويا وادتله رقم أهله، ووقتها أبويا قدر يوصل لأبوه وهدده وعمل مشكلة كبيرة. عشان كده عماد أبو جلال عمل المستحيل عشان يوصلنا وفعلاً وصل وقدر يلاقي رقم جلال الجديد. –رجع البنت يا جلال… أهلها قالبين الدنيا وهددوني إنهم هيخطفوا أخواتك. أبوها مش سهل. أنا قدرت أقف في وشه المرة دي، لكن المرة الجاية معرفش إيه ممكن يعمل. ده متهمك إنك خاطفها.

كان أبو جلال بيزعق في التليفون. جلال كان ماسك التليفون قدامي جامد لدرجة إن عروقه بارزة من إيده. –بابا خلاص شروق بقت مراتي… محدش هياخدها مني!!! –إنت لمستها؟ قالها عماد بصدمة. هز جلال رأسه وقال: –أيوه لمستها وبقت مراتي خلاص، خلي أبوها يتهدد بقا لأني أقسم بالله مش هرجعهاله. شروق ملكي وبس. وبعدين قفل التليفون وهو متعصب. أنا كنت بعيط. قرب مني وحضنني وقال: –محدش هياخدك مني متقلقيش. متقلقيش يا حبيبتي.

–أبويا مش هيسكت… عشان خاطري… لو بتحبني بجد يا جلال خلينا نرجع. كدا كدا أنا مراتك. بابا مش هيقدر ياخدني منك!! بعد يومين. أخيرًا كنت واقفة قدام بيت حمايا وأنا بترعش. كنت خايفة أووي. –تفتكر ممكن يعمل فيا إيه؟ بابا أكيد موجود هنا؟ قولتها لجلال ودموع الخوف في عيني. ابتسم ليا وقال: –أنتي مراتي، محدش يقدر يعملك حاجة. بصتله وأنا بقول: –ربنا يستر. دخلت البيت وزي ما توقعت لقيت بابا.

وواجهت أبويا وقبل ما أتكلم لقيته جايبني من طرحتي وهو بيضرب فيا، ولكن جلال خلصه منه وزعق: –دي مراتي، إياك تمد إيديك عليها تاني. وبعدين أبوه اتدخل فجأة وقال: –جلال اتجوز بنتك وبقت مراته قولا وفعلا. إنت مش هتقدر تعمل حاجة غير إنك توافق إن الجواز يبقى رسمي. وبنتك هتكون بنتنا واحنا مش عايزين منكم أي حاجة. كل التجهيزات علينا وليها مهر وشبكة، قولت إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...