الفصل 4 | من 14 فصل

رواية الجحيم هو انت الفصل الرابع 4 - بقلم سوليية نصار

المشاهدات
31
كلمة
1,104
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

فضلت أصرخ جامد وأعيط ودرعي جنبي مش قادرة أحركه. الألم كان شديد. مكنتش اتخيل إن بابا يعمل فيا كده. "هتيجي نكتب الكتاب ولا أكسر إيديكي التانية كمان؟ كنت ببكي ومردتش عليه. ضحك وقال: "نكسر الإيد التانية وماله." وبعدين قرب ومسك دراعي التاني وكان هيكسره بالفعل، بس فجأة دخل علاء ابن عمي وبعد بابا عني ووقف قدامه وقال: "كفاية.. كفاية بقى ظلم." كان بيصرخ وهو متعصب، وبعدين كمل بنفس عصبيته:

"بتعاملونا كأننا بهايم ملناش أي آراء!!! أنا مش عايزة أتجوزها ولا هي عايزة تتجوزني، يبقى خلاص ليه الإجبار؟ هو أنتوا اللي هتعيشوا ولا إحنا؟! "لا هتتجوزها يا علاء." ده كان كلام عمي الكبير أبو علاء اللي دخل فجأة. بص له علاء بغضب فكمل: "لو متجوزتهاش هحرمك من الورث."

"احرمني مش مهم.. بس مش هتجوزها. حرام عليكم كفاية اللي حصل. دي هربت من البيت بسبب الضغط عليها. لولا إن جلال وأهله كويسين مكناش هنعرف إيه اللي ممكن يحصل ليها. انتوا عايزين كده.. عايزين تدمروا حياتنا. إحنا مش بهايم يا بابا عشان نسمع كلامكم من غير ما نفكر. شروق أختي وبس، عمري ما فكرت فيها بطريقة تانية وهي كمان بتعتبرني أخوها الكبير." "علاء عنده حق، الجواز ده مينفعش أصلاً." اللي قال كده كان خالي بعد ما دخل،

وبعدين كمل لبابا وقال: "ولو عملت اللي في دماغك، أنا هبلغ جلال وأهله وهما يتصرفوا معاك!!! مر يومين كمان وبابا بعد عني وبطل يضربني، بس كمان رفض يجبس إيدي المكسورة. لولا عمي اللي وداني الدكتور بالعافية. مرت الأيام بسرعة في البلد وأنا هموت عشان أكلم جلال، بس مش عارفة. ووقتها كان داخل عيد الأضحى علينا. عمتي بدأت تقرب مني وتعاملني كويس وأنا كنت مستغربة، بس مديتش خوف.

"خلاص يظهر إن أبوكي اتقبل الوضع يا شروق، برافو عليكي قدرتي تستحملي. ودلوقتي داخل العيد لازم تلبسي فستان حلو كده. لازم يبان عليكي حلاوة العرايس كده وتشرفينا." كان لسه الكدمات باينة على وشي، فطبطبت على راسي وقالت: "واللي على وشك ده تداريه بمكياج." هزيت راسي وابتسمت. فحضنتني وقالت:

"تعرفي يا بت يا شروق، أنا صحيح أبين خبيثة، بس بجد بحبك أوي. أنا اتصدمت بجد من اللي عملتيه عشان كده كنت زعلانة منك، بس خلاص أنا اتفهمتك وأبوكي كمان هيفهم." يوم العيد. طلعت من أوضتي وأنا لابسة فستان لونه بنفسجي وحلو، ولافة الطرحة بتاعتي وحطيت شوية ميكب وقررت أقعد مع العيلة. أول ما شافتني عمتي قالت لأبويا: "اهي لابسة فستان بنفسجي ولا هاممها. صح، ما انت لو حاكم مكانتش تعمل كده."

كنت مصدومة من تغيرها بالشكل ده. حسيت إنها بتتلون بكذا لون. قام أبويا وقدام كل العيلة ضربني بالقلم ودخلني الأوضة وحبسني. عشت في مرار باقي العيد. أخيرًا بعد شهر كامل قضيته في البلد، أبويا رجعني لما شاف إني نشفت دماغي ومش هعمل اللي هو عايزه. ووقتها أول ما وصلت البيت بالليل بالظبط كان جلال وأهله عنده. "أنا طلبت منك تعاملها كويس لحد ما نجوزهم، إيه لزوم اللي عملته ده؟ كان حمايا بيتكلم مع بابا بإنفعال.

بابا بص له ببرود وقال: "طول ما هي في بيتي أنا حر أعمل اللي عايزه. ده مجرد كتب كتاب وممكن يتفسخ في أي وقت!! مرت سنة من أسوأ أيام حياتي فعلياً. كان أبويا بيعاملني أسوأ معاملة، ضرب وإهانة وشتيمة، لدرجة إن قبل فرحي بيومين ضربني. بس أنا استحملت لأني قولت خلاص يومين وهرتاح. يومين وهكون مع اللي بحبه واللي يحبني ويعاملني كويس. يوم الفرح.

كنت مبتسمة وأنا برقص مع جلال. فرحنا كان كبير، هو صمم يعملي ليلة ما حصلتش. جلال أثبت إنه مافيش منه بالفعل. هو بعد ما جيت من البلد اتقدملي تاني وقدام الناس وعمل شبكة كمان رغم إننا عقدين. عمل كل حاجة بتبين إنه بيموت فيا. "أنا بحبك أوي يا جلال. انت الوحيد اللي أنا بحبه دلوقتي، انت كل حياتي." "وانتي كل حياتي.. وأغلى ما عندي." قالها بإبتسامة وهو بيبوس راسي. بعد أربع أيام.

صحيت من النوم ولقيت جلال نايم جنبي. ابتسمت بسعادة وأنا مش مصدقة. معقول بعد الإهانة والضرب أبقى سعيدة للدرجة دي؟ معقول خلاص أنا ارتحت كده؟ مش هزعل تاني؟ هفضل طول حياتي سعيدة. مكنتش مصدقة خصوصاً إن جلال عيشني أجمل أربع أيام في حياتي ووعدني إنه هياخدني شهر العسل لأي حتة أشاور عليها في إجازتنا.

انتبهت فجأة لما لقيت موبايل جلال وصلتله رسالة على الواتس. مسكت التليفون ولقيت الرسالة من واحدة اسمها رانيا. قلبي انقبض وفتحت التليفون وإيدي بتترعش. من حسن الحظ كنت حافظة الباسورد وفتحت المحادثة. حطيت إيدي على بوقي بصدمة وأنا بشوف الكابوس اللي دمر حياتي. محادثة بين جوزي وواحدة غريبة من أبشع ما يكون. كلمات خلتني أقرف حرفياً. مكنتش مصدقة إن جوزي بيخوني وإحنا مكملناش أربع أيام متجوزين!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...