-ان لله وان إليه راجعون... ان لله وان إليه راجعون... فضلت أكررها وأنا حاسة قلبي بيتفتت من الألم... مكنتش قادرة أبكي مكنتش قادرة أعيط وكان الدموع كانت معانداني ومش عايزة تظهر في عيوني... بس الألم اللي في قلبي كان أقوى من أي ألم اختبرته... بابا كسر إيدي قبل كده ورغم إن ده كان مؤلم بس كان لا يقارن بالألم اللي أنا حاسة حالياً... -هاته يا بابا.. هاته... قولتها بنبرة مكسورة فبابا قربه مني وحطه على حجري...
لما شفته كان وشه منور... كان شعور غريب في قلبي... شعور إن روحي راحت معاه... فضلت أبوس فيه وأنا بقول: -ربنا يجمعني بيك يا حبيبي ربنا يجمعني بيك... -ده ذنبي أنا على فكرة... قالها أبويا فجأة فبصتله بكسرة فكمل: -متبصليش كده أيوه ذنبي يا شروق... ذنب أبوكي اللي رباكي وكان عايز مصلحتك وإنتي اخترتي تهربي مع واحد صايع وتحطي راسي في الطين... أنا زعلت على عمرو الله يرحمه بس ده ذنبي... هزيت راسي وقلبي بيتعصر من الألم وقولت:
-يمكن... ويمكن أهو جه حقك فسامحني عشان بنتي تطلع من الحضانة وترجع لحضني... -مسامحك يا بنتي... مسامحك... بعد شوية... جه جلال وأهله وأخدوه عشان يغسلوه... أنا منعت أي حد يصرخ على ابني... حتى لما جلال فضل يبكي عليه أنا كنت بواسيه... أنا المكسورة كنت بواسي الكل ومتجاهلة قلبي تماماً! أنا معيطتش على ابني... معيطتش غير وهما واخدينه يدفنوه...
بس كرم ربنا كان كبير عليا عشان بعد ما مات ابني طلعت بنتي من الحضانة وهي صحتها كويسة... رجعت بنتي لحضني... كنت مش بفارقها... بهتم بيها وشوفت إنها العوض عن أخويا عمرو... آية كانت حياتي وقتها اهتمامي كان كلي ليها حتى إني بطلت أتخانق مع جلال عشان الستات اللي بيكلمهم... في يوم... كنت مخرجة بنتي من الحمام وحطيتها على السرير بلطف فجأة لقيت تليفون جلال مفتوح... طبعاً هو كان غير الباسورد بس المرة دي كان ناسيه مفتوح...
كنت مقررة إني مليش دعوة باللي بيعمله بس معرفش ليه فضولي خلاني أمسك الموبايل وأقرأ شات الواتس... شهقت وحطيت إيدي على بوقي وأنا بقرا رسايله مع بنت باين إنها صغيرة شوية... كان بيهددها بصور ليها معاه وبيطلب منها حاجات بشعة تعملها... مكنتش مصدقة إنه يبقى بالحقارة دي... كنت مصدومة فعلاً... روحت على الصور وحاولت أمسح صور البنت دي بس الصدمة إني لقيت صور كتير قوي لبنات بأوضاع قلبت معدتي...
هو كان بياخد صور بنات وبعدين يهددهم ومعظمهم صغيرين!!! حطيت إيدي على بوقي بس فجأة اتنفضت لما جه وزعق: -أنت ماسكة موبايلي ليه؟ بصتلي وكانت علامات الشر على وشه وعرفت إن اليوم مش هيعدي على خير!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!