الفصل 9 | من 14 فصل

رواية الجحيم هو انت الفصل التاسع 9 - بقلم سوليية نصار

المشاهدات
23
كلمة
927
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

عدا شهر من طرد حمايا لجلال… بس في يوم جه حمايا هو وجلال. "جلال كلمني وخلاص عرف غلطه يا بنتي وقال إنه مش هيعمل كده تاني، فانتي مسامحاه عشان يرجع تاني البيت ولو مش مسامحاه أطرده عشانك." بصيت لجلال اللي كان باصص على الأرض وباين عليه الحزن الشديد. قلبي كان واجعني على اللي وصلنا ليه. مكنتش مصدقة أن ده بقا حالنا أنا وهو. احنا الاتنين اللي اتحدينا الظروف عشان نبقى سوا نوصل لكده. قرب جلال مني وباس راسي وقال:

"حقك عليا يا شروق… أنا آسف مش هعمل كده تاني." بكيت في حضنه. فاتدخل حمايا وقال: "خلاص يا حبيبتي صلي على النبي، الحمدلله أنه عرف غلطه وربنا يهدي سركم يارب." مرت أيام حملي في بنتي التانية والتعب هدني. بس جلال كان معايا في كل وقت. كان بيساعدني في كل حاجة. "كلي دي وبس." كان جلال بيحاول ياكلني بالعافية. "بجد مش قادرة، انت أكلتني كتير أوي." "يا حبيبتي ما لازم تاكلي عشان انتي حملك صعب، عايز ابني يطلع كويس."

"تفتكر أنه هيطلع ولد ويعوضني عن أخوه عمرو الله يرحمه." "الله يرحمه يا حبيبتي، ولد بنت اللي يجيبه ربنا كويس." دموعي نزلت وقولت: "جلال خليك حنين كده دايما، أبوس إيديك خليك دايما حنين كده متكسرنيش تاني، أنا اتكسرت كتير، بالله عليك عاملني كويس." حضني وطبطب عليا وقال: "أوعدك." شهور الحمل كانت متعبة جدا. خصوصا أن كنت وقتها عصبية بشكل غريب وكنت بكسر في الكوبايات لو حد كلمني.

ولما روحت شيخ قالي أن عندي سحر وبيتجدد دايما وحتى إن السحر أذى جوزي. كنت عارفة أن عمتي هي اللي عملت كده. مكنتش قادرة أصدق أنها بالحقد ده. أنا كنت دايما بشفق على عمتي دي لأن جوزها مات بدري وعمامي منعوها تتجوز تاني عشان الورث عشان كده متجوزتش ومبقاش معاها عيال. لكن ده كله مكانش ذنبي أنا. معرفش ليه من دون الكل بتكرهني أنا بس. كنت متدهورة بسبب اللي بيحصل. يمكن اللي هون عليا شوية أن جلال كان كويس أوي معايا في الفترة دي.

نفس اللي حصل في ولادة بنتي آية حصل في ولادة بنتي نجمة. اللي للأسف برضه اتولدت في الشهر التامن واتحجزت في الحضانة ونفس مرض أختها كان عندها ثقب في القلب. كنت منهارة للمرة التانية بس حمدت ربنا وقررت أني استحمل البلاء ده. وللأسف جلال رجع بعد شهرين بالضبط لقراره تاني. كان بيخوني قدام عيني وبطريقة أبشع من الأول زي ما يكون مش هاممه حاجة. بدأت أشتكي لأبوه تاني وأبوه يتخانق معاه لحد ما حمايا ذات نفسه زهق.

"يعني إيه مش هتجيب أكل ليا ولا لبن للبنات؟! "أومال آكل من فين؟! كنت بزعق فيه. فبصلي ببرود وقال: "روحي كلي عند أبويا مش انتي كل شوية تشتكيله مني، يالا خليه ينفعك." وبعدين سابني ومشي. وقتها اتصلت بحمايا وجابلي اللي أنا عايزاه ووعدني هيتكلم معاه. كنت لسه وقتها تعبانة بسبب الحمل ورا بعض وحتى أني أخدت وسيلة منع حمل أقوى.

وكنت وقتها لوحدي بهتم ببناتي وأكلهم وأنا بموت من التعب وبعيط على حالي بس مكنش فيه حد ألجأ ليه غير ربنا. فضلت أدعي أن ربنا يزيح الغمة دي عني قريب. مرت الأيام على الحال. وجلال بقى أسوأ معايا. كان بيعاملني زي العبيد. "بس كفاية." صرخت وأنا بعيط وأنا قافلة عليا الأوضة. كان زي عوايده يجي ويتعصب من أقل حاجة ويفضل يكسر في الكوبايات والأطباق وبعدها يمسكني يضربني أنا. فكنت بقفل على نفسي الباب لحد ما يهدي. وبعدها أطلع.

ولما كنت بشتكي لحمايا كان بيقول أني مش برتب البيت ويقلب الترابيزة عليا. بعد فترة عشتها في مرار. "يعني إيه حامل تاني؟! قولتها للدكتورة وأنا بعيط. للدكتورة اللي بصتلي بشفقة وقالت: "دي إرادة ربنا يا بنتي." "يا دكتورة أنا بنفسي عندك ركبت وسيلة وفي كل أولادي كنت مأمنة نفسي إزاي ده بيحصل." "ده أمر ربك احمدي ربنا يمكن ده يكون عوض ليكي على اللي حصلك." حطيت إيدي على وشي وفضلت أعيط جامد. كنت حاسة أن كل الدنيا جاية عليا.

حاسة أني وحيدة. مليش حد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...