قعدت على الأرض ودموعي بتنزل من غير توقف. قلبي كان واجعني، مكنتش عايزة أحمل منه تاني. ده أنا كنت بأخد حقن عشان محملش منه، ورغم كده حملت. وده اللي حصل فيا لما حملت في آية، كنت وقتها بأخد برشام وحملت على البرشام. حطيت إيدي على راسي وأنا مش عارفة أعمل إيه. أنا مش عايزة أي علاقة تربطني بالانسان ده أكتر من كده. ضميت نفسي بإيدي ودموعي لسه بتنزل. عقلي واقف ومش عارفة أعمل إيه في حياتي دي، مش عارفة.
روحت لبنتي وحضنتها وأنا لسه ببكي، وفضلت أبوس راسها. كان لازم آخد قرار عشان عيالي، مش عايزة أظلم عيالي معايا. لازم يكون فيه حزم. مني مش هسيبه يعك كده كتير. خلاص كنت قررت أعمل إيه. بعد يومين... "عايز أعرف إيه مناسبة التجمع الغريب ده؟ " قالها أبويا لما شافني عازمة حمايا وهو على العشا عندي. "هتعرف دلوقتي يا بابا، استنى جلال خمس دقايق وجاي." وبالفعل بعد دقايق جلال جه، وكان مستغرب من وجود أبويا وأبوه. "هو فيه إيه؟
" قالها جلال بحيرة. فقولت: "عزمت بابا وحمايا على العشا، اغسل إيديك هحط الأكل على السفرة." وفعلاً حطيت الأكل على السفرة وكلنا بدأنا نأكل بهدوء. الكل كان مستغربني، خصوصاً إني متكلمتش ولا قولت حاجة على السفرة. كنت باكل بكل هدوء. خلصنا الأكل وشلته وعملت الشاي. شربنا الشاي وفضل بابا قاعد وقال: "ها هتتكلمي ولا نمشي." أتنهدت وأنا ببص لجلال اللي بدأ يتوتر،
وبصيت لحمايا وقولت: "أنا جايباكم النهاردة عشان أنا فاض بيا بجد من جلال." "شروق اسكتي." قال جلال بإنفعال، بس أنا كملت في اللي أنا بقوله. مكانش هاممني غير إني حامل وإني لازم أعمل حياة حلوة لبناتي، وإلا أنا اللي هندم في الآخر. هزيت رأسي وقولت: "لا يا جلال مش هسكت، عشان سكتلك كتير وانت سوقت فيها." "إيه اللي حصل يا بنتي؟ " قالها حمايا بإستغراب. فرد جلال وقال: "محصلش حاجة يا بابا."
بس أنا أتدخلت وقولت: "لا حصل يا حمايا، اللي حصل إن ابنك بيخوني. بيكلم بنات وقدامي ببجاحة من غير ما يراعيني ولا يراعي بناته. ده غير إنه بيكلم بنات، إنه بيطلب منهم حاجات مترضيش ربنا و بـيهـددهم كمان. أنا فاض بيا يا حمايا. أنا للأسف اكتشفت من يومين إني حامل تاني وأنا مقدرش أعيش معاه وهو بالشكل ده. فإما يتصلح أو هتطلق منه وكل واحد يروح لحاله." "مفيش طلاق." قالها أبويا فجأة.
بعدها قام وقال: "أنتي كمان بتتأمري. ده هو لو جابلك واحدة البيت متتكلميش وتحطي جـ.ـذمـ.ـة في بوقك، لأنك انتي اللي قبلتي بالوضع ده فمتتكلميش. وأياكي تجيبي الطلاق على لسانك، عايزة تتطلقي وتفضـ.ـحـ.ـيني؟ مش كفاية فضـ.ـيـ.ـحتك الأولى لما هربتي من البيت. بطلي دلع." كنت بعيط وأنا ببص لبابا وأنا مصدومة. أبويا اتخلى عني، وده اللي كنت متوقعاه. بصيت لحمايا وأنا بعيط، فأتدخل حمايا وقرب من ابنه وهو
بيمسكه من هدومه وصرخ فيه: "أنت مش هتبطل قـ.ـرف! يا ابني احمد ربنا معاك واحدة بنت أصول زيها صاينـ.ـاك ومراعية لبيتك وعيالك، وحامل تاني. اتقي الله واتعظ من مـ.ـوت ابنك يا بني، حرام عليك كفاية." "معرفش انت جاي عليه ليه، هي اللي غلطانة اللي سلمت لواحد زيه." تعصب حمايا وقال لبابا: "لو سمحت متتدخلش في الموضوع ده خلاص. شروق بنتي وأنا اللي هجيب حقها.
بص لابنه وكمل: وأنت اتفضل اطلع برا البيت، شوفلك مكان تاني ولما تبطل قـ.ـرف ابقى تعالي البيت. يلا برا!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!