في مكان آخر كان يجلس في منطقة بعيدة عن الجميع. تنهد بصوت عالٍ وظل يفكر في ما قاله والده. ثم وقف حيث كان سيغادر، لكنه سمع صوت شهقات عالية. فنظر في كل الاتجاهات، محاولًا معرفة من أين يأتي هذا الصوت، حتى وقعت عيناه على فتاة تجلس تحت شجرة وتدفن رأسها بين ذراعيها وهي تبكي. فاقترب منها بحذر ليفهم ما بها، وبلهجة طبيعية: "آنسة، أنتي بخير؟
ارتعدت تلك الفتاة عندما سمعت الصوت. كانت تخشى أن يتعرف عليها أحد، فنظرت إليه بخوف، لكنه تجمد في مكانه عندما رآها، وتاه في تلك العيون الزيتونية ولم يستطع أن ينطق بكلمة. لم تفهم نظرات وجهه، فاحمرت خجلاً وشعرت بالخوف، فمسحت دموعها بسرعة وحاولت أن تكون طبيعية. "احم... اه، شكراً. اتفضل انت." أومأ بهدوء واحترم عدم إجابتها عن سبب بكائها. وبهدوء:
"تمام، ياريت متتأخريش عن كده في المكان، لأن زي ما انتي شايفة مفيش حد، وممكن يجي حد ويديقك." نظرت حولها في رهبة. لقد كان محقاً. كان المكان فارغاً. ومن حزنها استمرت في المشي حتى شعرت بالتعب وجلست فيه دون أن تدرك أين هي. كان يراقب ملامح وجهها التي تغيرت إلى الرهبة والخوف عندما اكتشفت أن المكان خالٍ من الناس. وعندما نظرت إليه في حيرة عرف أنها تريد أن تسأله شيئاً. فركت يدها ووبخت نفسها على غبائها ومجيئها إلى مكان كهذا.
لتنظر إليه بهدوء: "هو إحنا فين دلوقتي؟ أصل أنا كنت سرحانة ومأخدتش بالي أنا مشيت منين." تفهم الأمر وبابتسامة: "تقدري تقوليلي انتي ساكنة فين أو بنت مين في البلد وأنا هوصلك للطريق." ارتبكت وظهر عليها الأمر، فلاحظ ذلك، مما زاد دهشته، لكنه ظل صامتاً منتظراً جوابها. أما هي فلم تكن تريده أن يعرف من هي، فحركت رأسها برفض وبتوتر. "أنا بس عايزك تقولي أطلع من هنا لطريق منين."
كان يشعر بالغموض تجاهها، لكنه نفض الأمر، فالأمر لا يعنيه. وبجدية: "تمام، أنا طالع للطريق دلوقتي، تقدري تمشي ورايا." أنهى كلامه وغادر من أمامها، فوقفت بسرعة وتبعته دون أن تنطق بكلمة. أما هو فبقي صامتاً، يفكر فيها وفي خوفها وتوترها الزائد. وبعد فترة قصيرة وصل إلى الطريق ونظر نحوها. وقبل أن يتمكن من النطق بكلمة، شكرته وغادرت بسرعة من أمامه. رفع كتفيه في دهشة وانصرف وقد ظهرت ابتسامة على شفتيه وهو يتذكر عينيها. ***
في السرايا التابعة لعائلة الشيمي، كان عمران واقفاً في الحديقة وقد بدت علامات الغضب على وجهه. فقد علم من أمه أن عائشة شقيقته ليست في غرفتها ولا في القصر. فشعر حينها بالخوف، وبدأت الأفكار المظلمة تهاجمه. وبعد فحص الكاميرات، رآها خارجة عن طيب خاطر، لكنها لم تطلب الإذن من أحد. خرج من أفكاره عندما رآها تدخل من بوابة القصر. ليهاتف حراسه، وبجمود: "خلاص رجعت، كل واحد يرجع لمكانه." وأغلق.
دخلت عائشة وهي مشتتة وتنهدت بحزن. فوقعت عينها على أخيها الغاضب، فارتعدت من الخوف. ولاحظت ما فعلت. لتقترب منه وهي تحاول إيجاد بعض الكلمات لتبرير خروجها دون استئذان وغيابها، لكنها تعلم أن هذا لن يغفره لها شقيقها. وقفت أمامه، وبينهما مسافة ليست صغيرة ولا كبيرة، بينما عمران وضع يديه في جيبه وينظر إليها بغضب مكبوت. عائشة بخوف: "آبيه... أنا... عمران بجدية: "إنتي إيه؟ اخلصي."
تجمعت الدموع في عيني عائشة ولم تستطع الرد. خافت من رد فعله مما جعل عمران يحترق من الغضب. لقد ظن أن شيئاً ما قد حدث لها، لعلمه بكثرة أعدائه. فظن أن واحداً منهم فعل ذلك. أمسك ذراعها وضغط عليها وحركها بغضب. "اسكتي ليه؟ كملي." ازداد بكاء عائشة، فتركها عمران وهو يمسح وجهه بغضب. فاقتربت منه واحتضنته وظلت تبكي بمرارة. وهو واقف دون حركة، فرق قلبه واحتضنها بحب. "ششش... خلاص، اهدى. المهم إنك كويسة وبخير، بس متتكررش تاني."
حركت عائشة رأسها بدموع لتنظر إليه بحزن: "آبيه، هو ليه آدم... ابن عمي... عمل نفسه إنه مش شايفني؟ ليه كل ما تيجي عيونه عليا يبص في مكان تاني وكأني منبوذة؟ كانت الدموع في عينيها واردفت بقهر: "أنا مكنتش مصدقة إنه أخيراً جه، كان وحشني أوي. وقلت هعاتبه على غيابه وقلت أسأله عليا." نظرت إلى أخيها والدموع تنهمر على وجهها، فقامت بمسحها بيدها كالطفل. "آبيه، أنا حاولت أكلمه كتير بس هو مش بيرد عليا." احتضنها عمران مرة
أخرى وتنهد بحرارة وحنان: "كل حاجة هترجع زي الأول يا عائشة، وهنرجع عيلة." رفعت عائشة عينيها بحزن: "هو ليه آدم زعلان منك يا عمران؟ دا إنتوا الكل كان بيحسدكم على حبكم لبعض." ابتسم عمران وقرص خدها: "آهو الحسد ده هو اللي جابنا لورا. بس أوعدك كل حاجة هترجع تمام. وبكرة تقولي عمران قال. ويلا، امسحي دموعك دي ومش عايز أشوفها تاني." أومأت عائشة برأسها وطبعت قبلة على خده. "تصبح على خير يا آبيه." ابتسم عمران وربت على رأسها.
"وإنتي من أهل الخير يا حبيبتي." *** غادرت عائشة تاركة عمران في مكانه، يواجه موجة الماضي ليتذكر آدم وهو يصرخ بغضب وصدمة من اتهامه، وعيناه امتلأت بدموع الكبرياء، ويناظر عمه بأسى. وأقسم أنه لن يعرفهم مرة أخرى وسيعيش كما لو أنه ليس لديه عائلة.
تنهد عمران بألم من تلك الذكريات. فلم يكن آدم صديقه فحسب، بل كان أخاه أيضاً، رغم أنه أكبر بسنة، إلا أنهم إخوة في الرضاعة. فهو قضى معظم طفولته مع آدم بسبب تدهور صحة والدته في صغره، فتركه والده مع زوجة عمه شعيب لتعتني به هو وآدم. *** وفي مكان آخر كانت هذه المرأة جالسة، وملامح وجهها لا توحي بأي خير. استيقظت من تشتتها على صوت ابنتها تناديها بقلق. "مامان." نظرت لها بتساؤل: "خير؟ عايزة إيه؟ اقتربت ابنتها بتوتر مما ستقوله:
"احم... ماما، هو ليه آدم ابن عمي عمل كده في بابا؟ إحنا عارفين آدم عمره ما كان ظالم ولا بيجي على حق حد." غضبت والدتها مما قالته وصرخت عليها بغضب: "أنا مش فاهمة الواد ده عملكم إيه؟ ناقص تطلعوا أبوكم يستاهل لخاطره صح؟ ولا أنا غلطان؟ استجمعت ابنتها شجاعتها وبهدوء: "ماما، أنا بقول رأيي لأني مش صغيرة وفاهمة اللي بيدور حواليا وعارفة آدم كويس. وكمان سارة من ساعة اللي حصل وهي مش بتبطل عياط وحالتها صعبة." الأم بغضب:
"اسمعي يا سمر، عقلي اختك وقوليلها آدم ابن شعيب مش من نصيبها ولا عمره هيكون من نصيبها لأنه لا شايفها ولا معبرها أساساً. وخليها تفوق من الحلم اللي عايشة فيه وتنسا مشاعرها من ناحيته أحسن ليها." سمر بتنهيدة: "حاضر يا ماما، هحاول أتكلم معاها. هستأذن أنا." أشارت والدتها لها بالمغادرة بينما كانت لا تزال مشتتة. ***
في اليوم التالي، وتحديداً في فيلا آدم الشيمي، كان يؤدي صلاة الصبح. وبعد الانتهاء بقي في مكانه يفكر في كلام والدته. فهو لا يعلم إن كان على استعداد لتلك الخطوة، لكنه وعد والدته بأنه سيتحدث مع والدها ليتخذ قراره بأن يأخذ منه موعد اليوم. أنهى أفكاره وغادر غرفته حيث كانت والدته تنتظره لتناول الإفطار. آدم بحب: "صباح الخير يا حبيبتي." والدته بابتسامة: "صباح النور يا حبيبي."
اقترب منها آدم وقبل رأسها بمحبة، ثم جلس لتناول الإفطار. ثم لاحظها وهي تنظر إليه فسألها مستغرباً: "عاوزة تسألي عن حاجة يا ست الكل؟ الأم باندفاع: "هو انت هتكلم والد سماء امتى وهنروح امتى؟ أصلها وحشتني أوي. بص، أي رأيك نعمل خطوبة بعد الموافقة على طول ونخلي الفرح بعدها بشهر؟ ها؟ قلت إيه؟ آدم بضحكة: "اهدّي يا حبيبتي، أنا لسه حتى مشفتهاش." والدته بعبوس:
"أنا متأكدة إنك هتحبها. المهم تكلم والدها النهارده لأني مش قادرة أستنى أكتر من كده ومش ههدا غير لما تبقا ليك." آدم بحب: "حاضر يا حبيبتي، هكلمه وهطلب منه نزوره النهارده وهفاتحه في الموضوع." مامته بفرحة: "أيوه كده، دا الكلام اللي يفرح بجد." ابتسم آدم على تلك الفرحة الظاهرة عليها. وبعدها قام بتوديعها وذهب لشركته، فقابل صهيب في وجهه. صهيب بابتسامة: "صباح الخير يا كبير." آدم بجدية:
"صباح الخير يا صهيب. قولي آخر الأخبار إيه؟ صهيب بعملية: "عيسى هيتعرض على النيابة النهارده. وعرفنا إن اللي وراه وصلهم موضوع القبض عليه وعدد كبير من رجال الأعمال سافروا بره." آدم باهتمام: "وعرفت هما مين؟ صهيب: "أكيد. ودا ملف بكل حاجة وصلنا ليها ومش هتصدق الأسماء اللي هتقراها." آدم بسخرية: "لا، متقلقش، مبقاش في حاجة متتصدقش الأيام دي." صهيب بمؤامرة: "طيب، مقولتش ناوي تعمل إيه مع عمران؟
أنا حاسس إنه مركب لي كاميرات في شقتي." آدم بسخرية: "انشف يا وحش، مش كده؟ دا انت صهيب وحش المخابرات." صهيب بسخرية: "سابقاً يا حبيبي. وأخوك تمساح وأنا مش قده. دا شاكك فيا أنا شخصياً وحاطط بين رجالتنا رجالة من رجّالته. ولولا غلطة من واحد منهم مكنتش هعرف الموضوع. وبيني وبينك أنا بقيت ماشي ألتفت حواليا بسببه. وامبارح اتأكدت إنه بعت حراسه خاصة ليك ترقبك من بعيد." آدم بصدمة: "نعم؟ صهيب بتنهيدة:
"زي ما بقولك كده. حتى الڤيلا متراقبة ومكان سكنهم جنب الڤيلا. أنا حاسس إن شوية ويشك في والد حضرتك ويجي هو يطبخ لك." آدم بزهق: "أنا مش فاهم، هو بيعمل كده ليه؟ صهيب بهدوء: "أنا وانت فاهمين يا آدم عمران بيعمل كده ليه. وانت متأكد إن خوف عمران عليك مش طبيعي." آدم بغضب:
"قولي أصدق إزاي يا صهيب وهو بنفسه اللي وجعني وخلاني بتمنى كل يوم الموت ولا أحس بالوجع اللي حسيته منه. تنهد بحزن وضغط على يده بقوة. يا ريته كان قتلني ولا كان عمل فيا اللي عمله زمان." صهيب بحزن: "ما يمكن الموضوع غير اللي انت فاهمه يا آدم، لأن مستحيل عمران يأذيك. ودي حاجة أنا متأكد منها."
تنفّس آدم بصعوبة، وقام من مكانه متجهًا نحو الشرفة. وقف هناك، يحدّق في صمتٍ إلى المباني المقابلة، وكأنه يبحث عن طريقة يهدّئ بها العاصفة التي اشتعلت داخله. "كل حاجة كانت واضحة... كل كلمة خرجت منه كانت كفيلة تهدّ كياني. في اللحظة دي، حسيت إني بحلم، أو يمكن كابوس... كابوس وحش كنت بدعي ربنا أصحى منه، بس للأسف، كان واقع... واقع مؤلم حاولت أنكره، أهرب منه، ، لكن مستحيل. اتهامه ليا... عمره ما هيتنسي، ولا هقدر أسامحه عليه."
تنهد صهيب بحزن على حالة صديقه. فرغم كل هذه السنوات، لا يزال الماضي يؤلمه، ولم يهدأ ألمه ولو للحظة واحدة. اقترب منه وربت على كتفه بهدوء: "لازم تحط النقط على الحروف يا آدم ومتنساش إن عمران حاول كتير عشان تسمعه وانت رفضت ومدتش لنفسك فرصة واحدة تسمع اللي عنده." نظر آدم إلى صهيب بعينين اشتعل فيهما الغضب، وصاح بصوت بغضب: "أسمع إيه؟! قولي إيه في الدنيا يبرر اللي قاله؟! إنت متعرفش عمل إيه يا صهيب… دا اتّهمني بالخيانة!
اتّهم أخوه بالخيانة! وجاي دلوقتي تقولي أسمعه؟! لم يعرف صهيب ماذا يقول، فظل صامتاً دون أن ينطق بكلمة واحدة. أما آدم فاتكأ على المكتب وهو ينظر للفراغ بغضب. "اتفضل انت شوف شغلك وأنا هشوف حوار الحراسة الجديدة دي." أومأ صهيب برأسه وانصرف، وبقي آدم على حاله والغضب يغمره. *** في أحد المنازل الراقية كان جالساً في غرفته شارد الذهن، إذ سمع طرقاً على الباب، فاعتدل وسمح بالدخول. والدته بحب: "صباح الخير يا حبيبي."
ابتسم بود واقترب يقبل رأسها. "صباح النور يا غالية." والدته بحنية: "إيه يا قلبي؟ مش هتروح شغلك النهارده؟ " واندفعت بحزن قبل أن يجيبها. "أوعك تكون زعلان يا سمر." سامر بهدوء: "ليه بتقولي كده يا حبيبتي؟ أزعل من إيه؟
الجواز نصيب، وانتي عارفة يا أم سامر إني مكنتش بفكر في الموضوع أصلاً، بس إنتِ اللي عجبك مودة، وبتحبيها، ورغم إني وقتها رفضت لأني كنت شايفها زي أختي، إلا إنك صممتي. في المرة الأولى كلمتي مرات عمي من غير ما تاخدي رأيي، وعمي قال نستنى لما تخلص تعليم. والمرة دي... بابا فهمني وجهة نظرها، ومش هخبي عليكي، أنا فعلاً زعلت... بس مزعلتش من ردها، بالعكس، زعلت علشان مشاعري تجاه مودة هي نفس مشاعرها تجاهي. بس...
كبرت دماغي واتهربت، وسِبت الأمور تمشي زي ما أنتوا شايفين. وده مكنش ينفع. وعشان كده، حابب أطمنك، أنا مش زعلان... بالعكس، أنا مرتاح… وجداً كمان." امتلأت عيون أمه بالدموع وبكت بحزن. "أنا آسفة يا حبيبي لأني أجبرتك، بس والله أنا كان نفسي أفرح بيك مع واحدة في أخلاق مودة وطيبة قلبها." مسح سامر دموعها بحب وابتسم.
"عارف يا حبيبتي، وأنا منكرش إن مودة مفيش زيها، بس متنسيش إننا اتربينا مع بعض وبنعتبر بعض أخوات. ويا ستي بكره إن شاء الله ألاقي بنت الحلال اللي تدخل قلبك وتحبيها وتفرحي بيا زي ما انتي عايزة." ابتسمت أمه وهي تدعو في نفسها أن يسعد الله قلبه. وبعتاب: "برضو مقلتش، ما روحتش شغلك ليه؟ سحبها سامر نحو السفرة التي عليها الفطور. وبمرح: "مفيش يا ستي، عندي اجتماع النهارده على الساعة عشرة يعني كمان ساعة." وأردف بتساؤل:
"هو بابا خرج ولا إيه؟ والدته بحب: "آه يا حبيبي، خرج لشغله من بدري." أومأ سامر برأسه وبدأ بتناول وجبة الإفطار وهو يتحدث مع والدته في عدة أمور. ***
مرت فترة من الوقت، وكانت هناك من تقف في حديقة منزلها تسقي النباتات. وبعدها اقتربت من تلك الشجرة التي طالما أحبتها وأحببت الجلوس تحتها، لتقطف منها حبة مانجو طازجة وتبتسم لتلك الذكريات التي لم تنساها أبداً. قطع رنين هاتفها ما كانت تفعله، فتركت ما في يدها على الكرسي وقامت بالرد. "السلام عليكم يا حبيبي." تأه الرد من الجهة الأخرى: "وعليكم السلام يا روح حبيبك. عاملة إيه في البيت لوحدك؟ سماء بحب:
"بسقي الزرع وبقطف مانجة. قولي بقا أنت هتيجي امتى عشان هعملك غدوة إنما أي جامدة." والدها بحب: "إن شاء الله هاجي بدري لأن جيلنا ضيوف." سماء باستغراب: "ضيوف مين؟ والدها بهدوء: "آدم الشيمي كلمني النهارده وقال إنه هيجي هو والست حسناء زيارة النهارده. فعملي حسابك وأنا هاجي بدري عشان أساعدك في تجهيز العشا." ارتجف قلب سما عندما عرفت من هو الضيف، وبقيت صامتة تنظر في الفراغ، وعيناها مفتوحتان من الصدمة. والدها باستغراب: "سماء؟
إنتي سامعاني يا بنتي؟ لم تستجب له سماء وبقيت على حالها، وكأن العالم توقف عند تلك الكلمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!