رواية الجلاد لقلبي رغم حبي بقلم دينا النجاشي | كاملة
قيّم الرواية:
لا توجد تقييمات بعد
من أحداث الرواية
"يجب أن أمنع نفسي من الأشواك التي تؤلم قلبي..." كتب تلك الكلمات بقلمه، ثم أغلق دفتره وهو يتنهد بحرارة، تائهاً في ذكرياته التي صيّرته هكذا... بارداً، خالياً من المشاعر. حياته تدور في فلكٍ واحد: العمل. يجلس مع والدته لبضع دقائق، ثم ينسحب إلى غرفته، يغلق بابها، ويختبئ خلفه… ليستحضر شريط ماضٍ موجع، يُغذي قسوته، ويغلف قلبه بطبقات من الجليد. عينيه، صارتا كظلامٍ لا يُبصر… تحكيان عن كراهيةٍ لم تبرأ، وألمٍ لم يُدفن بعد. وبعد تفكير طويل… أغلق عينيه، محاولاً اقتناص نومٍ عابر، ليبدأ يوماً جديداً يشبه ما سبقه. وفي مكانٍ آخر، داخل منزلٍ متواضع يملؤه الدفء… كانت تصلي. تسجد. تبكي. وتدعو الله بخشوعٍ نقيّ. وبعد أن انتهت، قامت بهدوء، وخرجت إلى الشرفة تنظر إلى الورد، ثم إلى القمر، وتلك النجوم التي تُضيء السماء كأنها رسائل طمأنينة. ابتسمت، ووهبت وجهها لنسمات الليل الباردة، أغمضت عينيها واستقبلتها وكأنها حضن من السماء. ثم دخلت، وأمسكت قلمها، وبدأت تكتب أول ما جال في خاطرها:...