تحميل رواية «الجمال جمال الروح» PDF
بقلم ملك ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كنت رايحة بيت عمي. وعلى فكرة، ماما بعتتني عندهم بحجة غير مقنعة. وأنا كنت مستغربة، بس بصراحة أنا اتخنقت من قاعدة البيت وقولت أروح أقعد معاهم شوية. ولقيت مرات عمي عمالة تغمز لبنتها وتشاور بعنيها عليا. وحسيت إن في حاجة بتحصل أنا مش فاهماها. وعشان كدا وقفت واستأذنت منهم عشان أمشي. ولسه بفتح باب شقتهم لقيته في وشي. بصلي باستغراب وقالي: "انتي مين؟" وقفت ومش عارفة أرد. ولقيت مرات عمي جت بسرعة ورحبت بيه. وكمان بنت عمي لقيتها بتبعدني من قدامه بعنف وبتقرب منه بطريقة غريبة. وهو عينه عليا وبيقولي بصة غريبة...
رواية الجمال جمال الروح الفصل الأول 1 - بقلم ملك ابراهيم
كنت رايحة بيت عمي.
وعلى فكرة، ماما بعتتني عندهم بحجة غير مقنعة.
وأنا كنت مستغربة، بس بصراحة أنا اتخنقت من قاعدة البيت وقولت أروح أقعد معاهم شوية.
ولقيت مرات عمي عمالة تغمز لبنتها وتشاور بعنيها عليا.
وحسيت إن في حاجة بتحصل أنا مش فاهماها.
وعشان كدا وقفت واستأذنت منهم عشان أمشي.
ولسه بفتح باب شقتهم لقيته في وشي.
بصلي باستغراب وقالي: "انتي مين؟"
وقفت ومش عارفة أرد.
ولقيت مرات عمي جت بسرعة ورحبت بيه.
وكمان بنت عمي لقيتها بتبعدني من قدامه بعنف وبتقرب منه بطريقة غريبة.
وهو عينه عليا وبيقولي بصة غريبة أوي.
ونظراته بصراحة كانت حادة ولها معنى مش فاهماه.
بس مرات عمي وبنت عمي كانوا بيرحبوا بيه بطريقة غريبة أوي، وكأنه شخص مهم وله منصب كبير في الدولة.
ولقيت مرات عمي بتتكلم بصوت عالي قاصدة تسمعني هي بتقول إيه.
"أهلاً يا خطيب بنتي."
خطيب بنتها؟ طب إزاي وإمتى بس؟
عادي بقى وأنا مالي. ربنا يوفقهم مع بعض.
وخرجت من شقتهم ورجعت بيتنا.
ولقيت ماما بتقولي: "وصفيلي عريس بنت عمك شكله عامل إزاي."
"إيه دا ياماما؟ هو انتي كنتي عارفة إن بنت عمي اتخطبت ومقولتليش؟"
"أومال أنا بعتاكي هناك ليه؟ مش عشان تشوفي العريس. دا بيقولوا إنه غني أوي وراجل له اسمه في البلد."
"مش لدرجة دي يا ماما، دا لسه شاب صغير على كل اللي انتي بتقوليه دا. يعني ما يعديش الـ 30 سنة."
"صغير إيه؟ بقولك دا راجل وله كلمته ويقدر بكلمة واحدة منه يشيل ناس من مناصبهم ويحط ناس تانية بدلهم. دا كلمته مسموعة أوي."
"يبقى مبروك على بنت عمي ياماما وربنا يوفقهم."
دخلت ماما المطبخ تكمل اللي كانت بتعمله.
وأنا مسكت تليفوني وقعدت قدام التلفزيون أتفرج على أي حاجة تسليني.
وبعد ساعتين لقيت بابا رجع من شغله بدري عن كل يوم.
وعمال يبصلي بتوتر.
سألته في إيه؟
لقيت توتره بيزيد وبص للأرض وقالي: "مبروك."
طبعاً ضحكت وقولتله: "مبروك على إيه يا بابا؟ هو أنا نجحت تاني ولا إيه؟"
فضل يبصلي بحزن.
ولقيته بيقولي: "يلا ادخلي اجهزي عشان تروحي بيت جوزك."
رواية الجمال جمال الروح الفصل الثاني 2 - بقلم ملك ابراهيم
دخلت ماما المطبخ تكمل اللي كانت بتعمله.
وأنا مسكت تليفوني وقعدت قدام التلفزيون أتفرج على أي حاجة تسليني.
وبعد ساعتين لقيت بابا رجع من شغله بدري عن كل يوم، وعمال يبصلي بتوتر.
سألته: "فيه إيه؟"
لقيت توتره بيزيد، وبص للأرض وقالي: "مبروك."
طبعًا ضحكت وقولتله: "مبروك على إيه يا بابا؟ هو أنا نجحت تاني ولا إيه؟"
فضل يبصلي بحزن، ولقيته بيقولي: "يلا ادخلي اجهزي عشان تروحي بيت جوزك."
"جوزي؟ هو بابا قال جوزي؟ أكيد لأ، ما قالش كده، أكيد بيهزر، صح يا بابا؟ إنت بتهزر؟"
بصلي بابا بحزن وقالي وعيونه بتلمع بالدموع: "لأ يا 'داليدا'، مش بهزر. إنتي اتجوزتي فعلاً واتكتب كتابك من ساعة، وجوزك مستنيكي في بيته دلوقتي."
طبعًا بابا بيهزر، بس هو ليه شكله بيتكلم جد؟
وماما جت على كلامه وبصتله بذهول: "جواز إيه يا عبدالرحمن اللي إنت بتتكلم عنه؟"
بابا: "بنتك اتجوزت واتكتب كتابها، ومش عايز كلام كتير. وإنتي يا داليدا، اعرفي إن جوازك ده كان قصاد حياتي وحياتك وحياة والدتك."
ماما بذهول: "يعني إيه الكلام ده؟ هو إنت بعت البنت؟"
بابا بحزن: "أنا اشتريت حياة بنتي بجوازها، لأنه لو ما كانش اتجوزها، كان هيقتلها."
كلام بابا رعبني، وصرخت بأعلى صوتي وسألته: "هو يبقى مين؟"
بس بابا من الخوف مقدرش حتى ينطق اسمه.
وفي أقل من لحظة، لقيت الباب بيخبط، وبابا بيفتح لشخص لابس بدلة رسمية.
وبابا كلمه بحزن وقاله إن أنا جاهزة، وبكل حزن قالي: "روحي معاه يا دليدا، دا هيوصلك لبيت جوزك."
صوت بكاء ماما وجع قلبي، وحسيت إني رايحة للموت.
بس مش مهم، موتي لو بابا وماما هيعيشوا، هما أهم عندي من الدنيا كلها.
ومشيت ورا الشخص ده، ولقيت عربية كبيرة أوي قدام البيت، والشارع كله واقف يتفرج على جمال العربية.
والشخص ده فتح باب العربية وطلب مني الدخول.
وحسيت كأني أميرة رايحة للأمير بتاعها، بس مفيش أميرة بتروح لأميرها بالغصب، وهي أصلاً ماتعرفش هو يبقى مين.
وبعد وقت، لقيت نفسي في عالم تاني، وفي دنيا تانية غير اللي إحنا عايشين فيها.
لقيت حوالي قصور، وبينهم وبين بعض مسافات كبيرة مالهاش آخر، وكأن اللي عايشين هنا ملوك مش بشر زينا.
ووقفت العربية قدام قصر ضخم، وواقف قدام القصر روبوت على شكل إنسانة.
ولما قربت منها، اكتشفت إنها إنسانة زينا، من لحم ودم، بس جسمها كان ثابت وعنيها قدامها، وصوتها حاد ومفيش فيه أي إحساس.
ورحبت بيا بجمود، وأخدتني جوا القصر ده.
وأنا ماشية مزهولة ومش مصدقة، وحاسة إني جوا مسلسل تركي، وبسأل نفسي: "هو في كدا فعلاً؟ في قصور وناس عايشة كدا؟"
وخرجني من تفكيري ده روبوت تانية بتاخد مكانها.
واعذروني، لأني بشبههم بالروبوت، لأنهم بيتحركوا وبيتكلموا فعلاً زي الروبوت، وبينفذوا التعليمات بطريقة منضبطة جدًا، حتى في مشيتهم.
ووسط تفكيري ده، لقيت نفسي قدام باب أوضة.
وقالتلي: "ادخلي."
وسبتني ومشيت.
وقفت وخبطت، ومفيش حد بيرد.
فتحت الباب، لقيت الأوضة فاضية، بس فيها حاجة غريبة، حاسة فيها بروح قريبة من روحي.
وبرفيوم ريحته أنا عارفاها، صحبه، وإحساس بالاطمئنان غريب حاساه ومش فاهمة ليه.
وبعد دقايق، لقيت الباب بيتفتح، وبيدخل وهو بيبصلي بنفس الطريقة.
وكانت صدمة إني أشوفه مرتين في نفس اليوم، بس هو هنا بيعمل إيه؟
قرب مني واتكلم بحدة: "الأوضة عجبتك؟"
"أوضة إيه اللي عجبتني؟ مش إنت تبقى..."
بصلي بعمق وقالي: "كملي، أنا إيه..."
"مش إنت خطيب بنت عمي اللي أنا شفتك النهارده عندهم."
ابتسم بسخرية، وبعد عني بخطوات.
ولقيته بيخلع جاكيت بدلته، ولسه بيحط إيده على أزرار قميصه.
صرخت بأعلى صوتي وقولتله: "إنت هتعمل إيه؟ حرام عليك، لأ، ماتعملش فيا كداااااا."
بصلي باستغراب وقالي: "بتصرخي ليه؟ هو أنا جيت جنبك؟"
طبعًا رديت عليه الرد الطبيعي وقولتله: "إن المشهد ده أنا عارفاها كويس، وعارفة إيه اللي هيحصل بعده."
بصلي بدهشة وقالي: "أنا مش فاهم قصدك إيه."
"يعني أنا عارفة، بعد ما تخلع جاكت بدلتك وتخلع قميصك، إيه اللي هيحصل."
ضحك بمرح وقالي: "إيه اللي هيحصل؟"
"هتتهجم عليا."
بصلي بعمق، وفضل يضحك بطريقة فوق كلمة رائعة.
ومش هنكر إن ضحكته دي خطفت قلبي، وشكله كان حلو أوي.
ولقيته بيقولي وهو بيضحك: "إنتي شكلك بتقري روايات وبتتفرجي على مسلسلات كتير."
قولتله: "أومال إنت كنت هتعمل إيه؟"
ضحك تاني وقالي: "ما كنتش هعمل حاجة، أنا بغير هدومي عادي."
كنت حاسة إنه فعلاً مش هيعمل حاجة من اللي جت في بالي، بس برضه أنا مش فاهمة هو بيعمل إيه هنا، وعشان كدا سألته تاني.
"أنا مش فاهمة حاجة. مش إنت خطيب بنت عمي؟ هو إنت بتعمل إيه هنا؟ وأنا ليه حاسة إني عايشة في حلم، وكل ده مش حقيقي؟"
بصلي بنظرة غريبة قوي، وقالي بصوت رعب قلبي: "كل حاجة قدامك هنا حقيقية، إلا حاجة واحدة، هي اللي مش حقيقية."
بصتله وأنا منتظرة أعرف إيه الحاجة اللي مش حقيقية.
ولقيته بيقول بطريق غريبة: "أنا، الحاجة اللي مش حقيقية."
رواية الجمال جمال الروح الفصل الثالث 3 - بقلم ملك ابراهيم
بصلي بنظرة غريبة قوي وقالي بصوت فيه رعب لقلبي: "كل حاجة قدامك هنا حقيقية، إلا حاجة واحدة هي اللي مش حقيقية."
بصتله وأنا مستنية أعرف إيه الحاجة اللي مش حقيقية، ولقيته بيقول بطريقة غريبة: "أنا الحاجة اللي مش حقيقية."
هو قال إيه؟ إيه يعني؟ هو مش حقيقي بجد؟ خوفني وبعدت عنه وقولتله: "قصدك إيه؟ هووو أنت عفريت؟"
ضحك تاني بقوة، يا الله على ضحكته اللي بتسحرني. ولقيته قرب مني ومد إيده وقالي: "المسيني عشان تطمنيني."
بصراحة خوفت ورجعت أكتر وقولتله: "لأ، أنت ممكن تحرقني."
فضل يضحك وهو مش مصدق وقالي بمرح: "بقى بزمتك في عفريت حلو كده؟"
إيه الإحراج ده؟ هو إزاي يقولي كده؟ هو فعلاً زي القمر، بس مايقولش كده بجد. أحرجني أوي ولقيت نفسي ببصله وبهز راسي بـ "لأ".
ضحك وقالي: "ماتخافيش."
والحقيقة بقى إني مكنتش خايفة، مش عارفة ليه. وبصتله وقولتله: "أنا على فكرة مش خايفة، أنا عايزة أعرف أنت مين؟"
ابتسم ورد بثقة: "أنا ياسين مهران."
رديت عليه بدهشة وسألته: "مين ياسين مهران؟"
ياسين: "في حد في العالم كله مايعرفش مين ياسين مهران؟"
بصراحة أنا ماكنتش أعرف مين ياسين مهران، بس كلامه وثقته وهو بيتكلم كانت بتدل على إنه شخص مهم. بس كل ده مش مهم، المهم دلوقتي أعرف هو عايز مني إيه.
وسألته: "طيب يا أستاذ ياسين، أنت عايز مني إيه؟"
رد عليا ببساطة وقالي: "مش عايز منك حاجة."
طبعاً أنا اتعصبت وقولتله: "أومال أنت جايبني هنا عشان ألعب ولا إيه؟"
ضحك تاني وقالي: "لو أنتِ عايزة حاجة، أنا ماعنديش مانع، أنا بتمنى."
بصتله شوية كده وأنا بحاول أفهم قصده، وبعدين لقيته بيضحك وبييهز راسه إن اللي أنا فهمته دلوقتي صح، وهو ده قصده. ولقيت نفسي برد عليه بسرعة وبقوله: "لأأأ، أنا مش عايزة أي حاجة، أنا بس عايزة أعرف أنا شفتك في بيت عمي الصبح وأنت خطيب بنت عمي، صح؟"
ياسين: "صح."
رديت عليه: "حلو أوي، وأنا دلوقتي هنا بعمل إيه بقى؟"
رد عليا ببساطة شديدة وقالي: "أنتِ هنا في بيت جوزك."
وطبعاً أنا مش فاهمة هو بيعمل إيه هنا، وعشان كده سألته: "وأنت بتعمل إيه هنا في بيت جوزي؟"
ضحك وقالي: "مهو أنا..."
منعته من الكلام وقولتله: "لأ والنبي، أوعى تقولها."
ضحك وقالي: "هي إيه اللي أوعى أقولها؟"
قولتله: "(إن أنت صاحب جوزي)."
بصلي بصدمة وفضل يضحك لدرجة إنه مش قادر يتكلم. وأنا فضلت أبصله ومستغربة، هو بيضحك على إيه؟ وبعدين لقيته بيقولي: "أنتِ بجد مش معقولة، هو في كده؟"
داليدا: "هو إيه اللي في كده؟"
ياسين: "يعني أنا لو صاحب جوزك، هبقى معاكي هنا في بيته وفي أوضة نومه واحنا لوحدنا أكتر من ساعة، بعمل إيه؟"
بصراحة هو عنده حق، أكيد جوزي مش هيسمح لحد غريب يدخل أوضة النوم. بس هو مين؟ وقولتله: "ما تقول لي أنت مين ونخلص."
ابتسم وقالي: "أنا جوزك."
بصراحة اتصدمت وقولتله: "طب وبنت عمي؟"
قالي: "خطيبتي."
قولتله: "نععم، إزاي يعني؟ هي خطيبتك وأنا مراتك؟"
وفي اللحظة دي افتكرت حاجة مهمة وسألته.
داليدا: "هو أنت هددت بابا بإيه عشان يوافق؟"
ياسين: "أنا ما هددتوش، هو اللي وافق من غير ما أهدده."
داليدا: "إزاي يعني؟ وبابا كان شكله قلقان أوي."
ياسين: "ده بيكون حال أي حد يعرفني."
قولتله: "بس أنا بقى مش قلقانة منك ومش خايفة."
ضحك وقالي: "عارف."
وسابني. وبعد شوية خلع قميصه، ولا كأني موجودة. وأنا اتصدمت من المنظر وغمضت عيني بسرعة وحطيت إيدي عليها عشان ما أشوفش حاجة، وصرخت فيه وقولتله: "أنت إزاي تخلع قميصك كده قدامي؟"
قالي: "عادي، أنتِ مراتي."
وسابني ودخل الحمام وغاب فيه حوالي ربع ساعة. وطلع لقاني واقفة زي ما أنا ومغمضة عيني وإيدي عليها. ولقيته قرب مني، كنت حاسة بيه وهو بيقرب، وقالي: "شيلي إيدك وبصيلي."
قولتله: "لأ، هو أنت لبست هدومك الأول؟"
رد بسخرية وقالي: "لأ."
قولتله: "يبقى هفضل واقفة كده ليل ونهار ومش هتتحرك."
رد ببساطة وقالي: "برحتك."
فعلاً فضلت واقفة وأنا مغمضة عيني أكتر من ساعة لحد ما تعبت وكنت هنام وأنا واقفة، وقولتله: "حرام عليك، أنا تعبت."
قالي: "برحتك، أنا قولتلك افتحي عينك وأنتِ مش راضية."
قولتله: "البس هدومك الأول وأنا هفتح عيني."
ضحك وقالي: "مش هلبس حاجة، أنا حلو كده."
طبعاً اتعصبت أوي وبصراحة اتغاظت منه، وفضلت واقفة شوية كمان. وبعدين قررت أفتح طرف عيني بس وأشوف اتجاه الباب وأخرج من الأوضة خالص. وفتحت عيني وبصيت من بين صوابعي، ولقيت المفاجأة إنه لابس هدومه كاملة، تي شيرت وبنطلون، وقاعد على السرير واللاب بتاعه على رجله وبيشتغل عليه.
طبعاً اتجننت وقربت منه وقولتله بانفعال: "أنت بتهزر!! سايبني واقفة كل ده وكنت هنام على نفسي وأنا واقفة."
بصلي وفضل يضحك وقالي: "تعرفي إن انتي ممتعة جداً وعملتي حس للبيت."
طيب أقوله إيه؟ ده بجد هرب كل الكلام مني. ولقيته بيحط إيده على السرير جنبه وبيقولي: "كفاية كده النهاردة وتعالي نامي، وبكرة نكمل."
طبعاً اتضايقت منه أكتر وقولتله: "أنام فين ونكمل إيه؟ أنا لازم أروح عند ماما دلوقتي."
رد عليا بكل برود وقالي: "خلاص يا حبيبتي، أنتِ كبرتي واتجوزتي والمفروض تسيبي حضن ماما وتنامي في حضن جوزك."
نهاااارك أبيض! هو ده مبيتحرجش أبداً؟ إزاي يقولي كده؟ اتصدمت من كلامه، بجد اتصدمت واتحرجت أوي، وقولتله: "عيب اللي أنت بتقوله ده على فكرة."
بصلي باستغراب وقفل اللاب بتاعه ووقف من على السرير وقرب مني بطريقة خوفتني أوي، ورجعت خطوتين. ولقيته قرب مني نفس الخطوتين، ورجعت تاني وقرب تاني.
بصراحة بقى اتضايقت من حركاته دي، وبصراحة أكتر أنا كنت حاسة بإحساس غريب، كأني عرفاه من زمان، مش أول يوم أشوفه النهاردة أبداً. وحاسة إن كل اللي بيحصل ده حصل بينا قبل كده. ورفعت عيني ليه وقولتله بكل قوة وحدة وغضب: "أنا عايزة أنام."
ضحك تاااني، كأنه اتجوزني مخصوص عشان يفضل يضحك. ولقيته بيقولي: "النهاردة أجمل يوم عيشته في حياتي كلها، فعلاً الجمال جمال الروح."
كلامه ورقته بصراحة دخلوا قلبي، وصوته آه على جمال صوته. بصراحة كل حاجة فيه كانت مميزة جداً وتخطف القلب. بس أنا كنت تعبانة أوي وعايزة أنام. وعرفت إن عنده حق لما قالي نامي النهاردة ونكمل بكرة.
وفعلاً قولتله: "بجد أنا عايزة أنام."
ابتسم وقالي: "عارف، وتعالي نامي ومتخافيش، وأوعدك مش هغصبك على حاجة ومش هعمل حاجة أنتِ مش عايزاها."
بصراحة كنت حاسة بصدق كلامه وروحت معاه على السرير ونمت على الطرف، وهو على الطرف التاني. والغريب إن أول ما حطيت دماغي، نمت على طووووول.
صحيت الصبح لقيت نفسي في الأوضة لوحدي، ومافيش أي أثر له، ولا كأنه كان موجود في الأوضة أصلاً. وقمت من على السرير وروحت على باب الأوضة وفتحته وبصيت حواليا وملقتش أي حد. ودخلت الأوضة تاني ولقيت شنطة هدومي، ومش عارفة جت هنا إزاي ومين جابها. وأخدتها وخرجت منها لبس عشان أغير، وتركت باقي هدومي جواها. ودخلت الحمام وأنا عمالة أدور فيه، ليكون فيه كاميرات. ولما اطمنت إن مفيش حاجة، غيرت هدومي وخرجت بسرعة، مع إن الحمام عنده حاجة فوق كلمة روعة، اللي يدخله يبقى عايز ينام فيه من جماله.
وخرجت من الأوضة كلها ونزلت تحت. والقصر كان فاضي وكئيب، وكأنه بيت لأشباح. وكان واسع بطريقة مخيفة. وفضلت أدور فيه عن أي حد وأنادي وأقول: "يا بشر ياللي هنا."
ولقيت واحدة وقفت قدامي بطريقة خضتني، وصرخت في وشها وقولتلها: "أنتِ طلعتيلي منين؟"
قالتلي: "تحت أمرك."
قولتلها: "بقولك، أنتِ طلعتي منين؟"
قالتلي: "برضه تحت أمرك."
قولت: "إيه الملل ده؟ هي هتفضل طول اليوم تقولي تحت أمرك؟"
قولتلها: "هو أستاذ ياسين فين؟"
بصتلي بصدمة وقالتلي: "مفيش حد هنا اسمه ياسين."
رواية الجمال جمال الروح الفصل الرابع 4 - بقلم ملك ابراهيم
نزلت علي تحت والقصر كان فاضي وكئيب وكأنه بيت للأشباح.
كان واسع بطريقة مخيفة وفضلت أدور فيه عن أي حد وأنا أنادي وأقول: "يا بشر ياللي هنا!"
لقيت واحدة وقفت قدامي بطريقة خوّضتني وصرخت فيها: "إنتي طلعتيلي منين؟"
قالتلي: "تحت أمرك."
قولتلها: "بقولك إنتي طلعتيلي منين؟"
قالتلي: "برضه تحت أمرك."
قولت: "إيه الملل ده، هي هتفضل طول اليوم تقولي تحت أمرك؟"
قولتلها: "هو أستاذ ياسين فين؟"
بصتلي بصدمة وقالتلي: "مفيش حد هنا اسمه ياسين."
"نعععم! لحظة كدا، يعني إيه مفيش حد هنا اسمه ياسين؟"
بصتلها بصدمة وقولتلها: "ياسين صاحب القصر ده."
هزت راسها وقالتلي: "بس صاحب القصر ده ميت بقاله شهر."
"إيه الجنان اللي أنا فيه ده، أومال مين اللي كان معايا فوق إمبارح ده؟ بجد أنا بدأت أخاف وقولت لازم أمشي من القصر ده حالا."
طلعت فوق تاني وأخدت شنطتي ونزلت، ولسه بفتح باب القصر لقيته في وشي وبيقولي: "رايحة فين؟"
رجعت خطوتين وأنا ببصله بخوف وهو بيبصلي بدهشة وبيقولي: "إنتي سمعاني؟"
هزيت راسي بـ "لا".
ضحك وقالي: "ولما إنتي مش سمعاني بتردي عليا إزاي؟"
وقفت وأنا مش قادرة أتحرك وقولتله: "إنت مين؟"
ضحك وقالي: "أنا جوزك، إنتي نسيتي؟"
قولتله: "واسمك إيه؟"
بصلي بصدمة وقالي: "أنا ياسين جوزك، مالك إنتي فيكي إيه؟"
وقفت أبص حواليا وأدور على اللي قالتلي إن مفيش حد هنا اسمه ياسين عشان أقولها: "هو ده ياسين جوزي."
وسألته: "مين صاحب القصر ده؟"
ضحك وقالي: "أنا."
قولتله: "طب ليه بيقولوا إن صاحب القصر ميت من شهر؟"
ضحك وقالي: "عشان أنا فعلاً ميت بقالي شهر."
"لاااا! كدا كتير والله، دا عايز يجنني ولا إيه، بجد عصبني."
انفعلت عليه وقولتله: "إنت بتهزر ولا إيه؟ ولما إنت ميت أومال مين اللي قدامي دلوقتي؟ عفريت؟"
ضحك وقالي: "حاجة زي كده."
"هو إيه ده؟ أنا مش فاهمة حاجة."
بصتله بصدمة وقولتله برعب: "يعننني إنت عفررييت؟"
ضحك وقالي: "اعتبريني كدا."
رجعت بخوف وفضلت أقرأ قرآن وأقوله: "ابعد عني، اتحرق!"
وأقرأ قرآن تاني وهو يبصلي ويضحك ويقولي: "لا مش هتتحرق."
"هو إيه ده؟ والنبي عفريت وبيستظرف دا ولا إيه؟ وبصراحة ضحكته دي قلقاني، المفروض دا لو عفريت يتحرق ولا يحصله حاجة وأنا عمالة أقرأ القرآن، لكن دا كل ما أقرأ يضحك ويبصلي بإعجاب."
قولتله: "إنت عفريت مسلم ولا إيه؟"
بصلي وضحك وقالي: "تحبي تشوفي بطاقتي؟"
"إتعصبت وقولتله: إنت كمان بتهزر في المصيبة دي؟"
قالي: "مفيش مصيبة ولا حاجة، إنتي اللي مكبرة الموضوع."
لما قالي كدا بقى مقدرتش أمسك نفسي واتعصبت عليه وقولتله بكل غضب: "أرجوك رجعني عند ماما."
ضحك وقالي: "حبيبتي إنتي كبرتي خلاص وبقيتي متجوزة، وعيب تقولي رجعني عند ماما."
بصراحة بقى أنا تعبت منه ومن الرعب ده ونفسي أعرف هو إيه ومين وليه، وهو مش عايز يريحني وبيقول الكلمة وعكسها.
قعدت على الأرض وأنا عمالة أفكر أعمل إيه في المصيبة اللي أنا فيها دي.
لقيته بيقرب مني وبيقعُد جنبي وبيقولي: "ولا تعملي أي حاجة، الموضوع بسيط جدًا."
بصتله برعب.
"هو إزاي عرف أنا بفكر في إيه؟"
وقلتله: "أنا دلوقتي اتأكدت إنك عفريت."
ضحك وقالي: "وتأكدتي إزاي؟"
اتكلمت بثقة وقولتله: "عشان إنت قرأت أفكاري دلوقتي، ودا شغل عفاريت."
قالي: "لا يا حبيبتي، العفاريت ليهم أفعال خارقة أكبر من كدا."
قولتله: "زي إيه؟"
قالي: "حاجات كتير، بس للأسف مش هينفع أوريهالك."
قولتله: "ليه إن شاء الله؟"
ضحك وقالي: "عشان أنا مش عفريت."
"بجد هيجنني، لااا بجد بجد دا جنني خلاص."
بصتله وقولتله: "تعرف أنا مش هستغرب من أي حاجة تقولها أو تعملها بعد كدا، وعفريت بقى مش عفريت مايهمنيش."
قالي: "وهو دا اللي أنا عايزه."
قولتله: "طب أنا جعانة، عندكم أكل ولا شغل عفريت وكده؟"
بصلي بدهشة وقالي: "بجد جعانة؟"
قولتله: "طبعًا، أنا من امبارح ما أكلتش حاجة."
وقف وقالي: "إيه رأيك أعزمك على الغدا بره؟"
فرحت طبعًا وقولتله: "موافقة، يلا بينا."
بصراحة كنت بفكر إن أهرب منه وإحنا برا القصر المرعب ده.
لقيته ابتسم وخدني ورحنا برا القصر.
فتحلي باب عربيته وكلم الحرس بتوعه وقالهم: "مش عايز حد معانا."
ركب العربية جنبي وشغل العربية وخرجنا برا القصر.
طبعًا من وقت ما خرجنا وشوفته وهو بيتكلم مع الحرس بتوعه وأنا مصدومة، لأني شوفته واحد تاني غيره هو اللي بيتكلم.
بيتكلم بصوت وطريقة غير اللي بيتكلم معايا بيها، وكأنهم شخصين جوه شخص واحد.
وفضلت أبصله وأنا هتجن.
لقيته ابتسم وقالي: "لا ماتتجننيش ولا حاجة، بكرة تتعودي، وياريت تشيلي فكرة الهروب من دماغك، لأن أنا مش هسمحلك تبعدي عني."
صدمني بجد بجد صدمني إنه قرأ أفكاري كدا.
لقيته بيبتسم تاني وبيقولي: "ما تستغربيش، أنا أكتر إنسان في الدنيا دي بعرف إنتي بتفكري في إيه."
بصراحة أنا خلاص فعلاً هبطل أستغرب من أي حاجة يقولها أو يعملها.
ووصلنا مطعم كبير ودخلنا.
وطلبت أكل كتير أوي، وهو كان بيبصلي بدهشة لأنه طلب حاجة خفيفة جدًا.
والأكل اتحط قدامنا وأنا أكلت بجوع رهيب وكنت متجاهلة نظراته المندهشة وهو مش مصدق إن بنت في نحافتي بتاكل الكمية دي.
خلصت أكل وقولت: "الحمد لله، أنا كنت جعانة أوي."
ضحك وقالي: "ألف هنا يا حبيبتي، تحبي أطلبلك حاجة تاني؟"
عملت فيها كيوت وقولتله: "لا كفاية كدا، أصل مش بحب أكل كتير."
ضحك وقالي: "ليه يا حبيبتي؟ دا أنا كنت بفكر ندخل المطبخ جوه تاكلي براحتك بدل ما الناس تعبوا من كتر تحويل الأكل من جوه لهنا."
وكان بيتكلم وهو بيضحك.
وأنا إتحرجت جدًا من كلامه، بس رديت عليه بغضب وقولتله: "معلش بقى، أصل جوزي جوّعني من امبارح."
رد عليا وفاجئني وهو بيقولي: "اعذريه، أصلك امبارح خطفتي قلبه وعقله."
بصتله وأنا مش مصدقة رِقته واختياره للكلام اللي بيدخل قلبي، وبقيت مش عارفة أرد أقول إيه، بجد كسفني جدًا وكنت هموت من الخجل.
ضحك وقالي: "نفسك تروحي فين تاني؟"
مش عارفة ليه محسسني إن هو طالع من المصباح السحري وحاسة إنه عايز يحققلي كل أمنية ليا، ودا شيء كان مفرحني جدًا بصراحة.
لأن أجمل إحساس البنت ممكن تحسه لما تلاقي حد بيحبها ونفسه يحققلهالها كل أحلامها، وطول الوقت يسألها: "نفسك في إيه عشان يعمله؟"
وهو دا اللي كنت بحسه معاه.
بصلي وقالي: "ليه بتبصيلي كدا؟"
ابتسمت وقولتله: "أنا نفسي في حاجة واحدة بس."
قالي: "نفسك في إيه؟"
"نفسي أعرف إنت مين."
رواية الجمال جمال الروح الفصل الخامس 5 - بقلم ملك ابراهيم
بصتله وأنا مش مصدقة رقته واختياره للكلام اللي بيدخل قلبي. بقيت مش عارفة أرد أقول إيه. بجد كسفني جداً وكنت هموت من الخجل.
ضحك وقالي: "نفسك تروحي فين تاني؟"
مش عارفة ليه محسسني إنه طالع من المصباح السحري، وحاسة إنه عايز يحققلي كل أمنية ليا. وده شيء كان مفرحني جداً بصراحة، لأن أجمل إحساس البنت ممكن تحسه لما تلاقي حد بيحبها ونفسه يحققلها كل أحلامها، وطول الوقت يسألها: "نفسك في إيه؟" عشان يعمله. وهو ده اللي كنت بحسه معاه.
بصلي وقالي: "ليه بتبصيلي كدا؟"
ابتسمت وقولتله: "أنا نفسي في حاجة واحدة بس."
قالي: "نفسك في إيه؟"
داليدا: "نفسي أعرف أنت مين."
رد ببساطة وقالي: "أنا إنسان طبيعي جداً، اطمني."
قولتله: "طب ليه حساك غريب؟ وليه اتجوزتني بالطريقة دي؟"
قالي: "في حاجات ماينفعش تعرفيها دلوقتي، وده لمصلحتك أنتِ عشان تفضلي عايشة."
كلامه حيرني أكتر، ولقيت نفسي بدون وعي بسأله عن خطوبته من بنت عمي. ابتسم وبصلي بطريقة جميلة أوي وقالي: "يهمك تعرفي؟"
هزيت راسي بأيوة وأنا تايهة، وببص لملامحه اللي بتسحر أي حد، لأنه بجد وبدون مجاملة مفيش فيه غلطة. وأي بنت تتمنى تكون مكاني دلوقتي، بس أنا نفسي أفهم هو عايز إيه.
ابتسم وقالي: "(خلصتي؟)"
قولتله: "(خلصت إيه؟)"
قالي: "(ملامحي اللي بترسميها جوه عنيكي)"
"إيه ده؟ هو إزاي كل شوية يحرجني كدا؟ بجد صدمني تاني، بس أنا قولت خلاص مش هتصدم تاني." وقولتله: "(عادي يعني، أنت كنت بتتكلم وأنا ببصلك وبسمعك)"
قالي: "(وياترى أنا كنت بتكلم أقول إيه؟)"
"إيه الإحراج ده؟ أنا فعلاً ما كنتش مركزة في كلامه ومش عارفة أرد أقول إيه. بس افتكرت آخر سؤال أنا سألته، وهو كان عن بنت عمي، وسألته تاني عنها وهو رد بكل بساطة."
ياسين: "(خطيبتي)"
"طب ده أقوله إيه؟ لما أبقى مراته من امبارح بس وييجي دلوقتي يتكلم عن بنت عمي ويقولي خطيبتي، وأنا شكلي إيه دلوقتي وأنا متجوزة خطيب بنت عمي؟" انفعلت بصراحة وقولتله: "أنت عايز مني إيه بالظبط؟"
بصلي بغموض وقالي: "عايز كتير."
خفت منه وقولتله: "وأنا عايزة أمشي من هنا." وفعلاً قمنا ومشينا، وأنا طول الطريق عمالة أفكر في كل كلامه وأفعاله ومش فاهمة أي حاجة.
وصلنا القصر ولقيت ست كبيرة قاعدة جوه القصر، أول مرة أشوفها. وكان في شبه كبير بينهم. وهو قرب منها وابتسم وقالها: "(حمدلله على السلامة يا أمي)"
ابتسمتله وبصتلي وقالتله: "هي دي مراتك؟"
ابتسم بسعادة وقرب مني وضمني كدا قدامها وقالها: "(أه هي دي داليدا اللي خطفت قلبي)"
ابتسمت والدته وقالت: "زي القمر مراتك يا يا يوسف."
"احممم يوسف مين؟ 😭 هي قالت يوسف صح؟ قالت يوسف..."
طبعاً بصتله وقولتله: "يوسف مين؟"
ابتسم وعينه على والدته واتكلم بصوت منخفض.
ياسين: "أنا يوسف."
بعدت إيده عني وانفعلت وقولتله: "أنت هتجنننيييي! أنت يوسف إزاي؟"
غمزلي بطرف عينه وهو بيبص لوالدته وقالي: "حبيبتي، أنتِ أعصابك تعبانة. تعالي أوضتنا ارتاحي شوية."
ورحت معاه. وأول ما دخلت الأوضة كنت ناوية أصرخ فيه وأطلع كل غضبي، لكن هو ما شاء الله عليه مادنيش فرصة. وأول ما دخلنا الأوضة لقيت صوته اتغير ونظرته وطريقته وكل حاجة. وقالي بانفعال: "(صوتك ما يعلاش تاني، أنتِ فاهمة؟)"
بصتله بصدمة ورعب وقولتله: "أنت مين؟"
انفعل أكتر واتكلم بعصبية وقالي: "(بطلي تسألي أنا مين، قولتلك إني إنسان عادي، أنا إنسان، افهمي بقى وبطلي تخافي مني)"
هزيت راسي بخوف.
بصلي بغضب وقالي: "أنا هنزل أتكلم مع أمي شوية ومش عايز أسمع صوتك." وخرج فعلاً.
وأنا قعدت مكاني بتعب ومش فاهمة إيه كل اللي بيحصل معايا ده، وإزاي هو بيتغير بسرعة كدا وبيبقى شخصين جوه شخص واحد. بجد أنا هتجنن خلاص ومش فاهمة حاجة ومش فاهمة هو عايز مني إيه، وفضلت أفكر في كل تصرفاته الغريبة دي.
بعد وقت طويل لقيته دخل الأوضة ومش بيتكلم ولا بيقول أي حاجة. وأنا كنت قاعدة على السرير وهو ولا كأنه شايفني. وخد لبس ليه ودخل الحمام. وبعد 10 دقايق خرج وهو مغير هدومه. وجه على السرير ولقيته بينام وبيِقرب مني وحط راسه على رجلي زي الطفل الصغير وهو مغمض عينه وبيتنهد بتعب.
بصراحة أنا استغربت وكنت ببصله بدهشة، بس كنت ساكتة ومش بتكلم. وبعد دقايق انتظمت أنفاسه وحسيت إنه نام فعلاً. ولقيت نفسي بركز في ملامحه القريبة مني أكتر، وسرحت في وسامته اللي تشد أي حد. وفضلت أبصله وأنا حاسة إن بتتخلق جوايا مشاعر جديدة له. وحطيت إيدي على شعره. بصراحة كان نفسي ألمسه أوي، مش عارفة ليه. وبعدين نزلت بإيدي على ملامح وشه. وأول ما لمست بشرته بجد حسيت برعشة جوايا وإحساس في قلبي غريب أول مرة أحسه.
وفجأة فتح عينه وبصلي. اتخضيت وشلت إيدي بسرعة. لقيته ابتسم لي ومسك إيدي وقربها من شفايفه الدافية وقبلها برقة وقالي: "ماتخفيش، أنتِ أغلى حاجة في حياتي."
بصتله وأنا مش فاهمة أي حاجة، بس كنت متلخبطة أوي. حتى مشاعري مابقتش فاهمها. حاسة إني خايفة منه ومطمنة معاه. عايزة أهرب وأبعد عنه ومش عايزاه يبعد عن عيني لحظة. بجد بقيت متلخبطة ومش عارفة أعمل إيه. وعشان كدا سألته بهدوء وقولتله: "(أنت مين؟!! يوسف ولا ياسين؟)"
فضل يبصلي شوية وبعدين قالي: "(أنتِ جميلة أوي يا داليدا وجمال روحك خطف روحي)"
بجد كلامه بيدخل قلبي وبحس بسعادة وأنا بسمع صوته. بس نفسي أفهم أنا عايشة مع مين. وسألته تاني: "أنت مين؟"
لقيته قام وقعد قصادي على السرير وقالي: "(أنا الاتنين يا داليدا، جسم ياسين جواه روح يوسف)"
"طب أفهم أنا إيه دلوقتي من الجنان ده؟" وطبعاً سألته وقولتله: "(طب أنا مرات مين فيكم دلوقتي؟ أنا مرات يوسف ولا مرات ياسين؟)"
ضحك وقالي: "مرات الاتنين."
"نهار أسود! ده هيوديني في داهية يعني أنا دلوقتي متجوزة اتنين."
رواية الجمال جمال الروح الفصل السادس 6 - بقلم ملك ابراهيم
كلامه بيدخل قلبي وبحس بسعادة وأنا بسمع صوته، بس نفسي أفهم أنا عايشة مع مين.
لقيته قام وقعد قصادي على السرير وقالي:
(أنا الاتنين يا داليدا، جسم يوسف جواه روح ياسين)
طب أفهم أنا إيه دلوقتي من الجنان ده؟
وطبعًا سألته وقولتله:
(طب أنا مرات مين فيكم دلوقتي؟ أنا مرات يوسف ولا مرات ياسين؟)
ضحك وقالي:
(مرات الاتنين)
نهار أسود! دا هيوديني في داهية، يعني أنا دلوقتي متجوزة اتنين!
طبعًا صرخت فيه وقولتله:
(انت هتجنني ولا إيه؟ يعني إيه أنا مرات الاتنين؟)
فضل يبصلي ويضحك ويقولي:
(عادي)
رديت عليه بغضب وقولتله:
(هو إيه اللي عادي ده؟ أنت كدا هتوديني في داهية، إزاي أبقى متجوزة اتنين؟)
رد عليا ببساطة وقالي:
(ماتقلقيش، محدش هيعرف إنك متجوزة اتنين)
لحظة كدا بقى، أنا المفروض أعمل إيه دلوقتي؟ أعيط ولا أصوت؟ بس مش كفاية. أنا لازم أعمل حاجة أكبر من كدا. دا جنني والله جنني خلاص.
فضل يبصلي وأنا بكلم نفسي وبيضحك، وأنا أتعصب وأصرخ فيه وأقوله:
(أنت بتضحك على إيه؟)
ضحك أكتر وقالي:
(أنتي جميلة أوي)
لحظة كدا، هو قال إيه؟ احمم... إيه ده؟ أنا اتكسفت أوي. هو إزاي كدا بيقدر بكلمة يتحكم في مشاعري؟ ونظرته دي بجد أنا حاسة بخجل أوي من نظراته دي، وحاسة إن عينه بتتكلم وبتقولي كلام حلو وجواه مشاعر صادقة.
وفي اللحظة دي لقيته من غير أي مقدمات قرب مني، وفي أقل من اللحظة كانت شفايفه لمسة شفايفي. وبجد أنا اتصدمت واتجمدت بين إيديه ومش مصدقة اللي هو بيعمله ده. أنا أول مرة حد يعمل معايا كدا وكنت برتعش وهو بيتعمق أكتر في قبلته وأنا جسمي كله متجمد.
وبعد لحظات بعد عني وابتسم ابتسامة جميلة أوي. وأنا كنت ببصله وأنا مصدومة ومش مصدقة اللي هو عمله ده. فضل يبصلي ومنتظر مني أي رد فعل. وأنا ببصله ومصدومة ومش مصدقة اللي حصل.
وبعد لحظات من الصدمة قولتله وأنا مصدومة:
(ا ا أنت عملت إيه؟)
قرب مني ومن شفايفي تاني وهو بيقولي:
(عملت كدا)
وشفايفه لمست شفايفي تاني للحظات وبعد عني بعدها. بجد أنا مش مصدقة اللي هو عمله ده. هو فعلاً عمل حاجات كتير صدمتني، بس المرة دي الصدمة أكبر. وحاولت أسيطر على نفسي وبصراحة خوفت أسأله تاني إنت عملت إيه عشان ما يكررهاش تاني.
ولقيته بيبتسم وبيقولي:
(بحبك)
مش قادرة أوصف أنا حاسة بإيه دلوقتي بعد ما سمعت الكلمة دي منه. ومع نظرته اللي بتسحر دي وصوته المميز الرقيق، بجد هو حلو أوي وعيونه وشعره، كل حاجة فيه تسحر أي بنت. ودا أكتر شيء كان مخوفني. هو راجل بكل مواصفاته دي ومركزه ووضعه ووسامته، واه من وسامته اللي تخطف قلب أجمل بنت في العالم. وأنا للأسف مش أجمل بنت في العالم. ودا أكتر شيء شغل بالي دلوقتي، وهو ليه أنا؟ اشمعنى أنا؟
وبصتله وسألته، بل بفكر فيه وقولتله:
(ليه أنا من بين بنات العالم دا كله؟)
ابتسم ورد ببساطة وقالي:
(لأنك خطفتي قلبي من أول نظرة، ودا مقدروش يعملوه بنات العالم دا كله)
رديت عليه بغيرة وقولتله:
(وأنت عرفت كام واحدة بقى إن شاء الله من بنات العالم كله؟)
ضحك وقالي:
(بتعرفي تعدي لحد كام؟)
نععععم! يعني إيه بعرف أعد لحد كام؟ دا شكله عرف بنات كتير قبلي وممكن يكون اتجوزهم بنفس الطريقة اللي اتجوزني بيها، وشكلي كدا هطلع الزوجة 13. لاء 13 إيه دا أكيد أكتر من كدا بكتير.
وفكرت وقولت أسأله وقولتله:
(وكلهم بقى كانوا حلوين ولا إيه؟ يعني أكيد كانوا ملكات جمال مش بنات عادية زيي)
رد بمنتهى البساطة وقالي:
(ومين قالك إن انتي مش ملكة جمال؟ أنتي أجمل بنت شافتها عيني، + إن الجمال جمال الروح وهو دا اللي بيعيش ويدوم)
حسيت وقتها بسعادة كبيرة من كلامه دا وبجد خجلت منه. ولقيته وقف وقالي:
(أنا نازل تحت هعمل كام مكالمة تبع الشغل عشان مسافر بكرة)
طبعًا اتفاجأت جدا وقولتله:
(مسافر إزاي؟)
وقلتله:
(مسافر إمتى وإزاي وليه؟)
رد عليا بجمود وكأنه شخص تاني غير اللي كان بيتكلم معايا دلوقتي وقالي:
(مسافر بكرة في شغل)
سألته:
(هتيجي إمتى؟)
قالي:
(السفر هيكون لمدة يوم واحد بس، يعني هسافر بكرة الصبح وارجع بالليل أو تاني يوم الصبح)
وقفت وقربت منه واتكلمت معاه برجاء:
(طب ممكن أروح اليوم دا عند بابا وماما أصلهم وحشوني أوي)
بصلي بصمت كدا للحظات وبعدين اتكلم بجمود وقالي:
(ممكن بس بشرط)
طبعًا قولتله:
(موافقة على أي شرط بس أشوف بابا وماما)
خد نفس عميق وقالي:
(الشرط إن أنا هوصلك هناك لحد البيت وماتخرجيش من البيت غير لما أرجع آخدك، يعني ماتخرجيش من البيت هناك نهائي)
طبعًا قولتله موافقة وأنا مش عايزة غير إني أشوف بابا وماما. هز راسه وقالي:
(اتفقنا)
وخرج من الأوضة ونزل على تحت على طول. وأنا وقفت شوية وبعدين خرجت من الأوضة ولقيت والدته داخلة أوضتها. قربت منها وأنا متوترة جدا، لكن ابتسامتها طمنتني وقالتلي:
(تعالي يا داليدا)
دخلت معاها أوضتها وقربت منها وأنا بصراحة مش عارفة أقول إيه. ولقيتها بتحط إيدها على شعري وبتقولي:
(أنتي فعلاً جميلة أوي يا داليدا)
بجد العيلة دي كلامهم بيدخل قلبي بطريقة ماتتوصفش. بصتلها وقولتلها:
(أنا عايزة أسأل حضرتك على حاجة ممكن؟)
ابتسمت وقالت:
(أكيد طبعًا اتفضلي يا حبيبتي أنا سامعاكي)
اتكلمت بهدوء وقولتلها:
(هو ابن حضرتك اسمه إيه؟)
ابتسمت وقالت:
(مين فيهم؟)
فتحت عيني بصدمة وقولتلها:
(هو حضرتك عندك أولاد كتير؟)
ردت بابتسامة وقالت:
(عندي ولدين)
قولتلها:
(طب أنا بسأل عن جوزي اسمه إيه)
ضحكت وقالتلي:
(هو المجنون دا مش عرفك اسمه إيه؟)
هزيت راسي بلا وقولتلها:
(هو مجنني معاه لدرجة إني فكرت إنه عفريت)
ضحكت أكتر وقالتلي:
(معلش يا حبيبتي هو مش عايز يشغلك تفكيرك بمشاكلنا بس)
رديت عليها وقولتلها:
(بس أنا من حقي أعرف أنا متجوزة مين)
أكدت على كلامي وقالتلي:
(طبعًا حقك وفعلاً لازم تعرفي اسم جوزك)
بصتلها بأمل وسألتها:
(طب ممكن حضرتك تقوليلي إيه حكاية يوسف وياسين؟)
ابتسمت وقالت:
(يوسف وياسين أولادي التوأم)
طبعًا اتفاجأت جدا. بقى جوزي ليه أخ توأم؟ بس برضه أنا عايزة أعرف أنا متجوزة مين فيهم. وسألتها بهدوء:
(طب هو أنا متجوزة مين فيهم؟)
ضحكت وقالتلي:
(أنتي متجوزة المجنون اللي فيهم)
طبعًا ابتسمت وقولتلها:
(دي حاجة أنا متأكدة منها، بس برضه عايزة أعرف اسم جوزي إيه)
ضحكت وقالتلي بدهشة:
(أنتي بتتكلمي بجد؟ بقى المجنون لحد دلوقتي مش عرف مراته هو مين؟)
قولتلها:
(والله مجنني ومش عايز يقول)
ضحكت بقوة على جنون ابنها وقالتلي:
(يا حبيبتي أنتي متجوزة يوسف)
طبعًا أنا فرحت إني أخيرًا عرفت جوزي مين فيهم. وسألتها:
(وياسين ابن حضرتك التاني فين؟)
بدأت الدموع تنزل من عينيها وحالتها اتغيرت للحزن الشديد. وأنا قولتلها:
(خلاص يا ماما اهدي، أنا آسفة مش هسأل تاني)
ابتسمت بحزن ودموعها مغرقة وشها وقالتلي:
(معلش حبيبتي ممكن تسبيني لوحدي شوية)
قولتلها:
(طبعًا، بس ممكن تسمحيلي أبقى أرجع أطمن عليكي تاني)
هزت راسها وقالتلي:
(طبعًا يا حبيبتي انتي بنتي دلوقتي)
وقفت وخرجت من عندها وأنا حزينة على حالتها دي وبفكر ياترى إيه اللي حصل لأبنها عشان تبقى حزينة كدا؟ معقول يكون مات؟
بس المهم إن أنا عرفت أنا دلوقتي مرات مين (يوسف مهران).
رواية الجمال جمال الروح الفصل السابع 7 - بقلم ملك ابراهيم
وقفت وخرجت من عندها وأنا حزينة على حالتها دي وبفكر يا ترى إيه اللي حصل لابنها عشان تبقى حزينة كده. معقول يكون مات؟ ممكن، بس ليه يوسف قال إنه ياسين؟ أكيد في سر هيظهر مع الأيام، بس المهم إني عرفت أنا دلوقتي مرات مين، يوسف مهران. ماشي يا يوسف.
ودخلت أوضتنا وفضلت منتظراه أكتر من ساعتين لحد ما نمت وأنا قاعدة. صحيت على إيد بتشلني وبتحطني على السرير بحنية. فتحت عيني لقيته بيبصلي بعشق وبيحط إيده على شعري وبيقولي:
"نامي يا حبيبتي، أنا معاكي."
ابتسمت له ونمت وأنا حاسة بالأمان وهو جنبي.
وصحيت الصبح على نور الشمس مالي الأوضة. فتحت عنيا بصعوبة ولقيته واقف وبيكمل لبسه قدام المراية وبيحط من البرفان بتاعه اللي يجنن. غمضت عيني وأنا بستمتع بريحة برفانه اللي ملت الأوضة. بعد لحظات فتحت عيني على لمسة شفايفه لشفايفي برقة وهو بيبتسم وبيقولي:
"صباح الخير."
رديت عليه بخجل وكنت محرجة من نظراته أوي، لأنه كان بيبصلي بطريقة حلوة أوي. ضحكته يا الله على ضحكته اللي بتسحرني دي.
قولتله:
"انت جاهز من بدري ليه؟"
قالي:
"مش بدري ولا حاجة، أنا لازم أمشي دلوقتي."
وقفت من على السرير بسرعة وقولتله:
"استنى هلبس بسرعة وأجي معاك توديني عند ماما."
وفعلاً في أقل من دقيقتين كنت جاهزة. أخدني وخرجنا من القصر في اتجاه بيت بابا. طول الطريق ما كانش بيتكلم نهائي، وأنا كمان مرضتش أعرفه إني عرفت إنه يوسف مش ياسين.
وصلنا قدام بيت بابا وأخيراً اتكلم أول ما وصلنا وقالي:
"خلي بالك من نفسك، ويا ريت ما تزعليش مني."
بصراحة كنت مستغربة طريقته وهو بيتكلم. رديت عليه وقولتله:
"وانت كمان خلي بالك من نفسك، وإن شاء الله ترجع بالسلامة."
ابتسم وقالي:
"بجد عايزاني أرجع بالسلامة، ولا بتقولي يارب ما يرجعش تاني؟"
بصتله ورديت عليه على طول:
"أظن إنك بتقرأ أفكاري وأكيد عارف أنا بفكر في إيه وعايزة أقول إيه."
وسبته وخرجت من العربية ووقفت وأنا ببصله ومش عايزاه يبعد عن عيني. ابتسم لي وخرج هو كمان من العربية ووقف قدامي وقالي:
"هتوحشيني."
بجد الكلمة دي هزت كياني وكان نفسي أقرب منه وأضمه، بس بصراحة اتكسفت. لقيته هو قرب وضمني وقالي:
"أنا جوزك ومن حقك تضميني في أي وقت وأي مكان."
غمضت عيني جوه حضنه وأنا بجد مش عايزاه يبعد عني. لكن للأسف بعد عني وقالي:
"اطلعي يلا وخلي بالك من نفسك."
طلعت وأنا مش عايزة أبعد عنه. فضل واقف لحد ما طلعت واطمن عليا، وبعدين ركب عربيته وراح للمطار.
وقفت قدام شقتنا وأنا حزينة إني مش هشوفه لمدة يوم. خبطت وماما فتحتلي وهي مش مصدقة إني رجعت وضمتني بسعادة وفرحة كبيرة. طبعاً فضلت تسألني أسئلة كتير جداً عني وعنه وعامل معايا إيه وبيعاملني إزاي. وسط كلام ماما قالت حاجة وجعت قلبي:
"دا أبوكي من وقت ما رحتي بيت جوزك وهو تعبان ومش بيخرج من أوضته."
بصيت لماما بصدمة وسألتها:
"ليه؟"
"حاسس بالذنب من ناحيتك إنه جوزك غصب عنك ومن غير موافقتك."
"بس أنا موافقة على الجواز يا ماما وسعيدة جداً معاه."
طبعاً وأنا بتكلم مع ماما ما قدرتش أقولها أي حاجة تخص اسم يوسف. دخلت لبابا ولقيته نايم بتعب. قربت منه وحطيت إيدي على إيده وقولتله:
"الألف سلامة عليك يا حبيبي، اطمن أنا كويسة."
فتح بابا عينه وكان فرحان جداً إنه شافني وقالي:
"حبيبتي أنا آسف."
قولتله:
"ما تعتذرش يا بابا، أنا مبسوطة جداً مع جوزي، اطمن."
اتكلمت ماما وقالتلي:
"وهو فين جوزك يا داليدا؟ نفسي أشوفه، هو شكله إيه؟"
ابتسمت وقولتلها:
"هو سافر النهارده يا ماما في شغل، وأنا طلبت منه أجي أقضي اليوم معاكم هنا."
فرحت ماما جداً وقالتلي:
"كويس أوي إنك جيتي، لأن خطوبة بنت عمك النهارده."
"نعععم؟ هي ماما قالت خطوبة مين؟"
بصيت لماما بصدمة وقولتلها:
"خطوبة بنت عمي مين؟"
ضحكت وقالتلي:
"هو انتي ليكي كام بنت عم؟"
قولتلها:
"طب هي اتخطبت لمين؟"
ماما بدهشة:
"هو انتي مش شفتي عريسها؟ انتي نسيتي ولا إيه؟"
طبعاً اتصدمت وقولت: "مش معقول يكون كان بيضحك عليا وقال إنه مسافر، والحقيقة إن النهارده خطوبته هو وبنت عمي."
بصيت لماما وسألتها:
"هو عريس بنت عمي اسمه إيه؟"
ضحكت ماما وقالت:
"معرفش، أنا حتى لسه ما شفتوش، زي ما لسه ما شفتش جوز بنتي ولا أعرف شكله إيه."
بصيت لبابا وسألته:
"بابا انت شفت خطيب سهر بنت عمي؟"
هز بابا رأسه بـ "لا" وقالي إنه لسه ما شافهوش، وإنه مش هيقدر يحضر حفلة الخطوبة لأنه تعبان. بصيت قدامي وأنا مش مصدقة إنه ممكن يعمل فيا كده ويحطني في الموقف ده لما يبقى جوزي ويروح يخطب بنت عمي. حاولت ماما تقنع بابا إنه يحضر حفلة الخطوبة، بس بابا كان فعلاً تعبان وقالها:
"خدي داليدا وروّحوا انتم، وأنا هكلم أخويا أعتذر له لأني تعبان بجد."
بصتلي ماما وسألتني:
"إيه رأيك يا داليدا؟ هتيجي معايا؟"
فضلت أبصلها وأنا محتارة، لأن وعدته إني مش هخرج من البيت، بس برضه أنا لازم أروح وأتأكد إذا كان هو ولا لا. وااااه لو طلع هو العريس فعلاً، هسود عيشته، بس أشوفه. بصيت لماما وقولتلها:
"طبعاً جايه معاكي يا ماما، دا فرح بنت عمي."
وعدى الوقت ببطء وأنا سرحانة وخايفة يطلع هو العريس بجد. قلبي وجعني أوي. لقيت ماما بتقولي:
"يلا اجهزي يا داليدا عشان مانتأخرش."
دخلت أوضتي أستعد عشان نروح، بس كنت خايفة وقلقانة أوي. عمالة أدعي ربنا إنه ما يطلعش هو. ماما جهزت هي كمان ورحنا وأنا متوترة جداً. أول ما دخلت لقيت معازيم كتير وبنت عمي لابسة فستان جميل أوي، بس كانت قاعدة لوحدها. قربت منها أنا وماما وسلمنا عليها وأنا سألتها بتوتر:
"أومال فين عريسك؟"
ابتسمت وقالت:
"في الطريق، زمان جاي اهو."
جه، وشاورت بإيديها وقالت:
"هو دا عريسي."
بصتلها بصدمة وأنا خايفة ألف وشي وأشوفه ويطلع هو بجد. مش عارفة وقتها هعمل إيه. يدوب لحظات وشميت برفانه اللي أنا عارفاه كويس وسمعت صوته وهو واقف ورايا وبيقول:
"معلش حبيبتي اتأخرت عليكي."
صوته... أيوه هو دا صوته، أنا عارفاه وحفظاه كويس. لفيت وشي ولقيته بيبص لبنت عمي وبيبتسم لها ولا كأنه شايفني. قرب منها وضَمها وحط إيده على خصرها وهو بيبتسم لها. طبعاً كل ده حصل وأنا نار بتاكل في قلبي. إزاي يضم واحدة غيري كده وكمان يقولها يا حبيبتي قدامي. فضلت أبص له وهو ولا كأنه شايفني ولا يعرفني أصلاً، وكان بيتصرف عادي جداً وكأني مش موجودة. طبعاً أنا كنت في موقف صعب جداً، مقدرش أقول إنه جوزي ومقدرش أعاتبه على أي حاجة بيعملها. وكل اللي قدرت أعمله إني رجعت بعيد عنهم شوية وأنا عيني عليه ومصدومة، عمالة أراقب كل تحركاته، طريقته، كلامه، صوته، ملامحه، شعره، كل حاجة فيه. هو بس فيه حاجة واحدة بس هي اللي مش هو، روحه. دي مش روحه اللي أنا بحس بيها في كل مكان حواليا، حتى لو هو مش موجود ببقى حاسة بروحه. لكن الغريب دلوقتي إنه موجود بس مش حاسة بروحه. وضحكته ما كانتش صادقة ومن القلب زي ما بيكون معايا. أنا بجد محتارة أوي وغيرانة عليه أوي. آه، أنا غيرانة عليه وحاسة إنه حقي أنا ومش من حق أي واحدة غيري تكون جنبه دلوقتي. وعيني كانت على إيده اللي كانت على خصر بنت عمي. بجد إحساس صعب أوي. وفجأة لقيته بيطلع خاتم الخطوبة ومسك إيدها برقة ولبسها الخاتم وسط سعادة الكل. والخاتم ده كأنه سكينة غرزت في قلبي. بصيت لإيدي وملقتش فيها أي حاجة وافتكرت إني مش لابسة أي خاتم أو دبلة جواز ولا معايا إثبات يقول إن ده جوزي. وبدأت الدموع تنزل من عيني بصمت. قربت من ماما وقولتلها:
"أنا لازم أمشي."
ومشيت قبل حتى ما أسمع ردها. خرجت ماما ورايا على طول وكانت زعلانة عشان مشينا بدري.
"إيه يا داليدا؟ دي حفلة الخطوبة لسه في أولها. وبعدين شفتي عريس بنت عمك، بسم الله ما شاء الله، قمر إزاي؟ ده كل الستات والبنات اللي في الحفلة كانوا هياكلوه بعنيهم."
رديت بانفعال:
"عشان أبقى أخلعلهم عنيهم. مين يا ماما اللي كانوا بيبصوله كده؟"
رواية الجمال جمال الروح الفصل الثامن 8 - بقلم ملك ابراهيم
عيني كانت على ايده اللي كانت على خصر بنت عمي. بجد إحساس صعب قوي. وفجأة لقيته بيطلع خاتم الخطوبة، ومسك إيدها برقة ولبسها الخاتم وسط سعادة الكل. والخاتم ده كأنه سكينة غرزت في قلبي. وبصيت لإيدي وملقتش فيها أي حاجة، وافتكرت إني مش لابسة أي خاتم أو دبلة جواز، ولا معايا إثبات يقول إن دا جوزي.
بدأت الدموع تنزل من عيني بصمت. وقربت من ماما وقولتلها: "أنا لازم أمشي." ومشيت قبل حتى ما أسمع ردها. وخرجت ماما ورايا على طول وكانت زعلانه عشان مشينا.
"في إيه يا داليدا؟ دي حفلة الخطوبة لسه في أولها. وبعدين شفتي عريس بنت عمك؟ بسم الله ما شاء الله قمر إزاي؟ دا كل الستات والبنات اللي في الحفلة كانوا هياكلوه بعنيهم."
رديت بانفعال: "عشان أبقى أخلعلهم عنيهم. مين يا ماما اللي كانوا بيبصوله كده؟"
اندهشت ماما وقالتلي: "وإنتي مالك يا داليدا وماله؟"
بصراحة معرفتش أرد عليها، أصل هرد أقول إيه. وسكت.
رجعت مع ماما البيت ودخلت على أوضتي واترميت على السرير وفضلت أبكي. وبجد كان إحساس صعب قوي لما أشوفه مع واحدة تانية ومقدرش أتكلم وأقول إن أنا مراته. وابتسامته ونظراته وكلامه، كل دا ملكي أنا. إزاي يكون مع واحدة غيري كده؟ بجد قلبي وجعني قوي. وكنت عايزة أصرخ وأخرج غضبي بس ماكنتش قادرة. وفضلت أبكي وأنا حاسة بوجع في قلبي. وكتمت صوتي بإيدي وصرخت بصوت مكتوم وأنا عمالة أبكي بحرقة.
وفجأة سمعت صوت صدمني: "بتعيطي ليه؟"
رفعت وشي بسرعة وبصيت قدامي بصدمة ولقيته واقف قدامي. هو. أيوه هو. طب إزاي؟ وقفت وبصتله برعب وقولتله: "إنت إزاي دخلت هنا؟"
رد عليا وقالي: "ردي عليا إنتي الأول بتعيطي ليه؟"
قولتله: "عياط إيه دلوقتي دا؟ إنت لو مقولتليش إنت دخلت أوضتي إزاي هصوت دلوقتي ومش هيبقى عياط وبس."
ضحك وقالي: "أنا أقدر أدخل أي مكان وفي أي وقت."
رديت عليه بسخرية وقولتله: "ليه عفريت حضرتك؟ ولا لسه فاهم إن حركاتك دي هتخوفني؟"
ابتسم بثقة وقالي: "وأنا مش عايز أخوفك، وعشان تطمني أنا دخلت من البلكون بتاع أوضتك. قولي بقى بتعيطي ليه؟"
طبعاً أنا اتعصبت وقربت منه وقولتله: "تفتكر هكون بعيط ليه وأنا شايفه جوزي وهو بيخطب بنت عمي عليا؟ إيه هتتجوزنا إحنا الاتنين إزاي؟"
ضحك وقالي: "ما إنتي مش موافقة على جوازنا، قولت أتزوج واحدة كمان."
طبعاً أنا اتعصبت وبدون ما أحس قولتله: "ومين قالك إني مش موافقة على جوازنا؟"
ابتسم بسعادة كبيرة قوي وقرب مني وهو بيبصلي بعشق وقالي: "إنتي بجد موافقة على جوازنا؟"
بصتله وأنا مندهشة من كلامي وإزاي أنا قولتله كده. بس هو كان بيضحك وفرحان قوي إني قولت كده. ولقيته مسك إيدي وطلع خاتم جواز وبيحطه في إيدي وبيقولي: "أنا آسف، كنت ناسي الموضوع دا خالص."
سحبت إيدي من بين إيديه واتعصبت عليه وقولتله: "وافتكرت وإنت بتشتري لخطيبتك شبكتها؟ قولت تجبلي زيها؟"
ضحك وقالي: "آه هو دا فعلاً اللي حصل."
طب أنا أعمل إيه معاه دا؟ بجد هي موتني ناقصة عمر. وصرخت في وشه وقولتله: "ابعد عني مش عايز أش..."
إيه دا؟ أنا مش فاكرة إيه اللي حصل بعد كده. أنا بجد مش فاكرة أي حاجة غير وإنا بصحى على صوت ماما بعدها بساعتين وهي بتصحيني وبتقولي: "قومي يا حبيبتي، قلقتيني عليكي."
فتحت عيني بصعوبة وأنا حاسة بصداع رهيب وقولتلها: "هو إيه اللي حصل يا ماما؟"
ابتسمت ماما وقالتلي: "مفيش حاجة حصلت يا حبيبتي، إنتي دخلتي نمتي بعد ما رجعنا من خطوبة بنت عمك. والسواق بتاع جوزك جه دلوقتي بره وبيقول إن جوزك بعته عشان ياخدك. مع إن كان نفسي أشوف جوزك دا."
بصيت لماما بدهشة وأنا ببص على البلكونة وافتكرت إن يوسف كان هنا وكنا بنتكلم. بس مش عارفة إزاي أنا نمت وإيه اللي حصل؟ معقول أنا كنت بحلم؟
وقفت وقولتلها: "معلش يا ماما، أصل جوزي مشغول شوية وإن شاء الله في أقرب وقت هيجي هنا عشان تشوفيه."
ابتسمت وقالتلي: "إن شاء الله يا حبيبتي. هخرج أنا بقى عشان تجهزي."
خرجت ماما وأنا فضلت أبص حواليا بحيرة. معقول كنت بحلم؟ أكيد كنت بحلم. وروحت أغسل وشي عشان أفوق شوية. بس وأنا بحط إيدي على وشي حسيت بحاجة. وبصيت على إيدي ولقيت خاتم الجواز اللي هو لبسهولي.
وطبعاً اتأكدت إن ماكنتش بحلم ويوسف كان هنا فعلاً. بس مش عارفة أنا نمت إزاي وإيه اللي حصل. وأكيد هو عنده التفسير لكل ده. وجهزت بسرعة وسلمت على بابا وماما ومشيت ورجعت على القصر وأنا هتجنن من عمايله فيا دي. ودخلت وأنا بدور عليه في كل مكان. وطلعت أوضتنا. وأول ما فتحت الباب لقيته قاعد واللاب بتاعه قدامه بيشتغل عليه. وكلمني وهو مركز في اللي بيعمله وقالي: "حمدلله على السلامة."
قربت منه ورديت عليه بغيظ وقولتله: "الله يسلمك." ورفعت إيدي اللي فيها الخاتم قدام عينه وقولتله: "إيه رأيك؟"
رد عليا وهو برضه مركز في اللي بيعمله وقالي: "حلو أوي يا حبيبتي، بس إنتي أحلى برضه."
طبعاً أنا اتغظت وقفلت اللاب بتاعه بغضب وقولتله: "بصلي هنا وكلمني."
رفع عينه في عيني وفضل يبصلي شوية وبعدين قالي: "إنتي عايزة إيه دلوقتي؟"
اتعصبت أكتر وقولتله: "عايزة أعرف إنت كنت فين النهارده يا يوسف."
ابتسم وقام وقف وقالي: "دا ماما شكلها حكتلك كل حاجة."
رديت عليه بغضب وقولتله: "كان المفروض إنت اللي تحكيلي وتعرفني أنا عايشة مع مين."
رد بكل بساطة وقالي: "وهيفرق معاكي في إيه إذا كنت يوسف ولا ياسين؟"
طبعاً اتضايقت وقولتله: "أكيد هيفرق معايا. يعني لو قسيمة الجواز فيها اسم ياسين يبقى أنا مراته هو مش مراتك إنت. وكده يبقى إنت مش جوزي."
اتعصصصصب جداً وكنت حاسة إنه هيقتلني. ومسكني من دراعي بغضب وصرخ فيا وقالي: "إنتي مراااتي أنا. مرات يوسف مهران. وقسيمة الجواز باسم يوسف مهران. وكلمة مش جوزي دي مش عايز أسمعها منك تاني أبداً. إنتي فاهمة؟"
بصراحة صوته وانفعاله ده خوفني جداً وبقيت أبصله برعب. وصرخ تاني فيا أكتر وقالي: "بطلي تخافي مني. مفيش حد في الدنيا دي هيخاف عليكي ولا هيحبك أدّي."
بدأت الدموع تنزل من عيني وسألته وأنا ببكي: "طب إنت هتتجوز بنت عمي إزاي؟ ماينفعش تتجوزنا إحنا الاتنين."
غمض عينه وهو بيحاول يسيطر على غضبه وقالي: "إنتي تعرفي إيه عن الجواز يا داليدا؟"
طبعاً أنا مش عارفة هو يقصد إيه. ورديت عليه وقولتله: "مش فاهمة."
ضحك بسخرية وقالي: "عارف إنك إنتي مش فاهمة. وعشان كده عايزك تفهمي إن الجواز مش مجرد عقد زواج واتنين عايشين مع بعض تحت سقف واحد. الجواز يا داليدا حاجات تانية كتير إنتي متعرفيهاش."
بصتله بغضب وقولتله: "حاجات زي إيه؟ زي إن إنت عايز تخطب وتتجوز عليا بنت عمي مثلاً؟ هو دا الجواز بالنسبالك؟"
وقف يبصلي شوية وكنت حاسة إنه عايز يقول حاجة أو يعمل حاجة. لكن في شيء بيمنعه. وخرج من الأوضة بسرعة وبدون أي كلام. وأنا فضلت مكاني أبكي بحزن على حالي معاه دا. وفضلت أبكي لحد ما تعبت ونمت مكاني.
صحيت الصبح وفتحت عيني وأنا بدور عليه وملقتش ليه أي أثر في الأوضة. وقمت غيرت لبسي بسرعة ونزلت على تحت أشوف هو فين. ولقيت مامته قاعدة. وأول ما شفتني ابتسمت وقالتلي: "تعالي ياحبيبتي طمنيني عليكي، عاملة إيه؟"
طبعاً ابتسمتلها وقولت: "الحمدلله."
ابتسمت وقالت: "الحمدلله ياحبيبتي. طمنيني يوسف عامل معاكي إيه؟"
رديت عليها بحزن وقولتلها: "مجنني."
ضحكت من قلبها وقالتلي: "هو دا العادي بتاع يوسف."
قولتلها: "بس نفسي أعرف هو ليه بيعمل معايا كده؟ ليه غامض طول الوقت؟ أنا بجد تعبت معاه وحاسة إنه مخبي عليا حاجة."
ضحكت تاني وقالتلي: "كان نفسي تشوفي يوسف الغامض دا من فترة قليلة أوي كان عامل إزاي؟ كان واحد تاني خالص غير اللي إنتي شايفاه دلوقتي."
بصتلها وسألتها بفضول: "يعني إيه؟"
ضحكت وقالت: "يعني يوسف ابني عمره ما كان غامض أبداً وكان دايماً بيضحك ويهزر وحياته كلها مليانة بالمفاجأت. وكان كل يوم سفر من بلد لبلد. تقدري تقولي إنه لف العالم كله. دا غير طبعاً البنات اللي كانوا مالين حياته هههه."
أحم أحم. هي قالت إيه؟ قالت البنات مالين حياته؟ صح. أيوه قالت كده. نهارك مش فايت معايا يا سي يوسف. طبعاً بصتلها بصدمة وقولتلها: "بنات إيه اللي كانوا مالين حياته؟"
ضحكت وقالتلي: "يا حبيبتي دا قبل ما يتجوزك. وبعدين بصراحة وكلمة حق، هما اللي كانوا بيجروا وراه في كل مكان وهو يا حبيبي ماكنش بيحب يزعل حد."
لا بجد العيلة دي هي موتوني ناقصة عمر. بقى هو يقولي بتعرفي تعدي لحد كام؟ ومامته دلوقتي تقولي ماكنش بيحب يزعل حد؟
في اللحظة دي دخل واحنا بنتكلم وكانت عينه عليا. وطبعاً مايعرفش احنا كنا بنتكلم في إيه. ولقيت مامته ضحكت من قلبها وقالت: "أنا هطلع أوضتي أريح شوية. ربنا معاك يا حبيبي." وطلعت أوضتها وسابتهولي.
رواية الجمال جمال الروح الفصل التاسع 9 - بقلم ملك ابراهيم
ضحكت وقالت:
"يعني يوسف ابني عمره ما كان غامض أبداً، وكان دايماً بيضحك ويهزر. وحياته كلها مليانة بالمفاجآت. وكان كل يوم سفر من بلد لبلد، تقدري تقولي إنه لف العالم كله. ده غير طبعاً البنات اللي كانوا مالين حياته."
أحم، هي قالت إيه؟ قالت البنات مالين حياته، صح؟ أيوه، قالت كده. نهارك مش فايت معايا يا سي يوسف.
طبعاً بصتلها بصدمة وقولتلها:
"بنات إيه اللي كانوا مالين حياته؟"
ضحكت وقالتلي:
"يا حبيبتي، ده قبل ما يتجوزك. وبعدين بصراحة، وكلمة حق، هما اللي كانوا بيجروا وراه في كل مكان، وهو يا حبيبي ما كانش بيحب يزعل حد."
لا بجد! العيلة دي هيموتوني ناقصة عمر. ده هو يقولي: "بتعرفي تعدي لحد كام؟" ومامته دلوقتي تقولي: "ما كانش بيحب يزعل حد!"
في اللحظة دي دخل، واحنا بنتكلم، وكانت عينه عليا. طبعاً ما يعرفش إحنا كنا بنتكلم في إيه. ولقيت مامته ضحكت من قلبها وقالت:
"أنا هطلع أوضتي أريح شوية. ربنا معاك يا حبيبي."
وطلعت أوضتها وسابتهولي. وهو بص لوالدته ومش فاهم في إيه. وقرب مني وقعد جنبي من غير ما يقول أي حاجة. وأنا طبعاً كنت بفكر أقتله في اللحظة دي بعد ما عرفت تاريخه المشرف مع البنات.
ولقيته قرب مني أكتر وهو قاعد جنبي. وبصلي بطرف عينيه ومسك إيدي اللي فيها الخاتم واتكلم بمرح:
"حلو أوي الخاتم ده."
بصتله بغيظ وقولتله بسخرية:
"تسلم إيد اللي اشتراه."
ضحك وقالي:
"فعلاً تسلم إيده. شكله ذوقه حلو وبيفهم."
اتغاظت جداً من بروده ده وقولتله بغضب:
"وشكله كمان متعود يشتري الحاجات دي، لأن عرفت إن له معجبات كتير."
ضحك وقال:
"هي أمي ما بتعرفش تستر أبداً."
بصراحة، أنا كنت متغاظة ومضيقة جداً وغيرانة جداً جداً، وكنت عايزة أقوله أي حاجة تضيقه زي ما أنا مضايقة. وقولتله:
"كويس إن مامتك قالتلي عشان آخد حذري منك. لأن ما كنتش فاهمة إنت إزاي تخطب وأنت أصلاً متجوز. بس طلع الموضوع عندك حاجة طبيعية إنك تجمع البنات حواليك."
فاجئني بضحكة بقوة وهو بيقولي:
"أهدي حبيبتي وبلاش الغيرة دي كلها. ما فيش في القلب غيرك."
طبعاً اتغظت وكنت محرجة جداً إنه لاحظ غيرتي عليه. ووقفت بغضب. ولقيته وقف بسرعة ومسك إيدي وقربني منه أكتر واتكلم بصدق، كنت شيفاه في عينيه.
يوسف: صدقيني، أنا عمري ما حبيت قبلك، ووعد مني، عمري ما هحب بعدك.
بجد كلامه دخل قلبي وكنت حاسة بصدقه. بس الغيرة كانت بتاكل في قلبي. وقولتله:
"وكل البنات اللي عرفتهم، كنت بتقولهم نفس الكلام ده؟"
ضحك وقالي:
"الصراحة، هما اللي كانوا بيقولولي."
عااااااا! طب أعمل إيه معاه؟ بجد هيجنني. بصتله بغيظ وبعدت عنه وطلعت أوضتنا وأنا عمالة أكلم نفسي بجنون. وسامعة صوت ضحك عليه لحد ما وصلت أوضتنا.
وأول ما دخلت لقيت تليفوني بيرن برقم ماما. ولقيت مكالمات كتير منها. ورديت بسرعة وسمعت صوت عياطها وهي بتقولي:
"الحقيني يا داليدا، باباكي بيموت وأنا مش عارفة أعمل إيه."
داليدا برعب:
"أهدي يا ماما وفهميني بابا ماله؟"
ماما:
"باباكي قلبه تعبان يا داليدا وهيموت مني. الحقيني."
اتصدمت من كلام ماما وكنت هموت من الرعب على بابا. والدموع كانت بتنزل من عينيا وأنا مش حاسة بنفسي. وخرجت من الأوضة بسرعة ونزلت على تحت. ولقيته واقف قدامي وبيوصلي بصدمة. واتكلم بقلق.
يوسف:
"حبيبتي مالك؟ إيه اللي حصل؟"
داليدا ببكاء:
"بابا يا يوسف هيموت. ماما كلمتني دلوقتي وقالتلي إن قلبه تعبان أوي ولازم أروحلهم حالا. أرجوك سبني أخرج."
لقيته مسك إيدي وقالي:
"أنا معاكي حبيبتي، ما تقلقيش."
واخدني من إيدي على عربيته وخرجنا بسرعة من القصر. وطلع تليفونه واتكلم مع شخص وطلب منه سيارة إسعاف مجهزة. وقاله على حاجات ضروري تكون موجودة فيها. وقاله العنوان. وقفل. وبصلي وأنا قاعدة أبكي جنبه.
وفي وقت قصير جداً وصلنا بيت بابا. وخبطت على الباب بجنون وهو بيحاول يهديني. وفتحتلنا ماما الباب وهي بتبكي وما كانتش شايفة قدامها. وقالتلي:
"الحقيني يا داليدا."
وأنا رديت عليها ببكاء وقولتلها:
"ما تقلقيش يا ماما، الإسعاف في الطريق."
ولقيته اتكلم وطلب من ماما إنه يشوف بابا.
طبعاً ماما اتصدمت لما لقت خطيب بنت عمي معايا. بس ما كانش فيه وقت تسأل هو جه معايا إزاي وليه. ودخلت معاه عند بابا. وأنا كمان دخلت. وبابا كانت حالته صعبة جداً. وأنا وماما وقفنا نبكي جنب بعض.
ولقيت يوسف قرب من بابا وكان تقريباً بيكشف عليه. بس هيكشف عليه إزاي وهو أصلاً مش دكتور؟ أكيد هو بيحاول يعمل أي حاجة لحد ما توصل سيارة الإسعاف. وبعد لحظات وصلت الإسعاف وأخدوا بابا بهدوء. ويوسف اتكلم معاهم وقالهم على حاجات يعملوها لبابا جوه سيارة الإسعاف.
وخرج تليفونه وكلم نفس الشخص وقاله على حاجات أنا مش فاهمها. وعلى تجهيزات يعملوها. وكمان يجهزوا غرفة العمليات. وقاله:
يوسف: كل حاجة تكون جاهزة وأنا جاي في الطريق. وهنعمل العملية حالا.
بصتله بخوف وقربت منه وقولتله وأنا ببكي:
"يوسف، هو في بابا؟ فيه إيه؟"
ابتسملي بهدوء ومسح دموعي وقالي بحنية:
"حبيبتي، باباكي هيبقى كويس إن شاء الله. ما تقلقيش."
واخدني أنا وماما بعربيته واحنا بنبكي بخوف. ووصلنا المستشفى. وأول ما دخلنا المستشفى لقيت مدير المستشفى في استقبالنا بترحاب شديد. وهو بيرحب بيوسف بطريقة غريبة، وكأن وجود يوسف عندهم شرف كبير للمستشفى وحلم كبير اتحقق ليهم. وأنا بصراحة ما كنتش مهتمة بكل دا. وقولت: هو بيعمل كدا أكيد فاكر إن يوسف هو ياسين مهران.
واتكلم مدير المستشفى بسعادة وعرفها إن كل اللي طلبه جاهز، وغرفة العمليات مجهزة زي ما طلب بالظبط. هز يوسف راسه بتأكيد وقرب مني وابتسملي بهدوء. وحط إيده على خدي وقالي بحنية:
"اطمني."
وسابني ومشى مع مدير المستشفى.
طبعاً ماما كانت مذهولة من اللي بيحصل بيني وبين خطيب بنت عمي قدامها ده. بس ما كانتش في حالة تسمح إنها تسأل أو تتكلم. وكان كل اللي شاغل بالها هو بابا. وكانت عمالة تدعيله وتطلب من ربنا يشفيه وهي بتبكي.
وقفنا قدام غرفة العمليات وقت طويل جداً. ويوسف كان معاهم جوه غرفة العمليات. وأنا كنت هتجنن، ونفسي أعرف إيه اللي بيحصل جوه كل الوقت ده. بس بصراحة، أنا كنت مطمنة. وكلمة يوسف وهو بيقولي: "اطمني" كانت فعلاً مطمناني. لأن مجرد وجوده جنبي بقى فعلاً بيطمني.
وقربت من ماما واحنا بنبكي بحزن. إحنا الاتنين. وبعد أقل من ساعة كمان من الانتظار، لقيته خارج من غرفة العمليات. ومعاه مدير المستشفى وحواليه أطباء كبار وعمالين يتكلموا عن سعادتهم بوجوده وبالشرف الكبير بمجرد حضورهم معاه عملية كبيرة زي دي. وكان بيبصلي وعينه معايا وهو بيرد عليهم ويشكرهم. وقربت منه عشان أطمن على بابا. وسمعت آخر حاجة قالهاله مدير المستشفى قبل ما يمشي.
مدير المستشفى: مبروك نجاح العملية. أنا بجد سعيد جداً يا دكتور يوسف. وده شرف كبير للمستشفى عندي. أنا أكبر جراح قلب في العالم يعمل عندي عملية كبيرة وخطيرة زي دي. بجد مجرد انتشار الخبر هيرفع اسم المستشفى بتاعي في السما.
رواية الجمال جمال الروح الفصل العاشر 10 - بقلم ملك ابراهيم
طبعًا ماما كانت مذهولة من اللي بيحصل بيني وبين خطيب بنت عمي قدامها ده. بس ما كانتش في حالة تسمح إنها تسأل أو تتكلم. وكان كل اللي شاغل بالها هو بابا، وكانت عمالة تدعيله وتطلب من ربنا يشفيه وهي بتبكي.
وقفنا قدام غرفة العمليات وقت طويل جدًا. ويوسف كان معاهم جوه غرفة العمليات، وأنا كنت هَتَجَنّ. ونفسي أعرف إيه اللي بيحصل جوه كل الوقت ده. بس بصراحة أنا كنت مطمنة. وكلمة يوسف وهو بيقولي (اطمني) كانت فعلًا مطمناني، لأن مجرد وجوده جنبي بقى فعلًا بيطمني.
قربت من ماما واحنا بنبكي بحزن، احنا الاتنين. وبعد أقل من ساعة كمان من الانتظار، لقيته خارج من غرفة العمليات ومعه مدير المستشفى وحواليه أطباء كبار. وعمالين يتكلموا عن سعادتهم بوجوده وبالشرف الكبير بمجرد حضورهم معاه عملية كبيرة زي دي. وكان بيبصلي وعينه معايا وهو بيرد عليهم ويشكرهم.
قربت منه عشان أطمن على بابا. وسمعت آخر حاجة قالهاله مدير المستشفى قبل ما يمشي.
**مدير المستشفى:** مبروك نجاح العملية. أنا بجد سعيد جدًا يا دكتور يوسف. ودا شرف كبير للمستشفى عندي إن أكبر جراح قلب في العالم يعمل عندي عملية كبيرة وخطيرة زي دي. بجد مجرد انتشار الخبر هيرفع اسم المستشفى بتاعي في السما.
اترد عليه يوسف بقوة وقاله: (أنا مش عايز أي حد يعرف بالخبر ده. أنا ما عملتش حاجة وأنتم اللي عملتوا العملية. واسم يوسف مهران ما يتنطقش لا جوه المستشفى ولا خارجها).
بصله مدير المستشفى بصدمة وخوف، لأن بصراحة نظرات يوسف وغضبه كانوا يخوفوا أي حد في الوقت ده. ومشي مدير المستشفى من قدامه بعد ما أكد إن كلامه هيتنفذ.
وأنا بصتله وقربت منه أكتر. وكنت لسه هتكلم، لكن ماما قربت واتكلمت هي وسألته عن حالة بابا وهي بتبكي.
حاول يهديها وطمنها إنه بخير. وطلبت منه إنه يتكلم مع مسئول المستشفى ويسمحولها تشوف بابا. اعتذر منها وشرحلها بطريقة بسيطة حالة بابا وعرفها إنها ماتقدرش تشوفه في الوقت الحالي. وطمنها إن بابا بخير. وأكد على إن وجودنا في المستشفى ملوش لازمة ولازم نمشي.
وماما أخيرًا فاقت من حزنها الشديد على بابا. وبصتله بدهشة وسألته.
**ماما:** مش أنت خطيب سهر بنت عم داليدا؟
الله عليكي يا ماما. اهو أنا بقى نفسي أعرف هو هيرد يقول إيه في الموقف ده. وفضلت أبصله بسخرية وتحدي وأنا منتظرة رده.
وهو كان بيبصلي كأنه بيفكر يقول إيه. وبعد لحظات بص في عينيا بعمق واتكلم بجمود.
**يوسف:** أيوا. أنا خطيب سهر.
الشعور اللي أنا حسيته مع اعترافه ده، حاسة إن في سكينة غرزت في قلبي بدون رحمة. ومطلوب مني ما أصرخش أو أبكي. بجد إحساس صعب أوي وهو بيبصلي وبيعلن خطوبته قدامي بكل البرود ده. والمفروض إني أسكت وما أتكلمش، على الأقل قدام ماما.
اتكلمت ماما وهي بتبصلنا بدهشة وقالتله: طب أنت جيت مع داليدا إزاي؟ أنتوا تعرفوا بعض يا داليدا؟
بصيت لماما بصدمة وأنا مش عارفة أرد أقولها إيه. لكن هو ما شاء الله عليه دايما ردوده جاهزة. ورد على ماما وقالها: (اصل أنا أبقى أخو جوز داليدا).
😳 نعم! هو قال إيييييه؟ أخو جوزي!!! يعني مش مكفيه إنه بيعلن خطوبته قدامي كدا بكل برود؟ لأ وكمان بينكر جوازه؟
بصتلي ماما بصدمة وقالتلي: (غريبة يا داليدا. ليه مقولتليش إن خطيب بنت عمك يبقى أخو جوزك).
بصيت لماما بحزن وأنا مش عارفة أتكلم. ورد هو عليها وقالها: (اصل أنا كنت مسافر وداليدا ما كانتش تعرف إني أخو جوزها. ولسه عارفة النهارده بس).
صدقته ماما بطيبتها واقتنعت بكلامه وقالتله: (خلاص يا بني خد داليدا روحها عشان جوزها ما يقلقش. وأنا هفضل هنا جنب جوزي. مش هقدر أسيبه في الحالة دي وأمشي).
حاول معاها كتير، لكن ماما صممت تفضل في المستشفى. ورفضت بشدة إني أفضل معاها. وصممت إني أروح لجوزي عشان ما يقلقش، ومتعرفش إن الأستاذ ده هو جوزي.
كلم مدير المستشفى وطلب منه يحجزوا غرفة لماما عشان تكون قريبة من بابا. ووصى كل إدارة المستشفى عليها. وأداها رقم تليفونه وقالها: (لو حصل أي حاجة أو حضرتك احتاجتي أي حاجة، كلميني على الرقم ده في أي وقت).
ابتسمتله ماما وشكرته. وأنا كنت هموت من الغيظ منه. ونزلت بغضب وسبته جوه المستشفى. ووقفت قدام عربيته ولقيته جه ورايا وفتحلي باب العربية بصمت. وأنا دخلت جوه العربية ودموعي بتنزل ومش قادرة أتكلم. وركب هو كمان وكان بيبصلي بطرف عينيه. وحاسة إنه عايز يقول حاجة، بس في حاجة بتمنعه إنه يتكلم.
لكن أنا في الوقت ده أخدت القرار إن مش هسكت تاني. ولازم أندمه على كل اللي بيعمله معايا ده. وأعرفه إن مش أنا اللي يتعمل معايا كدا وأسكت. وكفاية أوي لحد كدا. ولازم آخد حقي منك يا يوسف مهران أو ياسين مهران.
وصلنا قدام القصر وأنا نزلت من العربية بغضب ودخلت. وطلعت على أوضتنا على طول. ووقفت جوه الأوضة وأنا منتظراه. وأخدت القرار إن لازم أنهي الجنان ده معاه دلوقتي حالا.
دخل أوضتنا ولقاني واقفة قدامه بغضب. وقولتله بصوت غاضب وقوي: (طلقني).
بصلي بدون اهتمام وقالي: (معلش حبيبتي نامي دلوقتي. والصبح إن شاء الله هتبقي كويس).
طبعًا اتعصبت أكتر. وقربت منه ورفعت صوتي وقولتله: (طلقنييييي).
رد تاني ببرود وقالي: (ما ينفعش أطلقك).
بصتله بدهشة وقولتله: (ليه).
قالي: (لأن أنا مش جوزك عشان أطلقك).
يارب بجد أنا تعبت من الجنان ده. طب أعمل إيه معاه ده؟ بجد تعبت. بس لا. لو هو عايز يجنني أنا بقى اللي هجننه. وهتشوف يا يوسف أو ياسين أنت.
بصتله وقولتله: (يعني أنت مش جوزي).
ضحك وقالي: (يعني حاجة زي كدا).
ابتسمت بمكر وقربت منه أكتر. وهو رجع للخلف أكتر. وقولتله: (يعني أنا مش مراتك).
هز راسه بـ لا وهو بيضحك.
قربت منه تاني وهو رجع تاني لحد ما بقى قدام باب أوضتنا والباب مفتوح. ووقفت وقولتله: (يعني أنت مش يوسف جوزي).
ضحك وقالي: (دلوقتي لا).
هزيت راسي بمكر ودفعته بقوة خارج الأوضة. وقفلت الباب بسرعة وقولتله: (وأنا واحدة محترمة ومستحيل أسمح لواحد غريب غير جوزي ينام معايا في أوضة واحدة).
وقف يخبط بقوة على الباب ويقولي: (افتحي يا داليدا وبطلي جنان).
اتكلمت بقوة وقولتله: انت لسه ماشوفتش جنان. وفاكر إني هسكتلك؟ بس خلاص من النهارده هتشوف وشي التاني.
وقف وهو بيحاول يتكلم معايا بهدوء ويقولي افتحي الباب ونتفاهم. وأنا فضلت مصممة على كلامي وقولتله: أنا مش هتفاهم. وروح نام بدل ما جوزي يجي دلوقتي ويشوفك واقف قدام الأوضة كدا وهيبقى شكلك مش حلو قدامه.
اتجنن من كلامي وقالي: ماشي يا داليدا. بس أنتِ كدا بتلعبي بالنار.
ضحكت وقولتله: تصبح على خير. أحلام سعيدة.
ونمت في الأوضة لوحدي. وبصراحة كنت خايفة. لأن اتعودت على وجوده معايا في نفس الأوضة. بس كان لازم أقوي قلبي وأعرفه إني مش هقبل أكون لعبة في إيده بعد كدا. ونمت وأنا بفكر فيه.
وصحيت الصبح وكلمت ماما واطمنت على بابا. ولبست ونزلت تحت. ولقيته قاعد مع والدته بيفطروا. وكان باين عليه جدًا الإرهاق والتعب وإنه مانامش طول الليل. ولقيته بيبصلي بغضب. وأنا تجاهلته. واتكلمت مع والدته وقولتلها: صباح الخير يا ماما.
ابتسمتلي وقالتلي: صباح الرضا والسعادة على أجمل بنت في الدنيا. ألف سلامة على باباكي يا حبيبتي. أنا لسه عارفة دلوقتي من يوسف.
طبعًا أنا ضحكت وبصتله. وقولتلها: (إيه ده؟ هو يوسف رجع؟).
بصتلي بدهشة وقالتلي: (رجع منين يا حبيبتي؟ هو أنت كنت فين يا يوسف؟).
بصتله بتحدي وهو بصلي بغضب. ورد على مامته: (مفيش يا ماما. دي داليدا بتهزر). ووقف وقال: أنا طالع أغير هدومي.
وبعد ما طلع فضلت أتكلم مع والدته شوية. ولما اتأخر ومانزلش. قولتلها: بعد إذنك يا ماما هطلع أشوف يوسف عشان يوصلني المستشفى عند بابا.
وطلعت. وأول ما فتحت باب أوضتنا لقيته نايم على السرير. وكان خالع قميصه ورميه على الأرض بإهمال. وأنا بصراحة اتحرجت أوي وأنا بقرب منه وهو نايم بالشكل ده. وكان التعب والإرهاق واضح عليه جدًا. وبصراحة صعب عليا أوي. بس هو يستاهل. لأن أنا مش بتصعب عليه.
ووقفت قدامه وأنا ببصله وهو نايم. وبصراحة كان وسيم أوي وجماله ده يسحر أي حد. وقعدت جنبه على السرير بهدوء. وفضلت أبصله بشرود. ومن غير ما أشعر إني بتكلم بصوت مسموع. قولتله: ليه بتعذبني معاك كدا؟ ليه بتستمتع بعذاب قلبي ووجعه؟
وحطيت إيدي على قلبه بهدوء وأنا بحس بدقات قلبه. وقولتله: نفسي أعرف مين اللي هنا.
فتح عينيه فجأة وحط إيده على إيدي فوق قلبه وضغط عليها. وقالي: (صدقيني. أنتِ اللي هنا. وما فيش حد غيرك).