تحميل رواية «الجمال جمال الروح» PDF
بقلم ملك ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كنت رايحة بيت عمي. وعلى فكرة، ماما بعتتني عندهم بحجة غير مقنعة. وأنا كنت مستغربة، بس بصراحة أنا اتخنقت من قاعدة البيت وقولت أروح أقعد معاهم شوية. ولقيت مرات عمي عمالة تغمز لبنتها وتشاور بعنيها عليا. وحسيت إن في حاجة بتحصل أنا مش فاهماها. وعشان كدا وقفت واستأذنت منهم عشان أمشي. ولسه بفتح باب شقتهم لقيته في وشي. بصلي باستغراب وقالي: "انتي مين؟" وقفت ومش عارفة أرد. ولقيت مرات عمي جت بسرعة ورحبت بيه. وكمان بنت عمي لقيتها بتبعدني من قدامه بعنف وبتقرب منه بطريقة غريبة. وهو عينه عليا وبيقولي بصة غريبة...
رواية الجمال جمال الروح الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ملك ابراهيم
طلعت على أوضتنا لقيت الخدم مجهزين الشنط وحاطين كل حاجتي وكل حاجة يوسف في الشنط.
هو قرب مني وقال لي:
(يلا اجهزي)
بصت له بدهشة وهزيت راسي بمعنى مش فاهمة. ابتسم وقال لي:
(هنسافر دلوقتي)
بصراحة كنت هفقد سيطرتي على نفسي وكنت هتكلم وأقول له: "لا مش هسافر في أي مكان". بس قدرت أسيطر على نفسي وكتبت له على التليفون:
(مش انت قلت السفر بكرة؟)
ضحك وقال لي:
(ده اللي الكل يعرفه إن السفر بكرة، لكن الحقيقة إن السفر دلوقتي ويلا عشان مانتأخرش)
بصت له بدهشة وكتبت له:
(وليه الخدعة دي يعني تقول بكرة ونسافر النهارده؟)
قال لي:
(ده للأمان وماتقلقيش، أنا عارف أنا بعمل إيه)
وقفت مكاني وأنا محتارة ومش عارفة أعمل إيه. بصراحة خايفة أسافر معاه، وبرضه خايفة لو رفضت أسافر معاه يعمل اللي هددني بيه. وفضلت أفكر، لو أنا سافرت معاه مش ممكن أعرف حاجة عن موضوع يوسف؟ مش ممكن أوصل لحاجة؟
وكتبت آخر حاجة وأنا بسأله لآخر مرة:
(ارجوك قول لي فين يوسف؟)
بص لي بدهشة وقال لي:
(معقول انتي لسه مش مصدقة إني أنا يوسف؟)
هزيت راسي بلا وكتبت له:
(ولو عشت مليون سنة تقولي إن انت يوسف برضه مش هصدق)
بص لي بذهول وقال لي:
(أنا مش هقولك إني أنا يوسف، أنا هخليكي تتأكدي بنفسك إني أنا يوسف، بس المهم إننا لازم نمشي حالا عشان هنتأخر على الطيارة)
وأخدني من إيدي ونزلنا على تحت وفتح لي باب العربية ودخلني ودخل هو كمان وقال للسواق:
(اطلع على المطار)
وأنا بصت له بصدمة وأنا خايفة منه وفضلت ساكتة وعمالة أبكي بحزن وخوف. وبجد خايفة منه على بابا وماما وعلى اللي في بطني، وكمان خايفة أسافر معاه وأنا مش عارفة إيه اللي منتظرني معاه.
وصلنا المطار وركبنا الطيارة وأنا لسه ببكي بخوف وصمت. وغمضت عيني بخوف جوه الطيارة. هو كان متجاهلني تماماً. بس أنا كنت حاسة بيوسف جنبي وروحه معايا وبيطمني وبيقول لي كلمته اللي بتطمن قلبي دايماً:
(ماتخافيش)
وفعلاً بدأت أحس إنه معايا وإني مش خايفة. وغمضت عيني وأنا بفتكر كل اللحظات اللي جمعتنا مع بعض. وبدأت أفتكر أول مرة شفته فيها في بيت عمي، وأول مرة شفته فيها في القصر لما قالي: "أنا جوزك". وافتكرت لما كنت فاكراه عفريت وفضلت أقرأ قرآن وأقول له: "اتحرق" وهو يضحك ويقول لي:
(لأ مش هتحرق)
ولما عرفت إنه دكتور وأنقذ حياتي بابا. ولما بعدها فضل يضحك ويقول لي:
(أنا مهندس على فكرة)
وأول مرة لمس فيها شفايفي، وأول مرة اعترف لي بحبه. والمكان الجميل اللي أخدني فيه وصوت البحر والطيور والهدوء اللي كان حوالينا. ويوسف وضحكته وهزاره وروحه الحلوة وكلامه اللي كان بيخطف قلبي. وحضنه اللي كان بيطمني. وصوت ضحكته اللي كانت بتسعد قلبي. وطريقته وهو بيتريق عليا وبيغيظني. وأول ما بزعل يصالحني بكل رقة وحنان.
أنا بجد عشت معاه حياة ماكنتش أحلم بيها. أنا كنت بنت عادية زي أي بنت خلصت دراسة وبابا أصر إن أقعد في البيت ومشتغلش لأنه كان بيخاف عليا جداً. وكانت حياتي فاضية ومفيهاش أي جديد. ودخل يوسف حياتي وغير كل حياتي ودنيتي. كنت بعيش معاه في اليوم الواحد 100 إحساس مختلف. كنت بخاف منه وكنت بطمن معاه. كنت بحزن على نفسي وكنت بفرح بيه. كنت بزعل منه وكنت بزعل عشانه. كنت بتغاظ من كلامه وكنت بضحك على تصرفاته. كنت مش بحب أكون معاه وكنت بموت لما يغيب عني. كنت داليدا وكنت قلب يوسف. أنا كنت كل حاجة في نفس الوقت. ودلوقتي بقيت ولا أي حاجة.
وبعد وقت طوييييل من الأحلام والذكريات فتحت عيني على صورته قدامي وابتسمت له بعشق. بس ابتسامتي اختفت بسرعة أول ما فتحت عيني بوضوح وشوفته هو اللي بيصحيني وبيقول:
(حمدلله على السلامة، إحنا وصلنا لندن)
فضلت أبص له بعمق وأنا شايفه بينهم فرق كبير جداً وواضح أوي رغم إنهم شبه بعض أوي. وهو كان مندهش جداً من نظراتي ليه دي وسألني:
(في إيه بتبص لي ليه كدا؟)
هزيت راسي بما فيش وبصيت حواليا ولقيت إننا وصلنا فعلاً. ومكنتش مصدقة إن أنا ماحسيتش بالوقت إزاي. وبصراحة أنا كنت خايفة ومرعوبة من السفر لأن دي أول مرة أركب فيها طيارة. وماكنتش عارفة هستحمل الوقت ده كله إزاي في الطيارة وأنا عارفة إننا طايرين في السما. وأنا بطبيعتي بخاف جداً. لكن مع يوسف مفيش أي حاجة بتخوفني. ودايماً بيكون جنبي وبيطمني. وكأنه أخدني معاه في ذكرياتنا مع بعض عشان ماحسش بالوقت. وعرفت إن يوسف دايماً معايا حتى لو مش قدام عيني. لأن فعلاً مش مهم الجسم اللي يكون معايا. بدليل إن جسمه قدامي بس بعيد عني. لكن روحه، روحه هي اللي معايا. وقدر بروحه يرجع لي صوتي. وقدر بروحه يطمني ويخليني ماحسش بالوقت في الطيارة. وكأني كنت مغمضة عيني جوه حضنه.
نزلت من الطيارة ولقيت عربية في انتظارنا. وكنت بتحرك معاه من غير روح. وكل تفكيري في يوسف وفي بابا وماما وابني اللي في بطني. قصدي بنتي. يوسف قال لي في الحلم إني حامل في بنت. حطيت إيدي على بطني وأنا ببتسم وبفتكر كلامه لما قالي إني حامل في بنت وهتطلع حلوة شبهه. وغمضت عيني ونسيت نفسي ونسيت كل اللي حواليا. ومكنتش شايفة غير يوسف وضحكته وصوته.
فتحت عيني عليه وهو بيسألني بذهول من الحالة اللي أنا عليها وبيقول لي:
(داليدا انتي كويسة؟ حاسة بحاجة؟ نروح المستشفى؟)
بصت له بدهشة ومش عارفة ليه كل ما أكون مع روح يوسف هو يصحيني ويرجعني للواقع. وبدأت أخاف إن يكون يوسف وهم وأنا عايشة فيه. ويكون ياسين هو الحقيقة اللي هفضل كل يوم أفتح عيني عليها. بص لي بقلق وقال لي:
(انتي شكلك تعبتي من السفر ولازم نروح على أقرب مستشفى نطمن عليكي)
هزيت راسي بلا. لكنه أصر إنه لازم ياخدني على أقرب مستشفى عشان يطمن عليا. وأنا طبعاً ماكنتش قادرة أتكلم وأقول له إني كويسة. وفعلاً بعد دقايق قليلة لقيت العربية وقفت قدام المستشفى وهو نزل وفتح لي الباب وقال لي:
(انزلي يا داليدا نتطمن عليكي)
هزيت راسي بلا وأنا خايفة منه. وهو اتعصب أكتر وقال لي:
(قولت لك انزلي، لازم نتطمن عليكي وعلى اللي في بطنك)
نزلت معاه بخوف من صوته ومن نظراته الغاضبة. وكنت ببكي بصمت. ودخلت معاه وسأل عن دكتور. ومن الواضح إنه يعرفه أو صديق له. وجه الدكتور وكان تقريبا من نفس عمر ياسين. وسلم عليه بسعادة وبحماس كبير. وعرفوا ياسين عليا وقال له:
(داليدا)
بص لي الدكتور بابتسامة واسعة أوي وأنا كنت مستغربة من تصرفات الدكتور بصراحة. وكمل ياسين التعارف وقال لي:
(دكتور معتز)
هزيت راسي بـ "أهلا". ودخلت معاه أوضة الكشف بخوف. وطلب الدكتور من ياسين إنه ينتظرني بره. وبدأ يتكلم الدكتور بالمصري ويسألني أنا حاسة بإيه. وأنا طبعاً ماكنتش برد. والغريب إن الدكتور أول ما كشف عليا وشاف الحمل ظاهر على الشاشة قدامه ضحك بطريقة غريبة أوي. كان بيضحك بسعادة كأن أنا مراته هو وفرحان بحملي. وأنا مكنتش عارفة أقول له إيه لأن المفروض إني فاقدة النطق. وكمل كشف عليا وقال لي إن الحمل مستقر وإني لازم أهتم بأكلي أكتر من كده. وقالي إنهم لازم يعملوا لي شوية تحاليل عشان يطمنوا عليا أكتر. وبعد انتهاء الكشف سمح لـ ياسين بالدخول وقاله نفس الكلام. وكان برضه بيتكلم بسعادة كبيرة. وأنا كنت مستغربة من جنان الدكتور ده. وكنت بكلم نفسي وبقول: "ده أنا لو مرات الدكتور ده مش هيفرح بحملي أوي كده".
وبص لي ياسين وضحك هو كمان وقال للدكتور:
(تمام، إحنا هنعمل كل التحاليل اللي حضرتك طلبتها)
وقف الدكتور بحماس وقال له:
(يبقى هنعملها دلوقتي، اتفضلوا معايا)
وبص لي برضه وهو عمال يضحك. وبصراحة أنا كنت هتجنن من ضحك الدكتور الغريب ده. وبقيت قلقانة وعمالة أفكر بيني وبين نفسي وأقول: "هو الدكتور ده بيضحك على إيه من بعد ماشاف الحمل؟ هو أنا طلعت حامل في إيه بالظبط؟ معقول الجنين اللي في بطني طالع دمه خفيف زي يوسف وعشان كده ضحك الدكتور؟ بصراحة أنا مش هستغرب أبداً لأن مع يوسف مهران مش هتقدر تغمض عينيك".
وقف الدكتور قدام غرفة وقال لي بحماس وبسعادة:
(إحنا هناخد منك عينة دم)
بصت له بغيظ وأنا مش فاهمة إيه السعادة اللي هو فيها دي. وبصيت لـ ياسين ولقيته برضه بيضحك. وده غيظني أكتر. وقولت للدكتور بغضب:
(بس أنا بخاف من الحقن)
ضحك الدكتور وقال لي:
(متخافيش)
بصت له بدهشة وبصيت لـ ياسين ولقيته بيقول لي برضه:
(متخافيش)
وبصيت للغرفة وبدأت أحس بحاجة غريبة. ولقيت نفسي بفتح باب الغرفة بسرعة. ولقيت...
يوووووسف! أيوه هو يوسف. كان ساند على السرير ودراعه مرفوع بالحامل الطبي. وعيونه كانت عليا كأنه منتظرني. آآآه من عيونه اللي شفت فيها صورتي. وشوفت فيه العشق اللي في قلبه ليا. وشفايفه اللي كانت دايماً بتلمس شفايفي بكل حب ورقة. وفتح دراعه ليا وأنا مكنتش مصدقة إن أخيراً هبقى في حضنه بعد كل ده.
رواية الجمال جمال الروح الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ملك ابراهيم
يوسف: أيوا هو يوسف.
كان ساند على السرير ودراعه مرفوع بالحامل الطبي وعيونه كانت عليا وكأنه منتظرني.
آه من عيونه اللي شوفت فيها صورتي وشوفت فيه العشق اللي في قلبه ليا وشفايفه اللي كانت دايما بتلمس شفايفي بكل حب ورقة.
وفتح دراعه ليا وأنا مكنتش مصدقة إن أخيرًا هبقى في حضنه بعد كل دا.
وجريت عليه ورميت نفسي في حضنه وهو ضمني بإيد واحدة بس، كانت بالنسبالي وكأن الدنيا كلها بتضمني.
وفضلت أبكي وأبكي من كل قلبي، خرجت جوه حضنه كل اللي حبسته في قلبي الأيام اللي فاتت.
خرجت خوفي في بعده عني، وخوفي إنه مش موجود، وخوفي إنه يطلع وهم، وخوفي من ياسين، وخوفي على اللي في بطني، وخوفي على أهلي.
وفضلت أبكي كتير أوي وأبكي بهستيرية كأني طفلة وبتشتكي لباباها.
وهو كان أحن عليا من الدنيا كلها وكان بيضمني بكل حب وحنان زي ماعودني دايما.
وفضلت حاطة وشي جوه حضنه ومش عايزة أبعد عنه.
وهو كان بيتكلم بصوته اللي كان بيلمس قلبي وفضل يقولي كلام حلو عشان يحاول يهديني.
بس أنا مكنتش عايزة أسمع غير بس صوته، هو ده اللي كنت محتاجة أسمعه وكان عندي أحلى من أي كلام.
وسمعت صوته وهو بيكلم ياسين اللي واقف يضحك عليا من بعيد وقاله: "انت عملت فيها إيه، الله يخربيتك؟"
ضحك ياسين أكتر وقاله: "أنا معملتش فيها حاجة، أنا جبتهالك هنا أهو زي ما وعدتك."
طبطب عليا يوسف بحنان وكأني بنته وقالي بهدوء: "عملك إيه يا حبيبتي، لو زعلك قوليلي."
رفعت وشي وبصتله وأنا ببكي وقولتله: "كان بيعاملني وحش أوي يا يوسف وكان كل شوية يخوفني، وكل ما أسأل عليك يقولي مفيش يوسف ويقولي إنه أنت."
بصلي ياسين بصدمة وقرب مننا وقالي: "هو أنتِ بتتكلمي؟!!!!"
حطيت وشي في حضن يوسف تاني ومردتش عليه.
وضمني يوسف وضحك أوي بسعادة وغمز لياسين وقاله بمرح: "ملكش دعوة بيها، تتكلم براحتها ومتتكلمش براحتها."
وقف ياسين وهو فعلاً مصدوم إني بتكلم وقال ليوسف: "انتوا فعلاً اتنين مجانين وبيكملوا بعض."
ضمنى يوسف أكتر بحماية ورد عليه بمرح وقاله: "بس بنحب بعض، خليك في حالك."
بصلي ياسين وهو لسه مصدوم إني بتكلم، وطبعاً هو فاكر إن أنا بتكلم من الأول وإن موضوع إني فقدت النطق ده كان خدعة مني.
وبصلنا بقلة حيلة وسأل يوسف وقاله: "أومال ماما فين؟"
رد عليه يوسف وقاله: "قولتلها تروح البيت تريح شوية وتيجي بالليل."
اتكلم ياسين وهو لسه بيبصلي ومش مصدق إني بتكلم وقال: "طب أنا هروحلها البيت أطمنها إننا جينا وأريح شوية وأبقى أجيبها بالليل معايا عشان تشوف داليدا."
هز يوسف راسه بتأكيد على كلامه وخرج ياسين ومشي.
اتكلم يوسف بحنان بعد خروج ياسين وقالي: "خلاص ياسين مشي يا حبيبتي، مالك خايفة منه ليه أوي كدا؟"
رفعت عيني وبصيت لملامحه اللي كانت وحشاني أوي وقولتله: "أنا كنت خايفة ماشوفكش تاني يا يوسف."
ابتسم وقالي: "أنا معاكي دايما يا حبيبتي، متخافيش."
ضميت نفسي لحضنه بقوة وقولتله: "انت وحشتني أوي."
ضحك بسعادة وقالي: "وانتي وحشتيني أكتر وكنت هتجنن عليكي، قوليلي هو إيه موضوع إنك فقدتي النطق ده وإنتي بتتكلمي دلوقتي؟"
بصتله بعشق وقولتله: "أنا فعلاً كنت فاقدة النطق لما شكيت إنك مش موجود، بس أنت جيتلي في الحلم ورجعتلي صوتي تاني."
بصلي بعمق وابتسم وقالي: "ده مش صوتك اللي رجع يا داليدا، دي حياتي اللي رجعت. أنا بجد كنت هتجنن لو كنت شفتك قدامي كده من غير ما أسمع صوتك. صوتك ده اللي بيحيي قلبي."
ابتسمت بسعادة وقولتله: "وحشني كلامك أوي يا يوسف."
ابتسم وقرب من شفايفي وقبل ما يلمسهم سمعنا صوت...
"احم احم، نحن هنا يا جماعة."
بصينا للصوت ولقينا الدكتور معتز، اللي طلع صديق يوسف المقرب مش صديق ياسين زي ما كنت فاكرة.
وفضل واقف يبتسم بسعادة كأنه بيتفرج على فيلم في السينما.
بصله يوسف بغيظ وقاله: "أفندم، وإنت لسه واقف عندك بتعمل إيه؟"
بصله الدكتور وهو بيضحك وقاله: "أنا فرحان بيك أوي يا يوسف ومش مصدق إنك فعلاً اتجوزت وهتبقى أب."
بصله يوسف وضحك وقاله: "لأ صدق يا معتز، أنا الحمد لله اتجوزت وهبقى أب. عقبالك عشان أخلص من زنك."
رد عليه معتز وقاله بحزن: "خسارة يعني هنتحرم من مغامرتنا الحلوة ومش هلاقي حد بعد كده يعلمني إزاي أوقع البنات."
رفعت وشي وبصتله بعنف وسألته: "هو مين ده اللي كان بيعلمك توقع البنات معلش؟!!"
اتكلم بمرح وتأكيد وقالي: "جوزك طبعاً، ده ما شاء الله عليه. أنت فاكر يا يوسف البنت ال..."
قاطعه يوسف بسرعة عشان ما يكملش كلامه وقاله: "بنت إيه، الله يخربيتك، أنت هتوديني في داهية."
بصله صاحبه وضحك وقاله: "آه معلش، مأخدتش بالي إن مراتك موجودة. والله وجه اليوم اللي يوسف مهران الدنجوان بقى بيخاف من مراته."
وفضل يضحك وأنا أبص ليوسف بغضب ويوسف يبص لصاحبه بغيظ وشر، وكان عايز يولع فيه وقاله: "طب روح شوف بينادوا عليك بره، في واحدة بتولد وعايزينك في غرفة العمليات. يمكن وأنت بتولدها تعضك ولا تخبطك على دماغك تجيبلك تخلف أكتر ما أنت."
بصله معتز وقاله بضحك: "متقلقش، مفيش حالات ولادة دلوقتي وبعد..."
قاطعه يوسف ووقف من على السرير وقاله: "تصدق لو ما اختفيتش من قدامي حالا، أنا اللي هاخدك غرفة العمليات وهعملك استئصال قلب."
ضحك معتز واتكلم بطريقة درامية وقاله: "خلاص أنا ماشي أهو، بس هي بقت كده يا يوسف، تبيع صاحبك عشان خاطر مراتك بعد كل اللي كان بينا ده."
بصله يوسف بدهشة وقاله: "إيه اللي كان بينا، الله يخربيتك، أنت هتخليها تشك فينا. وبعدين إيه، هبيع صاحبي عشان خاطر مراتي ده، إيه اللي جاب دي لدي يعني مش فاهم."
ضحك معتز وقاله: "مش عارف، بس شكلي اتأثرت شوية."
اتكلم يوسف بغيظ وقاله: "طب امشي يا معتز، امشي من قدامي ومش عايز أشوف وشك تاني غير وأنا خارج من المستشفى."
رد عليه معتز بمرح وبطريقته الدرامية المضحكة وقاله: "خليك فاكر يا صاحبي إنك أنت اللي بعتني. وعلى فكرة مراتك محتاجة تهتم بالأكل شوية لأنها ضعيفة وابنك تمام، متقلقش. وابقى شوف مين بقى اللي هيولدلك مراتك."
وخرج بسرعة من الغرفة قبل ما يوسف يحدفه بحاجة.
وأنا وقفت أبص ليوسف وأنا راسم الجدية على ملامحي عشان أفهم منه إيه موضوع مغامراته ده وموضوع توقيع البنات.
وطبعاً يوسف وقف وهو بيدعي الألم وحط إيده على قلبه وقال: "آه، الجرح تعبني أوي. تعرفي يا حبيبتي إن الرصاصة كانت قريبة من قلبي أوي، بس الحمد لله كانت بعيدة عن القلب."
بصتله بسخرية وقولتله: "يعني كانت قريبة ولا بعيدة؟"
بصلي بمرح وقالي: "هي كانت بعيدة بس قريبة، زيك كده يا حبيبتي، مهما كنتي بعيدة دايماً قريبة."
بصتله وأنا مش فاهمة هو بيقول إيه وقولتله: "يوسف، على فكرة أنت بتقول أي كلام."
ضحك وحاول يداري ضحكته وبدأ يدعي التعب أكتر ويقول: "آه، قلبي وجعني أوي."
وأنا كنت ببصله وعارفة إنه بيعمل كده عشان ينسيني الكلام اللي قاله صاحبه.
وبصراحة مش هكذب عليكم، أنا سعادتي وأنا شيفاه قدامي دلوقتي كانت عندي أهم من أي حاجة في الدنيا.
وقربت منه ومن قلبه وقولتله برقة: "سلامة قلبك يا حبيبي."
وقربت بشفايفي من جرحه برقة وقبلته بحنان.
وهو رفع وشي ليه وقالي بكل عشق: "وحشتيني أوووي."
وشفايفه لمست شفايفي بشوق ولهفة وعشق.
وأنا كنت بضم نفسي ليه وأنا حاسة إن روحي بترجع لجسمي تاني، وكأن روحي كانت معاه وهو بيردهالي.
وبعد لحظات بعد عني بهدوء وأنا خفضت وشي في الأرض بخجل.
وهو رفع وشي بإيده وقالي: "أنا كنت ميت من غيرك وإنتي دلوقتي رجعتيني للحياة."
بصتله وعيوني مش مصدقة إني شيفاه قدامي فعلاً وقولتله: "أنا اللي روحي رجعتلي بيك يا يوسف. أنا كنت بموت في كل لحظة وأنت بعيد عني وأنا مش عارفة أنت فين."
ابتسم ابتسامته الجميلة وقالي: "أنا جوه قلبك وروحك يا داليدا."
وحط إيده على بطني وقالي: "وجوه هنا كمان."
ابتسمت بسعادة وسألته: "انت عرفت إمتى إن أنا حامل؟"
ابتسم بسعادة وقالي: "ياسين قالي أول ما فوقت ومش قادر أوصفلك إحساسي كان إيه. لو قولتلك كلمة طاير من الفرحة دي قليلة. مش هتصدقي."
ابتسمت وقولتله: "كان نفسي نسمع الخبر ده مع بعض. بجد كان نفسي أشوف السعادة جوه عينيك أول ما تعرف إن جوايا حتة منك."
ابتسم بعشق وقالي: "معلش يا حبيبتي، أنا عارف إنك اتعذبتي كتير بس صدقيني أنا كنت دايماً معاكي وحواليكي بروحي."
ابتسمت بحزن وقولتله: "أنت فعلاً كنت دايماً معايا وجوايا، بس أنا كنت دايماً خايفة."
ضمنيني في حضنه بحنان وقالي كلامه اللي دايماً بيطمني: "طول ما أنا عايش، متخافيش."
بصتله بعشق وسألته: "طب أنا نفسي أعرف إيه يا يوسف اللي حصل وليه اختفيت كده وليه خبيت عني اللي حصلك ده وليه ياسين كان بيقول إن هو أنت؟"
حط إيده على خدي بحنية وقالي: "هحكيلك كل حاجة يا حبيبتي، اطمني."
واخدني وقعدنا وبدأ يحكيلي من أول ما عرف إن أنا اتخطفت.
رواية الجمال جمال الروح الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ملك ابراهيم
ابتسمت بحزن وقولتله:
"انت فعلا كنت دايما معايا وجوايا بس انا كنت دايما خايفه."
ضمنّي في حضنه بحنان وقالي كلمته الا دايما بتطمني:
"طول ما انا عايش متخافيش."
بصتله بعشق وسألته:
"طب انا نفسي اعرف ايه يا يوسف الا حصل وليه اختفيت كدا وليه خبيت عني الا حصلك دا وليه ياسين كان بيقول ان هو انت."
حط ايده علي خدي بحنيه وقالي:
"هحكيلك كل حاجه يا حبيبتي اطمني."
واخدني وقعدنا وبدأ يحكيلي من أول ما عرف ان انا اتخطفت.
يوسف:
"انا لما عرفت ان انتي اتخطفتي اتجننت وجيت بسرعه علي المكان الا كانوا خطفينك فيه وياسين كمان ورجالته جم ورايا وكنا بندور عليكي في كل مكان وانا لقيتك والا كان خاطفك واخدك وبيحاول يهرب بيكي."
بصتله بخوف وبصيت علي الجرح الا في قلبه وحطيت ايدي عليه وانا ببكي وقولتله:
"يعني الرصاص دي جت في قلبك انت يعني انت الا كنت بتموت قدام عيني."
مسك ايدي وقبلها بكل حب وقالي:
"حبيبتي انا كلي فداكي."
بصتله وانا ببكي وقولتله:
"انا كنت بموت من غيرك يا يوسف بس كان في حاجه جوايا بتطمني طول الوقت وكنت دايما بسمع صوتك وانت بتقولي متخافيش."
ابتسملي بعشق وقالي:
"تعرفي ان دي الكلمه الا انا كنت بقولهالك قبل ما اغمض عيني بعد ما اخدت الرصاصه."
بصتله وانا بفتكر فعلا لما اخد الرصاصه ووقع علي الارض قدام عيني وكنت حسه ان عينه بتقولي حاجه وللأسف من خوفي ورعبي في الوقت دا مقدرتش افهم هو عايز يقولي ايه ، خوفي وصدمتي كانوا مسيطرين علي كل مشاعري ومقدرتش اعرف ان القلب الا دخلت فيه الرصاصه هو قلب حبيبي.
بصلي بحب وكمل كلامه وقالي:
"ياسين حكالي بقى الا حصل بعد كدا وقالي انه دخل علي صوت الرصاصه ولقاني مرمي علي الارض والدم حواليا وانتي كمان مرميه علي الارض واكرم الا كان خاطفك بيحاول يهرب ورجالة ياسين مسكوه وطلب ياسين الاسعاف بسرعه وقرب مني وهو بيحاول يفوقني وانا فعلا فتحت عيني ونطقت أسمك ووصيته عليكي وعلي أمي وفقدت الوعي.. والاسعاف جه واخدوني انا وانتي والشرطه كمان جت واخدوا كل الا موجدين وقبضوا علي أكرم ورجالته وياسين جه معانا المستشفى وانا دخلت غرفة العمليات علي طول والحمدلله الرصاصه طلعت بعيده عن القلب وقدروا ينقذوني وبلغوا ياسين ان انا لازم اكون في العنايه وتحت الملاحظه 72 ساعه عشان يطمنوا عليا اكتر وفي الوقت دا ياسين عرف ان اكرم قال للشرطه واعترف علي حاجات كتير وجرايم كتير ياسين كان مشترك فيها لان اكرم كان شريك ياسين وعارف عنه كل حاجه واصبح ياسين متهم هو كمان في اكتر من قضيه وعرف ان الشرطه هيعتقلوه هو كمان وعشان كدا كان لازم ياسين يموت ويموت معاه ماضيه واعدائه وكل حاجه وحشه هو عملها قبل كدا وفكر ياسين ولقى الحل الوحيد انه يقول ان هو يوسف وان الا اتصاب ياسين وانه مات وقدر طبعا بسهوله يخلي ادارة المستشفى يعلنوا وفات ياسين مهران وجاب امي المستشفى وعرفها كل الا حصل وطبعا امي اتصدمت وتعبت اوي وفي وقت قليل جدا قدر يجيب طيارة مجهزه عشان امي تسافر للعلاج في لندن ودا الا كل المستشفى عرفته لكن الحقيقه ان انا الا سافرت في الطياره دي واتنقلت للمستشفى هنا في لندن واصبح مفيش في مصر غير ياسين وكان قدام الكل يوسف."
بصتله بصدمه وانا مش مصدقه الخدعه الا عملها ياسين دي وازاي قدر انه يظهر انه دفن نفسه وكمان يقف ياخد عزاه وسألت يوسف:
"طب وايه الا حصل بعد كدا."
كمل كلامه وقالي:
"ياسين طبعا اخد العزا وبعدين قال ان ماما تعبانه وانه هياخدها ويسافر وفعلا تاني يوم كان هنا وفضل جنبي وانا حالتي كانت صعبه شويه وتعبت اكتر وبعد كام يوم فوقت واول مافتحت عيني سألت عليكي وهو حكالي الا حصل وطبعا انا كنت رافض الا هو عمله دا بس لما اتأكدت انه فعلا ندمان و عايز يبدأ من جديد وافقت لانه فعلا يستحق فرصه تانيه عشان يبدأ من جديد."
طبعا انا دلوقتي عرفت ايه الا حصل بس في حاجه لسه معرفتهاش وهي مين الا كان بيكلمني في التليفون وهو مسافر وليه ياسين خبى عليا اصابة يوسف وسألت يوسف وهو رد بتأكيد وقالي:
"ياسين كلمك مرة وحاول يمثل عليكي ان هو انا بس لما انا فوقت وبقيت قادر اتكلم كلمتك لما والدك قالي موضوع ان انتي تعبتي وفقدتي النطق وطبعا انا كنت هتجنن عليكي وكنت عايز فعلا اجيلك بس للاسف مقدرتش لان كنت لسه تعبان اوي وياسين هو الا سافر وجالك عشان يطمني عليكي ووعدني ان هو هيجيبك هنا بنفسه وطبعا مرضاش يقولك ان انا مصاب وحاول يفهمك ان هو يوسف وياسين في نفس الوقت عشان كل حاجه تظهر طبيعيه ويصفي كل اعماله ويرجع هنا عادي وبسهوله علي انه يوسف ومعاه زوجته."
بصتله وانا مش مصدقه كل الا انا بسمعه دا ..بس اهم حاجه عندي دلوقتي ان يوسف حبيبي الحمدلله بخير وضميت نفسي ليه وقولتله:
"نفسي انام في حضنك يا يوسف."
ابتسملي بعشق وهو ملاحظ التعب الا بدأ يظهر عليا ووقف واخدني للسرير بتاعه في المستشفى وقالي:
"تعالي يا حبيبتي نامي في حضني."
ونام واخدني في حضنه وقالي بمرح:
"تعرفي بقى انا نفسي نرجع البيت دلوقتي لأنك وحشتيني أوي."
ضحكت بخجل جوه حضنه وكنت بداري وشي بعيد عنه من الخجل وهو كان بيضحك علي خجلي وفضل يقولي كلامه الحلو الا بيخطف قلبي وانا فضلت حطه وشي جوه حضنه وانا مش مصدقه ان الحمدلله اخيراا بقيت في حضن حبيبي من تاني ونمت جوه حضنه نوم عميييييق.
وبعد وقت بصراحه معرفش اد ايه فتحت عيني علي صوت ضحك بنت وهي بتتكلم معاه وبصيت حواليا لقيت نفسي في غرفته في المستشفى ولسه نايمه علي سريره وهو كان قاعد بعيد شويه وكان صدره عاري والبنت بتغيرله علي الجرح وعملين يتكلموا وهي عماله تضحك معاه وعماله تتكلم عن مواقف كانت بتجمعهم مع بعض والواضح من كلامها انها دكتوره زيه ، وقفت من علي السرير وقربت منهم وهو طبعا بصلي بابتسامه وقالي:
"حبيبتي انتي صحيتي."
رديت عليه بغيظ وانا ببص للبنت دي وقولتله:
"اه يا حبيبي صحيت علي صوت الضحك ، هو انتوا بتعملوا ايه."
رد ببساطه وقالي:
"اعرفك الأول الدكتورة Febronia Louis صديقتي."
بصتله وسألته بسخريه:
"صديقتك ازاي يا حبيبي."
ضحكت الدكتورة وقالتلي:
"صداقه بريئه ماتقلقيش."
بصتلها بدهشه وسألتها:
"هو انتي مصريه."
ضحكت وقالتلي:
"لا بس يوسف علمني اتكلم مصري ، بصراحه دكتور يوسف شاطر جدا في كل حاجه ومابيحبش يزعل حد."
بصلها يوسف وقالها:
"والله حرام عليكم هو انتوا متفقين عليا تودوني في داهيه."
طبعا انا بصتله بغيظ وقولتلها:
"انتي هتقوليلي طبعا مش بيحب يزعل حد صح يا حبيبي."
بصتلي الدكتورة وهي بتضحك وقالتله بمرح:
"انا بقول مكملش تغير علي الجرح لأن متهيألي انه هيتفتح تاني دلوقتي علي ايد زوجتك."
قالها يوسف وهو بيبصلي ويضحك:
"لأ طبعا انا حبيبتي اعقل من كدا بكتير دي هتولع فيا بس."
ضحكت الدكتورة علي كلامه وكملت التغير علي الجرح بسرعه ووقفت عشان تخرج وقربت مني وابتسمت وقالتلي:
"ماتقلقيش انا متجوزه ودكتور يوسف زي اخويا."
وضحكت اكتر وقالتلي:
"بس الخوف من باقي البنات الا هنا في المستشفى دا كلهم هيموتوا عليه وهو بصراحه مش بيحب يزعل حد."
وخرجت من الغرفه وهي بتضحك وانا بصتلته بجنون وقولتله:
"هي دي مستشفى المجانين ولا ايه ، كل الدكاتره الا هنا مجانين كدا وانت ماشاءالله عليك ايه ، دي الناس كلها عارفين ان انت مش بتحب تزعل حد."
ضحك وقالي:
"ما انا فعلا مش بحب ازعل حد."
صرخت فيه وقولتله:
"يوووووسف ماتجننيش."
دخلت والدته ومعاها ياسين علي صوت صراخي واول ما دخلت قالتلي:
"داليدا حبيبتي حمدلله علي السلامه ، بتصرخي ليه."
قربت منها وضمتني في حضنها وقولتها:
"الله يسلمك يا ماما ، ابنك دا هيجنني."
دخل ياسين وهو بيبص ل يوسف وهو صدره عاري وسألوا بدهشه:
"انتوا كنتو بتعملوا ايه."
رد عليه يوسف وهو بيضحك بسخريه:
"هنكون بنعمل ايه يعني وانا بحالتي دي."
اتكلم ياسين وهو بيضحك:
"طب انت خالع ليه كدا ومراتك بتصرخ."
اتكلم يوسف ببساطه وقاله:
"دلوقتي الدكتورة Febronia كانت بتغيرلي علي الجرح دي فيها حاجه."
رد عليه ياسين ببساطه برضه وقال:
"لأ طبعا دا من حقك ان الدكتورة تغيرلك علي الجرح."
كمل يوسف كلامه وقال:
"داليدا بقى قفشتنا ااقصدي شافتنا."
ردت مامته وقالت بضحك:
"لأ ملهاش حق داليدا تقفشكم ااقصدي تشوفكم."
بصلي يوسف وقالي:
"شوفتي بقى ان انا مليش ذنب."
اتكلم ياسين وقاله:
"بصراحه انت الا غبي بقى في واحد يخلى الدكتورة تغيرله علي الجرح ومراته موجوده ، كنت توزع مراتك الاول."
فضلت ابصلهم بغيظ وانا بكلم نفسي وبقولي يا ربي علي العيلة المجنونه الا انا بقيت منها دي.
واتكلم ياسين تاني بمرح وقاله:
"طب ما تلبس حاجه يا بني انت هتفضل واقف قدمنا كدا وبعدين في ممرضه جايه ورانا دلوقتي واكيد لو شافتك كدا مش هتقدر تمسك نفسها عنك ولا انتي رأيك ايه يا داليدا."
طبعا انا بصيت عليه وهو واقف قدامي زي القمر كدا وبعضلات صدره القويه وبشكله الا يخطف القلب دا واتكلمت بغيظ و رديت علي كلام ياسين وقولتله:
"لأ طبعا يلبس ليه خليه واقف كدا ، اصله مش بيحب يزعل حد."
ضحك يوسف وقالي:
"يعني انا غلطان عشان عايزك ماتتلخبطيش بينا انا وياسين وتعرفينا من بعض."
بصتله بغيظ وقولتله:
"والله يعني عشان انا متلخبطش و اعرفكم من بعض تقوم انت تقف قدامنا صدرك عريان كدا."
ضحكت والدته وقالتله:
"مش معقول يعني يا يوسف مراتك هتتلخبط بينك وبين اخوك بالساهل كدا."
ضحك وقالها:
"يا ماما انتي متعرفيش حاجه ، دي الحاجه الوحيده الا كانت بتعرفنا منها هي الجرح الا في قلب ياسين وطبعا انا كمان بقى عندي جرح في نفس المكان و كدا مش هتعرفنا من بعض."
بصتلي مامته بصدمه وفضلت تضحك عليا وقالتلي:
"بصراحه الله يكون في عونك يا داليدا."
وضحك ياسين وقاله:
"خلاص لو الحكايه كدا يبقى خليك قالع علي طول عشان تعرفنا من بعض."
ضحك يوسف هو كمان علي كلام ياسين وانا كنت ببصله بغيظ.
واتكلمت مامتهم وهي بتدعي الجديه وقالتلهم:
"بس انت وهو داليدا دي بنتي والا هيزعلها فيكم انا الا هقفله انتوا فاهمين."
وبصتلي وقالتلي:
"سيبك منهم يا حبيبتي وتعالي معايا عايزه افرجك علي حاجه هتعجبك أوي."
بصتلها بدهشه وقولتله:
"حاجة ايه."
مسكت ايدي وقالتلي:
"بيتك انتي ويوسف انا اول ماعرفت ان انتي حامل خليتهم يجهزوا غرفة للبيبي ومتأكده انها هتعجبك أوي."
بصتلها بصدمه وسحبت ايدي من اديها وقولتلها:
"بس انا مش هعيش هنا انا هعيش في مصر وسط اهلى."
رواية الجمال جمال الروح الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم ملك ابراهيم
بصتلي مامته بصدمه وفضلت تضحك عليا وقالتلي:
(بصراحه الله يكون في عونك يا داليدا).
ضحك ياسين وقاله:
(خلاص لو الحكايه كدا يبقى خليك قالع على طول عشان تعرفنا من بعض).
ضحك يوسف هو كمان على كلام ياسين وأنا كنت ببصله بغيظ.
واتكلمت مامتهم وهي بتدعي الجديه وقالتلهم:
(بس انت وهو داليدا دي بنتي وإلا هيزعلها فيكم أنا اللي هقفله، انتوا فاهمين).
وبصتلي وقالتلي:
(سيبك منهم يا حبيبتي وتعالي معايا عايزة أفرجك على حاجة هتعجبك أوي).
بصتلها بدهشة وقولتله:
(حاجة إيه؟).
مسكت ايدي وقالتلي:
(بيتك أنتِ ويوسف، أنا أول ما عرفت إنك حامل خليتهم يجهزوا غرفة للبيبي ومتأكده إنها هتعجبك أوي).
بصتلها بصدمة وسحبت إيدي من إيديها وقولتلها:
(بس أنا مش هعيش هنا، أنا هعيش في مصر وسط أهلي).
بصولي التلاتة بصدمة وقرب مني يوسف وقالي:
(بس أنا حياتي كلها هنا يا داليدا، شغلي وبيتي وأصحابي وأخويا وأمي، يعني كل حياتي هنا والطبيعي إن مراتي كمان تكون معايا هنا).
بصتله بحيرة وقولتله:
(بس أنا مش هقدر أعيش هنا يا يوسف، البلد دي غريبة عني ومليش فيها أي حد وبابا وماما وأهلي وأصحابي كلهم في مصر وأنا هنا هبقى لوحدي وحيدة وغريبة).
ردت مامته وقالتلي:
(إحنا هنا أهلك يا حبيبتي ومستحيل هتكوني لوحدك، وباباكي ومامتك تقدري تسافري مصر تشوفيهم في أي وقت وهما يجولك هنا في أي وقت).
بصتلهم وأنا مش عارفة أقول إيه وبصراحة كنت محتارة أوي لإني عمري ما فكرت إني أعيش هنا وأستقر كمان، وحتى لما جيت مع ياسين كنت جاية على أمل إني أعرف إيه موضوع يوسف وأرجع بلدي تاني، وبجد مش متخيلة إني أعيش هنا.
وبصتلهم بحزن وقولتلهم:
(أسفة مش هقدر).
بصلي ياسين وحسيت إنه عايز يتكلم ويقول حاجة بس سكت وخرج من الغرفة.
وبصتلي مامته بحزن وقالتلي:
(اللي تشوفيه يا حبيبتي).
وخرجت ورا ياسين وقفلت الباب وراها.
وأنا وقفت أبص ليوسف اللي كان ساكت ومش بيتكلم نهائي.
وراح أخد قميصه وهو بيحاول يلبسه ومش عارف بسبب الجرح.
قربت منه عشان أساعده لقيته بيبعد إيدي وبيقولي بجمود:
(شكراً مش محتاج مساعدة).
بصتله بحزن وقولتله:
(يوسف أنا فعلاً مش هقدر أعيش هنا، أنا أسفة).
بصلي بحزن وقالي:
(وأنا مش هقدر أعيش في مصر يا داليدا، وإنتي عارفة كدا كويس، ولما تكوني عارفة كدا وبرضه مصره إنك ترجعي مصر يبقى ده ملوش غير معنى واحد وهو إنك مش عايزة تكوني معايا).
بصتله بصدمة وقولتله:
(أنا مش عايزة أكون معاك يا يوسف؟!! أنا مش عايزة أكون معاك، ده أنا كنت بحلم باللحظة اللي أكون معاك فيها وكنت بطلب من ربنا ليل ونهار إني أشوفك وأعيش معاك عمري كله).
وبدأت الدموع تنزل من عيني وأنا محتارة فعلاً وعارفة إنه صعب جداً يسيب شغله وحياته وييجي معايا مصر، وبرضه أنا مش هقدر أسيب بابا وماما وأعيش معاه هنا. يعني مش هقدر أعيش معاه ولا هقدر أعيش بعيد عنه ومش عارفة أعمل إيه.
بعد عني وقعد على السرير بتاعه بتعب بعد ما لبس قميصه بصعوبة وأنا فضلت واقفة أبكي ومش عارفة أعمل إيه.
رفع وشه ولقاني واقفة أبكي كدا قدامه.
أتنهد بتعب ووقف وقرب مني ومسح دموعي وقالي:
(بتعيطي ليه دلوقتي؟).
بكيت أكتر وقولتله:
(أنا مش عارفة أعمل إيه، مش هقدر أبعد عنك ولا هقدر أبعد عن بابا وماما).
رفع وشي ليه وقالي بعشق:
(ومين قالك إن أنا ممكن أسمحلك إنك تبعدي عني أو أقدر أبعدك عن أهلك).
بصتله وأنا مش فاهمة هو يقصد إيه.
ولقيته ضحك ضحكته الصافية وقالي:
(إيه رأيك نعيش بين هناك وهنا، يعني كل 3 شهور ناخد إجازة ونسافر مصر نقضي أسبوع مع باباكي ومامتك وكمان نبعت نجيبهم هنا يقضوا إجازة كل فترة هما كمان، وكل يوم تكلميهم في التليفون وتشوفيهم ويشوفوكي).
بصتله وأنا بجد مش عارفة أرد ومش مصدقة إن في إنسان بالجمال ده، وبجد حاسة إن حبه ده كتير عليا، بجد مش بيقدر يستحمل إنه يشوف دموعي ودايما بيحتويني ويطمني.
ابتسمتله وأنا بهز راسي بموافقة وشوفت السعادة جوه عنيه وهو بيقولي:
(بجد موافقة تعيشي معايا هنا؟).
هزيت راسي بـ آآآه.
ولقيته بيقولي:
(أنا بحبك أوووي يا داليدا، بحبك أوووي).
ابتسمت بسعادة وقولتله:
(وأنا كمان بعشقك يا حبيبي، وبجد بقيت عايزة أشوف بيتنا الجديد ده أوي، بس مش هدخله من غيرك، هو انت المفروض تخرج امتى من المستشفى؟).
قالي:
(كمان يومين إن شاء الله).
ابتسمت وقولتله:
(إن شاء الله يا حبيبي).
ضمني في حضنه بسعادة وبجد مش قادرة أوصف إحساسي وأنا جوه حضنه، حقيقي أسعد إنسانة في الدنيا.
وبعد اليومين خرجنا فعلاً من المستشفى وطبعاً كل الدكاترة والممرضات كانوا زعلانين إن الأستاذ الدكتور جوزي هيخرج.
وهو ماشاء الله كان هيجنني.
وجريت ورانا بنت مصرية جميلة من قسم التمريض اسمها إيناس وقربت منه وقالتله برقة:
(مع السلامة، هتوحشنا أوي يا دكتور يوسف).
ابتسمالها وقالها:
(الله يسلمك، ماتقلقيش يا إيناس، كلها شهر إجازة وهرجع لكم على طول).
ابتسمت برقة وقالتله:
(ترجع لنا بالسلامة).
طبعاً أنا بصتله بغيظ وقولتله:
(والله إيه الحنية دي).
ضحك وقالي:
(معلش يا حبيبتي، إنتي عارفة إن أنا...).
كملت كلامه وقولتله:
(عارفة مابتحبش تزعل حد).
ضحك وقالي:
(بالظبط كدا).
وبص للبنت وقالها بمرح:
(مع السلامة يا إيناس).
ردت عليه البنت بهيام وقالتله:
(مع السلامة يا دكتور 😍).
ووصلنا البيت.
واللي عرفت من يوسف إنه كان شاريه من زمان لأنه كان عاجبه أوي بس مقدرش يعيش فيه لأنه كان عايش مع والدته.
وقالي إن والدته رافضة تسيب بيتها وإن ياسين هيعيش معاها لأنه عايز يعوض السنين اللي عاشها بعيد عن والدته.
وعرفت كمان إن بيت والدته قريب مننا جداً.
ودخلت معاه البيت واتفاجأت بجمال البيت بجد، حاجة أجمل من الأحلام وكل حاجة فيه تسحر بجد.
وكنت حاسة فيه بدفى غريب وكأنه بيتي اللي عشت فيه عمري كله وكنت حاسة إن دي مش أول مرة أدخل فيها البيت ده.
ووقفت أشوف كل حاجة فيه بزهول من شدة جماله وحديقته الصغيرة الجميلة اللي كلها ورد بجميع الألوان وفيها حمام سباحة صغير وفيها ركن للسهر بالليل.
ومشيت فيها جنب يوسف وسط الهوا المنعش اللي معطر بريحة الزهور المختلفة حوالينا.
وبجد كنت سعيدة جداً وكنت ببصله وأنا فرحانة أوي بجمال البيت.
ودخلت معاه جوه وهو بيفرجني على البيت من جوه وطلعت معاه فوق وشوفت غرفة البيبي اللي كانت كلها لعب كتير جداً.
وسألت يوسف إيه كل دا.
ضحك وقالي:
(لما عرفت إنك حامل، طلبت كل اللعب دي وطلبت من ماما تجهز الغرفة دي).
بصيت حواليا وقولتله:
(بس ده كتير أوي يا يوسف).
حط إيده على بطني بحنان وقال:
(مفيش أي حاجة كتير عليكم، أنتم أجمل وأغلى حاجة في حياتي).
ضميته بسعادة وقولتله:
(أحبك إزاي أكتر من حبك؟).
بصلي بمرح وكأنه بيفكر وقالي:
(تعالي وأنا أقولك).
وأخدني ووقفنا قدام غرفة تانية وقالي:
(غمضي عينيكي).
غمضت عيني بحماس وحسيت بيه بيفتح الباب ودخلني وقالي:
(افتحي عينيكي).
فتحت عيني وصرخت وقولتله:
(عاااااا انت جايبني أوضة النوم).
بصلي بدهشة وقالي:
(هو أنا خاطفك يا بنتي، ده أنا جوزك، والله ودا بيتنا وبفرجك على الأوضة بنية صافية).
بصتله بمكر وقولتله:
(يووووسف).
ضحك وقالي:
(بصراحة مش بنية صافية أوي يعني).
ضحكت وقولتله:
(طب يلا عشان ترتاح شوية عشان جرحك).
ضحك بمرح وقالي:
(فعلاً الجرح تعبني ومحتاج حد يغيرلي عليه، ماتيجي تغيرلي عليه وأكسبي فيا ثواب).
بصتله وقولتله:
(بس أنا مش بعرف).
غمزلي وقالي:
(أنا هعلمك).
طبعاً ضحكت وقولتله:
(بقى أكبر دكتور قلب هيعلمني بنفسه إزاي أعالج جرح قلبه).
ضحك بمرح وقالي:
(ماهو إنتي الوحيدة اللي معاك الدوا لقلبي).
ابتسمت بخجل بعد ما فهمت هو يقصد إيه، وبجد حبي وعشقي زاد ليه أكتر.
بعد حوالي شهرين يعني كنت في الشهر الرابع تقريباً من الحمل، أخدني يوسف معاه المستشفى عند صاحبه المجنون الدكتور معتز.
والأكتشفت إنه من أشطر دكاترة النساء والتوليد.
وعرفت إن المستشفى دي مابيشتغلش فيها غير أكبر وأشهر الأطباء في جميع التخصصات، مع إنهم يبانوا مجانين شوية بس بصراحة هما فعلاً ممتازين في شغلهم.
وعرفنا إن أنا حامل في بنت فعلاً.
وبصيت ليوسف أول لما عرفنا وقولتله:
(على فكرة انت كنت جيتلي في الحلم قبل كدا وقولتلي إن أنا حامل في بنت).
بصلي بدهشة وبعدين ضحك وقالي:
(تعرفي إن أنا كان نفسي يكون عندي بنت أوي).
بصتله بدهشة وقولتله:
(ده فعلاً الكلام اللي انت قولتهولي في الحلم).
ضحك وضمني في حضنه وقالي:
(وقولتلك إيه كمان؟).
بصتله بعشق وقولتله:
(مش عايزة أفتكر أي حاجة كانت حلم، أنا عايزة أعيش معاك الحقيقة وبس).
ابتسم بسعادة وقالي:
(ربنا يخليكي ليا ونعيش مع بعض أجمل أيام).
روحنا البيت وأنا حبيت أعمله مفاجأة وفكرت أعمله كيك الشوكولاتة اللي هو بيحبها.
وبصراحة أنا مكنتش عارفة هي بتتعمل إزاي لأن معلوماتي عن الطبخ كانت ضعيفة جداً.
وجبت الطريقة من على النت ودخلت أعملها وفضلت أكتر من ساعتين عشان أعملها.
وطبعاً بهدلت المطبخ وبهدلت الدنيا بس في الآخر عملتها الحمدلله.
وخرجت أدور على يوسف عشان يدوق ويقولي رأيه ولقيته قاعد في الركن اللي في الحديقة وكان بيقرأ كتاب.
وطبعاً قفله أول ما شافني بقرب منه لأنه عودني إنه يسيب أي حاجة هو بيعملها أول ما يشوفني وتركيزه كله يكون معايا أنا وبس.
وقربت منه وأنا ببتسم وقولتله:
(عملالك مفاجأة).
ضحك وقالي:
(ربنا يستر).
قولتله بغيظ:
(ماشي يا يوسف، أنا غلطانة إني عايزة أخليك تدوق الكيك اللي أنا عملتها).
ضحك وقالي:
(أنا والله نفسي مادوقهاش بس أنا مقدرش أزعلك ومضطر أدوقها وأمري لله 😂).
بصتله بغيظ وقولتله:
(ماشي يا يوسف، أنا غلطانة وهأكلها أنا لوحدي).
ضحك وقالي:
(لااااااااا بنتي ملهاش ذنب، أنا هتضحي وآكلها أنا).
حطيتها قدامه وفعلاً بدأ ياكل منها وقالي:
(تسلم إيدك يا حبيبتي).
وأنا حاولت أدوقها بس كنت دايماً مليش نفس لأي أكل، وده طبعاً بسبب الحمل وعشان كدا ما أكلتش منها.
وهو حبيبي اللي كان بياكل.
وفضلنا نتكلم كتير مع بعض ونفتح مواضيع مختلفة ونتكلم ونضحك مع بعض.
ولقينا ياسين جه ومعاه بنت زي القمر وعرفنا عليها وقالنا:
(أعرفكم جانا خطيبتي).
بصتله بدهشة وبصيت للبنت وكان باين عليها الرقة والهدوء.
وبصراحة حسيت إنها مختلفة عن شخصية ياسين تماماً.
هو فعلاً اتغير بس لسه عصبي وحاد في كلامه، مش زي يوسف حبيبي أبداً.
وسلم يوسف على البنت وقالها:
(أنا يوسف أخو ياسين).
ابتسمت البنت برقة وقالتله:
(واضح جداً، ده انتوا شبه بعض أوي).
ضحكت وقولتلها:
(وأنا داليدا زوجة يوسف).
ابتسمت البنت وقالتلي:
(هو إنتي بتعرفيهم من بعض إزاي؟).
ضحك يوسف وقالها:
(أقولك تعرفينا من بعض إزاي 😂).
طبعاً أنا بصتله بإحراج وقولتله:
(يووووسف).
ضحك وقالي:
(ماتقلقيش مش هقولها تقوله اخلع، لأننا بقى عندنا نفس الجرح وفي نفس المكان).
ضحكت وقولتلها:
(والله هما ماشاء الله مش سيبوا لنا أي حاجة نقدر نعرفهم بيها، يعني أنا كنت بعرفهم إن في جرح في قلب ياسين ويوسف مفيش، بس طبعاً يوسف بقى عنده نفس الجرح وما شاء الله في نفس المكان).
ضحكت البنت برقة وقالتلي:
(يعني هما كدا يقدروا يخدعونا بسهولة).
قولتلها:
(ماتقلقيش من ياسين، هو مش بيعرف يعمل يوسف لأن يوسف مجنون شوية 😂).
بصلي يوسف وقالي بغيظ:
(أنا فعلاً مجنون عشان أكلت الكيك اللي إنتي عملاها دي).
وبص لخطيبة ياسين وقالها:
(بصي بقى أنا مش هتكلم وهخليكي تشوفي الفرق بيني وبين ياسين بنفسك وإزاي تقدري تعرفينا من بعض بسهولة).
وحط يوسف قطعة من الكيك قدام ياسين وقاله:
(دوق كيك الشوكولاتة دي، إنت بتحبها وقولي إيه رأيك).
داق ياسين ومع أول قطعة صغيرة أكلها حط إيده على بطنه وقال:
(إيه القرف ده).
بصلي يوسف وفضل يضحك وقال:
(شوفتوا بقى؟ اهو أنا أكلت نصها وقولت حلوة 😭😂).
بصله ياسين بقرف وقاله:
(حلوة إيه؟ كتك القرف ده، إنت كرهتني في الشوكولاتة).
طبعاً يوسف مقدرش يمسك نفسه من كتر الضحك.
رواية الجمال جمال الروح الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم ملك ابراهيم
بصلي يوسف وقالي بغيظ:
( أنا فعلاً مجنون عشان أكلت الكيك اللي إنتي عملاها دي )
وبص لخطيبة ياسين وقالها:
( بصي بقى أنا مش هتكلم وهخليكي تشوفي الفرق بيني وبين ياسين بنفسك وإزاي تقدري تعرفينا من بعض بسهولة )
وحط يوسف قطعة من الكيك قدام ياسين وقاله:
( دوّق كيك الشوكولاتة دي إنت بتحبها وقولي إيه رأيك )
داق ياسين ومع أول قطعة صغيرة أكلها حط إيده على بطنه وقال:
( إيه القرف ده )
بصلي يوسف وفضل يضحك وقال:
( شوفتوا بقى؟ أهو أنا أكلت نصها وقولت حلوة )
بصله ياسين بقرف وقاله:
( حلوة إيه؟ كَتَك القرف ده، إنت كرهتني في الشوكولاتة )
طبعاً يوسف مقدرش يمسك نفسه من كتر الضحك وهو عمال يبصلي ومش قادر، وأنا طبعاً كنت متغاظة منه جداً وعمالة أبصله بغضب وغيظ على ضحكه وتريقته عليا وعلى الكيك بتاعي وقولتله بغضب:
( على فكرة دمك مش خفيف )
حاول يرد عليا ومكنش قادر من كتر الضحك، وطبعاً ياسين كان عمال يبصلنا ومش فاهم حاجة، بس خطيبته فهمت إني أنا اللي عاملة الكيكة دي وفضلت تضحك هي كمان.
وبصلنا ياسين وهو برضه مش فاهم هما بيضحكوا على إيه، ووقف وقال لخطيبته:
( قومي يا جنة نمشي، دول اتنين مجانين وأنا غلطان إني جبتك تتعرفي عليهم )
ضحكت خطيبته وقالتله برقة:
( أبداً والله دول لطفاء أوي وفرحت جداً إني اتعرفت عليهم )
حاول يوسف يوقف ضحك واتكلم بصعوبة وقالها:
( وهتفرحي بينا أكتر لو دوقتي كيكة الشوكولاتة بتاعتنا )
حطت البنت إيديها على بطنها وضحكت أكتر وقالتله:
( لأ شكراً، أنا حبيتكم من غير حاجة، كفاية ياسين داقها )
بصلهم ياسين وهو برضه مش فاهم فيه إيه، ويوسف حرفياً كان هيموت من كتر الضحك، وبصله ياسين وقال لخطيبته:
( طبعاً مش هتصدقي لما أقولك إن المجنون اللي إنتي شايفاه بيضحك قدامك ده يبقى من أكبر دكاترة القلب في العالم، وداليدا مراته اللي شكلها هتقتله دلوقتي دي نفس جنانه برضه وكمان حامل في بنت، وربنا يستر وما تطلعش البنت المجنونة التالتة بتاعتهم عشان تبقى كملت )
بصتله خطيبته ومقدرتش ترد عليه من كتر الضحك، وأخده ياسين ومشيو.
وأنا طبعاً كنت ببص للأستاذ يوسف ومنتظراه يخلص ضحك وقولتله بزعل:
( على فكرة يا يوسف إنت متكلمنيش تاني، إنت فاهم )
حاول يوقف ضحكه وقالي بمرح:
( ليه يا حبيبتي بس؟ أنا كنت بهزر معاكي والله، وبعدين مش إنتي اللي بدأتي وقولتي عليا مجنون )
وقفت بغضب وقولتله:
( خلاص يا يوسف ماتكلمنيش تاني )
وقف بسرعة ومسك إيدي وقالي:
( خلاص متزعليش وصدقيني الكيكة بتاعتك جميلة، بس ياسين هو اللي مش بيفهم )
بصتله بحزن وقولتله:
( لأ يا يوسف، هي مش حلوة وأنا عارفة إني مش بعرف أعملها حلو، بس أنا كنت عايزة أعملك الحاجة اللي إنت بتحبها )
ضمنى بعشق وقالي:
( إنتي الحاجة اللي أنا بحبها، وصدقيني أنا فعلاً كنت باكلها وأنا مستمتع جداً بوجودك معايا وكلامنا مع بعض، وده عندي أجمل من أي طعم )
ابتسمت وقولتله:
( على فكرة إنت بتعرف إزاي تضحك عليا، بس المرة دي مش هتعرف تصالحني لأني زعلانة منك بجد )
ضحك وقال:
( ما إحنا كنا قاعدين مبسوطين وبنتكلم مع بعض وبناكل الكيك بتاعنا الجميلة، لازم يعني ياسين يجي ويبوظ الليلة )
ضحكت وقولتله:
( طب سيبني بقى عشان بجد زعلانة )
ضمنى وقالي:
( لأ مش هسيبك وهنسهر مع بعض ونكمل الليلة، وإيه رأيك بقى إني هاكل دلوقتي بقيت كيكة الشوكولاتة دي كعقاب ليا عشان زعلتك )
طبعاً أنا مقدرتش أمسك نفسي وفضلت أضحك على كلامه وقولتله:
( يعني الكيكة بتاعتي بقت عقاب ليك كمان )
ضحك وقالي:
( ده أحلى عقاب )
طبعاً مقدرتش أفضل زعلانة منه أكتر من كده وسهرت معاه وفضلنا نتكلم عن خطيبة ياسين اللي واضح إنها بنت كويسة ورقيقة ومحترمة، وافتكرت سهر بنت عمي وحزنت على اللي بقت فيه دلوقتي.
وافتكرت آخر مكالمة بيني وبين ماما لما قالتلي إن سهر هتتجوز راجل كبير في السن وزوجته متوفية وعنده أولاد كبار، وقالتلي إن عمي وافق عليه من غير ما ياخد رأي سهر، وقال إنه مش مقتنع بقسيمة الزواج الطلاق اللي بقوا معاها دلوقتي وإنه مش هيرتاح غير وهي على ذمة راجل بجد، ووافق على أول عريس جالها، وللأسف كان كبير عنها بكتير ومش مناسب ليها أبداً، بس هي اللي دمرت حياتها من الأول وغلطت غلطة ما بيجيش بعدها أي حاجة صح.
واتكلم معايا يوسف وخرجني من تفكيري في موضوع سهر وكملنا سهرتنا واحنا بنتكلم وبنضحك.
وطبعاً أكل يوسف باقي الكيكة فعلاً يا حرام.
وكانت حياتنا أنا ويوسف كده، وبجد أنا عشت معاه أجمل أيام في حياتي، وأجمل حاجة إن معاه كل يوم مختلف عن اليوم اللي قبله.
وكنت دايماً متابعة كل تحركاته عشان أشوف آخرتها مع موضوع إنه ما بيحبش يزعل حد ده.
وجرت أيام ورا بعض وبقيت في الشهر السابع من الحمل، وطبعاً كنت متابعة الحمل مع دكتور معتز صاحب يوسف.
وليكم طبعاً التخيل البنت اللي في بطني دي لما يكون باباها يوسف وأنا مامتها ومعتز الدكتور المجنون اللي بتابع معاه الحمل، تخيلوها هتطلع عاملة إزاي.
بعد كام يوم كنت قاعدة أنا ويوسف وتليفونه رن ولقيته رد وقال:
( الو.. أهلاً آنسة بهيجة.. لأ أبداً مفيش قلق ولا حاجة، إنتي تكلميني في أي وقت.. تمام ماتقلقيش أنا نص ساعة وهكون عندك، اطمني.. مع السلامة )
وقفل تليفونه وقام وقف وقالي:
( حبيبتي أنا لازم أروح المستشفى حالا )
وطلع على أوضتنا عشان يلبس.
وطبعاً أنا كنت هتجنن وأنا بفكر مين بهيجة دي اللي بيكلمها وعايز يروحلها بسرعة.
وطلعت وراه على أوضتنا ولقيته لبس وكان حلو أوي بجد قمر، وده كان بيجنني أكتر، لأني كل ما بشوفه قمر كده بتزيد غيرتي عليه أكتر.
ووقفت قدامه وقولتله:
( إنت متشيك أوي كده ليه )
بص لنفسه بدهشة وقالي:
( أنا زي ما أنا حبيبتي وده لبسي العادي )
رديت بغيظ وقولت في سري:
( ما هو ده اللي هيجنني، إن ده العادي بتاعك إنك تكون قمر كده )
قرب مني وهو بيبتسم وقالي:
( سرحانة في إيه )
بصتله وأنا بفكر في حجة عشان أروح معاه المستشفى وأشوف البنت اللي كلمته دي شكلها إيه، وقولتله:
( أنا افتكرت إني عندي ميعاد المتابعة النهاردة مع معتز )
بصلي بدهشة وقالي:
( لأ يا حبيبتي إنتي ميعاد المتابعة بتاعك الأسبوع الجاي، أنا فاكر )
بصتله وأنا عارفة إن عنده حق، بس حاولت أشتت تركيزه وقولتله:
( لأ ميعاد المتابعة النهاردة، وبجد مش مصدقة إنك تنسى حاجة زي دي.. إنت مبقتش مركز معايا ولا بقيت مهتم بيا زي الأول، إنت مبقتش تحبني يا يوسف )
بصلي بدهشة وقالي:
( يا حبيبتي أنا عمري ما أنسى أي حاجة تخصك، وصدقيني أنا متأكد إن ميعاد المتابعة بتاعك لسه الأسبوع الجاي )
قولتله:
( وأنا متأكدة إنها النهاردة، ولو إنت مش عايز تاخدني معاك المستشفى روح إنت وأنا هاجي بتاكسي )
بصلي بقلة حيلة وقالي:
( لا طبعاً يا حبيبتي هاخدك معايا، واجهزي يلا وأنا هستناكي )
وفعلاً جهزت بسرعة وروحت معاه المستشفى وأنا هتجنن وأشوف البنت اللي كلمته دي.
واخدني ودخلنا غرفة الكشف عند معتز اللي بص لنا بدهشة أول ما دخلنا وسأل بقلق:
( يوسف! داليدا! في إيه خير )
بصلي يوسف وقاله:
( النهاردة ميعاد المتابعة بتاع داليدا، إنت نسيت ولا إيه )
رد عليه معتز بتأكيد وقاله:
( لأ طبعاً مش النهاردة، ده الأسبوع الجاي )
ضحك يوسف وبصلي بسخرية، وبعدين بص لمعتز وهو بيتريق عليا وقاله:
( لأ ميعاد المتابعة النهاردة، وبجد مش مصدق إنك تنسى حاجة زي دي.. إنت مبقتش مركز معايا ولا بقيت مهتم بيا زي الأول، إنت مبقتش تحبني يا معتز )
بصله معتز وهو مش فاهم هو بيقول إيه، ورد عليه:
( لا بقى أنا متأكد إن الميعاد بتاعكم لسه الأسبوع الجاي، وشكلك كده إنت ومراتك فاضيين وجايين تتسلوا صح )
طبعاً يوسف كان بيتريق عليا وبيردد كلامي اللي أنا قولتهوله في البيت، وطبعاً معتز مكنش فاهم حاجة ولا فاهم يوسف بيقصد إيه، وأنا طبعاً كان شكلي وحش أوي قدام يوسف.
وفضلت أبصله وأنا محرجة بجد، وبصلنا معتز وقال:
( هي إيه الحكاية بالظبط )
اتكلم يوسف عادي عشان ما يحرجنيش قدام صاحبه وقال:
( الحكاية إن داليدا حاسة بشوية تعب وأنا قولتلها تيجي معايا المستشفى عشان إنت تكشف عليها )
خلص كلامه مع معتز وضمني وقالي:
( أنا عندي حالة دلوقتي ولازم أشوفها ضروري جداً، هروح 10 دقايق بس أشوفها بسرعة وأرجع لكم تاني، ماشي حبيبتي )
هزيت راسي وأنا شايفة الضحك والتسلية جوه عينيه، وسابني في غرفة الكشف مع معتز وراح هو يشوف الحالة بتاعته.
وطبعاً أكيد الحالة دي بتاعت البنت اللي كلمته.
وكنت سرحانة وبفكر، ولقيت معتز خرجني من تفكيري وقالي:
( هي إيه الحكاية وتعب إيه اللي إنتي حاسة بيه ده )
بصيت قدامي بشرود وقولتله:
( تعب قلبي )
ضحك وقالي:
( للأسف ده مش تخصصي، بس أنا أعرف دكتور قلب ممتاز ممكن تلاقي عنده العلاج المناسب لحالتك )
بصتله بحماس وقولتله:
( طب تعالى ووديني عنده بسرعة )
بصلي بدهشة وقالي:
( أنا طبعاً عارف إن أكيد مرات يوسف لازم تكون مجنونة زيه، بس اللي معرفوش إنها تكون أجن منه، دكتور قلب إيه اللي أوديكي عنده؟ ما هو عايش معاكي في نفس البيت )
بصتله بقوة وقولتله:
( معتز تعالى ووديني عند يوسف دلوقتي حالا )
بصلي بدهشة وقالي:
( داليدا، هي إيه الحكاية بالظبط )
حطيت إيدي على خدي بحزن وقولتله:
( بحبه، بحبه أوي )
ضحك وقالي:
( ده إنتي حالتك صعبة أوي وفعلاً محتاجة دكتور قلب، وأظن مش هتلاقي أحسن من دكتور يوسف مهران، ده أحسن دكتور قلب هنا )
بس أنا عايز أقولك على حاجة مهمة جداً، دكتور يوسف متجوز وبيحب مراته جداً جداً ومستحيل أي واحدة في الدنيا تملى عينه غير مراته.
ابتسمت وأنا عارفة إن كلامه صح، وفعلاً يوسف بيحبني ومستحيل عينه تشوف غيري.
بس أنا بغير عليه أوي وده غصب عني، أنا بجد بغير ومش عايزة أي واحدة غيري تشوفه، هو ملكي أنا وحبيبي أنا وجوزي وأبو بنتي، وهو كل حياتي ودنيتي.
ابتسم معتز وقالي:
( تعالي معايا عشان تطمنّي )
ووقف وجه معايا وسأل واحدة من الممرضات عن الحالة اللي عندها دكتور يوسف، وعرفني إنه في العناية المركزة، وروحنا قدام غرفة العناية.
وكان فيه بنت جميلة جداً واقفة تبكي قدام غرفة العناية، وبصراحة بكائها ده وجع قلبي.
وقربت منها وسألتها بتبكي ليه، وردت عليا واتكلمت عربي وواضح إنها من دولة عربية، وقالتلي إن مامتها تعبانة وحالتها صعبة وإنها قلقانة عليها أوي والدكتور بيشوفها دلوقتي ومنتظرة خروج الدكتور عشان تطمنها.
اتكلم معتز وسألها:
( دكتور يوسف مهران اللي بيتابع حالة والدتك؟ )
هزت البنت راسها بـ آه وهي بتبكي، وبصلي معتز وكأنه بيقولي اطمنتي؟
هزيت راسي بخجل وبصيت للبنت بحزن، وافتكرت لما بابا تعب ويوسف هو اللي عالجه، وبجد كنت حاسة بالفخر بيه، وإن جوزي مش بس أحن وأرق وأجمل راجل في العالم، ده كمان دكتور شاطر جداً وبيكون سبب في إنقاذ حياة ناس كتير أوي وبيعلّج القلوب التعبانة وبيخفف آلامهم.
ووقفت جنب البنت وأنا فعلاً حزينة عليها.
وبعد وقت قليل جداً خرج يوسف من غرفة العناية وبصلي بدهشة وقرب مني بقلق وقالي:
( حبيبتي في إيه؟ إنتي كويسة؟ )
ابتسمتله بحب وقولتله:
( اطمن يا حبيبي، أنا الحمد لله كويسة )
بصلي وبص لمعتز وقالي:
( طب إنتوا طلعتوا هنا ليه؟ )
بصيت لمعتز وأنا مش عارفة أقول إيه، ما هو أكيد يعني مش هقوله أنا جاية أراقبك يا حبيبي، ولا هقوله إني هموت من الغيرة عليه وبعمل ألف ورا.
طب وبعدين في الموقف ده أطلع منه إزاي؟ طب أقوله إيه وأعمل إيه؟
وبصيت لمعتز عشان يساعدني ويقول أي حاجة.
واتكلم معتز وياريته ما اتكلم.
بصراحة الله يكون في عونك يا داليدا، يوسف ده لو اتساب هيجيلنا تعب أعصاب.
رواية الجمال جمال الروح الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم ملك ابراهيم
بعد وقت قليل جداً خرج يوسف من غرفة العناية.
بص لي بدهشة وقرب مني بقلق وقال:
"حبيبتي في إيه، انتي كويسة؟"
ابتسمتله بحب وقلتله:
"اطمن يا حبيبي، أنا الحمد لله كويسة."
بصلي وبص لمعتز وقال:
"طب انتوا طلعتوا هنا ليه؟"
بصيتله وبصيت لمعتز وأنا مش عارفة أقول إيه. ماهو أكيد مش هقوله إني جايه أراقبك يا حبيبي، ولا هقوله إني بموت من الغيرة عليك وعمالة ألف وراك. طب وبعدين في الموقف ده أطلع منه إزاي؟ طب أقوله إيه وأعمل إيه؟
بصيت لمعتز عشان يساعدني ويقول أي حاجة. واتكلم معتز، وياريته ما اتكلم.
اتكلم معتز وقاله:
"أصل أنا... وأنا بكشف عليها لقيت... اه لقيت بنتك زهقانة وعايزة تتمشى شوية في المستشفى، وقولتلها تعالي وأنا أمشيكي شوية على ما يوسف يخلص الحالة اللي معاه."
بصله يوسف وهو مش فاهم منه حاجة وسأله:
"قلت لبنتي تعالي وأنا أمشيكي شوية؟"
رد معتز وقاله:
"لأ، قلت لـ داليدا."
بصلي يوسف وقاله:
"هي مين فيهم اللي عايزة تتمشى؟"
طبعاً أنا حاولت أصلح العك اللي قاله معتز، وقولت ليوسف:
"ماهو أنا يا حبيبي وبنتك واحد، مش هي جوه بطني يبقى لازم أنا اللي أتمشى عشان هي كمان تتمشى، صح."
بصلنا يوسف وهو حرفياً مش فاهم إحنا بنقول إيه. قربت مننا البنت اللي مامتها في العناية واتكلمت معاه تسأله عن حالة مامتها، وأنقذتنا الحمد لله.
رد يوسف عليها وطمنها:
"ماتقلقيش يا آنسة بهيجة، مامتك إن شاء الله هتكون بخير، واللي حصلها ده طبيعي جداً يحصل بعد العملية."
شكرته البنت كتير وقالتله:
"شكر لحضرتك يا دكتور، وأسفة لو كنت أزعجت حضرتك، بس أنا حقيقي كنت مرعوبة على ماما."
ابتسم يوسف ابتسامته الجميلة ورد عليها بكل ذوق:
"ما تقوليش كده، وتقدر تكلميني في أي وقت."
شكرته البنت كتير جداً واستأذنت منه وبعدت عننا شوية. وأنا طبعاً كنت ببص لحبيبي وفخورة بيه جداً.
واتكلم معتز وقال:
"يوسف، إنت تعرف البنت دي؟"
رد عليه يوسف بدهشة وقال:
"مش فاهم، بتسأل ليه؟"
اتكلم معتز وعينه على البنت وقال:
"أصلها بصراحة جميلة ورقيقة أوي، حقيقي خطفت قلبي."
رد عليه يوسف بقوة وقال:
"معتز، البنت دي محترمة ووالدتها معندهاش إلا هي، والبنت ملهاش في السكة دي خالص."
رد معتز بصدق وقال:
"أنا بتكلم بجد يا يوسف، البنت فعلاً خطفت قلبي."
رد يوسف بسخرية وقال:
"يعني عايز تفهمني إنها خطفت قلبك من أول نظرة؟"
طبعاً أنا بصيت ليوسف وقولتله:
"وفيها إيه لما تخطف قلبه من أول نظرة؟"
واتكلم معتز وقاله:
"المفروض إن إنت الوحيد اللي تستغربش إنها خطفت قلبي من أول نظرة، إنت نسيت إنت اتجوزت إزاي."
بصلي يوسف بعشق وقاله:
"أنا مستحيل أنسى أجمل يوم في حياتي، يوم ما شفت حبيبتي اللي مش بس خطفت قلبي، دي خطفت روحي."
يا الله على كلامه اللي بيسحرني، ونظرة عينيه اللي بتحسسني إني أجمل ست في الدنيا. وقفت قدامه وإحنا بننظر لبعض بعشق وكأننا في الكون لوحدنا.
واتكلم معتز وخرجني من حالة العشق اللي كنا فيها وقال بمرح:
"داليدا، كلها شهرين وهتبقى تحت إيدي في غرفة العمليات، يعني من مصلحتك تقفي في صفي."
بصيت ليوسف على طول وقولتله:
"يوسف، إنت هتقف في طريق سعادتهم؟"
بصلي وضحك وقالي:
"سعادة مين يا حبيبتي، ده مجنون وأي بنت يشوفها يقولي الكلمتين دول."
رد معتز بتأكيد وقاله:
"المرة دي بجد يا يوسف، صدقني."
بصله يوسف وبدأ يحس إنه صادق في كلامه وقاله:
"خلاص، يبقى تنتظر لحد ما والدتها تبقى كويسة، وأنا هفاتحها في الموضوع ده."
فرح معتز جداً وشكر يوسف ورجع يكمل شغله.
ويوسف مسك إيدي وقالي:
"يلا يا حبيبتي."
ابتسمت وقولتله:
"هنرجع البيت؟"
ضحك وقالي:
"لأ، هاخد بنتي أمشيها شوية، مش هي زهقانة وعايزة تتمشى برضه." 😉
ضحكت وأنا عارفة إنه طبعاً بيتريق عليا، وهو ضمني وهو بيضحك وأخدني خرجني. وقضينا اليوم كله بره البيت، وكان يوم جميل من أيامي الجميلة مع يوسف.
خلصوا الشهرين على خير وبقيت في الشهر التاسع من الحمل، وكان فاضل حوالي أسبوع على ميعاد الولادة. وكان يوسف في المستشفى عنده عملية مهمة وخطيرة جداً، ومامته كانت قاعدة معايا لأني كنت تعبانة. وفجأة صرخت بوجع وبقيت أصرخ بقوة وأنادي على يوسف وأنا حاسة بوجع قوي وبيزيد أكتر.
اتكلمت والدته وقالتلي بقلق:
"داليدا، إنتي هتولدي؟"
صرخت وقولتلها:
"مش عارفة، أرجوكي كلمي يوسف، أنا خايفة أوي."
طبعاً أنا كنت خايفة أوي والوجع كان جامد، وكنت محتاجة يوسف أوي لأن وجوده حقيقي بيطمني، وكمان كنت محتاجة إيده تلمس إيدي وأمسك إيده وأعضها بكل غيظ وأطلع كل الوجع اللي أنا حاسة بيه ده فيه. 😭😂
حاولت والدته تكلمه وتليفونه كان مقفول. وكلمت طبعاً ياسين اللي جه على طول وسأل في إيه. ومامته قالتله إني هولد دلوقتي ويوسف تليفونه مقفول.
كلم ياسين معتز بسرعة وعرفه إني تعبانة وشكلي هولد. ومعتز قاله إنه يوديني المستشفى عنده بسرعة. وفعلاً ياسين أخدني أنا ومامته معاه في عربيته. ومش محتاجة أقولكم طبعاً على كل الكلام اللي أنا قلته على يوسف وأنا بتوجع طول الطريق في عربية ياسين.
"عاااااااا يووووسف أنا عايزة يوسف دلوقتي حااااااااا عااااااا."
ردت والدته بحنية وقالتلي:
"إحنا معاكي أهو يا حبيبتي، عايزة يوسف في إيه بس دلوقتي، شوفي اللي إنتي عايزاه وإحنا هنعملهولك."
صرخت وقولتلها:
"اللي أنا عايزاه مش هينفع أعمله إلا في يوسف، لأنه هو السبب، هو اللي عمل فيا كده، عاااااا."
اتكلم ياسين بانفعال وقالي:
"إحنا رايحين المستشفى أهو وهتلاقي يوسف هناك، وابقى ولعي فيه براحتك، بس اهدي شوية، دماغي وجعتني."
فضلت أصرخ وأتوجع لحد ما وصلنا. وأخدوني على غرفة العمليات. وأنا صرخت وسألت على يوسف. وقالي معتز إن يوسف في العمليات وممكن يتأخر.
صرخت وقولتله:
"مش هولد غير وهو معايا، هو وعدني إنه هيبقى معايا ومش هحس بحاجة."
بصلي معتز بغيظ وقالي:
"وهو هيعملك إيه يعني، ما أنا اللي هولدك."
اتكلم ياسين وقالي:
"طب ادخلي غرفة العمليات مع معتز، وأنا أوعدك هروح أجيبلك يوسف وأدخلهولك حالا، بس مش هينفع كده، إنتي فضحتنا في المستشفى."
بصيت حواليا لقيت كل المستشفى حوالينا وعاملين يتفرجوا على الجنون اللي أنا فيه. ودخلت مع معتز غرفة العمليات. وكلم ياسين مامته وقالها:
"خليكي هنا يا ماما، وأنا هروح أشوف المجنون جوزها دا فين هو كمان."
ابتسمت والدته وقالتله:
"معلش يا حبيبي، داليدا بتحب أخوك ووجوده بيطمنها."
ابتسم ياسين وقالها:
"عارف يا ماما، ربنا يقومها بالسلامة ويخليهم لبعض."
وراح ياسين يشوف يوسف ولقاه خارج من غرفة العمليات وكل الدكاترة بيقولوله مبروك نجاح العملية يا دكتور. وقرب منه ياسين بسرعة وقاله:
"يوسف، مراتك المجنونة بتولد ولمت علينا المستشفى كلها."
ابتسم يوسف بسعادة وقاله:
"يعني أنا هبقى أب؟"
رد ياسين بغيظ وقاله:
"للأسف والله، يكون في عونها بنتكم اللي هتعيش مع اتنين مجانين زيكم."
ابتسم يوسف أكتر وجرى بسرعة على غرفة العمليات. ودخلت. وأنا أول ما شوفته بكيت أكتر وقولتله:
"يوسف، الحقني."
قرب مني ومسك إيدي وقالي:
"متخافيش يا حبيبتي، أنا جنبك ومعاكي."
مسكت إيده وقربتها من شفايفي وعضتها بكل قوة وكتمت فيها صرختي. وفي اللحظة دي سمعوا 3 أصوات: "صوتي صراخي من وجع الولادة، وصوت صراخ يوسف من العضة، وصوت صراخ بنتنا اللي جت الدنيا 😍". ونورت حياتنا. وأول ما سمعنا صوتها نسينا أي وجع وكنا فرحانين أوي.
وقرب مني يوسف بحنية وقالي:
"مبروك يا حبيبتي، بقيتي ماما."
ابتسمت بتعب وقولتله:
"عايزة أشوفها."
ابتسم وأخدها من إيد معتز. وكنت شايفة حنان جوه عين يوسف مايتوصفش. وكان شايلها بكل حب وحنان وقربها مني. وأول ما شوفتها ابتسمت بسعادة لأنها كانت حرفياً نسخة من يوسف، وكانت شبهه أوووي.
وابتسم يوسف وضمها وقال بسعادة:
"لارا."
لارا يوسف مهران. ❤️❤️
وخرجت من غرفة العمليات واتنقلت غرفة عادية. ويوسف كان شايل البنت ومش بيسمح لحد يقرب منها، حتى مامته وياسين. شافوها وهي في إيد يوسف وكان واخدها في حضنه ومش راضي يسيبها أبداً. وكان ده حاله حتى بعد ما خرجت من المستشفى، وكان طول ما هو في البيت دايماً شايلها ولاعبها. ❤️
وبعد شهر من الولادة كان في حفلة تكريم لأكبر دكتور قلب. وكان الدكتور ده جوزي وحبيبي يوسف. والمرادي يوسف قرر إنه يحضر حفلة التكريم دي وإنه مش هيختفي تاني. وأصر إن أنا ولارا نكون جنبه في اليوم ده. وأخد يوسف جائزة مهمة جداً في حفلة التكريم. وكل القنوات الفضائية وكل الصحف كانوا بيصوروا لحظة استلامه الجائزة.
وقف يوسف وقال بكل حب:
"اسمحولي أقول حاجة من جوه قلبي قدام العالم كله."
حالة من الحماس اقتحمت الحفلة والكل كان منتظر يسمع أجمل الكلمات من جوه قلب أكبر دكتور قلب. ❤️
اتكلم يوسف بصوت يدخل القلب ويخطف الروح وقال:
"القلب مش مجرد جهاز بينبض في جسمك عشان تعيش. القلب هو الروح، والجمال جمال الروح، وجمال الروح هو الجمال الحقيقي الدائم. هو الطاقة الإيجابية الدافعة للحياة. والروح الجميلة التي لا يشعر بها إلا روح جميلة مثلها. لأن الأرواح جنود مجندة، إذا تآلفت تعارفت، وإذا اختلفت تعاركت. وأتمنى أن يتجاهل الجميع جمال الشكل لأنه لا يدوم، وأنظروا إلى جمال الروح فهو الجمال الذي يخطف القلوب قبل العيون."
كنت فخورة بيه جداً وبتفكيره وكلماته اللي بتخطف القلوب. وقرب مني وأهداني الجائزة بتاعته بكل حب وتقدير. وسافرنا بعدها نقضي إجازة في مكان ساحر، بس طبعاً مش في سحر يوسف ولا جماله ورقته. ❤️ وعشت معاه أجمل سنين العمر.
وفات 6 سنين على جوازنا، والنهاردة عيد ميلاد "لارا". بقى عندها 5 سنين. ومش قادرة أقولكم هي متعلقة بيوسف أد إيه وبتغير عليه أد إيه، لدرجة إنها بتغير عليا. بس بصراحة هو بيقدر يحتوينا إحنا الاتنين، لأن حقيقي يوسف حنين أوووي وبيحبني أنا وبنته أوووي. وحقيقي أنا عايشة معاه أجمل أيام حياتي.
وأخيراً حابه أشكر أكتر ناس كانوا متفاعلين مع حكايتي. 😍
يوسف: طب إحنا كده عايزين نحتفل بيهم، إيه رأيك تعمليلهم كيكة الشوكولاتة بتاعتك، وألف هنا وشفا. 😂😂😂
داليدا: يووووسف.
يوسف: هههههه خلاص بهزر معاكي. وأنا كمان حقيقي حابب أشكرهم لأنهم استحملوا الجنان بتاعنا وكملوا معانا للآخر. 😂
داليدا: عندك حق والله. بس ما تقلقوش يا جماعة، أنا كده وصلت لآخر الحكاية. هي طبعاً خلصت بالنسبة لكم، لكن طبعاً لسه مكملة بالنسبة ليا، لأن حكايات يوسف مهران ما بتنتهيش. بس اطمنوا عليا، أنا فعلاً عايشة مع يوسف أجمل أيام حياتي. وبجد أنا عايزة أشكر كل الناس اللي كانوا متفاعلين مع حكايتي وكانوا بيشجعوني إني أكمل دايماً. ❤️ وأتمنى تكون حكايتي عجبتكم، وأتمنالكم كل الخير والسعادة. وأسيبكم في رعاية الله ورحمته وغفرانه. ❤️