هدير عدت السلك وبقت تجري ما بين التلج. تجري.. تجري ومش عارفه هي رايحة فين. البودي جاردات مشيوا وراها لحد ما بعدت عن القصر خالص. ولسه هينزلوا عشان يجيبوها، مجموعة من الذئاب اتلموا حواليها وبقت في النص. هدير بقت مرعوبة مش عارفة تروح فين ولا تعمل إيه. وقعت في الأرض وبقت تزحف برجليها الاتنين لورا. ذئب منهم بص لها بصه شر زي ما يكون في تار بينهم.
ولسه هيَهجم عليها، الوحش قرب منها وبقي في النص ما بين الذئاب معاها. وكان معاه زي خشبة ضرب الذئب بيها. طار الذئاب التانية قربت عليهم. راحت هدير قامت بسرعة واتخبّت ورا ضهر الوحش وهي بتبص شمال ويمين والذئاب حواليها ومرعوبة. وكانت بتتحامى في الوحش. ومرة واحدة من كتر رعبها راحت مدت إيدها ومسكت إيد داغر الوحش، وإيديها حضنت إيديه.
داغر استغرب وضم حواجبه ولف وشه ناحية هدير. هدير رفعت راسها وبصت له وهي ماسكة إيده ومش راضية تسيبها، زي ما تكون حست معاه بالأمان. قرب بجنبه منها عشان يتأكد من صوت نفسها. سمع صوت نفسها وهي مرتاحة في وجوده، مش خايفة منه زي كل مرة. الذئب مرة واحدة هجم على داغر، ودي أول مرة تحصل. بس سرعة داغر رهيبة زي سرعة الذئب بالظبط. وطلع سكينة وعور الذئب، بس مارضاش يموتُه. هو كان ممكن يموتُه، بس داغر ماموتُهوش.
الذئاب بقت تعوّي قدام داغر وسابوه ومشوا. هدير بصت كده وحست إنهم فاهمين بعض. دول بعدوا وهو مارضاش يموتُه. وأول ما الذئاب مشيت، وقف قدام هدير وشد إيده من إيدها بغيظ. داغر: انتي فاكرة إنك تقدري تهربي مني؟ هدير رجعت تخاف منه. راحت رجعت خطوة لورا وهي بتحاول تدافع عن نفسها. هدير وهي بتعيط: أنا.. أنا عايزة أروح. نفسي أروح ماما، وحشتني. داغر لف راسه كده.
داغر: هههه، وانتي فاكرة إنك هتعيشي ثانية واحدة بعد ما حاولتِ تهربي مني؟! وشدها من شعرها ودخلها مرة تانية القصر ورماها في الأرض. هدير وقعت في الأرض وهي بتحاول تتمالك نفسها. هدير: هعيش.. هعيش يا وحش. داغر وطي وقعد على ركبة نص قعدة وبقي في مستوى قعدتها. وحط إيده على طرطوفة ودنه. قرب ودنه من بوقها أكتر. داغر: سمعيني كده.. سمعيني كده انتي قولتي إيه تاني. هدير (وشفايفها بتترعش من الخوف) : هأ.. هعيي.. هعييش يا وحش. داغر
(بخبث وهو رافع حاجبه اليمين) : وأيه اللي مخليكي واثقة إنك هتعيشي؟ هدير: ع.. عش.. عششان.. أنت.. انت محتاجلي. داغر: وبتقوليها وانتي خايفة ليه؟ قوليها وانتي واثقة من نفسك. هدير (بتوتر) : مش فاهمة. داغر: يعني قولي عادي، انت محتاجلي يا وحش. خليكي واثقة في نفسك. هدير (بصوت واطي بيطلع منها بالعافية) : انت محتاجلي يا وحش. داغر (بهَمْس وبيوشوشها في ودنها) : مش سامع، عالي صوتك. هدير ابتدت تاخد نفسها ووثقت في نفسها شوية. هدير
(بصوت عالي) : انت محتاجلي يا وحش. داغر (عالي صوتك أكتر) هدير: بأعلي صوت عندها. هدير: اااااانت.. محتاااااااجلي.. ياااااوحش. داغر ابتسم، وأول مرة هدير تشوف ابتسامته وسنانه تبان. راحت ابتسمت وضحكت وابتدت تطمئن. داغر (بسخرية) : فعلاً.. ههههه.. جه اليوم اللي احتاج فيه لحد. ووقف قدام هدير ومرة واحدة ريأكشنات وشه كلها اتغيرت والغضب رجع يبان على وشه. هدير: لا لا لا، ماتتحولش تاني ونبي.
داغر مسك هدير من شعرها وفتح باب أوضة مليانة براميل فيها مايه متلجة حرفياً، ودفن راسها في البرميل وإيده دايسة على راسها. وبقي يدخل راسها أكتر في التلج اللي في البرميل. هدير ما بقتش قادرة تاخد نفسها. حاولت تطلع، مافيش فايدة. بقت تشاور بأيديها إنه يطلعها، مافيش. حاولت ترفع راسها برضه مافيش فايدة. لحد ما داغر حس إن حركتها ابتدت تقل، وخلاص هتموت. راح مطلعها بسرعة من البرميل. هدير
(شهقت بطريقة فظيعة أول ما أخدت نفسها ووقعت في الأرض جنب البرميل) داغر بيكلم هدير وبيشاور بأيديه وبيبعد عنها وبيطلع بره الأوضة. داغر: على فكرة انتي صح، أنا محتاجك عشان كده ماعرفتش أموتك دلوقتي. بس خلي بالك لو الطفلة ما اتكلمتش خلال أيام، وقتها بس مش هبقى محتاجك. وافتكري انتي عارفة كويس إيه اللي هيحصل لو مابقيتش محتاجك. داغر ساب هدير ومشي. وابتدت هدير تسند على الحيطة وتحط إيدها على زورها وتاخد نفسها.
داغر طلع أوضة الطفلة، لقاها نايمة. باسها على جبينها وجاب الغطا وغطاها.
هدير دست على سنانها بغيظ وطلعت لداغر أوضته. وفتحت الباب عليه، لقتُه كان بيغير وخلع الجاكيت. داغر دايماً بيبقى لابس أيس كاب على شعره وجاكيت بيزونت بيحطه على الأيس كاب. ولما خلع الجاكيت كان لابس تي شيرت نص كم. خلع التي شيرت، وقتها هدير بصت عليه، لقت جسمه فظيييييع، عضلات جسمه متقسمة بطريقة فظيييييعة. ولابس سلسلة من الواضح إن جواها حاجة. سلسلة مش عادية، سلسلة من اللي بتتفتح.
داغر كان بالبنطلون بس، وطبعاً الأيس كاب اللي ما بيقلعُهوش حرفياً. داغر كان عامل حديدة معلقها في السقف وبقي بإيد واحدة يمسك في الحديدة ويرفع جسمه كله على دراعه. هدير فضلت بصاله، بعد ما كانت طالعة تتكلم معاه. أول ما شافته كده، بقت تبصله ونسيت الكلام اللي طالعة تقوله. داغر: هتفضلي واقفة عندك كده كتيييير؟ هدير استغربت، بيعرف إزاي ده بس. هدير: أنا.. أنا.. لا.. أقصد.. أنا.. آه.
هدير: أنا كنت عايزة أقول إن أنا كمان محتاجاك تروحني بلدي. داغر نزل من الحديدة. داغر: ولو ماروحتكيش هتقتليني؟ هدير: لأ.. بس هموت نفسي. وآخر أمل ليك إن الطفلة تتكلم هايروح. وأنا من اللي شفته تقريباً كده، انت عايش عشان الطفلة دي وبس. داغر ساب الحديدة، وقبل ما تبربش كان وشه في وشها وقرب منها ومناخيره شوية وتلمس مناخيرها. داغر: اعتبر ده تهديد.
هدير: لأ.. بس أنا عايزة أروح بلدي. أنا حتى معرفش إحنا فين ولا إنه بلد. أصل أنا اتخط.. (ولسه هتكمل) داغر قطع كلامها وحط إيده على بوقها. داغر: وتفتكري واحد زيي مهتم بحكايتك؟ ما يهمنيش تفاصيل. هدير (بغيظ) : لأ مش واحد زيي هو اللي هيهتم بحكايتي خالص. داغر (وبصوت خبيث) : زيي.. (ولف رقبته يمين) قصدك عشان أعمى؟ هدير (بعياط وقهرة)
: لأ.. قصدي باللي زيك.. بالناس القاسية اللي معندهاش رحمة تدخل قلوبها في يوم ولا بتهتم بحد غير بنفسها وبس. ناس مابتحسش بغيرها ولا عمرهم يعرفوا الحنية في يوم. داغر (بلا مبالاة) : تصدقي عرفتي توصفيني كويس. وسابها وأداه ضهره. ولسه هيمشي، هدير مسكت السكينة وحطيتها على معصم إيدها وجرحت إيدها. نزل من إيدها نقط دم. داغر شم الدم ورجع بص لها مرة تانية. داغر (بلا مبالاة) : بتعملي إيه؟ هدير: عايزك توعدني.
داغر ضحك بضحكة صوتها عالي وسقف بإيديه. داغر (باستهزاء بكلامها) : أوووعدك.. مرة واحدة. هدير: أيوه.. توعدني إنك تروحني لو خليت الطفلة تتكلم. داغر قرب من هدير وفي لحظة بقى واقف وراها وشد شعرها وبقت راسها راجعة لورا ورافعة راسها وبصاله وهو موطي راسه ليها عشان يسمع صوت نفسها. وعرف من صوت نفسها إنها بتتكلم جد وإنها فعلاً هتموت نفسها وهو محتاجها. هدير لسه حاطة السكينة على معصم إيدها.
داغر سابها وزقها قدامه. هدير رجعت راسها قدام. هدير (بتتكلم بنفس مقطوع وبغيظ) : أقسم بالله لأموت نفسي لو ما وعدتني حالاً إنك هاتروحني. وانت شميتني وعرفت إني بتكلم بجد. داغر: طيب ما أنا ممكن أوعدك وأدفنك هنا بعد ما الطفلة تتكلم. هدير: مممم ممكن برضه.. بس أكون جربت حظي. ما انت ممكن تطلع من الناس اللي بيوفوا بوعودهم. بس على الأقل يبقى عندي أمل إني ممكن أروح في يوم. داغر: _هدير: أوعدني. داغر:
_هدير غرّزت السكينة على معصم إيدها أكتر وشم ريحة دم. نزلت أكتر منها وتأكدت إنها بتتكلم جد. ووعده ليها ده بالنسبالها ده آخر أمل. هدير: هااا.. قولت إيه.. ده مجرد وعد (بلعت ريقها) . وأنا قابله بالنتيجة. داغر (رفع حاجبه وبل شفايفه بلسانه) : أوعدك. هدير: كمل.. كمل توعدني بإيه.. هااا. داغر: أوعدك لو الطفلة اتكلمت.. هرجعك بلدك. هدير (سابت السكينة من إيدها وقالت بفرحة) : يعني توعدني إنك هترجعني على مص... (ولسه هتكمل)
داغر: مش عايز أعرف انتي منين ولا أعرف عنك حاجة. لما الطفلة تتكلم الأول. هدير (بفرحة) : موافقة.. موافقة ☺️☺️.
الوحش ساب هدير ودخل أوضته وقفل الباب عليه. وهدير دخلت أوضة الطفلة وطلعت على السرير بتاعها، لقتُه مترب وكله حشرات ويقرف. هدير نفضت البطانية، التراب كله طلع منها وبقت تكح جامد جداً. طلعت جنب الطفلة اليوم ده ولسه بتنام جنبها، راحت الطفلة حطت إيدها على وسط هدير ونامت في حضنها. هدير ابتسمت وبقت تملس على راس الطفلة. ولأن راسها كمان محروقة للأسف، الشعر ما بيطلعش فيها. حتت في راسها فاضية وحتت فيها شعر خفيف. بقت تملس على راسها وخدتها في حضنها ونامت.
هدير صحيت تاني يوم بدري جداً قبل الفجر تقريباً. نزلت تحت وبقت تدور على مقشة أو أي حاجة تكنس الأرض. أي حاجة مافيش. راحت فتحت الأوضة ولاقت زي سبك حطيتهم جنب بعض وربطته. وبقت تكنس الأرض. وجابت الكوبايات والمواعين اللي مش نضيفة والحوض اللي يقرف كله زبالة. بقت تشيل الزبالة وتنضف المطبخ. وهي رابطة شعرها بشريطة ورفعته لفوق وابتدت تغسل المواعين. بتبص مالقتش صابون.. ولا أي حاجة تنضف بيها البيت.
هدير: وبعدين ياربي. ما أنا مش هعيش في البيت المرعب ده كده. الوحش سمع صوت في البيت تحت وهو نايم وكركبة. لبس الجاكيت بتاعه وحط البيزونت على الأيس كاب اللي مش بيقلعه حرفياً. ونزل بسرعة هو والطفلة. هدير (بابتسامة) : صباح الخير ☺️. داغر (بغضب) : انتي بتعملي إيه؟ هدير: أنا بنضف البيت. أصل بصراحة البيت مش... (ولسه هتكمل راح داغر بص لها وقرب منها وحط إيده على وضم خدودها على وضغط على فك بوقها) داغر (بغضب وعنيه بتطلع شرار)
: انتي اتجننتي؟ مين اللي اداكي الحق إنك تغيري حاجة في البيت. هدير بتتكلم بالعافية عشان هو ضاغط على فك بوقها بإيديه جامد. هدير: عشان.. عشان فكرت إزاي الطفلة.. ترجع.. تتكلم تاني. داغر ضم حواجبه كده 🤨 وساب بوق هدير. هدير: وهي ماسكة خدودها. انت مش عايزها تتكلم تاني؟ الكلام هيبقي بالحنية. أنا فكرت في كده، ممكن لو غيرت الحو الكئيب ده.. ولو قعدتها في حتة نضيفة تحس بتغيير وتبقى عايزة تعيش وتتكلم وتنطق.
الطفلة مسكت إيد داغر ومسكت إيده وخليته يحط إيده على راسها وبقت تشاور براسها بمعني أيوه وافق عشان يحس بحركة راسها. داغر قعد في مستوى الطفلة. داغر: اتكلمي.. انطقي. الطفلة: _داغر: مش عايزك تتعدي حدودك. آخرك هنا. انتي فاهمة؟ هدير (بابتسامة) : أكيد.. أكيد فاهمة. ولسه بتلف وتتحرك عشان تبدأ تنضف البيت، راحت اتكعبلت. الوحش سمع صوت حركتها بسرعة لحقها وبدل ما تقع في الأرض، وقعت في حضنه.
هدير وقتها لأول مرة تاخد بالها من ملامح الوحش. بصت له وهي ملامحه حلوة جداً. بتبص أكتر لقت تحت البيزونت اللي بيلبسه في حرق بسيط. ممكن ده السبب اللي دايماً عشانه بيلبس البيزونت. الطفلة بصت لهم كده وهي في حضنه، راحت ضحكت وحطت إيدها على بوقها. هدير أخدت بالها وبعدت بسرعة عنه. هدير: أنا.. أنا.. محتاجة شوية حاجات للبيت. لازم ننزل نجيب طلبات.. عشان أنضف المكان اللي مسموحلي بي أنضفه. داغر: إحنا ما بنخرجش من البيت.
الطفلة فضلت تشاور لهدير إن في حد بييجي هنا. هدير ما فهمتش حاجة. هدير: يعني إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. داغر: يعني حد موثوق فيه هو اللي بييجي كل سبت بيجيبلنا حاجتنا. هدير: والنهاردة إيه؟ داغر: معرفش. ما بحاولش أعرف الأيام. بعرف يوم السبت لما هو يخبط عليا. البودي جارد راح وحكى كل حاجة لرعد. رعد: يعني إيه؟ ما هو طالما أنقذها من الذئاب اللي هو يعتبر واحد منهم، يبقى مش ناوي يقتلها؟
البودي جارد: اللي تؤمر بيه سعادتك واحنا ننفذ. رعد: عايزك تجهزلي مش أقل من ٢٠ راجل يكونوا متدربين على أعلى مستوى. انت فاهم؟ لازم ندخل نجيبها من جوه. غالب دخل وهو حاطط السيجار في بوقه وبقي يسقف سقفه في الثانية. غالب: لأ شاطر.. والله شاطر. رعد: غااالب أنااا.. أنا.. غالب (بزعيق) : انت إيييييه؟ انت هتضيعنا! تفتكر واحد زي داغر الوحش ينفع معاه ٢٠ راجل؟ رعد: طيب وبعدين والعمل؟
غالب سند بإيديه الاتنين على المكتب وبقي يبص بصة شر لصورة داغر اللي كانت قدامه على المكتب. هما الاتنين كانوا متصورين صورة سوا زمان وداغر حاطط إيده على كتف غالب وماسك بندقية الصيد وبيضحكوا الاتنين في الصورة. غالب (بكل حقد وغيظ وغل رمى كل حاجة بإيديه الاتنين اللي كانت محطوطة على المكتب ومنهم الصورة) : داااغر ده عايز جيش بحاله عشان يغلبه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!