غالب: أيوه أنا.. ومش بقولك كده عشان أنت أنقذتني قبل كده من الموت، لأ بقولك كده عشان دي الحقيقة. داغر: وواحد زيك ياترى يعمل كده ليه؟ أكيد فيه سر يخليك تعمل كده عشاني. غالب: (بيتكلم من قلبه بجد) هو نفس السر اللي خلاك تنقذني من الغرق اليوم ده في وسط التلج ياداغر. داغر ساب غالب ونزل إيده من عليه وأداه ضهره.
غالب: عايزك تفتكر كويس اليوم بتاع الحريق ياداغر، لما كنت بقولك ماتروحش اليوم ده، خليك معايا.. ماتسبنيش.. أنت اللي مارضيتش. كنت معاك طول اليوم وكنت بحاول أفضل معاك أطول فترة عشان كنت عارف إني ممكن ماشوفكش تاني. ولما صممت تروح اليوم ده.. كنت هتجن، مكنتش عارف أعمل إيه. لحد ما فضلت أفكر إيه الحاجة اللي تخليك تطلع من البيت حتى لو أمك كانت رافضة، مالقيتش غير الذئبة الأم هي اللي أجرحها عشان متأكد إنها هتجري عليك وأنت مش هتسيبها في حالتها دي. ولو عايز تتأكد أكتر، الذئبة كانت مجروحة في رجليها الشمال بسكينة. مافكرتش ولو للحظة إزاي الذئبة دي اتجرحت بسكينة، إلا لو كانت مع شخص بتثق فيه ومش مديهاله بخيانة ومأمناله ياداغر.
داغر: أنت أكيد كداااب. غالب: أنا مش كدااب، أنت اللي مش عايز تصدق. ولو فكرت في كل كلمة قولتهالك هتلاقي عندي حق. داغر: اومال كنت عايز تقتلني ليه؟ غالب: محصلش.. وعمري ما فكرت أقتلك. لا أنت ولا الطفلة دي. أختي وأنا لا يمكن أقتلها أو أقتلك. داغر حط إيده على دماغه وهو مش مصدق اللي بيحصل ومش عارف يفكر. راح مرة واحدة نفسه بقي يطلع وينزل منه بصوت وريأكشنات وشه اتغيرت وحركة عينه اتحولت.
مسك غالب من رقبته وحط إيده حوالين زوره وطبق على زوره. داغر: (بصوت مخيف) أومال كنت بتعمل كل ده ليييييييه؟ غالب: عشان الصندوق. داغر: (باستغراب وهو بيحرك عينيه شمال ويمين) صندوق.. صندوق إيه؟ أنا مش فاهم حاجة.. تقصد صندوق الدهب اللي أمي سيبهولي؟ غالب: أمك ماسابتش صندوق فيه دهب ياداغر.. فوء بقي اصحي.. الصندوق ده أنا اللي حطيته في المخزن بعد ما أبوك مات على طول وحطيت فيه الدهب ده عشان تقدر تصرف على نفسك أنت والطفلة.
داغر: أمتى ده وإزاي ده حصل؟ غالب: اليوم اللي دخلت مع أبوك وجدي وأنت قتلتهم. الصندوق ده من خيبتي معرفتش إنه مهم إلا بعد ما اديتهولك. داغر: إيه في الصندوق ده.. عايزاه ومخليك عايزني أنا كمان أوي كده؟ غالب: عشان.. عشان الصندوق ده فيه.. (ولسه هيكمل) داغر: هوووووش ماتتكلمش. غالب: فيه إيه؟ داغر: حط صباعه على إيده وشاور لغالب إنه يسكت خالص ومايتحركش من مكانه.
غالب بقي يشد في رجله بإيديه ورجليه الاتنين ويرجع ورا ويستخبى ورا الشجرة. الظباط كانوا موجودين مرة واحدة وحاصرين غالب وداغر من كل حتة. غالب: داغر ماتسبنيش.. كل كلمة قولتهالك كانت حقيقة. أنا عمري ما اتخليت عنك. داغر وقف مكانه وما اتحركش. المنشاوي: ارفع إيدك ياداغر، لا أضربك بالنار. ومن الأحسن تسلمنا غالب. غالب: داغر اعمل حاجة عشان أخويا ماتسبنيش.
داغر كان مدي ضهره لغالب وضم حواجبه ورفع البيزونت على الأيس كاب اللي مش بيقلعه حرفيًا وحط إيده الاتنين في جيبه وهو متجاهل توسل غالب ليه. حسام مشي من جنب داغر وضربه في كتفه وراح حط الكلبشات في إيد غالب. غالب وهو ماشي بيعرج برجله والكلبشات في إيديه، بقي يعلي صوته. غالب: كل كلمة قولتهالك كانت صح يا أخويا، مافيش كلمة قولتهالك غلط. داغر: (بص ناحية غالب وودى وشه الناحية التانية) المنشاوي: فين بنتي ياداغر انطق.
حسام: أنا متأكد إنه هو عامل اللعبة دي مع أخوه عشان يخطف هدير. المنشاوي: حسسسسسسسام اسكت خالص. حسام: (هز راسه) تحت أمرك يا سيادة اللواء. المنشاوي: ساكت ليه ياداغر بنتي فين؟ داغر: ماتقلقش عليها ياسيادة اللواء، بنتك موجودة في الحفظ والصون. داغر جه يتحرك، راح حسام والظباط رفعوا عليه المسدس. ولأنه واعد هدير إنه هيتغير، رفع إيده. داغر: أنا رايح أجيب هدير ياسيادة اللواء. المنشاوي: نزلوا المسدسات، داغر ده تبعنا.
الظباط نزلوا المسدسات بسرعة وداغر في لمح البصر مكانش موجود قدامهم وطلع لهدير. هدير أول ما شافته اترمت في حضنه على طول (بلهفة) هدير: (بقت تفتش في جسم داغر) داغر أنت كويس؟ أنت سليم؟ طمني أنا كنت سامعة صوت ضرب النار وكنت هتجن عليك. داغر: أنا كويس ياهدير، ماتقلقيش عليا، ماتخافيش.. ويلا عشان أنزلك لباباكي. هدير: (باستغراب) بابا هنا؟ داغر: أيوه هنا، تعالي معايا. هدير وقفت داغر ولمست كتفه بإيديها. هدير: داغر مالك؟
داغر: حكاية هبقى أحكيهالك بعدين، بس لازم ننزل دلوقتي. داغر نزل بسرعة هو وهدير، وهدير أول ما شافت باباها اترمت في حضنه. المنشاوي: هدير أنتِ كويسة؟ هدير: أيوه يابابا كويسة، ماتقلقش عليا، أنا بخير. المنشاوي أخد هدير في حضنه مرة تانية ومكانش عايز يسيبها. حسام: (بابتسامة) أخيرا شوفتك بخير. هدير: (هزت راسها لحسام) ازيك ياحسام؟ حسام: بخير طول ما أنتِ بخير.
المنشاوي: يلا.. يلا عشان أمك هتتجنن عليكي، على الأقل تكلميها في التليفون ونطمنها. هدير: استني يابابا. بصت وراها وداغر كان واقف. هدير: (مدت إيدها لداغر بابتسامة) يلا ياداغر. داغر سمع صوت حركة إيد هدير راح ابتسم ومد إيده ليها. المنشاوي: (بغضب) هدير أنتِ بتعملي إيه؟ هدير: بمد إيدي للي أنقذني يابابا، لتاني مرة. حسام: وأنا.. ماعملتليش أي اعتبار. المنشاوي: (بعصبية)
نزلي إيدك ياهدير.. وأنت ياحسام وطي صوتك. القوة معانا ومش عايزين حد يسمع بينا. داغر: والدك عنده حق ياهدير، لما نقعد سوا الأول ونتكلم ونفهمه على كل حاجة، ممكن وقتها يبقى فيه مجال للكلام ويديني فرصة. حسام: (قرب من داغر وهو متعصب) تقصد فرصة إيه؟ المنشاوي: حسسسسسام تفتكر ده وقته؟ كله يطلع على اللانش حالا. داغر وحسام وغالب كلهم حرفيًا طلعوا على اللانش ورجعوا على القاهرة. وغالب المنشاوي دخله الحبس.
هدير: بابا إحنا لازم نوصل داغر بيته. المنشاوي: أكيد مش هسيبه ياهدير. هدير والمنشاوي وحسام وصلوا غالب لحد البيت. داغر وهو نازل من العربية.. هدير: داااغر. (هدير نزلت من العربية ومسكت إيديه وحطت فيها ورقة مكتوب عليها رقم تليفونها) أول ما ترتاح كلمني على الرقم اللي في إيدك ده، خللي الطفلة تطلبلك الرقم. هستناك ياداغر. ميرا طلعت بسرعة هي والطفلة في الجنينة أول ما شافوا داغر دخل.
هدير أول ما شافت ميرا بصيتلها بقرف ومارضيتش تحكي حاجة لداغر عن اللي ميرا عملته. الطفلة جريت على حضن داغر وبقت تبوس فيه. داغر: (بابتسامة) وحشيني أوي يا طفلة. الطفلة: اسمي غدير احفظه بقي. داغر حس على وش غدير لقاه زي ما هو. داغر: إيه ده انتي ماعملتيش العملية؟ ميرا: اااااه.. مارضيتش تعملها إلا لما أنت تكون معاها. هدير: أنا لازم أمشي بقي. غدير: خليكي معانا شوية ياهدير. هدير: لا معلش خليها مرة تانية.
هدير: داغر ماتنساش تكلمني. داغر: هكلمك أكيد. ميرا: (بدلع) يلا بقي ياداغر ندخل جوه هتاخد برد. ومسكت دراع داغر. هدير: (بصيتلها) وقلبها كان هياكلها من الغيظ. داغر بسرعة شال إيد ميرا من عليه وبقي يكلم في الطفلة ودخل وابتدي يسلم على جدته. حسام: (أول ما هدير ركبت العربية) يرضيك اللي بتعمله بنتك ده يا عمي؟ هدير بصيتله من فوق لتحت ورفعت حاجبها وبقت تبص على الشباك ومهتمتش بيه.
وأول ما روحت ودخلت البيت المنشاوي مسكها من شعرها واداها قلم وقعها على الأرض. ماما هدير: فيه إيه يامنشاوي؟ حصل إيه لده كله؟ المنشاوي: (بغضب) اخرسي أنتِ خالص، كلمة تانية هرمي عليكي يمين الطلاق، أنتِ فاهمة؟ ماما هدير حطت إيدها على بوقها وفضلت ساكتة. ماما هدير: خلاص أنا سكت أهوه. حسام بص لهدير كده وهي في الأرض بصة شماتة ورفع حاجبه وابتسم ابتسامة ظهرت بجانب شفايفه. المنشاوي: أنتِ يابت فكراني أعمى؟
عايزة تفضحيني في وسط الظباط التلاميذ بتوعي وتمسكي إيد مجرم زي ده.. قدامهم وكمان وأنتِ متجوزة وعلى ذمة واحد تاني. هدير: أنا مش متجوزة.. أنا مش على ذمة حد. المنشاوي: أنا اديت كلمة.. والكلمة لما بتطلع من بوقي بتبقى عقد. واعملي حسابك هتتجوزي حسام يعني هتتجوزيه. هدير: أنا مابقتش صغيرة خلاص، أنا كبرت ومش هتتحكم فيا تاني. واليوم اللي هتزفني فيه على حسام هتزفني فيه على قبري مش عليه وأنا لابسة كفني وبس.
المنشاوي: يبقى اتفقنا، أنا عندي ألبسك كفنك ولا إنك تلبسي فستان فرح على اللي اسمه داغر ده. المنشاوي: حسسسسسام. حسام: أنت تؤمر يامنشاوي بيه. المنشاوي: اعمل حسابك فرحك على هدير الخميس اللي جاي ده على طول، أنت فاهم؟ حسام: أنت تؤمر يا عمي. هدير (والدموع في عينيها) : مش هيحصل ياحسام فاهم؟ مش هيحصل. -داغر: هااا قوليلي بقي عملتي إيه من غيري؟ الطفلة: عملت تحاليل كتير أوي وباخد علاج عشان العملية.
الجدة: مارضيتش تعمل العملية إلا لما أنت تكون موجود. الطفلة: مش قولتلك هيرجع يا جدتي. داغر: جدتي مرة واحدة.. ده انتوا أخدتوا على بعض أوي. الطفلة: أوي.. أوي ياداغر وجدتي طلعت بتحبنا أوي. داغر: طيب وهتعملي العملية إمتى؟ الجدة: بكرة الصبح إن شاء الله. داغر: وبعدها هتبقي حلوة؟ الطفلة: أيوه وابقى أحلى من هدير. داغر ابتسم ولاول مرة يقرب من الطفلة ويبوسها في خدها. غدير حطت إيدها على خدها وبقت مبسوطة أوي وحضنت داغر.
ميرا: الحمد لله إنك رجعت بالسلامة. داغر: متشكر أوي. الجدة: اطلع يابني استريح شوية لحد ما نعمل الغدا. داغر طلع وخلى الطفلة تدوس على الأرقام اللي هدير كتبتهاله وكل ما يتصل بيها ماتردش عليه. بقي ولا على نار ولا على بارد وبقي يلف في الأوضة، ياترى مابتردش ليه وحصلها إيه؟ فضل يتصل بيها لحد بالليل وأخيرًا ردت. هدير: الوو أيوه ياداغر. داغر: هدير أنتِ كويسة؟ هدير وهي بتمسح دموعها وبتحاول مش تبينله حاجة: أنا كويسة ياداغر.
داغر: ليكي عندي خبر حلو أوي. هدير: خبر إيه؟ داغر: غدير هتعمل العملية بكرة، وأكيد لازم أنا وأنتِ نبقى معاها. هدير: (بفرحة) بجد؟ أخيرا. داغر: أيوه أخيرا، لازم تيجي ياهدير. هدير: أكيد هاجي، اديني أنت بس عنوان المستشفى. هدير كتبت العنوان في ورقة وحطتها جنب الفون.
وحسام كان بيتصنت عليها وسمع وعرف إن العملية هتتعمل بكرة وراح بكل غباء ومكانش شايف قدامه إنه بينتقم من طفلة. وعرف اسم الدكتور اللي هيعمل العملية للأسف ووقتها اتكلم مع دكتور التخدير. داغر: تحب تاخد ٥٠ ألف جنيه في لحظة يبقوا قدامك. دكتور التخدير: ٥٠ ألف جنيه مرة واحدة والمقابل؟ حسام: ليك فيه أنت تاخد الفلوس الأول بس المقابل هيبقى صعب شوية. دكتور التخدير: لأ لو صعب هيبقى مش أقل من ١٠٠ باكو. حسام (داس على سنانه بغيظ)
: مووواافق. دكتور التخدير: والمطلوب؟ حسام: بنج فاسد تحطه لطفلة اسمها غدير هتعمل بكرة عملية تجميل في وشها. دكتور التخدير: عارفها أكيد دي تبع الدكتور محمود جلال. حسام: اسم الله عليك بالظبط كده. دكتور التخدير: ٥٠ دلوقتي و ٥٠ بعد ما العملية تتم. حسام: حقك. بس خللي بالك لو الحكاية دي ماتنفذتش هعرف أجيبك. دكتور التخدير: عيييييب دي حاجة بسيطة.
حسام اتفق مع دكتور التخدير وأداله نص المبلغ ومشي. وتاني يوم الصبح هدير لبست هدومها وبقت تتسحب بالراحة أوي وهي ماسكة الجزمة بتاعتها في إيديها. ماما هدير: رايحة فين يابنتي على الصبح؟ هدير: أنا.. أنا.. أرجوكي ياماما سبيني أمشي، لازم أكون مع الطفلة النهارده، أرجوكي، هتعمل العملية وأنا اتأخرت عليهم أوي، نفسي أشوفها قبل ما تدخل. ماما هدير: أيوه يابنتي بس لو أبوكي شافك هتبقي مصيبة. هدير: مش مهم، المهم إني أمشي دلوقتي.
هدير سابت مامتها ومشيت بسرعة. ماما هدير: هدير استني ياهدير. داغر كان كل دقيقة يتصل بهدير. داغر: فينك ياهدير كل ده؟ هدير: أنا راكبة التاكسي وعشر دقايق وهكون عندكم. الطفلة وهي راكبة على الترولي ولابسة لبس العمليات. الطفلة: لازم أشوف هدير قبل ما أدخل، حاسة إنها هتوحشني أوي. الجدة: أنتِ قلقانة من إيه؟ ده كلها ساعات وتطلعي. داغر: ماتقلقيش هي زمانها جاية. هدير بتطلع على السلالم وهي بتجرى. هدير: أنا جيت أهوه. وحضنت الطفلة.
الطفلة: خلي بالك من داغر ياهدير. هدير: مالك ياغدير؟ أنتِ هتبقي كويسة. الطفلة: عارفة بس حسيت إني لازم أقولك كده. الطفلة قلعت السلسلة ولبستها لداغر. الطفلة: خللي السلسلة دايما معاك، لو طلعت نبقى نفتحها سوا ونشوف جواها إيه. داغر: لو طلعتي أنتِ أكيد هتطلعي. الطفلة زي ما يكون قلبها حاسس وإنها بتودعهم. وأخيرًا الممرضة جت وشدت الترولي وبقت غدير تشاورلهم وتعملهم باي باي بابتسامة. وأول ما دخلت..
دكتور التخدير طلع الحقنة اللي فيها البنج الفاسد. دكتور التخدير: إزيك ياغدير؟ الطفلة (بابتسامة رقيقة) : كويسة ☺️. دكتور التخدير: هديكي حقنة بقي خفيفة خالص مش هتحسي بعدها بأي حاجة خالص. داغر (قلقان بره) : أنا قلبي مش مطمن، حاسس إن فيه حاجة غلط. هدير: حاجة غلط زي إيه؟ ماتقلقش، إن شاء الله خير. دكتور التخدير: يلا بقي عشان ناخد الحقنة. الطفلة: يلا ☺️.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!