الفصل 8 | من 39 فصل

رواية الجميلة والوحش الفصل الثامن 8 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
24
كلمة
1,936
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

داغر قرأ الورقة بغضب شديد. "الوحش ما بيتهددش." ورغم أنه في البداية لم يكن مهتمًا بأمر هدير، إلا أن ما قرأه داخل الورقة جعله يهتم. كان مكتوبًا: "يومين... يومين فقط على ما يسلمها." داغر: "يا ترى مين اللي بعت الورقة دي؟ هدير ظلت تنتظر فوق، هي والطفلة، ومتخفية. هدير: "إنتي ليه خوفتي بمجرد إن حد حدف مجرد طوبة يا طفلة؟ الطفلة: _داغر ظهر فجأة أمام هدير. هدير شهقت بصوت عالٍ: "خضتني! أعوذ بالله!

داغر رفع حاجبه الأيمن وهو يضع يديه في جيوبه وينظر إلى هدير. داغر: "إيه؟ شوفتي شيطان؟ هدير هزت رأسها يمينًا ويسارًا، وضغطت على أسنانها وتنهدت، ثم قامت من مكانها ببطء شديد. وقفت أمام داغر وهي تكتم أنفاسها، وأشارت للطفلة ألا تتحرك. وقفت وجهًا لوجه مع داغر، وبدأت تحرك يدها يمينًا ويسارًا أمام وجهه لتتأكد أنه أعمى. داغر ابتسم، تمتم: "إيه؟ بتتأكدي إني مابشوفش؟ هدير: "لأ، ما أنا كتمت نفسي. عرفت منين؟ داغر: "شميت ريحة خوفك."

داغر لف هدير بسرعة جدًا، وقربها منه. أصبح ظهرها ملتصقًا بصدره، ولف ذراعه حول رقبتها. داغر: "لما تحبي تقفي قدام داغر الوحش، ابقي سيطري على خوفك عشان ما أحسش بيكي." الطفلة، بمجرد أن رأت داغر، ركضت عليه ولمست يديه واستغربت. بدأت تلمس يده مرة واثنين وثلاثة. الوحش: "لسه ما فصلتش رقبة حد المرة دي." الطفلة تنهدت. هدير: "يعني إيه؟ إنت أي حد مجرد ما بيدخل بيتك بتفصل رقبته عن جسمه؟ داغر أعطاها ظهره ومشى. هدير: "استني، بكلمك."

داغر: "سبيني دلوقتي." هدير: "لأ، مش هسيبك. لازم تقولي إنت أي حد بيدخل بيتك فعلاً بتفصل رقبته عن جسمه." داغر: "أيوه." هدير: "يعني كنت هتعمل كده معايا يا داغر؟ داغر: "أكيد. اللي أنقذك مني بس هو إن الطفلة نطقت." هدير: "الظاهر إني كنت غلطانة لما قولت إن جواك عكس ما بتبين. طلعت إنت كده." داغر (بعصبية) : صوته تحول، وردود فعله على وجهه تحولت كلها إلى غضب. خبط بيده في الحائط. داغر (بصوت عالٍ ومخيف)

: "أيوه أنا كده، وهو ده أنا. وخليكي متأكدة إن اللي جوايا هو اللي ظاهرلك وبس. إنتي فاهمة؟ الطفلة، بمجرد أن رأت غضب داغر يسيطر عليه، ركضت واختبأت تحت السرير. داغر بدأ يلف حول هدير، ووقف خلفها. وبأظافره، بدأ ينزل من تحت أذنها على رقبتها. رقبتها بدأت تسيل دمًا.

هدير، في تلك اللحظة، شعر الرعب في عينيها، ونفسها بدأ يصعد ويهبط منها. دقات قلبها أصبحت سريعة جدًا لدرجة أنها شعرت بأن قلبها سيخرج من صدرها. ثم، رغم كل الخوف الذي بداخلها، أغمضت عينيها وتنهدت. هدير: "رغم كل حاجة بتبين إنك فعلاً وحش زي ما بتقول... راحت أمسكت بيده الملفوفة حول رقبتها، وأنزلته تحت عند قلبها، وجعلته يشعر بنبضات قلبها.

هدير: "قلبي اللي بيدق ده يا داغر رافض يصدق إن جواك كده. رغم إن لساني بيقول إنك وحش، بس قلبي بيكدبني وبيقول إنك حاجة غير كده. ومهما عملت يا وحش، مش هصدق غير اللي قلبي بيقولي عليه." هدير، نزلت منها دمعة وهي تتكلم. كان كلامها طالعًا من قلبها بجد. داغر أنزل يده من على قلب هدير، ورفع يده ومسح دموعها بيديه، وفرك دموعها بين أصابعه. وفجأة اختفى من أمامها.

الطفلة، بمجرد أن اختفى داغر ونزل تحت، ركضت بسرعة على هدير وحضنتها. هدير جلست على السرير، والطفلة جلست بجانبها وقبلتها على خدها. هدير: "البوسة الحلوة دي معناها إنك بتحبيني." الطفلة هزت رأسها فوق وتحت بمعنى "آه". هدير ضمتها لحضنها أكثر. هدير: "أنا كمان بحبك أوي يا طفلة. بس إيه؟ طفلة دي؟ إنتي قولتي إن ما لكيش اسم. إيه رأيك لو نختار لك اسم، وتبقي إنتي الطفلة الوحيدة اللي تختار اسمها بنفسها؟

الطفلة فرحت أكثر، ابتسمت وهزت رأسها موافقة. هدير: "تحبي نسميكي إيه؟ نسميكي جودي؟ الطفلة أشارت برأسها يمينًا وشمالًا بأنها غير موافقة. هدير: "طيب نسميكي مايا؟ الطفلة تهز رأسها يمينًا وشمالًا بمعنى "لأ". الوحش كان واقفًا بالخارج، مسندًا على الحائط بجانب الباب، دون أن يراه أحد. ابتسم وهو يسمع صوت ضحك الطفلة وهدير بالداخل وهي تختار اسمها وتداعبها. تركهم ونزل.

ووضع كأسًا، وبقي واقفًا مسندًا بيديه على الحائط، يشرب ويتذكر هدير وكلامها، وأنها رغم كل الشر الذي تراه أمامه، هي الوحيدة التي ترى الخير فيه. داغر (في نفسه) : "إنت بتعمل إيه؟ بتفكر في إيه؟ إنت وحش وهتفضل الوحش اللي الناس كلها بتخاف منه. مهما حصل، كلام واحدة زي دي هيرجعك ضعيف مرة تانية." هدير نزلت ومعها الطفلة. هدير تمسك بيد الطفلة. هدير (بابتسامة) : "يلا روحي وعرفيه إن بقى ليكي اسم، وأخيرًا اخترناه سوا."

الطفلة ركضت على داغر. الطفلة مسكت ذراع داغر وبدأت تشد في ذراعه. داغر انحنى وجلس في نفس مستوى الطفلة. داغر: "صحيح، اخترتي اسم ليكي يا طفلة؟ الطفلة مسكت يد داغر ووضعتها على رأسها، وهزت رأسها بمعنى "آه". داغر: "طيب إيه؟ مش ناوية تقوليلي اسم إيه بقى؟ الطفلة: _داغر: "طيب ما أنا كده مش هعرف اسمك طول ما إنتي ساكتة." الطفلة: _داغر وضع يديه الاثنتين على كتفي الطفلة. داغر (بعصبية) : "مش نااااوية تنطقي بقى؟

الطفلة تركته وركضت على هدير. هدير: "اسمها غدير. كانت عايزة اسم قريب لاسمى وسميتها غدير، وهي وافقت." داغر: "غديييير... آآآه... حلو غدير." هدير قربت منه: "عجبك بجد ولا بتقول كده وخلاص؟ داغر: "وأنا هقول كده وخلاص ليه؟ خايف منك؟ هدير: "أنا ما أقصدش." داغر طلع وعدى جنب هدير، شم ريحة الدم اللي في رقبتها. مسكها من ذراعها وشدها للحمام، وبقي واقف قدام الحوض وفتح الحنفية.

داغر: "امسحي الدم اللي في رقبتك. مابحبش ريحة الدم، وبالذات لو دمك." هدير: "مش معنى دمي." داغر (بقرف) : "بحس إنه زفر زيادة عن اللزوم." هدير (بغيظ) : "طيب كده؟ طيب والله ما أنا مسحاه عشان تفضل شامم ريحة زفارة دمي."

داغر قبض بيده رقبة هدير من الخلف، وقربها ناحية الحوض، وفتح الحنفية، وبدأ يمسح الدم براحة شديدة. بدأ يلمس رقبتها من فوق لحد ضهرها. هدير، بمجرد أن لمسها، أغمضت عينيها وبدأت تتنفس بسرعة. داغر أحس بها وابتسم. الماء بدأ ينزل على ضهر هدير من الخلف. داغر جاب شعر هدير على جنب، وبالراحة فتح لها السوستة، وبل يده مرة ثانية، وبدأ يمسح الدم اللي نزل بالماء على ضهرها. وأول ما لمس ضهرها، هدير ارتجفت وتنهدت تنهيدة كانت من قلبها، وضغطت على شفتيها بأسنانها.

داغر لف هدير، أصبح وجهها في وجهه. هدير رفعت وجهها ونظرت له. حاولت ترفع يدها لتلمس ملامحه، لكنها ترددت، وبدأت يدها ترتجف. لسه هتلمس دقنه، نظرت في الأرض بسرعة، وأنذلت يدها بجانبها. داغر قفل الماء وأعطاها فوطة. داغر: "افتكر كده كفاية." هدير رفعت رأسها للأعلى وفضلت تنظر له، ونظرت في عينيه. لون عينيه حلو جدًا، أخضر فاتح، ورموشه ثقيلة مع ذقن خفيفة. داغر: "نشفي رقبتك يا هدير." هدير (فاقت لنفسها) : "إيه؟ آه... آه. شكرًا."

داغر تركها ومشى وهو مبتسم. هدير (في سرها) : "يخربيت كده! أنا ماشفتش كده قبل كده والله. ما شفت." ووضعت يدها على رقبتها مكان لمسة داغر، وابتسمت. هدير قضت اليوم مع غدير، الطفلة. وكانوا طوال اليوم يضحكون ويهزرون معًا. ونظفوا غرفة الطفلة معًا. وأخيرًا حل الليل، ونيمت الطفلة لأول مرة في سرير نظيف برائحة نظيفة. هدير: "اعملي حسابك إن بكرة هتستحمي." غدير (الطفلة)

هزت رأسها بالموافقة. قبلتها من رأسها وغطتها، ونامت بجانبها حتى نامت الطفلة. هدير حاولت تنام، تقلبت شمال ويمين، لم تستطع. قرب داغر منها، لم يكن يخرج من تفكيرها. أخيرًا، زهقت، نزلت تحت وأشعلت المدفأة. وجدت داغر جالسًا على الكرسي الهزاز. هدير (اتخضت) : "إنت بتعمل إيه هنا؟ داغر: "إنتي ناسيه إن ده بيتي أنا؟ يعني المفروض أنا اللي أسألك السؤال ده، مش إنتي." هدير: "أنا... أنا ما جاليش نوم مش أكتر." داغر: "ليه؟ هدير (توترت)

: "عادي يعني. من غير ليه." داغر: "طيب أنا هطلع أنام." هدير (بلهفة) : "طيب ما تخليك شوية." داغر: "نعم؟ هدير: "أقصد... براحتك. تصبح على خير." داغر: "مين اللي كان خاطفك؟ هدير: "أول مرة تهتم." داغر: "مابحبش أكرر سؤالي مرتين." هدير: "معرفش. كل اللي أعرفه إن دي عصابة بتخطف البنات وتشغلهم في حاجات وحشة." داغر: "حاجات وحشة يعني إيه؟ دعارة يعني؟ هدير: "مممم... تقدر تقول كده." داغر: "طيب ما تيجي تحكيلي حكايتك."

هدير: "وإيه الاهتمام ده كله؟ ممكن أعرف بقيت مهتم فجأة كده ليه؟ داغر: "مش شغلك." هدير (في نفسها) : "معقول ممكن يكون اهتم بيا وعايز يعرف حكايتي؟ هدير نظرت، ولاحظت من يدخل عليهم ويفتح الباب بالمفتاح. هدير: "مين؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...