تحميل رواية «الجميلة والوحش» PDF
بقلم ماهي احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فتح زي زنزانه كلها بنات علي بعض. أكبر واحده فيهم ماتعديش ال 18 سنة. بقي بيختار مابينهم. لحد ما بيبص لقي واحدة فيهم بتستخبي مابين البنات. بصلها بصة شر وقال: "هاتوا اللي هناك دي." البنت: (بخوف) "أنا.. لا لا لا سيبوني.. سيبوني حرام عليكم." واحد من البودي جارد اللي عنده دخل في وسط البنات وأخدها. شالها على كتفه وطلعوها بره الزنزانة. البنت بقت بتضرب البودي جارد اللي شايلها على كتفه. البنت: "حرام عليك نزلني.. عايزين مني إيه.. روحوني من هنا عايزة أرجع لأهلي." البودي جارد رماها في أوضة وهو كان مستنيها جو...
رواية الجميلة والوحش الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ماهي احمد
غالب : اقتلوه واعملوا حسابكم ان من بكره الصبح هننزل علي مصر
الراجل : لا.. لا بلاش تقتلوني انا قولتلكم اللي اعرفه بلاش تقتلوني
البودي جارد طلع المسدس وقتل الراجل
غالب اتنرفز
غالب : ( بنرفزه ) بتقتله هنا ياغبي انت
البودي جارد : ( بتوتر ) انا اسف ياداغر بيه انت طلبت وانا نفذت
رعد : خلاص ياغالب هدي نفسك شويه
غالب: ( بصوت عالي) انت تخرس خالص انت فاهم
البودي جارد شال الراجل ومشي
غالب : هات اي حد ينضف الدم ده وحضر الباسبور بتاعك بس مش الاصلي ياغبيرعد : هنسافر بالباسبور المزور
غالب : اكيد طبعا انت عارف بعد اخر عمليه لينا في مصر مبقاش ينفع ندخل مصر بهوياتنا الاصليه
رعد : تمام ياغالب اللي تشوفه
عند هدير لاقت اللي بيخبط علي الباب جاامد اوي
ماما هدير: ايوه .. ايوه مين
ماما هدير فتحت
اسراء : معقول .. معقول هدير رجعت ياطنط
ماما هدير: ( بفرحه ) ايوه رجعت يا اسراء اخيرا رجعتلي وقلبي ارتاح
اسراء : هي فين .. فين ياطنط دي وحشتني اوي
ماما هدير: جوه في اوضتها صحيها من النوم
هدير كانت نايمه علي السرير
اسراء بسرعه دخلت عليها ونطت جنبها علي السرير واخدتها في حضنها
اسراء : مش مصدقه .. مش مصدقه ياهدير انك رجعتي تاني
هدير فاقت بسرعه وقامت وهي شعرها منكوش وبقت تحضن في اسراء وبقوا الاتنين يصوتوا من كتر الفرحه انهم اخيرا شافوا بعض
داغر سمع صوت صويت طالع من اوضه هدير بسرعه جدا من غير ما يفكر فتح باب الشقه وراح علي شقه هدير
جه يدخل الباب كان مقفول بخبطه واحده منه برجله كسره وبقي يمشي علي صوت الصريخ بتاعهم لحد ما وصل اوضه هدير
ولانه حافظ ريحه جسم هدير ..شم ريحه شخص غير هدير في الاوضه
وقبل ما هدير تلحق تقوله كلمه في لمح البصر كانت رقبه اسراء صحبتها مابين دراع داغر ومش قادره تتنفس
هدير: ( بخوف ) داغر .. داغر بتعمل اي سيبها ياداغر دي صحبتي
داغر : ( ابتدي ينتبه لنفسه ) صحبتك .. صحبتك ازاي .. انا سامعك بتصرخي
هدير : لا ياداغر لاء مش زي ما انت فاهم ارجوك سيبها دي ( بلعت ريقها) عشان بس كانت وحشاني
اسراء خلاص مكانتش قادره تتنفس
هدير : داغر.. عشان .. عشان خاطرى سيبها وانا هفهمك
داغر : يعني ماكنتش بتأذيكي
هدير : لاء .. لا والله مكانتش بتأذيني
داغر ساب اسراء راحت واقعه في الارض
داغر : ( بعصبيه وصوت عالي ) اومااااال اي انطقي
هدير : اصل هي كانت وحشاني اوي فلما شوفتها بقيت مبسوطه اوي وبقيت اصرخ انا وهي من غير ما نحس
داغر ضم حواجبه كده وهو مستغرب واتحرج من نفسه جدا انه جرى علي هدير بالسرعه دي ولسه هيلف عشان يمشي
ماما هدير كانت داخله بالفطار وماسكه الصنيه في ايديها لما شافت اسراء في الارض كده
الصنيه وقعت من ايدها في الارض من الخضه
داغر سمع صوت الصنيه وهي بتسيبها من ايدها جرى بسرعه وفي لمح البصر مسك صنيه الاكل قبل ما تقع في الارض ولحقها
اسراء بصت كده وبقت مستغربه
اسراء : ( باستغراب ) اي ده في ايه .. اللي حصل ده بجد
داغر وهو ماسك الصنيه لف راسه لورا ناحيه اسراء ورجع بص تاني لماما هدير
ماسمعش صوت حركه ايدها وهي بتترفع عشان تاخد منه الصنيه
داغر : ( وهو متوتر من اللي حصل واتحرج من نفسه جدا انه دخل عليهم مره واحده) الصنيه.. الصنيه كانت .. كانت هتقع وادا الصنيه لماما هدير ومشي بسرعه
مامتها مسكت الصنيه وهي متنحه من سرعه داغر بالرغم من ان هدير حاكيتلها بس هي مكانتش متوقعه انه يكون بالسرعه دي
اسراء قامت بسرعه وراحت لهدير وهدير كانت بتبتسم وبصه ناحيه الباب
دست علي شفايفها وهي مبسوطه من اللي حصل وان داغر رغم انه بيقولها مش عايز يشوفها تاني بس لمجرد انه حس انها في خطر جرى عليها من غير اي تفكير
اسراء شاورت لهدير بايديها كده وهدير كانت سرحانه
اسراء : اي روحتي فين ومين المزززز اللي كان هيموتني ده ده الموت علي ايده راحه
هدير : ما تسكتي شويه
اسراء : اسكت اي انا كنت همووت علي الاقل اعرف انا كنت هموت علي ايد مين
هدير : ده دااغر ..اسراء: داغر مين
هدير: بعدين .. بعيدين
( نادت علي مامتها )
هدير : ماما .. هو .. هو احنا مش هنعمل فطار لداغر وغدير
ماما هدير: هنعمل ..انتي بتقولي هنعمل اول مره تقولي هنعمل دي
هدير : يوووه ياماما
ماما هدير: طيب خلاص انا محضره الفطار من بدري ليهم
هدير : بجد
هو فين الفطار
ماما هدير: عندك في المطبخ
هدير دخلت المطبخ بسرعه وجابت صنيه الاكل
اسراء : اي ده كله .. اي ده كله .. هتودي صنيه الاكل بنفسك يابرنسيسه
هدير : اه هوديها عادي يعني وبعدين شكلي حلو
اسراء : شكلك حلو لاااا ده انتي لازم لما تيجي تحكيلي علي كل حاجه
هدير: طيب .. طيب امشي بقي
هدير سابتها وراحت طلعت بره بتبص لاقت باب الشقه متكسر
هدير : ( بزهق ) يادي المصيبه الباب اتكسر وبعدين اقول لبابا اي دلوقت
وبعدها خبطت علي داغر .. داغر كان سامع صوت الخبط بس مارضاش يفتح
الذئب الصغير بقي يشده من بنطلونه عشان يفتح الباب
داغر : اي سيبني .. هقولها اي دلوقتي .. اكيد عرفت اني مهتم بيها
هدير خبطت مره تانيه
الطفله قامت من النوم وفتحت الباب
هدير ( دخلت بابتسامه )
هدير : صحيتك ياغدير
غدير : بصراحه اه .. بس ده اكل
هدير ( بصت لداغر ) : اه اكل .. اصل .. اصل انا عارفه انكم مش اكلتوا حاجه من امبارح وقولت اكيد جعن.... ( ولسه هتكمل )
الطفله شدت منها الصنيه وحطيتها في الارض وبقت تاكل بأيديها الاتنين
اسراء كانت واقفه ورا هدير وشايفه ضهر الطفله وهي بتاكل بطربقه همجيه اوي
هدير بصت علي اسراء كده راحت بسرعه قفلت الباب في وش اسراء وراحت لغدير
هدير : احنا قولنا ايه ياغدير مش ناكل بالراحه وعندنا معلقه ناكل بيها زي ما علمتك
داغر : ( بعصبيه ) ماتخليها تاكل بطبيعتها
هدير : ( بصوت حنين ) وماله لما تاكل براحتها بس بطريقه ادميه شويه
داغر : واحنا حيوانات في نظرك وجايه تعلمينا نبقي بني ادمين ازايه
هدير : داغر انا ماقصدش انا بس ..( قطعها في الكلام )
داغر : انتي بس جايه تمشينا علي مزاجك مش اكتر عايزه تغييرينا علي اللي اتربينا عليه
هدير : انا مش هرد عليك ..
هدير سابته ومشيت راحت قعدت في مستوي الطفله وشالت الصنيه وقامت حطت الاكل علي الطرابيزه
هدير: تعالي كلي هنا ياغدير
غدير قعدت وبقت تمسك المعلقه وتاكل بيها
هدير : كلي بالراحه وعلي مهلك الاكل كله هيبقي ليكي اتفقنا
غدير : هزت راسها بالموافقه وهي بتبتسم
هدير راحت لداغر ووقفت وراه
هدير : متشكره اوي ياداغر
داغر : علي .. علي ايه
هدير : انت عارف علي ايه ..داغر : معرفش ومش عاوز اعرف
هدير : داغر انا محتاجه اتكلم معاك
داغر : مش عايز ومش حابب اتكلم مع واحده زيك وارجوكي اطلعي بره
هدير : داغر انت بتقول اي .. اسمعني اديني فرصه واحده اشرحلك
داغر : بقولك اطلعي بره ( واول ما ابتدي يتعصب )
هدير : خلاص .. خلاص بلاش تتعصب انا هطلع ياداغر
هدير ادت ضهرها لداغر وهي بتتمني انه ينادي عليها وبقت تغمض عليها وبقت تقول في سرها يارب ينادي عليه
ولسه هتطلع راح داغر نده عليها
هدير اخدت نفس وابتسمت
هدير : كنت عارفه انك .. ( قطع كلامها )
داغر : اطلعي بسرعه من هنا ابوكي في الاسانسير وبيكلم في التليفون .. امشي قبل ما يشوفك
هدير : اتنرفزت انت نادتني عشان كده
داغر : اكيد
هدير : طيب ياداغر همشي
هدير مشيت وقفلت الباب وراها
الطفله: انا عايزه اعرف انت بتعمل كده ليه
داغر : بعمل اي
الطفله : سادد الباب في وشها كده ليه
داغر : ( داس علي سنانه ) بلاش .. نتكلم .. في حاجه اكبر منك
الطفله : لاء هنتكلم مش انت كنت عايزني اتكلم فا انا بقي هتكلم هدير بتحبك وانت كمان بتحبها بلاش تضيعها من ايدك وتخلي ابن عمها ده ياخدها منك
داغر: خلصتي
الطفله : اه خلصت
داغر : روحي كملي أكلك احسنلك
الطفله : طيب خلاص .. خلاص هاروح ماتتعصبش
الظابط : حسام باشا شرفتنا
حسام : تسلميلي
الظابط : اي خدمه اقدر اخدمك بيها
حسام : اه .. عايزك تكشفلي علي الاسم ده ضروري تجيبلي قراره .. وكل حاجه عنه
الظابط : اديني الاسم ياباشا وفي خلال اربعه وعشرين ساعه هجيبلك كل حاجه عنه
حسام : خد عندك حسناء محمد حسين الدمرداش
الظابط : تؤمرني بخدمه تانيه
حسام : الظاهر اني هحتاجك الفتره اللي جايه كتييير
الظابط : انا تحت امرك وتحت امر سياده اللواء انت تؤمر
حسام : ( رفع حاجبه وحط القلم علي طرف شفايفه ) ماشي ياداغر خلينا وراك لحد ما نعرف حكايتك اي بالظبط ولو طلع عليك حاجه مش هرحمك
في المطار
رعد : حمدالله علي السلامه ياغالب
غالب : بص جنبه لرعد من فوق لتحت وابتسم ابتسامه ظهرت بجانب شفايفه باستحقار ( الله يسلمك ياحيلتها )
رعد : ماشي بصلي باحتقار اعمل اللي انت عايزه بس انا عايز اعرف هنعمل اي دلوقتي
غالب : هنطلع علي اي اوتيل وهنقلب الدنيا علي واحده اسمها هدير المنشاوي وابوها يبقي لواء
رعد : ازاي
غالب : واحده زي دي كانت مخطوفه واكيد ابوها ماسابش قسم او مديريه الا لما بلغ فيها يطلعوا فرقه بحث عنها واكيد اسمها مكتوب في السجلات ولحد ما نعرف اسمها وعنوانهم هنفضل مستنيين في الاوتيل
رعد : دماغك دي الماااااظ
غالب : يلا بينا
البودي جارد بسرعه جاب عربيه وفتح الباب لغالب
المنشاوي : ( باستغراب ) اي اللي عمل الباب كده
ماما هدير: ده .. ده
المنشاوي : ده اي ما تنطقي .. دخل عليكوا حرامي .. حد كسر عليكم الباب
ماما هدير: لا يامنشاوي مش كده
المنشاوي : اومال حصل اي ده باب مصفح ده عاوز مرزبه عشان تفتحه
ماما هدير: اتكسر هو كان بايظ من زمان اتكسر
المنشاوي : اي اللي كسره
هدير جت بسرعه تجرى هي واسراء
هدير : انا يابابا انا اللي كسرته
المنشاوي : انتي ياهدير
هدير : اه مكانش عايز يفتح تربس مره واحده وبعدها خليتها تخبط علي داغر راح كسره عشان تدخل
المنشاوي : كسر باب زي ده لوحده كده بطوله
هدير : اه .. اه يابابا
المنشاوي : ده اكيد بياخد منشطات عشان الصحه دي كلها
هدير : منشطات اي يابابا
المنشاوي : طيب ادخلوا لحد ما نشوف حد يصلحلنا الباب ده
هدير دخلت هي واسراء
اسراء : مش ناويه تقوليلي بقي
هدير : اقولك اي
اسراء : مين داغر ده .. ومالك مهتميه بي اوي كده ليه
هدير : واحد انقذني من الموت ورجعني بلدي لازم اعمل كده عشانه واهتم بي
اسراء : عليا انا الكلام ده صح
هدير : عادي يعني
اسراء : طيب هسيبك انا بقي .. وخللي بالك حسام لو حس بحاجه زي اللي انا حسيتها مش هيسكت
هدير : يوووه بتفكريني بحسام ليه دلوقتي
اسراء : يابنتي انتي كنتي كلها اسبوع وتتجوزيه لولا خطفك مش اكتر
هدير : والحمد لله اني اتخطفت ومتجوزتهووش
اسراء : ( يايختك كل حاجه تحت رجلك ومش حاسه باللي انتي فيه )
هدير : لو بتتكلمي علي حسام فخليهولك
اسراء : ( اتضايقت ) انا ماشيه
هدير : بدرى كده
اسراء : هبقي اجيلك عشان اخدك ونخرج سوا سلام
هدير : ماشي سلام
اسراء ركبت الاسانسير وطلعت فونها واتصلت
اسراء : الووووو
اللي بتكلمه : ________
اسراء : مارضيتش تحكيلي حاجه عنه
اللي بتكلمه : _________
اسراء: هاخد الكلام من بوقها يعني وبعدين كانت هتحس بحاجه لو كنت فضلت اسالها عنه اكتر من كده
اللي بتكلمه : ______________
اسراء : خلاص .. خلاص ماتزعقش هبقي اخدها ونخرج وهخليها تحكيلي عنه
اللي بيكلمها : __________
اسراء : ماشي سلام
ماما هدير: عملت اي يامنشاوي في عيله ام داغر
المنشاوي : خلاص كلها بكره بكتييير او النهارده بالليل واعرف عنه كل حاجه انا كلمت ظباط كفوء هيعرفوا عنوانهم
ماما هدير: وليه ماقولتش لحسام
المنشاوي: هو طلب مني ان هو اللي يتحرى عنهم بس انا مارضيتش قولت انا اللي هقوم بالخدمه دي
ماما هدير: طيب واول ما هتعرف هتعمل اي
المنشاوي: هعمل اي يعني اكيد هوصله بيهم ..
هدير سمعت كده وعرفت ان خلاص داغر هيمشي ويسيبها ولو طلع من البيت من غير ما تحكيله مش هتعرف توصله تاني بقت دموعها تنزل منها من غير ما تحس
وعلي الساعه ٩ بالليل تقريبا المنشاوي جاله تليفون
المنشاوي : الووو .. ايوه .. ايوه .. صحيح الكلام ده
اللي بيكلمه : _________
المنشاوي : تمام عفارم عليك
اللي بيكلمه : ________
المنشاوى: انا عارف انك هتجيبلي كل المعلومات في اقل وقت
تمام علي بركه الله اديني العنوان
المنشاوي جاب ورقه وقلم وكتب العنوان في ورقه .ولبس الروب بتاعه وخبط علي داغر
هدير سمعت باباها ومشيت وراه وبقت واقفه علي الباب
المنشاوي خبط علي داغر وهو من علي الباب بره وداغر فتح
المنشاوي : انا قدرت اجيبلك عنوان اهل والداتك
داغر : فين العنوان
المنشاوي : ماتقلقش انا هوديك لغايه عندهم . جدتك ام والدتك لسه عايشه بكره الصبح اعمل حسابك انك هاتروحلها ويبقي كده انا وفيت الدين اللي عليا
داغر : تمام من بكره الصبح هتلاقيني جاهز انا والطفله
المنشاوي : وماتنساش الديب بتاعك
داغر : ماتقلقش
هدير سمعت كده دخلت علي اوضتها علي طول
وبقت مش قادره تنام اليوم ده الساعه عدت واحده بالليل
هدير : ماشي ياداغر
هدير دخلت اخدت شاور وحطت برفيوم وميكب اوفر وفردت شعرها ولبست قميص نوم وعليه روب
وفتحت الباب بالراحه اوي واخدت مفتاح شقه داغر وفتحت الباب مره تانيه وقفلته وراها
الشقه كانت كلها ضلمه يادوبك البلكونه كانت مفتوحه وضوء القمر كان داخل فيها
واول ما دخلت مالقيتش داغر علي الكنبه ..ولسه بتبص شمال ويمين عشان تشوفوه مره واحده لاقيته وراها ومسكها من دراعها وابتدي يشم ريحتها
استغرب وعلامات القرف بانت عليه
داغر : اي الريحه اللي طالعه منك دي
هدير : دي ريحه الميكب انت مش لو هتبصلي في يوم هتبصلي عشان مزاجك وبس
داغر : وانا جايه بقولك انا راضيه اكون جنبك حتي لو عشان مزاجك وبس
داغر ( اتعصب) : انتي بتقولي ايه
هدير : بقول اللي انت عايز تسمعه وعايز تفهمه ايوه .. ايوه انا واحده خاينه مرتبطه براجل وببص لواحد تاني .. انت مش عايزني غير عشان مزاجك وبس اتفضل انا راضيه ياداغر
هدير قلعت الروب وبقت قدامه بقميص النوم
النهارده اخر يوم لينا مع بعض ومش هعرف اخلي اليوم ده يعدي من غير ما اكون فيه جنبك حتي لو هكون جنبك بالشكل ده
هدير مسكت ايده وحطيتها ما بين صدرها
هدير : انا جااهزه
داغر : ( بنرفزه ) انتي اكيد اتجننت
هدير: انا نفسي تسمعني .. واذا كانت دي الطريقه الوحيده اللي هتخليك تسمعني انا قولتلك الف مره انا راضيه
هدير حطت ايدها علي وش داغر ومسكت ايده حطيتها علي وسطها وقربت منه
داغر بقي قريب منها اوي ومشاعره اخدته شم ريحه شعرها وهدير بقت تقف علي طراطيف صوابعها لحد ما قربت من شفايفه ولمستها
داغر زيه زي اي راجل ابتدي يقربلها اكتر ومع اول لمسه من شفايفها نزلها حماله القميص
وقتها هدير اول ما لاقيته عايزها بالمنظر ده وشفايفه لامسه شفايفها دموعها نزلت منها كان نفسها انه يرفضها وفي نفس الوقت نفسها انه يسمعها
ومره واحده فاق لنفسه وفتح عنيه وضم حواجبه ورفعلها حماله القميص بتاعها ومسكها من شعرها وجرها وراه
ودخلها الحمام
ووقفها قدام مرايه الحمام
داغر : وهو ماسك شعرها وشددها منه
داغر : انتي مين .. بصي لنفسك في المرايه كويس شايفه اي
هدير والكحل سايح من عنيها
هدير : انا .. انا .. مش عارفه بقيت انا مين
داغر : دي مش انتي دي واحده تانيه واقفه قدامي
داغر جاب الفوطه وبقي يمسحلها وشها من الميكب الاوفر اللي حطاه
داغر : انا هدير اللي عرفتها كانت انضف من كده بكتير كانت هتموت نفسها ولا ان واحد يلمسها دخلت في بيت الوحش وشافت ذله علي ان حد يلمس جسمها لكن هدير اللى واقفه قدامي دي انا معرفهاش
ارجعي هدير بتاعت الاول
داغر فتح الحنفيه وحط راسها كلها تحت الحنفيه
داغر : فوووووقي .. فوووقي ياهدير واوعي تسلمي نفسك لحد حتي لو كنت انا انتي فاهمه
حسام : الوووو
الظابط : حسام باشا جيبتلك قراره
حسام : انطق اتكلم
الظابط : انت عارف الواد ده ابن مين
حسام : ابن مين انطق
الظابط : ده ابن اكبر تاجر اعضاء بشريه في مصر وهربان بقاله سنين
حسام ضحك ضحكه خبيثه ظهرت بجانب شفايفه
حسام : جه في ملعبي
رواية الجميلة والوحش الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ماهي احمد
داغر: بقولك اطلعي بره
هدير: خلاص .. خلاص بلاش تتعصب أنا هطلع يا داغر
هدير أدّت ضهرها لداغر وهي بتتمنى إنه ينادي عليها وبقت تقول في سرها: يارب ينادي عليا.
ولسه هتطلع، راح داغر ناداها.
هدير: كنت عارفة إنك..
داغر: اطلعي بسرعة من هنا، أبوكي في الأسانسير وبيكلم في التليفون.. امشي قبل ما يشوفك.
هدير: اتنرفزت، أنت ناديتني عشان كده؟
داغر: أكيد.
هدير: طيب يا داغر، همشي.
هدير مشيت وقَفلت الباب وراها.
الطفلة: أنا عايزة أعرف أنت بتعمل كده ليه؟
داغر: بعمل إيه؟
الطفلة: سادد الباب في وشها كده ليه؟
داغر: بلاش نتكلم في حاجة أكبر منك.
الطفلة: لأ هنتكلم، مش أنت كنت عايزني أتكلم؟ فأنا بقي هتكلم. هدير بتحبك وأنت كمان بتحبها، بلاش تضيعها من إيدك وتخلي ابن عمها ده ياخدها منك.
داغر: خلصتي؟
الطفلة: آه خلصت.
داغر: روحي كملي أكلك أحسنلك.
الطفلة: طيب خلاص، هاروح، ماتتعصبش.
في نفس الوقت
الظابط: حسام باشا، شرفتنا.
حسام: تسلم لي.
الظابط: أي خدمة أقدر أخدمك بيها؟
حسام: آه، عايزك تكشفلي على الاسم ده ضروري، تجيبلي قراره وكل حاجة عنه.
الظابط: اديني الاسم يا باشا، وفي خلال أربع وعشرين ساعة هجيبلك كل حاجة عنه.
حسام: خد عندك، حسناء محمد حسين الدمرداش.
الظابط: تؤمرني بخدمة تانية؟
حسام: الظاهر إني هحتاجك الفترة اللي جاية كتير.
الظابط: أنا تحت أمرك وتحت أمر سيادة اللواء، أنت تأمر.
حسام: ماشي يا داغر، خلينا وراك لحد ما نعرف حكايتك إيه بالظبط، ولو طلع عليك حاجة مش هرحمك.
في نفس الوقت
في المطار
رعد: حمد الله على السلامة يا غالب.
غالب: الله يسلمك يا حيلتها.
رعد: ماشي، بص لي باحتقار، اعمل اللي أنت عايزه، بس أنا عايز أعرف هنعمل إيه دلوقتي.
غالب: هنطلع على أي أوتيل وهنقلب الدنيا على واحدة اسمها هدير المنشاوي، وأبوها يبقى لواء.
رعد: إزاي؟
غالب: واحدة زي دي كانت مخطوفة، وأكيد أبوها ماسابش قسم أو مديرية إلا لما بلغ فيها. يطلعوا فرقة بحث عنها، وأكيد اسمها مكتوب في السجلات، ولحد ما نعرف اسمها وعنوانهم، هنفضل مستنيين في الأوتيل.
رعد: دماغك دي الماظ.
غالب: يلا بينا.
المنشاوي: (باستغراب) إيه اللي عمل الباب كده؟
ماما هدير: ده.. ده..
المنشاوي: ده إيه؟ ما تنطقي.. دخل عليكوا حرامي؟ حد كسر عليكم الباب؟
ماما هدير: لا يا منشاوي، مش كده.
المنشاوي: اومال حصل إيه؟ ده باب مصفح، ده عايز مرزبة عشان تفتحه.
ماما هدير: اتكسر، هو كان بايظ من زمان، اتكسر.
المنشاوي: إيه اللي كسره؟
هدير جت بسرعة تجري هي وإسراء.
هدير: أنا يا بابا، أنا اللي كسرته.
المنشاوي: أنتِ يا هدير؟
هدير: آه، مكانش عايز يفتح، تربص مرة واحدة، وبعدها خليتها تخبط على داغر، راح كسره عشان تدخل.
المنشاوي: كسر باب زي ده لوحده كده بطوله؟
هدير: آه.. آه يا بابا.
المنشاوي: ده أكيد بياخد منشطات عشان الصحة دي كلها.
هدير: منشطات إيه يا بابا؟
المنشاوي: طيب ادخلوا لحد ما نشوف حد يصلحلنا الباب ده.
هدير دخلت هي وإسراء.
إسراء: مش ناوية تقولي لي بقي؟
هدير: أقول لك إيه؟
إسراء: مين داغر ده؟ ومالك مهتمية بيه أوي كده ليه؟
هدير: واحد أنقذني من الموت ورجعني بلدي، لازم أعمل كده عشانه وأهتم بيه.
إسراء: عليا أنا الكلام ده؟ صح؟
هدير: عادي يعني.
إسراء: طيب هسيبك أنا بقي.. وخللي بالك، حسام لو حس بحاجة زي اللي أنا حسيتها مش هيسكت.
هدير: يوووه، بتفكريني بحسام ليه دلوقتي؟
إسراء: يا بنتي، أنتِ كنتي كلها أسبوع وتتجوزيه لولا خطفك مش أكتر.
هدير: والحمد لله إني اتخطفت ومتجوزتهوش.
إسراء: (يا يختك، كل حاجة تحت رجلك ومش حاسة باللي أنتِ فيه).
هدير: لو بتتكلمي على حسام، فخليهولك.
إسراء: (اتضايقت) أنا ماشية.
هدير: بدري كده.
إسراء: هبقى أجيبك عشان آخدك ونخرج سوا، سلام.
هدير: ماشي، سلام.
إسراء ركبت الأسانسير وطلعت فونها واتصلت.
إسراء: الوووو..
اللي بتكلمه: _________
إسراء: مارضيتش تحكي لي حاجة عنه.
اللي بتكلمه: _________
إسراء: هاخد الكلام من بوقها يعني، وبعدين كانت هتحس بحاجة لو كنت فضلت أسألها عنه أكتر من كده.
اللي بتكلمه: ______________
إسراء: خلاص.. خلاص، ماتزعقش، هبقى آخدها ونخرج وهخليها تحكي لي عنه.
اللي بيكلمها: __________
إسراء: ماشي، سلام.
في نفس الوقت
ماما هدير: عملت إيه يا منشاوي في عيلة أم داغر؟
المنشاوي: خلاص، كلها بكرة بكتييير، أو النهاردة بالليل، وأعرف عنه كل حاجة. أنا كلمت ظباط كفؤء هيعرفوا عنوانهم.
ماما هدير: وليه ما قولتش لحسام؟
المنشاوي: هو طلب مني إنه هو اللي يتحرى عنهم، بس أنا مارضيتش، قولت أنا اللي هقوم بالخدمة دي.
ماما هدير: طيب، وأول ما هتعرف هتعمل إيه؟
المنشاوي: هعمل إيه يعني؟ أكيد هوصله بيهم.
هدير سمعت كده وعرفت إن خلاص داغر هيمشي ويسيبها، ولو طلع من البيت من غير ما تحكيله مش هتعرف توصله تاني. بقت دموعها تنزل منها من غير ما تحس.
وعلى الساعة ٩ بالليل تقريبًا، المنشاوي جاله تليفون.
المنشاوي: الووو.. أيوه.. أيوه.. صحيح الكلام ده؟
اللي بيكلمه: _________
المنشاوي: تمام، عفارم عليك.
اللي بيكلمه: _________
المنشاوي: أنا عارف إنك هتجيب لي كل المعلومات في أقل وقت. تمام، على بركة الله، اديني العنوان.
المنشاوي جاب ورقة وقلم وكتب العنوان في ورقة. ولَبِس الروب بتاعه وخبط على داغر.
هدير سمعت باباها ومشيت وراه وبقت واقفة على الباب.
المنشاوي خبط على داغر وهو من على الباب بره، وداغر فتح.
المنشاوي: أنا قدرت أجيب لك عنوان أهل والدتك.
داغر: فين العنوان؟
المنشاوي: ماتقلقش، أنا هوديك لغاية عندهم. جدتك أم والدتك لسه عايشة، بكرة الصبح اعمل حسابك إنك هاتروح لها، ويبقى كده أنا وفيت الدين اللي عليا.
داغر: تمام، من بكرة الصبح هتلاقيني جاهز أنا والطفلة.
المنشاوي: وماتنساش الديب بتاعك.
داغر: ماتقلقش.
هدير سمعت كده دخلت على أوضتها على طول. وبقت مش قادرة تنام اليوم ده. الساعة عدت واحدة بالليل.
هدير: ماشي يا داغر.
هدير دخلت أخدت شاور وحطت برفان وميكب أوفر وفردت شعرها ولبست قميص نوم وعليه روب. وفتحت الباب بالراحة أوي وأخدت مفتاح شقة داغر وفتحت الباب مرة تانية وقفلته وراها. الشقة كانت كلها ضلمة، يادوبك البلكونة كانت مفتوحة وضوء القمر كان داخل فيها. وأول ما دخلت مالقتش داغر على الكنبة.. ولَسه بتبص شمال ويمين عشان تشوفه، مرة واحدة لقيت وراه ومسكها من دراعها وابتدي يشم ريحتها. استغرب وعلامات القرف بانت عليه.
داغر: إيه الريحة اللي طالعة منك دي؟
هدير: دي ريحة الميكب. أنت مش لو هتبص لي في يوم هتبص لي عشان مزاجك وبس.
داغر: وأنا جاية بقول لك أنا راضية أكون جنبك حتى لو عشان مزاجك وبس.
داغر: (اتعصب) أنتِ بتقولي إيه؟
هدير: بقول اللي أنت عايز تسمعه وعايز تفهمه. أيوه.. أيوه أنا واحدة خاينة مرتبطة براجل وببص لواحد تاني.. أنت مش عايزني غير عشان مزاجك وبس، اتفضل، أنا راضية يا داغر.
هدير قلعت الروب وبقت قدامه بقميص النوم.
النهاردة آخر يوم لينا مع بعض، ومش هعرف أخلي اليوم ده يعدي من غير ما أكون فيه جنبك، حتى لو هكون جنبك بالشكل ده.
هدير مسكت إيده وحطيتها ما بين صدرها.
هدير: أنا جاهزة.
داغر: (بنرفزة) أنتِ أكيد اتجننتِ.
هدير: أنا نفسي تسمعني.. وإذا كانت دي الطريقة الوحيدة اللي هتخليك تسمعني، أنا قولت لك ألف مرة أنا راضية.
هدير حطت إيدها على وش داغر ومسكت إيده حطيتها على وسطها وقربت منه.
داغر بقى قريب منها أوي ومشاعره أخدته، شم ريحة شعرها، وهدير بقت تقف على طراطيف صوابعها لحد ما قربت من شفايفه ولمستها. داغر زي أي راجل ابتدى يقرب لها أكتر، ومع أول لمسة من شفايفها نزلها حمالة القميص. وقتها هدير أول ما لقيته عايزها بالمنظر ده وشفايفه لامسة شفايفها، دموعها نزلت منها. كان نفسها إنه يرفضها وفي نفس الوقت نفسها إنه يسمعها. ومرة واحدة فاق لنفسه وفتح عينيه وضم حواجبه ورفع لها حمالة القميص بتاعها ومسكها من شعرها وجرها وراه.
ودخلها الحمام.
ووقفها قدام مراية الحمام.
داغر: (وهو ماسك شعرها وشددها منه) أنتِ مين؟ بصي لنفسك في المراية كويس، شايفة إيه؟
هدير والكحل سايح من عينيها.
هدير: أنا.. أنا.. مش عارفة بقيت أنا مين.
داغر: دي مش أنتِ، دي واحدة تانية واقفة قدامي.
داغر جاب الفوطة وبقي يمسحلها وشها من الميكب الأوفر اللي حاطاه.
داغر: أنا هدير اللي عرفتها كانت أنضف من كده بكتير، كانت هتموت نفسها ولا إن واحد يلمسها. دخلت في بيت الوحش وشافت ذلة على إن حد يلمس جسمها، لكن هدير اللي واقفة قدامي دي أنا معرفهاش. ارجعي هدير بتاعت الأول.
داغر فتح الحنفية وحط راسها كلها تحت الحنفية.
داغر: فوووووقي.. فوووقي يا هدير، وأوعي تسلمي نفسك لحد، حتى لو كنت أنا، أنتِ فاهمة؟
حسام: الوووو..
الظابط: حسام باشا، جبت لك قراره.
حسام: انطق، اتكلم.
الظابط: أنت عارف الواد ده ابن مين؟
حسام: ابن مين؟ انطق.
الظابط: ده ابن أكبر تاجر أعضاء بشرية في مصر، وهربان بقاله سنين.
حسام ضحك ضحكة خبيثة ظهرت بجانب شفايفه.
حسام: جه في ملعبي.
الظابط: حسام باشا، أنا مش فاهم حاجة.. أنت ليك عداوة مع اللي اسمه داغر ده؟
حسام: مش وقته.. مش وقته دلوقتي، قولي الأول جبت عنوان أهل أمه؟
الظابط: طبعًا يا حسام باشا، معايا، وجبت لك كمان القصة كاملة، عيلة أمه حاجة كبيرة أوي في القاهرة، ومن نصيبها الأسود إنها حبت أبو الواد ده.
حسام: لاااا، ده أنت تقولي على الحكاية من الأول كده.. اندهلنا على العسكري يابني بسرعة.
العسكري: تحت أمرك يا حسام باشا.
حسام: كوبايتين شاي سكر زيادة كده عشان أعدل دماغي.
العسكري: تحت أمرك يا باشا.
حسام: احكي لي بقي كل حاجة من طقطق لسلامو عليكم.
هدير وهي في شقة داغر
هدير طلعت من الحمام وهي بتعيط ومسكت الروب وبقت تحطه على صدرها وبتغطي نفسها بيه.
هدير: (بعياط) بتطلب مني إني مسلمش نفسي لحد حتى لو كنت أنت.. وأنا بطلب منك إنك تسمعني ومش هاين عليك تديني فرصة واحدة أقولك.. (مسحت دموعها بإيديها) أقولك على اللي حصل وأدافع عن نفسي قدامك.
داغر: (ضرب بإيده على الحيطة ومدي ضهره لهدير وبقي يقولها بعصبية) ولو قولت لك إني مش عايز أسمع؟
هدير: (بصوت واطي) يبقى على الأقل عملت اللي عليا.. داغر.. داغر، أنا عارفة إنك زعلان وغضبك وحش ومش بتسامح بسهولة، بس على الأقل افتكر لي أي حاجة حلوة عملتها معاك.
هدير قربت من ضهر داغر أكتر ورفعت إيدها عشان تلمسه، ومرة واحدة رجعت في كلامها وغمضت عينيها وداست على شفايفها بغيظ ونزلت إيدها جنبها.
داغر: أنا عارف أنتِ عايزة تقولي إيه يا هدير.. والكلام اللي هتقوليه مش جديد.
هدير: يعني إيه مش جديد؟
داغر: أنتِ عارفة وأنا عارف إني سمعت كل حاجة لما حكيتي لمامتك وإنك مش عايزة حسام.
هدير: (استغربت) تقصد.. تقصد إنك سمعتني وأنا بتكلم أنا وأمي؟
داغر: أكيد.
هدير: وحتى بعد ما عرفت برضوا ما غيرتش فكرتك عني؟
داغر: وإيه اللي ممكن يتغير؟
هدير: داغر، أنا ما كذبتش عليك.
داغر: أنتِ خبيتي عليا.. كنتي بتتكلمي كتيييير وبتحكي عن نفسك أكتر.. بس عمرك ما حكيتي عن حسام حاجة.
هدير: أنت ما سألتش.
داغر: ما كانش لازم أسأل عشان تحكي لي حاجة مهمة زي دي.
هدير: أنا ممكن أكون غلطت إني خبيت عليك، بس على الأقل ما كذبتش.. أنا كنت فاكرة إني مش هرجع مصر تاني.
داغر: (بص لهدير بعصبية وقرب منها والشر كله كان في عينيه ووشه بقى في وشها) كذااابة.. أنتِ عارفة كويس أوي إني كنت هرجعك.
هدير بصت في عيون داغر وهو قريب منها ومن غير ما تتحكم في نفسها سألته السؤال اللي ماينفعش تسألوه في الوقت ده.
هدير: بتحبني؟
داغر أول ما سمع الكلمة دي استغرب من السؤال.. وضم حواجبه وهو مضيق عينيه وبعد عنها خطوة واداها ضهره.
داغر: إيه.. إيه السؤال ده؟
هدير: ماتهربش مني..
وقفت قدامه وبقت وشها في وشه.
هدير: رد عليا يا داغر، بتحبني ولا لاء؟
داغر: ___________
هدير: (بصت في الأرض وكلها يأس) للدرجة دي سؤال صعب؟ مش عارف تجاوبه؟
داغر: اطلعي بره يا هدير..
هدير: (باستغراب) اطلع بره.. ده ردك على سؤالي يا داغر؟
داغر: أيوه.. هو ده ردي.. أنتِ اللي مش قادرة تفهمي إن اللي قدامك ده ما يعرفش حاجة اسمها حب وعمره ما هيحب في يوم.. الحب ده ضعف وأنا عمري في يوم ما هبقى ضعيف.
هدير: (هزت راسها شمال ويمين بكل يأس من رد داغر) الحب عمره ما كان ضعف.. أنا كنت قوية بيك ومن غبائي (بلعت ريقها والدموع في عينيها) من غبائي فكرت للحظة إنك حبتني زي.. زي.. ما.. (هدير رجعت في كلامها بسرعة قبل ما تقولهاله).
هدير: أنا هطلع بره يا داغر واوعدك إني من اللحظة دي مش هتشوفني تاني..
داغر كان مدي ضهره لهدير وساند دراعه على الحيطة، وأول ما قالت له كده غمض عينيه واتنهد ورفع راسه لفوق وبص الناحية التانية.
هدير فتحت الباب وجت تطلع بصت وراها لداغر.
هدير: يا خسارة يا داغر.. أنت خسرتني.
قفلت الباب وراها وصوت الباب وهو بيتقفل، داغر بسرعة ضم إيده وضرب الحيطة بإيديه.
هدير دخلت أوضتها ودخلت على الحمام بسرعة وقلعت هدومها وقعدت في البانيو وبقت تدعك وشها وربعت إيدها وهي قاعدة في البانيو وبقت تدعك جسمها بإيدها وتعيط وهي ندمانة جدًا إنها راحت لداغر وكانت عايزة تسلمه نفسها وهو طلع إنه مابيحبهاش ولا عمره حتى فكر فيها زي ما قالها.
هدير بقت تعيط وهي زعلانة، وداغر كان واقف في الأوضة قدام الحيطة وبقي سامع صوت عياطها.
داغر: كده صح.. ماينفعش تقرب منها أكتر من كده، حتى لو بتحبها. الطير لو حب السمكة هيعيشوا فين يا داغر.. فوء لنفسك، دي مخطوبة وخلاص هتتجوز وعمر أهلها ما هيسيبوها ترجع معاك، وأنت ماينفعش تحرمها من أهلها مهما حصل.. واعرف إن اللي عملته هو الصح..
اليوم ده محدش فيهم نام حرفيًا، لا داغر ولا هدير. هدير طلعت من البانيو ولفّت الفوطة على جسمها ووقفت قدام الحيطة ورفعت إيدها ولمست الحيطة بإيديها، وفي نفس اللحظة داغر كان واقف قدام الحيطة اللي بتفصل ما بينهم، ومن غير ما يحس بحركة لا إرادية منه رفع إيده هو كمان وبقي بيلمس الحيطة. الاتنين كانوا لامسين الحيطة سوا ومحدش منهم هما الاتنين يعرف إن كل واحد بيحس بالتاني وإن اللي يفرق بينهم بس هي الحيطة دي. هدير ساندت راسها على الحيطة وبقت تنزل بركبها وقعدت وساندت بضهرها على الحيطة وهي بتعيط.. داغر أول ما سمع صوتها استغرب وضم حواجبه وشال إيده على طول من على الحيطة وبقي سامع صوت هدير وهي بتعيط، لف وادا ضهره للحيطة ونزل بركبه وهو سامع صوت عياطها ومارضاش يبعد إلا لما بطلت عياط ونامت. هدير وقتها كانت حاسة بقربه ناحيتها بالرغم إنها مكانتش لا شايفة ولا حتى سامعاه زي ما هو بيسمعها.
تاني يوم الصبح
المنشاوي: صباح الخير يا أم هدير.
ماما هدير: صباح الخير يا منشاوي.. حضري الفطار بسرعة عشان ألحق أودي داغر والطفلة اللي معاه بيت عيلة والدته.
ماما هدير: بسرعة كده يا منشاوي؟ مش على الأقل لما تديهم خبر؟
المنشاوي: ومين قال لك إن مكلمتش جدته امبارح؟ وهي قالت إنها مش هتنام إلا لما داغر يكون عندها.
ماما هدير: طيب يا منشاوي، اللي تشوفوه.
ماما هدير حضرت الفطار بسرعة ودخلت على هدير.. وهدير حطت البطانية على وشها بسرعة عشان ما تشوفهاش وهي صاحية.
ماما هدير: هدير، اصحي بقي، أنتِ لسه نايمة.. اصحي عشان تسلمي على داغر والطفلة قبل ما يمشوا.
هدير: مش هينفع يا ماما، خلاص، سبيني أنام عشان خاطري.
ماما هدير: ليه يا هدير؟ هو حصل إيه؟
هدير: أرجوكي سبيني براحتي، بس لو تقدري تخلي الطفلة تجيني هنا يبقى متشكره أوي.
ماما هدير: طيب يا بنتي، على راحتك، مش هضغط عليكي.
ماما هدير مشيت وحضرت الفطار والمنشاوي راح بسرعة لداغر.
المنشاوي: جاهز يا داغر؟
داغر: أيوه، جاهزين.
المنشاوي: طيب، يلا تعالي معايا.
ماما هدير: استني، هاخد غدير تسلم على هدير.
المنشاوي: ليه؟ هي هدير مالها؟ مش هتيجي تسلم عليهم؟
ماما هدير: معلش يا منشاوي، أصلها تعبانة أوي ومش قادرة تقوم من على السرير.
داغر: طيب، أنا.. أنا هنزل أستناكم تحت.
داغر لأنه مش حافظ السلالم ومنزلش عليها قبل كده، لأول مرة بقى يتصرف زي الكفيف بالظبط، وبقي يلمس الطرابزين عشان ينزل السلالم، والذئب نزل معاه وبقي يتمسح في رجل داغر عشان يعرف داغر الطريق.
الطفلة: ليه ما طلعتيش تسلمي على داغر يا هدير؟
هدير: (بلعت ريقها ومسحت دموعها) معلش، كده أحسن، بس أنا عايزة منك طلب يا غدير.
الطفلة: عرفاه؟
هدير: عرفاه؟
الطفلة: أيوه، هتقولي لي عايزاكي تخلي بالك على داغر، وإنك هتبقي عينيه عشان رايح مكان جديد، صح كده؟
هدير: (بابتسامة خفيفة) فتحت إيديها للطفلة والطفلة اترمت في حضنها.
هدير بتهز راسها والدموع في عينيها.
هدير: صح، أنا كنت هقول لك كده فعلاً، أنتِ صح.
الطفلة: ماتقلقيش من غير ما تقولي.. أنا مكنتش نايمة امبارح، أنا عايزة أقول لك حاجة، اللي أنتِ حاسة بيه داغر كمان حاسس بيه.
المنشاوي: (بينادي على الطفلة) يلا بقي يابنتي، اتأخرنا.
الطفلة قامت من على السرير بتجري.
هدير: تقصدي إيه بكلامك ده؟ أنا مش فاهمة، قصدك إيه؟
الطفلة: (نزلت من على السرير) معلش، أنا لازم أمشي.
وجريت بسرعة راحت للمنشاوي.
هدير نزلت من على السرير بسرعة: استني يا غدير.
الطفلة كانت مع المنشاوي.
غدير: خلي بالك من نفسك، أنا لازم أمشي.
هدير: ماتنسيش زي ما وصيتك.
الطفلة: حاضر.
الطفلة نزلت مع المنشاوي وراحت ركبت العربية، وداغر ركب من قدام، والطفلة والذئب بقوا ورا. نظرات الناس للطفلة فوق فظيييييعة. المنشاوي شاف كده راح قفل الإزاز بسرعة اللي من ناحيتها وكان متفيم بالأسود.
المنشاوي: مهما أشكرك مش هوفي حقك في اللي عملته مع بنتي يا داغر.
داغر: أنت خلاص رديت الجميل.
المنشاوي: عندك حق.. بس ما فيش حاجة أقدر أعملها فعلاً توفي حقك عليا مهما كان، وأي وقت تعوز أي حاجة أنا تحت أمرك.
داغر: مش هعوز..
المنشاوي: نعم؟
داغر: أقصد.. أقصد إن كلها يومين ونطلع المركب مرة تانية، وما أفتكرش أبداً إننا ممكن نتقابل تاني.
المنشاوي: (اتنهد) طيب..
وبعد ربع ساعة.. أخيرًا وصلنا، جدتك مستنياك على أحَر من الجمر، كل ساعة تكلمني من امبارح عشانك.
الطفلة: (وهي فرحانة أوي باللي شافته) الله.. البيت ده حلو أوي يا داغر، ده أحلى من بيت غالب وأكبر كمان.
المنشاوي: غالب.. غالب مين؟
داغر: مش مهم تعرف.
المنشاوي مسك نفسه بالعافية وضرب كلاكس بسرعة، البواب فتح له باب الجنينة ودخل.
كلهم كانوا في انتظاره حرفيًا. المنشاوي نزل وداغر فتح الباب، الذئب نزل الأول وبعده داغر، والطفلة نزلت وهي بتبتسم ومسكت إيد داغر، وكلهم كانوا واقفين على سلالم باب الفيلا، وافقين على الباب، وأول ما شافوا داغر نازل ابتسموا، ومكنوش يتوقعوا خالص إن داغر وسيم كده. وجده داغر ست قاعدة على كرسي متحرك وشعرها كله أبيض.
داغر قرب منهم وبقت الطفلة ماسكة في إيده وبيقرّبوا، وأول ما شافوا الطفلة معاه استغربوا مين دي. بس للأسف أول ما شافوها اتخضوا جدًا من شكلها.
داغر كل ما يقرب منهم يسمع صوت همسهم وهما بيتهامسوا في ودن بعض.
_مين البنت دي؟ شكلها وحش أوي كده ليه؟
داغر كل ما يسمع كده الدم بيغلي في عروقه أكتر، لحد ما سمع صوت ست كبيرة.
الجده زهره: داغر حبيبي، قرب مني يابني، تعالي في حضني.
داغر ضم حواجبه كده وركز معاها هي وبس، والطفلة بقت تحاول تخبي وشها من نظراتهم ليها.
ميرا: أهلاً وسهلاً يا داغر، أنا ميرا بنت خالتك سماح الله يرحمها.
داغر: ممدش إيده عشان يسلم عليها. محدش كان يعرف فيهم إن داغر أعمى. كانوا ولاد خالته كلهم موجودين وخلانه.
الجده: قرب مني يا داغر، سلم عليا يابني.
داغر: أنا جاي هنا عشان أعرف حاجة واحدة وبس.
الجده: (استغربت من طريقته) طيب، مش على الأقل تدخل الأول وتعرفنا بالصغيرة اللي معاك؟
المنشاوي: طيب، أستأذن أنا بقي لأني لازم أمشي.
الجده: على طول كده.
داغر: هو متأخر ولازم يمشي.
المنشاوي بص له كده بصة غيظ: فعلاً، أنا متأخر وهمشي بعد إذنكم.
الجده: تعالي يابني، ادخل جوه، تعالي معايا.
داغر دخل وبقي سامع كل واحد ماشي وراه بيقول عليه إيه.
ميرا: ينهار جمال، بقي أنا عندي ابن خالتي قمر كده.
حوريه بنت خاله: بس مين البشعة اللي معاه دي؟
خاله: أنا متأكد إن الواد ده نصاب وجاي ينصب على أمي وحسناء وابنها ماتوا سوا.
عمر (ابن خاله): ماتقلقش، إذا كان هو ولا مش هو، مش هياخد مليم من ثروة جدتي.
خال داغر: (بابتسامة مصطنعة) أهلاً وسهلاً يا داغر، نورت بيتك ياحبيبي، والله إحنا من ساعة ما عرفنا الخبر امبارح واحنا مانمناش من الفرحة ياحبيبي يا ابن أختي.
داغر ضحك ضحكة سخرية ظهرت بجانب شفايفه.
داغر: إيه النفاق ده.. كمية نفاق غريبة اللي في قلبك باين على وشك.
خال داغر: نفاق؟ تقصد إيه؟
حوريه: تعالي يا قمورة، اسمك إيه؟
داغر: ماتلمسهاش، أوعي تقربيلها.
الجده زهره: استهدي بالله بس يابني.. هي مين الطفلة دي؟
داغر: دي تبقي أختي، بنت بنتك.
حوريه: لا يمكن تكون دي بنت خالتي حسناء أبداً.
خال داغر: فعلاً، حسناء كان معاها ولد واحد بس مش أكتر.. وبعدين دي شكلها بشع.
داغر أول ما سمع الكلمة دي ما قدرش يتحكم في أعصابه أكتر من كده ومسك خاله خنقه خالص. الكل وقتها بقى بيصوت وبيصرخ، والجده زهره بقت تقوله.
الجده: سيبه يا داغر، حرام عليك.. سيبه.
داغر كان سامع دوشة كتير حواليه، مكانش سامع حاجة تانية، لحد ما سمع صوت دقات قلب جدته وهو بيقل، وشوية وهيغمى عليها، راح سابه ورحلها بسرعة.
الجده: (وهي بتنهج ومش قادرة تاخد نفسها) ليه بس كده يا داغر يابني؟
الخدام جاب لها ميه وشربت من هنا وابتدي داغر يسمع صوت دقات قلبها تعلى مرة تانية.
داغر: أنا جاي هنا عشان أعرف حاجة واحدة بس وهمشي على طول.
الجده: هتعرف كل حاجة يابني بس تعالي معايا الأول..
الطفلة بقت ماسكة في رجل داغر وهي خايفة منهم، وداغر بيمشي مع خطوات الطفلة. الجده دخلت المكتب وقفلت عليهم الباب.
في الأوتيل
البودي جارد: عرفنا طريقهم يا غالب باشا.
غالب: أخيرًا.
البودي جارد: هما ساكنين في المعادي، بس البت دي أبوها واصل شويتين يا غالب بيه، ومعين حراسة على البيت، وفي ظابط مخصوص تحت بيبقى واقف وبيسأل طالع فين وجاي منين، ولازم نبقى عارفين حد من العمارة كمان.
رعد: طيب والعمل يا غالب؟ هنعمل إيه؟
غالب: اقف قدام العمارة أربعة وعشرين ساعة، وعايزين نتصنت على تليفوناتهم، هي أكيد هتوصلنا لداغر، تعرف لي النهاردة أرقام تليفوناتهم، وأول ما تنزل تبقي وراها وتبلغنا على طول بالمكان اللي هي نزلت فيه.
البودي جارد: تحت أمرك يا غالب بيه.
غالب: معلش، هنستنى شوية كمان.
حسام: الحكاية طلعت كبيرة أوي مش زي ما أنا فاهم.
الظابط: أكيد لاء طبعًا، دي عيلتهم كبيرة أوي في مصر. وخصوصًا إن داغر ده مالهوش في أي حاجة، يعني مش هنقدر نمسك عليه حاجة، وأبوه مكنش معرفه أي حاجة، وكل حاجة في إيد غالب.
حسام: بس برضوا، العيار اللي ما يصبش يدوش، وأنا هدوش دماغ عمي باللي عرفته كله.
داغر وهو جوه مع جدته في المكتب
داغر: أنا عايز أسأل سؤال واحد بس، مش أكتر.
الجده: قبل ما تسأل، عايزة أقول لك كلمتين.
داغر: أنا مش جاي عشان أسمع غير الكلام اللي أنا عايز أسمعه وبس.
الجده: وأنا هجاوبك على كل اللي أنت عايزه، بس في الوقت المناسب.
داغر: يعني إيه؟ إحنا لازم نمشي ونرجع لبيتنا؟
الجده: هنا بيتك يابني، وهنا فلوسك، ميراث أمك الله يرحمها.
داغر: أنا مش عايز منكم حاجة.
الجده لاحظت السلسلة اللي داغر لابسها في رقبته وابتسمت.
الجده: السلسلة دي أنا أديتها لأمك حسناء الله يرحمها، كنت عارفة إنها مش هتقلعها من صدرها أبداً. تعرف السلسلة دي جواها إيه؟
داغر: لاء، معرفش، ومحاولتش أعرف في يوم.
الجده: طيب، افتحها وبص على الصورة اللي جواها.
داغر: (اتنهد واتضايق).
الطفلة: داغر مابيشوفش.
الجده: إيه.. إزاي؟ يعني إيه مابيشوفش؟
داغر: يعني أعمى، ومعايا طفلة، النار أكلت وشها.
الجده: إيه اللي حصل؟ وازاي قدرت تمشي المسافة دي كلها لوحدك؟
الطفلة: هو مش لوحده، أنا معاه.
الجده: مش باين عليك خالص إنك كفيف، وامتى ده حصل؟
داغر: دي حكاية طويلة، مش حابب أحكيها دلوقتي.
الجده: وأنا هبقى معاك للآخر، ومش هحكي اللي أنت عايز تعرفه إلا لما تقعد معانا شوية وتعرف قد إيه أنا محتاجالك، وإنك قاعد هنا في ملكك وملك أمك الله يرحمها. واعمل حسابك، إحنا كلنا عاملين لك حفلة على الضيق بالليل عشان تتعرف على بقية العيلة في أفخم فندق فيكي يا مصر.
داغر: (بنرفزة) أنا مش رايح الحفلة دي ومش عايز أتعرف على حد.
الجده: يبقى عمري ما هجاوبك على اللي عايز تعرفه.
الجده نادت على الخدامين.
الخدام: نعم يا ست هانم..
الجده: خد داغر طلعه فوق في أوضة والدته هو والطفلة اللي معاه عشان يرتاحوا.
داغر طلع معاه وهو متنرفز جدًا وكان حاسس إنه في سجن ومخنوق، دي مش حياته أبداً.. هو مش متعود على كده.
إسراء راحت لهدير البيت.
إسراء: اعملي حسابك ياست هدير، هنخرج النهاردة وهنروح حفلة حلوة أوي في فندق شيك جدًا جدًا في الزمالك، ولازم تيجي معايا.
هدير: ماليش نفس أروح في حتة.
إسراء: أنتِ أكيد بتهزري، وبعدين أنا ما صدقت إنك رجعتي، عاملين لك حفلة على الضيق أنا والشلة، ومش هينفع أبداً إنك ما تجيش، ماتكسريش بخاطرهم، دي كل واحدة رايحة وجايبة لك هدية.
حسام دخل.
حسام: هدية مين؟ جاب سيرة الهدية؟
إسراء: تعالي يا حسام، أقنعها معايا، عاملين حفلة حلوة أوي وحاجزين مكان أنا والشلة، بس ناقص هدير تيجي، الكل فرحان إنها رجعت.
حسام قرب من هدير.
حسام: مش أكتر مني أكيد.
هدير: معلش، اطلعوا بره عشان بجد أنا تعبانة وعايزة أنام.
إسراء: ما أنا مش هسيبك إلا لما توافقي إنك تيجي معانا الحفلة دي.
هدير: وهتسبيني أنام دلوقتي؟
إسراء: طبعًا، هعدي عليكي بالليل.
هدير: خلاص، موافقة.
حسام: اعملي حسابك، هاجي آخدك بالليل ونروح الحفلة دي سوا.
هدير: طيب.. طيب.
بالليل وقت الحفلة
الجده: طلع البدلة دي لداغر بيه، والفستان الصغنن ده لطفلة اللي معاه.
الخدام: حاضر يا ست هانم.
كمال (خال داغر): أنا مش عارف أنتِ ليه مهتمة بداغر ده أوي كده؟ مش لما نتأكد الأول إذا كان فعلاً ابن حسناء أختي ولا لاء؟
الجده: أنا متأكدة ومش عايزة مناقشة في الموضوع ده تاني، وطلعيني فوق عند ابن بنتي حالا.
خال داغر: أيوه يا أمي، بس..
الجده: قولت لك حالا.
خال داغر: خلاص، أنتِ حرة.
الجده طلعت فوق عند داغر.
الجده: كنت عارفة إنك لسه مالَبستش.
داغر: معرفش يعني إيه حفلة، وبكرة الحفلات.
الجده: اسمع كلامي، ولو عايز تعرف كل حاجة عن أمك بسرعة، اسمع كلامي وتعالي معانا الحفلة دي.
داغر: فيها إيه الحفلة دي؟ أنا مش فاهم.
الجده: الحفلة دي الناس كلها هتعرف فيها إني مش مجنونة، وأخيراً ابن بنتي رجع لي، وبنت بنتي كمان، وواحدة هنحل كل حاجة سوا.
داغر: طيب، موافق، بس بشرط، الوقت اللي أقول هنمشي فيه، نمشي على طول.
الجده: موافقة.
رواية الجميلة والوحش الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ماهي احمد
داغر: موافق بس بشرط أول ما أقول أمشي نمشي على طول.
الجده: موافقة يا ابني.
البس بقى البدلة، ربنا يهديك. ولو ينفع تدخل تاخد لك شاور كده أنت والطفلة.
داغر: لااااااااء.
الجده: خلاص يا ابني من غير نرفزة، اللي تشوفوه يا حبيبي.
تعالي.. تعالي قوليلي اسمك إيه.
الطفلة كانت مستخبية في داغر وواقفة وراه وبتشاور براسها شمال ويمين بأنها مش موافقة.
الجده: انتي خايفة مني؟
الطفلة شاورت براسها فوق وتحت بأنها آه خايفة.
الجده: طيب مش على الأقل أعرف اسمك.
داغر: اسمها غدير.
الطفلة رفعت راسها لفوق وبصت لداغر كده وهي مستغربة، ده كانت كل ما هدير تناديها بالاسم ده يقولها: "ما اسمكش غدير" ويضايق فيها.
الجده: الله، اسمك حلو قوي يا غدير. مش ناويه تيجي عشان آخدك في حضني بقى؟
الطفلة واقفة وماسكة في داغر ومش راضية تتحرك.
داغر: سبيها، هي ما بترتاحش لحد بسهولة.
الجده: طيب يا ابني، اللي تشوفوه.
الجده مشيت وداغر رمى البدلة على السرير.
داغر وطى في مستوى الطفلة.
داغر: عايزك في الحفلة دي تبقي عيني اللي بشوف بيها، مش عايز حد يحس فيهم إني ما بشوفش. فهماني؟
الطفلة هزت راسها بالموافقة.
الطفلة: حاضر، ما تقلقش.
الذئب بقى قاعد جنب داغر وبيتمسح فيه كل شوية.
إسراء: هدير لبست يا طنط ولا لسه؟
ماما هدير: لسه يا بنتي، أهي عندك مش راضية تتحرك من على السرير من الصبح.
إسراء دخلتلها وهي زعلانة.
إسراء: برضو يا هدير؟ إحنا مش اتفقنا الصبح يا بنتي إن لما أجي ألاقيكي جاهزة؟
هدير: ما تسبيني أنا النهاردة يا إسراء، بجد مخنوقة ومضايقة.
إسراء: ما عشان انتي مخنوقة ومضايقة عملنالك حفلة بمناسبة رجوعك عشان تفرفشي فيها كده، وبعدين أنا كده كده مش هسيبك مهما قولتي.
هدير: (بزهق) يعني مصممة؟
إسراء: جداً.
هدير: طيب يا إسراء، هاجي معاكي.
هدير قامت عشان تلبس وإسراء طلعت بره مستنياها.
المنشاوي: ازيك يا إسراء، عاملة إيه يا بنتي؟ قاعدة هنا ليه؟
إسراء: بتلبس يا عمي عشان خارجين.
المنشاوي: خارجين؟ خارجين رايحين فين؟
إسراء: عاملين لهدير حفلة كده على الضيق بمناسبة رجوعها.
المنشاوي: بس مش هينفع تروح لوحدها.
(حسام جه)
حسام: اطمن يا عمي، أنا هبقى معاها.
المنشاوي: أنت هنا يا حسام؟
حسام: من الصبح.
المنشاوي: طيب كويس إنك هتكون معاها. آخر مرة خرجت لوحدها أنت عارف حصل إيه، مع إني كنت منبه عليك تروح معاها.
حسام: يا عمي، ما تذكرنيش، ووقتها أنت عارف إني كنت في مأمورية.
المنشاوي: خلاص، بلاش نفتح في اللي فات.
حسام: عمي، لو فاضي شوية ممكن نتكلم جوه في الصالون؟
المنشاوي: تعالي معايا.
الجده بعد ما لبست ومستنية داغر والطفلة تحت.
الجده: يا عمر.. أنت يا عمر.
عمر: نعم يا تيتة.
الجده: يا ريت تطلع تشوف داغر أتأخر ليه هو وغدير.
عمر: تيتة، انتي بتهزري؟ الطفلة دي هتيجي معانا إزاي بشكلها ده؟
الجده: يعني إيه هتيجي معانا إزاي؟
عمر: انتي عايزة تفضحينا ولا إيه؟ أي حد هيشوفها هيخاف من شكلها أكيد، وكل واحد هيتريق علينا.
الجده: والله لو خايف على شكلك أوي كده، يا ريت ما تجيش معانا. أنت مجيك معانا مالهوش لازمة أساساً.
الجده دست على الزرار اللي في الكرسي العجل ولفت وشها ناحيته وسابته ومشيت.
الجده: (بصوت عالي) محمود.. محمود!
محمود: نعم يا ست هانم.
الجده: نادلي بسرعة على داغر وغدير وشوفهم جهزوا ولا لأ، وأنا مستنياهم بسرعة بره.
المنشاوي: قول يا حسام، كنت عايز تقول إيه؟
حسام: يا عمي، أنا عارف إنك قلتلي ابعد عن إني أتحرى عن اسم أم داغر، بس أنت عارف...
المنشاوي: عارف.. عارف. أكيد ما سمعتش كلامي؟ وطبعاً عشان خايف على بنتي اللي هي هتبقى مراتك، فعملت تحرياتك؟ مش عايز تقول كده برضه؟
حسام: أيوه.. أيوه مظبوط يا عمي.
المنشاوي: (بص في عيون حسام) هااا.. كمل وعاوز تقول إيه تاني؟
حسام: أكيد عرفت إن داغر مش مجرد شخص عادي.
وإن أبوه...
المنشاوي: وإن أبوه الراجل اللي بيخطف البنات وبيبيع أعضاءهم بره مصر، وكمان بيشتغلوا في الدعارة. كل اللي هتقوله أنا عارفه كويس.
حسام: ولما أنت عارف كل ده يا سيادة اللواء، ما قبضتش عليه ليه؟
المنشاوي: لأني عرفت إنه مالهوش أي ذنب في اللي غالب وأبوه بيعملوه. ولما أبوه مات، غالب هو اللي مسك مكانه كمان.
وبعدين أنا مش هقعد في بيتي مجرم. أنا عارف بعمل إيه كويس، ولا تفتكرني كبرت وخرفت وبعدي كل حاجة بالساهل.
حسام: لا يا عمي، العفو. أنا ما قصدتش.
المنشاوي: أنا فاهم قصدك إيه كويس أوي، وبخاف على بنتي أكتر ما أنت بتخاف عليها. أكيد.
حسام: وهنسيبه كده؟
المنشاوي: والله أنا لو حسيت مجرد إحساس إنه ليه علاقة بغالب ورعد أخوه، أو إنه بيشتغل معاهم، أو أي حاجة من دي، مش هسيبه وهخليه يندم على اليوم اللي جه فيه مصر. بس لحد ما اتأكدت من الحكاية دي، داغر زيه زي أي مواطن عادي. وهو في نظري اللي أنقذ بنتي من الموت وخلاني أشوف بنتي اللي طلعت بيها من الدنيا مرة تانية.
حسام: اللي تشوفوه يا عمي.
المنشاوي: أنا عارف أنت قلقان من إيه. بس داغر خلاص مشي وبقى بعيد عننا وعن هدير كمان. وعايزك تعرف إنك لهدير وهدير ليك، مهما حصل. وده قرار عمري ما هرجع فيه أبداً.
حسام: (بفرحة) بجد يا عمي؟
المنشاوي: أكيد بجد. واعمل حسابك كتب الكتاب كمان أسبوعين. ☺️
حسام: أنا متشكر.. متشكر أوي يا عمي.
إسراء وقتها كل ده كانت بره وحاطة ودنها على باب المكتب وبتسمع هما بيقولوا إيه.
(هدير دخلت)
هدير لبست أخيراً وخلصت وطلعت بره. بصت لاقت إسراء وهي بتسمع حسام وباباها بيقولوا إيه.
هدير: (باستغراب) بتعملي إيه عندك يا إسراء؟
إسراء اتخضت بسرعة وكان في بوك في إيديها وقعته منها.
إسراء: أصل.. أصل كنت بجيب البوك وقع مني وكنت بلم الحاجة اللي وقعت.
هدير: متأكدة؟
إسراء: آه.. آه طبعاً متأكدة.
إسراء مشيت قدام هدير.
إسراء: ممممممم، مش يلا بقى يا هدير عشان هنتأخر عليهم؟
حسام سمعهم وهما بره.
حسام: باين كده إن هدير خلصت. أنا لازم أمشي يا عمي.
المنشاوي: ماشي، وخللي بالك منها.
حسام: ما تقلقش يا عمي، دي في عيني.
حسام أول ما شاف هدير.
حسام: إيه الحلاوة دي؟
هدير: عوجت بوقها وهي مخنوقة وبتتنهد.
هدير: ممكن نمشي بقى؟
حسام: أكيد، اتفضلي.
هدير ركبت الأسانسير هي وحسام وإسراء.
حسام وإسراء ورا وهدير كانت واقفة قدامهم ومدياهم ضهرها.
هدير: إسراء معلش عشان خاطري، لو هنقعد في الحفلة دي مش هنكمل نص ساعة بالكتير ونروح.
إسراء: ليه بس كده؟
هدير: من غير ليه، اتفقنا.
حسام جه يمسك إيد هدير، راحت هدير زقت إيده.
حسام: للدرجة دي ماسكة إيدي بتشوكك؟
هدير: _________
حسام داس على سنانه من الغيظ من هدير ورجع ورا تاني جنب إسراء. راحت إسراء مدت إيدها ولمست إيد حسام ولسه هتمسك إيده راح حسام مبرألها وزق إيديها.
إسراء اتضايقت جداً من اللي حسام عمله.
وأخيراً الأسانسير نزل الدور الأرضي. حسام فتح لهدير باب العربية وركبها. إسراء استنت إنه يفتحلها الباب هي كمان، بس هو سابها وراح ركب. راحت فتحت باب العربية بعنف وركبت ورزعت الباب وراها.
وراحوا وقتها على الحفلة اللي إسراء عاملاها لها.
البودي جارد بتاع غالب كان مستنيهم تحت وبيراقبهم. وأول ما شاف هدير بتركب العربية حرك العربية بسرعة ومشي وراهم واتصل بغالب.
البودي جارد: أيوه يا غالب بيه.
غالب: ________
البودي جارد: هدير اتحركت في عربية وأنا ماشي وراهم دلوقتي.
غالب: ________
البودي جارد: تمام، أول ما أعرف هما رايحين فين بالظبط هكلم حضرتك وأديك العنوان على طول.
---------------------------------
داغر أخيرا نزل من أوضته هو والطفلة والذئب.
الجده: هو ضروري يا ابني الذئب ده يبقى معانا؟
داغر: ما بمشيش من غيره.
كمال (خال داغر): أيوه بس على الأقل نجيبله سلسلة تحطها في رقبته عشان ما يمشييش كده ولا كده وما يخوفش الناس.
داغر: الذئب ده حر زيه زيك بالظبط، أنا ما بعتبرهوش حيوان عشان أسلسله.
خال داغر: الحيوان ده زيه زيي؟ أنت اتجننت!
الجده: خلاص بقى يا كمال، سيبه براحته، هو حر يعمل اللي يعمله.
داغر مشي وبقى حاطط إيده على راس الطفلة. وميرا طلعت هي وحورية وميرا وبقت العربيات بتاعتهم مستنياهم بره.
٣ عربيات سودا كانوا ماشيين ورا بعض.
الجده وداغر والطفلة والذئب والسواق في عربية.
وخال داغر وعمر ابن خاله في عربية.
وميرا وحورية بنت خاله في عربية تانية. وبقوا ماشيين ورا بعض.
وأخيراً وصلوا.
-----------------------------------------
حسام أول ما وصل نزل بسرعة فتح الباب لهدير، وجه مرة تانية عشان يمسك إيدها وهما داخلين. هدير مارضيتش. راح هو ضحك ضحكة مستفزة منه وقرص على إيدها بزيادة وما رضاش يسيب إيدها خالص وبقي ماسك إيدها غصب عنها.
إسراء شافت كده رفعت حاجبها ولويت بوقها وكانت ماشية وراهم. وأخيراً دخلوا.
كانت عبارة عن قاعة كبييييييييرة جداً وفيها أركان خاصة بطرابيزتها. هدير أول مادخلت صحابها كانوا في انتظارها. أول ماشافوها فرحوا بيها جداً وبقوا يحضنوا فيها ويسلموا عليها.
سمر: هدير وحشتيني أوي.
هدير: انتي كمان يا سمر وحشتيني جداً.
هدير بصت لحسام وبصت على إيدها اللي ماسكها بالعافية.
هدير: (بنرفزة) ممكن تسيب إيدي بقى عشان أقعد مع صحابي؟
حسام: (بكل برود) اكييييييد طبعاً.
هدير سابته وبقت قاعدة مع أصحابها على الطرابيزة.
سمر: قوليلي يا هدير عاملة إيه دلوقتي؟ أنا كان نفسي أجلك البيت بس إسراء مارضتش وقالتلي بلاش تروحلها البيت وإنك مش عايزة تشوفي حد.
هدير: بالعكس، انتي تيجي في أي وقت يا سمر. هي بس تلاقيها ماحبتش تتعبك وقالت نتقابل هنا كلنا بالمرة.
البودي جارد شاف هدير قعدت على الطرابيزة خلاص اتصل بغالب بسرعة.
البودي جارد: أيوه يا غالب بيه. أيوه عرفت المكان خلاص. العنوان (_____)
غالب: _________
البودي جارد: مستنيك يا غالب بيه.
غالب: جهز العربية بسرعة يا رعد، لازم ننزل حالا.
رعد لبس الجاكيت بتاعه ونزل هو وغالب في ساعتها.
------------------------------
(في نفس الوقت)
داغر دخل القاعة ولقى ناس كتير مستنياه. أصوات كتير حواليه. داغر أول ما دخل هدير كانت قاعدة وكانت بعيد عنه ومدياله ضهرها. بس أول ما دخل هدير حست بيه وحطت إيدها على قلبها واتنهدت.
سمر: فيكي حاجة يا هدير؟
هدير: لا.. لا.. أبداً. ما فييش حاجة خالص.
----------------
داغر قعد على الكرسي وكالعادة الناس بقت تسلم عليه وهو بيتعامل معاهم عادي جداً ولا كأنه كفيف ولا أي حاجة. قوة السمع عنده تتخليه يبص للي بيكلمه في مكانه بالظبط.
بس طبعاً أي حد كان بيشوف الطفلة كان بيستغرب جداً من شكلها والذئب كمان اللي كان معاهم ده، إزاي ماشي كده بذئب وداخل بـ قاعة زي دي؟ ده ماينفعش أبداً.
داغر كان بيسمع كلام الناس وهما بيتكلموا على الطفلة. بس هيمسك في مين ولا مين؟ دوول كتير أوي.
ومرة واحدة شم ريحة جسم هدير ما بين كل الأشخاص اللي قاعدة دي وبقى مستغرب.
داغر: (في نفسه) ياترى هدير هنا؟ بس إيه اللي هيجيبها هنا؟ ممكن هي وحشاني أوي عشان كده شميت ريحتها.
داغر: مش عارف.. معقول تكون وحشتني بالسرعة دي؟
داغر قعد على الطرابيزة معاهم وبقى مستحمل كلامهم السمج وأسئلتهم اللي مالهاش لازمة ومكانش بيرد على حد لدرجة إنهم بطلوا يسألوه وبقوا يوجهوا كلامهم للجده.
هدير: أنا رايحة الحمام.
حسام: هاجي معاكي.
هدير: تيجي معايا فين؟ أنت اتجننت؟ هتدخل معايا حمام البنات؟
سمر: أنا هاروح معاها يا حسام.
حسام: ماشي، بس ما تتأخروش.
الطفلة: أنا عايزة أروح الحمام يا داغر.
داغر: أيوه بس...
ميرا: سيبيهالي أنا هوديها.
ميرا مدت إيدها لغدير.
ميرا: يلا بينا.
الطفلة ممسكتش إيد ميرا ومشيت قدامها مع نظرات الناس اللي بتمشي وراها.
داغر: خلي بالك منها.
ميرا ابتسمت ولمست إيد داغر.. داغر ضم حواجبه واستغرب من لمسة إيد ميرا ليه.
ميرا وطت وقالت في ودن داغر.
ميرا: ما تقلقش، دي في عنيا. وابتسمت ابتسامة خفيفة ومشيت.
غدير دخلت الحمام وبعدها هدير وراها على طول بس ماشفتش غدير. وقفت عند المراية وبقت تصلح الميكب بتاعها وهي مخنوقة جداً وحست بقرب غدير وداغر منها أوي. حطت إيدها على قلبها وبقت تبص في المراية وتقول لنفسها.
هدير: فوقي بقى، خلاص هما مشيوا ومش هيرجعوا تاني. في يوم عيشي الواقع، هو عمره ما حبك، بلاش تفكري فيه وتخسري كرامتك أكتر من كده، كفاية اللي حصل.
سمر: خلاص يا هدير.
هدير: هزت راسها.. آه، خلاص.
ولسه هتطلع ميرا كانت واقفة ورا هدير وبتنادي على الطفلة عشان تطلع.
ميرا: خلصتي يا غدير؟
هدير أول ما سمعت الاسم وقفت مكانها ماتحركتش.
سمر: في إيه يا هدير؟ مالك؟ وقفتي كده ليه؟
هدير: معلش يا سمر خلينا واقفين هنا شوية.
------------------------------
حسام: مش هتبطلي حركاتك دي بقى يا إسراء؟
إسراء: ليه؟ وأنا عملت إيه؟
حسام: كنتي هتفضحينا واحنا في الأسانسير. وكان هدير ممكن تحس بحاجة.
إسراء: ولما أنت خايف على إحساسها أوي كده بتعلقني بيك ليه من الأول؟ بتخليني أحبك ليه؟ هاا؟
حسام بص شمال ويمين وحط إيده على بوق إسراء وأخدها وطلعوا بره.
حسام: تعالي.. تعالي نتكلم بره أحسن.
---------------------------
الطفلة طلعت من الحمام وهدير أول ما شافتها مابقيتش مصدقة إنها شافتهم تاني.
هدير: أنتِ.. أنتِ بتعملي إيه هنا يا غدير؟
غدير أول ما شافتها جريت عليها وحضنتها.
ميرا: سوري، بس انتوا تعرفوا بعض؟
هدير: أيوه، أنا بنت اللواء اللي وصل داغر لجدته.
ميرا: آه.. أهلاً وسهلاً. أنا ميرا بنت خالة داغر وغدير.
هدير: أهلاً بيكي.
هدير بصت للطفلة.. انتوا هنا من بدري؟
الطفلة: من شوية صغيرين.
هدير كانت عايزة تسأل عن داغر بس ما قدرتش. راحت الطفلة نطقت على طول وقالت.
الطفلة: وداغر كمان بره معانا.
هدير أول ما سمعت اسمه قلبها بقى يدق بزيادة.
هدير: (بتوتر) ط.. ط.. طيب كويس.
ميرا: بعد إذنك، إحنا لازم نمشي.
غدير: تعالي معانا.
هدير: مبقاش ينفع يا غدير، خلي بالك على نفسك.
ميرا شدت الطفلة وراحت مشيت على طول وبقت ماشية الطفلة وراها وراحت على الطرابيزة اللي قاعد فيها داغر.
ميرا قعدت جنب داغر والطفلة قعدت قدامه وكان داغر قاعد من طرف الطرابيزة.
داغر: اتأخرتوا ليه؟
الطفلة: شفنا هدير.
داغر: (بلهفة) هدير؟ هي هنا؟
ميرا: للدرجة دي هدير دي مهمة بالنسبالك عشان كده ملهوف عليها أوي كده؟ (وراحت حطت إيدها على إيد داغر ومسكت إيده).
هدير وقتها كانت جايه من بعيد وشافت إيد ميرا وهي ماسكة إيد داغر ومن غير ما تحس دموعها نزلت منها وهي واقفة.
داغر بعد إيده عن ميرا وميرا اتضايقت.
حورية: ميرا عايزاكي. ميرا راحت لحورية.
وهدير طلعت بره وهي مخنوقة جداً وبقت واقفة بره تبص على النيل وبتمسح دموعها.
الطفلة: هدير طلعت بره، مش عايز تروحلها؟
داغر: بره؟ بره فين؟
الطفلة: القاعة دي فيها زي بلكونة كده وهي واقفة هناك.
هتروح لها ولا لأ؟
داغر: ___________
هدير وهي واقفة بتبص لقت اللي حط إيده على عينيها من وراها. ابتسمت وقلبها بقى يدق أوي وحطت إيدها على إيده.
وقالت: داغر.
نزلت إيده وبتبص وراها لاقت 😳😳تفتكروا لاقت مين ياترى؟ داغر ولا حسام ولا غالب؟ ده اللي هنعرفه.
رواية الجميلة والوحش الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ماهي احمد
داغر بعد إيده عن ميرا، وميرا اتضايقت.
حورية: ميرا، عايزكِ.
ميرا راحت لحورية.
هدير طلعت بره وهي مخنوقة جداً، وبقت واقفة بره تبص على النيل وتمسح دموعها.
الطفلة: هدير طلعت بره، مش عايز تروحلها؟
داغر: بره؟ بره فين؟
الطفلة: القاعة دي فيها زي بلكونة كده، وهي واقفة هناك.
هاتروحلها ولا لأ؟
داغر: ___________
هدير وهي واقفة، بصت لقت اللي حط إيده على عينيها من وراها. ابتسمت وقلبها بقى يدق أوي، وحطت إيدها على إيده وقالت: داغر.
نزلت إيده وبتبص وراها، لقت حسام. اتنهدت وحطت وشها في الأرض وهي مخنوقة جداً.
حسام: (بنرفزة ومسكها من دراعها بعنف) انتي بتقولي مين؟ 😳
هدير: سيب إيدي، ما بقولش.
حسام: انتي في إيه بينك وبين داغر ده؟ انطقي.
هدير: مافيش حاجة، بقولك سيب إيدي، إيدي هتتكسر في إيدك.
حسام: ده أنا مش هكسر إيدك بس، ده أنا هكسر دماغك كمان لما تنطقي اسم راجل غريب وانتي على ذمتي، يبقى ليا حق إني أقتلك.
هدير: أنا مش مراتك عشان تقتلني.
حسام: آه، انتي مابقتيش مراتي، بس اعملي حسابك بقى إنك هتبقي مراتي قريب أوي.
هدير: يعني إيه؟
حسام: يعني اتفقت أنا وعمي، أسبوعين أو عشر أيام بالكتير أوي وتبقي على ذمتي، انتي فاهمة؟
هدير: ده لا يمكن يحصل أبداً.
داغر: تعرفي توديني ليها؟
الطفلة: أخيراً.
داغر: أخيراً إيه؟
الطفلة: أخيراً هاتروحلها، أيوه كده.
داغر: وبعدين معاكي؟
الطفلة: طيب خلاص.. أكيد أعرف، تعالي معايا.
داغر قام هو والطفلة، وبقى حاطط إيده على راس الطفلة.
الطفلة قربت ومرة واحدة وقفت.
داغر: وقفتي ليه؟
الطفلة شافت هدير وحسام ماسكها وبيتكلم معاها.
الطفلة: لا.. لا أبداً.
داغر: يعني إيه لا أبداً؟ ما تتكلمي، وقفتي ليه؟
القاعة كلها كانت مليانة حرفياً ناس ودوشة كتير.
حسام بص وراه، لقى داغر ومابينهم حوالي خمسة متر.
حسام: اااااه فهمت، هو داغر هنا، وانتي بقى كنتي مستنياه صح كده؟
هدير: لأ مش صح كده ولا حاجة.
حسام: طيب اسمعي بقى، انتي هتطلعي من هنا معايا وهترقصي معايا وهتفرحي وتضحكي معايا، بدل وقسما عظماً لو ما عملتي كده يا هدير، لأحط داغر ده في دماغي وما هسيبه إلا وهو في السجن، وخصوصاً لو كان أبوه تاجر أعضاء بشرية هو وأخوه.
هدير: إيه اللي بتقوله ده؟
حسام: استهبلي ياريت استهبلي، أنا متأكد إنك عارفة كل حاجة زي ما أنا عارف بالظبط. القرار ليكي انتي، يا تعملي اللي أقولك عليه.. يا هعمل أنا اللي قلتلك عليه.
هدير: لأ خلاص، هعمل اللي انت عايزه بس سيبهم في حالهم.
هدير طلعت هي وحسام. وحسام قرب منها ومسك إيدها بالعافية وشبك صوابعه بصوابعها.
حسام بضحكة مصطنعة: اللاه.. انت هنا ياداغر.
داغر ركز في الصوت، لقاه حسام.
هدير ساكتة مابتتكلمش.
حسام: انت بتعمل إيه هنا؟ في مكان زي ده؟
داغر: إيه.. محتاج آخد الإذن منك عشان أجي مكان زي ده؟
حسام: لا عادي، أنا بس بسأل مش أكتر.. أصل أنا وهدير (حسام رفع إيده وحطها على كتف هدير وبقى يضمها لحضنه، وداغر سمع صوت رفعة إيده وهو بيطبطب على كتف هدير، وقتها الغيرة أكلت قلبه، بقى جواه نار أول مرة يحس بيها).
حسام: أصل أنا وهدير قولنا نغير جو شوية، انت عارف هدير بعيدة عن حضني بقالها أكتر من تلات شهور، انت ماتعرفش إحنا بنحب بعض قد إيه. (بص لهدير ورفع حاجبه) مش كده يا هدير؟
هدير: ___________
حسام: (خبط على دراعها جامد) ما تنطقي يا حبيبتي، بقولك مش كده؟
هدير: آه.. آه.. أيوه كده.
داغر سمع الكلمة دي وبقى هيموت. ضم إيده وبقى يضغط على إيده أكتر، وعلامات الاستحقار بانت على وشه وهو باصص لهدير.
وهما واقفين، مرة واحدة اشتغلت أغنية "مش هاين عليا" لهشام عباس.
حسام أول ما سمعها بص لهدير: الله.. الأغنية دي هدير بتحبها جداً، كانت كل ما نبقى زعلانين من بعض تفضل تشغلها بالساعات وتسمعها. (بص لهدير وهو دايس على سنانه) مش كده يا حبيبتي؟
هدير: أه.. أه.. كده.
حسام: بعد إذنكم.
حسام أخد هدير وبقى يرقص معاها بالعافية على الأغنية دي.
الطفلة: يلا يا داغر نرجع على طرابيزتنا.
داغر بلع ريقه وبقى سامع كل حركة هدير وحسام بيتحركوها سوا، مع إن كان في كتير بيرقصوا سلو سوا، بس داغر كان مركز مع صوت حركة رجل هدير وبس.
ميرا جت من ورا داغر.
ميرا: واقفين كده ليه؟
داغر: (وهو دمه بيغلي) ترقصي.
ميرا: أرقص؟
الطفلة: ترقص؟ 🤨🙂
داغر: إيه؟ ما بتسمعيش؟
ميرا: لأ طبعاً سمعاك، أكيد أحب أرقص معاك.
الطفلة: داغر.. داغر انت مابتعرفش ترقص.
داغر: ارجعي مكانك انتي.
داغر كان مركز جداً في صوت حركة هدير ووقف مع ميرا.
ميرا رفعت إيدها وحطيتها حوالين رقبة داغر.
وداغر فضل واقف مش عارف يعمل إيه.
ميرا: انت أول مرة ترقص؟
داغر: حاجة زي كده..
ميرا: طيب ممكن تحط إيدك ورا ضهري وتضمني ليك أكتر؟
داغر بقى بيعمل زي ما ميرا بتقوله.
وميرا بقت ساندة راسها في حضن داغر.
هدير شافت كده، والغيرة على داغر كانت هتموتها حرفياً.
داغر كان سامع كل نفس هدير بتتنفسه، لأنها كانت قريبة منه جداً.
حسام بقى يقرب من داغر أكتر.
حسام: وحشتيني جداً يا هدير..
هدير: _________
حسام بص لها وبرألها: بقولك وحشتيني.
هدير كانت بتبص على داغر وبس، ومش شايفة غير ميرا وهي في حضنه. ومن غير ما تحس، دموعها نزلت منها غصب عنها.
داغر أول ما سمع صوت حركة رموشها وهي بترفع إيديها عشان تمسح دموعها، ضم حواجبه وبقى مستغرب.
عنيه بقت تروح شمال ويمين، وبقى بيسأل نفسه: بتعيط ليه؟
ميرا رفعت راسها وبصت لداغر.
ميرا: تعرف إنك عجبتني أوي ياداغر.
داغر: (باستغراب) عجبتني إزاي؟
ميرا: من أول لحظة شوفتك فيها، وانت عجبتني أوي.
هدير سمعت كده، وراحت خبطت ضهر ميرا.
ميرا: ااااه.. مش تاخدي بالك.
هدير: سوري، ما أخدتش بالي.
داغر فهم على طول، وبقى عايز يطفي النار اللي جواه.
داغر: وانتي كمان.
ميرا: وأنا كمان إيه؟ مش فاهمة.
داغر: وانتي كمان عجبتيني.
هدير أول ما سمعت داغر قال الكلمة دي لميرا، ماقدرتش تمسك نفسها أكتر من كده. حطت إيديها على دماغها وحست بصداع، ومرة واحدة وقعت في الأرض. وقبل ما تقع، داغر سمع صوت وقعتها في الأرض بسرعة جداً، لحقها قبل ما تقع وضمها لحضنه وشالها.
الموسيقى وقفت، وكل صحاب هدير بقوا يجروا عليها.
داغر شال هدير، بس للأسف مابقاش عارف يروح فين. وقف مكانه وبقى يبص شمال ويمين.
لحد ما سمع صوت سمر، صحبتها، وهي بتقوله:
سمر: هاتها هنا.. هاتها هنا أرجوك.
داغر مشي ورا الصوت، وهي بتشد الكرسي وبتحطه عشان يقعد هدير عليه.
حسام: ممكن تسيبها بقى؟ دي مراتي وأنا هعرف أفوقها كويس.
داغر: (بص لحسام يغيظ) دي مش مراتك.
حسام: كلها 10 أيام وتبقى مراتي، مش عايزك تقلق خالص من الحتة دي.
داغر أول ما سمع كده، بقى ولا على نار ولا على بارد حرفياً. ومرة واحدة غالب دخل، وهدير ابتدت تفوق.
داغر أول ما سمع صوت نفسها إنها ابتدت تفوق، مسك الطفلة وأخدها ومشي.
وادا هدير ضهره بسرعة.
هدير بقت تبصله وهو ماشي.
حسام: هدير انتي كويسة؟
سمر: مالك فيكي إيه؟
هدير: معرفش.. حسيت بدوخة مرة واحدة، مش عارفة جرالي إيه، ماحسيتش بنفسي غير وأنا بقع في الأرض.
حسام: طيب تعالي معايا عشان أروحك.
هدير بقت تقوم مع حسام بالعافية لحد ما وقفت.
سمر: اسندي عليا، ماتقلقيش، إن شاء الله هتبقي بخير. تعالي معايا عشان تغسلي وشك.
سمر: سيب إيدها ياحسام، هتغسل وشها وهنطلع على طول. حصلنا انت على العربية.
حسام: ماشي، هجيب العربية من الجراج وأجي على طول.
غالب أول ما شاف داغر واقف، بقى يستخبى من بعيد، وماكانش بيتكلم ولا كلمة عشان ما يسمعهوش. ومشي ورا هدير.
داغر: إحنا لازم نمشي.
الجده: ماينفعش، نستنى شوية.
داغر: (بنرفزة وضرب بإيده على الترابيزة) ماينفعشششش.
الجده: طيب يابني، اللي تشوفوه. 😔
هدير دخلت تغسل وشها. وهي طالعة من الحمام، بتبص لقت غالب قصادها. مسك سمر، صحبتها، من راسها، ضربها في الحيطة، اغمى عليها على طول ووقعت في الأرض.
غالب (بابتسامة سمجة): مساء الخير. ☺️😁
هدير: غالب؟ 😳
إسراء وهي بتتكلم في التليفون.
إسراء: (وهي بره، كل ده مادخلتش من وقت ما حسام سابها، كانت بتتكلم في الفون ومتعصبة) إسراء: انت السبب.. انت قولتلي هخلصك منها خالص، ودفعت اللي انت طلبته وزيادة كمان، وفي الآخر رجعت تاني ولا أكننا عملنا حاجة.
اللي بيكلمها: ______________
إسراء: ماليش فيه، أنا كل اللي أعرفه إن لما قولتلك عايزك تخلصني منها، مكنتش عايزاه أشوف وشها تاني، بس هي رجعت، وحسام رجع هيموت عليها بعد ما خلاص بقى معايا طول فترة غيابها، بس أول ما رجعت، رجع زي الكلب وراها.
اللي بيكلمها: _______________
إسراء: اتصرف، ما يهمنيش، انت فاهم؟ أهم حاجة حسام يبقى ليا أنا وبس، وأنا متأكدة إنها لو بعدت عن وشه، مش هيشوف غيري أنا وبس.
اللي بيكلمها: __________
إسراء: خلاص.. خلاص، لما نتقابل نتكلم، أنا لازم أقفل دلوقتي.
إسراء: مش هخليكي تاخدي مني حسام ياهدير، وزي ما خليت ناس يخطفوكي المرة دي، هخلي ناس يقتلوكي. 😈😈
رواية الجميلة والوحش الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ماهي احمد
هدير بصت لسمر صحبتها وطت ونزلت عشان تشوف سمر.
هدير: سمر.. سمر فوقي.
غالب مسك هدير من شعرها ورفعها فوق تاني ووقفها.
هدير: أه.. اه سيب شعري ياحيوان.
غالب: حيواااان مرة واحدة.. انتي بتقولي الكلام ده لمين يابنت ال****.
غالب مسك هدير ومن غيظه منها عشان شتمته راح زقها في الحيطة وخنقها بإيديه.
هدير وقتها خلاص كانت بتطلع في الروح وشها بقى أحمر ودموعها نزلت منها بطريقة فظيعة وهي ما بين إيد غالب افتكرت داغر وهما في البيت في ألمانيا.
وهو بيقولها:
داغر: وأنا لو قربت منك هتعملي إيه؟
هدير دموعها نزلت منها.
داغر: تفتكري دموعك دي هتخليني أشيل إيدي من عليكي؟ ربنا خلق لك رجلين اضربيني ما بين رجلي حالا.
هدير بسرعة رفعت رجلها وضربت غالب ما بين رجليه بأقوى ما عندها.
غالب حط إيده ما بين رجله وعروقه هتطلع من رقبته من كثر شدة الضربة.
غالب: اااااااااه يابنت ال****.
هدير بسرعة سابته وجاية تمشي مسكها من شعرها وقربها له مرة تانية ولف إيده حوالين رقبتها وبقت ضهرها ساند على صدره.
غالب: انتي فاكرة نفسك هتهربي مني؟
هدير راحت غرزت سنانها في لحم غالب ماسابتهاش إلا لما جابت دم.
غالب من كتر الوجع ساب إيده بسرعة وهدير سابته وطلعت بسرعة من الطرقة.
ولسه هتطلع على أول الطرقة لاقت اتنين بودي جارد واقفين على أول الطرقة وعرفت إن عشان كده محدش كان في الطرقة غيرها.
رجعت ورا خطوة وبكل صوتها نادت على داغر.
هدير: دااااااااااااغر.
داغر كان واقف على الطرابيزة ولسه بيمشي سمع الصوت.
ولأن الناس كانت كتيرة جداً والأصوات كانت عالية مابقاش قادر يميز.
داغر: انتي سمعتي حاجة؟
الطفلة: لأ ماسمعتش.
البودي جارد بسرعة حط إيده على بوق هدير وشالها ورجعها تاني لغالب.
هدير كانت بتحاول تنزل من على كتف البودي جارد معرفتش.
غالب: اسكتي بقي اسكتي ومسكها ضرب راسها في الحيطة أغمى عليها على طول.
البودي جارد: وبعدين يا غالب بيه هنطلع إزاي كده ومش هنقدر نمنع الناس إنهم يدخلوا الحمام أكتر من كده.
غالب: سيبني أفكر يا غبي.
الجده: يلا ياداغر يابني أنا جاهزة.
داغر واقف وضامم حواجبه وبيلف وشه يمين وشمال ومش راضي يتحرك.
الجده: في إيه يابني واقف كده ليه مش كنت عاوز تمشي ومستعجل؟
داغر: أه.. أه.. يلا نمشي.
الطفلة مسكت إيد داغر عشان يمشوا. داغر نزل راسه وبصلها وقلبه مشغول في حاجة غلط.
داغر بص للطفلة.
داغر: هي هدير فين يا طفلة؟
الطفلة: (رفعت إيدها الاتنين بمعنى إنها ماتعرفش)
داغر: ده يعني إيه.. اتعلمتي تحركي إيدك لفوق كده ليه؟
الطفلة: أقصد يعني إني معرفش. بعد ما فاقت شوفتها دخلت الحمامات هي وبنت تانية.
داغر: طيب وديني على هناك.
الجده: هتعمل إيه يابني في حمام البنات مش هينفع كده.
داغر: (بص للطفلة) أنا بقولك.. وديني حالا.
ميرا جت من وراهم واستغربت.
ميرا: يعني إيه توديك ما تقدر تروح لوحدك.
الجده: اسكتي إنتي ياميرا دلوقتي.
ميرا: لو حابب أوديك هوديك أنا.. مع إنه قدامك.
داغر: امشي قدامي.. حااالا.
ميرا: طيب حاضر.
ميرا مشيت وداغر بقى ماشي وراها وسامع صوت خطوات رجليها.
البودي جارد: داغر جاي هنعمل إيه؟
غالب: هووووش وطي صوتك يا غبي.. ادخلوا الحمامات بسرعة.
دخلوا الحمامات وأخدوا سمر معاهم.
ميرا: الحمامات بتاعت البنات في الطرقة دي.
داغر: قدامي.
ميرا: إيه.. انت رايح فين دي حمامات البنات ماينفعش تدخل طبعاً.
داغر: طيب.. طيب شوفيلي إذا كانت هدير جوه ولا لأ.
ميرا: هدير مين؟
داغر: البنت.. البنت اللي وقعت وأغمى عليها.
ميرا: اااه.. فهمت تمام.. استناني هنا.
ميرا عدت الطرقة وكان داغر واقف بره الطرقة.
وميرا فتحت باب الحمام ودخلت وأول ما دخلت لاقت البودي جارد حاطط المسدس على راس هدير وسمر.
غالب: كلمة واحدة هفجر دماغها وهو موطي صوته على الآخر وحرفياً بيهمس.
ميرا: (عوجت بوقها كده وهي مش مهتمة) ممممم تفتكر مهتمة.
داغر وقتها كان مغمض عينه ومركز جداً إنه يسمع أي صوت أو حركة وسمع صوت ميرا وهي بتقول تفتكر مهتمة.
غالب حط إيده على بوقها بسرعة.
غالب: (بهـمس) يعني إيه؟
ميرا: يعني اعملوا اللي عايزينه مش مهتمية.. أنا هخرج وكأني ماشفتش حاجة.
هدير بقت تتحرك شمال ويمين والبودي جارد مكتفها وحاطط إيده على بوقها.
ميرا: سلام.
ميرا طلعت من الحمام بسرعة.
داغر: كنتي بتتكلمي مين جوه؟
ميرا: كنت بتكلم في التليفون.. ليه.. وعرفت إزاي إني كنت بتكلم أصلاً المسافة بعيدة جداً؟
داغر: مش شغلك. لاقيتي حد جوه؟
ميرا: أبداً مفيش حد.
داغر: انتي متأكدة؟
ميرا: أكيد متأكدة. مالقيتش حد مجرد بنتين بيهزروا سوا وواقفين قدام المرايا.
داغر: (اتنهد) تماااام.
حسام جاب العربية من الجراج وكان مستني سمر وهدير بره.
أسراء جاتله وفتحت الباب بتاع العربية وقعدت جنبه.
أسراء: طبعاً مستني الست هانم.
حسام: إيه ده.. إيه ده.. اااااي ده.. انتي إزاي تسمحي لنفسك تركبي العربية كده من غير أي استئذان؟
أسراء: دلوقتي بقيت محتاجة أستأذن عشان أدخل. الله يرحم لما كانت هدير مش هنا كنت دايماً تجيلي وتبقي معايا أنا.. فاكر ماتسبنيش يا أسراء.
حسام: ده لما كانت هدير مش هنا وقولتلك ألف مرة إنتي كنتي بتفكريني بيها مش أكتر.. عشان كانت دايماً معاكي.
ولاخر مرة بحذرك يا أسراء قسماً برب العزة لو عملتي حركاتك الوسخة دي تاني لا ما هخلي حد يعرف لك طريق تاني وإنتي عارفة كويس أنا ممكن أعمل إيه.
أسراء: (رفعت حاجبها) لا ماتقلقش أنا عارفة كويس أوي إنت تقدر تعمل إيه.. بس اللي ماتعرفهوش بقى إن معايا فيديو صغير أوي ليك وإنت معايا في الشقة ونايم في حضني. أول بس ما محدش هيعرفلي طريق الفيديو الصغنن ده بعتُه لعشرة من صحابي هيبعتوه لست الحسن والجمال ووقتها هتجري توريه لسيادة اللواء ويبقى معاها دليل حلو أوي وقوي إنها تسيبك بمناسبة إنك بتخونها. ده غير طبعاً سيادة اللواء اللي مش هيحطك تحت جناحه تاني ووقتها بس هيديها لداغر.
حسام رفع إيده ولسه هيضرب أسراء.
حسام: يابنت ال****.
أسراء رفعت إيدها ومسكت إيده.
أسراء: إيدك يا روحي.. إنت فاكر إن كل الطير اللي يتاكل لحمه ولا إيه.. لأ يا عينيا فوق أصحي لروحك ده أنا أسراء.
حسام: إنتي عايزة إيه دلوقتي يا أسراء؟
أسراء: عايزةك تبقى في الشقة بتاعتنا النهارده بعد نص الليل زي كل يوم ونقضي يوم والتاني والتالت سوا ونرجع أحسن ما كنا. عندي حاجة مهمة أوي لازم أقولهالك.
حسام: (بنرفزة) وإذا كنت أنا مش عايز أعرف إنتي عايزة تقولي إيه؟
أسراء: مش بمزاجك يا روحي. وإذا كنت إنت مش عايزني أنا عايزك.. هستناك سلام.
أسراء نزلت ورزعت الباب وراها ومشيت وحطت إيدها على بطنها وبصت على بطنها ووقفت تاكسي ومشيت.
حسام ضرب بإيده على الدريكسيون وهو متنرفز.
وبقي مستني هدير.
حسام: (بعصبية) اتأخرت ليه دي كمان.
وحط إيده على وشه من كتر الخنقة والزهق من أسراء.
-----------------------------
ميرا: يلا ياداغر بقى.
الطفلة جت مع الجده.
الطفلة: ها.. لقيتها جوه؟
داغر: لأ مالقيتهاش.
الطفلة: أكيد روحت؟
داغر: (هز راسه كده بالموافقة) أكيد.
داغر: فين الديب؟
الطفلة: مش عارفه كان هنا.
الديب جه جنب داغر وبقي ماشي جنبه وأخيراً طلعوا والعربيات وقفت وداغر ركب معاهم وحسام شافهم وهما بيركبوا العربيات الجيب بتاعتهم.
داغر وهو بيركب قلبه مكانش مطاوعُه يمشي وقف على الباب وهو مش عايز يركب.
الجده: إيه اللي شاغلك يابني ما تتكلم.
داغر: لا.. لا أبداً مافيش حاجة.
وأخيراً ركب والذئب ركب معاه قدام ومشوا بالعربيات.
حسام: أخيراً مشيت إن شاء الله مانشوفش خلقتك تاني.
البودي جارد: غالب بيه داغر مشي.
غالب: إنت متأكد؟
البودي جارد: أكيد متأكد أنا شايفهم بعيني وهما ماشيين.
غالب لبس الجاكيته بتاعته لسمر ومسك المسدس بتاعه وحطه تحت الجاكيته وبقي حاطط المسدس في ضهرها.
غالب: حركة واحدة غلط منك وإحنا بره هموتها قدامك ويبقى إنتي سبب موتها فهماني طبعاً يا هدير.
هدير والبودي جارد حاطط إيده على بوقها.
شاورت براسها بأنها فهماه.
غالب قال للبودي جارد: اطلع إنت بره شوف الطريق بسرعة.
البودي جارد: حاضر يا غالب بيه.
حسام بص في ساعته مرة تانية.
حسام: وبعدين دول اتأخروا كده ليه؟
حسام نزل من العربية بتاعته ورجع مرة تانية للقاعة ودخل الطرقة بتاعت الحمامات لقي هدير طالعة والبودي جاردات وراها هي وسمر.
حسام: هدير.. مين دول؟
حسام حس بحاجة غريبة طلع المسدس بتاعه.
حسام: اقف مكانك لا أضربك بالنار.
هدير: (اتنهدت أول ما شافت حسام).
حسام: (بزعيق) إنتوا مين سيبها بقولك.
البودي جارد شال إيده من على بوق هدير وطلع المسدس بسرعة وحطه على راس هدير.
غالب: (بصله كده وظهرت ابتسامة بجانب شفايفه ابتسامة سخرية) انت لو فكرت مجرد تفكير صغير أدا كده إنك تضرب بالنار هيكونوا الاتنين ميتين قدامك ودلوقتي حالا.
حسام: إنتوا عايزين إيه؟
البودي جارد اللي غالب قاله يطلع يشوف الطريق جه من ورا حسام وطلع المسدس وحطه على راسه.
داغر: عايزينك تبعد عن الطريق يا حيلتها فاهمني طبعاً نزل اللعبة اللي في إيدك ده.. أنا لولا إني خايف المسدس يعمل الصوت والدنيا تتقلب علينا كنت زماني مفرغ الرصاص ده كله في راسك.
هدير: ابعد ياحسام إنت ماتعرفهمش غالب ده الشر بعينه.
غالب فهم إن هدير عايزة تعرفه إن ده غالب.
غالب: يابنت ال****. وراح ضارب هدير بالقلم جابت دم من شفايفها.
البودي جارد اللي ورا حسام ضرب بضهر المسدس على راس حسام ضربة قوية وقع فيها واغمى عليه.
غالب: اتحركي قدامي.
البودي جارد: هنعمل إيه في البت دي يا غالب بيه؟
غالب: اربطها وارميها في الحمام.
داغر حط المسدس في جنب هدير وطلع بيها بره وركب العربية بتاعته ومشي.
غالب: الووو.. أيوه يا رعد جهزت اللي قلتلك عليه.
غالب: تمام احنا في الطريق جهز المكان على ما نجيلك.
هدير بقت تبص لغالب بصه احتقار من فوق لتحت.
غالب بصلها وابتسم ابتسامة سخرية.
غالب: أيوه أنا الشيطان.
هدير: كويس إنك عارف نفسك بس على فكرة مش هتستفاد بحاجة من خطفي.. لو كنت فاكر إن داغر مهتم بيا أصلاً وهييجي عشان ينقذني وساعتها تعرف تمسكه تبقى غلطان.
غالب: (بكل استهزاء) ليه هو إنتوا اتخانقتوا؟
هدير: أنا قولتلك وانت حر.
غالب: على العموم هنشوف إذا كان هييجي ولا لأ.
غالب (بيكلم البودي جارد): مشيت عربية ورا داغر عشان تعرفه مكانه فين؟
البودي جارد: حصل يا غالب بيه كل اللي أمرت بيه اتنفذ.
غالب: إنتي فاكرة إني شيطان صح؟
هدير: يهمك أوي أنا افتكر إيه ولا ما افتكرش إيه.
غالب: ممممم بصراحة لأ.. بس عايز أعرفك حاجة أنا شيطان فعلاً.
غالب ريأكشنات وشه كلها اتغيرت ومسك هدير من فك بوقها وضم شفايفها بإيديه أوي وبغيظ.
غالب: لو فكرتي مجرد تفكير إنك تعملي حركة غدر كده ولا كده وقتها أنا اللي هقطع راسك بإيدي فاهمة 😡.
هدير: (بخوف والدموع في عنيها) فاهمة.. فاهمة.
-------------------------------
داغر ابتدي ياخد على الفيلا بتاعت جدته وأول ما دخل مابقاش محتاج للطفلة عشان تطلعه أوضته.
ميرا: أنا حاسة إن داغر مابيشوفش يا حورية.
حورية: إيه الهبل ده إنتي اتجننتي؟ أكيد لأ طبعاً ده بيتعامل طبيعي جداً.
ميرا: أنا عارفة وبيبص علينا وإحنا بنتكلم وبيجيلنا وكل حاجة بس في حاجة غريبة البت الصغيرة دي لازم تبقى معاه أو الذئب في كل حتة ورغم الحمام كان قدامه بس قالي امشي قدامي.
حورية: عادي ممكن مش شايفه يعني ماتحطيش في بالك محدش أعمى يتعامل كده أبداً إلا لو كان خارق بقي وده مش بنشوفه إلا في الأفلام.
(الجده راحت للطفلة فوق في أوضتهم).
الجده: تعالي يا غدير عايزة أقولك على حاجة.
غدير: نعم.
الجده: أيوه كده قربي مني.. تعرفي أنا كنت بكلم مين في الحفلة النهارده؟
غدير: (شاورت براسها شمال ويمين بأنها لأ مش عارفة).
الجده: ده أكبر وأعظم دكتور تجميل في مصر مش إنتي نفسك تبقي جميلة زي بقيت البنات اللي في سنك ومحدش يبص عليكي ويستغرب منك؟
الطفلة: (بفرحة) نفسي أوي.
الجده: أهو ده بقي كان بيبص عليكي كل شويه وهيعملك عملية صغننة أدا كده وهتبقي زي القمر.
داغر: (بنرفزة) إحنا مش هنقعد لحد ده كله إحنا كلها يومين بالكتير ونمشي.
غدير: بس أنا مش همشي إلا لما أعمل العملية دي نفسي أرجع طبيعية زي بقيت الناس. إنت بتقول إني كنت حلوة وماتولدتش كده وده من الحادثة. طيب خليني أرجع طبيعية زي بقيت الناس والناس ماتخافش مني.
داغر: ماتعمليش حساب للناس.. إحنا بعيد عنهم.. الناس مابتجيش منها غير الأذية.
الجده: وبسأل.
داغر: إيه.
الجده: أنا لحد دلوقتي معرفش إيه اللي حصلكم وبتمنى إنك تحكيلي في يوم بس الدكتور عبد العزيز أنا عزمته النهارده مخصوص عشان يبص على هدير وأول ما شافها أكدلي إن العملية هتنجح. ماتحرمهاش من الفرصة دي ممكن بعد ما تعمل العملية وقتها مش هقدر أقولك لأ.
داغر: ومش معنى دلوقتي عايزة تساعدينا وكنتي فين طول السنين دي كلها؟
الجده: كنت بدور عليك إنت وأمك مكنتش أعرف إنها حملت بعدك. أمك هي اللي سابتنا عشان أبوك.. أبوك اللي أذاها وما شفتش معاه يوم حلو.
الجده لسه هتكمل كلامها قاطعها صوت خبط الباب بسرعة جداً.
الجده: مين بيخبط بالطريقة دي؟
حسام جه هو وسيادة اللواء.
المنشاوي: (بعصبية) داغر فين؟ هو فين؟
داغر طلع بسرعة من أوضته ووقف على طرابيزين السلم بتاع الفيلا.
داغر: أنا هنا ياسيادة اللواء.
المنشاوي: بنتي اتخطفت وأخوك هو اللي خطفها.
داغر: اتخطفت؟
المنشاوي: أيوه اتخطفت وأنا مش هرحمك لو بنتي جرالها حاجة إنت فاهم 😡.
داغر: (دوس على سنانه) أه يا غالب الكلب.
حسام: إحنا لازم نرجعها بأي تمن. إنت أكيد عارف مكانه.
داغر نزل من على السلم والذئب نزل معاه.
داغر: أنا معرفش مكانه بس اللي عارفه كويس إنه عايز إني أعمله حاجة معينة ومش هيسيب هدير إلا لما أعملهاله.
ميرا تليفونها رن.
ميرا: الووو مين؟
اللي بيكلمها: _________
ميرا: إنت مين؟
اللي بيكلمها: طيب.. طيب.
ميرا: داغر تليفون عشانك.
داغر اخد الفون منها بسرعة.
داغر: كنت عارف إن إنت.
داغر: أكيد جايلك.
داغر: فاهم إنت تقصد إيه.
داغر: المرة اللي فاتت سيبتك عايش بس المرة دي مضمنش وهاخدها منك هدير.
داغر قفل الفون وبص لحسام.
داغر: عايزك تبقى عيني اللي بشوف بيها.
رواية الجميلة والوحش الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ماهي احمد
داغر: عايزك عيني اللي بشوف بيها.
ميرا: ده يعني إيه؟ وليه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
الجده: اخرسي أنتِ يا ميرا دلوقتي. أنا داغر لسه راجع النهارده لحضني وأنا لا يمكن أسيبه يبعد عن حضني تاني. واللي أنت بتقوله ده يا سيادة اللواء لا يمكن يحصل.
حسام: (بعصبية ونرفزة) يعني إيه؟ يعني يبقى هو السبب في خطف مراتي ويفضل واقف ساكت؟
داغر أول ما حسام صوته بقى عالي على جدته، راح مسكه من زوره ورفعه بإيده فوق.
المنشاوي بسرعة طلع المسدس ورفعه على داغر.
المنشاوي: لو ماسيبتوش حالا هفرغ الرصاص ده فيك. الظاهر إني اتخدعت فيك يا داغر.
حسام بقى ماسك في إيد داغر بيحاول ينزل إيده لأنه كان لحظة كمان ويتخنق ويموت.
داغر حرك وشه شمال ناحية المنشاوي واتضايق جداً لما سمعه بيقول إنه كان مخدوع فيه، راح نزل إيده ورمى حسام في الأرض.
داغر: (بكل غيظ وكره لحسام وده باين في نبرة صوته) أمك ما علمتكش إن ماينفعش تعلي صوتك على ست كبيرة؟ لأ وكمان بتكذب عليها.
حسام كان واقع في الأرض وحاطط إيده على زوره وبيكح وبيحاول ياخد نفسه.
حسام وهو بيتكلم بالعافية وحاطط إيده على زوره: أنا.. أنا.. (أخد نفسه مرة تانية) والله لأربيك.
داغر: (ضحك ضحكة سخرية بانت بجانب شفايفه) مستنيك تربيني.
المنشاوي: إحنا في إيه ولا في إيه أنتوا الاتنين؟ أنا بنتي ما كملتش أسبوع في حضني واتخطفت تاني وكله بسببك.
داغر: هترجع.
المنشاوي: أكيد.. هترجع. دي حاجة مش بمزاجك، غصب عنك هترجعلي بنتي.
داغر اتعصب واتنرفز جداً، بس برغم إنه مابيعملش حساب لأي حد، إلا إنه بيعمل حساب لأبوه.
داغر مسك نفسه بالعافية.
داغر (ووشه ناحية حسام): مش هكررها تاني. عايزك عيني اللي بشوف بيها، أنت فاهم؟
المنشاوي: (بزعيق وصوت عالي) حساااااااااام!
حسام قام بسرعة وراح ناحية المنشاوي.
حسام: اؤمر يا سيادة اللواء.
المنشاوي: تسمع كلام داغر وتبقي معاه في كل خطوة بيتحركها.
حسام: أيوه يا عمي بس...
المنشاوي: (بغضب) اسمع الكلام!
حسام: اللي تشوفه سعادتك.
غالب: ها.. حضرت المكان؟
رعد: أيوه، الرجالة بتاعتنا حضرتلنا مكان في دهب.
غالب: دهب تمام. هيكون جاهز إمتى؟
رعد: من دلوقتي، مجرد ما نروح مش أكتر.
غالب: أول مرة تطلع مفيد في حاجة.
رعد: أنت اللي أول مرة تعتمد عليا بجد في حاجة.
غالب: أنت عارف إن داغر مش هيبقى لوحده المرة دي.
رعد: عارف ده كويس، والمرة دي إحنا هنستعدله وهنبقى قده المرة دي، خصوصاً إنه في مكان ما يعرفوش عنه شي.
غالب: داغر ذكي جداً واكيد هيتصرف. إحنا مش عايزين نفشل المرة دي، دي آخر فرصة لينا.
رعد: بس لو تقولي الصندوق ده فيه إيه؟
غالب: هتعرف في الوقت المناسب. (بتوتر) قولي.. اللان.. اللانش جاهز؟
رعد: جاهز، وأول ما نمسك داغر هنحطه في اللانش على طول.
غالب: والطيارة الخاصة جاهزة؟
رعد: أيوه جاهزة، كل دي حاجات مجهزينها من وإحنا هناك.
غالب: (بتوتر) طيب.. طيب. والحقنة أهم حاجة، الحقنة تبقى قوية، عايزين مش أقل من عشر حقن عشان يغيب عن وعيه.
رعد: غالب.. غالب اهدى، في إيه؟ كله جاهز، ما تقلقش، ناقص بس هو ييجي.
غالب: المرة دي لو وقعت في إيد داغر مش هيديني فرصة تانية.
رعد: هو اللي هيقع في إيدينا المرة دي، إحنا مستعدين له أوي.
غالب: (طبطب على كتف رعد) عفارم عليك يا رعد. أول ما نوصل دهب رن عليه مرة تانية وعرفني المكان اللي هنتقابل فيه.
رعد: اعتبره حصل.
(في نفس الوقت)
أسراء بقت مستنية حسام في الشقة المفروشة بتاعتهم اللي كانوا بيتقابلوا فيها سوا.
وكانت لابسة قميص النوم ومحضرة لحسام صورة السونار اللي يا دوبك لسه البيبي فيه مجرد نقطة بسيطة، وعاملة الأكل اللي حسام بيحبه.
والساعة عدت 12 وحسام ما جاش. قعدت على الطرابيزة والأكل قدامها وكانت مولعة شموع.
بصت في ساعتها للمرة المليون، الساعة عدت واحدة وبرضه ما جاش. اتصلت بيه للمرة الألف وهو دايماً بيكنسل عليها وما بيردش.
وفي لحظة تليفونها رن، جريت على فونها بسرعة بتفتكره حسام، بتبص تلاقيها سمر.
سمر: الووو، أيوه يا أسراء شفتي اللي حصل؟
أسراء: (بزهق) لأ ماشوفتش.. حصل إيه؟
سمر: (بخوف) هدير اتخطفت قدام عيني وكان ممكن اتخطف معاها لولا ربنا ستر وما أخدونيش معاهم.
أسراء بسرعة ابتدت تنتبه للكلام.
أسراء: أنتِ بتقولي إيه؟ وإزاي ده حصل؟
سمر ابتدت تحكي كل اللي حصل لأسراء.
سمر: (بخوف) أنا خايفة جداً على هدير يا أسراء. البت دي كل شوية تتخطف، حرام اللي بيحصل فيها ده والله.
أسراء: طيب اقفلي.. اقفلي دلوقتي.
سمر: ليه؟ رايحة فين؟
أسراء: (بزعيق) هكلمك تاني، اقفلي بقى!
أسراء قفلت من هنا وراحت اتصلت بالراجل اللي خطف هدير أول مرة.
أسراء: الووو.
اللي بيكلمها: __________
أسراء: أنت ما قلتليش إنك هتخطف هدير بالسرعة دي.. أنا كنت لسه بكلمك من ساعات قليلة، قلت لي إنك عايز فلوس وكلام كتير كده، رجعت في كلامك ليه؟
اللي بيكلمها: __________
أسراء: (باستغراب) يعني إيه؟ عايز تفهمني إن مش أنت اللي خطفتها؟
اللي بيكلمها: __________
أسراء: طيب.. طيب خلاص اقفل أنت دلوقتي ونبقى نتكلم بعدين.
أسراء فتحت شنطتها وبقت توقع كل حاجة فيها بتوتر وهي إيديها بترتعش، لحد ما طلعت السجاير والولاعة بتاعتها من الشنطة وطلعت في البلكونة وولعت السيجارة وهي بتترعش وبقت تنفخ في سيجارتها وتطلع الدخان من بوقها.
أسراء: (ضيقت عينيها) ياترى مين خطفك المرة دي يا هدير؟
أسراء (في سرها): وانتي مالك؟ أهي جت من عندهم اللي خطفها.. خطفها، المهم حسام يرجعلك. وبسبب كده يا حسام يا كلب ما جيتش النهارده برغم إني هددتك إنك لازم تيجي. حبك وخوفك على هدير خلاك تنسى ميعادي، بس مش مشكلة. يارب بس ما ترجع المرة دي كمان، لحسن دي عاملة زي القطط بسبع أرواح.
ماما هدير جت الفيلا عند داغر. وأول ما دخلت وشافت داغر جريت عليه بسرعة ووطت على إيده عشان تبوسها.
ماما هدير: أبوس إيدك يابني.. أبوس إيدك ترجعلي بنتي.
داغر: أنتِ بتعملي إيه؟ (وشد إيده بسرعة)
ماما هدير: حسام بيقولي إن اللي خطف هدير يبقى أخوك، وهي كانت قايلالي إن اللي خطفها هناك هو برضه أخوك.
المنشاوي أول ما سمع كده استغرب جداً من اللي سمعه.
المنشاوي: أنتِ بتقولي إيه يا زهرة؟
ماما هدير: اللي سمعته يا منشاوي. غالب أخو داغر هو اللي كان خاطف هدير وداغر أنقذها منه. ده اللي هدير حكتهولي. هي مكانتش عايزة تعرف إن غالب اللي خطفها يبقى أخو داغر، مكانتش عايزة تكرهه أو تأذيه.
(بصت لداغر مرة تانية) ارجوك يابني اعمل أي حاجة ورجعها لي.
داغر: أكيد هرجعها حتى لو فيها موتي، ما تقلقيش.
المنشاوي اتضايق جداً واخد أم هدير على جنب.
المنشاوي: أنتِ إيه اللي جايبك هنا؟
ماما هدير: وما يجيش إزاي؟ مش قادرة أقعد على أعصابي من ساعة ما عرفت إن بنتي مخطوفة يا منشاوي، حرام عليك.
المنشاوي: طيب روحي دلوقتي.
زهره: والله ما يحصل أبداً، مش هاروح لو حصل أي حاجة. رجلي على رجلك.
داغر مسك إيد ماما هدير بالراحة جداً وقعدها على الكرسي.
داغر: أنا عايزك تطمنيني، هدير هترجع تاني. تعرفي تثقي فيا؟
ماما هدير: هدير كانت بتثق فيك أوي.
داغر: (داغر اتكلم بكل هدوء) وعايز ماما هدير تثق فيا هي كمان، ينفع؟
ماما هدير مسحت دموعها من على خدها.
ماما هدير: ينفع يابني، أكيد ينفع.
داغر سابها ومشي وكان طالع على أوضته. المنشاوي مشي وراه.
المنشاوي: أنا هجيب قوة وهتبقى معاك لحظة بلحظة.
داغر: لأ، أنا هبقى لوحدي. أول ما يتصل هاخد العنوان اللي هقابله فيه وهكون لوحدي. أنا مش عايز غير حسام وبس، وهرجعلك معاه هدير.
المنشاوي: أنت بتقول إيه؟ لازم نبقى معاك خطوة بخطوة.
داغر لف وشه ووقف، والمرة دي الشر كله كان باين في عينيه.
داغر: (بنبرة صوت حادة) أنت عايز تشوف بنتك تاني ولا لأ؟
المنشاوي: أيوه بس...
داغر: ما فيش بس. عايز تشوفها تاني ولا لأ؟
المنشاوي: أكيد.
داغر: خلاص يبقى تسيبني أعمل اللي بقولك عليه.
المنشاوي: وغالب لازم يتحاكم.
داغر: المرة دي أنا اللي هحاكمه بنفسي.
داغر ساب المنشاوي وطلع أوضته. والطفلة طلعت وراه.
الطفلة: لما ترجع هكون عملت العملية.
داغر: أنتِ برضه مصممة تعمليها؟
الطفلة: أكيد لازم أعملها. يا تنجح وأعيش حياتي، يا تفشل وأعيش بقيت حياتي وأنا ميتة.
داغر: ليه ده كله؟
الطفلة: أنت متعرفش الناس بتبصلي إزاي. نظراتهم ليا بتكسرني من جوه. خوفهم ورعبهم من شكلي بيخليني أكره نفسي.
داغر: اللي ما يحبكش وانتي كده يبقى ما يستاهلش إنه يبقى جنبك.
الطفلة: هما عندهم حق. أنا نفسي اتخضيت من شكلي لما بصيت في المراية لأول مرة.
داغر: إذا رجعت هبقى أشوف الحكاية دي، إذا كنتي هتعملي العملية ولا لأ.
الطفلة: هترجع.. أنت دايماً بترجع، وأنا واثقة إنك هترجع زي كل مرة. بس المرة دي هترجع وهتلاقيني مختلفة، مش الطفلة اللي سببتها.
داغر: على الأقل استنيني عشان أبقى معاكي، طالما واثقة إنك هترجع أوي كده.
الطفلة: مش قادرة أتحمل نفسي يوم تاني أكتر من كده وأنا بالشكل ده. ارجوك خليني أعمل اللي أنا عايزاه.
داغر: كان نفسي أكون جنبك مش أكتر.
داغر قلع السلسلة ولبسها للطفلة.
الطفلة: أول مرة تقلعها من رقبتك.
داغر: أول مرة أحس إنك فعلاً بتكبري وهتبعدي عني. خليها معاكي، ممكن تحسي بوجودي جنبك وهي في رقبتك.
الطفلة: عمري ما حسيت إنك أخويا في يوم. أنت أبويا اللي عمري ما شفته.
داغر: وأنتِ روحي اللي عايش عشانها يا طفلة.
الطفلة: اسمي غدير.
داغر ابتسم ابتسامة خفيفة.
داغر: ماشي يا غدير. عايز أرجع ألاقيكي حلوة.
الطفلة: هبقى حلوة أوي كمان.
حسام من غير ما حد يحس كان استخبى وطلع، كان بيسمع اللي داغر بيقوله هو والطفلة.
وأول ما تليفون ميرا رن للمرة التانية ولأن داغر حفظ المكان، نزل بسرعة من على السلم وفي لحظة كان عند ميرا وبيرد على الفون.
داغر: الووو.
غالب: _______
داغر: جايلك.
داغر أخد تليفون ميرا وبسرعة جداً طلع وحسام نزل وراه.
المنشاوي: هتطمني إزاي؟
داغر: ابقى كلم ابن أخوك.
حسام: ركب العربية وداغر أخد الذئب معاه وركبوا العربية.
حسام: على فين؟
داغر: اطلع على طريق مصر الصحراوي.
حسام: بس كده؟
داغر: أيوه، ده كل اللي أعرفه.
داغر وحسام طلعوه سوا على الطريق.
داغر: بعد كده ماتبقاش تتصنت عليا وأنا بتكلم مع غدير، عشان أنا عديتها المرة دي، بس المرة الجاية مش هرحمك.
حسام: (استغرب) عرف إزاي ده؟
حسام: (بلع ريقه) أنت بتقول إيه؟ ما حصلش.
داغر: (بقرف) بكره الكذابين.
حسام: أنا مابكذبش.
داغر: كلمة تانية هتكذب فيها معايا وهتحاول تبينلي قد إيه أنت جبان.
حسام: أيوه، أنا كنت بسمع بتقول إيه أنت والطفلة اللي معاك. افتكرت إنك تعرف حاجة عن هدير ومش عايز تقولهالنا.
داغر: كداب.. وكمان حقير.
حسام: (اتغاظ جداً، طلع المسدس من كتر نرفزته ووقف العربية وحطه على دماغه) أنت كده بتلعب في عداد عمرك.
داغر بص جنبه وفي لمح البصر مسك دراعه، تناه، واخد منه المسدس.
داغر: أنا لو ما كنتش محتاجك كنت زماني رميتك هنا.
داغر مسك المسدس رماه.
حسام: أنت بتعمل إيه؟
داغر: امشي حالا.. أنت فاااااااهم؟
حسام: خلاص.. خلاص همشي.
حسام دور العربية ومشي مرة تانية.
تليفون داغر رن.
داغر: الووو.
غالب: هتطلع على السويس وأول ما توصل عند النفق هكلمك.
حسام عمل كده فعلاً ووصل السويس، وأول ما وصلوا النفق الفون رن.
داغر: الوووو.
غالب: خلي يركن جوه النفق حالا.
داغر: اركن حالا.
مرة واحدة داغر بيبص لقي العربية الببان بتاعتها بتتفتح، وأخدوا فون داغر.. وفون حسام وأي حاجة مع حسام أخدهوها منه.
داغر جه يتحرك، البودي جارد بسرعة قاله.
البودي جارد: أوعى تفكر في حركة غدر، الأمورة معانا. قوم اقف كده عشان نفتشك كويس، وبعد كده تعمل اللي نقولك عليه.
داغر كان لازم يسمع كلامهم. قام وقف هو وحسام وبقوا يفتشوهم كويس أوي هما الاتنين، وداغر رفع إيده وحط إيده على راسه من ورا.
البودي جارد: الوو، أيوه يا غالب بيه، كده مابقاش معاهم أي حاجة.
غالب: _____
البودي جارد: تمام يا غالب بيه.
البودي جارد ادى لداغر فون جديد.
البودي جارد: التليفون ده هيفضل معاك وتطلعوا على دهب، وأول الطريق هنتقابل من جديد.
حسام استغرب وضم حواجبه. (دهب)
رواية الجميلة والوحش الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ماهي احمد
حسام: دهب؟
البودي جارد: أيوه دهب. في حاجة؟
حسام: لا... مفيش حاجة. اللي تشوفه. المهم هدير تكون كويسة.
البودي جارد: طيب. اطلع دلوقتي.
حسام طلع بالعربية ومشي.
حسام: عندك خطة هتنفذها عشان ننقذ بيها هدير ولا لأ؟
داغر: آه.
حسام: إيه هي الخطة؟
داغر: إنك أول ما توصلني لغالب تهرب على طول. وده أحسن لك.
حسام: يعني إيه؟
داغر: يعني زي ما بقولك كده. اهرب عشان ما تتأذيش.
الذئب جه ناحية داغر وقرب منه.
داغر طبطب عليه وقال: لسه مش دلوقتي.
حسام: أنت بتكلم مين؟
داغر: بلاش فضولك يخليك تسمح لنفسك إنك تسألني كتير.
حسام اتنفس بغيظ كده وبص لداغر بقرف ورجع بص مرة تانية قدامه.
الفون رن.
داغر: ألوووو.
غالب: ___________
داغر: هنقف هنا.
غالب: ___________
داغر: اقف هنا ياحسام.
حسام: إحنا لسه ما وصلناش. دهب قدامنا مش أقل من 20 كم.
داغر (بغيظ وهو بيأمره): بقولك... اقف... هنا.
حسام (ضيق عينيه): طلباتك تتنفذ.
حسام وقف العربية على جنب.
غالب: __________
داغر: في يافطة قدامك ياحسام.
حسام بص كده: يافطة... آه... آه... أهيه.
داغر: كمل كلام في الفون.
داغر: أيوه اليافطة موجودة.
غالب: ______________
داغر: ادخل في الشارع اللي جنب اليافطة.
حسام: إحنا كده هندخل جوه الجبل.
داغر: اسمع اللي بقولك عليه.
حسام لف العربية ودخل جوه الصحرا.
غالب: ______________
داغر بيسمع من غالب وبيبلغ حسام: هتمشي مسافة 100 متر كمان.
حسام (بزهق): اللهم أطولك ياروح. حااااضر.
حسام فضل ماشي وغالب كل ده على الفون مع داغر.
غالب: _______
داغر: اقف هنا.
حسام: هنا؟
داغر: أيوه هنا.
حسام وقف وداغر قفل الفون.
داغر: آخر فرصة ليك. ابعد عن هنا.
حسام (ضحك ضحكة سخرية ظهرت بجانب شفايفه): وأسيبك تبان البطل قدام هدير وعمي... وأنا حسام الجبان اللي هربت وسيبت هدير وخفت على حياتي. مش كده؟ 😏
داغر: خلاص طالما أنت شايف كده يبقى اللي تشوفوه.
مرة واحدة داغر بيبص لقي البودي جاردات واقفين حوالين العربية بالمسدسات بتاعتهم، وبقت العربية في النص وهما حواليها من كل حتة.
البودي جارد: ارفعوا إيديكم لفوق وانزلوا حالا من العربية.
داغر ابتسم ابتسامة سخرية منهم.
حسام نزل وقفل باب العربية ورفع إيده لفوق.
البودي جارد بص لداغر لقاه مارفعش إيده لفوق ولا حتى نزل على ركبه زي حسام. ولأنهم بودي جاردات مصريين غالب مشغلهم معاه جديد مايعرفوش قدرات داغر.
البودي جارد (بزعيق): بقولك ارفع إيدك فوق. وراح شال صمام الأمان من على المسدس عمل صوت.
داغر: نزل اللعبة اللي في إيدك دي يابابا، لا تعورك.
البودي جارد استغرب: اللي هو أنت بتقول إيه؟
حسام بص له كده باستغراب: أنت بتعمل إيه؟ ده معاه مسدس. اعمل اللي بيقولك عليه.
داغر كان في لمح البصر وقبل ما البودي جارد يرمش كان عنده وواقف وراه وماسك راسه ما بين إيديه، ولسه هيحط ضوافره في زوره، الفون رن.
داغر أول ما سمع صوت الفون غمض عينه بغيظ وداس على سنانه. مسك الفون وفتحه. الفون كان فون بزراير عشان داغر يقدر يفتح الفون بسهولة.
داغر: الووو.
هدير (بصريخ): دااااااااااااغر الحقني ياداااغر.
غالب (بكل برود): سيب البودي جارد اللي في إيدك ياداغر. ده بودي جارد غلبان معاه عيال وعايز يربيها.
داغر كان مدخل ضوافره في رقبة البودي جارد وماسكه وابتدت رقبة البودي جارد تجيب دم.
غالب: طيب شايف أهو رقبته نزلت دم. أحاسبك على الدم ده إزاي أنا بقى؟ أقولك أنا كمان همسك هدير وأخلي رقبتها تجيب دم وبكده أبقى أخدت حق البودي جارد الغلبان ده.
داغر (بنرفزة وزعيق): أوعى تلمس شعرة منها. أنت فاهم؟ 😡
غالب (بنرفزة): يبقى تسيب البودي جارد وتعمل كل حرف هو هيقولهولك.
غالب قفل الفون وداغر كان خلاص على آخره وابتدى يرفع إيده لفوق والبودي جارد جاب حبل وربط إيده وهو خايف منه.
حسام أول ما شاف سرعة داغر كان متنح حرفياً اللي هو... إيه ده؟ هو فيه كده؟
البودي جارد بقى جايب منديل وماسك رقبته بيه وبقى بيحاول ما يقربش من داغر وبقى بعيد عنه. والبودي جاردات الباقيين نفس الكلام.
مرة واحدة وقفت قدامهم عربية سودا ناقص فيها صندوق من ورا مقفول من ورا.
البودي جارد وهو رافع المسدس على داغر: اركب.
الذئب قرب بسرعة وجرى ركب العربية قبل داغر.
داغر ركب هو وحسام وجابوا له شاشة سودا غموا عين حسام بيها وداغر كمان ربطوا له عينيه.
داغر ابتسم ابتسامة خفيفة من هبلهم. ما هو كده كده مابيشوفش أصلاً.
العربية ابتدت تتحرك ومرة واحدة داغر ابتدى يسمع حركة وهو قاعد وسمع صوت المايه اللي بتطلع من الحقنة. أدوها لحسام. ولسه البودي جارد هيدي الحقنة لداغر. داغر غمض عينيه وهو مستسلم جداً للي هيعملوه فيه. وهو بيغمض عينيه بقي يرسم لهدير الصورة اللي حاططها في دماغه ليها واللي كونها ليها لما لمس وشها وعرف ملامحها ورسم شكل ابتسامتها في خياله. وأخد أول حقنة ومع أول حقنة ساب نفسه وكأنها أثرت فيه.
البودي جارد: أنت اديته كام حقنة؟
البودي جارد 2: هي حقنة واحدة بس.
البودي جارد: غالب بيه قال مش أقل من خمس حقن. اديله تاني.
البودي جارد: واديله تاني ليه؟ ما هو متلقح جنبك أهو. وبقي يحرك فيه بإيديه وداغر وقتها كان سايب نفسه حرفياً وكأنه مغمى عليه.
البودي جارد: خلاص مالهمش لازمة الباقيين.
الذئب بقى جنب داغر وبقى بيشم فيه ويلحس فيه عشان يقوم داغر... بس داغر مكانش بيقوم معاه.
الذئب قعد جنبه ومتحركش وحتى ماطلعش صوت.
وأخيراً وصلوا والباب اتفتح. البودي جارد شال حسام ودخل بيه جوه زي مخزن في وسط صحرا. وابتدوا يشيلوا داغر. جه 3 بودي جارد بيسندوا داغر وقتها والذئب كان ماسك في التي شيرت بتاع داغر بسنانه لحد ما قطع حتة من التي شيرت بتاعه من كتر ما كان بيشد فيه وبقى حاططها في بوقه.
البودي جارد: ابعد الكلب ده بسرعة عن هنا.
البودي جارد: ده مش كلب ده أكيد ذئب.
البودي جارد 2: كلب ولا ذئب. المهم ابعدوه.
البودي جارد جه يبعدوه راح الذئب عضّه من إيده.
البودي جارد اتنرفز: يا ابن الـ... طلع المسدس بسرعة.
الذئب أول ما شاف المسدس بسرعة راح رجع ورا وقعد في الأرض.
البودي جارد: لا والله... ذئب ذكي خايف على عمره.
البودي جارد: لف إيدك بمنديل بسرعة وشيله معانا.
وأخيراً شالوه داغر. وجه الذئب ينزل معاه راح البودي جارد قفل عليه الباب بسرعة.
الذئب بقى يعوي وداغر كان سامعه وفهم هو بيقول إيه. وكمل معاهم.
رعد: أخيراً ياداغر. الكلب وقعت في إيدينا.
رعد: دخلوا اللي معاه المخزن بسرعة وسيبوه هناك. لما نشوف غالب هيعمل فيه إيه.
رعد: الووو. أيوه ياغالب. خلاص داغر معانا.
غالب: _________
رعد: تمام. هنعدي الطريق التاني.
غالب: ___________
رعد: ماتخافش. كل حاجة ماشية زي ما إحنا عايزين.
غالب: _____________
رعد: خلاص. ماتخافش. أنا هقعد مع اللي اسمه حسام ده بنفسي.
غالب: ____________
رعد (بنرفزة): ماتقلقش ياغالب. ماتقلقش. قولتلك مش هسيبه يبعد عن عيني غير بعد ما كل حاجة تخلص.
غالب: _________
رعد: خلاص. هما جاين لك في الطريق. سلام.
رعد: هتحطوا داغر في العربية وهتطلعوا بيه على اللانش وهناك الحراسة هتبقى أشد من هنا. تقدروا تسلموه هناك وغالب هيبقى مستنيكم.
البودي جارد: تحت أمرك يا رعد بيه.
البودي جاردات ركبوا العربية وراحوا على اللانش. داغر كان متوقع إنه هيلاقي غالب هناك. وأول ما ركب اللانش بقى يركز أوي مع الأصوات إنه يسمع صوت غالب أو هدير. مالقاش صوت لحد. وابتدي داغر يسمع صوت سفينة كبيرة بعد ما مشوا مسافة كبيرة في البحر مش أقل من ساعتين حرفياً. وبعدها نزلوا من اللانش وابتدت بودي جاردات تطلع على اللانش وأخدوه داغر. ولسه هيطلعوه، الفون بتاع البودي جارد رن.
البودي جارد: أؤمر يا غالب بيه.
غالب: __________
البودي جارد: أيوه. متخدر قدامي. مابتحركش.
غالب: ___________
البودي جارد: اللي تؤمر بيه سيادتك.
البودي جارد جاب حقنة كبيرة. داغر سمع صوت المايه اللي بتطلع من الحقنة للمرة التانية. ولاول مرة يحس بالعجز إنه مش قادر يعمل حاجة. وبياخد الحقنة بمزاجه. ولازم يسكت لأن اللي في إيديهم دي مش أي حد. دي هدير.
داغر أخده. ولقى حقنة تانية وتالتة ورابعة لحد ما أخيراً راح في النوم خالص وأعصابه اتخدرت وراح فيها.
البودي جارد: الووو. أيوه يا غالب بيه.
غالب: _____________
البودي جارد: حصل.
غالب: هنزله من اللانش حالا.
البودي جارد أخد داغر ونزله في لانش صغير وطلعوه على السفينة أخيراً. وغالب حطه في أوضة في قاع السفينة وبابها من حديد. وبقى مسلسله للمرة التانية. الحقن اللي أخده كانت شديدة جداً على داغر. مش مجرد إنك بتنام وبس. لأ دي كمان بتعملك هلوسة. وبتبقى حاسس نفسك في دنيا غير اللي أنت فيها.
وبعد ساعات ابتدى داغر يفوء وهو دايخ ومش حاسس بنفسه حرفياً.
غالب: تعالي... تعالي شوفي داغر الوحش عامل إزاي يا هدير. تعالي ياماما. مابقاش داغر الوحش. بقى داغر القطة.
البودي جاردات اللي كانت حواليه بقوا يضحكوا.
هدير كانت واقفة ومتربطة من إيديها وهي واقفة قدام غالب. راحت تبص عليه.
هدير: اتفوووووووو.
غالب داس على سنانه وعلى شفايفه. راح ضربها حتة قلم من غيظه جابها الأرض. وقعت وبقت قاعدة جنب داغر.
هدير بصت لفوق على داغر وكانت قاعدة جنب رجله.
هدير (بعياط): اصحي ياداغر. فوء بقي. ماكنتش جيت. أنا ماستهلش إنك تعمل كل ده عشاني.
داغر كان جايب الآخر بيحاول يفوء وحرفياً مش عارف. كل ما يرفع راسه يلاقي راسه تقيلة عليه جداً. والأصوات اللي سامعها بعيييييدة أوي. وكان من كتر الهلوسة اللي فيها كان بيتخيل نفسه وهو مع أمه ووخداه في حضنه.
ماما داغر: أنت عارف إنك أغلى حاجة في دنيتي.
داغر: ياه يا أمي. أنتِ عارفة إنك كل يوم وكل ساعة بتعرفيني إنك بتحبيني أوي كده.
ماما داغر: عشان أنا بحبك وماليش غيرك في دنيتي دي كلها.
ماما داغر أخدته في حضنها وبقت تبوسه من خده. كل ده وداغر من كتر الهلوسة اللي هو فيها بقي بيتخيل مامته وشايفها قدامه وكأنها مامتش ولا حاجة.
داغر ابتسم وهو بيبص قدام.
هدير (بعياط): فوء ياداغر. فوووء بقي. فوووووووووء.
داغر كان بيضحك وبس وشايف مامته قدامه.
غالب: داغر مش هنا يا هدير. داغر في عالم تاني خالص. عالم الأحلام.
هدير (بعناد وهي مضيقة عينيها لغالب): هيفوء مهما غاب عن وعيه هيفوء. والمرة دي مش هيسيبك أبداً زي كل مرة.
غالب: ممممم. حابب ثقتك في نفسك. بس لما نشوف مين هيضحك في الآخر.
غالب نادى على البودي جارد.
البودي جارد: تحت أمرك يا غالب بيه.
غالب: حضّر حقنة تانية بسرعة.
البودي جارد: أنا معايا آخر حقنة لأني اديته خمسة على اللانش وماجبتش الباقي معايا على السفينة.
غالب: اديهاله. أنا مش عايزاه يفوء أبداً.
هدير (بعياط ونرفزة): حرام عليك كده. هيموت. مش كفاية الحقن اللي اديتهاله دي كلها. سيبه بقى. سيبه.
غالب بص لهدير بقرف من فوق لتحت وما اتكلمش. البودي جارد جاب الحقنة التانية وماسك الحقنة والسن بتاع الحقنة قدامه ولسه جاي عشان يديها لداغر. راحت هدير بسرعة قامت وجريت على البودي جارد. وقفت قدامه وغرزت الحقنة في جسمها. وأخدت الحقنة بدل داغر.
غالب: إيه اللي عملتيه ده يامجنونة.
هدير وهي ابتدت تدوخ ومش قادرة تقف وبتتكلم بالعافية: ههه. مش معاك حقنة تاني عشان تديهاله.
داغر كل ده كان سامع أصوات من بعيد أوي وابتدي يحس باللي حصل. بس أعصابه كانت سايبة جداً ومش قادر يعمل شيء.
هدير وقعت في الأرض جنب داغر وهي متربطة وبقت نايمة تحت رجليه.
غالب ابتدى يقلق.
غالب (بتوتر وغضب): هتضيعلنا كل حاجة بنت الـ... اجري اتصل باللي على اللانش بسرعة يرجعوا ويجيبوا الحقن اللي معاهم.
البودي جارد اتحرك بسرعة عشان يكلمهم يرجعوا مرة تانية.
البودي جارد: غالب بيه قدامهم مش أقل من ساعتين عشان يرجعوا.
غالب: اقفلوا الباب عليهم كويس بالمفتاح ده غير الأقفال.
البودي جارد: اللي تشوفه.
غالب طلع والبودي جارد قفل الباب وراه كويس زي ما قاله.
حسام ابتدى يفوء في المخزن وهو دماغه تقيلة جداً.
حسام: أنا... أنا فين؟
رعد: أنتِ... في بيتك ياعروسة.
حسام: هدير... هدير فين؟
رعد وهو ماسك المسدس وبيلعب بيه قدام حسام.
رعد: لااااا. هدير إيه بقى؟ انسى حاجة اسمها هدير. ما خلاص أصلها راحت بححح ومش هتيجي تاني.
حسام: هتعمل فيها إيه يا ابن الكلب أنت؟
رعد ضرب حسام برجله في فك بوقه.
رعد: بتقول أنا ابن الكلب؟ يلا. ده أنت هتشوف أيام سودا.
حسام كان حاطط جهاز تتبع في رجله في الشراب. أول ما وقع على جنبه داس على الجهاز والإشارة ابتدت تشتغل.
حسام ورعد رافع عليه المسدس.
حسام: أنا... أنا آسف. آسف. مكنتش أقصد.
رعد (ضحك ضحكة سخرية): أه. عدّل نفسك كده. أنت عارف بتكلم مين؟
حسام (وهو مخنوق ومتنرفز): بكلم مين؟
رعد: أكتر واحد شرس وعنيف في الدنيا. أكتر من داغر نفسه.
حسام: ههه. لا ما هو واضح.
رعد: أنت بتضحك على إيه؟
حسام: لا أبداً. مفيش حاجة.
حسام في نفسه: بكرة تيجي تحت رجلي. 😡
داغر ابتدى يفوء وابتدي مفعول الحقنة يروح ويحس باللي حواليه. بيحرك رجله لقي راس حد تحت رجله. ركز مع صوت نفسها لقاها هدير. ابتسم أول ما سمع صوت نفسها وابتدي يفك إيديه بسرعة. قوة داغر رهيبة. رغم إنه متسلسل في الحديد إلا إنه بقى يجرب مرة في التانية لحد ما المسمار ابتدى يتفك من الحديد.
داغر: هدير. فُوقي ياهدير.
هدير: _________________
داغر جرب مرة تانية إنه يفك إيده.
غالب (بتوتر): هاااا. جابوا الحقن من اللانش ولا لسه؟
البودي جارد: لسه يا غالب بيه ما جووش.
غالب ضرب بإيده على ترابيزة المركب: لازم ييجوا في أسرع وقت. كده هخسر كل حاجة.
البودي جارد: اللانش جه يا غالب بيه. هناك أهو.
غالب أول ما شاف اللانش جاي من بعيد اتنهد واطمئن على طول.
غالب: أخيرااااا.
غالب أخد الحقن منهم بسرعة.
ولسه هيفتح الباب راح وقف بره وفكر.
غالب: ادخل أنت. اديله الحقنة.
البودي جارد: حاضر.
البودي جارد فتح الباب ودخل. ومرة واحدة ولسه بيدخل داغر كان فك نفسه وواقف ورا الباب وودى هدير في ركن بعيد. وحط إيده في زوره وفصل راسه.
غالب أول ما شاف كده: ده اللي كنت عامل حسابه.
البودي جاردات أول ما شافت كده وهما واقفين بره بقوا بيضربوا نار من اللي شافوه.
داغر بسرعة جداً حفر ضوافره في سقف الأوضة وبقى متعلق في السقف.
غالب: محدش يضرب ناااار. محدش يضرب نار. أنتوا سامعين؟ اقفلوا الباب بسرعة.
البودي جارد قفل الباب بسرعة قبل ما داغر ينزل من السقف.
داغر وقف وبقى ماسك في القضبان بتاعت الباب الحديد. وبقي اللي يفصل ما بينه وبين غالب الباب ده.
داغر: المرة دي مش هرحمك يا غالب. ورحمة أمي ما هرحمك.
غالب (بلع ريقه والخوف كان مالي قلبه): لما نشوف مين مش هيرحم التاني.
داغر بقى يشد في الباب.
داغر: هديك آخر فرصة. افتح الباااااااب.
غالب بعد عن الباب بخطوات.
غالب: مش عايز حد فيكم يتحرك من هنا. أنتوا فاهمين؟ 😡
غالب سابوه ومشي. وبقي داغر كل شوية يحاول يفتح الباب بس الحقنة كانت برضوا لسه مفعولها موجود فيه. ماراحش أوي. فمكانش بكامل قوته. مسك دماغه وقعد في الأرض جنب هدير وحط راسها على رجله. وبقي يملس على شعرها بكل حنية. وبقي يفتكر وهي بتجري عشان تاخد الحقنة مكانه. رغم إنه كان سامع أصوات بعيدة بس حس بكل حاجة عملتها عشانه.
داغر (بقي يتكلم بصوت عالي وهدير نايمة): داغر (بتنهيدة طالعة من قلبه بجد): تعرفي ياهدير أول مرة حد يعمل عشاني اللي انتي عملتيه. طول عمري أنا اللي مسؤول عن كل اللي حواليه وبخاف عليهم. أولهم أمي الله يرحمها وبعدها غالب لما كنا صغيرين ومابنسيبش بعض. وطبعاً الطفلة. أنا دايماً اللي بخاف على الكل. بس أول مرة في حياتي أحس إن حد خايف عليا من قلبه بجد. أنا مكنتش كده. قبل ما تعمي مكنتش كده ياهدير. لو كنت عرفتك في وقت تاني كنتي هتحسي مني حب وحنية محدش شافها وحسها قبل كده. أوعي تفتكري إني مش حاسس بيكي ولا حاسس بمشاعرك. أنا حاسس بيكي أكتر منك كمان. لو تعرفي قد إيه بحبك ❤️ كنتي هتتخلي عن حب كل اللي حواليكي عشان حبي ليكي بيهم كلهم.
هدير وقتها ابتدت تتحرك وقامت وبصت له.
هدير: كنت بتقول إيه؟
داغر: هدير؟ 😳
رواية الجميلة والوحش الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ماهي احمد
داغر: تعرفي ياهدير أول مرة حد يعمل عشاني اللي انتي عملتيه. طول عمري أنا اللي مسؤول عن كل اللي حواليا وبخاف عليهم، أولهم أمي الله يرحمها وبعدها غالب لما كنا صغيرين ومابنسيبش بعض، وطبعاً الطفلة. أنا دايماً اللي بخاف على الكل، بس أول مرة في حياتي أحس إن حد خايف عليا من قلبه بجد. أنا ماكنتش كده، قبل ما تعمي ماكنتش كده ياهدير. لو كنت عرفتك في وقت تاني كنتي هتحسي مني حب وحنية محدش شافها وحسها قبل كده. أوعي تفتكري إني مش حاسس بيكي ولا حاسس بمشاعرك، أنا حاسس بيكي أكتر منك كمان. لو تعرفي قد إيه بحبك، كنتي هتتخلي عن حب كل اللي حواليكي عشان حبي ليكي بيهم كلهم.
هدير وقتها ابتدت تتحرك وقامت وبصتله.
هدير: كنت بتقول إيه؟
داغر: هدير!
هدير وهي بتفتح عينيها بالعافية: كنت بتقول.. بتقول إيه؟
داغر بتوتر وقام وقف وادا ضهره لهدير: انتي.. انتي صحيتي من امتى؟
هدير وقفت بالعافية وهي ماسكة من دماغها وبتفتح عينيها اللي بتقفل منها غصب عنها. كانت حاسة بدوخة فظيعة وبتقاوم بالعافية.
هدير: من.. من شوية.
مسكت دماغها ولسه هتقع، داغر لحقها بسرعة ومسكها وشالها. هدير لفت ايديها حوالين رقبته وسندت راسها على صدره وبقت نايمة في حضنه.
داغر اتنهد وابتسم لأنها كانت في حضنه. ولما اتأكد كمان إنها نايمة ومش حاسة باللي قاله، أخدها ونزل على الأرض وسند ضهره مرة تانية على الحيطة وبقت هدير نايمة في حضنه.
داغر جه يسحب إيده بالراحة منها، راحت مسكت فيه أكتر عشان مايبعدش إيده من عليها.
داغر سند راسه على راس هدير ونام معاها. بالرغم من كل اللي كانوا فيه هما الاتنين من مشاكل الدنيا اللي حواليهم، إلا إن قربهم من بعض كان بيحسسهم إن مشاكل الدنيا كلها هتتحل طول ما هما سوا.
عدت الساعات وهما نايمين وداغر وهدير مايعرفوش عدى من الوقت كام ساعة، لحد ما هدير أخيراً فاقت وفتحت عينيها. بصت لاقت نفسها في حضن داغر. بصت عليه وعلى ملامحه وهي بتبتسم. رفعت ايديها وبصوابعها بكل حنية لمست ملامحه ودست على شفايفها بسنانها وهي مبسوطة أوي إنها جوه حضنه.
داغر حس بلمسة هدير ليه. فتح عينيه. راحت هدير نزلت ايديها على طول.
داغر فاق وابتدت هدير تعدل نفسها وتقوم من جوه حضنه وداغر نزل إيده من عليها. بتبص قدامها لاقت الجثة بتاعت البودي جارد ورقبته مفصولة وحرفياً كان شكلها بشع. هدير صوتت وبقت تصرخ من المنظر واستخبت بسرعة ورا ضهر داغر.
داغر بخوف وقلق: في إيه؟ حصل إيه؟
هدير مابقيتش قادرة تتكلم من المنظر اللي هي شايفة قدامها. منظر الدم بشع حرفياً. فضلت واقفة ومبرقة قدامها وبس وبتبص على الجثة.
داغر: هدير انطقي، ماتفضليش ساكتة كده. في إيه؟
دموعها بقت نازلة منها وهي مبرقة ومابتتحركش من مكانها ونفسها طالع نازل من كتر الخوف اللي كانت فيه. نفس الخوف اللي كانت حاسة بيه أول مرة داغر شافها فيها لما دخلت عنده البيت.
بسرعة ضمها لحضنه أكتر وهي دفنت راسها في حضنه وغمضت عينيها. وأول ما دخلت جوه حضنه حست بالأمان اللي مابتحسهوش مع حد غيره. وابتدى سرعة نفسها تقل وترتاح شوية.
داغر: في إيه ياهدير فهميني مالك؟
هدير: الجثة.. الجثة وهي معانا في أوضة واحدة شكلها بشع ياداغر.
ضرب بإيده على عينيه كده وبقى يحرك راسه يمين وشمال وهو مش مصدق إنها بتصرخ.
كل ده عشان شافت الجثة.
داغر: انتي ليه محسساني إنك أول مرة تشوفي جثة؟
هدير: أنا أول مرة تبقى معايا جثة في نفس الأوضة اللي أنا فيها وكمان راسها مفصولة عن جسمها ياداغر.
داغر: طيب اهدي. اقعدي ممكن؟
هدير بعصبية: اقعد إيه؟ انت إزاي بالبرود ده؟ احنا لازم نخرج من هنا.
داغر: هنخرج ياهدير. صدقيني هنخرج، بس توترك ده مش هيخليني أفكر في حل يخلينا نخرج من هنا.
داغر: بصي كده على الجثة دي.
هدير وهي ماسكة فيه ومش عايزة تسيبه: لا طبعاً أبص عليها يعني إيه؟
داغر: شوفي في مسدس جنبها ولا لأ. هو لما دخل أنا مش فاكر إذا كان في صوت مسدس معاه ولا لأ.
هدير ابتدت ترفع عينيها وتبص عليه كده بالعافية وهي ماسكة في داغر.
هدير: أيوه، بس المسدس متعلق في حزامه.
داغر قرب منه بسرعة وساب هدير وراح جاب المسدس. فتح المسدس وحس على خزنة المسدس، لقاه فيه ست طلقات.
بقي يحس على حيطان الأوضة وهدير ماسكة فيه مش راضية تسيبه.
هدير: بتعمل إيه؟
داغر حط ودنه على حيطان الأوضة وعرف إن الحيطة وراهم ما وراهاش حاجة وسمع صوت ناس ماشية وراها. عرف إن ورا الحيطة دي طرقة بتودي على البحر.
داغر: حطي إيدك على ودنك.
هدير: ليه؟ هتعمل إيه؟
داغر: ههربك من هنا.
هدير: وبعدين؟
داغر: بعدين هصفي حسابي مع غالب.
هدير: مش هسيبك.
داغر ضم حواجبه كده: بتقولي إيه؟
هدير: اللي سمعته. مش هسيبك.
داغر اتنهد وكان مبسوط أوي من كلمة هدير دي وابتسم.
هدير: مش هينفع أسيبك ياداغر. يا نرجع سوا، يا نموت في المركب دي سوا.
داغر بابتسامة خفيفة: طيب حطي إيدك على ودنك يلا.
هدير حطت إيدها على ودنها وداغر بقى بيضرب طلقات المسدس في الحيطة دي لحد ما اتخرمت.
البودي جاردات سمعت صوت ضرب النار من بره، بسرعة راحوا يبلغوا داغر.
داغر: تعالي بسرعة. شايفه إيه؟
هدير: البحر ده البحر ياداغر. مافيش طرقة.
داغر ضرب بإيده على الحيطة وهو متغاظ جداً. وبقى يكمل في حيرة وبيكلم نفسه بصوت مسموع.
(اومال إيه صوت الناس ده اللي أنت سمعته؟)
بصي تاني كويس.
البودي جارد راح لغالب لقي غالب جاي بيجري بسرعة.
البودي جارد: غالب بيه سمعت صوت ضرب النار.
غالب: أيوه.. أيوه سمعته.
هدير: مش شايفة ناس ياداغر، شايفة البحر وبس وتقريباً إحنا في قاع السفينة.
غالب: بسرعة احذف القنبلة المسيلة للدموع دي جوه.
البودي جارد: تحت أمرك ياغالب بيه.
البودي جارد لسه هيحط إيده ما بين القضبان الحديد ويحدف القنبلة، داغر بسرعة راحله ومسك إيده ما بين القضبان وكسرله إيده.
البودي جارد: اااااااااااه.
القنبلة مسيلة للدموع وقعت من إيد البودي جارد ودخلت عند داغر. الدخان بقى جوه الأوضة. داغر أخد القنبلة وطلعها بره بسرعة، بس كان خلاص الدخان ملأ الأوضة وهدير مابقيتش قادرة تتنفس وبقت تكح. تكح ومش قادرة تاخد نفسها. داغر بقى يسمع صوت كحتها ويتنرفز أكتر وبقى يضرب الباب بآخر رصاصتين معاه إنه يفتح، مافيش. الباب حديد مجهز ضد الرصاص.
بقى يضرب الباب برجله وبإيده من كتر عصبيته وهو شايف هدير قدامه مش قادرة تتنفس أكتر من كده. داغر قلع الجاكيت راح مسك راس هدير وضمها ليه.
هدير عينيها بقت تدمع وبقت حمراااااا من الدم.
هدير: مش قادرة.. مش قادرة ياداغر خلاص.
داغر ابتدى يتعب وابتدا يكح. بقي يدخل إيده ما بين الفتحات اللي عملها وبقي بكل قوته يكسر الحيطة. ولأنها مش من طوب، يعني دي سفينة، كان الجدار بيتشال معاه لحد ما الجدار اتشال حرفياً.
هدير وهي حاطة إيديها على بوقها: هتعمل إيه ياداغر؟ إحنا لو نطينا هنموت.
داغر: ولو فضلت هنا هتموتي.
داغر مسك إيدها.
هدير بخوف وتوتر: ما بعرفش أعووم. ما بعرفش.
داغر أخدها بسرعة ونط هو وهي في المايه.
داغر: نططططططططططططططيه.
هدير: ما بعرفش اعووووووم.
هدير حطت إيدها على مناخيرها والايد التانية داغر ماسكها ونزلوا تحت المايه. من حظهم إن المركب كانت واقفة في عرض البحر مكانتش ماشية.
هدير لأنها مابتتعرفش تعوم كانت بتنزل تحت وداغر كان ماسك في إيدها مش راضي يسيبها. داغر بقى بيشاورلها بصباعه فوق بأنها تطلع وماسك فيها. وهي حركتها كانت زيادة جداً وحاطة إيدها على مناخيرها وعمالة تحرك راسها شمال ويمين من خوفها. داغر لو كانت إيديها فكت من إيده لحظة واحدة بس كانت ضاعت منه. قربها منه أكتر وبدل ما كان ماسك كف إيديها قربها منه ومسك دراعها لحد ما قربها منه. ومرة واحدة عشان هدير تهدى وتبطل حركة، نزلهم لتحت. قرب منها أكتر وباسها وشفايفها لمست شفايفه تحت المايه. هدير وقتها أعصابها كلها سابت وبعد ما كانت بتتحرك كتير بطلت حركة خالص وغمضت عينيها وابتدت هي كمان تبادله البوسة. داغر كان ماسكها من وسطها ومقربها ليه. هدير رفعت إيدها وهي شفايفها لامسة شفايفه ولمست ملامحه.
داغر أول ما حس إنها ابتدت تبطل حركة بقى يرفع نفسه ويرفعها معاه. وكل ده ولسه شفايفها لامسة شفايفه. وأول ما طلعوا على سطح المايه هدير بصتله وقطرات المايه بتنزل من شعرها على رموشها التقيلة وكانت رموشها لازقة في بعض وقطرات المايه نازلة من رموشها على خدودها.
داغر بقى سامع كل قطرة مايه نازلة من على رموش هدير واتمنى إنه كان بيشوف في اللحظة دي عشان يشوفها ويملي عيونه بجمالها. وابتسم.
هدير فضلت باصة في عيون داغر الخضراء وهو رفع إيده بالراحة أوي وبقي يحسس على ملامحها. هدير وقتها غمضت عينيها ودقات قلبها بقت تعلى أكتر وأكتر. ويا جمال اللحظة دي وهما سوا. كانت بتتمنى إنها ماتنتهيش أبداً. أوقات بتمر علينا لحظات بنبقى مش عايزينها تنتهي، زي اللحظة اللي عدت بين داغر وهدير.
هدير اتكسفت ونزلت وشها لتحت. داغر فهم إنها مكسوفة منه راح ابتسم ورفع وشها بإيديه.
داغر: أنا شوفت منك حركات كتير، بس أول مرة أسمع حركتك وإنتي مكسوفة مني ياهدير.
هدير وهي متوترة ومش عارفة تتكلم تقول إيه: داغر.. أنا.. أقصد.
داغر: هدير.. أنا عايز أقولك.
هدير حست إنه هيقولها إنه بيحبها.
هدير: عايز تقول إيه ياداغر؟
ولسه هيقول داغر سمع صوت ناس ولانش جاي عليه بس من بعيد من الناحية التانية.
داغر بص شمال ويمين وهز متوتر.
هدير: في إيه ياداغر؟ سامع إيه؟
داغر: تعرفي ماتتحركيش من هنا.
هدير بتوتر بلعت ريقها: ما بعرفش يا داغر. ما بعرفش. ليه؟ في إيه؟ طيب أول ما أسمع الصوت بيقرب عايزك تاخدي نفس كبيييييييير ياهدير. نفس كبير وماتقلقيش، مش هسيبك. اتفقنا؟
هدير: أيوه.. أيوه اتفقنا.
داغر: الصوت بيقرب.
هدير: انزل دلوقتي.
داغر: لما أقولك.
هدير بقت قلقانة أوي وخايفة جداً وهو بيعرف ده من سرعة نفسها.
داغر حط صباعه على بوقه.
داغر: هوووووووووش. اهدي. واثقة فيا؟
هدير ماسكة في دراع داغر والمايه بقت تدخل في بوقها. تفت المايه من بوقها وبلعت ريقها.
هدير: أكيد.. أكيد واثقة فيك.
داغر سمع لفة صوت اللانش وجاي عليهم.
داغر: خدي نفس حالا. واحد.. اتنين.. تلاتة.
هدير أخدت نفس وشهقت وحطت إيدها على مناخيرها ومظبطت تحت المايه هي وداغر. اللانش جه بسرعة وبقي البودي جاردات يبصوا يمين وشمال ووقفوا.
البودي جارد: وبعدين راحوا فين؟ هما نطوا من الناحية دي.
البودي جارد ٢: أكيد غرقوا.
البودي جارد: تفتكر واحد زي داغر ده واللي شوفناه منه يغرق بسهولة.
البودي جارد: طيب هنعمل إيه دلوقتي؟ هنقول إيه لغالب بيه؟
داغر كان تحت المايه وبقي يعوم لحد ما بقى تحت اللانش حرفياً وماسك إيد هدير طبعاً مش سيبها. وبعدها بقى يعوم بالراحة جداً لحد ما بقى في جنب اللانش وخلى هدير تمسك في جنب اللانش. كان في عوّامة بقت ماسكة بإيديها في العوّامة دي كانت متعلقة بحبل في جنب اللانش. داغر أول ما اتطمن إنها مسكت كويس كان لسه هيطلع على اللانش.
البودي جارد حس بحركة في المايه.
البودي جارد: في حركة تحت المايه.
طلع المسدس بتاعه بسرعة وبدأ يضرب نار في المايه. هدير كانت لسه هتصرخ راح داغر حط إيده على بوقها. هدير غمضت عينيها وفضلت ماسكة بإيديها في الحبل اللي العوّامة مربوطة بيه.
البودي جارد ٢: بتعمل إيه يا غبي؟ غالب بيه عايزه حي. انت مجنون.
البودي جارد لسه هيتكلم راح داغر طلع على اللانش في لحظة كان قدامهم ومسك راس البودي جارد الأول لفها قطم رقبته في إيده والتاني غرز ضوافره في بطنه قسمه نصين ورماهم في المايه. ومد إيده لهدير وطلعها. هدير رفعت إيدها لداغر وسحبها على طول.
داغر: شايفة إيه قدامك؟
هدير: بصت شمال ويمين.. مايه.. مايه وبس في كل حتة.
داغر قعد على المقعد بتاع القيادة بتاعت اللانش.
داغر: قوليلي شايفة إيه بسرعة.
داغر بقى يحسس بإيده بس لأنه عمره ما شاف لانش في حياته قبل كده، ما بقاش عارف ده إيه.
هدير شافت المفاتيح راحت دورت اللانش ولاقت زراير دست عليها واللانش اشتغل.
داغر بسرعة بقى يحرك اللانش.
هدير: هنروح على فين؟
داغر: مش مهم، المهم نمشي من هنا.
داغر بقى يسوق اللانش على أسرع سرعة وهو حرفياً مش شايف السرعات ولا عارف حتى هو رايح فين.
غالب شافهم وهما راكبين اللانش وقتل البودي جاردات. بقى هيموت من اللي حصل. وبقي يضرب بإيده على طرابزين المركب وهو هيموت حرفياً.
داغر فضل ماشي.. ماشي أكتر من ساعة وأخيراً وقف اللانش.
وهدير كانت قاعدة ومربعة إيديها من الساقعة وعمالة تفرك بإيديها على دراعتها عشان تدفي جسمها.
داغر: أنا سامع صوت تكتكة سنانك من هنا.
هدير: مش.. مش قادرة ياداغر. الدنيا.. الدنيا ساقعة أوي.
داغر حرفياً هو كمان كان مبلول. قلع الجاكيت بتاعه وفرده عشان ينشف عشان يغطي بيه هدير أول ما ينشف. وقعد جنب هدير في الأرض وحط إيده على كتفها وأخدها في حضنه. وهي كانت ضامة إيديها في بعض وبتنفخ فيها. داغر مسك إيديها وبقي ينفخ في إيديها ببوقه عشان تدفى بسرعة.
هدير: ممممم.. انت.. انت كويس دلوقتي؟
داغر: المفروض أنا اللي أسألك السؤال ده.
هدير: لا.. لا عادي (وهي مش بتتكلم وشفايفها بتترعش). يعني ممكن.. ممكن.. إحنا الاتنين نسأل بعض عادي.
داغر: طيب انتي كويسة؟
هدير في نفسها وهي بتبص له بابتسامة: طول ما انت جنبي أنا كويسة.
داغر: مابترديش ليه؟
هدير: أه.. أه.. كويسة.
داغر: إيه اللي خلاكي تعملي كده؟
هدير ضمت حواجبها كده باستغراب: أعمل إيه؟
داغر: تاخدي الحقنة مكاني.
هدير: اديني سبب واحد إني ماعملش كده؟ وأخد الحقنة مكانك.
داغر لف وشه ناحية هدير ومد إيده وحط خصلة من شعرها ورا ودنها.
داغر: إنك كنتي ممكن تموتي مثلاً.
هدير: مممم ممكن، بس مكنتش بفكر في أي حاجة وقتها قد ما كنت بفكر إن.. إن بعد الشر يجرالك حاجة.
داغر: بتخافي عليا ياهدير؟
هدير: أكتر من نفسي ياداغر. (هدير بصت له) انت عارف ده كويس ومتأكد منه كمان.
هدير: ممكن أسألك سؤال؟
داغر: أيوه ياهدير. بخاف عليكي أكتر ما انتي بتخافي عليا بكتييييير أوي.
هدير ابتسمت ابتسامة حلوة أوي وسندت راسها على صدر داغر.
داغر: أكتر مرة خوفت عليكي فيها هي النهارده ياهدير. وإنتي بتصرخي وأنا مش عارف بتصرخي ليه؟ ولاقيتك سكتي فجأة حسيت إن حصلك صدمة. نفس الصدمة اللي حصلت للطفلة لما كان عندها أربع سنين. كانت بتتكلم وكانت طبيعية جداً لحد ما غالب دخل. علينا ناس من عنده عشان يخطفوها. وقتها كنت بقتل فيهم وأفصل راسهم عن جسمهم. والطفلة أول ما شافت أول جثة وهي راسها مفصولة عن جسمها صرخت صرخة زي اللي إنتي صرختيها بالظبط. ومن وقتها ما كانتش بتتكلم ولا بتنطق ولا سمعت صوتها تاني لحد ما إنتي جيتي ياهدير وكل حياتنا اتغيرت.
هدير: ________________
داغر: هدير... هدير ساكتة ليه؟
داغر حس عليها بيبص لقاها متلجة حرفياً ومش قادرة تتحرك. جاب الجاكيت بتاعه بسرعة بس كان لسه ما نشفش كله ميه. رجع مرة تانية يدور على أي حاجة في اللانش يغطيها، مالقاش. دور المفتاح وشغل اللانش وبدأ يمشي في وسط البحر عايز يلاقي أي أرض أو أي جزيرة يقف عليها. بس هو أصلاً مش شايف حاجة ومش عارف يمشي إزاي.
راح لهدير.
داغر: هدير.. هدير عشان خاطري فوقي. فوقي معايا شوية. بصي شمال ويمين بسرعة في أي أرض قدامك.
هدير رفعت راسها بالعافية بتبص لاقت جزيرة قدامهم أو أرض هي مش عارفة. (وهي صوتها مش طالع وبتتكلم بالعافية)
هدير: أيوه.. أيوه في ش.. شم.. شمالك على طول.
داغر لف اللانش بسرعة وبقى يسوق ناحية الشمال. ومن كتر سرعته الماتور مرة واحدة اتحرق واللانش مابقاش يشتغل.
داغر ضرب بإيده على طاولة التحكم بتاعت اللانش وهو متنرفز جداً. اللانش صغير ومفتوح ومافيش حاجة يدفيها بيها.
رجع مرة تانية لهدير.
داغر: هدير.. هدير فوقي ماتسبنيش.
داغر: على الأقل قوليلي قدامنا قد إيه ونوصل؟
هدير غمضت عينيها وراحت في دنيا تانية وشفايفها بقت زرقاااااا.
داغر مبقاش قدامه غير إنه يلبس هدير العوّامة ونزل مرة تانية في المايه بيها وبقي يعوم.. يعوم ناحية الشمال زي ما قالتله. مش أقل من ربع ساعة لحد ما حس إنه ابتدى يلمس الأرض. بسرعة بقى يعوم أسرع وهو شادد هدير وراه. وأول ما طلع على الشط كان تعبان جداً بس شالها وبقي يدخل بيها ما بين الشجر. مكانش شايف حاجة وهو شايلها ما بين إيديه. فضل ماشي.. ماشي بيها وخلاص كل قوته خلصت حرفياً. لحد ما خبط بإيديه في كوخ صغير. بقي يحسس بإيده لحد ما لقي الباب. دخل بسرعة وحط هدير على الأرض وطلع. بقي متوتر جداً وبقي يحسس على الأرض عشان يلاقي أي خشب أي حاجة يولع فيه ويدفي هدير. بس للأسف مالقاش. قلة حيلته إنه مش بيشوف كانت مخليه هيتجنن.
مرة واحدة قلع هدومه كلها وقلع هدير هدومها كلها هي كمان ونام فوقيها عشان تاخد حرارة جسمه وتعيش. بس تفتكروا هتعيش وهتفوق؟
رواية الجميلة والوحش الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ماهي احمد
قلع هدومه كلها وقلع هدير هدومها كلها هي كمان ونام فوقيها عشان تاخد حراره جسمه وتعيش.
داغر كان نايم فوق هدير وهو واخدها في حضنه وبقي يضمها لي. كان ناقص يضمها ما بين ضلوعه من كتر ما كان خايف عليها. غمض عينيه وبقي بيتنفس النفس اللي هي بتخرجه وهو بيبتسم ومش مصدق انه ممكن يحب حد في يوم لدرجه انه حابب يتنفس النفس اللي بيخرجه. ابتسم وبقي يفتكر اول مره هدير دخلت عنده البيت. اخدها في حضنه اكتر وضمها لي ولأن هو كمان كان تعبان جدا. نام في الارض علي جنبه وأخدها في حضنه اكتر وغمض عينيه ونام.
"مالك بتبصلي كده ليه؟"
"هبصلك ازاي يعني؟"
"انت عارف بتبصلي ازاي. انت ليه فاكر نفسك احسن مننا عشان انت يعني ظابط بتبص للي زينا من فوق؟"
"والله انت ادرى اللي زيكم بيعملوا إيه."
"لااااا والله وانت بقي اللي شريف اوي وفاكر نفسك مابتغلطش."
"مهما غلطت فغلطي مش هيبقي زي غلطكم مهما حصل."
رعد كان متغاظ جدا من حسام لأن حسام كان بيكلمه من طراطيف مناخيره وكان بيبصله بقرف.
رعد قعد في مستوى قعدة حسام في الارض ومسكه من فكه بوقه بقوه جدا.
"بعد ما نخلص من الحكايه دي موتك هيبقي علي ايدي."
"كلها اتصال مش اكتر وهولع في المخزن ده وانت جواه."
_________
مره واحده رعد سمع صوت عربيات الشرطه وهي جايه من بعيد.
"اطلع بره بسرعه شوف في إيه."
البودي جارد طلع بسرعه عشان يشوف في إيه لقي الشرطه كلها محاوطه المكان. دخل بسرعه عشان يبلغ رعد.
"الحق يارعد بيه الشرطه كلها محاوطه المخزن."
" ( بقي مستغرب وهيتجن عرفوا المكان ازاي). "
بص بسرعه لحسام راح لقي حسام بيبصله وابتسم ابتسامه سخريه ظهرت بجانب شفايفه.
"يابن ال..."
"قوم معايا .. قووووووم."
رعد بقي يقوم حسام وبقي ماسك حسام وواقف وراه ورافع المسدس علي دماغه. وبقي يشده معاه عشان يطلع من المخزن من ورا لحد ما ركبوه العربيه بسرعه وركب معاه وطلع من باب المخزن من ورا.
المنشاوي بيبص لقي ان الاشاره الحمرا اللي معاه بتتحرك وعرف ان حسام بقي بيتحرك.
"باين عليهم بيهربوا من الناحيه التانيه .. بسرعه وراهم."
الظباط بقوا ماشيين وبيطاردوا رعد بالعربيات وراه.
رعد وهو متوتر ومش عارف يعمل إيه اتصل بغالب.
"الو الحقني ياغالب البوليس هجم علي المخزن وكل البودي جاردات ماتت قولي اعمل إيه انا بهرب منهم ومش عارف اروح فين."
"_______________"
"انت لازم تتصرف ماتسبنيش كده."
"_______________"
"طيب .. طيب انا هطلع علي هناك علي طول."
حسام وقتها اول ما شاف كده رفع رجله وبقي يحاول يبعد ايد رعد من الدركسيون. العربيه بقت تتحرك يمين وشمال.
رعد وقتها ما بقاش عارف يسوق. والعربيه بقت تحود منه لحد ما العربيه اتقلبت بيهم هما الاتنين ورعد اغم عليه وحسام دماغه كلها جابت دم. عربيات الشرطه وقفت بسرعه ورفعوا علي رعد المسدسات واخدوه سحبوه من العربيه وهو مغم عليه.
هدير فاقت من النوم. بتبص يمين وشمال لاقت نفسها في الاوضه اللي غالب حابسها فيها في السفينه.
قامت وقفت بسرعه وهي مش مصدقه اللي بيحصل ازاي وجينا هنا تاني ازاي. مره واحده باب الاوضه اتفتح وغالب دخل عليها. هدير رجعت بضهرها لورا وبقت تبعد خطوه وغالب يقرب منها خطوه.
"انت تاني انت عايز مني إيه .. مش خلاص كنا مشينا من هنا انا وداغر؟"
"تمشي من هنا انتي وداغر طيب مش لما داااغر ييجي الاول عشان تحلمي انك تمشي."
هدير دموعها بقت تنزل منها.
"يعني إيه يعني داغر مكانش هنا وكل اللي حصل ده كان حلم."
" ( بنظره شر ) وهو معقول اسيبك تمشي من هنا .. ده انا ماصدقت اجيبك وتبقي معايا هنا."
"انت هتعمل إيه .. هتعمل إيه ابعد عني .. داغر لو عرف باللي عايز تعمله فيا مش هيسيبك."
غالب بقي يقلع هدومه واحده واحده ويرميها في الارض.
هدير بقله حيله قعدت في الارض وضمت رجلها وبقت تعيط.
وغالب قرب منها اكتر وبقي يمسكها من ايدها وبقي بيحاول يبوسها ويعتدي عليها.
"لأ .. لأ سيبني حرام عليك .. سيبني ابعد عني .. ( بصريخ ) ابععععععععد عني."
هدير بقت بتشاور بأيدها وبقت تبعد غالب عنها.
"هدير .. هدير اصحي .. هدير فوقي."
هدير قامت من النوم وهي بتصرخ وداغر اخدها في حضنه علي طول.
"اهدي ياهدير انتي كنتي بتحلمي انتي معايا دلوقتي وبخير."
هدير اول ما شافت داغر خدت نفس وارتاحت وداغر كان قاعد قدامها اخدها في حضنه وبقي يطبطب عليها ويملس علي شعرها بكل حنيه.
"ماتسبنيش ياداغر .. ماتسبنيش."
"ماتخافيش ياهدير انتي معايا .. ده كان مجرد حلم."
"لأ ياداغر لاء ده كان كابوس مش حلم."
"حصل إيه احكيلي."
"ماحصلش حاجه ماتبعدش عني وبس."
هدير ضمت داغر ليها اكتر وغمضت عينها. داغر كان قدام هدير بالظبط حط ايده علي ضهرها وضمها هو كمان لحضنه.
ومره واحده هدير ضمت حواجبها كده وهي بتبص لاقت نفسها يادوبك بالهدوم الداخليه وبس وداغر كمان من غير هدوم. داغر حس انها ابتدت تقلق بعد عنها وهي بعدت عن حضنه.
"هو .. هو حصل إيه ياداغر."
"اقصد .. بص .. انا .. واثقه فيك طبعا بس."
" ( غمز لهدير بعنيه مع ابتسامه خفيفه ) واثقه فيا مع كلمة بس طيب تيجي إزاي."
"اصل .. انا .. اقصد .. انت فاهم انا عايزه اقول إيه."
"ايوه حصل ياهدير."
" ( بتوتر وقلق وصوتها بقي بيطلع بالعافيه) هو .. هو إيه اللي حصل ياداغر."
"قلعتك هدومك قطعه .. قطعه وبقيتي عريانه قدامي زي دلوقتي."
"وبعدها قلعت هدومي انا كمان وبقيت قدامك زي ما انتي شيفاني دلوقتي."
"وبعدين .. انطق .. حصل إيه."
"حصل اللي المفروض يحصل من زمااان ياهدير."
"يعني إيه 🥺"
" ( داغر بابتسامه مكتومه ) يعني اللي جه في دماغك صح ياهدير."
"لأ لأ لا .. لا .. صح .. لا.. محصلش قول انك بتكدب عليا."
"وانا من امتي بكدب عليكي."
هدير ابتدت تصدق داغر وقامت من جنبه بسرعه واخدت هدومها من جنبه وبقت تخبي جسمها منه.
داغر سمع حركه ايديها.
"بتعملي إيه ياهدير علي اساس اني شايفك."
هدير مابقيتش ترد وبقت تلبس هدومها بسرعه وطلعت بره الكوخ ومشيت. داغر لبس هدومه بسرعه وفي لمح البصر كان وراها وعندها.
"رايحه فين يامجنونه."
" ( بقت تبعده بأيديها ) ابعد عني ماتلمسنيش."
داغر بقي يقرب منها وبقي يقف قصادها تمشي شمال يقف قدامها تيجي تمشي خطوه يمين يقف قدامها.
"هدير سيبني .. وابعد عني دلوقتي."
" ( بابتسامه خبيثه) طيب لو مابعدتش هتعملي إيه."
" ( ابتدت نبره صوتها تتغير ) مش هعمل .. مش هعمل .. وانا من ساعه ماعرفتك بعرف اعمل معاك إيه يعني عشان اعمل معاك دلوقتي."
"لأ ياهدير انتي عملتي .. وعملتي كتييير."
"انا .. انا ياداغر."
"ايوه انتي."
"طيب عملت إيه؟"
"عملتي اللي مافيش ست في الدنيا قدرت تعمله."
" ( وبطريقه كانت طالعه من قلبه بجد ) قدرتي تخليني ماقدرش أأذيكي في يوم .. خلتيني احب الحياه من تاني .. خلتيني لحياتي معني بعد ما مكانتش الدنيا كلها فارقه معايا .. قدرتي تطلعي الخير اللي جوايا رغم انا نفسي مكنتش شايف في نفسي غير الشر وبس انتي الوحيده اللي شوفتي الخير جوايا ياهدير .. رجعتيلي الامل من جديد اني ممكن احب واتحب برغم كل اللي حصل ..قبلتي بعيوبي قبل مميزاتي .. عارفه .. عارفه كمان قدرتي تعملي فيا إيه ياهدير."
" ( ودموعها بتلمع في عينيها من الفرحه ) : قدرت اعمل إيه ياداغر."
"قدرتي تخليني احبك ❤️ايوه انا بحبك ياهدير.. قدرتي توقعي الوحش في حبك .. والوحش عمره ما يقدر يفكر يعمل حاجه في يوم تأذيكي ولا يلمسك في يوم الا وانتي علي ذمته."
"تقبلي تتجوزيني ياهدير."
" ( كانت بتبص لداغر وكانت دموعها بتنزل منها وهي بتضحك حطت ايدها علي بوقها وهي مش مصدقه اللي داغر بيقوله وان اللي بيحصلها ده حقيقه مش حلم."
"مستني ردك."
هدير مسحت دموعها بسرعه.
"موافقه هههههه موافقه ياداغر ههههه موافقه . موافقه .. موافقققققققه."
داغر شد هدير من دراعها وضمها لحضنه وبقي يلف بيها وهي بتضحك ولحظه السعاده اللي كانوا فيها هما الاتنين حروف الدنيا كلها ماتوصفهاش بكلام.
"لاقيتهم ياغالب بيه."
"اوعوا يشوفوك خليك مستخبي وانقلي حركتهم لحظه بلحظه واهم حاجه تبقي بعيد عن داغر مش اقل من ٢٠٠ متر عشان مايسمعكش انت فاهم 😡"
"تحت امرك."
"مش ناوي بقي تنطق ياحيلتها."
"انطق اقول إيه."
" ( بنرفزه وعصبيه ) هديييييير فييييين."
"ولو قولتلك هتعمل إيه يعني باين عليك بتحبها ومن تحريتنا عنك وعن عيلتها باين عليكم مخطوبين او مرتبطين."
" ( بغيظ ) انت مال اهلك انت تجاوب علي اللي انا عايز اعرفه وبسرعه."
"طيب لو جاوبتك ورجعت هدير تفتكر ان هي هترجعلك بعد ما بقت مع داغر وباين عليها انها بتحبه."
حسام مسك رعد من القميص بتاعه وقربه منه.
"انت بتقول إيه."
" ( بكل برود ) اللي انت متأكد منه بس مش عايز تعترف بي .. افضل انت هنا دور عليها لحد ما ترجعها وداغر ياخدها منك علي الجاهز مع انك لو سمعتني وخلتني ابقي شاهد ملك في القضيه هنرجع هدير وترجع لحضنك وهي بنفسها اللي هتكره داغر وهتبقي معاك."
" ( بتوتر ) اي .. اي .. اللي انت بتقوله ده."
"بقول اللي في مصلحتك وفي مصلحتي .. هاا .. قولت إيه."
"هات اللي عندك."
"واني ابقي شاهد ملك هتعمل فيها إيه."
"مش لما كلامك يعجبني الاول."
"داغر ده وحش .. مش اي انسان زينا .. يعني لو عملنا حاجه بسيطه قد كده هيبدأ الوحش اللي جواه يطلع وهو بنفسه اللي هيكره هدير فيه وهتبعد عنه ومش هتلاقي غيرك ترمي حزنها عليه."
"وايه هي الحاجه دي."
"الطفله .. الطفله لو ماتت وقتها داغر مش بعيد يقتل هدير نفسها عشان هي اللي جابته هنا .. وقتها انت اللي هتحمي هدير منه."
"للدرجه دي متعلق بالطفله."
"الطفله دي حياته خد منه حياته بقي وشوف وقتها هيعمل إيه."
" ( ضيق عينيه وقال في نفسه ) يبقي الطفله لازم تموت 😈."
رواية الجميلة والوحش الفصل الثلاثون 30 - بقلم ماهي احمد
هدير : داغر .. داغر انا مش مصدقه .. مش مصدقه. ان اللي بيحصل ده حقيقه
داغر نزل هدير ووقفت قدامه وبقت بتبصله في عنيه
داغر : لاء ياهدير صدقي .. صدقي كل حاجه بتحصل معانا من هنا ورايح .. صدقي ان احنا لازم ناخد نصيبنا من السعاده .. اللي اتحرمت منها طول عمري ومالقيتهاش غير معاكي وبس
من ساعه ما شوفتك وانتي ماشوفتيش مني غير القسوه وبس .. بس من اللحظه دي .. هتشوفي مني الجانب اللي عمرى ما بينته لحد في يوم
هدير : ( بصوت رقيق ) أي حاجه بشوفها منك اذا كانت قسوه او حنيه ببقي مبسوطه بيهاا .. عارف ليه ؟ عشان كفايه انها طالعه منك انت .. بالنسبالي دي گفايه اوي ياداغر
داغر : ( بابتسامه ) طيب تعالي معايا
هدير : ( باستغراب ) علي فين
داغر : بصي فوق وقوليلي شايفه اي حوالينا
هدير ( ضمه حواجبها كده باستغراب )
هدير : ممممممممم ( باستغراب ) شششجر
داغر : طيب انتي مش جعانه
هدير : ( حطت ايدها علي بطنها ) جعانه بس.. ده انا همووووت من الجوع
داغر : طيب بصي علي الشجر اللي حواليكي بسرعه وشوفي عليها اي
هدير : مممممم ( داست علي سنانها وهي بتبص لفوق ) في نخل بلح وفي كمان جوز الهند
اي ده .. اي ده استني
داغر : شايفه اي
هدير : ( بتشاور بصباعها ) ده في شجر مانجه هناااااك اهوه
داغر : اي ده تصدقي شوفتها .. اللي هناااك دي
هدير : ايوه هي .. دي كبيره جدااااا .. ( باستغراب ) استني .. استني .. انت شوفتها
داغر : ( بابتسامه ) بتريق عليكي طبعا .. يلا وديني عندها
داغر وهدير راحوا عند الشجره
هدير : اهيه
داغر : واثقه فيا
هدير : ( بقلق ) هتعمل اي
داغر : بقولك واثقه فيا
هدير : ( بابتسامه حلوه منها ) جدااا ياداغر
داغر : ياريتك كنتي قولتي لاء ☺️ امسكي فيا كويس بقي
هدير : انت بتتكلم جد
داغر : يلا قبل ما ارجع في كلامي
هدير : ( بابتسامه ) لا لا لاء .. اوعي ترجع
هدير حطت ايدها علي كتف داغر ولفت رجليها حوالين وسطه كويس اوي
داغر : امسكي كويس اوعي تسبيني
هدير : داغر بتعمل اي .. بتعمل اي .. بتعمل
داغر بقي يحفر ضوافره في الشجره بكل قوته وبقي بسرعه البرق يطلع علي الشجره وفي خلال ثواني كان العالم كله تحتهم وهما فوقيه
هدير من كتر خوفها كانت مغمضه عنيها ومش قادره تفتح عنيها وماسكه في داغر بأيديها وسنانها
داغر سمع صوت حركه رموشها وهي مغمضه عنيها جاامد اووي
داغر : انا لو منك وكنت لسه بشوف مكنتش فوت لحظه اني اشوف المنظر ده قدامي
هدير : خايفه اوي .. خايفه اوي ياداغر
داغر : ( بصوت يطمنها ) ماتخافيش ياهدير طول ما انتي معايا مش عايزك تخافي
هدير ( فتحت عنيها واحده واحده وبالراحه اوي ) بتبص لاقت نفسها علي ارتفاع عالي اوي والبحر قدامهم وهما علي شجره كبيره اوي والارض تحتيهم وداغر ابتدي ينزلها من علي ضهره ويوقفها علي فرع الشجره الكبيره دي
وهو ماسك ايدها ومش سايبها ابدا
هدير بصيتله وهي مبهوره بي وفرحانه اوي باللحظات اللي عايشاها معاه
هدير : انت بتعرف تعمل كل حاجه كده
داغر شد فرع شجره وقطفلها مانجه
داغر : انتي لسه ماتعرفيش انا اقدر اعمل اي
هدير : اكتر من كده
داغر وهو بيمدلها ايده عشان تاخد منه المانجه
داغر : انا اقدر اعمل اي حاجه طول ما انتي جنبي وبس ..
وخدي المانجه دي بقي بدل ما ارميها
هدير اخدت المانجه من داغر وبقت تتنقل علي فروع الشجر الخشب التقيله وداغر بقي يسمع صوت حركه رجليها وبقي وراها
ومسكت في غصن شجره جامد وبقوا الاتنين واقفين سوا ياكلوا في المانجه ويتكلوا .. يتكلموا في كل حاجه واي حاجه وبعد ما كانت خايفه من الارتفاع العالي اوي ده قربه منها وحلاوه ضحكته وهي بتشوفه بيضحك وبيبتسم معاها نسيتها خوفها من اي حاجه وبقت سيباه نفسها لي وبس
حسام : ( في نفسه ) يبقي الطفله لازم تموت
رعد : مارضيتش عليا يعني في اللي قولتهولك
حسام : ( فاق من سرحانه وضم حواجبه كده 🤨) أيه .. انت بتقول اي .. لا طبعا انا لا يمكن اعمل حاجه زي كده
رعد ( ابتسم ابتسامه خبيثه )
رعد : رغم ان لسانك بيقول انك مش هتعمل كده .. عينك فضحاك وبتقول ان الفكره دي دخلت دماغك اوي وهتعملها بس خللي بالك لو عرفت ان الطفله ماتت ومطلعتنيش شاهد ملك في القضيه وقتها هقول لداغر ان انت اللي موتها .. ووقتها ( بابتسامه خبيثه ) انت طبعا عارف داغر هيعمل اي
حسام ( اتنرفز واتعصب ) ومسك رعد من الياقه بتاعته
حسام : ( بكل عصبيه ) انت بتهددني يا ابن الكل
رعد رفع ايده الاتنين جنبهرعد : لا ياحسام بيه ماعاش ولا كان اللي يهددك ( غمز بعنيه بالراحه ) انا بفكرك بس
المنشاوي فتح الباب ودخل
المنشاوي : اي ياحسام وصلت معاه لأيه
حسام : ( ساب رعد بسرعه وبعد عنه خطوه ) حسام : لسه ياسياده اللواء بستجوبه
المنشاوي : ( بصوت عالي ونرفزه ) وهو بيعمل اي في مكتبك ياحسام دخلوا بسرعه في غرفه الاستجواب
حسام : ( قدم التحيه ) تحت امرك يا
المنشاوي طلع بره وحسام طلع وراه هو ورعد .. ورعد الكلبشات في ايديه
رعد سحب كرسي وقعد علي الطرابيزه والمنشاوي قعد قدامه
المنشاوي : ( وعنيه ماليانه بنظرات التهديد ) اللي مخطوفه دي بنتي ومن الاخر كده هتتكلم بما يرضي الله وتقولي مكانها فين ولا اخليك تتكلم بما لا يرضي الله وبص لاتنين رجاله وراه قد الحيطه
رعد رفع ايده كده وبص للرجاله
رعد : لا ياسعاده اللواء انا مستحملش بما لا يرضي الله انا ماليش دعوه بأي حاجه انا ضحيه غالب اخويا مش اكتر انا هقولكم علي كل حاجه وعلي مكانهم بما يرضي الله
المنشاوى : قول .. انطق بنتي فين
رعد ابتدي يحكي كل حاجه لسياده اللواء وعن مكانهم وكل حاجه بالنسبه لداغر كمان
غدير ( الطفله ) : مافيش اخبار عن داغر
الجده : للاسف يابنتي من وقت ما مشي ومحدش يعرف عنه اي حاجه لحد دلوقتي
انتي قلقانه عليه
غدير ( بتنهيده وقعدت جنب الجده )
غدير : داغر مايتخافش عليه ابدا .. داغر من النوع اللي تعتمدي عليه وطالما قال انه هيرجع يبقي هيرجع انا متأكده من ده
الجده : بتحبي داغر ياغدير
غدير : داغر من النوع اللي يتحب بس يتخاف منه .. انا بحبه بس بخاف منه اوي وقت مايتعصب مابيشوفش قدامه نهائي ممكن من عصبيته يهد الدنيا وماتقعدش بس زي ما شوفت منه الوحش شوفت منه الحلو
الجده : طيب ماتحكيلي حياتكم كانت عامله ازاي وماما كنتي بتحبي ماما وبابا كان بيحبك
غدير : انا ماشوفتش ماما ولا حتي بابا داغر كان بيحكيلي عن ماما كتير عشان ماما ماتت بعد ما اتولدت بعشر ايام
الجده : ( بدموع في عنيها ) ماتعرفيش حسناء ماتت ازاي
غدير : داغر بيقول انها ماتت في حريقه البيت ولع مره واحده وداغر مكانش في البيت بس لما رجع حاول ينقذنا انا وماما معرفش واتعمي بسبب الحريق ومعرفش حاجه عن بابا بس داغر بيقولي انه مات ومش بيحكيلي حاجه ابدا عنه
الجده سمعت كده فتحت دراعها لغدير وبتشاورلها انها تيجي في حضنها غدير قامت وهي متوتره وبتشاور عقلها تروح ولا ما تروحش
الجده : تعالي في حضني ياغدير ماتقلقيش .. نفسي احضنك يابنتي
غدير ابتسمت للجده واطمنت وراحتلها
الجده اخدت غدير في حضنها وهي بتعيط
الجده : شوفتوا حياه صعبه اوي يابنتي
الجده حطت ايدها علي كتف غدير وبقت تبصلها ووشها في وش غدير
الجده : انا عايزه اقولك ان من هنا ورايح هتعيشي طبيعيه زي كل اللي في سنك وهترجعي جميله زي ما كنتي ووديكي المدرسه وتعيشي حياتك كمان
غدير : ( باستغراب ) مدرسه يعني اي مدرسه
الجده : لاااا دي حاجه طويله بقي هبقي احكيهابك بعدين بس نعمل العمليه الاول وبعد كده نفكر في المدرسه .. اي رايك دكتور جلال محمود مستني منك تليفون صغير اااااد كده علشان يجهزك للعمليه
غدير : ( بفرحه ) بجد 😍
الجده : طبعا بجد
غدير : موافقه ( بس بشرط )
الجده : اشرطي طبعا
غدير : مش هينفع اعمل العمليه الا لما يبقي داغر معايا فلازم نستناه .. انا بحبه اوي وعايزاه يكون اول واحد يشوفني وانا جميله
الجده : ايوه يابنتي بس
غدير : ارجوكي
الجده : اللي تشوفيه ياقلب جدتك بس هنعمل شويه فحوصات وتحاليل واول ما يرجع نعمل العمليه علي طول اي رايك
الطفله : موافقه طبعا 😍
ميرا بنت خاله داغر كانت واقفه وسامعه كل اللي حصل بين الجده وغدير
ميرا : رغم سرعتك وحركتك ياداغر كنت متأكده انك مابتشوفش .. بس برضوا عاجبني وعجباني شخصيتك ☺️
داغر: تعرفي ان دي خامس مانجه تاكليها
هدير : ( بابتسامه ) وانت تعرف ان دي عاشر مانجه تاكلها
داغر : عديهم عليا بقي
هدير : لا لا باالف هنا.. ماقدرش طبعا اصلا خالص بقي ☺️ بس حاسب يهدلت نفسك
داغر : ( شاور علي شفايفه بصباعه ) هنا
هدير : لاء علي جنب شويه
داغرر: فين .. ( شاور علي جانب شفايفه يمين )
هنااا ..
هدير : قربت من داغر وهي قلبها بيدق بسرعه اوي وبالراحه وقربت شفايفها من خده
داغر حس بقربها منه ضم حواجبه وابتسم
راحت هدير مغمضه عنيها واخدت حته المانجه اللي كانت جنب شفايفه بشفايفها ( داغر وقتها غمض عنيه واتنهد وقلبه ابتدي يدق ودقات قلبه تعلى اكتر لان قرب هدير منه بيحرك مشاعره كلها ) هدير ضمت شفايفها ولحست المانجه اللي جنب شفايفه
هدير فتحت عنيها وهي قريبه منه اوي لدرجه انهم كانوا بيتنفسوا نفس بعض وكانت حاطه ايدها علي قلبه
هدير : خلاص شيلتها ☺️
هدير وهي حاطه ايدها علي قلب داغر حست بنبضات قلبه بقت سريعه اوي
استغربت ضمت حواجبها وهي مش مصدقه
هدير : ( بتوتر ) داغر ده قلبك .. نبضات قلبك .. اقصد .. ده زي اللي بيحصلي بالظبط معاك
داغر : ومن اول يوم شوفتك في ياهدير وانتي كل ما بتقربي مني نبضات قلبي بتزيد
هدير : ( بصوت حنين ورقيق طالع من قلبها بجد ) بحبك ياداغر .. بحبك اوي ❤️
داغر ابتسم وهو واثق من انها بتحبه
ومره واحده شدها من دراعها وركبها علي ضهره ونزلوا من علي الشجره
وبقوا قدام البحر في لحظه .. والليل ليل عليهم
هدير بتبص لاقت قدام البحر زي فراشات بتنور
هدير : داغر الحق بص
داغر : في ايه
هدير : فراشات .. فراشات بتنور ياداغر
هدير بقت تجري ورا الفراشات .. والفراشات وقتها كانت بتنور وشكلها فوق الخيال والبحر بلونه الازرق كان في زي لؤلؤ ابيض بينور كانت جزيره حلوه بجد فيها كل حاجه مختلفه ..
هدير كل ما تحاول تقرب من فراشه وتجري وراها الفراشه تجرى منها داغر اخيرا وقف هدير وحط كف ايدها علي ايده ولف هدير وبقي ضهرها لامس صدره ورفع كف ايدها بالراحه وشاور علي شفايفه بصباعه
داغر : هوووووش .. ماتتكلميش
هدير سكتت وماتكلمتش خالص واول ما بطلت حركه الفراشات جت وقفت علي ايديها هدير كانت مبسوطه اوي من شكلهم وهما علي ايديها وفرحانه بيهم جدا .. ولفت وشها يمين ناحيه داغر وهو حاضنها من ضهرها وبقت تبصله وعنيها بتلمع حرفيا من السعاده اللي هي فيها ومره واحده نزلت ايدها وسابت الفراشات وبقت تلمس ملامح داغر بضهر أيديها داغر وقتها رفع الچاكيت بتاعه فوق راسه
ودخل راسها هي كمان في الچاكيت وشفايفهم اتلاقت للمره التانيه سابوا احساسهم ومشاعرهم تاخدهم لدنيا تانيه كانوا بيتمنوا يبقوا سوا فيها من اول ما تقابلوا
هدير وقتها بعدت عن داغر وبقت تجرى منه
داغر ابتسم وهز راسه يمين وشمال وحط ايده ورا ضهره
داغر : انا ممكن اجيبك في لحظه علي فكره
هدير : ( من مكان بعيد ) مش هتنفس .. ومش هتعرف مكاني
داغر في لحظه كان عندها ومسكها وقربها منه
داغر : من غير ماتتنفسي قلبي بقي بيحس بيكي
هدير قعدت ونامت علي الرمله وداغر كمان نام جنبها وبقوا باصين للسما هما الاتنين
هدير : ( وهي بصه فوق للسما ) تفتكر لو مكنتش اتخطفت وقابلتك كان ممكن يحصل اي
داغر : عادي كنتي هتتجوزي ابن عمك الغتت ده .. وهتعيشس معاه وانا كنت هفضل في الضلمه اللي كانت عايش فيها
هدير : بس ده محصلش وقابلتك .. بس انت هتعمل اي مع بابا هتقوله اي
داغر : ماتقلقيش .. انا هعرف اقنعه اننا نتجوز
هدير : ازاي
داغر : انا هتغير عشانك ياهدير .. كل حاجه فيا هغيرها عشان ابقي معاكي هبقي بني ادم طبيعي وهشتغل مع جدتي وهاخد ميراث امي وهقص ضوافري كمان عشان خاطرك عشان حتي لو اتعصبت علي. ما اذيهووش .. بصي انا مش هبقي عصبي تاني
هدير : ( بفرحه وقامت اتعدلت من نومتها وبصيتله ) وهتعمل عمليه
داغر : ( ضم حواجبه كده ) عمليه
هدير : اه عمليه عشان تفتح ياداغر
داغر : ومين قالك ان ليا عمليه
هدير : علي الاقل تجرب ونروح لدكتور وهو هيقرر
داغر : هتبقي مبسوطه لو عملت العمليه
هدير : اوي .. اوي .. اوي ياداغر
داغر : وانا اهم حاجه عندي انك تكوني مبسوطه وبس
هدير : تعرف اني نفسي نفضل هنا علي طول ومانشوفش حد ولا عايزه يشوفنا نبقي سوا وبس
داغر : طيب ومامتك .. واهلك
هدير : انت اهلي ياداغر
داغر بابتسامه
نام وفرد ايده وهدير نامت في حضنه وقربت منه
وفضلوا سوا برضوا يتكلموا وأكن الكلام ما بينهم ما بيخلصش
هدير : فااكر لما كنت هتأكلني الفار
داغر : ههههههههه انتي فاكره
هدير : ( ضربته بأيدها علي صدره بحنيه ) ايوه فاكره طبعا وهو ده يوم يتنسي
الكلام خدهم وبقوا سوا طول الليل لحد ما غمضت عنيها وهي في حضنه وهو ضمها لحضنه اكتر وغمض عنيه وداغر حاسس بالامان عشان هدير في حضنه
البودي جارد: ايوه ياغالب بيه خلاص ناموا انا استنيت لما ناموا خالص
البودي جارد: ماتقلقش ياغالب بيه انا بشوفهم بالعدسه المكبره اللي معايا مش عايزك تقلق خالص من الحكايه دي
البودي جارد: مستنيك ياغالب بيه
المنشاوي عرف مكان السفينه وكان في لانش هو وحسام ومعاهم قوه وراحوا للسفينه ومعاهم امر بالتفتيش
واول ما طلعوا يفتشوا السفينه كان غالب نزل علي الجزيره
المنشاوي مسك واحد من البودي جارد
المنشاوي : ( وهو متعصب وكل خوف الدنيا في قلبه علي هدير ) فين بنتي انطق
البودي جارد:
حسام : سيبهولي انا ده ياسياده اللواء
حسام طلع مسدسه وضربه طلقه في رجله
البودي جارد: ( وقع في الارض وهو ماسك رجله ) ااااااااااه
حسام : المره اللي جايه هتبقي في قلبك انطق فين هدير وغالب راح فين
البودي جارد قالهم علي مكان الجزيره اللي هما فيها وبسرعه ابتدوا يتحركوا عليها
غالب وقف اللانش علي بعد مسافه من الجزيره وابتدي يركب في مركب صغيره كان جايبها معاه وبيأدف بيها وكان بيمشي بعيد عن المكان اللي هما فيه عشان داغر مايسمعهووش
واخيرا وصل ومعاه البودي جاردات وكان جايب معاه شبكه كبيره وابتدوا يفرشوها في الارض بالراحه جدا وكانوا بيهمسوا لبعض وقلعوا الجزم بتاعتهم وبيمشوا علي طراطيف صوابعهم وعلي بعد مسافه كبيره بعيد عن داغر في الجزيره عشان داغر مايسمعش الصوت واول ما نصبوا الفخ ابتدي داغر يعمل صوت في الجزيره هو ورجالته وابتدوا يعملوا صوت طبيعي بأنهم يتكلموا ويتحركوا عادي جدا
داغر سمع صوت حركه رجليهم قام قعد بسرعه
هدير : في ايه ياداغر .. قومت ليه ؟
داغر : في حاجه غلط
هدير : ( ابتدت تقلق ) حاجه غلط .. حاجه غلط زي ايه ؟
داغر : مش عارف بس انا سامع صوت رجلين جايه علينا
هدير : ( بخوف ) ده اكيد غالب
داغر : ما دي الحاجه الغلط
هدير : مش فاهمه
داغر : ( هووووش ) قومي معايا
هدير : علي فين
داغر : ( بعصبيه ) مش وقت اسئله قومي
هدير قامت بسرعه وداغر مدلها ايده وشبكت صوابعها بصوابعه وقامت معاه
وبسرعه جدا داغر وداها عند شجره كبيره جدا وخباها فيها وطلعها فوق
هدير : داغر ماتسبنيش هنا لوحدي انا خايفه
داغر : مش هسمح لحد يأذيكي هنا أأمن مكان ماتتحركيش هجيلك تاني
هدير : علي الاقل خليني معاك مش هتعرف لوحدك المكان جديد عليك
داغر : ماتقلقيش انا بقالي هنا يومين حفظته
هدير : ( بقلق ) داااغر بس
داغر لف وشه وبصلها تاني
داغر : اسمعي الكلام هجيلك تاني
داغر في لمح البصر ساب هدير ومشي وهدير قعدت علي فرع الشجره الخشب وهي قلقانه جدا ومتوتره
داغر سمع ضرب نار جاي عليه والجزيره كلها ضرب رصاص
هدير قامت من علي فرع الشجره وهي مخضوضه وبتبص يمين وشمال انها تشوف حاجه معرفتش الارتفاع كان عالي وكمان الاغصان مابتبينش الارض
داغر سمع صوت حسام والمنشاوي وهما بيضربوا نار
وكمان ابتدي يسمع صوت غالب وهو بينادي عليي البودي جاردات بتاعته وبيضربوا نار
ومره واحده سمع صوت كلق جلي من وراه بيبص وراه لقي في طلقه جايه راح بسرعه اتفداها .. ولف شمال جت في بودي جارد من اللي تبع غالب
حسام بسرعه ابتدي يشوف داغر وحس ان دي فرصته انه يقتله في وسط ضرب النار وهو كان مبلغ الظباط اللي معاه اي حد علي الجزيره تطلقوه النار عليه علي طول طبعا ما عادا هدير
حسام اول ما شاف داغر راح شاور بسرعه للظابط انه يضرب نار عليه .. الظابط لسه هيبدأ يرفع صمام الامان بسرعه داغر كان عنده في لحظه ومسكه من رقبته وبقي ورا ضهره ولسه هيحفر ضوافره في رقبته افتكر وعده لهدير بأنه هيتغير ومش هيبقي وحش مره تانيه راح كسر دراعه واخد منه المسدس وهو مشغول معاه وبيحس علي كتفه لقاه انه لابس لبس ميري حسام بسرعه انتهز الفرصه في ان داغر مشغول ومستغرب من اللي بيحصل المنشاوى عاوز يقتله ليه
حسام جه من وراه بسرعه ورفع عليه المسدس ولسه هيضرب نار غالب جه من وراه وضربه علي ضهره وقعه في الارض داغر حس باللي حصل الظباط جم من وراه وبيضربوا نار في كل حته ولان داغر مابيشوفش فكان برضوا مش عارف يتحرك كويس
غالب : خللي بالك وزق داغر بعيد واخد طلقه في رجله مكانه
الظابط كان خالص جاي يضرب غالب بالنار وهو مرمي في الارض وبقي غالب يرجع برجله ويسحف برجله ورا داغر من غير ما يحس ضرب الظابط بس مارضاش يموته والظابط اغم عليه
داغر اخد غالب وسنده لحد ما وصلوا لمكان بعيد عن ضرب النار وبقي بودي. جاردات غالب يضربوا في المنشاوي ورجالته
داغر مسك غالي من رقبته بأيديه وبقي يزقه علي شجره
داغر : محدش هيموتك غيري
غالب : انا .. انا .. انقذتك
داغر : ده عشان مصلحتك انت عايزني حي
غالب : ولما .. لما انقذتك من حريق البيت زمان كنت برضوا عايزك حي
داغر : ( بغل وحقد ) انت ما انقذتنيش انا كنت زماني محروق وميت معاهم لولا ان الذئبه الام اتجرحت اليوم ده كنت زماني زيهم
غالب : وتفتكر مين اللي جرح الذئبه الام عشان تطلع من البيت ياداغر .. انا .. انا اللي جرحتها عشان تجيلك قبل ما ابوك يولع في البيت وتتحرق جواه زيهم
داغر : انت 😳😳