الفصل 1 | من 12 فصل

رواية الهاوية الفصل الأول 1 - بقلم سوليية نصار

المشاهدات
23
كلمة
764
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

يالهووي انت اتجوزت عليا وكمان جايبهالي البيت. صرخت ضرتي وهي بتحط ايديها علي صدرها وبعدين بدأت تلطم. رجعت ورا خالد وأنا بترعش وببصلها وعيوني مدمعة. حاسة بقهرتها وزعلانة إني حطتها في الموقف ده، بس مكانش عندي خيار تاني. دموعي بدأت تنزل والست دي بتل*طم وبتزعق. ادخلي الأوضة يا ناريمان. قالها جوزي بصوت واطي فهزيت راسي ودخلت الأوضة اللي شاور عليها بسرعة، بس مراته كانت لسه بتزعق.

دخلت الأوضة وأنا بترعش وقعدت على السرير. دموعي كانت بتنزل لوحدها وأنا بفتكر الحياة اللي عشتها وهربت منها. بفتكر قد إيه أنا اتعذبت. غمضت عيني وأنا بفتكر حياتي في الأردن قد إيه كنت سعيدة ومبسوطة وسط أمي وأبويا. رغم ضيق الحال، لكن كنت مبسوطة أووي وراضية. وافتكرت أن الحال ده هيدوم، لكن للأسف لما دخل هو حياتنا اتقلبت كلها.

بفتكر قد إيه احنا وقفنا جمبه وهو خدعنا ودمر حياتنا. فاكرة كويس أنه قابل إحساننا ليه بالخيانة والغدر. بسببه اتشرّدنا وبقا حالنا لا يسر عدو ولا حبيب. دموعي بدأت تنزل أكتر والذكريات بتندفع لعقلي وأنا حاسة نفسي هتخنق. فجأة جسمي اتنفض لما جوزي دخل عليا. مسحت دموعي وقربت منه. ابتسم ليا بحب وهو بيبوس راسي وقال: خلاص هديتها يا حبيبتي وهنعيش كلنا سوا هنا. اتوترت وقولت: إزاي يا خالد، انت قولتلي أننا هنعيش في بيت تاني.

ارتبك وقال: ما هو أصل يا حبيبتي أنا حاليًا مش معايا أجيب بيت تاني وده وضع مؤقت وصدقيني هتحبي رقية أووي. مكنتش مرتاحة بس وافقت. أنا أصلاً مليش غيره، فمفيش في أيدي خيار. قرب مني وباس راسي وقال: الليلة دخلتنا، مش عايزك تكوني حزينة أبدًا يا ناريمان. ابتسمت ليه بحب وأنا بحس أنه العوض. قرب مني و... تاني يوم صحيت وملقيتش خالد جمبي. استغربت. بس قومت ولبست البيجامة عشان آخد شاور.

لما طلعت اتجمدت لما لقيت خالد قاعد جمب رقية وهو بيسرح شعرها ويغازلها. حسيت بالغيرة شوية، لكن حاولت أقنع نفسي أن مش من حقي. كفاية إني اتجوزته وأنا عارفة أن في حياته واحدة غيري. أول ما شافتني رقية وشها اتقلب وقالت: أخيرًا صحيتي يا سنيورة. يالا يا اختي اشربي كوباية شاي واعملي الغدا، العصر قرب يأذن. نعم. قولتها بصدمة فبصلي خالد وغمز ليا وقال: روكا عايزة تأكل من إيديكي يا حبيبتي. ياريت انتي اللي تطبخي النهاردة.

مكنتش غبية، كنت عارفة أنه بيرضيها على حسابي، بس سكتت لأن معنديش أي بديل. مرت الأيام بينا وأنا خدامة ليه هو ومراته وساكتة ومستحملة. لحد ما في يوم عرفت أني حامل. وقتها المعاملة اتغيرت تمامًا. جوزي بدأ يحبني ويهتم بيا ورقية بدأت هي اللي تخدمني. عشت شهور الحمل بتاعتي في راحة ودلع لحد ما افتكرت أن الحياة ضحكتلي. جه يوم الولادة. وتمت الولادة على خير، بس أنا تعبت شوية وفضلت يومين في المستشفى.

فوقت في يوم وملقيتش ابني جمبي. صرخت فجريت عليا الممرضة. قولت بصدمة: ابني... ابني فين؟ جوزك أخده البيت هو وضرتك. قالتها ببرود وبعدين مشيت. بعد ساعتين بالضبط كنت عند البيت، رغم ألمي بس قلبي كان بيتحرق على ابني. روحت عند الشقة واتصدمت لما لقيت الباب مقفول. روحت لصاحبة البيت وأنا ببكي وقولت: أم جابر، هو... هو خالد راح فين؟ قالتلي وهي بتنشر الهدوم ببرود: جوزك ساب البيت امبارح واخد مراته وابنه وحاجته كلها ومشي!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...