الفصل 2 | من 12 فصل

رواية الهاوية الفصل الثاني 2 - بقلم سوليية نصار

المشاهدات
21
كلمة
678
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

مشي؟!! يعني إيه مشي؟!! صرخت وأنا بلطم وببكي وقولت: -طب ابني... ابني فين... ابني... وقعت على الأرض وأنا ببكي. بصت لي أم جابر بشفقة وبعدين قعدت جنبي وحضنتني. كنت ببكي وأنا مش دارية بنفسي. حاسة قلبي هينفجر من الألم. حاسة روحي راحت لمكان بعيد أنا مش قادرة أوصله. -ابني... ابني... بعدت شوية وقولت لأم جابر: -متعرفيش هما راحوا فين يا أم جابر... أبوس إيديكي ساعديني أنا هموت والله من غيره... هزت أم جابر رأسها بحزن وقالت:

-والله يا بنتي ما أعرف راحوا فين... هما فجأة سابوا المكان ومشيوا. متزعليش مني يا بنتي ده كان متوقع. خالد كان بيحب مراته وهي يا عيني مبتخلفش وده كسرها وهي بنت عمه وتهمه. أنا افتكرت إنكم هتربوا الولد سوا. وحتى افتكرت إنك امبارح معاهم لكن اتصدمت النهاردة إنهم اختفوا. عينيّ بقت حمرا من كتر البكا وقولت: -يعني إيه يا أم جابر... ابني خلاص كده اختفى... كنت مقهورة ومصدومة. قلبي كان بيتقطع. بس مرضيتش أستسلم.

قررت أروح لأهل خالد يمكن يساعدوني. خفت أروح البوليس ويرحلوني على بلدي لو حصل وخالد طلقني. وأنا مليش حد هناك. أهله كانوا ساكنين في الإسكندرية. بعت حلقي اللي كان معايا وأخدت فلوس وسافرت بجزء منها. قعدت في القطر ودموعي بتنزل وأنا بفتكر كل الكوارث اللي حصلت لي. غمضت عيني وأنا بفتكر اللي حصل في الماضي وقلب حياتي. *** في الأردن. -يعني إيه يعيش هنا يا قصي؟ قالتها أمي وهي متضايقة. كان عمري تمن سنين. بصيت لبابا اللي كان على

وشه علامات الشفقة وقال: -يا مريم الراجل مسكين وهو مصري زيك لازم نقف جنبه. اتنهدت ماما وقالت: -قصي لاحظ إني أنا اللي بشتغل وشايلة البيت كله... وإحنا مش حمل حد رابع. بص بابا على الأرض. بابا للأسف عاجز. كان كويس من سنتين. بس بعد الحادثة حصلت له مشاكل وقعد على كرسي متحرك.

هو حب ماما لما سافر مصر واتجوزها ورجع بيها الأردن وعاشوا حياة سعيدة مع بعض وأحوالنا كانت كويسة لكن من وقت الحادثة للأسف أبويا طبعًا ساب الشغل وأمي اللي شالت البيت على دماغها. كانت بتتعب وبتشتغل عشان تجيب فلوس عشان الأكل والشرب والأدوية بتاعة بابا. كانت مش ناقصة حمل تاني لكن بابا شفق على الشاب المصري اللي كان واقع في ورطة وقرر يساعده وياريته ما ساعده. وفعلاً بعد إلحاح جه الشاب ده وعاش معانا.

نظراته مكانتش مريحاني رغم إني كنت طفلة. قلبي كان مقبوض طول ما هو في البيت. كنت دايما ملازمة بابا ومبتكلمش معاه حتى. رغم صغري بس كان فيه نفور مش طبيعي من ناحيته. بس في يوم حصلت الكارثة. كنت نايمة في أوضتي وقمت على صوت في الصالة. فتحت الباب براحة شوفت الراجل الغريب ده هو وماما مع بعض. كان حاضنها وهو بيقول بصوت قدرت أسمعه: -أنا بحبك... بحبك قوي. غمضت عينيها وهي بتحضنه وقالت: -وأنا كمان!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...