ازاي عايزني أقنع جوزي إن الطفل منه؟ حطت أمي إيدها على وشها بتوتر وعيونها بدأت تدمع. كانت بترتعش بتوتر وبتبص حواليها. اتنهدت هي بتوتر وقالت: "طيب يا حبيبي أنا هتصرف... يالا سلام... وأنا كمان بحبك... خلي بالك من نفسك." دخلت أوضتي وأنا منه*رة. تاني يوم. "إيه حامل؟ " أبويا كان بيقولها وهو طاير من السعادة. بدأ يضحك وفتح دراعه عشان يحضن ماما. ماما حضنته وهي بتبصلي بتح*ذير وقالت بصوت ناعم:
"ربنا عوضنا يا حبيبي، يمكن يجيلنا الولد اللي نفسنا فيه." هز رأسه ودمو*عه بدأت تنزل وباس رأسها وهو بيقول: "يارب يا حبيبتي يجي الولد اللي هيسندني... يارب." عشت الأيام اللي بعدها في ق*هر. وأمي بسبب حملها بقت ترتاح في البيت، وأبويا كان طاير من الفرحة رغم إن ظروفنا بقت أس*وأ. في الشهر السادس حصلت المعجزة الأكبر. طلع إن حسن معرفش يحل مشا*كله واتقبض عليه واترحل على مصر. وحالة بيتنا سيطر عليها الحز*ن. كان بابا بيخبط
كف على كف وهو حزين وبيقول: "يا ريتني ما سيبته يمشي من البيت... أهم قبضوا عليه يا لوزة واترحل المس*كين." كانت أمي كاتمة دموعها بالعافية. كان باين عليها التعب والإرهاق. قامت من مكانها وقالت بتو*تر: "أنا تعبانة يا قصي هروح أرتاح شوية... هو ربنا هيقف معاه متقلقش." وبعدين دخلت الأوضة. بس قبل ما تدخل شوفت الد*موع بتنزل من عينيها. كان بابا نايم وكنت قاعدة على التليفزيون لما سمعت همس. اتسحبت على المطبخ ولقيتها بتكلمه تاني:
"إزاي مبك*يش يا حسن وابني ده اللي هيطلع من غير أب؟ أنا بم*وت من ساعة ما عرفت الخبر." مسحت دموعها وكملت: "موافقة أجلك مصر بس أولد... ههر*ب وأجيلك ومش مهم أي حاجة، كده كده أنا معايا دلوقتي الولد... أنا كشفت وعرفت جنس الجنين... ولد يا حسن... إنت قولت إن نفسك في ولد وهجيب أنا الولد." معدتي قلبت وحسيت إني فعلاً همو*ت. إزاي هي قذ*رة للدرجادي؟ إزاي قدرت تخو*ن بابا؟ بابا اللي حبها وأدالها اللي هي عايزاه.
تمت الولادة. أمي جابت ولد واللي بابا فرح بيه أووي. وكتبه على اسمه. ومعاملته بدأت تتغير معايا. في يوم كان عادل أخويا الصغير على حجر ماما وبابا بيلعبه. قربت عشان ألعب بيه وحاولت أشيله فبابا زعقلي: "إيه التخ*لف بتاعك ده؟ حاسبي لتوقعيه... ده لسه طفل." "بابا أنا... " قولتها وأنا كاتمة دموعي بالعافية. فزعق فيا وقال: "بلا بابا بلا زف*ت يالا غو*ري على أوضتك مش عايز أشوف وشك!!
جريت على أوضتي فعلاً ودخلت قعدت على السرير وأنا بعيط جامد. من أول ما جه عادل والحب اللي كان في قلب بابا من ناحيتي اختفى تماماً. بحس إنه مش بيط*يقني. دايماً بيز*عق فيا ومش عايزني ألمسه. دايماً كا*سر خاطري ونفسي. مسحت دموعي وحسيت بالغ*ضب. صعب طفلة تحسه في الوقت ده وأنا مقررة أقول لبابا على كل حاجة. ولسه هطلع اتجمدت مكاني وأنا بسمع بابا بيقول: "مبقتش أطي*قها يا لوزة... إنتي عارفة...
دلوقتي بقا معانا عادل ويدوب نصرف عليه وناريمان حملها كبير... بفكر أرجعها المي*تم تاني بما إن بقا ليا ابن من صلبي!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!