أهم حاجة متعملناش مشاكل. قالتها رقية. فقالت لوزة بسرعة: متخافيش يا هانم. ناريمان عبيطة والله مش هتعمل حاجة. دي ممكن تبقي خدامة ليكي كمان. بس أهم حاجة تعملي نفسك مش عارفة حوار أن البيه هيتجوز. بصلهم خالد وقال: وأنا كمان هخليها تقتنع اني مش معايا فلوس ولما تولد هطلقها واخد الولد واختفي. أنا عرفتها علي الخادمين بتوعي على أساس انهم أهلي وكده هي مش هتعرف تجيبني.
هزت لوزة رأسها وقالت: اعمل فيها اللي انت عايزة ما دام أنا أخدت الفلوس. المهم متقولهاش على حاجة وبعد ما تولد طلقها علطول. بالطريقة دي هي ممكن تترحل على الأردن ونخلص منها. ابتسم خالد ليها وقال: وأنا أوعدك يا لوزة اني هديكي أكتر من المبلغ ده لما أخد الطفل بس ناريمان متعرفش حاجة. أكيد يا باشا. تم كتب الكتاب واتجوزته. واللي حصل فيا أنهم أخدوا ابني. لحسن الحظ كنت عارفة فين أهله على حسب ما هو قالي.
خرجت من شرودي وببص جمبي على شنطتي ملقتهاش. قاعدة. بصيت يمين وشمال وأنا حاسة بالرعب. ده ورقي كله والفلوس بتاعة الحلق فيها. اعمل إيه دلوقتي. دورت كويس في القطر كويس بس للأسف ملقيتهومش. فضلت أبكي لحد ما وصلت الإسكندرية.
روحت على عنوان أهله واللي استقبلوني بقلة ذوق وأودوني ورقة اكتشفت أنها ورقة طلاقي وطرّدوني. كنت مصدومة من اللي حصلي. فضلت ماشية في الشارع وأنا ببكي. ابني راح وجوزي اختفى وطلقني وورقي اتسرق بالفلوس. أنا حالياً معيش حق الأكل حتى. قعدت في مكان وفضلت أعايط جامد. حسيت أن وقتها معنديش حد يساعدني حسيت بالوحدة زي العادة. فضلت أيام بنام في الشارع وبتعرض للمضايقات. لحد ما الناس الطيبة ساعدتني أرجع القاهرة بعد ما أخدت فترة طويلة في الشوارع.
رجعت القاهرة ودورت على أمي كتير ملقيتهاش. كنت خايفة. مرعوبة. حاسة أن هموت من الجوع أو أن حد مش كويس هيعمل فيا حاجة. لحد ما أخيرا لقيت أمي اللي غيرت سكنها واللي اكتشفت وقتها كارثة عملتها. بعد الثورة قدرت تغير اسمها باسم أختها اللي توفت عشان تكتب اسم عادل على اسم أبوه الحقيقي وتتجوز حسن. وبكده هي قانوناً مبقتش أمي ومفيش أي إثبات على كده. وأنا للأسف مهددة في أي وقت أنه يتقبض عليا لأني معنديش أي ورق يثبت صحة كلامي. حتى مقدرش أروح أبلغ عن ابني اللي اتخطف.
روحت لأمي اللي خلتني أعيش عندها. ممكن شفقة أو تأنيب ضمير للي عملته فيا بس مكنتش مهتمة. كنت عايشة زي الميتة وأنا بسأل نفسي يا ترى ابني حصله إيه. إزاي هرجعه لحضني. كان قلبي بيتقطع. واتبهدلت أكتر لما معاملة جوز أمي بدأت تبقى وحشة قوي. وبعد انتهاء عدتي جابولي عريس تاني والضغط اشتغل عليا. بس ده مكانش ظروفه مرتاحة. فكانوا ليه عايزيني أتجوزه!!! قولت يمكن عشان يخلصوا مني. قررت أوافق وأمري لله. موافقة. إمتى هنكتب الكتاب؟
قولتها لحسن وماما. فقال حسن: مفيش كتب كتاب. انتوا هتتجوزوا عرفي. نعم!!! صرخت في وشه. فقال بقسوة: هو ده اللي عندي ياختي والا هتروحي للشارع مكانك الأصلي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!