-حرام عليك... اتقي الله، إزاي أتجوز عرفي؟ -هو ده اللي عندي. قالها حسن بقسوة. قربت من أمي وقولت: -يا ماما قولي حاجة، أبوس إيديكي. بس أمي سكتت بخوف من جوزها. فكمل حسن كلامه: -بكرة الصبح تقوليلي ردك، لاما توافقي أو تطلعي من بيتي، أنا مش هصرف عليكي! وبعدين سابنا ومشي. طول الليل فضلت أفكر في الكارثة دي وأعيط. أعمل إيه يا ربي؟ أقتل نفسي وأرتاح؟
طيب حرام. حرام أعمل كده. بس الدنيا قاسية معايا. مش لاقية حد حنين عليا. حسن عايز يجوزني عرفي. يعني لو خلفت من الراجل ده حياتي هتتدمر ومش هيبقى إثبات إني مراته! بس لو موافقتش هترمى في الشارع. يارب أعمل إيه. فضلت طول الليل أدعي ربنا يساعدني وينور بصيرتي.
تاني يوم كنت اديت قراري لحسن إني هتجوز كريم الشاب اللي اتقدملي. وقبل ما نكتب الورق بيوم حكيتله لكريم على كل اللي حصل في حياتي. كان عندي أمل إنه يقدر وميقساش عليا ويعاملني كويس ويتجوزني رسمي. تاني يوم...
كتبنا ورقتين عرفي ولبست الفستان. كنت مبتسمة، لكن من جوايا كنت بموت حرفياً. كان عندي أمل إن كريم يبقى كويس معايا ويوافق يساعدني ألاقي ابني. أتمنيت إنه ميعملش زيهم وميكسرنيش. اتجوزنا. وساعدني أعمل ورق تاني. كان عندي أمل إنه يكتب عليا رسمي، بس رفض.
سافرنا أنا وهو بلد غير القاهرة وقعدنا فيها. كانت حالتنا وحشة، بس كنت أنا بشتغل وبساعده وهو للأسف مكانش بتاع شغل. كان كل يومين يسيب شغله ويقعد في البيت وأنا أتحملت وعيشت. مكنتش عايزة أترمي في الشارع تاني. لحد ما في يوم فاض بيا وقولت: -مش كفاية كده؟ أنت سايب الحمل عليا، لا بتشتغل ولا بتساعد. أنا تعبت يا كريم. بصلي ببرود وقال: -هو ده اللي عندي. -تقصد إيه؟ قام ووقف وقال:
-أقصد يا حلوة إني كفاية إني أوّيتك في بيت بعد ما الكل اتخلى عنك. أنتي ملكيش عندي حاجة وتفضلي هنا تطفحي بسكات، وإلا والله أندمك على اليوم اللي شوفتيني فيه. أنتي فاهمة ولا لأ؟ رجعت لورا وأنا بعيط وأنا حاسة إنه كسرني زي الباقي. عينيه كان فيها قسوة. مكانش مجرد تهديد. أنا بالنسباله مش مهم. أنا عمري ما كنت مهمة عند أي حد وهو مش استثناء.
دخلت الأوضة وقفلت باب الأوضة وفضلت أعيط. جه هو دخل، افتكرته هيصالحني. وأنا من غبائي فرحت، ولكن عرفت إنه جاي عشان حقه الشرعي. فضلنا أيام كده لحد ما في يوم حسيت إني تعبانة ودايخة ووقعت من طولي وأنا في الشغل. مدير المشغل اداني إجازة وروحت المستشفى أشوف أنا مالي. واتصدمت صدمة كبيرة لما اكتشفت إني حامل!
كنت راجعة البيت وأنا مصدومة وببكي. بأنب نفسي إني نسيت برشام منع الحمل في الليلة اللي اتخانقنا فيها. بأنب نفسي إني حملت وجوازي مذبذب بالشكل ده! لازم أخلي كريم يخلي جوازنا رسمي عشان البنت تتكتب باسمه. روحت البيت وواجهته: -نعم يختي حامل؟ مش قولتلك بلاش حمل، أنتي اتجننتي؟ أنتي عايزة تربطيني ولا إيه؟ بكيت بصدمة وقولت: -أنا مراتك! أربطك إيه! أنت لازم تخلي جوازنا رسمي. ضحك وقالي:
-أها عرفت دلوقتي نيتك الرخيصة زيك، عايزة تخلي جوازنا رسمي بس لا. مش عيل زي كده هيربطني بواحدة زيك. -يعني إيه؟ قولتها برعب فقال هو: -يعني لو عايزة تعيشي معايا نزلي الطفل!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!