الفصل 5 | من 3 فصل

رواية الهاربة والشرطي الفصل الخامس 5 - بقلم أميرة جمال

المشاهدات
21
كلمة
2,367
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 167%
حجم الخط: 18

نغم دخلت على غيث في مكتبه، شافت واحدة قاعدة في حضنه. دموعها نزلت غصب عنها، مش قادرة تتحرك. فضلت واقفة مكانها لحد ما غيث انتبه ليها، وهي مشت على مكتبها لما شافت عيونه مركزة عليها. غيث اتحرك من مكانه وقال للي كانت معاه: "ما تنسيش اللي اتفقنا عليه." وراح على مكتب نغم. غيث: "نغم، أنا آسف. انتي فهمتي غلط." نغم ودموعها مغرقة وشها: "إيه اللي غلط؟ إنك بتاع بنات؟ غيث: "ارجوكي ما تقوليش لعمو رشاد."

نغم: "هو ده بس اللي فارق معاك؟ غيث: "أمال إيه اللي يفرق معايا؟ نغم، وحاسة إن قلبها مكسور، ردت عليه: "إنه عنده حق." واستأذنت وأخدت شنطتها ومشيت. غيث، بعد ما مشيت، قالها: "سامحيني. غصب عني." *** نغم: "مالك يابنتي؟ إيه اللي حصل؟ كريمة: "قلبي واجعني أوي يا ماما، مش قادرة." نغم: "استهدي بالله يا حبيبتي. أنا هرن على رشاد بيه." كريمة: "لأ، ارجوكي بلاش." نغم: "طيب احكيلي يا حبيبتي، فيكي إيه؟ هتخبي على ماما كريمة برضه؟

نغم بدأت تحكيلها اللي شافته وكل حاجة حصلت بينهم. كريمة: "مستحيل! غيث ده ابني أنا اللي مربياه." نغم: "شوفته بنفسي. وفي الآخر اللي هامه ما أقولش لبابا رشاد." كريمة: "حبتيه يا نغم؟ نغم: "أوي. مش عارفة إزاي وإمتى. وأنا ما شفتهوش غير مرتين ولا تلاتة بس، حاسة قلبي واجعني من اللي شوفته." كريمة: "بصي يا نغم، أكيد فيه حاجة غلط. مش غيث اللي يعمل كده يا بنتي أبداً." نغم: "أنا مش كدابة والله، شوفتها."

كريمة: "هدى يا بنتي. مش قصدي إنك كدابة والله، بس فيه حاجة ناقصة إحنا مش عارفينها." قطع كلام كريمة دخول رشاد عليهم بعد ما استأذن بالدخول. رشاد: "مالك يا نغم؟ فيكي إيه يا حبيبتي؟ قالولي إنك مشيتي فجأة كده، وكمان إيه ده؟ انتي بتعيطي ليه؟ كريمة: "بدأ يرشد بيه. تعبت شوية كده وما قدرتش تقعد. وانت كنت في اجتماع، فجات هي على هنا." رشاد: "اجتماع إيه بس يا كريمة؟

أي حاجة فداها، كانت تقوللي بدل ما أجي على ملي وشي وأنا مش فاهم حاجة." نغم: "آسفة يا بابا. حقك عليا." رشاد: "المهم يا حبيبتي صحتك. هطلبلك الدكتور." نغم: "لأ، مش مستاهلة. هنام وأصحى كويس." رشاد: "أيوة يا ليلى." ليلى: "غيث بيه تحت مستني حضرتك ومعاه رائف بيه." رشاد: "طيب جايلهم." ليلى: "حاضر يا فندم." رشاد: "أنا هنزل أشوفهم وأجيلك. تلقاهم هيطمنوا عليكي ولا حاجة." كريمة: "خلي بالك منها يا كريمة." كريمة: "في عنيا."

رشاد: "عين ييجي هنا؟ كريمة: "قولتيله إنك بتحبيه؟ رشاد: "لأ طبعاً." كريمة: "طيب هو هيعرف إزاي؟ رشاد: "المفروض يحس بيا ويفهم نظراتي وخلاص. مابقاش ليه لازوم الكلام ده." كريمة: "ربنا ييسر يا حبيبتي. ماتفكريش كتير." *** ليلى: "إيه ده؟ لبا رشاد بيزعق كده ليه؟ كريمة: "مش عارفة. أنا هروح أشوف في إيه." نغم: "استني يا ماما، جاية معاكي." رشاد: "فيه إيه يا بابا؟ كريمة: "خير يا رشاد بيه؟ إيه اللي حصل؟

رشاد: "غيث بيه، الظابط المحترم، واللي ماسك إدارة أكبر شركة في الشرق الأوسط، عايز يتجوز ريم هانم، اللي كانت خطيبته وخانته وطلعت بتستغله. جاتله النهاردة الشركة وصالحته على أساس البيه عيل صغير بيتضحك عليه بكلمتين."

وما لحقش يكمل كلامه، سمع صوت حاجة بتخبط على الأرض وكريمة بتصوت. شاف نغم اغمى عليها ووقعت على الأرض. طلب من كريمة تتصل بالدكتور. رائف جه يشيل نغم علشان يطلعها أوضتها، بس نظرة واحدة من غيث وقفته مكانه. قرب منها غيث، شالها وطلعها على أوضتها. وكلهم قاعدين في انتظار الدكتور. الدكتور: "خير يا دكتور؟ الدكتور: "ماتقلقش يا رشاد بيه. هي الحمد لله دلوقتي كويسة، نامت." رشاد: "طيب، هي مالها؟

الدكتور: "كان عندها هبوط، عايزة اهتمام في الأكل. والواضح إن فيه حاجة زعلتها. فياريت تبعتوها عن أي ضغط نفسي بعد إذنكم." رشاد: "محاضر يا دكتور. متشكر جدا. اتفضل." ليلى: "وصلت الدكتور." الدكتور: "حاضر." رشاد: "إنت لسه هنا؟ يلا اتفضل. ومش عايز أشوفك غير لما ترجع لعقلك، فاهم؟ غيث: "يا عمي، أنا أسكت خالص والشركة كمان أنساها؟ رشاد: "لما نشوف آخرتها إيه معاك. أنا مش عيل صغير، أنا راجل." غيث: "صوتك بيعلى عليا يا غيث؟

ناقص كمان تضربني؟ غيث: "أنا آسف. ما أقصدش." رشاد: "ولا تقصد. خلاص مابقاش ليك كبير. يلا اتفضل." غيث: "تمام." ومشى غيث ووراه رائف. ***

نغم صحيت وفضلت تعيط لوحدها. فهمت إن ريم اللي بيتكلموا عنها هي نفسها اللي كانت مع غيث. فضلت تعيط طول الليل على كل اللي مرت بيه في حياتها. طول عمرها متعذبة ومش عارفة تفرح. كل حاجة ضدها. والحاجة الوحيدة اللي اتمنتها في حياتها كلها كانت غيث. وحتى ده كمان راح منها خلاص. مابقاش حقها تفكر فيه ولا ترسم في خيالها أحلام ليهم مع بعض. قررت تنعزل ورفضت تنزل الشركة. فضلت على الحال ده أسبوع، وهي كل يوم تسمع كلام رشاد لكريمة وإنه غضبان على غيث ومش هيسامحه غير لما يرجع عن اللي في دماغه. وإنه عرف إن غيث أخد الموضوع جد وبيخرج مع ريم كتير وقال إنه هيعملها حفل خطوبة. كل ما نغم تسمع الكلام ده قلبها يوجعها أكتر ومبقتش تاكل وخست.

بعدها قررت تفوق لنفسها وتنزل لشغلها، يمكن تنسى غيث. وكريمة كمان نصحتها بده. فقررت تاخد بنصيحتها. اليوم اللي قررت فيه نغم إنها تخرج، أول ما خرجت من البوابة، لسه هتركب العربية، عربية تانية لونها أسود ظهرت قدامها، وخدوها فيها. *** "انتو واخديني على فين؟ "اسكتي بقى بدل مانخلص عليكي." "حـ... حاضر، هسكت أهو." "هنعمل معاها إيه البت دي؟ "لما تجيلنا أوامر من الباشا." غيث: "الحقني." "إيه يا عم؟ "نغم!

الكاميرا اللي قدام الفيلا جابت إن حد خطفها." "انت متأكد؟ "أيوه. اتصلت بالبيت، كريمة قالتلي إنها نزلت الشغل. وفي الشركة قالوا ما جتش. فرجعت البيت وجبت الكاميرات وده اللي ظهر." "طيب اهدى يا عمي، أنا هتصرف." "اهدأ إيه بس؟ دي وصية منصور، الله يرحمه. مش كفاية مات وحيد، كمان بنته تضيع؟ "نغم مستحيل تضيع. ده على جثتي." وما كملش غيث كلامه، قطعه رنة تليفونه. "القمورة عندي تلزمك." "لو قربت منها هقتلك."

"تؤ تؤ، اهدى يا حضرة الظابط. ما يبقاش قلبك رهيف كده." "عايز إيه؟ "كده تعجبني. الورق اللي سرقته من عندي يرجعلي." "بس ده اتسلم خلاص للإدارة." "دي بتاعتك بقا. زي ما أخدته ترجعه." "هقابلك فين؟ "نص ساعة بالظبط. هتروح المكان ده، هتلاقي عربية مستنياك." "تمام." "إيه اللي حصل يا غيث؟ "ما تقلقش يا عمي، أنا هروح أجيب نغم." "يا ابني، مش عايز أخسرك انت كمان." "إن شاء الله هرجع أنا ونغم. ادعيلي." "ربنا يوفقك يا ابني." ***

"خرجوني من هنا! "اخرسي بقى، صدعتينا." "طيب انتوا مين وجايبني هنا ليه؟ "مالناش أوامر نعرفك أي حاجة." "طيب همشي إمتى؟ "خلاص، بطلي رغي." "سيبيها، أصلها معذورة. يا عيني مش فاهمة حاجة." "انت مين؟ "كلمي البيه كويس يا بتاعة." "بس ياحيوان، ماتمدش إيدك عليها." "آسف يا بيه." "يلا غوروا بره لحد القمور بتاعها مييجي." "انت جايبني هنا ليه؟ "حبيب القلب سرق ورق من عندي وعايزه يرجعلي." غيث: "الله ينور عليكي." "وأنا مالي؟

"مالك ونص. فيه حاجات كتير ما تعرفهاش، زي إن غيث يبقى ابن عمك، وعمك رشاد السبب في موت أبوكي. تحبي تسمعي أكتر؟ ولا أستنى الظابط؟ "انت كدا؟ "تؤ تؤ. كده أزعل منك. وأنا زعلي وحش أوي." قطع كلامه دخول رجاله وغيث معاهم. "نغم! انتي كويسة؟ ... مالك؟ عملوا فيكي إيه؟ "انت ابن عمي وعمي رشاد يبقى عمي وهو السبب في موت أبويا." "مين قالك الكلام ده؟

"أنا سليم الألفي. هدمرك. وأخد حق موت عمي منصور منك. هو السبب في موت والدك، مش عمر رشاد." نغم ببكاء: "أنا مش فاهمة حاجة خالص." غيث: "اهدأ يا حبيبي، هفهمك كل حاجة بعد ما نطلع من هنا." "هههههه. فاكر إنكم هتطلعوا؟ مش بمزاجك، لأن الورق لسه معايا." "ودلوقتي يبقى معايا. امسكوهم." "مش معاه حاجة." "بتضحك عليا أنا يالا؟ اضربوه."

تجمع الرجالة على غيث ويضربوا في بعض، وبسبب كترهم ما قدرش عليهم. وربطوه جنب نغم. كل ده وهي بتعيط وتصرخ. "غييييث! أرجوك فوق." "ما تقلقيش، أنا كويس. لازم نشوف حل ونخرج من هنا." "أنا مش فاهمة انت ابن عمي إزاي." "بعدين يا نغم، هفهمك." قطع كلامه دخول الرجالة ومعاهم واحدة. ربطينها، ورموها جنبهم. وبعدها دخل سليم الألفي. طلع مسدسه

وضربها بالنار وقالهم: "أصل مش بحب الخاينين. معاكم 10 دقايق يا حضرة الظابط، تعرفني هاخد الورق إزاي، أو انت والقمر دي هتحصلوها." وخرج وقفل الباب. "مش دي ريم؟ "أيوة." "قتلتها ليه؟ وانت مش زعلان على خطيبتك؟ "مش خطيبتي، دي كانت خطة. أوقعها فيا وأوهمها إني بحبها علشان تجيبلي الورق اللي يودي سليم لحبل المشنقة." "يعني انت مش بتحب؟ غيث بخبث: "لأ بحب طبعاً." "ربنا يوفقك." نغم: "وأوشكت على البكاء." غيث: "معاكي." نغم: "نعم؟

غيث: "ربنا يوفقني معاكي. ما انتي حبيبتي." نغم: "بجد يا غيث؟ غيث: "بجد يا روح غيث." نغم: "طيب، احلف كده." غيث: "وحياة الحبسة اللي إحنا فيها دي." نغم ضحكت، وخطفت قلبه بضحكتها. "ممكن ماتبصليش كده؟ "لأ، مش ممكن." "بجد، هنعمل إيه؟ "مستنيين معجزة." وفجأة سمعوا ضرب نار. "إيه ده؟ فيه إيه يا غيث؟ "المعجزة يا قلب غيث. بصي، حاولى كده تفكيني." "حاضر." "هنعمل إيه دلوقتي يا غيث؟ "هنجري." "إيه؟! "ده وقت استغراب؟ يلا بسرعة، هنموت."

*** بعد تدخل الشرطة بمساعدة رائف طبعاً، اللي كان عارف كل حاجة ومراقب غيث، تم القبض على سليم الألفي للحكم بالإعدام. *** "ممكن أفهم الكلام اللي قاله سليم الألفي ده؟

"لما جيتي صدفة قدام عمي، حكالي كل حاجة. وكنت متابع قضيتك طبعاً، وأنا اللي ماسكها. فضلت وراها لحد ما عرفت إن بعد ما انتي ضربتي جوز أمك على راسه، هو وقع على الأرض اغمى عليه. وفاق بعدها، جاله واحد من الناس اللي ليها عنده فلوس. شدوا مع بعض، وقتله. وقبضت عليه واعترف بجريمته." "وانتي كده خلاص مش عليكي أي حاجة؟ "أه يا ستي. الحمد لله. أنا بريئة." "الحمد لله يا بنتي. ربنا ظهر الحق." "وحكاية إننا قرايب؟

"لما بحثت في قضيتك عشان أثبت براءتك، عرفت إنك بنت عمو منصور، الله يرحمه. المفروض العيلة كلها كانت مع بعض. بس لما والدك قرر يعصى كلام جدك واتجوز والدتك، والكل حذره منها، جدك غضب عليه وقرر يحرمه من الميراث وطرده. وبما إن عمو رشاد هو الابن الكبير، فحكم عليه يكتب كل حاجة باسمه بفعل التوكيل اللي معاه. طبعاً عمو رفض وشاف ده ظلم لإخواته. بس جدو تعب وحالته كانت حرجة، ودي وصيته. فاضطر عمو ينفذها. والدك رجع بعد فترة طويلة لما

الدنيا ضاقت بيه. ووالدتك طلبتها مش بتخلص. وخلصت على كل الفلوس اللي كانت معاه. واتفاجئ إن كل حاجة بقت ملك أخوه. شاف إنه حرام وظالم. مارضيش يسمع الحقيقة. واللي زاد بقى إنه رجع البيت اكتشف خيانة مراته مع سليم الألفي. جاتله سكتة قلبية. أنا شوفت ده لما حاولت ألحقه زي ما عمو رشاد طلب مني. فشوفت اللي حصل. هرب سليم الألفي لأن كنت مشغول مع والدك. نقلته المستشفى وكان خلاص اتوفى في الطريق. كلمت عمي رشاد،

ووالده قاله في التليفون: وصيتي ليك بنتي الوحيدة، انقذها من أمها. وبعدها راح لربه." نغم بتسمع ودموعها مغرقة وشها. نغم: "سامحيني يا بنتي، أنا السبب." كريمة: "يا عمو، انت نفذت وصية بابا وحافظت على بنته." رائف: "بمناسبة التجمع الحزين ده، عمي، بطلب منك إيد نغم." رشاد: "إيه رأيك يا عروسة؟ نغم: "ممم... موافقة. بشرط." رشاد: "إيه يا ست نغم؟ نغم: "انت كمان يا عمو تشوف حياتك وحبك القديم."

رشاد: "عندك حق. تقبلي تشاركيني حياتي يا كريمة؟ "لولولولولي." "ده كان رائف، وأنا مين هيتجوزني؟ "انت هتسوق لنا العربية." "منكم لله." تمت النهاية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...