وأنـا ماشـي سمعـت صـراخ بـيـري وهـي بتـوبـخ سـانـتـا وبتقـول: "دا نتيـجـة تعـاطفـك معـاه، انتـي الـي سمحـتـي ليـه يقـرب منـك ويتكـلـم معـاكي." وأنـت يا سيليـا هـانـم خليتـي واحـد زي ده يضربـك بالقـلـم قـدام السـواق." ضحكـت سيليـا: "انتـي ملكيش دعـوة بتصرفـاتـي يا بـيـري، خليـكي فـي نفسـك. أهـو قـدامـك أهـو لمـا اشـوفـك هتعملـي ايه." "لكـن أنـا مـا اسمـحـش ليـكـي تكلمينـي بالطـريقـة دي، أنـا مش سـانـتـا."
اختفـى الصـوت ورايـا وأنـا ماشـي نـاحيـة غرفـتـي. عم سعيـد البسـتـان نــده عليـا وكـان مبتسـم وسعيـد. "تعـالى هنـا، أيـه الـي عملتـه وخليـت بـيـري تطلـع مـن عزلتهـا؟ الظـاهـر عليـك عملـت مصيبـة يا واد يا إسماعيـل! عم سعيـد البستانـي مـا كـانـش بيـخـرف ولا حـاجة. لو كـنـت سمعـت كـلامـه مـن زمان لمـا لمحـلـي كـنـت فهمـت حـاجـات كتيـرة. قعدت جنبه وقلتله:
"انت الخيـر والبركـة يا عم سعيـد، أنـا هعملـك فنجـان قهـوة يظبـط دماغـك. لكـن مالهـا بـيـري دي؟ سعيـد قـال:
"بـيـري أخطر واحـدة فيـهم، متهـورة وعصبـيـة وعنـيـدة ومـن صغرهـا لازم تنفـذ إلى فـي دمـاغهـا. تقـدر تقـول إنهـا فـارضـة قبضتهـا عليهـم وهـم بيطـاوعـوهـا. بـيـري محسسـاهـم إن العـالم بـره الفيـلا كـلـه متـوحشـين وإن مفيـش راجل عدل. وعمـرهم ما هيلاقـوا الحـب إلى بيقـرأو عنـه فـي الروايـات والكتـب. وكـل مـا يظهـر واحـد زى حضرتك، تطفشـه مـن الفيـلا أو تسجنـه. أنـا زعلان على سـانـتـا، دى أكتر واحدة لطيفـة فيـهم." قلتله:
"يا عم سعيـد سانتا دى أكتر واحدة قاسيـة فيـهم." صـرخ عم سعيـد: "انت مش فـاهـم حـاجة، سـانـتـا طيبـة جـدا، دى الوحـيـدة إلى بتعطف عليـا. علـى فكـرة هـي الـي كـانـت بتتكلم معـاك فـي المكتبـة مش سـيليـا. سـيليـا مزاجـيـة، شـويـة كـدة وشـويـة كـدة بحـالات يعنـي. لمـن سـانـتـا مظلومـة وسطهـم دى حتـة سـكـرة، انت لو قدرت تقـرب منهـا وتخرجـهـا مـن الفيـلا دى هتلاقيهـا بنت حـلال ونفسـهـا تحـب وتتحـب."
"لكـن أنـا يا عم سعيـد مش مؤمـن بالحب ولا بفـكـر فيـه." "انت بتقـول كده يا إسماعيـل عشان لسه ملقتـش البنـت إلـي تقـدر تدخل قلبـك، وتـأثـر حـواسـك وتعجبـك. أرجـوك امنـح سـانـتـا فرصـة." قلتله: "حتى لو كـان كده يا عم سعيـد، أنـا فين وسـانـتـا فين؟ علاقـتـنـا هتـكـون مستحـيـلـة." الـراجـل صـرخ ورايـا: "انت نـدل، فين فنجـان القهـوة؟ قلتله مـن غيـر مـا ألف ناحيته: "انت عايز إسماعيـل موسـى يعملـك قهـوة؟ انت اتجننـت؟
سبتـه وروحت غرفـتـي. كنت بفكر فـي كـلامـه. سـانـتـا فعـلا لـو كـانـت هـي الـي فـي المكتبـة تبقـى طيبـة فعـلا ولازم أتـواصـل معـاهـا. استنيـت لـحـد الصبـح. بعد كده لمحت سـانـتـا. "أنـا عايز أتكلم معـاكـي. اسبقينـي علـى المكتبـة." سـانـتـا كـانـت مصـدومـة لكن قـالـت: "حاضـر." قبل مـا أحـط رجـلـي علـى بـاب المكتبـة سمعـت صـراخ بـيـري: "انت رايـح فين يا حـارس؟ انت نسيـت نفسك؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!