عاينت سانتا، لأول مرة أشوفها بنت ثلاثينية جميلة المعالم وجذابة. قبل كده كنت ببصلها ككائن غامض، حاقد، عنيف، تافه. مقدرش أنكر إنها لذيذة ولديها إمكانيات خرافية. ولابد إنها لاحظت نظرتي ولمعت عيني. شاورِت بإيدها: "اركب! "شيلى النضارة." "قلت?" "ابتسمت سانتا، انت بتأمر كمان؟ "أنا مبقتش حارس عندك فى الفيلا يا سانتا، اخلعى القناع اللي انتي لابساه ده." "ليه متأكد إنّي سانتا؟ مش يمكن سيليا؟
"سيليا، سانتا، مش هركب غير لما تشيلي النضارة." رفعت نضارتها، شفت عينيها وتموجات جسدها المتكيء على السيارة. "لأ بأس. غير هدومي وارجع لك." "اركب." طلعت دماغ من جوه العربية بعد ما الباب انفتح. مكنتش لاحظت إن فيه شخص مستني جوه العربية. لحظة وقفت مشدوه، مش قادر أفرق بينهم، وحسيت إني متلخبط وإن الموضوع أعمق مما أتصور. كانت نظرتها حادة كالسكين تجبرك على طاعتها. "انتي مين؟ " قلت. همست سانتا: "دي بيرى."
قلت في نفسي: بيرى الشريرة ظهرت. افتكرت رجل عم سعيد والسكرتير عبد المعين. "طيب هغير هدومي وارجع." "هشتريلك هدوم جديدة بس اركب." ضحكت: "الموضوع كله غريب، انتي هتشتريني يا بيرى هانم؟ "بيرى: أيوه هشتريك." وطلعت من جنبها رزمة دولارات لوحت بيها. "اركب." "انتي بتتكلمي بجد يا بيرى هانم؟ "بيرى بصرامة: أيوه بتكلم بجد. أنا هشتريك. حدد السعر." ضحكت مرة ثانية. "انتم بتعملوا فيا مقلب صح؟
"بيرى: على ما أعرف إنك راجل. انت ضربت سيليا بالقلم وقد كلامك. وأنا بطلب منك تحدد تمنك وأنا هدفع." طلعت سيجارة وولعتها وأنا بعاين بيرى. "مش فاهم يا هانم. هتشترييني إزاي؟ "هتاخد الفلوس اللي هتطلبها وهتوقع على عقد." "عقد إيه يا بيرى هانم؟ "مش هينفع نتكلم في الشارع. اركب نروح على الفيلا ونتفق. متخافش مش هنخطفك. كانت راجل كبير مش طفل صغير."
كلامها استفزني. ركبت العربية والسيجارة في بقي، وكنت قاعد جنب بيرى وسانتا سايقة العربية. محصلش بينا كلام خلال الطريق لحد ما وصلنا الفيلا. بيرى طلعت على المكتب وقالت: "تعالى ورايا." قلتلها بشك: "دا مستحيل لازم أغير هدومي." قالت: "ماشي، لكن متحلقش دقنك ولا شعرك. غير هدومك بس." "طالما شكلي عاجبك معنديش مانع." قلت بمرح. فعلاً كانت فيه هدوم جديدة في غرفتي. لبستها وطلعت على المكتب.
داخل المكتب التلاتة كانو موجودين. قعدت وحطيت رجل على رجل. قلتلها: "المبلغ اللي أنا أحدده." قالت: "أيوه." قلت: "عشرين ألف جنيه." ضربت أول مبلغ جه في دماغي. "بيرى قالت: موافق." "اسمع بقا، انت هتشتغل عندنا ومش من حقك تعترض على أي حاجة. وهتمضي على عقد فيه شرط جزائي. مش من حقك تعترض على أي حاجة تطلب منك. عشرين ألف جنيه مبلغ محترم كل شهر." رزمة الدولارات تقريباً 10000 دولار يعني 300000 جنيه. قلت: "موافق."
طلعت ورقة وقالت: "امضي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!