قال سليمان بتوتر: -مش هتزعلي مهما كان اللي هقوله... نظرت إليه وقلت بتأكيد: -لا مش هزعل يا سليمان... أنت مش جوزي بس... أنت صاحبي كمان... نسيت إننا كنا أعز أصحاب قبل ما نتجوز؟ ... أنا مبزعلش منك يا سليمان... ابتسم وقال: -عشان كده حبيتك يا رُقية... حبيتك عشان أنتِ الوحيدة اللي بتفهميني... وبتتفهميني... وبتحبيني أكتر من نفسك كمان... احمر وجهي وأنا أبص في الأرض. سليمان هو حب عمري... طبيعي أحبه أكتر من نفسي. حسيته
اتردد شوية ومسك إيدي وقال: -أنا عايز أتجوّز... اصفر وجهي من الصدمة. حسيت إن عينيا لتحرّقني واني هعيط في أي وقت، رغم أن على شفايفي كانت لسه الابتسامة ما اختفتش. كان هو بيراقب رد فعلي بقلق. قلقه أثّر فيا، بس كلامه كـ سِر قلبي. بلعت ريقي وأنا بسأل سؤال عارفة إجابته: -فيه حد معين في بالك؟ -أيوه... ورد.
كتمت دموعي وأنا بسمع اسم البنت اللي أخذت قلبه. البنت اللي لحد دلوقتي بيغلط ويقول اسمها بدل اسمي. ورد كانت وما زالت الكابوس بتاعي. بنت حبها بجنون من أيام الجامعة بس ما كانش عنده الجرأة إنه يعترف لحد ما ضاعت من إريده وراحت لغيره. وقتها ندم... ندم إنه ضيّعها. وفضل في حالة حزن لسنة تقريباً وأنا الوحيدة اللي وقفت جنبه، عشان كده هو اتجوزني. بلعت ريقي وأنا بفتكر عرضه للجواز ليه. فلاش باك... -تتجوزيني يا رُقية؟!
قالها فجأة. فبصتله بذهول ومن غير قصد وقع موبايلي من إيدي. ابتسامة صغيرة ظهرت على شفايفه وجاب موبايلي من الأرض وهو بيقول: -يعني دي موافقة ولا رفض... مش فاهم! -أنت مبتحبنيش... قولتها وأنا كلي أمل إنه ينفي الكلام ده ويقول إنه بيحبني... حتى لو هيكذب. هز راسه وقال: -مش لازم الجواز يكون عن حب... اللي بيننا هيكون أحسن من الحب... اللي بيننا صداقة... هيكون عِشرة... هتكون رحمة ومودة... مش لازم حب! باك...
رجعت من شرودي وأنا شايفاه بيبصلي بقلق. كان فعلاً خايف يخسرني. قلت بهدوء: -لو دلوقتي خيرتك بيني وبينه هتختار مين؟ -هختارك أنتِ... قالها بسرعة وبدون تفكير وكنت عارفة إنه صادق... ما بيكدبش عليا. ابتسمت بحزن وقولت: -بس رغم كده هتكون تعيس... ودي فرصتك عشان تكون مع حب حياتك صح... سكت ومتكلمش. فاتنهدت وقولت: -اتجوّزها يا سليمان... اتجوّزها وأنا مش هسيبك بس طلبي الوحيد إنك ما تدخلنيش في حياتكم سوا... ما تتكلمش عليها قدامي...
ما تتكلمش معاها وأنت معايا... أعمل فرحك وافرح بس بعيد عني... روح لها قد ما أنت عايز بس لما تكون هنا في بيتنا تكون ليا وبس... ما تفكرنيش كل مرة إن في حياتك فيه حد غيري!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!