ليصدم عمر عندما شاف من الشخص اللي يمسكه ذلك الرجل. ليجد منار وهو يضع يده على فمها يمنعها من الكلام وهي تحاول إن تقاومه بشدة. ليقتحم الغرفة بسرعة. ليصرخ فيه الرجل: "انت مين يا جدع انت" ليتجه إليه كريم بغضب قادر على إن يفتك بكل من يقف قدامه. ليسحب منار من بين يديه بقوة ويتركها ويتجه إليه ليضربه بقوة في جميع أنحاء جسده حتى فقد وعيه. ولم يكتفي كريم وهو يضربه ويزيد من قوة الضرب كلما تذكر لمسته لحبيبته.
ليتوقف عن ضربه بعدما سمعها تقول له ببكاء شديد: "كفايه يا كريم" ليتجه إليها وهو يرى إنها على وشك الانهيار. ليحملها ويتجه بها للخارج لتتشبث به وياخذها إلى السيارة ليضعها وينطلق لمكان هادئ. اجري مكالمة هاتفية. كريم بغضب: "نادر خمس دقايق تكون في عمارة... هتلاقي واحد ابن.... هناك مغمي عليه تاخده وتربيه على ما اجيلك" ثم يغلق الهاتف ويرميه أمامه ليجدها تبكي بحرقة.
وجد نفسه أمام بحر اسكندرية فنزل من السيارة ثم اتجه إلى الناحية الآخرى ففتح الباب وسحبها لتنزل من السيارة. كريم بغضب: "دلوقتي حالا عاوز اعرف مين الحيوان دا وليه كان ماسكك وبيكلمك بالطريقة دي وهتقوليلي ايه اللي مخليكي مش موافقة عليا فاهمة" لتظل تبكي ولم ترد عليه. ليمسكها من يديها بغضب وهو يصرخ بها: "اتكلمي" لتنتفض بقوة وخوف وهي تحكي له ماذا حدث:
"من سنتين اللي انت ضربته ده جه اتقدملي فطبعا انا واحدة ككل البنات مبقاش ليا غير سنة في الكلية فده سن الجواز ولو اتأخرت عن كده هابور فاهلي شافوه كويس من جميع الجوانب عنده شقة وفلوس وعربية وما عندوش أخوات بنات فوافقوا بيه واتخطبت له وانا كاي واحدة ما حبتش قبل كده فتقبلت الموضوع وقولت هو دا نصيبي" لضغط كريم على يديها بقوة حتى ابيضت وهو يستمع لها وهي تكمل:
"وبعد خطوبتنا بمدة بدا يتعامل معايا بغرابة بيطلب مني أروح معاه الشقة عشان أشوف التشطيبات وأما أرفض كان يعاتبني ويقولي انتي مش واثقة فيا لحد ما جه في يوم قالي إن بابا هييجي يشوف الشقة فقالي لو عاوزة أشوفها أنا كمان وقالي إن بابا موجود فا انا الصراحة اطمنت وفعلا انا كنت عاوزة أشوف الشقة اللي أنا هاعيش فيها عاملة إزاي فروحت هناك بعد ما عرفت العنوان" فلقيته فتحلي الباب سالته بابا فين قالي إن هو جوا.
دخلت وبدور على بابا بس ما لقتوش سالته تاني قولتله بابا فين. لقيته مرة واحدة صمتت وهي تبكي بشدة. ليجز كريم على أسنانه وقد تحولت عينيه للون الأحمر: "كملي" ليتكمل منار وهي تبكي بشدة:
"لقيته مرة واحدة حاول يعتدي عليا وانا حاولت أوقفه وكنت ببعده عني بصعوبة انا كنت بدأت أفقد الأمل إن أنا هاخرج من هناك سليمة بس حمدت ربنا لما لقيت حديدة جنبي جبتها وضربته على دماغه فاغمي عليه وانا جريت بره الشقة شبه المجانين وروحت البيت فاهلي علطول فسخوا خطوبتي منه بس ما رديوش يعملوله محضر" ثم أكملت بحرقة:
"عارف ليه عشان أنا بنت وخايفين على سمعتي ما فرقش معاهم إن كان في واحد حيوان هيغتصبني لا فرق معاهم بس سمعتهم وكلام الناس وبعدها اتقطعت علاقتي بيه وما شوفتهوش بعد كده بس من شهرين وهو عمال يتصل بيا وبيقولي إنه عاوز يرجعلي بس أنا رديت عليه وقولتله إن لو هو ما بعدش عني هبلغ عنه" كريم بغضب حارق ولوم: "وما قولتليش ساعتها ليه" منار بانهيار وصوت عالي:
"واقولك ليه وأنا مش عاوزة أقرب منك ولا أدخلك حياتي خايفة أمر بنفس التجربة دي تاني مش عاوزة حد يقرب مني عاوزة أكون لوحدي كفاية اللي حصل معايا حاولت أبعدك عني وكنت كل مرة أرفضك وأنا بعافر نفسي عشان ما أحبكش بس للأسف حبيتك حبيتك وأنا بجاهد عشان ما أحبكش مش أنا اللي كسبت يا كريم انت اللي كسبت بس أنا خايفة خايفة أوافق بيك يا كريم" لتنهار في البكاء. كان يشعر بأن سكاكين تغرز في صدره وتقطعه وهو يستمع إلى كلامها. ليقترب
منها وهو يحضنها بشدة: "بس يا حبيبتي كله انتهي" ثم أردف بغضب: "وقسما بالله لاندمه على كل دمعة نزلت من عيونك" ثم أبعدها عنه بعدما هدأت. ليردف بمرح: "مش ناوي تحن عليا بقا يا جنل" لتضحك بمرح رغم حزنها: "بجد انت مش معقول ليك نفس تهزرل" ليردف بحب:
"أنا عشانك أعمل أي حاجة انتي مش عارفة بحبك إزاي أنا عمري ما كنت أعرف الحب إلا يوم ما شوفت عيونك وبقيتي في دنيتي حياتي بقا ليها طعم أنا هطلبها منك للمرة اللي مش عارف رقمها تقبلي تتجوزيني يا منار" منار بابتسامة ودموع:
"أنا اللي كنت متخلفة كان لازم أعرف إن انت مش زيه وعمرك ما هتئذيني سامحني يا كريم على أي يوم رفضتك فيه عشان بغبائي كنت برفض نصي التاني اللي هيكملني أنا بقولهالك دلوقتي يا كريم أنا منار النجار وأنا بكامل قواي العقلية بعترفلك إني بعشقك وموافقة إني أتجوزك وتكون قرة عيني" ليضحك بشدة بالرغم عنه. كريم بضحك: "هو مش المفروض دا يكون مشهد رومانسي" منار بمرح: "رومانسي مين يا عم وحد الله كده" كريم:
"طب ياالله يا ختي عشان بكرة هجيب العيلة عشان نتجوز (بصوت محمد هنيدي في عسكر في المعسكر) ليركبوا سيارته ويوصلها لمنزلها ثم يذهب وهو في قمة سعادته للحصول على حب حياته وزوال الحاجز الذي كان بينهم. ليصل أمام مخزن مهجور ليقابل أحد رجاله وهو نادر. كريم بوجه لا يبشر بالخير: "هو فين" نادر باحترام: "جوة يا باشا" كريم: "مش عاوز حد يدخل إلا لما أقولك" مدخل كريم إلى الداخل. ليجده معلق من يديه وجسده ينزف الدماء من كل جانب.
بمجرد أن راه انكمش على نفسه بخوف. كريم ببرود: "تؤ تؤ تؤ خفت كده ليه" ثم أردف بنبرة قوية: "هو انت لسه شوفت حاجة دا احنا هانلعبوا مع بعض" ليقترب منه كريم ببطء مثير للأعصاب ليردف بتساؤل: "ايه رأيك بقا أعاقبك إزاي انت عارف أخويا واحد وسخ زيك كده حاول يعتدي على مراته عارف عمل فيه ايه خلاه زي خيال ماته لا هو راجل ولا هو ستي يعني من الآخر ما بقاش له في الستات ولا حاجة خالص وأنا الصراحة مش أقل منه" ليردف برعب شديد:
"أبوس إيدك يا باشا أرحمني" كريم بغضب وهو يهجم عليه باللكمات: "وانت ما رحمتهاش ليه يا ابن الكلب وانت بتحاول تعتدي عليها لا وكمان ما اكتفتش زمان وجاي تكمل اللي بدأته زمان بس دا بعدك أنا اللي يجي جنب حاجة تخصني هيكون مصيره الموت يا ابن.... واكمل ضربه حتى جعله هو الآخر مثل من سبقه لن يجرؤ على النظر إلى امرأة مرة أخرى. كريم بصوت عالي: "نادر" لياتي إليه نادر مسرعاً وصدم من منظر الملقي أمامه الذي ظن إنه مات. كريم ببرود:
"تاخد الكلب دا وترميه قدام أي أوسخ مستشفى" وما له نادر: "بنعم" اتجه كريم للخارج ثم انطلق إلى القصر. أشرقت شمس الاسكندرية تعلن صباح يوم جديد وفي تمام الساعة السادسة صباحاً. في قصر العامرية. استيقظت طيف من نومها وهي تنوي الهرب من هذا المتجبر وهي تقف أمام المرايا وتعدل هندامها لتجد دموعها تتساقط بالرغم عنها. لتردف لنفسها:
"انتي بتعيطي ليه دلوقتي حبتيه بس هو عمره ما هيفكر يحبك فوقي لنفسك يا طيف ما تنسيش إن هو اتجوزك غصب وهانك أكتر من مرة وانتي ما تقبليش إن حد يعمل فيكي كده حتيوان... لتعزم أمرها على مغادرة هذا القصر لتاخذ بطاقتها ونسخة من قسيمة زواجها وبعض الملابس ومن ثم تتجه إلى البوابة الخلفية لتفتحها بالمفتاح الذي وجدته وهي تنظف مكتب فهد لتخرج بسرعة وتجري حتى وصلت للشارع العام.
لتجد سيارة وتركبها ولا تعلم أين تذهب لتطلب منه الذهاب بها إلى بحر اسكندرية. استيقظت أرين من نومها. لتذهب إلى الحمام وتتوضأ ثم أدت فرضها واتجهت للخارج لتقابل والدها. طارق بابتسامة: "صباح الخير" أرين بابتسامة مصطنعة حتى لا تحزن والدها: "صباح النور يا بابا" طارق وهو يضع الطعام على الطاولة: "اقعدي ياالله ط عشان تفطري" أرين برفض: "معلش يا بابا ما ليش نفس أنا هانزل أمشي شوية عشان حاسة إني مخنوقة" طارق:
"طب حتى اقعدي أفطري الأول" أرين: "معلش يا بابا ما ليش نفس والله" طارق: "ماشي يا حبيبتي اللي ترتاحيله" ثم أردف: "طب هتروحي فين" لتردف بابتسامة انكسار نفس: "المكان كالعادة هو أنا في عندي غيرة" لينظر لها طارق بحزن ليعلم إن ابنته في قمة حزنها فهي ستذهب إلى البحر لكي تشكو له همومها. لتودعه وتنزل وتتجه للخارج وهي غافلة عن هذا الذي يراقبها. استيقظ فهد من نومه وهو يستعد اليوم لكي يعيد حبيبته وسوف يحكي لها كل ما حدث بالماضي.
وسوف يستعيد صديق عمره الذي اشتاق إليه. ارتدى بدلة سوداء بقميص أسود يظهر عضلاته بشكل ملفت فقد كان في غاية الوسامة. خرج من القصر ليتجه إلى شركته. وصل إلى الشركة وهو ينجز عمله بسرعة ليتجه إلى الموعد الذي سوف يكشف فيه كل شيء. استيقظ جاسر من نومه لأول مرة بسعادة فهو ينوي اليوم الاعتراف لها وإخبارها بكل شيء حدث معه في الماضي وجعله لا يثق بالحب أما الآن فهو واثق كل الثقة إنه أصبح يعشقها.
ليرتدي ملابسه ويتجه إلى الأسفل يبحث عنها ليستغرب بشدة عندما لم يجد الفطور ليبحث عنها في كل القصر حتى القبو الذي حبست فيه من قبل ولكن لم يجدها. ليردف بقلق شديد: "انتي فين يا طيف" بس لينادي على الحرس بغضب: "انتوا يا حيوانات يا اللي بره" لياتي إليه الحرس بسرعة. ليردف بغضب: "مدام طيف مش موجودة في القصر كله يا بهايم انتوا واقفين بره بتعملوا إيه" عثمان بخوف من هيئته التي يراها لأول مرة:
"يا جاسر باشا أنا واقف بره من إمبارح ما فيش حد خرج من القصر" جاسر بغضب: "يعني إيه الأرض انشقت وبلعتها" تركهم بغضب ليتجه لغرفة المراقبة. ليردف للعامل بغضب وقلق: "رجعلي كل لقطات من ساعتين" فهو يعلم إنها لو هربت سوف تهرب في النور لأنها تخشى الظلمة كثيراً. ليصدق كلامه فعلاً عندما راها تهرب من الباب الخلفي للقصر. ليضرب على المكتب بغضب وهو يوجه كلامه للحراس: "تقلبوا الدنيا عليها عاوزها تكون في القصر النهاردة" ثم أردف بصوت
عالي لجلج المكان من حوله: "فاهمين" الحراس بخوف: "فاهمين يا باشا" ليتركهم جاسر ويتجه إلى سيارته يبحث عنها بجنون: "أنا عارف إن قسيت عليكي بس أنا مش هسمحلك تبعدي عني أنا بس ألاقيكي وأنا هحضنك لحد ما أكسر عظمك" وصلت أرين إلى فتاة تبكي لتتجه إليها وتجلس بجوارها: "عملتي خير إنك جيتي هنال" تنظر إليها الفتاة باستغراب. أرين بابتسامة: "مش هتلاقي حد يسمعك ولا هتشكيله همومك غيره" أردفت وهي تشير للبحر. لتنظر الفتاة إلى المكان
الذي تشير فيه أرين لتقول: وهي تنظر أمامها بلا مبالاة: "فعلا أنا أصلاً ما لقتش مكان تاني أروحه فجيت هنا يمكن أرتاح" لتنظر لها أرين باستغراب: "انتي شكل حكايتك حكاية" ثم أردفت بابتسامة وهي تمد يدها: "أنا أرين وانتي" لتمد الفتاة يدها هي الأخرى: "وانا طيف" لتردف لها أرين: "تشرفنا يا حبيبتي" ثم أردفت بحنان:
"بصي أنا لما بكون مخنوقة بكون بتمني إني أتكلم مع حد ومش بلاقي بتمني إن حد ييجي يقولي مالك فيكي إيه وأنا دلوقتي بسالك مالك فيكي إيه" لترتمي طيف في أحضانها وهي تبكي بقوة لتربط أرين على ظهرها. احكت لها طيف كل ما حدث منذ وفاة والديها حتى هروبها من جاسر. أرين وهي تربط على ظهرها: "انتي حبتيه" لتبتعد طيف عن أحضانها لتردف بتساؤل: "ليه بتقولي كده" أرين بابتسامة:
"عشان وانتي بتتكلمي بتتكلمي بوجع أوي ودا بيكون وجع العاشق وانتي شكلك حبتيه انتي اه مجروحة من كرامتك بس انتي ما مشيتيش عشان كرامتك انتي مشيتي عشان خايفة تحبيه أكتر وهو ما يحبكيش" طيف ببكاء: "أنا قلبي بيتقطع يا أرين مش عارفة من فراقه ولا عشان ما عدش ليا حد" أرين بمرح: "مين قلك إنك ما لكيش حد دا أنا حتى وقعت في حبك من ساعة ما شوفتك" لتضحك طيف برغم حزنها. لترردف أرين بضحك:
"ايوه كده بقا خلي الشمس تطلع في اليوم اللي مش باينله ملامح دا" طيف بامتنان: "شكراً أوي يا أرين إنك اتكلمتي معايا" أرين بحنان: "ولا يهمك يا حبيبتي أنا من النوع اللي بعرف معدن الناس وانتي معدنك طيب وأصيل وبعدين قومي بقا نجيب فطار وحاجة ساخنة في البرد دا أنا تكتكت" طيف بضحك: "يالله" ليتجهوا إلى مطعم بجانب الشط ليحضروا الطعام ومشروب ساخن ثم اتجهوا مرة أخرى إلى الشاطئ.
انهى فهد عمله بسرعة ثم اتجه إلى المكان الذي سيتقابل فيه مع تلك المسمى بصافي. ظل جاسر يبحث عنها ولكن لم يجدها ليصله رسالة ليتوقف بسيارته قليلاً ويرى الرسالة ربما تكون منها ولكن نظر لها باستغراب شديد وهو يرى مضمونها. "اجه الوقت يا صاحبي جه الوقت تعالي مطعم... في عنوان..... وأنت تعرف كل حاجة. ليدير جاسر سيارته بسرعة ويتجه إلى المطعم. وصل فهد إلى المطعم ليدخل وقد حجز المطعم كله على حسابه ليجد صافي جالسة على الكرسي.
بمجرد أن رأته جرت عليه بسرعة تحتضنه. صافي بدلع: اتأخرت ليه يا فهد أنا مستنياك من زمان أوي. فهد بقرف: معلش يا حبيبتي خلصت شغلي وجيت. تردف صافي: ولا يهمك يا حبيبي. جلسوا على الطاولة. فهد بخبث: بقولك يا صافي أنتي يوم ما مثلنا قدام أرين إن أنا بحبك وكده عشان أنتقم منها. أنتي كنتي تعرفي إن جاسر كان بيسمعنا. صافي بضحكة خليعة: ياااه يا فهد أنت لسه فاكر دا؟ أنا نسيت الموضوع دا من زمان.
بس هقولك بص يا سيدي، أنا كنت أعرف إن جاسر بيحبني بس الصراحة أنا كنت بحبك أنت وعرفت إن هو جاي عشان يعترفلي فقولت إيه؟
أضرب عصفورين بحجر واحد: أبعد أرين عنك عشان أخلص منها عشان أنا اللي بحبك وعمري ما كنت هاسمح إن هي تاخدك مني، والتاني أبعد جاسر عني عشان مش بحبه ولا عمري حبيته وكان الصراحة بالنسبالي بنك مركزي كل اللي أطلبه منه بلاقيه. أنا ما رضيتش أقولك إنه شافنا عشان ما تروحش تقوله، ففضلت إنكوا تكرهوا بعض على إنكوا تفضلوا أصحاب وما تكونش لي. تجد صفعة مدوية تسقط على وجهها. ليمسكها فهد من شعرها بقوة ويردف بغضب:
بس أنا عمري ما كنت ليكي ولا هكون ليكي عارفة ليه عشان أنتي...... بني آدمة عرفتها في حياتي. ليرميها على الأرض بقوة. ثم نادى بصوت عالي: ادخل يا جاسر. لتنظر صافي بصدمة وهي ترى جاسر يدخل وهو ينظر لها بغضب جحيمي. ليردف بغضب: يا بنت الكلب يعني كرهتيني في صاحبي السنين دي كلها. ثم نظر لفهد بندم ودموع:
أنا ما كرهتكش يا صاحبي عشان واحدة رخيصة زي دي. أنت جرحتني آه لما فكرت إنك خدت مني اللي حبيتها بس مش لدرجة إني أكرهك، بس الرخيصة دي جات قالتلي إنها سمعتك وأنت بتكلم العميد وتقوله إنه يخليني أسقط السنة دي عشان ما خدش المنحة وأكون أحسن منك وفعلاً اتفاجأت لما عرفت إنك هتسافر تدرس بره. ساعتها فكرتك اتخليت عني وكلامها اشتغل شبه السم في وداني ونجحت إنها تكرهني فيك وكرهتك يا صاحبي.
بس من يومين صدفت إني قبلت المعيد وهو في النادي بعد ما طلع على المعاش وفضلنا نتكلم والمواضيع جابت بعضها وسألته وقالي إن الكلام دا ما حصلش وإنك كمان طلبت منه إن المنحة تروح ليا وإنك هتسافر عشان جدك أصر عليك إنك تكمل تعليمك بره. أنا عرفت كل حاجة يا فهد وكنت ناوي أجيلك بس ما كانش ليا عين أتكلم معاك يا صاحبي وأقولك إني صدقت واحدة.... سامحني يا صاحبي. فهد: أنا عمري ما زعلت منك يا جاسر، دا أنت نصي التاني يا ض. ثم أردف بمرح:
تعالى لحضن أخوك يا فواز. ليضحك جاسر ويرتمي في حضن صديقه وأخاه الذي فرقهم قلب حاقد أناني كل ما يهمه هو نفسه. لتستغل صافي انشغالهم وتجري من المطعم. لتجري اتصال. صافي بغضب وشر: أنت فين......................................... صافي بشر: تمام أوي تخطفهالي وتجيبهالي على الفيلا اللي قولتلك عليها. ثم أغلقت الخط. إن ما حرقت قلبك عليها يا فهد ما بقاش صافي الجندي. ليبتعد جاسر عن أحضان فهد. جاسر: هي..... دي راحت فين؟ فهد:
في داهية كنا هانوسخ نفسنا بالتعامل معاها أصل. ثم نظروا إلى بعضهم وضحكوا وهم يسلموا على بعضهم بطريقة مميزة. ليردف فهد: فهد وجاسر. جاسر بضحك: واحد. فهد: واللي يعاديهم. جاسر: ما يسلمش منهم. فهد: واللي يحبهم. جاسر: يشوف ودهم. ليردف فهد: حمدالله على السلامة يا صاحبي. جاسر بابتسامة: الله يسلمك يا صاحبي. ثم تحولت نظرة جاسر للحزن مرة أخرى. ليردف فهد بقلق: مالك يا جاسر؟ جاسر: هحكيلك يا فهد.
ليحكي له جاسر كل ما حدث معه منذ خطف طيف وحتى هروبها منه. فهد بهدوء وهو يطمئنه: ما تقلقش يا صاحبي إن شاء الله هاتلاقيها. ليردف جاسر برجاء: يا رب بجد من غيرها حاسس إني تايه. فهد بمرح: طب يا الله يا خويا عشان ندور عليها وبعدها أروح أرجع مراتي. ليردف جاسر باستغراب: ليه مراتك فيها إيه؟ فهد بسخرية: لاء دي حكاية طويلة تعالى هحكيهالك في الطريق. ذهبوا للخارج وركب جاسر مع فهد وظلوا يبحثوا عن طيف. في مكان آخر. جابر:
فهمتوا يا رجالة مش عاوز غلطة. أحد رجاله: طب هيا أنهي واحدة فيهم يا معلم. جابر بغباء: والله يا بني ما أنا فاكر. استني هاشوف الصورة. بحث عن الصورة ولم يجدها. هو نهار باين من أوله بصوا هما جايين علينا اهوه هاتوا الاتنين وخلاص والهانم تبقى تتصرف معاهم. ليوما الرجال بنعم. كانت أرين تمشي بجوار طيف. طيف بإحراج: يا أرين أنا ممكن أخد أوضة في أي أوتيل مش لازم أروح معاكي. أرين بغضب:
طيف بجد أزعل منك وبعدين هيا على فكرة ما فيش فيها إحراج ولا حاجة أنتي واحدة صاحبتي هتقعد معايا وأهوه بالمرة تونسيني أصل أنا الصراحة مقطوعة من شجرة ما عنديش غير الراجل الغلبان اللي قاعد في البيت هناك ده.
ليتفاجئوا برجلين خرجوا من السيارة لتحاول أرين الصراخ عندما أمسكوهم ولكنهم وجدوا منديلين يوضع على فمهم ليشعروا بالدوار أثر المخدر ويغمى عليهم بعد لحظات ليحملوهم ويضعوهم في السيارة وتنطلق السيارة بسرعة قبل أن ينتبه إليهم أحد. ظل جاسر وفهد يبحثون عن طيف ولكن لم يجدوه. ليُقطع بحثهم اتصال تلفوني لفهد من طارق. فهد بترقب: الو يا عمي فيه حاجة؟ طارق بخوف: الحقني يا فهد أرين نزلت من الصبح وما رجعتش لحد دلوقتي. فهد وقد وقع قلبه
من مكانه وأردف بقلق شديد: ما تعرفش كانت نازلة رايحة فين؟ طارق: راحت قدام البحر كالعاده في نفس المكان. فهد وهو يتحرك بالسيارة بسرعة: تمام يا عمي أنا هدور عليها وهي لو رجعت البيت أبقى كلمني. طارق: ماشي يا بني بس أمانة عليك لو لقيتها كلمني على طول. فهد: حاضر يا عمي. أغلق معه المكالمة وهو يقود بسرعة شديدة. جاسر بقلق من هيئة صديقه الغير مطمئنة بالمرة: فيه إيه يا فهد؟ إيه اللي حصل؟ فهد بخوف شديد:
مراتي نازلة من الصبح وما رجعتش البيت لحد دلوقتي. ثم أردف بغضب شديد: قسمًا بالله أنا لو طلع اللي في دماغي صح ليكون آخر يوم في عمرها النهاردة. جاسر وهو يستوعب الكلام: أنت قصدك... فهد بغضب شديد: أيوه هي ولو طلعت لها يد في اختفائها يبقى تقول على نفسها يا رحمن يا رحيم. فهد وهو يطلب رقم ما. فهد بأمر: نادر تعرفلي دلوقتي حالا صافي موجودة فين ومش عاوز تأخير فاهم؟ ليغلق الهاتف ويقول في نفسه: يا بنت.....
تستيقظ أرين هي وطيف بشدة وهم يسعلون بشدة بسبب دلو المياه اللي سكبوه عليهم. أرين بخضة وهي تنظر لطيف: في إيه؟ ثم نظرت للي قدامها: إنتوا مين وعاوزين مننا إيه؟ جابر بشهوة ووقاحة: الصراحة أنا عاوز كتير بس بقى مش بيدي حاجة. الهانم اللي هتيجي تقرر هتعمل فيكوا إيه. أرين بغضب وهي ترى تعب طيف البادي عليها بشدة: هانم مين يا حيوانات؟ إنتوا مش شايفينها تعبانة إزاي؟ خرجونا من هنا!
يقترب منها جابر ويصفعها بشدة جعلت الدماء تنزف من جانب فمها. جابر: لا يا حلوة، أنا ما حدش يعلي صوته عليا بكلمة. اخرسي لغاية ما المدام تيجي، عشان الصراحة مش عاوز أبوظ وشك الحلو دا. خليه حلو كده لحد ما أخد اللي أنا عاوزه. تلتنظر له أرين بقرف شديد سرعان ما تحول إلى قلق شديد وهي ترى وجه طيف الشاحب. أرين بقلق: طيف فوقي معايا يا حبيبتي، احنا بخير. نظرت لها طيف بدموع: أنا خايفة يا أرين.
أرين بقوة وهي تشجعها: أوعي تخافي يا طيف، اذكري ربنا، هو أقوى منهم كلهم وقادر على إنه يزيل خوفك، اذكريه يا طيف. تلتما لها طيف وهي تردد ذكر الله حتى بدأت في الهدوء قليلاً. يقاطعهم دخول أكثر وجه تبغضه أرين في حياتها. أرين بغضب: إنتي ما، أنا فعلاً ما كانش لازم أستغرب إن إنتي اللي خطفتيني. صافي وهي تضحك ضحكة خبيثة: تؤؤ يا أرين، ليه المقابلة دي بس؟ دا احنا حتى كنا صحاب.
أرين بغضب: عمرنا ما كنا صحاب ولا هنكون، عاوزة إيه يا صافي وجيبانا ليه؟ صافي بغضب جحيمي: جيباكي عشان أنتقم منك من اللي جوزك عمله فيا وأخليه يحلف باللي أنا هعمله فيكي دلوقتي. أرين وهي تستوعب كلامها: قصدك إيه باللي فهد عمله فيكي؟
صافي بغضب شديد: جوزك باعني لصاحبه وكشفله كل حاجة وإني يوم ما اعترفنا لبعض بحبنا زمان كان تمثيلية عشان ينتقم منك. لما شافك مع أخوكي وإنتي حضناها، أنا أه كنت أعرف إن أدهم أخوكي بس طبعاً ما ردتش أقوله عشان أبعدكم عن بعض. والحمد لله الفرصة جات وبعدتوا عن بعض وبعدت صحبة اللي كان بيحبه عنه وكرهتهم في بعض. بس بعد السنين دي كلها ابن..... دا يكشفني؟ لاء دا بعده، دا أنا هاحرق دمه وأخليه يتمنى الموت، ودا طبعاً هيتم بإيه؟
تلتنظر لأرين بشر: بموتك إنتي يا صاحبتي. تلتنظر أرين بصدمة لكل ما سمعته ثم أردفت بابتسامة: يعني قصدك إن دا كله كان تمثيل وفهد يحبني فعلاً؟ تلتتجه لها صافي بغضب وتشدها من شعرها بقوة ولكن أرين تماسكت أمامها: أه بيحبك بس وعد مش هخليكم تتهنوا بحبكم دا لبعض. نظرت لها أرين بلوم: ليه يا صافي؟ ليه كل الكره دا ليا؟ دا أنا عمري ما أذيتك. تلتبتعد عنها صافي بجنون: ليه إنتي بتسأليني ليه؟
أنا بقى هقولك ليه، عشان إنتي دايماً بتاخدي كل حاجة أما أنا لا. عندك أب بيحبك أما أنا لا، أبويا كان مبهدلني ومخليني أشتغل في كل حتة عشان أجيبله فلوس للزفت اللي هو بيشربه. خدتي مني حب فهد الوحيد اللي حبيته وقولت هيشيلني من الفقر اللي أنا فيه بس لا، من صغره وهو بيحبك إنتي ومهما حاولت أتقرب منه كان دايماً يبعد عني عشانك. لسه فيه كتير يا أرين وجاية تسأليني ليه؟
أرين بحزن: ياه دا إنتي معبية أوي مني، بس إنتي عارفة دا مش غلطي أنا زي ما إنتي مفكرة لا، دا غلطك إنتي وأنانيتك وعدم قناعتك ورضاك باللي ربنا كتبه لكل واحد فينا. أنانيتك ودتك لطريق إنتي عمرك ما كنتي تتمني تكوني فيه يا صافي، إنتي عمرك ما كنتي بالأنانية دي، إيه اللي جرى لك؟ صافي بسخرية: الزمن بيغير يا شيخة أرين.
ثم أردفت بسرعة: صحيح ما اتعرفناش بالسنيورة التانية اللي معاكي دي. تلتنكمش طيف على نفسها بخوف وهي تتخيلها عمتها التي كانت تحبسها لتنزل دموعها بخوف. صافي بسخرية: تؤؤ إنتي بتعيطي؟ لا يا حلوة ما تخافيش، أنا انتقامي مش معاكي. جابر: الشنطة دي كانت معاها يا هانم. تلتاخذ صافي الشنطة: أما نشوف مين ست السنيورة. لتبحث بها وتجد بها ورقة وتفتحها لتشهق بصدمة: لا مش معقول! ثم ما لبثت أن ضحكت بشدة وهي تقول: لا بجد كده؟
كتير على قلبي، طول عمري فعلاً بصطاد عصفورين بحجر من غير ما أحس. صافي بسخرية: إنتي بقى مرات جاسر العامري. تلتنظر لها طيف بفضول: هل تعرف زوجها؟ صافي بسخرية: أيه دا إنتي ما تعرفيش إن اللي كنا بنتكلم عليه دا كله هو جاسر العامري جوزك يا قمورة. أرين بصدمة: جاسر صاحب فهد يكون جوزك؟ صافي بسخرية: تخيلي يا أرين يعني الاتنين اللي عاوزة أنتقم منهم اللي هيكسرهم معايا ومن غير ما كنت أعرف، يا سلام دا أنا ربنا بيحبني أوي.
أرين بقوة وابتسامة: إنتي مفكرة إنك هاتفلتی من فهد؟ زمان فهد قالب عليا الدنيا دلوقتي، وطبعاً لما يلاقيني إنتي عارفة مصيرك هيكون إيه. إنتي بتلعبي مع فهد الرفاعي يا صافي ولا نسيتي؟ صافي وقد بدا عليها بعض التوتر: مش لو عرف المكان، ولو حتى عرفه هكون خلصت عليكم وانتهيتوا. يوصل فهد إلى الشط وبحث عنها في كل مكان ولكن لم يجدها. ليشِد على شعره بقوة: كده أنا متأكد إن هي ليها سبب في اختفائها.
جاسر: اهدي يا فهد، إن شاء الله هنلاقيها. ليأتي له مكالمة هاتفية ليستغرب عندما وجدها من دارين. ليرد بنفاذ صبر: الو يا دارين. دارين بتساؤل: إنت فين يا فهد؟ إنت وأرين مش موجودين، أنا جبت لأرين الدوا اللي الدكتورة كتبته لها وقالت لي إن لازم أرين تاخده في معادة. فهد باستغراب: دوا إيه؟ دارين بسرعة: دوا الحمل يا فهد. ثم أردفت بترقب: هيا أرين ما قالتلكش إنها حامل، دا قالتلي إنها هاتعملهالك مفاجأة في الشركة. فهد...
فهد إنت معايا؟ ليتوقف العالم من حوله: هل زوجته حامل؟ هل أصبح في جوفها قطعة منه ومنها؟ هل سوف يصبح أباً حقاً؟ ليقطعه من تفكيره صوت صديقه وهو يقول له: جاسر: فهد فيه حاجة؟ فهد بعدم استيعاب: مراتي حامل يا جاسر. ثم استعاد وعيه ليردف بغضب جحيمي وقد تحولت عينيه للون الأحمر: مراتي اتخطفت يا جاسر وهي حامل! قسم بالله لو جرى لها حاجة أو جرى لابني اللي في بطنها حاجة ما هيكفيني في صافي عمره.
جاسر: اهدي يا فهد، كلها شوية ونعرف مكانها، وأنا جهزت كل رجالتي جايين معانا. وبالفعل وجد هاتف فهد يرن مرة أخرى ليرد بلهفة عندما رأى رقم نادر: إيه الأخبار يا نادر؟ نادر: هي موجودة في فيلا اشترتها أول ما نزلت مصر وعنوانها....... فهد وهو يشير لجاسر ويركبوا السيارة وينطلق بها بسرعة: جهز كل الرجالة يا نادر وقابلني هناك. ليغلق الهاتف معه ويتجه للعنوان الذي قاله له نادر.
في الفيلا صافي بسخرية: عارفة يا طيف أنا عملت في جوزك إيه؟ أنا خليته يكره صنف الستات كلهم، خليته يفكر إننا كلنا خاينين بعد ما فهمته إني خنته مع صاحبه وإني مش بحبه وبحب صاحبه. بس الصراحة إنتي تاخدي جايزة، إزاي أقنعتيه إنه يتجوزك؟ طيف بغضب: زي ما أقنعتيه إن إنتي خاينة وما تستاهليهوش، إنتي حقيرة، إزاي جالك قلب تعملي في واحد بيحبك كده؟
إنتي عار على الستات، المفروض يكون تصنيفك مع الشياطين. لتهجم عليها صافي وهي تشد شعرها بقوة لتصرخ طيف من شدة الألم. ليتردف أرين بغضب وهي تصرخ بها: سيبيها يا صافي، إنتي مش هاتنجي من اللي إنتي بتعمليه دا، سيبيها أحسن لك. لتركها صافي: ليه كده يا أرين تزعليني منك؟ بس إنتي عارفة إيه اللي هيخليني أفرح إني أشوفك مبسوطة قدامي. لتنادي على جابر ورجالته. صافي بشر: جابر، بما إنك إنت ورجالتك عملتوا شغل حلو خالص أنا هكافئك. ثم
نظرت إلى طيف وأرين بخبث: هما ملككم دلوقتي، اعملوا فيهم اللي إنتوا عاوزينه. لتشهق أرين وطيف برعب وهم يستمعون إلى كلامها اللي لا يصدقه عقل. لتصرخ بها أرين بشدة: إنتي اتجننتي يا صافي؟ ارجعي لعقلك أحسن لك. لتركها صافي وهي لا تعيرها انتباه وتتجه للخارج تاركة إياهم لهؤلاء الوحوش بدون ضمير ورحمة. ليردف جابر بخبث وشهوة: شكل ليلتنا هتكون عسل أوي. في الخارج وصل فهد وجاسر إلى الفيلا ليلحق بهم رجالهم.
فهد بأمر: بصوا شكل في حراس كتير في الفيلا. ليردف: نادر إنت والرجالة اتعاملوا معاهم، أما أنا وجاسر هن دخل من ورا الفيلا، تمام يا رجالة؟
ليومأ له الرجالة بطاعة ويذهبوا لينفذوا ما أمرهم به. يتوجه فهد وجاسر إلى خلف الفيلا وهما يخلعوا جاكيتهم ويجهزوا أسلحتهم ليقفزوا من على السور ويتجهوا لداخل الفيلا بحذر. كانت صافي تجلس في بهو الفيلا بسعادة لنجاح خطتها. ثواني وشهقت بخوف وهي ترى مسدس موجه بجانب رأسها وفِهد وجاسر واقفين أمامها. لترْدِف بصدمة وخوف شديد: إنتوا... فهد بغضب: أيوه يا بنت.... مراتي فين صافي بتوتر: مراتك مراتك مين ليصفعها على وجهها بقوة ليردف
بغضب وقد احمرت عيناه: بقولك مراتي فين ليوقفه سماع صوت صراخ يأتي من أحد الغرف ليجري مسرعًا هو وجاسر ليصدموا بشدة وكانت الصدمة الأكبر من نصيب جاسر وهو يرى أن طيف بالداخل وأن ثلاثة رجال يحاولوا الاعتداء على زوجاتهم ليدخلوا إلى الغرفة بسرعة وهم يحسبون الرجال من فوقهم ويضربوهم بشدة وقد كانوا في قمة غضبهم وكانوا سوف يقتلوهم ليوقفهم
صراخ أرين وهي تقول ببكاء: لا لا بلاش يا فهد ليتركوهم ويتجهوا ليطمئنوا عليهم ليتجه جاسر إلى طيف يحاول إفاقتها وهو ينظر لها برعب: طيف حبيبتي قومي أنا آسف على كل حاجة أنا بحبك والله العظيم بحبك قومي يا حبيبتي أرين ببكاء: خدها المستشفى بسرعة يا جاسر هيا كانت تعبانة من أول ما جينا والحيوانات دول حاولوا يعتدوا عليها هيا الأولى ليحملها جاسر بسرعة برعب وهو يتجه بها للمستشفى لينظر
فهد إلى أرين بخوف شديد: أنتي كويسة يا حبيبتي الكلاب دول عملوا فيكي حاجة لتنظر له أرين بندم: سرعان ما اترميت في أحضانه وهي تبكي بشدة سامحني يا حبيبي إني ما ردتش أسمعك أنا كنت متأكدة إنك هاتيجي وتنقذني عشان كده ما كنتش خايفة ليحتضنها فهد بشدة حتى كادت أن تكسر عظامها فهد ودموعه تتساقط: أنا كنت هموت لو كان جرالك حاجة أنتي أو ابني اللي لسه ما جاش أنا كنت خايف شبه العيل الصغير اللي لعبته ضاعت منه أوعي تبعدي
عني تاني يا أرين أرين بحب: عمری يا فهد أنا عمري ما هبعد عنك عشان أنت حياتي ثم ابتعدت عنه ونظرت له بابتسامة وهي تضع يده على بطنها: وأبو ابننا ليقترب منها بشدة ليأخذ شفتيها في قبلة عصفت بكيانها ليعبر بها عن مدى اشتياقه وحبه لها وفرحته برجوعها إليه ليفصل القبلة وهو يحملها فهد بخبث: أنا شايف إن نروح البيت أحسن لتضربه أرين بخجل في صدره: سافل ليخرج بها للخارج ليرى نادر يمسك بصافي لينزل أرين ويتجه إليها بغضب فهد بغضب
شديد ليصفعها بغضب شديد: يا بنت الكلب بقا بتخلي الكلاب بتوعك يعتدوا على مراتي ومرات صاحبي ياه للدرجة الإنسانية انعدمت من عندك وما عدش عندك رحمة بس أنتي عارفة أنا هريح البشرية من شرك ليرفع سلاحه في وجهها: اتشهدي على روحك لتجري عليه أرين وهي تمسك يديه أرين ببكاء: لا يا فهد عشان خاطري بلاش فهد بغضب: لسه بتدافعي عنها بعد كل اللي عملته معاكي وكانت
عاوزة تعملها أرين ببكاء: أيوه عشان هي مهما كان كانت صاحبتي وهي معزورة اتربت في مكان خلاها ما تعرفش حاجة غير إنها عاوزة تنتقم من الدنيا كلها على اللي عملته فيها ده مش ذنبها يا فهد لتصرخ فيها صافي بشدة: أنتي ليه كده خليه يقتلني أنتي ليه دايما طيبة ليه دايما بتسامحي ليه مش بتشيلي
جواكي من الناس أرين: عشان أنا ما اتربتش على كده اتربت إني أسامح وأحط نفسي مكان الناس وأعرف إيه هي الظروف اللي خلتهم يكونوا كده وأنتي يا صافي ظروفك كانت كافية إنها تخليكي أحسن وفي نفس الوقت تخليكي أسوء وأنتي اخترتي الأسوء
لتبكي صافي بشدة لأول مرة: عمری ما كنت أتمنى إني أكون كده بس أنا حياتي كلها ذنوب وما استهلش أعيش في دنيا فيها واحدة زيك سامحيني يا أرين على كل حاجة عملتها فيكي لتأخذ المسدس من نادر بسرعة وتضعه على رأسها وتقتل نفسها وتسقط كالجثة الهامدة لتصرخ أرين بشدة ليأخذها فهد في أحضانه بسرعة ويحملها ويخرج بها من المكان فهد بخوف عليها وهو يرى انهيارها: اهدي يا حبيبتي أرين ببكاء شديد: ليه تعمل في نفسها كده يا فهد ليه أنا كنت هسامحها
ليه تموت نفسها فهد بهدوء: هي اللي اختارت كده يا أرين احنا مش بإيدنا حاجة غير ندعيلها إن ربنا يسامحها لتومأ له أرين وما زالت بين أحضانه: ربنا يرحمها ليركبها السيارة ويتجه إلى المستشفى اللي جاسر لكي يطمئن عليها وصلوا واتجهوا للداخل ليجدوا جاسر يلف حول حول الغرفة بقلق ليتجه إليه فهد وهو يربط على كتفه: ما تقلقش
هتكون كويسة ليومأ له جاسر: يا رب يا فهد جلست أرين على الكرسي بحزن وهي تنتظر أن تطمئن على حال التي بالداخل وبالرغم من مقابلتهم التي كانت لفترة قليلة للغاية إلا أنها اعتبرتها أكثر من أختها ليذهب إليها فهد ويأخذها في أحضانه: ما تقلقيش يا حبيبتي هتكون كويسة لتومأ له بنعم وهي بين أحضانه لتخرج الطبيبة بعد قليل ليجروا عليها ويطمئنوا على حالتها
الطبيبة وهي تطمئنهم: ما تقلقوش هي اتعرضت لضغط شديد وكمان يبدو إن حد حاول يعتدي عليها دا غير إنها جسمها ضعيف جدًا ومحتاج لتغذية يا ريت تاخدوا بالكم منها هي دلوقتي فاقت تقدروا تدخلوا تشوفوها لياومأ الجميع لها ويتجهوا للداخل دخلت أرين لتجري على طيف تحتضنها بشدة لتبادلها طيف العناق وهي تبكي طيف ببكاء: أرين أنتي كويسة ما
حصلكيش حاجة صح أرين بمرح: يا ستي أنا قولتلك ما تقلقيش أنا عارفة إن البعل بتاعي وبتاعك هيوصلوا قبل ما يعملوا فينا حاجة ليحمحم فهد من خلفها وهو يقول بغضب مصطنع: بعل هاا أنا بقا هوريكي البعل ليمسكها من ملابسها لتردف أرين بحزن: سكت السلامة يا صاحبتي يا خسرانة ما لحقتاش نتصاحب ابقي أقريلي الفتحة ما شيل ل تضحك طيف بشدة على منظره لينظر فهد لطيف بود: حمد الله على السلامة يا مرات
أخويا لتردف له بابتسامة: الله يسلمك ليردف لها وهو يسحب أرين من ملابسها أمامه: عن إذنك بقا عشان عاوز أعيد تربية مراتي ليخرج بها للخارج تاركين مساحة لهم ليتكلموا براحتهم نظرت طيف لجاسر بلوم وحزن وشوق وحب وهو يبادلها بنظرات عاشق وحزن وغضب من نفسه على أحزانها في يوم من الأيام ليقترب منها: حمد الله على السلامة لترد عليه: الله يسلم حضرتك يا جاسر باشا ليردف بغضب: اسمي جاسر بس لتردف بغضب هي الأخرى: ودا من إمتى
إن شاء الله جاسر بغضب: من يوم ما وقعت في حبك لتنظر له طيف بصدمة لتنظر خلفها: أنت بتكلمني أنا ليضحك على ردة فعلها التي لم يتوقعها ليردف بحب شديد وهو يمسك يديها: أيوه بكلمك أنتي وبحبك أنتي وكل دنيتي دلوقتي بقت أنتي بعشقك يا طيف قلبي لتنظر له طيف بدموع: جاسر أنت بتتكلم جد أنا ما بقتش أحمل صدمات ليسحبها لحضنه وهو يردف بحب: بعشقك لتحتضنه بقوة وهي تردف: أخيرًا قولتها
يا حمار جاسر وهو يضحك: إيه دا دا أنتي مستنياها من زمان أوي أنتي معجبة قديمة ولا إيه لتضربه في صدره بخفة: اتلم بقا جاسر بخبث: اتلم إيه بقا دا احنا عرسان جدد مش يا الله على بيتنا بقا يا عروستي طيف وهي تستوعب كلامه: يا حيوان يا سافل أنا غلطانة إني بتكلم معاك أساسًا أنتي فين يا أرين لتحاول الذهاب
ليحملها بسرعة جاسر بخبث: يا الله على بيتنا يا روحي ليذهب بها إلى القصر بعدما ودّع فهد وأرين بعد شهري يتزوج كلا من أدهم وريناد ويتم عقد قرآن كلا من مازن ورقية ويوسف وياسمين وكريم ومنار ويتزوجوا بعدها بشهر ليعيشوا حياة رسموها لأنفسهم وهي حياة مليئة بحبهم لبعضهم ولكن بالطبع لم تخلو من المشاكل ولكن بحبهم وتفاهمهم استطاعوا تجاوز كل الصعوبات بعد ثماني أشهر وفي تمام الواحدة صباحًا تستيقظ أرين بتعب لتحاول
إيقاظ فهد أرين بتعب: فهد قوم يا فهد فهد بنعاس: في إيه يا أرين ليقوم بفزع عندما صرخت أرين بشدة صرخة أسمعت كل القصر ليقوم فهد بسرعة فهد بخوف: في إيه يا حبيبتي أرين بغضب: أنت بتسالني ااااه قوم يا غبي أنا بولد لتظل تصرخ بشدة ليلبسها فهد أسدالها ويحملها ويتجه بها للأسفل ليقابله جميع العائلة وهم يستمعوا إلى صراخها عمر بخوف: في إيه يا فهد فهد بخوف: شكلها
كده بتولد أرين بصراخ: شكلها أنا فعلاً بولد يا ولاد المجانين ودوني المستشفى ااااااااااه ليجري فهد بسرعة تتبعه جميع العائلة وطيف وجاسر الذين علموا من مازن إن أرين تلد أرين وهم يسحبوها على الترولي وهي تصرخ: منك لله يا فهد أنت السبب فهد بغضب: هو مش برضاكي أرين بصراخ: أنت كمان ليك عين تتكلم ااااااااه فهد بخوف: طب اسكتي
بس دلوقتي أرين بصراخ: وكمان عاوز تسكتني ما هو أنت وابنك عليا يا رتني ما اتجوزتك كان يوم أسود ااااااااه ليدخلوها الغرفة وتقوم الطبيبة بتوليده ليقف في الخارج بقلق شديد هو والعائلة وهم ينتظرون بالخارج ولا يسمعون إلا صوت صراخها ليستمعوا بعدها إلى صوت جعل السرور يدخل قلوبهم وهم يستمعون إلى صوت بكاء صغيرهم لتخرج الممرضة بعد قليل وهي تحمل الصغير لتردف بفرحة: ألف مبروك ولد يتربى في عزكم ليردف بقلق
وعن أرين الممرضة بابتسامة: المدام تمام شوية وهننقلها لوضة عادية ليطمئن فهد ويحمل طفله بين يديه بسعادة شديدة ليؤذن في أذنيه فهد: أهلاً بيك يا رعد رعد فهد الرفيع لتحمله جميع العائلة بسعادة وهم يروا عائلتهم زادت فرد جديد بقدوم رعد بعد فترة دخل فهد إلى أرين وهو يحمل طفلهم ليقترب منها لتحمله أرين بفرحة شديدة وهي تقبله لتقول بسعادة: جميل أوي يا فهد لابتسم لها
فهد بحب وهو يقبل رأسها: شكرًا يا حبيبتي إنك بقيتي مراتي وحياتي وجبتيلي طفل زي القمر شبهك عشان تكمل عيلتي بيكم ليحيطهم هو الاثنين بين ذراعيه بعشقك يا أجمل حاجة حصلت في دنيتي أرين بحب: وانا بموت فيك
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!