الفصل 20 | من 21 فصل

رواية الحب الضائع الفصل العشرون 20 - بقلم رحمة طارق

المشاهدات
18
كلمة
7,875
وقت القراءة
40 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

خرج جاسر من غرفته وهو يرتدي ملابسه الرياضية، وقد نوى الجري ككل يوم في الساعة السابعة صباحاً. نزل إلى الأسفل ليجد القصر نظيفاً والفطور موضوعاً له على الطاولة. نظر حوله ليستغرب عدم سماع أي صوت لها. اتجه إلى المطبخ ولم يجدها، فاتجه إلى غرفتها ليطرق الباب عليها وينتظر ردها عليه، وهي لم ترد عليه. ليفتح باب الغرفة ولم يجدها أيضاً، ليتجه إلى الحمام وظل يطرق وينادي عليها. ثم فتح الباب وأيضاً لم يجدها.

ليس يسيطر عليه القلق وهو يتجه إلى خارج القصر. جاسر بغضب: أنتوا يا بهايم ياللي بره. هرول إليه جميع الحراس بخوف. عثمان وهو كبير الحرس: نعم جاسر باشا. جاسر بغضب: مدام طيف ما طلعتش بره القصر. عثمان باحترام: لا يا جاسر باشا، أنا واقف هنا من الصبح وما شفتهاش خرجت من القصر أصلاً. جاسر وقد شعر بالخوف يتملكه لأول مرة في حياته: اقلبوا عليها الدنيا، شوفوا هي راحت فين.

وما هو اتجه إلى الداخل مرة أخرى يبحث عنها في جميع الغرف، ثم اتجه للاسفل. كان يهم بالخروج مرة أخرى، ولكن ما لفت انتباهه هو باب القبو المفتوح. ليتجه للاسفل ليرى الباب مغلقاً، ليتجه للاسفل ليري الباب مغلقاً، ليفتحه ليجد الظلام يغيم على المكان. ليتجه إلى الضوء ليفتحه، ليتعثر في شيء ما. ليفتح كشاف موبايله ليصدم بشدة عندما رأى طيف فاقدة للوعي. لينحني إليها ويحملها ويخرج بها مهرولاً. جاسر بصوت عالٍ: عثمان.

ليأتي إليه عثمان مسرعاً: أوامرك يا باشا. جاسر: اتصل على دكتورة بسرعة. ليتجه عثمان ينفذ أوامر سيده. أما هو، صعد إلى غرفته ووضعها على الفراش. جاسر بخوف شديد عليها وهو يرى وجهها الشاحب شحوب الأموات. جاسر وهو يخبط على وجنتيها: طيف... طيف... قومي يا طيف. ولكنها لم تستجب معه. ليجلب ماء وحاول أن يفيقها، ولكنها أيضاً لم تظهر أي ردة فعل.

وصلت الدكتورة بعد فترة ليست بكبيرة، ليخرج جاسر من الغرفة وهو يتحرك يميناً ويساراً بقلق وينتظر خروج الدكتورة. خرجت الدكتورة، ليهرول إليها جاسر يسألها بلهفة: هي عاملة إيه دلوقتي؟ الطبيبة بعملية: ما تقلقش يا فهد باشا، هي دلوقتي بقت كويسة. هو حصل لها كده إزاي؟ حكى لها جاسر ما حدث.

الطبيبة: تمام، كل حاجة دلوقتي واضحة، يبدو أن المدام عندها فوبيا أما من الظلمة أو الأماكن المغلقة، عشان كده جات لها الحالة دي. على العموم، أنا اديتها حقنة مهدئة، بس لازم حضرتك تاخد بالك منها، وبالذات إن جسمها ضعيف أوي، وهي ممكن أما تصحى تقوم مفزوعة ومش هتكون واعية لحاجة. فياريت تفضل جنبها. ودي شوية أدوية يا ريت تاخدهم بانتظام عشان أعصابها. اليوم لها جاسر بنعم، ويأمر عثمان أن يوصل الطبيبة للأسفل وأن يذهب ليحضر الدواء.

ليذهب عثمان مع الطبيبة للأسفل. أما هو، اتجه إليها ليجلس بجوارها وهو يتأمل في ملامحها، وظل يتساءل: هل هي بالفعل بريئة كما تبدو، أم هي مثله ولا يجب أن يخدع بها هي الأخرى؟ ولكن هو يشعر معها بأشياء لم يشعرها مع لمار من قبل. أرهقه التفكير، فذهب إلى غرفة الرياضة يمارس رياضته ويخرج همه بها. في شركة العمري، وصل كلا من فهد وكريم إلى الشركة. اتجه فهد إلى مكتبه. لتأتيه مكالمة تلفونية. جاسر وهو يرد على الهاتف: إيه الأخبار؟

..................................................... جاسر بغموض: الشهر الجاي تمام أوي. أول ما توصل كلمني، أنت فاهم. يغلق فهد هاتفه وهو ينظر إلى الفراغ: خلاص، هانت وكل حاجة هتنكشف. واللي بعد هيرجع، وهارجعك تاني يا صاحبي. ثم تابع عمله. أما كريم، اتجه إلى مكتبه وهو ينوي أن ينجز عمله بسرعة ليعترف لمعشوقته بحبه لها. في مكتب منار، أتته مكالمة.

لتنظر للهاتف وتنظر بكرة إلى الاسم الذي ظهر، لتقرر الرد بعد أن اتصل بها حوالي ثلاثين مرة. منار بغضب: عايز إيه يا حيوان؟ ..................................................... منار بغضب أكبر: ده بعدك أنت. ناسي أنت عملت إيه؟ هو آخر تحذير لك، لو فكرت تقرب مني أو تتصل بيا تاني، قسماً بالله ما هتردد لحظة وهروح للبوليس، وأنت عارف هيعملوا فيك إيه. لتغلق الهاتف في وجهه بغضب، ومن ثم تنفجر في البكاء. منار ببكاء: حقير!

عايز مني إيه تاني؟ أنا مش هقدر أستحمل قرفه دا. أعمل إيه بس يا رب. لتتابع عملها وهي تقرر ألا تهتم بالموضوع. انتهى دوام العمل. لتقوم منار لكي تتجه إلى منزلها، ولكنها تفاجأت بكريم يدخل عليها المكتب. منار باستغراب: كريم؟ فيه حاجة؟ كريم وهو يسحبها من يدها بسرعة: مش وقت الكلام، تعالي وهتعرفي كل حاجة. ليسحبها خلفه ويركبها سيارته. منار باستغراب: فيه إيه يا كريم؟ كريم: دلوقتي هتعرفي كل حاجة.

ليصل أمام مطعم ويتجهوا إلى الداخل ليجدوا المكان مظلماً. منار بضيق: أنت مش بتتكلم ليه وتقول إيه؟ جايبني هنا ليه؟ ليقاطعها إضاءة المكان كله من حولها، وسيطرت عليها الصدمة عندما رأت أن المكان كله يملأه البالونات وطاولة طعام بها جميع أنواع الطعام اللذيذ. لتتفاجأ أكثر بكريم الذي ينحني أمامها ويفتح لها علبة من اللون الأحمر يظهر بها خاتم من الألماس رائع الجمال.

كريم بحب: أنا مش عارف أنا حبيتك امتى، يمكن يوم ما كنت هخبط فيكي وشوفت عيونك اللي سحرتني، أو إعجابي بيكي أما شوفتك متعصبة، أو خفة دمك، أو اختلافك عن البنات، أو جدعنتك. بس كل اللي أعرفه إني عشقتك ومش متخيل حياتي من غيرك. تقبلي تتجوزيني يا اللي قلبي دق ليها وما دقش لغيرها؟ تقبلي تتجوزيني يا منار؟ لتنظر له منار بصدمة من اعترافه لها. هي لا تنكر إعجابها به، ولكنها سرعان ما تذكرت شيئاً لتتغير معالمها إلى الجمود.

لتردف: آسفة يا كريم، بس أنا مش موافقة. ليصدم كريم من رفضها له، ليردف بحزن: ممكن أعرف مش موافقة ليه؟ ثم تابع بغضب: ولا يمكن فيه حد في حياتك؟ منار بجمود: مفيش حد في حياتي، وأنا مش هقبل بيك ولا بغيرك. عن إذنك. كانت تهم بالذهاب، ولكن وجدت يد تسحبها بقوة وتصدم بصدره. كريم: على العموم، أنا مش هبطل محاولة وهفضل وراكي لحد ما تزهقي وهتوافقي برضه. يعني أنت كده هتوافقي وكده هتوافقي. فمتفكريش إني هسيبك.

ابتعدت منار عنه: ده بعدك. وزي ما قولتلك، أنا لا هقبل بيك ولا بغيرك. وأنا اللي هزهقك. كريم بسخرية: وأنا مش عايزك تقبلي بغيري. وما تخافيش، أنا ما بزهقش. ليقترب منها ويهمس بجانب أذنها: يا ملكة قلبي. لتشعر منار بانقطاع أنفاسها ودقات قلبها تزداد، حتى شعرت بأن قلبها سيخرج من مكانه. لتتركه وتجري للخارج بسرعة، وتوقف تاكسي وتركبه بسرعة. خرج خلفها ولم يستطع اللحاق بها، ليبتسم بخفة وحب على خجلها منه. ولكن سرعان ما

تحولت للحزن وخيبة الأمل: هي ما وافقتش ليه؟ أنا حاسس إن فيه حاجة في الموضوع ده وأنا لازم أعرفها. ثم رفع رأسه للسماء: يا رب، يا رب أنا يوم ما أحب واحدة تطلع معقدة. استرها معايا يا رب. أنا واحد حبيته مش باقي على الرجالة. ثم أخذ سيارته ليتجه إلى القصر. كانت أرينا تقرأ وردها في غرفتها، لتسمع صوت دقات على الباب. أرينا من الداخل: ادخلي. لتدخل عليها داده فاطمة. أرينا: نعم يا داده؟ فيه حاجة؟

فاطمة: آرينا هانم، فهد باشا عايزك تحت في الجنينة. أرينا بضيق: استغفر الله العظيم. برضه بتقولي هانم؟ داده: عيب كده. إحنا أهل. لتضحك عليها فاطمة بشدة: ماشي يا بنتي، قومي جوزك عايزك تحت. أرينا: ماشي، جاية أهو. لتنزل أرينا وهي تشعر بالاستغراب، لماذا لم يصعد إلى الأعلى؟ لتصل إلى حديقة القصر، لتُرى فهد ويقف بجانبه رجل. لتتعرف عليه بسرعة وتردف بفرحة: بابي! لتلتفت إليها والدها بسرعة، وبمجرد أن رآها دموعه تساقطت بغزارة.

لتجري عليه أرينا تحتضنه بشدة وتبكي هي الأخرى. أرينا ببكاء: وحشتني أوي يا بابا. طارق ببكاء هو الآخر وهو يشدد من احتضانها: وأنتِ كمان وحشتيني أوي يا روح بابا. سامحيني يا حبيبتي، أنا غلط في حقك واتسرعت. لتحرك أرينا رأسها بمعني لا، وهي داخل أحضانه: ما تعتذرش يا بابا، أنا اللي غلطانة. كان لازم أفهمك إيه اللي حصل لي. ليحمحم فهد بجانبهم، وقد ظهر عليه علامات الضيق. ليُسحب أرينا ويضمها لأحضانه: مش كفاية بقا يا عمي.

ليبتسم طارق عليه وهو يرى عشقه لابنته. لتنغزه أرينا بخفة في صدره بغضب. لينظر لها بابتسامة مزيفة وتوعد. فهد: اتفضل بقا يا عمي، أعرفك على العيلة. ليدخل طارق ويتعرف على العائلة الذين رحبوا به بشده، وأخبرهم بأنه كان مسافراً ورجع الآن. لتناول العشاء معهم، ثم جلس قليلاً ليقوم من مكانه ويردف: أستأذن أنا بقا. أرينا بحزن: ليه يا بابا؟ خليك قاعد شوية. ليبتسم لها وهو يقبل رأسها: لازم أمشي يا حبيبتي، وهبقى أجلك من وقت لآخر.

فهد وهو يجز على أسنانه: براحتك يا عمي، ده بيتنا ينور لي. ليودعهم طارق ويتجه لمنزله بسيارته. بمجرد ذهابه، أمسك فهد بيد أرينا واتجه بها للأعلى. أرينا بضيق: فيه إيه يا فهد؟ أنت جارر جموسة. فهد بغيره وغضب: أنتِ تخرسي خالص. عارف إنه لولا أبوك أنا كنت قتلته. أنا لو كنت أعرف إنه هييجي يحضن ويبوس، ما كنتش جبته. أرينا بغيظ: فيه إيه يا فهد؟ ده بابي. فهد

بغضب وهو يمسكها من يدها: حتى لو كان مين، أنا بغار عليكي من نفسك، مش هغار عليكي من أبوكي. حسك عينك أشوفك مقربة من صنف بني آدم. لتبتسم له أرينا بحب، ثم قبلته من خده: بحبك. ليبتسم لها، ثم تذكر شيئاً ليردف بخبث: يعني أنتِ افتكرتي باباكي، يعني مع إنك فاقدة الذاكرة؟ أرينا بصدمة وتوتر: ها؟ فهد بغضب: هااا؟ ده أنتِ نهارك أسود. لتجري أرينا من أمامه وتصعد على الفراش. أرينا بخوف: استني بس، هفهمك. فهد بغضب: تفهميني إيه؟

مستغفلاني وجننتيني، ودلوقتي بتقولي تفهميني وتعاكسي كريم قدامي. أرينا وهي تهرب منه: ما أنت اللي ضربتني، كان لازم أنتقم منك وأعرفك إن أنا مش سهلة. دا كفاية إني سامحتك أصلاً. فهد بخبث: بقا كده. ليقترب منها وهو يمسكها. أرينا بخوف: لا، مش كده، مش كده والله. فهد وهو يمسكها بين أحضانه: أنتِ لازم تتعاقبي، وأنا هعاقبك عقاب شديد.

لتنظر له أرينا بخوف، ليقترب منها ويقبلها بشغف شديد وحب، سرعان ما بادلته، ليغرقوا في بحور عشقهم مرة أخرى. اتجه جاسر إلى غرفتها ليطمئن عليها، فهي طوال اليوم كانت نائمة من أثر المهدئ. ليدخل الغرفة ويشعل الأنوار، ليصدم بشدة عندما لم يجدها على الفراش. كان سيتجه للخارج يبحث عنها، ليسمع صوت أنين يأتي من الغرفة. ليدخل ليراها متكورة على نفسها في جنب من جوانب الغرفة وهي تبكي بصمت. ليتجه إليها بسرعة وهو يحاول تهدئتها.

جاسر: طيف. لتنفر منه ويهتز جسدها بشدة عند اقترابه منها. لتصرخ فيه: ابعدوا عني، ابعدوا! أنا بخاف من الظلمة. بابا، ماما، والنبي تعالوا طلعوني، أنا خايفة يا ماما، تعالي طلعيني، قوليلهم إني بخاف من الضلمة. اقترب منها جاسر لياخذها بين أحضانه، لتحاول الابتعاد عنه بقوة، ولكنه أحكم القبض على جسدها: بس، بس، أنا جنبك ومش هسيبك، بس يا حبيبتي. لتستكين بين أحضانه وتبكي بشدة وهي تتمسك بملابسه: أنا خايفة. جاسر

بحنان لاول مرة يستغربه: أوعي تخافي وأنا جنبك، هفضل طول العمر جنبك. تمر لحظات وتهدأ طيف عن البكاء، ليسمع انتظام أنفاسها، ليعلم بأنها نامت. ليحملها ويتجه بها إلى الفراش، ليضعها وينام بجانبها. لا يعلم لماذا، ولكنه شعر بالقلق عليها. لياخذها بين أحضانه وهو يتحسس شعرها الناعم الغزير ويقبل رأسها. جاسر: أنا خايف أحبك يا طيف، خايف أفتح لك قلبي وتكوني زيها. بس أنا مش عارف أنا بيحصلي إيه وأنا جنبك.

ثم نظر لها: يا ترى هتعملي فيا إيه تاني؟ ليغرق في نوم عميق ومريح لم ينام مثله منذ زمن. مر شهر على أبطالنا، لم يتغير فيهم شيء سوى حب فهد وأرينا لبعضهما الذي يكبر كل يوم. ومازن الذي ينتظر بفارغ الصبر زواجه من معشوقته. ويوسف الذي ينتظر هو الآخر أن تنتهي من جامعتها ليتزوجوا، وحبه لها يزيد كل يوم، وهو يستغرب نفسه: هل كان غبي لهذه الدرجة حتى لا يفهم حقيقة مشاعره لها؟ وهو يقسم إنه يعشقها ولن يعشق أحد مثلها.

أما كريم، كالعادة يحاول إقناع منار للزواج به، وهي كالعادة ترفض مشاعره، ولكنه لا يستسلم. أما عن عمر، كان وصل إلى آخره من الغضب من تجاهل دارين له وعدم تعاملها معه إلا في إطار العمل، حتى المنزل تتجنب كلامها معه. ليشعر بالنار تأكله، لا يعلم لماذا، ولكنه لا يحب تجاهلها له.

أما عن جاسر وطيف، فكانت تقوم بعملها كل يوم، ولكن جاسر كان يأتي للمنزل في وقت متأخر ويتعمد عدم الاحتكاك بها، وكان يدخل لها الغرفة كل يوم ليطمئن عليها ويقبل رأسها ويتجه للخارج. وهو غافل عن تلك التي تنتظره كل يوم وتنتظر قبلته لها حتى تستطيع النوم. فعلى الرغم من أنه خاطفها، إلا أنها تشعر معه بالأمان. فهي دائماً مؤمنة بأن الله لا يؤذينا بشيء وأن كل شيء فيه حكمة، لذلك تقبلت حياتها الجديدة بسعادة وترحيب.

لتشعر بالأمل مرة أخرى بعدما كاد أن ينقطع. وقد تعرفت على ريناد التي أحبتها بشدة وأصبحت لها مثل الأخت، وكانوا يجلسون مع بعضهم كل يوم لكي يحكوا لبعض تفاصيل يومهم. أما عن أدهم وريناد، كانت علاقتهما مثل علاقة القط والفأر، كما نقول ناقر ومنقير، ولكنهم أحبوا بعض بشدة. وفي يوم، اعترف أدهم بمشاعره لريناد وطلب منها الزواج، لتفرح بشدة وتعترف له هي الأخرى. وتم تحديد زواجهم بعد شهر من الآن.

استيقظت أرينا متأخرة في هذا اليوم، لتُرى فهد ذهب إلى عمله. لتستغرب نفسها، فلاول مرة تنام حتى هذا الوقت. لتقوم وهي تشعر بالتعب والخمول. لتتجه إلى الحمام بتعب لتغتسل وتغير ملابسها وتتجه للأسفل. نزلت إلى الأسفل لتقابلها علا، لتُرى وجهها الشاحب. لتردف بقلق: مالك يا حبيبتي؟ فيكي حاجة؟ لتردف أرينا بتعب: أنا كويسة يا ماما، بس دايخة شوية. لتمسكها علا وتتجه بها إلى الأريكة: اقعدي هنا يا حبيبتي، تلاقيها عشان لسه ما أكلتيش.

ثم نادت على فاطمة. علا: هاتي لأرينا الفطار. لتؤما لها فاطمة وتتجه للمطبخ لتحضر الطعام، ثم أتت به لتضعه أمام أرينا. لتنظر أرينا إلى الطعام لتشعر بتهيج معدتها، ثم جرت إلى الحمام بسرعة وتفرغ ما في جوفها. لتتجه خلفها علا وداده فاطمة. علا بقلق وهي تربط على ظهرها حتى انتهت: لا كده، إحنا مش لازم نسكت، لازم تكشفي. لتقول فاطمة بسرعة: مش يمكن تكون حامل؟ لتنظر لها علا بسعادة وتنظر لها أرينا بصدمة. علا بسعادة: الو!

ده حصل يا فاطمة؟ ده أنا هدبح عجلين وأوزعهم على الغلابة. لتردف أرينا بسرعة: أكيد لا، أنا أخدت برد في معدتي عشان كده دايماً دا بيحصل معايا، أما مش بتغطي وأنا نايمة. علا: بس لازم برضه تكشفي عشان نطمن عليكي. لتبتسم لها أرينا: إن شاء الله يا ماما. ثم استاذنت منها: ماما، أنا هروح أشوف بابي. علا: استأذنتي من جوزك؟ أرينا بتوتر: اا... آه، وقال لي روحِ. علا: ماشي يا حبيبتي، ما دام قلتي له خلاص. أرينا: طب هروح أنا بقا، سلام.

علا: مع السلامة يا حبيبتي. لتخرج أرينا وهي تنوي فعل شيء. لتتجه للسيارة وتركبها. سيد: على فين يا بنتي؟ أرينا: على مستشفى الرفاعي يا عم سيد. سيد: حاضر يا بنتي. لياخذها ويتجه بها إلى المستشفى. لتنزل أرينا بعدما وصلت. أرينا: عم سيد، أبوس إيدك ما تقولش لفهد، أنا عارفة إنه موصيك تقوله بتوديني فين. سيد بحرج: مش بإيدي يا بنتي والله، ده شغلي. أرينا: أنا عارفة يا عم سيد، بس عشان خاطري بلاش المرة دي. سيد: حاضر يا بنتي.

لتذهب أرينا إلى الداخل، لتتجه إلى غرفة دارين. بمجرد أن رأتها دارين، قامت بسرعة: أرينا! أنتِ هنا؟ أنتِ كويسة؟ حد حصله حاجة في البيت؟ أرينا: بس، بس، بكبورت فتح. استني هقولك. بصي يا ستي، أنا جاية أعمل اختبار حمل. لتنظر لها دارين بفرح: أنتِ حامل يا أرينا؟ أنا مبسوطة أوي. لتنظر لها أرينا بضيق: أنتِ غبية يا بنتي، بقولك جاية أعمل اختبار، مش بقولك حامل. دارين بسرعة: طب تعالي نشوف يالله. أنا هخلي دكتورة زميلتي تكشف عليكي.

لتذهب أرينا معها وتكشف عليها الطبيبة وتقوم بعمل التحاليل، لينتظروا النتيجة. لتظهر النتيجة بعد فترة، لينظروا إلى الطبيبة بفضول. الطبيبة بفرحة: مبروك يا مدام أرينا، أنتِ حامل في شهرك الأول. لتقوم دارين وتحتضن أرينا بشدة: ألف مبروك يا حبيبتي، أنا مبسوطة أوي. لتحضنها أرينا وهي لا تصدق نفسها: هل سوف تصبح أم حقاً؟ وهي الآن تحمل قطعة من حبيبها.

ولكن أردفت الطبيبة بتحذير: بس خلي بالك يا مدام أرينا، لازم تاخدي بالك من حملك، وبالذات في الشهور الأولى. وأنا هديكي مثبتات برضه ومقويات. أومات لها أرينا، ثم اتجهوا للخارج. دارين بفرحة: لازم فهد يعرف. أرينا بتحذير: بقولك إيه؟ لسانك يوزك كده ولا كده وتقوليله. هنفخك أنا. أنا هخليهاله مفاجأة وأقوله. دارين بهيام: يييييييييييح على الرومانسية. عقبالي يا رب. أرينا بغمزة: هو موجود وهيموت، بس أنتِ اللي مش معبرة.

دارين بحزن: خلاص يا أرينا، أنا ما عدتش عايزة أحب واحد مش بيحبني وبيحب واحدة تانية. أنا مش هرمي نفسي على واحد ما بيحبنيش. وضعت أرينا يدها على كتفها: ما تسبقيش الأحداث. الله أعلم إيه اللي هيحصل. أومات لها دارين بحزن، لتودعها أرينا وتتجه للخارج. خرجت أرينا وهي سعيدة للغاية. لتركب السيارة: عم سيد، وديني على الشركة. ليؤما لها سيد ويتجه إلى الشركة. في الشركة، كان فهد يجلس على مكتبه يتابع عمله. دخلت عليه

مايا بعدما طرقت الباب: سيدي، لقد أتت. ليردف فهد بغموض: أدخليها. لتؤما له وتتجه للخارج، لتسمح لها بالدخول. لتدخل عليه وهي ترتدي فستاناً أسود يصل إلى ما فوق الركبة، وكأنها ذاهبة إلى ملهى ليلي. لتتجه إليه وتحتضنه: فهد، وحشتني أوي يا بيبي. فهد وهو يبادلها الابتسامة على عكس ما في داخله من كره وقرف من قربها منه: وأنتِ أكتر يا صافي. لتخرج من أحضانه بفرحة: بجد يا فهد، وحشتك؟

فهد: طبعاً، أمال مش هتوحشيني بعد الغيبة الطويلة دي. صافي بحزن مصطنع: ما أنت اللي سبتنا وسافرت من غير ما تقول لي. ثم أردفت بكره: بس أنا سمعت إنك اتجوزت أرينا. فهد: أنا متجوزها مجرد انتقام على اللي هي عملته فيا زمان. بس أنتِ عارفة طبعاً إن أنا مش بحبها. وبعدين أنا ناوي أطلقها ونتجوز أنا وأنتِ. أنتِ دلوقتي بقيتي صافي الجارحي، أشهر مصممة أزياء في الوطن العربي، يعني أنتِ اللي تليقي بيا دلوقتي. لتحتضنه بقوة: بجد يا فهد؟

أنا بحبك أوي أوي. ليبادلها فهد بقرف: وأنا بعشقك يا حياتي. أما هي، كانت تقف بالخارج والصدمة ألجمت لسانها، ودموعها تتساقط لا إرادياً على خديها. خرجت من الشركة وهي لا تصدق ماذا حدث. هل هذا حبيبها؟ هل هذا زوجها؟ هل كان يخدعها كل هذا؟ هل سامحته على كل ما فعله؟ وفي النهاية يكون هذا جزائها؟ لتتجه إلى تاكسي، تركبه ولم تتجه إلى السيارة. السائق: على فين يا مدام؟ لتملي العنوان ويتجه إلى المكان الذي أخبرته به.

وصلت لتحاسب السائق وصعدت للأعلى. لتطرق الباب ليفتح لها والدها. ليفرح عندما رآها، ولكن تبدلت ملامحه عندما رأى هيئتها من دموعها التي تغرق وجهها وانطفاء وجهها. بمجرد أن رأته، لترمي نفسها في أحضانه وتبكي بقوة، تفرغ ما في جوفها من ألم. ليحملها والدها عندما رأى أنها لا تقدر على التحرك، ويتجه بها إلى غرفته. ليجلس بجانبها وهو يحاول تهدئتها: مالك يا حبيبتي؟ أرينا وهي ما زالت تبكي ولم ترد عليه.

طارق: طب أتصل بفهد يمكن هو اللي مزعلك. أرينا بسرعة وغضب: ما تجيبش سيرة البني آدم دا تاني. أنا خلاص ما عدتش عايشة معاه وهطلق منه. طارق بصدمة: ليه بس يا بنتي؟ إيه اللي حصل؟ أرينا ببكاء: معلش يا بابا، مش قادرة دلوقتي. هحكيلك بعدين، بس وحياتي عندك ما تقولهوش إن أنا هنا. طارق: حاضر يا بنتي. ثم قام بتغطيتها واتجه للخارج لكي يجعلها تستريح قليلاً. أما أرينا في الداخل، كانت تبكي بحرقة وهي تسترجع ذكرياتها مرة أخرى. Flash Back:

بعد وفاة خالتها، حاولت أرينا التواصل مع فهد ولكنه لم يكن يرد على هاتفها. لتذهب إلى مكانهم المعتاد لكي تراه، ولكنها رأت منظراً جعلت دموعها تنزل بغزارة وهي ترى حب حياتها مع غيرها. فهد وهو يحتضن صافي: أنا بحبك أوي يا صافي من أول يوم شوفتك فيه. صافي بحب: وأنا كمان يا فهد. ثم أردفت بحزن: بس أنا سامعة إنك بتحب أرينا. فهد بسخرية: أرينا مين دي اللي أحبها؟

دي طفلة أنا مصاحبها شفقة أصلاً من صغرها وهي متلزقة فيا، وأنا الصراحة مش بحب أكسف حد. فهي معايا كده، إنما يوم ما أفكر أحب، هحبك أنتِ طبعاً. لتصدم من كلامه بشدة وهي تشعر أن قلبها مزق إلى أشلاء. لتجري من أمامهم بسرعة وتتجه للمنزل، لتقسم بقطع علاقتها معه. ومر بالفعل أسبوعان ولم يتحدثوا فيهم، ولم يسمع أي منهم أي شيء عن الآخر. ولكن في يوم، سمعت من إحدى صديقاتها إنه سوف يسافر بعد ساعة.

لتتجه إلى المطار بسرعة وهي تبحث عنه في كل مكان، لتعلم أن طائرته قد رحلت. لتنهار عندما علمت وأقسمت بأنها لن تسامحه طوال عمرها. Back: استيقظت من ذكرياتها: أنا خلفت وعدي زمان وسامحتك وما حاولت افتكر الحكاية دي، مع إنها كانت لسه ماثرة فيا. وسامحتك على كل حاجة عملتها فيا وعشت معاك، ودلوقتي بقا في جوايا حتة منك، وأنت ما اتغيرتش، هتفضل زي ما أنت.

بس أنا خلاص، مش هسمح إن قلبي وكرامتي يتهانوا أكتر من كده. أنا لازم أنهي العلاقة دي نهائي. أما في الشركة، صافي بشر الذي أمامها: بص، اسمك إيه أنت؟ جابر وهو يعرف عن نفسه: خدامك جابر يا ست هانم. صافي: ماشي يا جابر، أنا هاديك عنوان واحدة تراقبها لي وتديني كل تحركاتها لحد ما أيدك أمر بالجديد. جابر بطمع: طب والحلاوة يا ست هانم؟ صافي وأخرجت مبلغ كبير من المال من حقيبتها: دول كفاية. جابر وهو

ينظر إلى المال بذهول وطمع: كفاية، كفاية أوي يا ست هانم. اسمعني بقا ونفذ كلامي بالحرف الواحد. لتلقي عليه ما سوف يفعله. جابر وهو يذهب: تمام يا ست هانم، كده بقا شغلي يبدأ. صافي: دلوقتي تقدر تمشي. ليؤما لها ويتجه لينفذ ما أمرته به. صافي وهي تتذكر ما أملاه عليها الرجل الذي كلفته بمراقبة فهد، والذي أخبرها بأن جاسر ذهب بسرعة بعدما قابلته إلى بيت أرينا.

لتردف صافي بخبث: أنا مش عارفة أنت بتفكر في إيه يا فهد، بس إن فكرت تغدر بيا، أنا معايا اللي هيكسرك. في المستشفى، انتهت دارين من عملها، لتتجه للخارج. قاطعها صوت عمار. عمار: دارين. للتفت له دارين لتردف بابتسامة: أيوه يا عمار. ليردف بحرج: بصي يا دارين، أنا مش بحب اللف والدوران. أنا بصراحة معجب بيكي من أول يوم شوفتك فيه، وعشان كده أنا عايز أطلب إيدك. عمر من الخلف بصوت غاضب: عايز تطلب إيد واحدة مخطوبة يا عمار؟

ده حتى ما يصح. عمار بعدم فهم: مخطوبة... مخطوبة لمين؟ عمر: ليا. عمار باستغراب: بس أنا ما أعرفش، وأنت عمرك ما قلت لي، وبعدين أنت مش بتحب لمار. عمر بغضب: أظن إنه مش شغلك. بقولك خطيبتي. عمار باستغراب: بس أنا ما أعرفش، وأنت عمرك ما قلت لي، وبعدين أنت مش بتحب لمار. عمر بغضب: أظن إنه مش شغلك. بقولك خطيبتي. دارين ببرود: بس أنا مش مخطوبة لك يا عمر، ولا عمرها هتحصل. نظرت لعمار وأردفت بعناد: وأنا موافقة على طلبك يا عمار.

اقترب منها عمر وأمسكها من يديها بقوة جعلتها تتألم بشدة، وهو يردف بغضب جليدي كافٍ بجعل الخوف يتدبدب في أوصالها: موافقة ها؟ قوليها تاني كده عشان قسماً بالله أدفنك أنت وهو مكانكم. اقترب منه عمار وهو يحاول أن يبعده عنها: ما يصحش اللي أنت بتعمله ده يا عمر. ليخرصه عن كلامه لكمة أوقعت أُرضاً جعلته ينزف من أنفه وفمه بشدة. لتشهق دارين بشدة من منظره وتحاول الاقتراب منه.

ليمُسك عمر من يديها بقوة ويسحبها خلفه حتى خرجوا من المستشفى. لتصرخ فيه بقوة: سيبني يا عمر! أنت اتجننت؟ إزاي تضربه كده؟ ليتوقف ويصرخ فيها وهو يجز على أسنانه: خايفة عليه أوي؟ أدخل أقتلهولك دلوقتي عشان ترتاحي. لتصرخ فيه بقوة بالرغم من رعبها من هيئته: أنت مالك؟ اتجوزه ما اتجوزوش؟ أنت مالك بتدخل ليه؟ ما تخليك مع اللي بتحبها. مالك بيا بتدخل في حياتي ليه؟ سواء كان عمار أو غيره، أنت مالك؟

ليردف بغضب متملك: عشان أنتِ مش هتكوني له أو لغيره. وحياتك وأنتِ كلك على بعضك وكل اللي يخصك ملكي. واللي يقرب منك مش هرحمه. لتردف بجنون وغضب: أنت عايز تجنني؟ أنت مالك؟ ليقربها منه ويردف بصراخ وغضب: عشان بحبك. لتردف بسخرية وألم: بتحبني؟ قول غير كده يمكن أصدقك. عمر بحب: والله العظيم بحبك. دارين بغضب: يا بجاحتك يا أخي! بتحب اثنين في نفس الوقت؟ طب لمار ما فكرتش فيها؟ رد فعلها هتكون عاملة إيه؟

عمر ببرود: لمار أنا سبتها ونهينا علاقتنا من شهر بعد ما اكتشفت إني بحبك أنتِ مش بحبها هي. وأنا أما أحب بجد يا دارين مش هسيب اللي بحبه لو على موتي، فمتحاوليش تبعدي عني. دارين بغضب: بس أنا مش موافقة ومش قابلة حبك. عمر ببرود ونظرة خبث: كدابة، عشان أنا مش شايف كده في عيونك. دارين بتوتر: اهو ده اللي عندي، ومهما عملت أنا مش هصدقك ولا هقبل حبك ده.

وكانت تهم بالمشي، ليسحبها بقوة من يدها ويقبلها قبلة أطاحت برفضها له، وهو يقربها منه أكثر. ليفصل القبلة بعدما أحس بدموعها، ليبتعد عنها قليلاً ليجدها تبكي. عمر بهدوء وحنان: بتعيطي ليه دلوقتي بس؟ دارين ببكاء: عشان أنت حيوان، ودي مش مش أول مرة. عمر بمرح: ما أنتِ الصراحة بتضايقيني وأنا بحبك، وأنتِ مش قادرة تصدقي حبي ليكِ. دارين بضيق وبكاء

ولم تأخذ بالها من كلامها: طب ما أنا كمان بحبك، وأنت بتضايقني، كنت جيت وعملت اللي أنت عملته ده. لتصمت وهي تضع يدها على فمها على ما تفوهت به. ليقترب منها وهو يبتسم بخبث: أنتِ قلتي إيه؟ دارين بتوتر: ها؟ عمر بخبث: اممم، مش فاكرة؟ أقولك أنا أنتِ قلتي إيه؟ قلتي بحبك. دارين بنفي: محصلش. دي دي زلة لسان. عمر بمرح: يا خسارة، بس أنا الصراحة بصدق زلات اللسان. دارين بارتباك: أنا عايزة أروح.

لتجري إلى السيارة بسرعة، ليضحك عليها بشدة وهو يتجه بجانبها ليذهبوا للمنزل. وبالفعل لم يخلوا طريقهم من مشاغبته لها. في الشركه، خرجت منار من الشركه تحاول أن توقف تاكسي. لتجد كريم يقف أمامها بسيارته. لتهُم بملل من عدم تركه لها لهذا الشهر، وهو دائماً يحاول أن يقنعها بالزواج منه، وهي دائماً ترفض. ليردف لها بمرح وهو بداخل السيارة: اركبي يا برنسيسة. منار بملل: هو أنت يا بني ما بتزهقش؟ كل يوم توصلني.

كريم بسماجة: الصراحة لاء، واركبي بقا، لإنزل أشيلك. لتركب بجانبه بضيق، وهي تعرف أنه سوف ينفذ تهديده، فهو فعلها قبل ذلك من قبل. انطلق إلى منزله. ليردف بأمل: مش ناويه بقا توافقي؟ منار بعصبية: كريم، لو عايز تتكلم في الحوار ده، نزلني عشان أنت عارف ردي كويس. كريم بغضب وقد طفح به الكيل: ليه مش موافقة؟ طب حتى قوليلي على السبب، يمكن أعذرك. ليه مخبية عني حاجة؟ ممكن أساعدك فيها ونعديها سوا. منار وقد

تجمعت الدموع في عينيها: مش عايزة. أنا مش عايزة أتجوز. إيه؟ هتتجوزني بالعافية؟ سيبوني في حالي، أنا عايزة أعيش لوحدي. أنا حابة حياتي كده ومش عايزة أشاركها مع حد. ينفع؟ كريم بهدوء عكس ما في داخله: تمام. أنتِ كسبتي. منار باستغراب: كسبت إيه؟

كريم بهدوء: كسبتي إنك فعلاً زهقتيني، وأنا مش من النوع اللي بتحايل على حد كتير. بس أنا كنت كل يوم أطلب منك أكون جنبك وأكون نصك التاني، وأنتِ مش موافقة، والسبب مش موافقة تقوليه ليا. أنا فعلاً زهقت، وشكل الحكاية هتخلص على كده. لتنظر له منار بدموع وقد شعرت بأن قلبها تمزق إلى أشلاء. نعم هي أحبته، ولكن لا تستطيع أن تتخطى ماضيها، ولا تستطيع أن تخبره ماذا حدث معه. ليقطع تفكيرها صوته وهو يقول

لها وهو لا ينظر تجاهها: تقدري تنزلي. وصلنا عمارتك. لتنظر له بانكسار ودموعها تتساقط على وجهها. لتجده لا ينظر إليها ولا يعيرها اهتمام، فتنزل لتتجه إلى منزلها. كريم بالخارج وهو يخبط على الدركسيون. كريم بغضب: غبية! مش عايزة تقولي ليه؟ خايفة من إيه؟ أنا بحبها وهفضل أحبها مهما حصل. ليه تخبي عليا؟ ليدير السيارة وهو يهم بالذهاب، ليلفت انتباهه هاتفها. كريم باستغراب: مش ده موبايلها؟

شكلها نسيته خلاص. هخليه معايا وأديهولها بكرة. ولا لاء؟ افرض احتجته، أنا هنزل أديه لها دلوقتي وخلاص. لينزل من السيارة ويتجه لداخل العمارة، لينوي الصعود للأعلى، ولكن سمع صوت صراخ مكتوم. لفت انتباهه ليتجه إلى ذلك الصوت، ليري غرفة بجانب المصعد، ليتجه إليها ويري الباب مفتوح قليلاً. ليتجه إليها ويرى الرجل يوليه ظهره ويمسك شخص أمامه.

ليسمعه يهتف: بس يا حبيبتي، أنا جيت آخدك عشان نروح نتجوز بقا. أنا حاولت أتصل عليكي كتير، بس أنتِ مش بتردي عليا، عشان كده جيتلك. أنا ومش هسمحلك تبعدي عني تاني. ليلتفت الرجل، ليصدم عمر بشدة مما رأى. تبع الفصل الواحد والعشرون والأخير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...