الفصل 4 | من 21 فصل

رواية الحب الضائع الفصل الرابع 4 - بقلم رحمة طارق

المشاهدات
23
كلمة
1,385
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

ورقة استقالتي. يأخذ فهد منها الورقة وينظر إليها. ماذا فعلت؟ استقالتك مرفوضة يا آنسة. لماذا؟ أظن الاستقالة من حقوقي يا فهد باشا. أنتِ نسيتِ أنكِ وقعتِ مع الشركة عقداً، وستدفعين شرطاً جزائياً مئة ألف جنيه إذا تركتِ العمل قبل ثلاث سنوات. وأظن أنتِ شغالة هنا بقالك سنة بس. يعني إيه؟ يعني تروحي تشوفي شغلك يا آنسة، ويا ريت نبطل لعب عيال. أنا أهم حاجة عندي الشغل.

لو أنت مش راضي باستقالتي، أنا بقا اللي هخليك ترفدني. يعني مثلاً مش هاشتغل وهطربق الإمبراطورية الحلوة دي فوق دماغك. فأحسن لك تقبل الاستقالة. (يضحك بقوة على كلامها) ما زلتِ غبية كما كنتِ. أظن لو عملتي اللي أنتِ بتقولي عليه ده وعايزة تترفدي، حاضر أنا هرفدك. بس للأسف مش هتعرفي تشتغلي في أي شركة تاني بالـ cv بتاعك اللي هخليهولك أسود من اللي هيتكتب فيه. ما أنا مستغربة ليه؟ ما أنت طول عمرك حيوان وحقير.

(يقوم من مكتبه ويتجه نحوها بسرعة) (تخاف أرين من منظره وتهرب نحو الباب، ولكنه يمسك يديها بسرعة قبل خروجها ويضغط عليها بشدة) آه، إيدي يا فهد، أنت بتوجعني. آخر مرة هقولك يا أرين، لو هتتمادي معايا باللفظ، هازعلك. وعايزك تنسي أي حاجة كانت تربطنا زمان، أنتِ هنا مجرد واحدة بتشتغل عندي، مش أكتر. فاهمة؟

(تنظر له بانكسار، فليست المرة الأولى التي يكسرها فيها، فقد اعتادت على قسوته. مستحيل أن يكون هذا من أحبته كل هذه السنوات، الذي يستغل كل فرصة ليكسرها مراراً وتكراراً. تنظر له نظرة لن ينساها طوال حياته) حاضر يا فهد باشا. وعد مش هتلاقي مني غير الشغل بس. وأوعدك تاني إنه هيكون على أكمل وجه ممكن. بقا حضرتك تسيب إيدي عشان أروح أشوف شغلي. (يترك يدها فتخرج أرين من المكتب بسرعة)

(بمجرد خروجها، يقوم فهد بإسقاط كل شيء من على المكتب ويكسر كل شيء يقابله) أنا ما كنتش عاوز أعمل معاها كده، بس هي اللي عصبتني. ليه يا أرين؟ ليه دايما بتطلعي الوحش اللي جوايا؟ مع إني مش عاوز أجرحك، بس أنتِ غلطتي إنك جاية تبعدي عني. بس أنا بقا المرادي مش هأسيب حاجة ملكي لشخص تاني. وأنتِ ملكي من زمان، من زمان قوي يا أرين. (يخرج من مكتبه، بل يخرج خارج الشركة بأكملها، ويركب سيارته ويقودها بسرعة جنونية)

(أما أرين، بمجرد خروجها من مكتبه، تصعد إلى بناية الشركة، وهنا تترك لدموعها العنان) آه، يا رب أنا تعبت بجد. ليه دايما بيحصل معايا كده؟ ليه أنا عمري ما آذيت حد؟ ليه دايما بتأذى من الشخص اللي أنا حبيته؟ ليه أنا قلبي ما دقش لحد غيره؟ ليه دايما بيجرحني بالطريقة دي؟ (تكمل بعتاب) بس الحق مش عليه، الحق عليك أنت. (تشير إلى قلبها) أنت اللي حبيته، أنت السبب في كل اللي بيحصلي. (تقوم وتردف بإصرار)

بس خلاص، أنا بقا اللي هتحكم بعد كده، مش أنت. (تشير إلى قلبها) ووعد يا فهد، هاندمك على كل كلمة جرحتني بيها دلوقتي أو زمان. (ينتهي الدوام في الشركة ولم يعد فهد بعد. يخرج الموظفون من الشركة ويعودون إلى منازلهم) (في مكان آخر بعيداً عن أبطالنا) في أخبار مهمة يا باشا لازم تعرفها. قول يا عثمان. (ينظر له عثمان بترقب) فهد الرفاعي نزل مصر، واللي سمعته إنه ناوي يستقر في مصر واشترى شركة كمان. (ينظر جاسر أمامه بغموض)

كده اللعب ابتدى يحل. عاوزك تجبلي كل حاجة بتحصل، وتراقبهولي دايما. مش عاوز حاجة تغيب من عن عينك. فاهم؟ (يومئ له عثمان ثم يخرج ليفعل ما أمره به سيده) أخيراً رجعت يا ابن الرفاعي. دلوقتي بقا هأقدر انتقم كويس قوي.

(لديه شركات تنافس شركات فهد. في نفس جسد فهد، من يراهم يعتقد أنهم إخوة، ولكنه يمتلك عينين سوداء لامعتين تجعله ساحراً بمعنى الكلمة. كان الصديق المقرب لفهد، ولكن منذ تسع سنوات حصل شيء جعله يكره فهد بشدة. سنتعرف عليه مع الأحداث.) (أما في كلية الألسن) نعم يا روح أمي؟ (تنظر له رقية بصدمة، كيف يتكلم مع دكتور الجامعة هكذا) (رقية في نفسها: البس عدت السنة منك لله يا مازن الكلب) أنت بتتكلم كده ليه يا بني آدم أنت؟

وبعدين أنت مين أصلاً؟ (يذهب إليه مازن ويمسكه من تلابيب قميصه) أنا خاطبها يا روح أمك، ولو لمحتك بس بتبصلها تاني، وعد مني مش هتلحق، عشان هاكون خلصت عليك. (يومئ له الدكتور برعب، فقد كان مازن شكله مرعب بحق) حاضر، حاضر. (يتركه مازن، فيفر الدكتور هارباً) (يلتفت بغضب لتلك التي تقف تنظر إليه بصدمة) يعني عاجبك وقفتك دي؟ واللي رايح واللي جاي ييجي يطلب إيدك؟ (تنظر له هي الأخرى بغضب بعدما أدركت ما حدث منذ قليل، ثم تردف)

أنت إيه اللي أنت عملته من شوية ده؟ أنت اتجننت؟ (يقترب منها بسرعة حتى يصبح أمامها مباشرة) أنتِ تحمدي ربنا إني سيبته يمشي سليم. أنا كنت هاشيل عينه من مكانها عشان يبقا يفكر كتير قبل ما يبص على حاجة مش بتاعته. (رقية بتوتر من قربه) ابعد شوية. (تتابع في نفسها: يخربيتك، أنت قربت كده ليه؟ هيغمن عليا ياما) وتتابع بتذمر وخدودها محمرة: وبعدين إيه خطيبتي دي؟ أنا مش مخطوبة.

(يبتعد عنها بابتسامة بعدما لاحظ خجلها، ويتجه ليركب السيارة ويردف بخبث لها وصوت وصل لأذانها جعلها تقفز من فرحتها) مستقبلاً إن شاء الله يا حبيبتي. (رقية بفرحة) لحظة، هو قالي يا حبيبتي ولا أنا اتجننت؟ (يسمعه يقول بصوت ساخر) لا، قلت. وبطلي تفكري بصوت عالي واركبي العربية يلا، ولا عاجبك وقفتك دي. (تركب السيارة ولم تنطق بحرف واحد حتى وصلوا للمنزل، تنزل من السيارة بسرعة وتهرب إلى الداخل) (ينظر في أثرها بضحك ويقول)

مجنونة. أنا حبيت مجنونة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...