بعد ساعتين في العيادة. ليث: ساندي، هل هناك أي كشوفات أخرى اليوم؟ وآخر حالة دخلت هي الآن. ساندي: تمام. بعد نصف ساعة، خلص ليث الكشف وقام ليذهب ليغير ملابسه ويذهب لـ ليل. وصل البيت ودخل. ليث: سلام عليكم، عاملين إيه يا شباب؟ أي غيث لسه ما جاش ولا إيه؟ سندس: لا، لسه البيه. بقاله ساعة بيقول جاي وأنا جعانة. ليث: معلش يا حبيبتي، هو تلاقيه بيخلص شغل. هخش أغير أنا عشان نازل. ريم: بقولك إيه ياليوثة. ليث: قلب ليوثة من جوه.
ريم: عدّي كده، هو إنت متجوز من ورانا؟ ليث: اشمعنى يعني؟ ريم: أصل كل يوم تيجي بدري من الشغل وتقول هغير وأناول، وما ترجعش غير الساعة 2. إنت متجوز صح صح؟ قول إحنا أخواتك يعني ستر وغطا عليك. ليث: (يضحك) يا حبيبتي، أنا لو متجوز هخبي عليكوا ليه؟ سندس: ماهو بصراحة يا ليث، كلنا شاكين فيك. تكونش خايف ريم تبقى عقربة عليك؟ ريم: بس يا بت يا رخمة، انتِ ده أنا هحجها في عيني. ليث: هي مين دي؟ ريم: مراتك اللي مخبيها عننا.
ليث: لا، ارتاحوا عشان مش متجوز. ويلا بطلو لت معايا بقا، خلينا نلحق المشوار عشان متأخرش. (ودخل الأوضة) ريم: طيب تفتكري بيروح فين؟ سندس: عارفة مين اللي هيجيب لنا الخبر ده؟ ريم: مين؟ سندس: غيث. انتي عارفة إنه مش بيخبي عليه حاجة. وفي وسط كلامهم وهما ماسكين ودن بعض، دخل غيث. غيث: سلام عليكم. أه، انتوا ماسكين ودن بعض يعني وراكوا مصيبة؟ ريم: لا، ولا مصيبة ولا حاجة يا غيوثة. غيث: انتي يا بت، قولتلك متقوليش الاسم ده تاني.
ريم: ليه بس يا غيوثة؟ ده انت أخويا حبيبي، قلبي اللي بحبه. غيث: وبعدين بعد التلزيق ده؟ سندس: عاوزين في خدمة يا كبير. غيث: خدمة إيه؟ روحوا. ريم وسندس كل واحدة مسكت ودن غيث وقالت حاجة. غيث: هو جه أصلاً؟ ده أنا بقالي أسبوع مش بشوفه. سندس: أه، جه قبل كده وهيمشي على طول. خش بقا الحق. غيث: يخربيتك الفضول ما قاله. مش متجوز، الله. يلا يا بت، من ليها؟ روحوا جهزوا الأكل. ودخل غيث عند ليث. ليث: عاش من شافك يا راجل.
غيث: عاش إنت اللي من شافك. ليث: معلش يا حبيبي، إنتا عارف الشغل بقا وكده. غيث: يا بني، إنت بتخلص وقت ما تحب بس. بقا أنا عاوز أفهم حاجة. ليث: قول. غيث: بقالك شهرين تلاتة كده متغير. يعني تيجي من الشغل وتنزل، ترجع متأخر، بطلت تتكلم مع أخواتك. هو إنت بتحب جديد؟ ولا إيه؟ بتلبس وبتتشيك ونازل. ليث: الحكاية مش كده. غيث: فهمني. إنت بتروح فين عشان أعرف إن هي مش كده؟ وإفتكر إن عمرنا ما خبينا على بعض حاجة.
ليث: رايح لصديقة عزيزة عليا. غيث: من امتى وإنتا بتعمل صداقة مع بنات؟ ليث: دي غير. غيث: بتحبها؟ ليث: لا. غيث: اومال دي غير إزاي؟ ليث: يعني تقدر تقول إنها صديقة ومريضة بعالجها. غيث: أنا مش فاهم حاجة. ليث: الحكاية طويلة، وإنت عارف إني مش بطلع أسرار المرضى بتوعي بره. غيث: بس أعتقد إنك قولت الأول إنها صديقة وإنت بتعالجها. ليث: يعني بمعني كلامك إنك عاوز تفهم الحكاية. غيث: أيوه.
ليث: يعني من تلت شهور كده أو رابعة، مش فاكر أوي، كنت مخلص شغل متأخر، على حوالي واحد كده، وروحت المطعم اللي بجيب منه دايماً. روحت لقيت بنت كانت تعبانة أوي وبتعيط ومنهارة من العياط، ومكنش فيه غيرها ساعتها تقريباً. كان عندها انهيار عصبي، وأنا قلقت عليها أوي، فا فضلت معاها لغايت ما بدأت تهدأ. وحاولت أسألها كتير: مالك طيب؟ ساكنة فين؟
مردتش. عملتلي الأكل وخدته ومشيت. تاني يوم الفضول خدني أشوف هي عاملة إيه. روحت ولقيتها، بس كانت هادية. أول ما شافتني قالتلي: شكراً، كان ممكن يجرالي حاجة لو مكنتش هديت. وبعدين حاولت أتكلم معاها بطريقة خاصة، يعني حكت حكايتها. غيث: اللي هي إيه؟ ليث: اللي هي... (وبس) من ساعتها وهي حياتها مدمرة، وتقريباً كده يعني أنا بعالجها بس بطريقة الصداقة. غيث: وإنت رايح عشان هي كل يوم بتستناك؟
ليث: أيوه، بس كلمتني انهارده وكانت منهارة، مان في حاجة حصلت وكانت هترجعها نقطة الصفر تاني. غيث: اسمها إيه؟ ليث: اسمها... ليل. بس بتسأل ليه يعني؟ غيث: اسمها حلو أوي. أكيد هي حلوة زيها. ليث: عندك حق، هي فعلاً إنسانة جميلة، بس الدنيا جت عليها شوية. غيث: طيب، هي على كده هتعمل إيه في اللي جاي؟ ليث: ماهي دي النقطة اللي متوقف عليها آخر خطوة في العلاج، عشان دي اللي شاغلة تفكيرها أوي.
غيث: طيب، لما ترجع بقا هستناك تكمل اللي حصل. ليث: من امتى وإنتا فضولي كده؟ غيث: مش عارف. لما حكيت لقيت قلبي دق كده. مش عارف، حاسس إني عايز أعرف أكتر. ليث: اممم، ماشي. إيه أخبار الشغل؟ غيث: والله تمام، خلاص افتتاح الشركة الأسبوع الجاي. ليث: على خير ياحبيبي، يلا هنزل أنا بقا. غيث: ماشي، خلي بالك من نفسك. (ونزل ليث) تعرف عليهم. ليث وغيث توأم، عندهم 27 سنة. ليث دكتور نفسي، وعرفنا قبل كده.
غيث متخرج من تجارة إنجليش، وكان شغال محاسب في بنك، بس قرر إنه يعمل شغل خاص لنفسه، وقرر إنه يبدأ من الصفر، وبقالو تلت سنين بيكون نفسه عشان يتفتح شركة خاصة بيه. سندس 22 سنة، في كلية تربية. مخطوبة، وبتحب أخواتها أووي. ريم 18 سنة، في تالتة ثانوي. أبوها وأمها اتوفوا في حادثة وماتوا، وبقى غيث وليث أب وأم لخواتهم البنات، وكده نكون عرفنا العيلة. نزل ليث عشان يروح لـ ليل. وبعد شوية وصل. ليث: إيه الأخبار؟
ليل: مش حلوة، أنا مش عارفة أعمل إيه. ليث: إيه اللي حصل يا ليل؟ ليل: زين رجع وعاوز يتجوزني. رجع بعد فوات الأوان. رجع وفكرني بكل حاجة تاني. رجع وجعتلي القهرة والكسرة. ليث: إيه اللي حصل؟ ليل: جه و... (وبعدين كلمتك) ليث: سيبك من كل ده يا ليل. هو إنتي لما شوفتي زين حسيتي بإيه؟ حسيتي إنك مثلاً عايزة تروحي تحضنيه، ولا حسيتي إن خلاص مابقاش ينفع أي حاجة، أو أصلاً إنك تتكلمي معاه؟
ليل: أه، حسيت إنه خلاص كان فات الأوان على رجوعه. حسيت إن مابقاش ينفع لينا أي حاجة تاني. ليث: تعرفي إن دلوقتي بقيتي بتتكلمي بعقلك مش بقلبك؟ وإن دي خطوة صح خدتيها لما رفضتي منه الجواز. ليل: بجد؟ أنا صح؟ يعني قلبي مش هيوجعني عليه؟ وممكن مع الإذن أوافق؟ ليث: قلبك كان هيوجعك لو كنتي وافقتي. ساعتها مكنتش هتشوفي يوم راحة تاني. إنتي قدها يا ليل، وإنتي قوية أوي.
ليل: مش عارفة أقولك إيه، بس أنا ارتحت لكلامك وبقيت أحسن بجد. إنت أحسن صديق وأحسن أخ. شكراً أوي يا ليث. ليث: مفيش شكر بينا يا ليل. إنتي زي أخواتي البنات وأعز صديقة ليا. ويلا بقا خلصي عشان أروحك. ليل: لا، متخافش عليا. النهارده إنت إجازة. فرح سهرانة معايا وهتبات معايا. روح إنت بقا، إنت إجازة انهارده. ليث: مش مشكلة، هستناكم عشان متبقوش لوحدكم.
ليل: مش عاوزة أتعبك معايا. كفاية إن كل يوم بذنك جنبي لغايت ما أخلص. روح النهارده إنت إجازة. ليث: خلاص ياستي، اللي إنتي عاوزاه. خلي بالك من نفسك كويس، ولما تروحي ابقي طمنيني عليكي. ليل: حاضر. (ومشي ليث) وبعد شوية، فرح موبايلها رن. فرح: إيه يا ماما؟ إيه؟ بتقولي إيه؟ طيب طيب، أنا جايه. ليل، بابا وقع من طوله، شكله نسي ياخد العلاج. لازم أمشي. سلام. (ومشيت فرح بسرعة) ليل: ربنا يستر. قلبي مش مطمن. خير إن شاء الله.
وبعد خمس ساعات، خلصت ليل شغلها وكانت الساعة 1، وقفلته ومروحة. ومرة واحدة، كلع قدامها حد. ليل بصدمة: إنت تاني؟ صلاح بضحك: أه، وقولتلك مش هسيبك غير لما أكرهك في حياتك دي وأدمرك. بس شكلك اتعفيتي من الموضوع بسرعة لدرجة إنك اتجوزتي وبقيتي حامل أهو. ليكونش أهلك جوزوكِ عشان الفضيحة؟ أه، شكلهم كده. طيب، وهو الدكر بتاعك مش خايف عليكي واحنا في نص الليل كده؟ ليل: حرام، ابعد عني. إنت عايز مني إيه؟
صلاح: قولتلك عايز أدمرك. وأنا شايف إن المرة دي هتوجعك أكتر. (ومرة واحدة بدأ يضربها في بطنها لغايت ما وقعت، وقعد يضرب فيها) ليل: أه، عاااا، حرام عليك، سبني. أه، أه، بموت، الحقوني، الحقوني. (وقعد يضرب فيها لغايت ما شباب ماشية شافوه، وأول ما شافوهم جري. جريوا عليها ولقوها اغمى عليها وبتنزف دم، وخدوها بسرعة على المستشفى. ودخلت العمليات. فتحوا شنطتها وفتحوا الموبايل، وأول نمرة رنوا عليها على طول، وكانت ليث)
ليث: إيه يا ليل؟ روحتي؟ الممرضة: حضرتك تعرف مدام ليل؟ ليث: أيوه، إنتي مين؟ مالها ليل؟ الممرضة: حد طلع عليها يسقطها، وجت ودخلت العمليات على طول. حضرتك ممكن تيجي بسرعة عشان نقدر ناخد بياناتها. ليث بصدمة: أنا جاي حالاً. يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!