ضحك أحمد:
_ أنتي أي رأيك يا فريدة؟
فريدة وهي تحاول رسم ابتسامة على وجهها:
_ وأنا ألاقي أحسن من زين لنورسين؟ فين زين؟
زين:
_ لولولولولولوي. (الواد ده مش سالك على فكرة، أنا مبعرفش أزغرط.)
أحمد:
_ استنى يا حمار أما ناخد رأي العروسة.
زين:
_ احم، حاضر يا جدو.
أحمد:
_ أنتي رأيك إيه يا نورسين؟
نورسين بخجل:
_ اللي تشوفه يا جدو.
أحمد:
_ على بركة الله.
زين:
_ إن شاء الله. وألف ألف مبروك الخطوبة. مع حمزة وعشق وكتب الكتاب برضه معاهم.
أحمد:
_ وأنت مستعجل ليه؟
زين:
_ يا جدو، خلي الفرحة فرحتين.
نورسين:
_ بعد إذنكم، هطلع أستريح شوية.
أحمد:
_ اتفضلي يا بنتي.
تصعد نسرين إلى غرفتها في حزن شديد.
في غرفة نسرين:
نورسين وهي تبكي:
_ ليه؟ ليه يتجوز عشق وهو عارف إني بحبه؟ ليه؟ هو أنا وحشة؟ يارب، والله أنا مش وحشة. ماما هي اللي خلتني كده، هي اللي زرعت الكره في قلبي. يارب، بين لي الحقيقة.
في الريسبشن:
أحمد:
_ عشق وحمزة، قوموا اتكلموا مع بعض واتفقوا على كل حاجة.
حمزة:
_ حاضر يا جدو. هنقعد قصادكم هناك. (حمزة قال لجدو إنه هيقعد قصادهم عشان حرام يقعد هو وعشق لوحدهم ومحدش يكون شايفهم.)
زين:
_ احم، وأنا يا جدو مش هتفق ولا إيه؟
أحمد:
_ قوم يا خويا خد عروستك واقعدوا قصاد حمزة وعشق.
زين:
_ حاضر يا جدو.
ثم يوجه حديثه إلى نورسين:
_ يلا يا عروستي.
نورسين بخجل:
_ حاضر.
ثم يذهبان ويجلسان بجوار حمزة وعشق، ولكن بعيداً عنهم.
عند عشق وحمزة:
حمزة:
_ بصي يا عشق، طبعاً انتي عارفة إنه فيه ضوابط للخطوبة، وأنا عايز نمشي عليها بحيث ربنا يبارك في حياتنا.
عشق باستغراب:
_ يعني إيه ضوابط خطوبة؟
حمزة بابتسامة:
_ دي قواعد ربنا حطها لنا عشان نمشي عليها في الخطوبة.
عشق:
_ وإيه هي القواعد دي؟
حمزة:
_ إنه مثلاً مينفعش أنا اللي ألبسك الدبلة، عشان مينفعش المس إيدك.
عشق:
_ أومال مين اللي هيتلبسهالي؟
حمزة:
_ مثلاً ماما أو بابا، أو أنتي لبسيها لنفسك.
عشق:
_ آه، وإيه كمان؟
حمزة:
_ مينفعش نكلم بعض في التليفون غير لما يكون فيه محرم قاعد معاكي ومعايا، ومينفعش نقول كلام الحب اللي المخطوبين بيقولوه وبيخدوا عليه سيئات، وماينفعش نقعد لوحدنا.
عشق:
_ طب ما إحنا قاعدين لوحدنا.
حمزة:
_ أيوه، بس أهلنا شايفنا عادي، وممكن كمان يكونوا سمعونا.
عشق:
_ أيوه، أنا كده فهمت.
حمزة:
_ طب الحمد لله. أنتي ليكي أي شروط؟
عشق:
_ لا، مليش شروط. هو هنعمل بس فترة الخطوبة عشان نتعرف على بعض كويس.
حمزة:
_ أوك، يبقى متفقين. ممكن أطلب منك طلب كمان، ويا ريت توفقي عليه.
عشق:
_ اتفضل.
حمزة:
_ تقبلي تتجوزيني فتلبسي لبس واسع ومتحطيش مكياج عشان ربنا أمرك بالستر وأمرني أغار عليكي، وعشان ساعتها هتكوني بتاعتي مش بتاعة حد تاني. تقبلي تتجوزيني باللي ربنا كاتبهولنا وتكوني راضية بيه. تقبلي تتجوزيني وأكون أنا وبيتك رقم واحد في حياتك. بيتك هو أول حاجة، وبعدها بكتير جداً ييجي أي حاجة تانية. تقبلي تتجوزيني وإحنا كل شهرين لازم نكون خاتمين القرآن سوا. تقبلي تتجوزيني وتكوني طبيعية بعد الجواز زي ما عرفتك، وأكيد هكون بحبك زي ما أنتي، وطالما اخترتك يبقى عاوزك زي ما أنتي. تقبلي تتجوزيني فأشوفك قدوة ليا وتعلميني أكون كويس وتمنعيني من الغلط، وصدقيني والله هسمع كلامك. تقبلي تتجوزيني وتحطيني فرد من عيلتك. مش عاوزك تلغي أبوكي أو أمك وتقوليلي "انت كل حياتي"، لأ. أنا وهما أجزاء بنشكل حياتك، وبرك ليهم حاجة أساسية. أنتي عاوزة تتجوزي عشان تلاقي سند، وأنا كذلك محتاج سند. محتاج نور ينور لي وسط الضلمة اللي زمانه تاه. وعوض عن اللي فات. تقبلي تتجوزيني على كده، فتكوني مراتي دنيا وآخرة. وفي الجنة هختارك زوجتي قبل الحور العين، وده عهد مؤمنين.
عشق بدموع:
_ موافقة طبعاً، بس أنت أوعدني إنك تقربني من ربنا، لأنه أنا محتاجة حد يمسك بإيدي. بس أنا لبسي وحش؟
حمزة:
_ وأنا عمري ما هسيب إيدك، وهاخد بإيدك للجنة بإذن الله. ولبسي أنا مقولناش وحش، بس مش ده اللبس اللي ربنا أمرنا بيه. ربنا أمر المرأة بالخمار. بسم الله الرحمن الرحيم "وليضربن بخمرهن على جيوبهن" صدق الله العظيم. معنى الكلام ده إنه لازم نلبس الخمار، وطبعاً البناطيل حرام. بسم الله الرحمن الرحيم "يأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين أن يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً". (معلش مكتبتهاش بالتشكيل كلها عشان بياخد وقت.) صدق الله العظيم. ومعنى الآية دي إن البناطيل حرام، يعني الجلاليب هي الزي الشرعي زي الفساتين الطويلة.
عشق:
_ شكراً إنك عرفتني، وإن شاء الله هغير طريقة لبسي.
حمزة:
_ مفيش شكر. بنا طلب صغنن بقي، ويا ريت ده بقي اللي توافقي عليه بجد.
عشق:
_ موافقة قبل ما تقوله.
حمزة:
_ طب اسمعيه الأول.
عشق:
_ حمزة، أنا واثقة إن القرار اللي هتاخده هيكون في مصلحتنا، وأنا واثقة فيك.
حمزة:
_ طب بصي يا ستي، أنا عايز نعمل فرح إسلامي، لأنه الأغاني حرام.
عشق:
_ هي الأغاني حرام؟
حمزة:
_ أيوه، المزيكا حرام، والكلام اللي في الأغاني اللي بيبقى غير مباح حرام. ورسول هو اللي قال إن المعازف حرام.
عشق:
_ أومال بيشغلوا إيه في الفرح الإسلامي؟
حمزة:
_ أغاني دينية من غير موسيقى.
عشق:
_ ماشي، موافقة.
حمزة:
_ شكراً يا عشق.
عشق:
_ ما تشكرنيش، ده أنا اللي أشكرك عشان بتبعدني عن المعاصي.
حمزة بابتسامة:
_ ده واجبي. يلا بقي نروح نقعد معاهم.
أما عند المجانين (قصدي نورسين وزين) في نفس الوقت الذي كان يتحدث فيه عشق وحمزة:
زين:
_ ها يا نور، إيه طلباتك؟
نورسين بخجل وجدية:
_ إنه تراعي ربنا فيا، وتفتكر دايماً إننا وصية الرسول صلى الله عليه وسلم، وهنمشي بضوابط الخطوبة طبعاً.
زين:
_ عليه أفضل الصلاة والسلام. صدقيني أنا هراعي ربنا فيكي، أوثقي فيا. وطبعاً موافق إننا نمشي على ضوابط الخطوبة عشان ربنا يبارك في حياتنا.
نورسين:
_ عندك حاجة عايزة تقلها؟
زين:
_ لأ، مفيش حاجة.
نورسين:
_ طب يلا نقوم ندخل في الريسبشن.
أحمد:
_ ها، اتفقتوا على كل حاجة؟
حمزة وزين وعشق ونورسين في صوت واحد:
_ أيوه يا جدو.
حمزة:
_ إن شاء الله الخطوبة بعد يومين، وهنعمل كتب الكتاب مع الفرح، بس هيبقى فرح إسلامي.
أحمد:
_ وأنت يا زين؟
زين:
_ زي حمزة، إن شاء الله.
بعد مرور يومين في يوم الخطوبة، قررت عشق التغيير من نفسها من أجل ربها ثم حمزة. كان العمل في القصر على قدم وساق، فاليوم خطوبة أبناء هذا القصر. في المساء، وقد تم تزيين القصر كاملاً بأحدث الزينة.
في غرفة الفتيات:
عشق:
_ هو أنا حلوة؟
نورسين:
_ ماشاء الله، قمر. بس أنا اللي وحشة أوي.
عشق:
_ والله قمر.
سالم:
_ يلا يا بنات عشان الخطوبة هتبدأ.
عشق ونسرين:
_ حاضر.
ثم تنزل الفتاتان ويتفاجأ كل من حمزة وزين من جمالهما. وتفاجأ حمزة بعشق حيث كانت عشق ترتدي