تحميل رواية الحب الروحاني بقلم يارا عبد السلام pdf
بقلم يارا عبد السلام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يبنتي انتي هتجننيني يعني عاوزة تفهميني إنك حبيتي واحد من غير ما تشوفيه ولا تعرفيه مجرد أحلام يعني مش موجود على أرض الواقع؟ امممم. هوا إيه اللي امممم وعمالة ترفضي العرسان دي كلها علشان أحلام وعشان واحد مجهول ومش موجود في أرض الواقع أصلًا؟ وانتي إيش عرفك إنه مش موجود؟ هوا أكيد موجود وأكيد بيدور عليا زي ما بدور عليه. مش معقول تكون كل الحاجات دي صدفة وكل الأحلام دي صدفة. أنا حاسة إن في رابط بيني وبين الشخص دا وإن ظهوره في أحلامي إشارة إنه هيكون شريك حياتي. يعني انتي هترفضى العريس صح؟ آه طالما مش هوا...
رواية الحب الروحاني الفصل الحادي عشر 11 - بقلم يارا عبد السلام
"سارة!!!"
بصتله بصدمة وعدم تصديق. إزاي عرفها؟ إزاي؟ وهي مخبية وشها. الدموع اتراكمت في عينيها.
"أنا مش سارة، أنت شكلك غلطان يا أستاذ. عن إذنك."
لسه هتمشي، لكن وقّفها صوته: "ليه بتهربي؟ مفكرة إني مش عارف إنك عايشة ومتجوزة ومخلفة؟ مفكرة إني مش عارف باللعبة اللي أنتِ عايشاها؟"
قرب منها ووقف قدامها وشاور على عيونها: "عيونك يا سارة، بقدر أعرفهم من وسط مليون شخص، فما تكدبنيش وتقوليلي إنك مش سارة. ليه كدبتي؟ ليه سبتيني؟ ليه عملتي فيا كدا؟"
"لو سمحت ابعد عني وسيبني أمشي. أنا... أنا معرفش حاجة عن اللي بتقولها دي. عن إذنك."
بعد شوية ولسه هتمشي، وقّفها صوته: "صدقيني يا سارة، هتندمي أول ما هتشوفي الكلابشات في إيد جوزك باذن الله. وساعتها هيكون فات الأوان. لأن خسارة اللي بتعمله نور عشانك، وأنها حطت نفسها في الهلاك عشان تجيب حقك، وأنتِ عايشة ومستمتعة بحياتك ولا على بالك حد خالص. بجد خسارة..."
مشي وسابها. جاله تليفون من يوسف يحكيله فيه اللي حصل لنور.
"يحيي: أنت بتقول إيه يا يوسف؟ أنت كنت فين ساعة اللي حصل دا؟"
"يوسف: كنت في المديرية يا يحيي، هعمل إيه يعني؟ بس أنا متتبع خطواتهم وهجيبهم، متقلقش."
"طيب، أنا جايلك دلوقتي. مش هسيبك لوحدك. ابعتلي اللوكيشن."
"ماشي، سلام دلوقتي..."
يحيي خرج بسرعة وقابل مريم اللي صممت إنها تروح معاه. وسط عنادها، مقدرش يجادلها لأنها أقرب حد لنور ومش هيعرف يوقفها.
عند سارة.
كانت واقفة مكانها مصدومة من اللي سمعته.
"نور!"
ضحكت لنفسها. "علشانى؟ إزاي أنا مش فاهمة حاجة؟ ويحيي يقصد إيه؟ وعرف إزاي إني متجوزة جمال؟ وعرف إزاي إني عايشة أصلاً؟"
اتوترت ومسكت تليفونها. ولسه هتتصل بجمال، اتراجعت.
"لا لا، أحسن يكون عارف حاجة عن نور ويأذيها. لا مش هقدر أخسر حد تاني. كفاية كدا!!"
راحت خدت سليم وروحت. ملقتش جمال في البيت. دخلت الأوضة بتاعتها بعد ما أعطت سليم للخادمة. وقفت بتوتر في الأوضة ومش عارفة تعمل إيه. فكرت شوية وبعدين:
"أيوا، لازم أكلمه. هو اللي هيساعدني."
مسكت تليفونها ورنت على حد.
"الو... الو يا بابا..."
عند يوسف.
كان راكب عربيته وبيتابع جهاز التتبع اللي كان مديّه لنور. وبيسمع كل حاجة بتحصل، وهو قلبه بيتقطع عليها وهي بتصوت ومش عارف يعملها حاجة.
"والله ما هرحمكوا يا ولاد الـ... مش هرحمكوا..."
"متخافيش يا نور يا حبيبتي، متخافيش. أنا معاكي."
وصلوا بيها في مكان خالي من البيوت، أشبه بالصحراء. نزلوها بصعوبة من العربية ودخلوا بيها البيت.
"رموها في أوضة. 'خليكي هنا، كتك البلى، بهدلتِنا يا شيخة. أنتِ بنت إنتِ!'"
"نور بعصبية: مش كفاية أنت موجود؟ هيبقى أنا وأنت."
وبعدين ابتسمت: "الله عليا، بقيت أعرف أقصف جبهات. مريم هتفرح بيا أوي."
"أنتِ قصدك إيه يا بت؟"
"بت لما تبتك يا عجل أنت! يلا يا بابا غور من وشي، وأنت شبه برميل الطرشي كدا وهاتلي أكل علشان جعانة."
لسه هيقرب عليها: "أوعى تقرب، جمال بيه يزعل. قالكوا محدش يلمسها لحد ما ييجي، مش كدا ولا لأ؟ ها؟"
الراجل تنهد بنفاذ صبر وسابها ورزع الباب وراه علشان لو فضل شوية كمان ممكن يقتلها.
"نور: براحة يا بابا، مش مال أبوك. هوا..."
وبعدين اتنهدت بتعب: "أنت فين يا يوسف؟ اتأخرت أوي..."
"يوسف فتح الصوت من عنده: أنا جاي يا قلب يوسف. عاوزك تفضلي متماسكة كدا لحد ما أجي. يا حبيبتي، مش عاوزك تخافي."
"نور: حاضر يا يوسف، بس هو يحيي عرف؟"
"يوسف اتنهد بتعب: آه عرف وجاي معايا هو ومريم."
"ماشي يوسف، بالله عليك متتأخرش."
"حاضر، والله جاي. متقلقيش، أنتِ بطلة يا نوري."
نور سكتت لما لقت الباب بيتفتح وجمال واقف بكل هيبة. دخل وهو مبتسم بخبث:
"امممم، مفكرة إنك هتهربي مني يا حلوة؟ لا، أنتِ شكلك متعرفنيش كويس. ولا تعرفي مين هو جمال الزرزاري. قرب منها ووقف قدامها وهمس في ودنها: اللي لما بيعوز حاجة بياخدها..."
"نور: ما وعدتكش إن المرة دي هتنول مرادك يا جمال بيه. للأسف، أنا مش مراتك ولا أي واحدة من اللي كنت تعرفهم."
فجأة ضربها بالقلم. طبطب على وشها وقال: "مراتى متجيش على لسان أي حد مهما كان. عارفة ليه؟ علشان أنا بحبها. ولما بحب حد، بيبقى عندي استعداد أقتل أي حد عشانها. أنتِ فاهمة؟ بس مش هعمل كدا معاكي. عارفة ليه؟"
بصتله باهتمام وخوف: "علشان كدا كدا أنتِ اللي هتموتي نفسك بـ... بإيدك."
"أها، زي اللي قبلي مش كدا؟ بس أنا مش بالجبن دا. للأسف، أنت بتلعب مع الشخص الغلط."
"وماله، لما ألعب مع الشخص الغلط. أنا بحب أتعلم من أغلاطي. عارفة إيه أكتر حاجة بحبها؟"
بصتله باستغراب: "إيه؟"
"الدم."
"إيه؟!"
"أيوا، بحب الدم وبحب الموت. بستمتع لما بشوف حد بيتعذب. ولو في حد في حياتي مش بيتعذب، بخلق له سبب عشان يتعذب علشانه. إيه رأيك؟"
"أنت... أنت مريض ومجنون ومحتاج مصحة، مش شركة تديرها. أنت خطر على أي حد أنت في حياته. إتفوو عليك!"
جمال اتعصب وضرب بـ... وقرب عليها ومسكها من شعرها: "عارفة، محدش عمره اتجرأ يقولي كلام زي دا. لولا إني عاوزك في شغل، كنت دفنتك حية دلوقتي."
"نور: شغل!! أنت مفكر إني هفضل هنا معاك؟ ده أنت بتحلم."
قرب وغمزلها: "منا هحقق حلمي دلوقتي."
قرب منها ولسه هيبوسها. زقته بعيد عنها: "ابعد عني، أنت مجنون."
"لا يا حلوة، قبل ما أبيعك، لازم أشبع منك الأول."
"طب إيه رأيك لما تشبع من تراب السجن..."
"نور بفرحة: يوسف! أخيراً..."
جمال قرب من نور بسرعة وطلع المسدس وصوّبه تجاهها.
"اللي هيقرب هقتلها. مش تقول لي يا حلوة إنك تبع حضرت الظابط؟ كنت قمت بالواجب معاكي."
وفي الوقت دا، جه يحيي ومريم وسارة.
جمال انصدم لما شاف سارة.
"ملك! أنتِ إيه اللي جابك هنا؟"
"سارة بدموع: أرجوك سيب أختي. ملهاش ذنب. سيبها وأنا هعمل لك اللي أنت عاوزه."
"يحيي: تاني يا سارة؟ بتحاولي مع الإنسان المريض دا؟"
"جمال بعصبية: أنتوا بقى متفقين عليا؟"
"يوسف: نزل السلاح يا جمال. المكان كله محاصر وخلاص. ألاعيبك كلها اتكشفت وكل شغلك اتكشف، وحبايبك كلهم نورونا. ناقص أنت بس. سلم نفسك، مفيش داعي للي بتعمله دا وسيب نور."
جمال همس لنور: "كل دول واقفين عشانك بس. عارفة، عجبتني اللعبة دي وإنك أختها والجو دا." وبعدين قال بخبث: "وبعدين، ما أعتقد إنها خبت عليكوا إنها ماتت وبقت ملكي أنا، علشان الفلوس. مكنتش بلمسها إلا بالفلوس."
"ساره بعصبية وغضب: أنت بتقول إيه يا جمال؟"
"هههه، يا حبيبتي، مش هي أختك؟ بقول لها على علاقتنا واللي بينا. ولا إيه رأيك؟" وبص ليحيي: "تقريباً أنت الحب القديم، مش كدا؟"
"يحيي بعصبية: أنت إنسان وقح بجد."
"سارة: جمال، سيب نور بقى. أرجوك، كفاية كدا."
"جمال: بتبيعيني يا ملك؟ بعد كل اللي عملته عشانك وكل الفلوس اللي اديتهالك، بتكسري قلبي يا حبيبتي. وبص ليحيي: كان نفسي أشوفك من زمان. أشوف الشخص اللي بتبقى نايمة في حضني وبتقول اسمه دا. كان نفسي أقتله. ودلوقتي جت الفرصة."
رفع مسدسه وصوّبه تجاه يحيي.
نور بصت ليوسف اللي كانت بتحاول تستوعب أي إشارة منه. لحد ما فهمت. قامت دست على رجل جمال بكل قوتها وزقته وجرت منه. وجمال رفع المسدس وضرب طلقة.
"يحيي: سارة..."
رواية الحب الروحاني الفصل الثاني عشر 12 - بقلم يارا عبد السلام
نور بصت ليوسف اللي كانت بتحاول تستوعب أي إشارة منه. لحد ما فهمت، قامت دست على رجل جمال بكل قوتها وزقته وجريت منه.
جمال رفع المسدس وضرب طلقة.
يحيي: سارة!
كانت واقعة على الأرض فاقدة الوعي. جمال بص بصدمة والدموع اتكونت في عينيه وجري عليها وساب كل حاجة. مش شايف حاجة إلا هي ولا حاسس بأي حاجة حواليه غير أن قلبه اتنفض من مكانه.
أيوه ده جمال! قرب منها: ملك، ملك يا حبيبتي فوقي. أنا أنا آسف، مكنش قصدي. أنا أنا كنت عاوز اقتله هو مش انتي. فوقي يا حبيبتي، أنا آسف.
الكل كان واقف مستغرب ردة فعله اللي غير متوقعة والعجيبة في نفس الوقت. يحيي جري عشان يجيب إسعاف. يوسف قرب من جمال وحط الكلبش في إيديه ونادى على القوة اللي كانت معاه، وجهم أخده واتحفظوا عليه.
نور كانت واقفة بتعيط هي ومريم على المنظر اللي شايفينه. نور قلبها واجعها على أختها وحست إنها ظلمتها.
بعد شوية الإسعاف جت وخدوا سارة وركب معاها يحيي اللي كان قلبه بيتقطع عشانها. مش متخيل إن خلاص بعد ما بقى في أمل إنهم يرجعوا ويشوفها تاني واحتمال تبدأ قصة حبهم من تاني اللي هي أساسًا منتهتش، تيجي الظروف تاني وتعمل كدا. فضل يدعيلها وهوا متوتر وتعبان ومخنوق. حاسس إنها ممكن تضيع منه تاني.
نور ومريم ويوسف كانوا وراهم بالعربية.
نور: أنا خايفة على سارة أوي. مش عاوزة يحصلها حاجة. أنا بحبها أوي.
يوسف بص لها بشفقة. مريم قالت بدموع: معلش يا حبيبتي، ممكن تهدّي. إن شاء الله هتبقى كويسة. انتي بس ادعيلها.
نور: يارب يا مريم، يارب تكون كويسة. يارب وترجع زي زمان سارة اللي أنا أعرفها.
يوسف: أعتقد إنها لو رجعت زي الأول، فهترجع لكل اللي كانت بتحبهم، وأولهم يحيي.
نور: هو بيحبها وهي بتحبه، وأكيد هيكونو لبعض.
يوسف: وأنتي؟
نور: أنا أنا؟
يوسف: أنتي إيه دورك في الفيلم ده؟ ماشية توفقي راسين في الحلال وناسية نفسك وقلبك كدا؟
نور غمضت عينيها: لو سمحت يا يوسف، بلاش كلام في الموضوع ده دلوقتي.
يوسف: صح، عندك حق. أنا لازم ما أتكلمش أصلاً. أنا آسف.
الصمت حل على العربية ومريم بقت تبصلهم بشفقة وهي شايفة الحب في عيون يوسف، بس مش عارفة توصل ده لنور لأنها عنيدة ودماغها ناشفة وصعب تحب أي حد بسهولة.
وصلوا المستشفى وسارة دخلت فورًا على العمليات. كانو كلهم واقفين متوترين. نور اتصلت بأبوها وعرفته اللي حصل واتفاجئت إن ممدوح كان عارف إن سارة عايشة، بس قررت إنها مش هتعاتب ولا هتتكلم عشان هي تعبت من المبررات.
يوسف استأذن ومشي عشان يواصل التحقيقات بما إنه الظابط المشرف على القضية.
عدت ساعة والتانية وبعدها الدكتور خرج بأسف.
الدكتور: هي الأم كويسة، بس للأسف مقدرناش ننقذ الجنين. شدوا حيلكم.
الكل فرح وده اللي أثار فضول واستغراب الدكتور.
نور قربت من أبوها: كده فعلاً عيلتنا اكتملت يا بابا. حتى لو سارة مذنب في حقنا وحق نفسها، أنا مبسوطة إنها رجعت.
الأب قرب منها بحنان: يا حبيبتي، أنا كنت عارف كل ده وكنت عارف إنها هترجع في يوم من الأيام وكنت عارف إنها عايشة.
نور بصدمة: إزاي؟
الأب: سارة اتصلت بيا من سنة من رقم غريب وكلمتني وحكتلي كل حاجة وأكدت عليا إني مقولش حاجة لحد. وكانت مصورالي إن حياتها كويسة، بس أنا كنت عارف إن البني آدم ده عمره ما يكون في حد في حياته ويكون كويس معاه لأنه مريض للأسف. وكنت على تواصل معاها دائمًا وكانت بتسأل عليكي انتي بالذات، لحد ما النهارده اتصلت بيا وقالتلي على اللي حصل وإنها قابلت يحيي. وأنا عرفتها إنه جه وكان عاوز يساعدنا وكده. وأنا طبعًا مكنتش عاوز كده. أنا كنت أضعف من إني أقف قدام الراجل ده. أنا معرفتش أحمي بنتي ولا آخدها منه لأن الراجل ده مجرم وقتال قتلة ومصيره هيكون بشع على اللي عمله واللي بيعمله.
نور بصت ليحيي: قالتلك إنها كانت بتحب يحيي يا بابا.
الأب: وما زالت يا بنتي.
الأب طبطب عليها: أنا عارف إن في مشاعر ناحيتك تجاهه، بس نصيحة مني ادفنيها عشان متدمريش علاقتك مع أختك قبل ما تبتدي من جديد.
مريم قربت من نور بعد ما جالها تليفون من البيت.
مريم: نور، أنا لازم أمشي. ماما اتصلت بيا.
نور قربت منها وحضنتها: ماشي يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك.
مريم: هكلمك لما أروح. ولا احتاجتي أي حاجة كلميني.
نور: يخليكي ليا.
مريم: حبيبي.
نور راحت قعدت بعيد وعينيها كانت على يحيي وتصرفاته وعيونه اللي متشالتش عن الأوضة اللي هي فيها.
"للدرجادي بيحبها!؟"
"للدرجادي متعلق بيها؟"
"الحب الحقيقي باين في عينيه مش بيكذب."
"يا ريتني كنت مكانك يا سارة، كان زماني أسعد واحدة في الدنيا."
الدموع اتجمعت في عينيها واتنهدت بوجع.
"لازم أبطل أفكر فيه وأحبه. لازم أشيله من بالي وعقلي وقلبي. مش هعلق نفسي في حبال دايبة. أنا هبعد، هبعد وهكون لوحدي."
"لا لا، هبعد إزاي؟ أنا مقدرش أبعد عنهم. أنا بحب سارة وبحب بابا. ويحيي؟ لا، يحيي هحبه زي أخويا خلاص، مش هينفع."
"أنا هلتفت لنفسي ومذاكرتي بقى، كفاية كده!!"
عند يوسف كان قاعد قدام جمال اللي كان في حالة لا يرثى لها.
يوسف: أنا مش محتاج أسمعك لأن المحضر اتقفل خلاص وانت ممسوك متلبس والرجالة بتوعك اتمسكوا بالبضاعة وقالوا عليك يا زعيم. يعني كدا كدا انت مشرفنا كدا لحد ما تقابل رب كريم.
جمال: أنا مستعد أعمل اللي انتوا عايزينه، بس بس ممكن أشوف ملك.
يوسف بعصبية: ملك مين يا ابني، اسمها سارة.
جمال: أرجوك وديني ليها.
يوسف اتنهد: مش هينفع. لازم إذن من النيابة وانت مش هتتحول إلا الصبح. ابقى اطلب منهم.
جمال: طيب ارجوك طمني عليها.
يوسف: انت انت مش طبيعي، يعني انت اللي قاتلها وخايف عليها. انت إنسان مش طبيعي بجد.
جمال: كله بيقول كدا، بس لما تحب بجد هتحس اللي أنا حاسه، أو يمكن مش هتحس ربع اللي حاسه، لأني حبيت مرتين. حبيت سارة وحبيت ملك، وملك وسارة شخصية واحدة. وأنا عارف إنها مكنتش متقبلاني، بس خليتها غصب عنها تتقبلني وتكون ملكي، لأني عمري ما حطيت عيني على حاجة ومبقتش ملكي. عشان كده سموني الزعيم. يمكن ده غلط، لأن الشخص مش هيكون متقبلني مثلًا، لكن المهم بالنسبة ليا إن أكون متقبلها، سواء بقى بالغصب أو بالإكراه أو بالخطف، أي حاجة المهم إنها تكون ملكي.
يوسف كان باصصله باستغراب من شخصيته. وفي الوقت ده جت نور في باله وفكر فعلًا إنه يعمل كده ويخطفها ويجبرها تحبه. لكن هو مش هيقدر يشوف نظرة الكره في عينيها أو يعيشها نفس اللي عاشته سارة. هو هيسيبها لنفسها والأيام، ويأما هتبقى بتاعته يا أما هتبقى بتاعته.
تاني يوم جمال اتعرض على النيابة وكان كل طلبه إنه يشوف سارة. والنيابة وافقت وكان يوسف ومعاه قوة هم اللي متكفلين بالموضوع ده لأنه مجرم خطير.
كانت فاقت وأبوها ونور وأمها قاعدين معاها. ويحيي قاعد برا مش عاوز يدخلها ولا يتكلم معاها في أي حاجة لأنها لحد دلوقتي متخصوش، لأنها لسه على ذمة راجل تاني.
جمال لما وصل وشاف يحيي بص له بكره.
جمال: انت اللي خدتها مني. كان نفسي أتسجن بسببك انت مش بسببها هي.
يوسف: بطل كلام كتير وادخل يلا.
نور خرجت وبصت لجمال: مين جاب الحيوان ده هنا تاني.
يوسف بعملية: أوامر نيابة إنه يشوف مدام سارة بحكم إنها مراته.
نور: لا طبعًا، سارة استحالة تقابل البني آدم ده. اتفضل خده وامشوا.
جمال: وأنا من حقي أشوف مراتي.
نور: وأنا أختها وبقولك مستحيل.
يوسف: معلش يا نور، ممكن تتنازلي عن كبريائك وتخلينا نخلص شغلنا.
نور: أنا متكبرة يا يوسف!!
نور: انتو إزاي تسمحوله أصلًا يجي هنا وهو السبب في اللي حصل.
الأب خرج على الزعيق وبص لجمال اللي شافه لأول مرة من أربع سنين فاتوا.
الأب: انت انت، إيه جابك هنا؟
يوسف: جاي يشوف مدام سارة، ممكن تخليه يخش؟
الأب وسع وجمال دخل. وأول ما شاف سارة بالوضع ده قلبه وجعه. سألها سؤال واحد: لسه بتحبيه؟
سارة بصت له بقوة: أنا ماستهوش أصلًا عشان أقولك لسه بحبه ولا لأ. وبعدين انت لي جابك؟
جمال: أنا جاي أحَررك يا ملاكي.
سارة: مش فاهمة.
جمال: يعني انتي طالق يا ملاكي.
رواية الحب الروحاني الفصل الثالث عشر 13 - بقلم يارا عبد السلام
يعني انتي طالق يا ملاكي.
ملامحه اتغيرت مرة واحدة وقرب منها واتكلم بصوت منخفض.
أنا مش عاوز واحدة خاينة زيك تكون على ذمتي لحظة.
علشان انتي لما لقيتيني هقع قمتي عملتي نفسك الضحية ووقفتي معاهم وسلمتيني.
قد إيه انتي قذرة!
سارة بصتله بسخرية.
للأسف انت اللي طلعت أهبل وطماع.
وكل حاجة عاوزها ليك ودايمًا مخليني أنا الوسيط في علاقاتك القذرة دي.
وأنا كنت عاوزة أرتاح بقى منك ومن قرفك وخلاص.
اديك طلقتني.
هه.
ترتاحي.
هو انتي ناسيه إن في قضية تزوير أنا وانتي مشتركين فيها.
وكمان التمثيلية بتاعت موتك مشتركين فيها.
وناسيه إن نص الشركة باسمك.
وانتي مشتركة معايا في كل الجرائم دي.
انت نسيتي!
جيتيلي برجليكي علشان أتجوزك ووافقتي على كل شروطي مقابل الفلوس.
نسيتي البنت اللي قتلتها بسببك علشان كانت بتضايقك.
بس نسيتي كل ده.
سارة بتوتر.
انت انت بتقول إيه!
اسكت مش عاوزة أسمع منك حاجة.
ههه.
دلوقتي مش عاوزة تسمعي مني حاجة؟
ولما كانت الفلوس مترمية تحت رجليكي كنتي بتحبيني صح.
وببقى جمال القمر اللي مفيش منه اتنين.
انتي نسيتي انتي عملتي إيه في أبوكي زمان.
نسيتي إنك السبب في كل اللي حصل ده.
وانتي اللي اخترعتي كل القصص دي.
سارة بصريخ.
اطلع برا!
مش عاوزة أسمع منك أي حاجة تاني.
اطلع برا.
جمال.
انتي هتشرفي معايا قريب وهتكوني معايا في نفس الكلبش.
متقلقيش منا مش هروح فيها لوحدي يا يا ملاكي.
سابها وخرج وهي دموعها نزلت.
أعمل إيه.
أعمل إيه.
أنا لازم ألاقي حل.
أنا إيه اللي عملته في نفسي ده.
بس يارب ارحمني بقى من العذاب ده.
جمال خرج وكان الكل واقف برا.
ويحيي كان واقف قريب من الباب.
جمال ابتسم وقرب منه.
أنا مشفق عليك حقيقي.
لأنك للأسف مغفل.
يحيي اتعصب ومسكه من قميصه.
انت تقصد إيه.
جمال.
تؤ متتهورش.
إحنا في مستشفى وفي ناس.
وبعدين متخافش السنيورة القمر دي.
وشاور على نور وبص لوالدها.
أنا مش عارف يا أخي انت لي كنت بتخبي ولادك مني.
هوا أنا كنت هاكلهم.
على الأقل كنت هختارهم كلهم.
يوسف كان لسه هيقرب يضربه.
بس مسك نفسه علشان ميحصلش مشاكل.
جمال همس ليحيي.
متركزش على حاجة صعبة هتتعبك.
والسهل قدامك.
وبص لنور.
متبقاش مغفل زيي.
يحيي بصاله بعصبية.
انت مالك انت.
شكلك لسه متعلمتش من الدرس اللي خدته.
وإنك خلاص بقيت لوحدك.
جمال ضحك.
هههههه.
مش بقولك مغفل.
المهم هتفهم كلامي ده بعدين.
لما تشوف في أيديها الكلابشات.
يلا يا يوسف بيه.
قرب منه ومسكه وشده علشان يخرجوا.
نور قربت من يحيي.
هوا يقصد إيه بالكلام ده.
يحيي بعصبية.
معرفش.
بس ياريت ميكونش اللي في دماغي.
ساعتها هخسر كتير أوي.
مش فاهمه.
بعدين يا نور.
بعدين.
وسابها ومشي.
وهي بصت في أثره بحزن ودخلت لسارة.
أنا دلوقتي عاوزة أفهم.
انتي إيه رجعك.
وعلاقتك انتي وجمال ده مبنية على إيه بالظبط.
سارة بتوتر.
أنا أنا.
انتي إيه!
انتي إيه!
انتي عاوزة إيه بالظبط.
وانتي مش شايفة شكلك بقى عامل إزاي.
اسمعيني يا نور.
قولي بس من غير كذب.
علشان خلاص قلبي مبقاش مستحمل أي حاجة.
انتي كفاية ضحكك علينا.
وكفاية الوهم اللي فضلت عايشاه سنين.
لي كنتي مع الراجل ده.
ولي اختفيتي.
ولي أوهامتينا إنك موتتي.
أنا كنت مستنية إنك تفوقي وتعرفي تتكلمي.
لي مثلتِ علينا.
لي يا سارة.
أنا عملت كل ده علشان بابا.
الاب دخل.
وأنا مطلبتش منك تضحي.
نور.
لي عاوزة ترسمي دور الضحية.
اللي مش لايق أساسًا مع كل اللي عملتيه.
ذنبنا إيه إننا نعيش كدبة انتي اللي اخترعتيها.
ذنبه إيه البني آدم اللي حبك وقلبه اتقطع عليكي.
ذنبه إيه وذنبي أنا إيه.
للدرجادي انتي كنتي أنانية.
سارة.
بابا كان عارف.
مهو كلكوا بتكدبوا عليا.
أنا عمري ما عشت يوم إلا وكان كدبة.
إنتوا مخترعينها.
وأنا دلوقتي خايفة ليكون في حاجة أبشع من اللي انتوا عاملينه ده.
صدقوني قلبي هيوجعني أوي.
وساعتها هتخسروني.
سابتهم وخرجت برا المستشفى كلها.
وراحت قعدت على البحر ودموعها بدأت تنزل.
أنا لي بيحصل معايا كدا.
لي اللي بحبهم مش بيحبوني.
لي قلبي مش عاوز يتقبلها.
لي مش طايقاها.
ليه حساها من هي سارة بتاعت زمان.
لي مستخسرة حب يحيي ليها.
أنا مش عاوزة أكرهها.
بس كل اللي قدامي واللي شايفاه بيأكدلي إنها إنسانة مش كويسة وغلطت كتير.
وياريت ظنوني تكون غلط وقلبي يقدر يسامحها على الوجع اللي سببتهولي.
لقت حد بيقعد جنبها.
بصت بصدمة لقته يحيي.
يحيي انت انت إيه جابك هنا.
سمعتك وانتي بتزعقي معاها.
والصراحة حسيت إن كلامك صح.
وفعلاً من الصعب إننا نسامحها.
ومش بسهولة إننا نسامحها.
لأن أنا وانتي تعبنا بسببها كتير.
طب واي جابك ورايا.
أقوم يعني؟
نور بسرعة.
لا مش قصدي.
قصدي إنك جيت لي يعني.
جيت أواسيكي علشان شوفتك بتعيطي.
بما إننا أصحاب وكده.
بس أنا مش محتاجة حد يواسيني.
ولا يقف جنبك.
ويكون معاكي.
كان نفسي يكون جنبي حد حقيقي.
بس للأسف مفيش حد معايا.
كلهم مزيفين.
حتى أنا.
ومريم ويوسف.
يوسف كان نفسي أتقبل حبه ليا.
بس للأسف مش بإيدي.
علشان بتحبيني صح.
نور بصدمة.
انت عرفت.
أنا ويوسف اللي كنا متفقين إنه يقولك إنه بيحبك.
وفضل متوتر وقلقان وخائف من رفضك.
بس أنا اللي شجعته علشان يعرف حقيقة مشاعرك قبل ما ياخد أي خطوة.
نور بدموع.
مش بإيدي.
إيه خلاكي تحبيني.
مش عارفة.
يمكن علشان حلمت بيك.
كنت كل يوم في أحلامي.
وأول يوم شوفتك فيه كان أجمل يوم في عمري.
يمكن علشان حبيتك في أحلامي.
يحيي اتوتر وبص قدامه.
نور.
للأسف أنا عرفت حقيقة مشاعرك من غير متقولي حاجة.
وأنا مش طالبة منك أي حاجة.
ومش عاوزة أي حد يعرف بالكلام ده.
وإن شاء الله ربنا يسعدك مع اللي قلبك اختارها.
قامت.
عن إذنك أنا لازم أمشي.
يحيي.
نور استنى.
وقفت بصتله.
وهو قرب منها.
صدقيني يا نور انتي بنت جميلة جدا وتتحبي.
وانتي عارفة إن مش بإيدينا أي حاجة وقلوبنا مش ملكنا.
أنا أخويا بيحبك.
وهو عارف إني بحبك وانت بتحب سارة.
فمفيش داعي للكلام ده دلوقتي يا يحيي.
واسفة إني فتحت الموضوع ده.
عن إذنك.
مشيت وسابته.
وهوا واقف بقلة حيلة مش عارف يعمل إيه.
إحساسه إن سارة بتكدب قاتله.
ومش عاوز يظلم نور وأخوه تعبان ومتوتر ومخنوق.
وافتكر كلام جمال اللي كان فيه الغاز كتير.
وحلها الوحيد إن سارة بتكدب وفي وراها سر.
واكيد هينكشف قريب.
اتصلت بمريم تروحلها علشان تبات عندها.
لأنها مش عاوزا تتكلم مع أي حد فيهم.
يوسف دخل المستشفى بأسف.
وبص لممدوح اللي كان قاعد وجنبه يحيي.
وكان معاه عساكر.
يحيي.
في إيه يا يوسف.
للاسف مطلوب القبض على سارة والتحفظ عليها لحين سماع شهادتها في التهم المتوجهة ليها.
إيه!
تهم إيه دي.
يوسف.
تزوير وقتل وانتحال شخصية غير شخصيتها.
وكمان الشركة نصها باسمها.
والشرطة كانت كل البضايع بتتنقل عن طريقها.
فهي شريكة جمال في كل حاجة.
يحيي بصدمة.
إيه.
ممدوح قام يدخل لسارة علشان يشوفها ويتأكد من الكلام ده.
لأنه مش مصدق فيها.
دخل واتصدم إنه ملقهاش في الأوضة.
ممدوح بصدمة.
سارة مش موجودة.
هربت.
رواية الحب الروحاني الفصل الرابع عشر 14 - بقلم يارا عبد السلام
يحيي: في إيه يا يوسف؟
يوسف: للأسف مطلوب القبض على سارة والتحفظ عليها لحين سماع شهادتها في التهم المتوجهة ليها.
يحيي: إيه! تهم إيه دي؟
يوسف: تزوير وقتل وانتحال شخصية غير شخصيتها. وكمان الشركة نصها باسمها والشرطة كانت كل البضائع بتتنقل عن طريقها فهي شريكة جمال في كل حاجة.
يحيي بصدمة: إيه!
ممدوح قام يدخل لسارة علشان يشوفها ويتأكد من الكلام ده لأنه مش مصدق فيها. دخل واتصدم إنه ملقاهاش في الأوضة.
ممدوح بصدمة: سارة مش موجودة يا يحيي يا ابني.
يحيي ويوسف راحوا دوروا عليها وملقوهاش.
يوسف: هي كده تثبت التهم عليها يا يحيي؟
يحيي بيأس: أنا مش عارف هي ليه بتعمل كده وإيه الدافع ورا كل ده.
يوسف: هي لو مكنتش عارفة بكل اللي هي عاملاه مكنتش هربت. للأسف يا يحيي أنت لازم تشيلها من حياتك وقلبك لأنها عملت كتير قوي ودلوقتي هربت والله أعلم راحت فين. أنت لازم تفوق لنفسك بقى وتشوف حياتك متقفش عليها لأنها مش باقية عليك ومش مظلومة.
يحيي هز رأسه: عندك حق. أنا لازم أفوق.
ومشي وسابه.
يوسف قرب من ممدوح: أنت لازم تروح دلوقتي يا عمي وأي جديد أنا هقولك.
ممدوح: سارة تعمل كل ده! أنت متأكد يا ابني ولا جمال بيتهمها؟
يوسف: للأسف يا عمي كل الأدلة ضدها وإلا ما كناش جينا هنا.
ممدوح بدموع: ليه يا سارة تعملي كده؟ ليه كدبتي عليا وخدعتيني؟ ليه يا بنتي؟ ذنبنا إيه في كل اللي بتعمليه ده؟
يوسف: اهدى يا عمي وتعالى معايا أروحك وإن شاء الله هلاقيه ولو بريئة أكيد براءتها هتظهر.
ممدوح ضحك بسخرية وبعدين مشي مع يوسف.
كان الكل قاعد حاطط إيده على خده.
نور ببكاء: ليه سارة تعمل كده؟ ليه تكسرنا وتدمرنا وتمشي كده بسهولة؟ ذنبنا إيه وذنب ابنها ده؟ ليه ذنبه إيه إن تكون أمه وأبوه مجرمين؟
كان سليم بيلعب مع ولاد ميار وكانوا كلهم بيبصوله بشفقة.
ممدوح: ذنبه إني معرفتش أربي أمه، معرفتش أقف في وشها، معرفتش أغضب عليها.
نور: دي مش سارة بتاعت زمان يا بابا، دي واحدة متحولة متغيره بكل المقاييس. مقدرتش إننا تعبنا كتير عشانها ولا قدرت دموعنا. كانت بتحاول ترسم دور الضحية بس مجتش على مقاسها. دمرتنا ودمرت ابنها معانا. يا ريتها ما رجعت. يا ريتني ما حاولت آخد حقها. على الأقل مكنتش هعرف ده كله عنها وأتصدم فيها.
الأم: شكلنا إيه قدام الناس والجيران وبنتنا قتالة قتلة ومجرمة.
ممدوح: متقلقيش، هلاق شقة تانية بعيد عن هنا نسكن فيها. المهم أنتو تكونوا مرتاحين وفي أمان.
نور بسخرية: مرتاحين أوي يا بابا. أعتقد إني من يوم ما جيت حياتكم وأنا مش مرتاحة. للأسف سور السعادة عندنا بيتهد قبل ما يكمل.
بصت لسليم بشفقة: اللي صعبان عليا في اللعبة دي كلها سليم، اللي للأسف ملهوش أي ذنب إنه يتولد لأب وأم غير سويين كده. يا ترى هيشوف إيه في حياته وهيحس بإيه لما يعرف اللي بيحصل ده.
ممدوح: إن شاء الله سارة هتطلع مظلومة.
نور: هه، أنت لسه عايش في الوهم ده.
ممدوح: لازم أعيشه عشان متعبش يا بنتي. للأسف.
عند يحيي.
كان بيبكي قدام صورها: ليه عملتي كده؟ ليه كسرتيني؟ ليه هونت عليكي؟ ليه استغلتيني واستغليتي مشاعري؟ ليه خدعتيني؟ يا ريتك كنتي فضلت ميتة في نظري. على الأقل كنت هحترمك وهفضل عايش على الذكريات الحلوة اللي بينا. بس دلوقتي خلاص أنتِ قطعتي ودمرتي كل حاجة بإيدك. للأسف.
قرب وخد الصور وكسرها كلها بغضب ولما حطها في برميل وولعها.
يحيي: من النهارده هشيلك من قلبي ومش هيفضل أي حاجة تربطني بيكي. كل حاجة انتهت يا سارة. كل حاجة انتهت.
كانت قاعدة في شقة وكأنها مستنية حد. لقت حد داخل عليها.
الشخص: ها، عملت إيه؟
سارة: كل حاجة تمام يا ست هانم. المركب هتقوم بكرة الصبح الساعة ٧. ودي الباسبورت ودي الفلوس والباقي اتحول على بريطانيا.
سارة: شكراً يا مجدي بجد مش عارفة أقولك إيه.
مجدي: كله من خيرك يا ست هانم. أنا هسيبك بقى تنامي والصبح هجيلك قبل ميعاد السفر أوصلك.
سارة: ماشي، شكراً يا مجدي.
مجدي خرج وهي قعدت مكانها وضحكت بانتصار.
سارة: أخيراً ههرب ومحدش هيعرفلي طريق.
وضحكت وهي بتتخيل صدمتهم لما عرفوا إنها هربت.
سارة: معلش يا يحيي يا حبيبي معرفتش أحافظ على اللي فاضل بينا. أصلي مش هتسجن يعني ونفضل عايشين في قصة الحب الأسطورية العظيمة دي. آسفة، مش هضيع الباقي من عمري في السجن.
وبصت للتذكرة: في مكان أحلى مستنيني.
وبالفعل سافرت والكل عرف بعدها بفترة كبيرة وجمال شال كل التهم لوحده واتسجن ٢٥ سنة. بس دي مش النهاية، دي لسه بداية القصة اللي منتهتش ولسه نهاية سارة متكتبتش. بس صدقوني نهايتها هتبقى صعبة قوي.
ممدوح خد عيلته وعزلوا في مكان بعيد وساعدهم يوسف ويحيي إنهم يسكنوا في عمارة قريبة منهم.
في يوم كانت نور نازلة على الكلية ووقفت تستنى تاكسي عشان تروح الجامعة بس ملقتش.
نور: يوووه، يعني اليوم اللي أقرر أروح فيه الجامعة يبقى نحس كده.
في الوقت ده كان يحيي نزل من العمارة وقرب منها بابتسامة.
يحيي: صباح الخير.
نور ببرود: صباح الخير.
يحيي: شايفك مستنية. لو رايحة الجامعة تعالي أوصلك معايا.
نور: لا، أنا هستنى. عاجبني الوقفة.
يحيي رفع حاجبه واتفاجئ من برودها: طيب، بس اعملي حسابك إنك لو محضرتيش النهارده زي كل يوم هتشيلي المادة. وده وعد مني عشان أنا مش بحب اللي يستهتر بيا وبمادتي.
نور بتحدي: بلها واشرب ميتها. ميفرقش معايا مش بتتهدد.
يحيي: ماشي يا نور.
قرب من عربيته وركبها بعصبية ومشي.
نور في سرها: يخربيت حلاوة أمك يا شيخ.
نور: لا كرامتك يا حبيبتي. انتي ناسيه إنه رفضك؟ ناسيه إنه جرحك؟ لا فوقي كده ومتتردديش لحظة.
يوسف كان نازل في الوقت ده وشافها. ابتسم وقرب منها.
يوسف: صباح الخير.
نور بابتسامة: صباح النور.
يوسف: لو رايحة الجامعة تعالي أوصلك، في طريقي.
نور: مش عاوزة أعطلك.
يوسف: يا ستي ولا عطلة ولا حاجة. تعالي يلا.
نور ركبت معاه.
يوسف: عاملة إيه وسليم عامل إيه؟
نور: كويسة الحمد لله. وأنت عامل إيه؟
يوسف: اهو ماشي الحال.
نور: ربنا معاك.
يوسف: يارب ومعاكي.
من ساعة اللي حصل ونور علاقتها مع الكل سطحية. حتى مع أبوها وأمها. هي مريم بس اللي بتتعامل معاها عادي.
وصلت الجامعة ونزلت من عربية يوسف.
نور: شكراً يا يوسف.
يوسف: عادي يا بنتي، إحنا صحاب.
نور بفرحة: بجد؟
يوسف: والموضوع إيه؟
نور: تقدري تقولي كنت متسرع في قراري شوية. على حبة لغبطة حصلت كده فوقتني لنفسي وقالتلي أنت يا ابني مش بتاع حب، أنت بتاع وطن.
نور ضحكت: أنا مبسوطة يا يوسف إنك اتقبلت الموضوع كده.
يوسف: وأنا هبقى مبسوط لو رجعنا صحاب زي الأول.
نور: وأنا موافقة.
يوسف: تمام، يلا بقى ادخلي وهبقى أكلمك بعدين. سلام.
نور: سلام.
يحيي كان واقف وبييبصلها بعصبية وهي شافته بصتله ببرود ودخلت من غير ما تديله اهتمام. لكن فرحت من جواها على نظرته دي واستغربت طريقته معاها. مش عارفة تفسرها.
قربت من مريم اللي حضنتها.
مريم: يا آه، أخيراً الواحد شافك.
نور: انتي هتستهبلي؟ انتي لسه شايفةني امبارح.
مريم: على فكرة دكتور يحيي بيسألني عليكي دايماً.
نور: ينفلق. أعمله إيه؟ عاوز يشيلني المادة، يشيلني.
مريم: عادي كده يا بنتي؟ حرام عليكي. مهو يا تضيعي السنة يا أما الراجل مش الاتنين. كده متبقيش كحيانة.
نور: ست مريم هانم بتتكلم اللي كل يوم بترفض كام عريس.
مريم: يووه يا نور، منا مش عاوزة أتجوز كده. أنا.
نور: آه منا عارفة. عاوزة فارس على الحصان الأبيض. يا شيخة اتلهي.
مريم: عارفة لولا إني متنيلة على عيني كان زماني متجوزة ومعايا عيل.
نور: على أساس إنك مدياه ريق من ساعة اللي حصل. أنا مش عارفة هو إيه دخله في الموضوع.
نور بحزن: الموضوع يخص كرامتي ويخص قلبي اللي اترفض يا مريم. وأنا مش واحدة مستغلة للظروف عشان سارة مشيت أنا آخد مكانها بسهولة كده وأعمل نفسي متقبلة الموضوع. أنا مش مدلوقة يا مريم. أنا واحدة عندها مشاعر وعمري ما هعترف بيها إلا لما أتأكد من مشاعره هو الأول وأتأكد إن سارة فعلاً مبقتش في حياته.
مريم: عندك حق يا نور. يلا بقى أنا هدخل المحاضرة اللي انتي غضبانه عليها دي وشكلك والله أعلم هتشيلي مادتها.
نور: عادي، ولا يهزني.
مريم: ماشي يا اختي، لما نشوف آخرة عنادك ده إيه.
نور: آخرته عسل، بس اصبري.
مريم: هه، ماشي.
يحيي دخل المحاضرة وبرضو ملقهاش. اتنهد بتعب من عنادها اللي مش عارف إيه سببه وآخرته إيه.
خلص المحاضرة وخرج يدور عليها. لازم ينهي المهزلة دي.
كانت قاعدة في الجنينة بتسمع أغاني. لقته واقف قدامها. شالت الهاند فري وبصتله.
يحيي: عاوز أتكلم معاكي يا نور.
نور ببرود: مفيش بينا كلام عشان نتكلم.
يحيي: تمام، بس بخصوص المحاضرات اللي مش بتحضريها دي إيه؟
نور: ملكش دعوة واتخذ أي إجراء أنت حابه.
يحيي قرب منها: أنتي ليه عنيدة؟ وليه بتتعاملي معايا أنا بالذات بالأسلوب ده؟
نور: عادي يعني.
يحيي: والله بتتهربي مني؟ ليه يا نور؟ ليه رفضتي تركبي معايا وركبتي مع يوسف؟ ليه بتكلميني ببرود كده؟ أنا عملت إيه؟
يحيي: آخر فرصة يا نور. المحاضرة الجاية لو ملقتكيش قاعدة في أول بنش مش هعمل اعتبار لأبوكي وهسقطك. بس المرة دي في كل المواد. انتي فاهمة؟
سابها ومشي وهو متعصب من تصرفاتها مش عارف ليه مضايقاه كده.
نور: هو كان بيهددني دلوقتي؟ لا أنا مبتهددش. بقى بيهددني ابن ابن الحلوة ده؟ والله لأوريك يا يحيي.
ابتسمت بخبث وراحت تجاه العربية بتاعته وفضلت تبص حواليها عشان محدش يشوفها ووطت عشان تفضي الكوتش بتاع العربية بدبوس ولكن.
صوت: أنتي بتعملي إيه هنا؟
رواية الحب الروحاني الفصل الخامس عشر 15 - بقلم يارا عبد السلام
انتي بتعملي إيه هنا؟
نور بصدمة وقفت وبصتله، كان واقف بغموض وبيبصلها باستفهام. نور كانت ساكتة ومتوترة مش عارفة تقوله إيه.
يحيي قرب منها: إيه موقفك جنب عربيتي؟
نور: أنا.. أنا كنت.. كنت أه، كنت بربط رباط الكوتشي، أصله فك مني وأنا ماشية.
يحيي بغموض: اممم.. وملقتيش إلا عربيتي تقفي قدامها؟
نور بعصبية وهي بتتوه الموضوع: هي دي عربيتك يعني؟ مكنتش عارفة. لو كنت أعرف مكنتش وقفت جنبها.
يحيي بعصبية: نور اتكلمي بأسلوب أحسن من كده، وإلا.
نور: وإلا إيه يعني؟ هتعمل إيه أكتر من إنك هتسقطني؟
يحيي: ولو فعلاً مجتيش بكرة وكنتي أول واحدة قاعدة في المحاضرة هتسقطي يا نور، وأنا مش بهزر. ماشي.
وبعدين قرب من عربيته ولبس نضارته وركب، وبصلها ومشي وهو متعصب منها ومن تصرفاتها اللي مجنناه ومش عارف ليه بتتصرف معاه هو بالذات كده.
نور راحت بعصبية لمريم اللي كانت قاعدة بتشوف دفتر المحاضرات.
نور: هو ليه حاططني في دماغه؟ أنا مش فاهمة، هو عايزني أحضر محاضراته بالعافية.
مريم تجاهلتها.
نور بعصبية: ممكن تسيبي الكشكول ده يا ست الدحيحة وتردي عليّ.
مريم: عايزاني أقولك إنك غلطانة يعني، وإنه كدكتور من حقه يعمل أكتر من كده طالما الطالبة اللي عنده مستهترة؟
نور: انتي عارفة إني متضايقة منه.
مريم: ليه يا نور؟ متتجاهليه زي ما هو تجاهلك الأول، وارجعي نور بتاعت زمان اللي كانت بتتنافس على المركز الأول في كل حاجة، اللي مكنش بيهمها حد. عامليه كأنه دكتورك وبس.
نور بصت للفراغ بدموع. مريم عندها حق، هو حتى مهما حصل مش هيقدر ينسى سارة ولا هيفكر فيها من منظور تاني زي ما هي مفكرة، وهي في كلتا الحالتين خسرانة عشانه. ممكن فعلاً تضيع سنة من عمرها بسبب عنادها. فمريم عندها حق، لازم تفوق وتبص لنفسها ولمستقبلها وتركن كل حاجة على جنب.
نور: عندك حق يا مريم. أنا محتاجة أفوق وأرجع. بس اللي مريت بيه مش سهل.
مريم مسكت إيديها: أنا عارفة إنك مريتي بأصعب ظروف، بس صدقيني المسألة مسألة وقت وهتعدي. انتي مش عارفة بكرة مخبيلك إيه، ولا عارفة النصيب هيوديكي فين. ثقي في ربنا يا نور ومتعانديش على حساب نفسك وفوقي.
نور اتنهدت: حاضر، هفوق. صدقيني من بكرة هتشوفي حمادة تاني خالص.
مريم: متأكدة؟
نور: أمال إيه؟ تتح لما بيوعد بيوفي.
مريم بضحكة: في دي عندك حق. يلا يا قمر خلينا نروح.
نور: يلا يا قمرين.
مريم: انتي يا جميل.
نور: هههههه مجنونة.
نور وصلت على البيت وكان الكل متجمع كالعادة وسليم بيلعب.
قربت من سليم وباست راسه: حبيبة خالته، عامل إيه؟
سليم ابتسم: أنا تويس خالص.
طلعت من إيديها شيكولاتة وادتهاله: خد يا حبيبي.
سليم حضنها: أنا بحبك أوي يا خالته.
نور بدموع: وأنا بموت فيك يا حبيبي. يلا روح العب.
سليم هز راسه ومشي.
نور وقفت وقرب منها ممدوح.
ممدوح: رغم كل اللي حصل، الطفلة اللي جواكي لسه مامتش.
نور: يا نور.
ممدوح: سليم السبب إنها تفضل موجودة.
نور: يا.. يا إيه؟ انتي بقالك فترة كبيرة بتخصميني. أنا آسف يا بنتي. مكنش قصدي كل ده يحصل، ولا كنت أعرف إنها بالشر ده. أنا آسف. أنا عارف إني أكتر واحد آذيتك، بس كفاية بقى. خلينا نرجع زي زمان، عيلة مترابطة مفيش حاجة تهزنا. وانتي كمان ترجعي تحكيلي كل اللي بيضايقك. موحشكيش حضني ولا الكلام معايا يا نور.
نور بصتله بدموع: أنا بحاول أتعافى من جرح عيشته سنين، فارجوك سيبني على راحتي. متقلقش في يوم هرجع تاني وهتلاقيني مرمية في حضنك. عن إذنك.
دخلت أوضتها، المكان اللي بتستخبى فيه من كل اللي واجعها وكل اللي تاعبها، المكان اللي بيمثل ليها الأمان في البيت ده بعد كل اللي حصل. بطلت تتكلم مع أي حد، بقت لوحدها وهما موجودين.
مسكت تليفونها وفتحته على صورة يحيي. دموعها بدأت تنزل وشريط حياتها بيتكرر قدام عينيها، وسارة واللي عملته معاهم ورجوعها وكل حاجة. وافتكرت أحلامها اللي عرفتها على شخص مجهول وخلتها تحبه وتتعلق بيه، بس متعرفش ليه لحد دلوقتي مش شايفة أي حاجة منه تجاهها.
قفلت الصورة بحزن: أنا شكلي اتسرعت في الحكم على قلبي إنه حبك. يارب ما يخيب ظني في قلبي، يطلع فعلاً في إشارة من الأحلام اللي مش بتخلص دي.
كان قاعد في الأوضة بتاعته متعصب وبيفتكر اللي حصل واللي عملته النهارده، ولحد دلوقتي مش فاهم ليه بتبعد عنه وليه بتتصرف معاه كده.
يوسف في الوقت ده دخل بمرح.
يوسف: يلا يا يحيي علشان العشاء. محضرلك عشوة تاكل صوابعك وراها. على الله يطمر.
يحيي بصله وهو مستغرب تغيره المفاجئ بعد ما كان مش بيتكلم مع حد. حس إن الموضوع فيه نور فقرر يسأله.
يحيي: يوسف، هو انت اتكلمت مع نور النهارده؟
يوسف: أها، قابلتها الصبح ووصلتها. ليه بتسأل ليه؟
يحيي: لا أبداً، مفيش حاجة.
يوسف بخبث: على فكرة أنا ونور بقينا صحاب وبس، يعني مفيش بينا حاجة.
يحيي: إيه بجد؟ قصدي يعني إزاي؟ هو مش انت كنت بتحبها؟
يوسف: مفيش يا سيدي. أنا شفت إني اتسرعت في قراري واللي كان تجاه نور إعجاب وبس مش حب. أنا اللي كنت مكبر الموضوع. وغير كده انت عارف إن قلبها مع حد تاني.
يحيي اتوتر: للأسف ده اللي مزعلني يا يوسف، وحاسس إني السبب في كل اللي حصل.
يوسف قرب منه وحط إيده على كتفه: انت تعبت في حياتك يا يحيي، ولازم تفوق وتكمل حياتك ومتحطش في اعتبارك أي حد. اسمع قلبك بيقولك إيه وامشي وراه، وصدقني مش هتندم. واللي متأكد منه إن نور بتحبك، وخسارة كبيرة لو خسرت قلب زي نور.
يحيي: انت عارف إني مشيت ورا قلبي لحد ما أنت شايف بعينك اللي حصل. مش عاوز اللي حصل يتكرر تاني.
يوسف: أنا عاوز أقولك إن نور استحالة تبقى سارة. نور مختلفة بقلبها وطيبتها وعفويتها، وكمان جريئة وقوية. وأنا لو مش شايف إنها أكتر واحدة مناسبة ليك مكنتش قلت الكلام ده. وباعتباري ظابط مخابرات فقادر أعرف الكويس من الوحش، لأن دي شغلتي.
يحيي: بس انت.
يوسف: أنا قولتلك اللي جوايا، وإنه كان مجرد إعجاب بشكلها. أنت عارف إني طايش، ومتقلقش، لسه مجتش اللي تخطف قلب أخوك الوحش.
يحيي: هههههه مجنون.
يوسف: طب يلا بقى علشان بطني بدأت تصوصو. يرضيك؟
يحيي: لا يا أخويا، يلا قوم ناكل.
تاني يوم دخل المحاضرة، دور عليها. ابتسم لما لقاها فعلاً قاعدة في أول بنش. اتنهد براحة، بس اتصدم لما لقى شاب قاعد جنبها. مسح على وشه بغضب، مش عارف ليه بقى يتعصب منها ومن تصرفاتها اللي بقت مجنناه.
يحيي: انتي يا آنسة، قومي.
نور بصتله باستغراب وقامت: نعم يا دكتور.
بص على المدرج كله، وأخيراً لقى مكان جنب بنت.
يحيي: روحي اقعدي هناك.
نور: نعم!! مش فاهمة؟
وبصت لمريم اللي هزت كتافها إنها مش فاهمة حاجة.
يحيي: هو إيه اللي مش مفهوم في كلامي؟ اتفضلي زي ما قولتلك، اقعدي هناك.
نور بعصبية: هو إحنا في حضانة هنا؟ إيه ده.
يحيي: متزعقيش يا آنسة، ولو مش عاجبك كلامي اتفضلي برا، ومتحضرليش محاضرات بقيت السنة.
نور لسه هتتكلم، مريم مسكت إيديها وسكتتها.
مريم بهمس: أرجوكي عدي اليوم.
نور اتنهدت وقامت بعصبية وقعدت في المكان اللي قال عليه.
فاتنهد وبدأ شرح، ونور طول المحاضرة بصاله بعصبية وبتتنفخ.
بعد المحاضرة.
الكل خرج وهي وقفت قدامه.
نور بعصبية: أنا مش هسمحلك تكلمني بالطريقة دي وتتحكم فيا.
يحيي ببرود: براحتي.
نور: بصفتك إيه؟
يحيي: بصفتي هبقى جوزك إن شاء الله.
رواية الحب الروحاني الفصل السادس عشر 16 - بقلم يارا عبد السلام
بعد المحاضره..
الكل خرج وهى وقفت قدامه.
نور بعصبية:
أنا مش هسمحلك تكلمنى بالطريقه دي وتتحكم فيا.
يحيي ببرود:
براحتى.
نور:
_بصفتك اي.
يحيي:
_بصفتى هبقى جوزك أن شاء الله.
نور بصتله بصدمه وقلبها بدأ يدق بقوة لدرجة أنها خافت أنه يسمع دقات قلبها بس قررت انها تجننه الاول ومش هتوافق بسهولة.
نور:
_جوزي ازاي يعنى ومين قالك اصلا اني موافقه.
يحيي:
_هتوافقى يا نور.
نور:
_لا طبعا مش بمزاجك مش كل حاجه بمزاجك.
يحيي:
_ومين قالك أنه هيكون بمزاجى هوا هيكون بمزاجك انتى وانتى اللي بنفسك هتوافقي.
نور:
_هه دانت بتحلم عن اذنك علشان مش فاضيه للكلام دا.
وسابته ومشيت.
وهوا فضل باصص في اثرها بابتسامه:
أنا عارف انك هتجننيني يا نور بس معلش كله يهون علشان قلبك دا يكون ملكى. أنا استاهل علشان محستش بيكي زمان وكنت قاسى على نفسي اووي وبسبب كدا قسيت على جوهرة زيك.
نور خرجت ووشها احمر من الكسوف عوزا الأرض تنشق وتبلعها اخيرا نطقها اخيرا قال إنه هبتجوزها وهتبقى مراته.
راحت لمريم اللي شافتها بتكلم نفسه.
مريم بضحك:
انتى مالك كدا يا بنتى انتى بتكلمى نفسك.
نور بهيام:
اصله قالها.
مريم:
_هوا مين وقال اي.
نور:
قال انى هبقى مراته يا مريم تخيلي!! يحيي نطق خلاص بقالى تلات شهور عالحال دا واخيرا نطق.
مريم:
_يبنتى هوا انتى لاقيه كرامتك في كيس شيبسي هوا مش انتى قولتى انك هتبعدي عنه ومش هتكلميه ولا ليكي دعوة بيه ولسه متخانقه معاه وكنتي واقفه دلوقتي علشان تتخانقى معاه.
نور:
_مهو مهو فاجئني بس انا اي وقفت قدامه كدا بقوة وقولتله مش موافقه. مريم هوا ممكن ياخد كلامى جد وميتجوزنيش فعلا.
مريم:
_يارب صبرني عالبت دي علشان هقتلها عديمة الكرامه دي يا سهله.
نور:
_انا سهله يا مريم.
مريم:
_اه يا قلب مريم سهله وغوري من وشي علشان ملعبش فيه البخت.
نور:
_طيب أهدى وقوليلي اعمل اي أنا كدا كدا مش هوافق بسهوله.
مريم:
_ودا المطلوب لازم تلففيه حوالين نفسه علشان يعرف قيمتك ويحس أنه مش هياخدك بسهوله وانك غاليه.
نور:
_اه.
مريم:
_حسسيه أنه ميفرقش معاكي والكلام اللي قاله دا عادى بالنسبه ليكي.
نور:
_اه.
مريم:
_حسسيه أن رفضه ليكي زمان قطع رابط كبير اووي من ناحيتك وانك مش بسهوله ترجعى تربطي الرابط دا وانك قلبك انكسر بسببه.
نور:
_اه.
مريم:
_عامليه بجمود وبطريقة جافه علشان يحس فعلا أنه خسرك وخسر الجوهرة اللى جواكى.
نور:
_اهمريم ضربتها على رأسها:
هوا اي اللي اه انتى هتنفذى الكلام دا ولا لا.
مريم:
_يبنتى بأكدلك انى فاهمه وهعمل كدا متقلقيش أنا مستحيل أضعف قدامه.
مريم:
_اتمنى متضعفيش مع انى شاكة.
نور:
_عيب عليكي.
مريم:
_ربنا يستر. أنا هقوم اروح علشان عندنا فرح في البيت.
نور:
_فرح مين يا نادله.
مريم:
_فرح بنت عمى يا اختى بنت المحظوظه النهارده خطوبتها على دكتور كدا مش عارفه بتاع مسالك ولا اي هه بس سبحان الله الاتنين غتتين زي بعض.
نور:
_وجيتي لي النهارده.
مريم:
_مانتى عارفه اني بستلطفهاش وانتى عارفه أن ماما لما بتصدق تشوفنى في البيت.
نور:
_اها روحى يا مريم تعالى يا مريم اعملى يا مريم.
مريم:
_ومريم زهقت والله امتى يجي قرة عيني بقى وينتشلنى من اللى أنا فيه دا.
نور:
_هوا مش مسافر يا بنتى ولسه قدامه سنه عقبال ما ييجي.
مريم بدموع:
_مهو دا اللى مخليهم كلهم يتحكموا فيا ويعملوا اللي هم عوزينوا وانا مضطره اسكت علشانه.
نور:
_هوا مش طلب ايدك قبل ما يمشي وبعدين هوا مش غريب دا ابن خالتك.
مريم:
_ولو يا نور هم عندهم أن مفيش لسه حاجه رسميه ولولا انى واقفالهم كانو نفذوا اللي في دماغهم وجوزوني اى حد. بس اللي مفرحنى أن خالتو واقفه معايا وبتحبنى وهوا كمان بيحبني.
نور:
_ربنا يرجعه بالسلامه وافرح بيكي بقى.
مريم:
_يارب يا نور غيبته طولت اووي وحشني.
نور حضنتها وطبطبت عليها لأنها عارفه قد اي هى بتحب طارق ابن خالتها اللي مسافر بقاله خمس سنين علشان يشتغل ويقدر أنه يأسس ليهم بيت.
مريم قامت:
_أنا همشي بقى يلا سلام.
حضنت نور ومشيت ونور بصت في اثرها بدموع.
نور:
_ربنا يريح قلبك يا مريم.
“فات من عمري سنين وسنين شفت كتير كتير وقليل عاشقين اللي بيشكى حاله لحاله. واللى بيبكي على مواله. اهل الحب صحيح مساكين صحيح مساكين اهل الحب صحيح مساكين صحيح مساكين”
كانت قاعده بتسمع الاغنيه واتبعتلها رساله على التليفون.
“ياما عيون شاغلونى لكن ولا شغلونى الا عيونك انت دول بس اللي خدونى خدونى وبحبك امرونى ♥️”
كانت رساله من يحيي ابتسمت بسعادة ولسه هترد افتكرت كلام مريم انها لازم تتقل ومتديلوش اي اهتمام.
نور:
_ماشي يا يحيي أنا هوريك.
كانت قاعد في البلكونه وبيسمع ام كلثوم.
يوسف دخل ومعاه اتنين قهوة:
يا سيدي يا سيدي شكل الحب دق بابنا من جديد وخلاص العقده هتنفك.
يحيي:
_شكلها هتجننى يا يوسف مش هتستسلم بسهوله أنا عارف.
يوسف:
_وانت كمان متستسلمش بسهوله نور شخصيتها جميلة جدا عندها كبرياء ومستحيل تتنازل بسهوله ف لازم انت اللى تحاول ومهما حصل متستسلمش عاوزك تستمتع وانت بتخوض التجربه دي وكأنك اول مره تحب ولازم تشوف نور من منظور تاني غير انها بتحبك وعاوزاك شوفها من ناحية قلبك وشوف هوا عاوز اي.
يحيي ابتسم وبصله:
انت كبرت اووي يا يوسف حاسس انك مش ظابط حاسس انك دكتور نفساني.
يوسف:
_يعم مش للدرجادي بس اهو ملقناش حظنا في الحب بنساعد غيرنا على الله يطمر وتسمى اول عيل على أسمى.
يحيي:
_مش لما اتجوزها الاول.
يوسف:
_هتتجوزها متقلقش لو عاوزني اخطفهالك أنا معنديش مانع.
يحيي:
_هههه لا يعم مش للدرجادي نور عاقله وهتوافق بالذوق.
يوسف:
_اههههه منا عارف. أنا هقوم انام علشان عندى مهمه الصبح.
يحيي:
_ماشي ربنا معاك.
عند مريم.
كانت قاعدة بعيد عنهم كلهم حاسه ان في حاجه ناقصه في وجودهم.
اتنهدت بحزن وبصت في الارض بتداري دموعها.
صوت:
_تسمحيلي اقعد هنا.
ملامحها اتغيرت واتعصبت ورفعت راسها ولسه هتزعق شافته وهوا واقف وعلى وشه ابتسامه هادية زي عادته قلبها قام من مكانه قبل رجليها.
مريم:
_طارق!
طارق:
_قلبه وحشتيني يا مريم.
مريم اتكسفت وبصت في الارض.
طارق:
_لسه بتتكسفى يا مريم.
مريم:
_انت مش قولت هتقعد ست سنين.
طارق:
_مقدرتش اقعد اكتر من كدا مقدرتش استحمل ابعد اكتر كفاية بعد بقى.
مريم دموعها نزلت:
_انت انت حقيقي واقف قدامى ولا بيتهيألى.
طارق:
_لا يستى واقف قدامك وارجوكى متعيطيش علشان مكتبش الكتاب دلوقتي واخدك في حضنى قدام الناس دي كلها.
مريم وهى بتمسح دموعها زي الاطفال:
_خلاص اهو.
طارق:
_انتى زعلتى انى هكتب الكتاب. للدرجادي مش بتحبينى.
مريم بسرعه:
_لا لا والله مش قصدي أنا أنا.
طارق ضحك وقرب منها:
_وانا كمان بحبك.
مريم ابتسمت وبصت في الارض.
طارق راح عند ابو مريم وبعدها قرب من مريم. وركع قدامها وطلع علبه قطيفه وفتحها كان فيها خاتم جميل اووي.
مريم اتفاجئت وبصت لخالتها اللي بصتلها بفرحه وسعاده باينه على ملامحها وهزت راسها ليها انها توافق.
طارق:
_تتجوزيني يا مريم.
مريم:
_موافقه طبعا موافقه.
لبسها الخاتم والكل سقف ليهم والخطوبه بتاعت بنت عمها اتحولت لخطوبتها هي كمان.
عند نور.
كانت خارجه تشرب ميه ولقت ابوها قاعد وشكله تعبان.
نور:
_احم في حاجه.
ممدوح يصلها:
_لا مفيش يا بنتى.
نور:
_ماشي.
دخلت تشرب وخرجت لقته ماسك قلبه.
نور قربت منه بسرعه:
_مالك انت خدت الدوا.
ممدوح:
_خلصان.
ولبست بسرعه ونزلت.
يحيي كان واقف في البلكونه وشاف نور خارجه من العماره وماشيه ناحية اول الشارع.
يحيي:
_رايحه فين المجنونه دي في الوقت دا.
كانت ماشيه بسرعه وفجأة طلع قدامها شابين.
الشاب الأول:
_الحلوة رايحه فين.
نور:
_وسعوا من طريقي لو سمحت.
الشاب الثاني بوقاحه:
_تؤ يا حلوة.
طلعت الموبايل:
_خدو دا اللى معايا ولو سمحتوا ابعدوا.
الشاب الأول بوقاحه:
_لا احنا مش عاوزين الموبايل احنا عاوزين اللي شايله الموبايل.
نور بعصبية وهى بترفع ايديها تضربه:
_يا وقح يا قليل الادب.
الشاب الأول بعصبية:
_انتى قد القلم دا.
ولسه هيمد أيده عليها لقى اللي بيزقة على الأرض وبدأ يضرب فيه.
رواية الحب الروحاني الفصل السابع عشر 17 - بقلم يارا عبد السلام
الشاب بعصبية:
انتي قد القلم دا.
ولسه هيمد أيده عليها لقى اللي بيزقه على الأرض وبدأ يضرب فيه.
نور انصدمت لما شافت يحيي هوا اللي بيضرب الولد دا، فرحت أوي من قلبها وبدأت تبصله بهيام وبتبني معاه أحلامها.
يحيي خلص ضرب فيه ووقفه وهوا بيبصله بعصبية:
بتمد ايدك عليها يا ر*ح امك، دانا هوريك.
نور بسعادة:
أخيرا لقيت اللي يدافع عني.
يحيي بصلها بعصبية وغضب خلاها تسكت.
قرب منها بعصبية:
انتي أي خرجك في وقت زي دا.
نور افتكرت أن أبوها تعبان، قامت صوتت في وشه:
عااااا بابا بابا تعبان أوي، أنا لازم أروح أجيبله الدوا.
يحيي اتعصب واتصل بأخوه علشان ييجي.
وبعد شوية يوسف جه وابتسم لنور اللي بادلته الابتسامة:
ازيك يا نور، في أي.
نور:
مفيش، أصل كان في حرامي كدا، متشغلش بالك، المهم انت عامل أي.
يحيي بغضب ممزوج بغيرة:
نعم يختي!!! انتي هبلة! هوا أي اللي ميشغلش بالك وعامل أي! أجيبلكوا شجرة واتنين لمون.
الشاب الحرامي:
اعتقني أنا يا باشا وخليني أمشي، أنا غلطان إني ثبتها من الأول، مكنتش أعرف إنها مجنونة كدا.
يحيي بعصبية:
اخرس يلا.
يوسف:
حاضر.
يوسف همس لنور:
شكله غيران البيه.
نور:
تفتكر.
يوسف:
انتي عامية!
نور:
لا جعانة.
يوسف:
اه قولتلي.
يحيي:
انتي بتتوشوشوا في أي، اخلص يبني وخد الواد دا، وانتي يا أبلة تعالي نجيب العلاج وأروحك.
نور:
ولي انت متاخدش الحرامي ويوسف يوصلني.
يوسف كتم ضحكته ويحيي اتعصب أكتر:
أمال يوسف ظابط لي! وبعدين انتي عاوزاني أرتكب جريمة النهارده بسببك.
نور بكبرياء:
وأنا مش ماشية معاك وهمشي لوحدي، يلا سلام سلام يا يوسف.
يحيي قرب منها وشدها من أيديها:
انتي عارفة لو كلمتي حد غيري هعمل فيكي أي.
نور:
ميخصكش، وبعدين انت مالك، لا بقولك أي خليك في حالك، أنا بقولك أهو.
يوسف بضحك:
الظاهر إنك مش ناويه تنقذي أبوكي النهارده يا نور، روحي مع يحيي وأنا هشوف شغلي معاه، يلا.
نور:
علشان خاطرك انت بس يا يوسف.
يوسف:
تسلمي.
يحيي:
نينييييي.
وبص ليوسف بعصبية:
لما أروحلك بس.
يوسف:
وأنا عملت أي.
يحيي:
اصبر لما هاجي هعرفك.
يوسف خد الحرامي ويحيي مشي مع نور لحد الصيدلية اللي على أول الشارع، وكان الصمت هو سيد المكان.
وبعدين وصلها تاني لحد العمارة بتاعتها.
وطلع معاها واتطمن على أبوها وقاله لما يكون في أي حاجة أو تعبان يتصل بيه وهوا هيجيله في أي وقت بس ميخرجش نور تاني في وقت زي دا.
خرج من باب الشقة ونور وراه.
وقف وبصلها:
مش عاوزة تقولي حاجة.
نور:
لا.
يحيي:
نور متختبريش صبري.
نور بصتله بعصبية:
مش فاهمة، يعني هتعمل أي.
يحيي قرب منها وهمس:
لما نتجوز هقولك.
نور:
دا بعينك.
يحيي:
هخطفك.
نور:
هه، برضو مش هوافق، وجو الروايات دا مياكلش معايا، ماشي.
يحيي:
خليكي فاكرة كلامك علشان انتي هتوافقي يا نور.
نور:
لي بقى إن شاء الله.
يحيي بهمس:
علشان عنيكي بتقول إنك لسه بتحبيني.
نور قلبها دق من قربه وحاولت تتمالك نفسها، ودلوقتي عرفت أنه عاوز يتجوزها علشان هي بتحبه مش هو اللي بيحبها.
بصتله بعصبية:
مبقتش أحبك خلاص، قلبي مبقاش يحبك.
يحيي:
كدابة.
نور:
لا مش كدابة.
يحيي:
طيب، بس بكرا هثبتلك إنك لسه بتحبيني. باي باي يا نوري.
سابها ومشي وهي باصة في طيفه بنظرة غريبة ممزوجة بفرحة وحزن، نفسها يكون كل حاجة حقيقية ويطلع بيحبها بجد مش بيشفق عليها علشان عارف إنها بتحبه.
عيونها دمعت ومسحتها:
لا مش هسمحلك تنزلي تاني على حد، كفاية كدا.
تاني يوم.
مريم قابلت نور وحكتلها اللي حصل وأن طارق اتقدملها قدام الناس كلها ودلوقتي بقت خطيبته خلاص.
نور صوتت من الفرحة وحضنتها بحب:
الحمد لله، صبرك يا مريم، صبرتي، ربنا يتمم فرحتكوا يارب، أنا فرحانة أوي إنك خلاص قلبك ارتاح يا قلبي.
مريم:
عقبالك يا نور وافرح بيكي بقى على اللي في بالي.
وبصت على باب الجامعة وكان هوا داخل ودور عليها بعيونه في المكان ولقاها واقفة مع مريم اللي كانوا فرحانين أوي ونور باين عليها الفرحة ولأول مرة يشوف ضحكتها.
حس قد إيه هي جميلة لما بتضحك وقد إيه ضحكتها جميلة وقد إيه هو كان غبي لما محسش بحبها ليه من الأول.
نور بصت على المكان اللي باصة فيه مريم ولقته هوا واقف وباصصلها.
اتوترت وبعدين اتنهدت وبصت بعيد عنه.
وقالت:
مش بيحبني.
مريم:
انتي مش شايفة بيبصلك إزاي، وكمان ناسيه إنه عاوز يتجوزك.
نور:
شفقة! عاوز يشفق على قلبي اللي بيحبه.
مريم:
لا يا نور، انتي عارفة كويس إنه لو فعلاً مفيش مشاعر من ناحيته تجاهك مكنش عمره فكر إنه يطلب منك الجواز، وانتي أكتر واحدة عارفة كل اللي مر بيه.
نور:
مش قادرة يا مريم، مش متقبله الفكرة.
مريم:
انتي مش بتحبيه؟
نور:
بحبه، بس مش قادرة أتقبل إنه كان بيحبها أو لسه بيحبها، مش يمكن عاوز ينساها بيا!
مريم:
كلامك صح وكل حاجة، بس لي متديلوش فرصة وبعدها تحددي انتي عاوزا تكملي ولا لا، لو فعلاً طلع كلامك صح.
نور:
مش عارفة يا مريم، بس مش عاوزة أعلق نفسي بأوهام من جديد.
مريم:
لا يا نور، أنا متأكدة إنها مش أوهام، وبعدين مش دا حب الأحلام ولا إيه.
نور:
هه، بتفكريني لي بس.
مريم:
مش دي الحقيقة.
نور:
يستي فكك يلا بقى نحتفل علشان المناسبة السعيدة دي والنحس اللي اتفك مرة واحدة كدا.
مريم:
يلا يا أختي.
نور:
على حسابك.
مريم:
ماشي، المرة دي بس.
بعد محاضرة دكتور يحيي، يلا.
نور:
مش عاوزة.
مريم:
يلا يا نور.
نور:
حاضر.
دخلو المحاضرة وهوا دخل وراهم على طول، بس المرة دي بابتسامة.
يحيي:
مصادفش إني اتعرفت عليكم أو اتكلمنا قبل كدا في المحاضرة دي هتكون إننا نتعرف على بعض، وأنا جاهز لأي أسئلة.
كل الطلبة فرحوا والبنات بدأت تحضر أسئلة.
واحدة رفعت أيديها ويحيي أذنلها:
اتفضلي.
البنت:
حضرتك متجوز أو مرتبط.
عنيه وقعت على نور اللي كانت قاعدة بتاكل ضوافرها بغيظ من سؤال البنت دي، وبصتله بغضب علشان تشوف إجابته.
يحيي بصلها بابتسامة:
مش متجوز، بس قريب إن شاء الله هتجوز.
وبص لنور اللي بصتله بتوتر وكسوف.
ابتسم وشاور لبنت تانية تسأل:
يا تري مين سعيدة الحظ دي.
نور بهمس:
سعيدة الحظ في عينك يا بعيدة، بومة!
يحيي بضحك:
قريب إن شاء الله هتعرفوا.
البنت بهيام:
يا بختها.
نور:
سيبيني عليها يا مريم، أكلها البومة دي.
مريم همست لنور:
شكله بيخطط لحاجة.
نور:
وحصلت.
مريم:
إزاي يعني.
نور:
عاوزك تغيري، وانتي باين عليكي الغيرة جامد، أهدي.
نور:
أنا هقوم أضرب البومة اللي قاعدة هناك دي لو مسكتتش.
والمحاضرة خلصت على تبادل الأسئلة سواء من المنهج أو برا المنهج.
ونور خارجة من المحاضرة على آخرها وعاوزا تولع في يحيي والبنات اللي حواليه كلهم.
نور:
هوا بيضحك على إيه دا، فرحان بيهم أوي كدا.
يحيي بصلها وابتسم وهي بصاله بغيظ ووشها أحمر من الغضب.
في بنت كانت وراها وبتتكلم.
بتبص لقيتها نفس البنت بتاعت السؤال.
البنت:
دكتور يحيي دا قمر ودمه خفيف بجد، يا بختها اللي هتتجوزه. هييييح، مكنش يحبني أنا.
نور:
حبك برص انتي وهوا.
البنت:
نعم، انتي بتكلميني أنا؟
نور:
أه يا حبيبتي، واتلمي كدا علشان الكلام دا مينفعش يتقال.
البنت:
لي، انتي كنتي ولي أمري.
نور:
لا، بس مبحبش أسمع الكلام المقرف دا.
البنت:
انتي قليلة الأدب، وبعدين انتي مالك.
نور قربت منها:
هي مين دي اللي قليلة الأدب يا بومة.
البنت:
أنا بومة.
مريم كانت بتحاول تهدى نور اللي خلاص، لما صدقت صوتهم بدأ يعلى ويحيي خد باله.
نور:
انتي بتشتميني، طيب تعالي بقى.
مسكتها من شعرها والكل اتجمع ويحيي زعق.
نور بعدت عنها وبصتله بغيظ هي وهوا ومشيت ومريم وراها.
يحيي قرب منها وهي واقفة مع مريم بغضب:
انتي أي اللي عملتيه دا، انتي مفكرة نفسك فين، انتي عارفة لولا إني اتدخلت كنتوا اتحولتوا للعميد والتحقيق.
نور:
عادي ميهمنيش، ولا هتلاقيك خايف عليها، أه مانتوا طول المحاضرة كلام وضحك ونحنحة، روحالها خليها تشبع بيك، أنا أصلاً مش بحبك ومش هوافق على الجواز، وابقى شوف هتقولهم إيه لما يسألوك فين اللي هتتجوزها، ولا أقولك روح للبت دي، شكلكوا لايقين على بعض.
يحيي كان باصصلها بابتسامة.
مريم بصدمة.
نور سكتت بعد ما تداركت الكلام اللي قالته.
وبصتله بدموع ومشيت وسابته.
يحيي:
انسة نور.
نور:
نعم!
يحيي:
الورد دا علشانك.
نور:
من مين؟
يحيي:
معرفش، واحد جه وقالي إنه ليكي.
نور:
تمام، شكرا يا عم عبده.
يا ترى مين بعتك.
قربته ليها وشمته.
نور:
بس جميل أوي، وكمان الألوان اللي بحبها.
ابتسمت:
معقول يكون هوا اللي بعته.
كشرت:
بس هيعرف منين إني بحب الورد دا.
يلا أيًا كان مين بعته فا شكرا جدا جدا.
طلعت ودخلت أوضتها وحطت الورد.
لقت رسالة مبعوته منه "جهزي نفسك يا وردتي علشان قراية فتحتنا النهارده وهتوافقي إن شاء الله بدل ما أجي افتح دماغك♥️"
نور:
طيب يا يحيي، هنشوف مين اللي هيكسب الحرب دي، أنا ولا انت.
رواية الحب الروحاني الفصل الثامن عشر 18 - بقلم يارا عبد السلام
كانت في الأوضة رايحة جاية بتوتر بعد ما لبست وجهزت نفسها.
"يا ترى بيقولوا إيه بره… طب وأنا مالي مش هديله أي اهتمام، أنا أصلًا مش بحبه."
عيونها دمعت.
"اسكتي، أنا أصلًا كنت مستنية اليوم ده ييجي من زمان."
وقالت بتحدي: "بس برضه مش هوافق بسهولة ولازم ألفه حوالين نفسه."
سليم دخل.
"نور، نور عمو يحيى جه بره وبيقول إن هو عاوزك."
نور ابتسمت ونزلت لمستواه.
"احكيلي يا حبيبي، إيه اللي حصل."
سليم: "عمو يحيى قاعد مع جدو وبيقولوا إنه عاوز يتجوزك وإنه مش هيزعلك وإنه عاوزك تكملي معاه حياته."
نور ابتسمت بسعادة وطلعت الشيكولاته اللي وعدت بيها سليم وادتهاله.
"خد يا حبيبي علشان طلعت شاطر وعملت اللي قولتلك عليه."
سليم ببراءة: "هروح أسمعهم تاني وتديني شيكولاتة."
نور: "لأ يا حبيبي ومتعملش كده تاني علشان عيب."
"وإنت خليتيني أعمل كده ليه."
"علشان علشان..."
في الوقت ده جه أبوها.
"نور."
نور وقفت وبصتله بتوتر.
"نعم."
"أظن إنك عارفة يحيى جه النهارده ليه."
وبص عليها وعلى شكلها: "ومن الواضح جدًا إنك موافقة ومرحبة."
نور بتوتر: "أنا أنا لأ، أنا مش عارفة ومش موافقة."
"من غير حتى ما تقعدي معاه."
"إنت عارف إنه كان بيحبها."
"عارف، بس ده كان وهو دلوقتي عاوز يبدأ حياته من جديد معاكي. إنتي كلنا اتظلمنا ومرينا بظروف صعبة واتخدعنا. فإنتي متحكميش على الكتاب من غلافه، مش يمكن فعلًا نسيها وبيحبك."
"مش عارفة."
"طالما مش عارفة يبقى تقعدي معاه وتسمعيه."
اتنهدت وبصتله وحست إنه عنده حق ولازم تقعد معاه وتسمعه الأول.
"حاضر، هقعد معاه."
"عين العقل يا بنتي."
خرج وخرجت وراه.
يحيى ابتسم لما شافها وهي كانت باصة في الأرض وساكتة.
أم يحيى ابتسمت لما شافتها.
"ما شاء الله زي القمر يا حبيبتي، أخيرًا هفرح بيحيى تعبني قوي الولد ده، فرحت قوي لما قالي إن فيه بنت عاوز يتقدملها، كنت عاوزة أزغرط من الفرحة."
الكل ابتسم ونور ارتاحت قوي لأم يحيى ويحيى مبتسم ويوسف همسله.
"أمك ناقص تقوم ترقص من فرحتها بيك، ده لو أنا مش هتبقى فرحانة كده. يسهلوا يا عم وشكل نور موافقة كمان."
"قر بقى والنبي يا يوسف، أنا مصلّص الدنيا بالعافية متخربهاش يعني."
"أنا ده أنا غلبان."
"منا عارف."
أم يحيى: "نسيب بقى العرسان لوحدهم."
نور اتوترت ووشها احمر من الكسوف، كانت نفسها تمسك إيد أبوها وتقوله لأ متسبنيش معاه.
يحيى ضحك علشان عارف اللي بيدور في بالها.
"احم، إزيك يا آنسة نور؟ أنا يحيى."
نور بصتله بعصبية.
"والله إنت بتهزر."
"مهو إنتي اللي ساكتة، قولت أنكشك كده."
"ليه، هو أنا طفلة."
"هو أنا مقلتلكيش."
"إيه!"
"إنك أجمل وأرق طفلة شفتها في حياتي."
بصتله بسخرية.
"ويا ترى كنت برضه بتقولها الكلام ده."
"آه، كنت بقولهولها."
"وبتقولها في وشي."
"اضلك يعني."
"لأ."
"امال عاوزة إيه."
"مش عاوزة."
"بصي يا نور، كل الناس وأي حد كان عارف إني بحبها لأني فعلًا كنت بحبها، بس بعد اللي حصل وبعد ما عرفت اللي عملته واللي بتعمله رجعت وفقت لنفسي وعرفت قد إيه أنا كنت غبي لما رفضتك ولما رفضت حبك ليا، لأنك تستاهلي كل خير وتستاهلي إنك تتحبي يا نور، علشان إنتي جميلة قوي من جواكي وبتخافي على أهلك ومستعدة تضحي بحياتك عشان اللي بتحبيهم، وإنتي بطيبتك وجمال روحك مستعدة تليني أجدعها قلب وتخليه يحبك، علشان إنتي فعلًا تتحبي يا نور."
نور كانت بصاله والدموع في عينيها.
"خايفة أصدقك وأجرحني، وخايفة لما هي ترجع في أي وقت تنسى كلامك ده وقلبك يلين ليها تاني، خايفة أنجرح."
"أنا قلبي اتجرح منها يا نور، عمري ما أقدر أجرحك وأبقى حمار لو فكرت في يوم إنك أحرج أو أكسر القلب ده، علشان إنتي جوهرة، وأوعدك إني مستحيل أأذيكي أو أزعلك أو أخليكي تفقدى ثقتك فيا."
نور ابتسمت وهوا بادلها الابتسامة وقال بمرح.
"ها، نقول مبروك."
نور غيرت ملامحها.
"امممم، هفكر."
"لأ، مفيش تفكير خلاص، يوم الخميس الخطوبة وكتب الكتاب."
"نعم، لأ طبعًا، أنا عاوزة أقضي فترة خطوبة."
غمزلها.
"مانتي هتقضيها بس وإنتي مراتي."
"ليه بقى."
"قدر، معجبتنيش."
"نعم يختي."
"أنا بقولك قدر، بس إيه، إنت هتتحول ولا إيه."
"أنا اتعرفت عليكي وتقريبًا عارف عنك كل حاجة، عاوز بقى أعرفك وإنتي مراتي."
"يا قليل الأدب."
"على فكرة إنتي اللي دماغك بتروح بعيد، أنا قصدي إني عاوز آخدك في أي وقت ونخرج، أمسك إيديكي براحتي كده."
"آه، إذا كان كده ماشي."
"تمام، يبقى كلها يومين وجهزي نفسك يا زوجتي العزيزة."
عدى اليومين والكل كان فرحان فيهم ومفيش أي مشاكل وكان كل كلام نور ويحيى هزار، ساعات وخناق ساعات، وغيره.
وبدأوا في تحضيرات الخطوبة وكان مريم معاها وفرحانة بيها جدا إنها أخيرًا نور وافقت وأخيرًا يحيى اتحرك.
"أنا فرحانة قوي يا نور، أخيرًا هتتجوزي."
"عارفة يا مريم، أنا رغم فرحتي وسعادتي اللي متتوصفش، إلا إني خايفة قوي."
"يا نكدي، خايفة من إيه، خلاص يحيى بقى بتاعك وكمان شكله بيحبك."
"والله مش عارفة يا مريم، خايفة إنه يكون بيملا فراغ في حياته، خايفة ترجع في أي وقت ويروح لها تاني."
"مستحيل يا نور، يرجع لها مستحيل، أنا عارفة يحيى، أكيد مش هينخدع فيها تاني، وكمان هي المفروض عليها أحكام."
"يوسف قالي إن جمال اعترف على نفسه بكل حاجة وشال إيديها من أي حاجة، يعني هي ممكن ترجع في أي وقت وهتدفع مبلغ وخلاص كده."
"يسلام، بالسهولة دي، وجمال ليه عمل كده."
"مهو ده اللي مخوفني، والكلام ده لسه عارفاه قريب من يوسف."
"طب ربنا يستر."
"شوفتي، إنتي نفسك خوفتي، أنا مش عارفة قلبي مقبوض ليه."
"متخافيش، كلنا معاكي يا حبيبتي، افرحي بقى إنتي النهارده عروسة."
في الوقت ده الباب خبط ومريم فتحت، كان يحيى.
دخل وهوا في إيديه بوكيه ورد جميل وبص لنور واتفحصها بهيام.
"زي القمر يا عروسة."
نور اتكسفت.
يحيى قرب منها وهمس: "كلها خمس دقايق وتكوني مراتي يا نوري."
نور بصتله وابتسمت وهوا بادلها النظرات وهو مبتسم وقلبهم بيدق بعنف.
يحيى كان حاسس إنه أول مرة تظهر المشاعر دي جواه وأول مرة يكون متلخبط كده وجواه مشاعر متلخبطة كده بس جميلة وحاببها وحابب وجودها.
قاطع نظراتهم صوت مريم وهي بتقول: "يلا علشان المأذون وصل."
الكل كان متجمع وفرحانين وبدأوا يكتبوا الكتاب ونظرات نور ليحيى كلها حب وفرحة إن خلاص حلمها اتحقق وبقت مراته رسمي.
"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
في الوقت ده دخل شخص تقريبًا معظم اللي قاعدين عارفه.
"معقول تكتبوا الكتاب من غيري."
الكل انصدم.
ممدوح بصدمة: "سارة."
رواية الحب الروحاني الفصل التاسع عشر 19 - بقلم يارا عبد السلام
في الوقت ده دخل شخص تقريبًا معظم اللي قاعدين عارفينه.
"معقول تكتبوا الكتاب من غيري؟"
الكل انصدم.
ممدوح بصدمة: "سارة"
ممدوح قرب منها بعصبية: "إنتي إيه اللي جابك هنا بعد اللي عملتيه؟"
نور كانت عيونها على يحيي بدموع، قلبها كان بيدق بخوف. خايفة كل حاجة تتهد في لحظة، خايفة قلبها ينجرح، خايفة حبيبها يضيع منها.
يحيي بص لنور وقرب منها لأنه عارف بكل اللي بيدور في بالها وشاف الخوف في عينيها. قرب منها بهدوء ومسك إيديها قدام الكل. نور اتفاجئت وبصت على إيديه اللي حاضنة إيديها بحب وخوف في نفس الوقت.
يحيي بص لها باطمئنان وهمس: "مفيش حاجة تقدر تبعدني عنك تاني خلاص، إنتي بقيتي مراتي."
قلبها دق بفرحة، كلامه طمنها. خلاص دلوقتي تقدر تقف قدام أي حد من غير خوف.
سارة كانت عيونها عليهم وبصت لممدوح اللي باصصلها بغضب.
"إيه يا بابا يا حبيبي؟ أنا جاية آخد ابني." وبصت لنور: "وجاية أبارك لأختي."
نور كانت لسه هترد عليها، يحيي منعها إنها تتكلم فسكتت.
ممدوح: "ابنك!! كنتي فين وإنتي رامياه؟ إنتي مالكيش عيال عندنا. واتفضلي يلا روحي من مكان ما جيتي. أنا مبقاش عندي بنت، بنتي ماتت."
سارة قربت من سليم اللي بيلعب مع ولاد ميار. سارة وقفته وبصتله بدموع: "عامل إيه يا حبيبي؟"
سليم بص لها ومتكلمش.
"إيه يا حبيبي؟ مش هتحضن ماما؟"
"لأ، إنتي وحشة."
"ليه يا حبيبي؟"
"علشان مشيتي وسبتيني أعيط لوحدي، ونور هي اللي صالحَتني."
"وأنا رجعت أهو، يلا تعالي معايا ومش هسيبك تاني أبدًا."
سليم بص لها وبص لنور اللي كانت عايزة تقوله لأ، وفي نفس الوقت مش عايزة تحرمه من أمه. سليم سابها وجري حضن نور: "لأ، أنا عاوز أكون مع نور علشان هي بتحبني وبتجيبلي شيكولاتة."
نور مسكت إيديه وسارة قربت منه: "تعالى معايا يا حبيبي وأنا هجيبلك مصنع شيكولاتة بحاله."
"لأ، أنا عاوز الشيكولاتة اللي بتجيبها نور، أنا بحبها وبحب نور."
"هجيبلك اللي انت عاوزه بس تعالى معايا يلا."
ممدوح قرب منها ووقفها: "أظن إنك عرفتي إيه ردة فعل ابنك منك دلوقتي، ياريت بقى تتفضلي تطلعي برا ومشوفش وشك هنا تاني، كفاية اللي حصل."
سارة وقفت قدامه: "إنت ناسي يا بابا إني بعت نفسي بسببك إنت."
ممدوح بقسوة لأول مرة: "أنا مقولتلش تبيعي نفسك، إنتي اللي طلعتي طماعة واستغنيتي عن كل القيم والمبادئ اللي علمتها لك في سبيل الفلوس. وابقى خلي الفلوس تنفعك وإنتي بتخسري ابنك زي ما خسرتينا وخسرتي كل اللي بيحبوكي."
"فعلاً أنا غلطت، بس أنا من حقي آخد فرصة تانية."
"معنديش ليكي فرص، إنتي خلصتي كل الفرص. كفاية كدا، يلا اطلعي برا."
سارة بصت ليحيي ونور اللي ماسكين إيد بعض بقوة، ونظرات يحيي ليها اللي كلها تحدي. في الوقت ده حست فعلاً إنها خسرت وخسرت كتير أوي، بس قررت جواها إن حرب دي لسه منتهتش ولسه في البدايات.
نور بصت ليحيي بتوتر وبادلها نفس النظرة، بس كانت اطمئنان كأنه بيقولها متقلقيش، مفيش حاجة هتفرقنا.
ممدوح: "إنتي ليه مصممة متسمعيش الكلام؟ يلا اطلعي برا."
مسك دراعها ولسه هيخرجها، كانت راكعة قدامه وبتعيط.
"أرجوك يا بابا سامحني، أنا رجعت علشان أطلب السماح منك. أرجوك متزعلش مني، أنا آسفة يا بابا، بس أرجوك متحرمنيش منكوا ولا من ابني، أنا مليش غيره."
ممدوح للحظة قلبه رقلها، مهما كان هي بنته وكانت أكتر واحدة قريبة منه. نور بصتله بترقب، وهو كان حاسس إنه تايه.
"أرجوك يا بابا سيبني هنا، أنا حاسة نفسي إني ضايعة ومحتاجاك، محتاجة حضنك يا بابا. كل اللي حصل كان بسبب جمال، وهو اعترف بكل حاجة ودلوقتي مسجون، وخلاص كل حاجة انتهت. وجه الوقت اللي نفتح فيه صفحة جديدة."
ممدوح بص لها وحس إنها صادقة في كلامها. اتنهد وقال: "خلاص، إنتي هتفضلي هنا بس بشرط."
"اللي إنت عاوزه يا بابا، أنا تحت أمرك."
"لو حسيت إنك بتخططي أو بتعملي حاجة أو في حاجة معجبتنيش، صدقيني يا سارة مش هطردك، ساعتها مش هيكفيني قتلك."
"صدقني مش هعمل حاجة وهعمل كل اللي أقدر عليه علشان أكسب ثقتك تاني."
"أتمنى."
نور سابت إيد يحيي وبصت لممدوح بحزن، وخرجت من باب الشقة وجرت على تحت. ويحيي نزل وراها.
"يا نور يا نور استني يا بنتي."
جري وراها في الشارع ومسكها ووقفها قدامه.
"في إيه؟ ليه مشيتي؟ ليه بينتي ضعفك؟"
"إنت عاوز تحسسني إني دلوقتي بقيت فارقة معاك؟ إنت مش شايفها بتمثل إزاي."
"أديكي قولتي بتمثل، وبعدين إنتي خلاص بقيتي مراتي، وصدقيني يا نور مفيش أي حاجة في الدنيا تخليني أرجع لها تاني أو أفكر فيها حتى، خلاص كل حاجة انتهت." وهنا شاور على قلبه: "مبقاش في غيرك إنتي وبس."
مسك وشها بين إيديه: "عاوزك تتأكدي كويس إن مفيش حاجة هتقدر تفرقنا إلا الموت."
نور حطت إيديه على بقه: "لأ، متقولش كده، بعد الشر عنك."
يحيي ابتسم: "خايفة عليّ؟"
نور ابتسمت بخجل: "اممم."
يحيي غمزلها: "على فكرة أنا مأخدتش حضن كتب الكتاب."
نور بغضب: "على فكرة إنت قليل الأدب."
"على فكرة بقى إنتي مراتي، يعني أحضنك وقت ما أنا عاوز. يلا حضن كبير لعمو."
نور بعدت عنه.
يحيي بعصبية طفيفة: "على فكرة بقى إنتي عمايلك دي هتخليني أفكر أخونك."
نور قربت منه وبرقت بتحذير: "إنت عارف، بس لو فكرت مجرد فكرة هعمل فيك إيه."
"هتعملي إيه يا قلبي؟"
نور بشر: "ساعتها هقتلك إنت وهي، ومش هيكفيني كمان."
"بحبك يا قلبي، وإنتي متعصبة كده بتبقي شبه الطماطم، والصراحة عصبيتك دي أحلى حاجة فيكي."
نور كانت واقفة قدامه وباصة في الأرض ومكسوفة.
"هههههههه، أنا كده عرفت هسكتك بعد كده إزاي."
"يحيي!"
"قلبه."
"مش بهزر على فكرة."
"وأنا بهزر عادي جدًا."
"والله!"
"آه، مالك قفوشة كده؟"
نور بصتله بدموع وقعدت على الرصيف وبصت قدامها في الفراغ وعيونها كلها خوف.
يحيي قعد جنبها واتنهد بتعب: "أنا عارف إنك خايفة، وعارف إن رجوعها ده مكنش وقته، وعارف كم السيناريوهات اللي اتكونت في بالك أول ما شفتيها، وإحساسك وشوفت خوف إنّي أسيبك في عينيكي. بس أنا عاوزك تثقي فيا يا نور، وتبقى دائمًا متأكدة إني عمري ما هبص لأي حد تاني غيرك، ومتنسيش إنك خلاص بقيتي مراتي، يعني الرابط بينا قوي يا نور. وخليكي متأكدة إني مأخدتش الخطوة دي إلا لما فعلاً حسيت بحقيقة مشاعري ناحيتك، ولما جيتلك ودخلت البيت كنت دافن كل الماضي ورايا، لأني قررت إنك هتكوني الحاضر والمستقبل وكل حاجة ليا."
نور بصتله بدموع: "أنا أنا..."
يحيي: "أنا بحبك يا نور."
نور اتوترت وبصتله وحست إن روحها بتتُسحب من سرعة دقات قلبها اللي مش قادرة تسيطر عليها.
"قوليها يا نور، قوليها، عاوز أسمعها منك."
نور كانت بتترعش، وهوا مسك إيديها: "صدقيني عمري ما هخليكي تندمي على أي حاجة، وعمري ما هفكر إني أأذيكي أو أأذي القلب ده."
نور غمضت عينيها وبصتله وخدت نفس عميق: "وأنا كمان."
"إنتي كمان إيه؟"
فتحت عينيها وبصتله: "أنا كمان بحبك يا يحيي."
يحيي فرح جدًا ومسك إيديها وقبلها وقبل جبينها.
"إنتي إزاي قدرتي تخليني في فترة قصيرة أحبك كده؟"
"ههه، ده سحري الخاص."
"فعلاً إنتي ساحرة، علشان سحرتيلي وسحرتي قلبي معاكي. مش عارف هتعملي فيا إيه بعد كده."
"كل خير يا قلبي، متقلقش."
"طيب يلا يا أختي قومي نطلع، زمانهم قلقانين علينا."
"ماشي، يلا."
مسك إيديها وبصلها، وهي ابتسمت بحب وقاموا وطلعوا فوق.
كانوا كلهم قاعدين، أول لما دخلوا من الشقة.
ممدوح وقف وقرب من نور: "نور، أنا عارف اللي إنتي حاسة بيه، بس أنا عاوزك إنتي كمان تدي لسارة فرصة تانية زينا كلنا."
نور بصت لسارة بنظرة غير مفهومة.
سارة قربت منها: "أنا آسفة يا نور، أرجوكي سامحيني. وبصت ليحيي: "وإنت كمان يا يحيي سامحني. بصوا، تعالوا نعمل معاهدة سلام."
نور بصت ليحيي اللي بصلها بابتسامة وهز رأسه إنها توافق.
"ماشي يا سارة، موافقة."
سارة قربت منها وحضنتها: "شكرًا، شكرًا أوي يا نور، شكرًا يا يحيي." ومدت إيديها ليه.
يحيي بص لنور اللي قربت مكانه وحطت إيديها في إيد سارة: "آسفة يا سارة، أصل يحيي مش بيسلم على ستات ولا بيحط إيده في إيدهم، مش كده يا يحيي؟"
يحيي حاول يكتم ضحكته: "طبعًا يا حبيبتي."
سارة بابتسامة: "تمام، ربنا يسعدكوا."
"يارب."
عدى أسبوع ونور ما زالت مش مرتاحة لسارة ولا لتصرفاتها اللي دايمًا بتخليها تشك فيها أكتر.
نور خرجت وكان الكل بيفطر.
نور بابتسامة: "صباح الخير."
الكل: "صباح النور."
الأم: "تعالي افطري يا بنتي."
"لأ يا ماما، أنا هفطر مع مريم في الكلية."
"ليه؟ هو يحيي مش جاي ولا إيه؟"
"لأ، أصله تعبان شوية وقرر ياخد إجازة النهارده."
"طب ومين هيوديكي؟"
"يوسف كلمني وقال إنه هيوصلني في طريقه."
"ماشي يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك."
"ماشي يا أمي، سلام."
ونزلت واستنت يوسف. وبعد خمس دقايق جه.
"وقفتي كتير يا مرات أخويا؟"
"لأ، مش كتير."
"طيب اركبي يا أختي."
ركبت، ويوسف دور العربية وطلعوا.
"لسه تعبان؟"
"شويه."
"هبقى أروحله بعد الجامعة، لولا إني عندي محاضرة مهمة النهارده مكنتش رحت وكنت قعدت جنبه."
"للدرجادي بتحبيه؟"
"أووي."
"وهو كمان بيحبك. عارفة يوم ما سارة رجعت كنت خايفة ليحصل حاجة، بس الحمد لله. مع إنّي لحد دلوقتي مش متطمن لوجودها في حياتكوا."
"متقلقش، سارة مبقاش في إيديها حاجة تعملها، يعني مهما حاولت فكل محاولتها هتكون فاشلة."
"أتمنى إنها متعملش أي حاجة، علشان ساعتها مش هتنفد من تحت إيدي."
فجأة وقفوا لأن كان في خناقة.
"في إيه؟"
"الظاهر في خناقة."
يوسف نزل يشوف فيه إيه وإيه اللي معطل الطريق كدا.
"- إنت راجل قليل الأدب!"
"- إنتي اللي ست مش محترمة وقليلة الذوق!"
"- راجل! إنت متخلينيش أتخذ معاك إجراء مش تمام، إنت متعرفش أنا مين!"
"- إنتي علشان راكبة عربية هتدوسي على مخلوق ربنا!"
"- قولتلك مكنش قصدي ومستعدة أدفعلك التعويض اللي إنت عاوزه."
"- لأ، مبقبلش الرشوة، إنتي لازم تيجي معايا عالمركز."
يوسف قرب منهم.
"احم، ممكن أعرف إيه سبب العطلة دي؟"
الراجل لسه هيتكلم، قامت البنت بصت ليوسف بعصبية: "وإنت مالك إنت؟ بتدخل ليه؟ حد كان عينك محامي؟ إيه البلاوي عالصبح دي؟"
"بت انتي احترمي نفسك، أنا غلطان أصلًا إني كنت جاي أساعدك وأحل الموضوع، بس شكلِك واحدة فعلاً قليلة الذوق."
وبص للراجل: "متسبهاش إلا لما تاخد حقك منها."
وبص للناس: "ممكن كل واحد يروح لحاله علشان عاوزين نشوف حالنا إحنا كمان."
الناس هزت راسها وفعلاً مشيوا. ويوسف ركب العربية وبص للبنت من الشباك بغضب ومشي.
"أنا حتة، البت دي تكسفني."
نور بصتله وضحكت: "يا عيني يا يوسف. شكلها عصبتك ع الآخر."
"بت اسكتي إنتي كمان."
"ههه، ماشي، تعيش وتاخد غيرها بقى."
وقف قدام الجامعة: "انزلي يا نور، أحسن أخلي يحيي يترحم عليكي النهارده."
"على أساس إنه هيخليك عايش."
"بت انتي مستفزة."
"عارفة، يلا باي."
"باي يا أختي."
عند سارة، خلصوا الأكل ودخلت الأوضة وقفتلت الباب بهدوء، ومسكت التليفون واتصلت بحد.
"نفذ..."
عند نور، كانت خارجة من الكلية بتضحك مع مريم.
"ها، هتروحي فين دلوقتي؟"
"هروح أزور قُرة عيني علشان تعبان."
"الله يسهلوا."
"مهو القر ده اللي جايبنا الأرض، وكل يوم نتخانق."
"الله، وأنا مالي يا لمبي؟ أنا ماشية، سلام."
"سلام يا بتاعة طارق."
"سلام يا بتاعة يحيي."
مريم مشيت بعد ما ضحكوا. ونور وقفت تستنى عربية. وقفت قدامها عربية ونزل منها واحد.
"آنِسة نور."
نور بصتله: "أيوا حضرتك مين؟"
"مباحث، وياريت تيجي معانا من غير شوشرة."
"أنا ليه؟"
"هتعرفي لما تيجي معانا، اتفضلي."
نور بصتله بتوتر، وهوا فتح ليها الباب. رجعت خطوة لورا، وبعدين جريت، وهوا جري وراها و...
رواية الحب الروحاني الفصل العشرون 20 - بقلم يارا عبد السلام
كانت تجري بأقصى سرعتها وهو كان يجري وراها لحد ما اختفت من قدامه.
وهو وقف، تنهد بتعب، ومسك تليفونه وكلم حد.
فضل منتظر لحد ما الشخص ده رد عليه:
_ ها، عملت إيه؟
_ هربت مني ومعرفتش أمسكها.
_ غبي، إزاي تفلت من إيدك؟
_ طلعت مش سهلة ومدخلش عليها الحوار ده.
_ ماشي، اقفل يا غبي ولما أشوفك.
وقفلت السكة في وشه.
عند نور، كانت مستخبية في شارع صغير وبتتنهد بخوف ورعشة في جسمها من التوتر.
مسكت تليفونها وكلمت يوسف وحكتله اللي حصل.
وهو قالها تفضل مكانها متتحركش وهوا جايلها.
حست بظل حد جاي ناحيتها، كتمت نفسها وهي دموعها نازلة، وفضلت تدعي إنه ميشوفهاش.
تليفونه رن وخرج.
وبعدين بصت على طيفه، لقته مشي من المكان نهائي.
فضلت مستنية.
وبعد شوية يوسف جه وكلمها وخرجتله.
يوسف: انتي كويسة؟
نور بدموع: آه الحمد لله.
يوسف: طيب طيب، اهدى وتعالى يلا معايا.
ركبت معاه العربية وطلعوا على البيت.
يوسف: هتنزلي عندكوا ولا هتيجي تشوفى يحيي؟
نور: لا مش عاوزة أطلع عندنا بالحالة دي، خدني عند يحيي أحسن.
هز رأسه وطلع على بيتهم.
فتح الباب وشافها وحس إن فيها حاجة.
وأكدتله شكوكه لما جريت عليه واترمت في حضنه.
بدأ يطبطب عليها بحنان بالغ.
يحيي: أهدي يا حبيبتي، فيكي إيه؟
بص ليوسف اللي هز رأسه وحكاله اللي حصل.
يحيي: طب أهدى، انتي معايا أهو متعيطيش علشان خاطري.
نور خرجت من حضنه ومسحت دموعها بكف إيديها زي الأطفال: أنا، أنا كنت ها أركب معاهم بس تراجعت في آخر لحظة وجريت. كانو هياخدوني ومش عارفة كان إيه ممكن يحصل.
ودموعها بدأت تنزل تاني.
يحيي مسك وشها بين إيديه ومسح دموعها: خلاص، أهدى، أنا معاكي ومش هتروحي أي مكان إلا وأنا معاكي.
يوسف بعد تفكير: انتي بتقولي إنه كان عارف اسمك ونادى عليكي، صح؟
نور هزت راسها.
يوسف: يبقى كان قاصد إنه يخطفك، وأكيد في حد ورا الحكاية دي.
يحيي باستغراب: ومين ممكن يعمل كده؟
يوسف: حد ليه مصلحة إنه يخطف نور ويبعدها عننا، وبالأخص عنك.
نور بصتله باستغراب وبصت ليحيي وحست إنه فهم الكلام، وهي كمان فهمته.
نور: انت قصدك إنها عاوزة تبعدنا عن بعض؟
يوسف: والله دا اللي أنا شايفه، انتي مليكيش أي أعداء يا نور، ونظراتها اللي شوفتها يوم كتب الكتاب بتأكدلي شكوكى، فأنا عاوزاك تاخدي بالك علشان هي كدا شكلها مش ناوية على خير.
يحيي: طب والعمل؟ هنسيبها كده؟
يوسف: طالما معناش دليل فهنسيبها، بس لازم تاخدي حذرك بعد كدا وتاخدي بالك من تصرفاتها.
نور: تمام. أنا لازم أروح.
يحيي مسك إيديها ومنعها تمشي: لا، انتي مش هتمشي، مش هسيبك إلا لما تكوني كويسة.
يوسف: طيب، أنا همشي علشان عندي شغل، هشوفكوا بالليل. سلام.
يحيي قرب من نور ومسك إيديها وراحوا قعدوا على الكنبة.
يحيي: بقيتي أحسن؟
نور: آه الحمد لله.
يحيي مسك إيديها بين إيديه: أنا آسف، أنا حاسس إني السبب في كل اللي حصل ده.
نور: لا، مش انت السبب يا يحيي، مترميش اللوم عليك انت، ولا قولت لها تمشي ولا قولت لها ترجع وتعمل اللي بتعمله ده، بالعكس، أنا وانت في مركب واحدة.
يحيي بمشاكسة: أحلى مركب علشان معاكي.
نور ابتسمت: مكنتش أتخيل في يوم إننا نقعد القاعدة دي وتقولي الكلام ده.
ومكنتش اتخيل إني لما يحصلي حاجة تكون انت أول حد ممكن أفكر فيه وأجي أترمى في حضنه.
عارف انت لو سبتني لوحدي تاني هعمل إيه؟
يحيي ضحك: هتعملي إيه يا قلبي؟
نور: هنكد عليك.
يحيي: هوا فيه نكد أكتر من اللي أنا بشوفه يا روحي؟
نور: هوا انت لسه شوفت حاجة، اصبر بس لما نتجوز.
قرب منها: طب بمناسبة الجواز، ما تيجي نتجوز بقى علشان حاسس إني هتحنط جنبك.
نور اتكسفت وتوترت من قربه: احم، لا، إحنا متفقين على شهرين خطوبة.
يحيي: طب ما تنقصيهم بالله عليكي وتخليهم شهر.
نور: تؤ.
يحيي: بقى كدا.
نور بتحدي: أيوا، أنا لسه مش متأكدة من حبك ليا.
يحيي: يشيخه، أمال دا كله إيه؟ بضحك عليكي مثلا.
نور: اممم، يمكن.
وبصتله بشك: امممم، هتلاقيك متفق معاها عليا، أصل أنا عارفاكوا صنف ملهوش أمان.
يحيي: يشيخه، أمال مين اللي رامية نفسك في حضنه من شوية، خيالي؟
نور اتوترت: فيها إيه يعني، كنت، كنت خايفة.
يحيي: معنى كدا إنك بتحسي بالأمان في وجودي وفي حضني، صح ولا لا؟
نور وشها احمر من الكسوف.
يحيي: قولي صح ولا لا.
نور هزت راسها بأه.
يحيي: فيه إثبات أكتر من كدا إني بحبك؟
نور هزت راسها بلا.
وقرب منها ولسه هي...
_ انتو بتعملو إيه؟
_ يا فضيحتي.
يحيي ضحك وأمه ضحكت على منظرها.
يحيي همسلها: على فكرة انتي مراتي ها.
الأم بضحك: مالك اتخضيتي كدا ليه؟
نور لكسوف: اصل، اصل.
يحيي: متخافيش، كلنا كنا في سنكوا كدا، وأبو يحيى ياما استفرد بيا.
يلا تعالي حضري معايا الغدا ووريني نفسك في الطبخ علشان أنا لسه جاية من النادي وتعبانة.
نور: حاضر يا ماما.
الأم دخلت المطبخ ونور بصت ليحيي بغيظ وهو كتم ضحكته على منظرها.
حضرت معاها الغدا واتغدوا وعملت قهوة ودخلت قعدت هي ويحيي في البلكونة.
كانت باصة في السما بشرود: تفتكر لو طلعت سارة فعلا هي اللي بتعمل كدا، هيكون إيه رد فعل بابا وماما بعد ما واثقوا فيها من جديد وابنها اللي ملهوش أي ذنب في اللي بيحصل دا؟
يحيي: واحنا برضو مكنش لينا ذنب في أي حاجة، واللي هي بتعمله دا اسمه مرض ولازم تتعالج، سواء بالسجن أو إنها تدخل مستشفى تتعالج فيها، لأن دي مش تصرفات واحدة عاقلة.
نور: يمكن بتعمل كدا علشان بتحبك.
يحيي: وانتي متخيلة إنها لو بعدتك عني إني هبصلها ولا هفكر فيها أصلا؟ أنا اللي بشيله من قلبي وحياتي بيطلع منها بلا رجعة، خصوصا لو الشخص دا خاين.
نور: يعني انت هتفضل تحبني طول عمرك؟
يحيي: عندك شك؟
نور: تعرف إني حبيتك في أحلامي؟ كنت كل يوم بتجيلي وكل يوم بحلم بشكل، كنت رافضة الجواز بسببك.
يحيي: إزاي؟
نور: كنت كل يوم بحلم بيك وبشوف ضحكتك اللي كانت بتاخد قلبي دي ومازالت، وكنت بحكي لمريم، مكنتش مصدقاني لحد ما شوفتك أول مرة، وهي نفسها اتصدمت نفس صدمتي، لدرجة إني مكنتش أشيل عيني من عليك، وكنت عاملة زي الهبلة، ومكنتش متخيلة في يوم إني أحلامي تبقى حقيقة والشخص اللي حلمت بيه يبقى واقف قدامي وكمان هيكون جوزي وأبو عيالي.
يحيي: طب إيه رأيك بقى أكلم أبوكي النهارده ونعمل الفرح يوم الخميس الجاي؟
نور: اممممم، موافقة.
ضحك وهي ضحكت، وبعد شوية كانت الزغاريط مالية البيت.
عدى أسبوع وكانت كل حاجة فيه ماشية تمام.
أم نور كانت مالية البيت زغاريط وكانت فرحانة جدا إن خلاص بنتها آخر العنقود هتتجوز.
الكل مشي، متبقاش إلا مريم ونور.
مريم كانت مع نور في الأوضة وبتظبطلها الطرحة.
مريم: كدا تمام أووي، هخرج بقى أشوف طارق اتأخر كدا ليه، هو ويوسف علشان نتحرك.
نور: ماشي يا حبيبتي.
خرجت مريم وسابتها لوحدها.
كانت واقفة قدام المرايا وفرحانة بنفسها والفستان اللي هياكل منها حتة والميكب الخفيف والتاج اللي كان مطلعها ملكة.
كانت بتدندن.
فجأة الباب اتقفل عليها.
وبصت على المرايا واتفاجئت باللي شافته.