الفصل 1 | من 16 فصل

رواية الحب في الوقت المناسب الفصل الأول 1 - بقلم زينب محروس

المشاهدات
22
كلمة
1,480
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

كانت واقفة على جانب الطريق، لما قرب منها إيهاب و قال بضيق: _انجزي هاتي المحفظة. ضحكت مروة بسخرية و قالت: _تثبيت كدا عيني عينك في عز الضهر! دا أنت حرامي بجح!! زعق لها بغضب وقال: _احترمي نفسك، و بعدين لو في هنا حرامي يبقى أنتي يا أستاذة مش أنا. شهقت مروة و سألته بتعجب: _دا على أساس إني سرقت منك محفظتك يعني؟ اتنهد بضيق و قال بهمس: _أنا عارف إنه يوم مهبب من أوله. حركت دماغها بزهق، و اتحركت خطوتين بعيد عنه، لكن إيهاب

قرب منها وقال بنبرة هادية: _اخلصي هاتي المحفظة، عايز امشي. ردت عليه مروة باستخفاف: _طب ما تمشي! أنا أصلا مش عايزة وقفتك دي. نقل نظره بعيد عنها و كأنه بيحاول يهدأ أعصابه، و بعدين اتكلم و هو بيحط أيده في جيوبه: _أنا لو مشيت من هنا دلوقت، انتي هتباتي في السجن. مروة بسخرية: _بتهمة إيه إن شاء الله؟ رفض التعرض للسرقة!!! دا أنت شكلك عبيط بقى!!! إيهاب بتكشيرة: _و الله محدش عبيط غيرك، هو دا منظر حرامي؟؟

بصت له بنظرة تقيمية، كان لابس جاكت جلد على بنطالون جينز، و نضارته الشمسية مشبوكة في طوق قميصه القطني الأسود، واضح على اللبس أنه غالي، و باين من ملامح وشه إنه صاحب كاريزما شديدة، سواء كانت من عيونه الواسعة، رموشه شبه منعدمة، حواجب كثيفة، و بشرة بيضا، دقن حادة في نصها دقة الحسن، و شعره الأسود اللامع. بالرغم من إن شكله ميدلش على أنه حرامي، إلا إن مروة مهتمتش و قالت بإصرار:

_ما انت لازم تتشيك كدا، عشان تعرف تسرق في نص النهار. ابتسم إيهاب بعته عشان يداري غضبه و قال: _تصدقي بالله، لولا إني واعد «سما» مش هتخانق معاكي، كنت فتحت دماغك نصين دلوقت. سألته مروة بانتباه: _قولت ايه؟ _كنت هفتح دماغك. حركت دماغها برفض، وقالت: _أقصد «سما» هو أنت تبع «سما عبد الجواد»؟ إيهاب تكلف في ابتسامته و قال بأريحية: _ايوه كدا شطورة، هاتي بقى المحفظة. _أولًا أنا مش معايا محفظة سما، أنا معايا البوك بتاعها.

إيهاب بزهق: _هو يعني في فرق بينهم؟ الاتنين نفس الشيء! مروة بضيق: _لاء طبعًا مش نفسه، دا غير إن أنا مسرقتش حاجة، بالعكس أنا بقدم المساعدة لواحدة نسيت البوك بتاعها في مطعمنا. إيهاب باختصار: _طيب يا ستي شكرًا، هاتيه بقي، لو مفيش مانع عندك حضرتك. _لاء في مانع، أتأكد إزاي إنك تقرب لها مش واحد عايز يسرقها. كان بيستغفر في سره، و بعدين طلع لها كارنيه الشغل بتاعه، و نطق و هو بيضغط على مخارج الحروف: _أهو....

إيهاب عبد الجواد، ظابط يا أستاذة. _ظابط على نفسك، أمسك. أنهت مروة كلامها و هي بتعطيه البوك، فـ هو قال بضيق: _اتكلمي كويس. _مش معنى إنك ظابط يبقى تمشي تزعق للناس، أيًا كانت رتبتك دا ينفعك في شغلك بس، كونك ظابط دا مش معناه إن اللي يلاقي حاجة يبقى حرامي، كونك ظابط دا مش معناه إنك مش إنسان عادي زينا، و ملكش سلطة عليا طالما أنا مش متهمة أو بخالف القانون.

سابته و مشيت، و هو متكلمش و لا علق على كلامها، عشان عارف إنها على حق، بس مع الأسف الإنسان وهو متعصب بيفرغ غضبه على أول حد يقابله و دا كان أول نصيب ل «مروة» من غضبه. أول ما دخل من بابا الشقة، جريت عليه سما و هي بتسأله بلهفة: _ها يا إيهاب، جبت البوك؟ ابتسم لها بـ لين وقال: _أيوه يا ستي جبته. أخدت منه البوك و بعد ما تفقدت محتواياته قالت: _الحمدلله كل حاجة زي ما هي، و الله البنت دي كويسة و أمينة و بنت حلال. إيهاب بسخرية:

_و مش بس كدا، دي كمان كريمة و بتعطي دروس ببلاش. قربت سما و قعدت جنبه و سألته بفضول: _أنت كنت بتجيب المحفظة و لا بتتعرف على أخلاقها! ضحك إيهاب و قال: _مبدأيًا دا اسمه بوك يا «سما»، ثانيًا بقى اخدت منها كلمتين في جنبي. سما هزت دماغها و قالت بضحك: _أنت بتتريق، يبقى اكيد قولت لها كلامك الدبش. بصلها بقرف مصطنع و هو بيحرك دماغه بيأس وقال: _جهزي الغدا عشان عندي شغل.

_حاضر بس بكرا و أنت جاي من شغلك عايزاك تعدي على المعرض بتاع الأنتيك تجيبلي التابلو من هناك. كانت مروة واقفة في المعرض لما سمعت صوته الجهوري ، و هو بيلقى السلام و بعدين سأل البنت اللي بتتكلم مع مروة وقال: _في هنا اوردر باسم سما عبد الجواد، جاهز؟ البنت ابتسمت و قالت: _ايوه يا فندم ثانية واحدة هجيبه لحضرتك. إيهاب مأخدش باله من مروة اللي بصتله بطرف عينها و همست لنفسها بسخرية:

_طب ما هو بيعرف يقول السلام و يطلب الحاجة بذوق! نطقت بجملتها الأخيرة و سابت شنطة مقتنياتها و اتحركت تتفرج على باقي سلع المعرض، و كانت حريصة إن إيهاب ميشوفهاش، لكن لسوء حظها عيون إيهاب وقعت على دفتر أبيض محطوط على كونتر الدفع، فأخده و هو بيتفقده بإعجاب و لما البنت رجعت تسلمه أوردر سما، هو قال: _عايز اشتري دا كمان. _مفيش مشكلة يا فندم، تحبه يتغلف ب ورق هدايا؟ _لاء كدا حلو. في اللحظة دي اضطرت مروة تخرج

عن صمتها لما قالت بضيق: _لا حلو و لا وحش أنت مش هتاخده أصلًا! إيهاب ابتسم بسخرية و قال: _انتي تاني!!! مروة تغاضت عن وجوده، و قربت منهم و هي بتعاتب البنت: _هو أنا مش قولت هاخده، ازاي تسبيه يشتريه؟ البنت بتبرير: _بحسب حضرتك هتاخدي لون تاني. مروة بتوضيح: _أنا قولت هاخد كمان دفتر تاني، مقولتش مش هاخد ده! ........ بعد إذنك هاته، الألوان كتير تقدر تاخد غيره. إيهاب برفض:

_بس أنا بحب الأبيض و دا عجبني، و هاخده، اختاري انتي غيره. حاولت مروة تشد الدفتر من ايده، لكنها فشلت بسبب رجوع إيهاب لورا كل ما تقرب منه، فـ مروة قالت بزهق: _ما تجيب يا إيهاب! إيهاب حب يعاند معاها اكتر، و حط الدفتر ورا ضهره، و بصلها بتحدي و قال: _اسمي حضرة الظابط إيهاب. _كانت معرفتك هباب. خرج الرد من مروة ببسمة مستفزة، و بنفس نبرته التأكيدية، و من غير حرف زيادة شدت الاوردر بتاعها و خرجت من المحل و هي بتشتم بضيق.

كان إيهاب نايم، لما دخلت سما الأوضة و هي بتنده عليه بضيق، فـ رد عليها من غير ما يفتح عيونه: _عايزة ايه؟ _ما تفتح عيونك وأنت تعرف أنا عايزة ايه؟ إيهاب زعق و هو بيقوم يقعد و يقول: _مش عارف أنا هتخمد زي الناس امتى! عايزة ايه؟؟؟ حطت قدامه التابلو و قالت بعصبية: _ايه ده! دا مش التابلو بتاعي، هو أنت مينفعش تعمل حاجة صح للآخر؟ إيهاب اتعصب من أسلوبها اللي مش بيتغير، و قال بغضب:

_وطي صوتك و انتي بتتكلمي معايا، أنا مش خدام عندك ، أنا جوزك..........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...