الفصل 10 | من 29 فصل

رواية الحب كدا الفصل العاشر 10 - بقلم سلمى ابراهيم

المشاهدات
19
كلمة
1,658
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

متقلقش. يوسف مستحيل يعرف فيوم إني قتلت أمه... ولا حتى يعرف إني مش أمه. شهقت هنا من اللي سمعته. بصت وراها حليمة بسرعة شافتها. جريت عليها حليمة جابتها من دراعها. حليمة بحدة شديدة: تعالي معايا. يبت هنا برعب منها: أنا... مسمعتش حاجة. عادل قرب منها بشموخ: تعالي يا هنا. وزعق أوي: يلا! جريت هنا دخلت الأوضة اللي شاورولها عليها، وقفلو الباب. كانت هنا هتموت من الرعب وحليمة بتقرب عليها وشكلها ميطمنش خالص.

حليمة لوت دراعها جامد: قولولي بقا، سمعتي إيه؟ بصت لها هنا وعيونها مليانة دموع ومرعوبة. حليمة نزلت فيها ضرب. حليمة بعصبية شديدة: انطقي... انطقي يا بت انتي. هنا كانت مش قادرة تاخد نفسها وبتعيط بصوت زي الأطفال. عادل بهدوء: اهدي يا حليمة. هنا شاطرة وعاقلة، وعارفة إننا قتلنا أم يوسف، اللي كانت مراتي. صح... عرفتي صح؟ هزت راسها هنا برعب ودموعها ما وقفتش. عادل بنفس الهدوء قرب

منها وحط إيده على رقبتها: ونتي عارفة، اللي يقتل مرة، يقتل ألف مرة. صح؟ حليمة مسكتها من دراعها جامد بحده ورمتها عالأرض: انطقي يا بت. عادل بص لها واترعبت منه: ها... قولولي بقا يا هنا، فاكرة حاجة من اللي سمعتيها؟ هنا مردتش وكانت مرعوبة. عادل بزعيق: انطقي! سمعتينا وإحنا بنتكلم؟ وضربها على وشها. هنا بصوت مرعوب: لا... أنا... مشوفتكمش أصلاً. عادل ابتسم بخبث وقرب منها: شاطرة يا هنا، مش قولتلك يا حليمة هنا شاطرة.

حليمة: بس لازم تاخد عقابها إنها وقفت تتصنت. عادل: عندك حق. إيه يا هنا، مش عيب بردو التجسس؟ مش انتي حافظة القرآن وعارفة إن فيه آية بتقول (ولا تجسسوا) حليمة: سيبلي أنا العقاب. هنا قامت بانهيار ورعب: أبوس إيدك يا عمي، والله العظيم ما هقول حاجة، بس بلاش العقاب، أبوس إيدك. عادل: للأسف يا هنا، انتي غلطتي ولازم تاخدي عقابك. هنا بانهيار أكتر: أحب على رجلك يا عمي، بالله عليك سامحني، وأنا والله ما هفتح بوقي.

حليمة بحده: انتي كدا كدا، مش هتقدري تفتحي بوقك، عشان أنا ممكن أقطعلك لسانك دا عادي. هنا: أبوس إيدك يا ماما حليمة، أنا هعملك كل اللي انتي عاوزاه، بس بلاش العقاب ونبي. عادل بزهق: اخرسي بقا يا بت انتي، صدعتيني. خديها يلا يا حليمة. شدتها حليمة. هنا بصراخ وانهيار: أبوس إيدك يا عمي، بالله عليك بلاش، بالله عليك! وأخدتها حليمة ودخلوا أوضة كدا وقفلت الباب بمساعدة واحدة كدا شغالة عند حليمة بتعملها كل حاجة.

عادل لنفسه: جاتك نيلة انتي وحامد اللي عامل فيها أبوكي دا، لقيكي قدام باب جامع عشان تيجي تقرفينا وتقوليلي أنا يا عمي. هنا بعياط شديد ورعب: ونبي ارحموني، ونبي، والله مش هتكلم. حليمة بزعيق رعبها أكتر: اخرسي. سخني السيخ يا صفية. صفية: حاضر من عنيا. حليمة أخدت منها السيخ. هنا بصراخ: لاااا... لاااا... آآآآآه. حطته على دراعها من فوق بلا رحمة أو شفقة، وكانت هنا منهارة وشبه فاقدة للوعي.

كان يوسف قاعد في العيادة، وكل شوية يدخل مريض. وبعدها أخد شوية استراحة. مرة واحدة حس قلبه اتقبض، مبقاش عارف في إيه، حاسس إن في حاجة وحشة بتحصل. لكن استغفر ربنا وقام يصلي فريضته ورجع تاني للشغل. حليمة بحده: قومي اخلصي. قومي. هنا بعياط شديد: مش قادرة. حليمة: صفية، قومي البت دي. صفية بحده: قومي يا أختي بقا. وقومتها بالعافية.

حليمة: بصي بقا، طبعاً انتي عارفة، لسانك يتحط في بقك. لو فكرتي بس إنك تنطقي، هيكون الحرق دا، في كل جسمك. فاهمة؟ هزت راسها هنا بتعب شديد وعياط. حليمة: يلا، ادخلي اغسلي المواعين واطلعي، أنا وصفية هنكمل الباقي. هزت راسها هنا ومشيت وهي بتدعي ربنا ياخدها ويخلصها. كانت كل شوية منه ترن على يوسف. زهق كدا ونفخ وبعتلها ريكورد. يوسف: منه لو سمحتي، أنا بشتغل دلوقتي ومش فاضيلك. لما أفضي ممكن أكلمك. وقفل.

كان حاسس إن هنا مش كويسة، هو حاسس إن في حاجة وحشة. لكن قطع تفكيره مريض دخلو. كانت واقفة هنا عالصالح بتغسل المواعين ودموعها بقدر الميه اللي بتغسل بيها وتعبانة جدا. مبقتش قادرة تمسك نفسها، وحاسة بدوخة شديدة، والدنيا بتلف بيها. ومرة واحدة وقعت في الأرض. حليمة ببرود: البت حصلها إيه؟ عادل: قومي شوفيها لتموت وتتحسب علينا جريمة. قامت حليمة ببرود وهزتها كدا. حليمة: قومي يا بت انتي. انتي يا بت. الحق مبتفوقش.

عادل: ارمي عليها الميه دي. جابت ميه ورشتها عليها كتير. قامت هنا بفزعة وفضلت تكح أوي. عادل: أهي صاحية أهي يا أختي. طلعيها فوق أحسن أنا مش طايقها. حليمة: قومي يا أختي، انهارده إجازة مفيش شغل. يلا يا بت. قامت هنا وهي بتسند نفسها بالعافية وعافرت لحد ما قدرت تطلع شقتها.

أول ما دخلت قفلت الباب من جوه بخوف شديد وقعدت كدا عالبال، وحضنت رجليها بإيديها زي الأطفال وقعدت تعيط أوي بصوت من غلها وحزنها الشديد ووجعها. وصرخت جامد تطلع اللي في قلبها من حزن وقرف: إيه يا رب العيشة دي؟ اللهم لا اعتراض، بس أنا تعبت، تعبت بجد. قامت وقفت تمشي. مقدرتش تتمالك نفسها داخت جدا ووقعت في الأرض تاني. يوسف: إحنا كدا خلصنا يا عايدة. أنا هروح بقا وأنتي قفلي.

عايدة: حاضر يا دكتور. سلميلي على مدام هنا، وابقى هاتها معاك بجد عسل أوي. يوسف بابتسامة: هي تتحب بصراحة. انتي شوفتي وشها قبل كدا؟ عايدة: بصراحة لا، بس عيونها حلوة بجد، شكلها قمر ما شاء الله. يوسف: ماشي يا ستي. تصبحي على خير. عايدة: وانت من أهله يا دكتور. وصل يوسف لحد البيت. يوسف: مساء الخير يا جماعة. عادل: مساء النور يا حبيبي. تعالي عاوزك. يوسف: فين هنا؟ حليمة: ال... متلقحة فوق يا خويا.

يوسف: طب هطلع أشوفها وآكل معاها وأجي. عادل قام وقف: بقولك عاوزك، تعالي. اتنهد يوسف وراح معاه. يوسف: خير يا بابا. عادل: بص بقا، أنا ساكتلك بس لازم بقا تعمل اللي أنا عاوزه. يوسف: اللي هو إيه؟ عادل: الحفيد يا يوسف ومتستعبطش. يوسف: قولتلك ميت مرة أنا مش هعمل كده غير لما تكون هي عاوزاه كدة زيي وأكتر كمان. عادل: يعني انت عاوزها؟

يوسف سرح دقيقة: آه عاوزها. أنا اكتشفت إن طول السنين دي كنت بحبها هي. ده أنا كنت بحلم بيها كتير أوي، غير كدا ونا راجع البلد كانت هي وبس اللي في تفكيري، بس مكنتش أعرف إنها أحلوت كدة. عادل: شوفتها يعني؟ يوسف بابتسامة: آه. قمر بجد. غير كدا أنا بحبها حتى لو مش قمر. عادل: خلاص. بس تحاول تخلص موضوع الحفيد دا بسرعة. يوسف اتنهد: هشوف. تصبح على خير. عادل: وانت من أهله.

كان طالع يوسف وبيفكر هو أنا ممكن فعلاً أنا وهنا نقرب كدا من بعض. فتح الباب بهدوء، وبييبص لقاها واقعة عالأرض ومغمى عليها. اتصدم واتخض أوي وجري عليها بسرعة بخوف شديد عليها. شالها وحطها عالسرير. يوسف بخوف شديد عليها: هنا... حبيبتي... اصحي... هتبقي كويسة متخافيش يا حبيبتي. وبدأ يعملها إسعافات أولية وبدأت هي تفوق. يوسف فرح لأن حالتها كانت صعبة: مالك يا هنا، إيه حصلك؟ هنا أول ما فاقت قعدت تعيط أوي. يوسف: مالك؟ حد زعلك؟

هنا برعب: لا... لا... محدش قربلي... معملتش حاجة. ومسكت فيه أوي ودخلت في حضنه. يوسف اتخض في الأول وفضل معلق إيده في الهوا شوية، لكن بعدها ضمها ليه أوي وباس راسها بحنية. يوسف بحنية وحب: مالك... مالك يا هنا. هنا بانهيار ومش حاسة بنفسها: بالله عليك متسبنيش لوحدي هنا تاني، بالله عليك. وعيطت: احضني طمني. ضمها أكتر يوسف ليه: مين بس اللي ضايقك؟ أمي صح؟ إيده جات على الحرق. صرخت بعياط هنا من الوجع. هنا بصراخ: آآآه.

يوسف باستغراب: في إيه؟ رفع كم لبسها ولقا الحرق بص بصدمة و... يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...