تحميل رواية «الحب كدا» PDF
بقلم سلمى ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اتجوز مين... البت مكملتش 10 سنين. "هتتجوزها يا يوسف... أنت كدا كدا مسافر ولازم تضمنها." "يا بابا أنا أكبر منها ب 12 سنة بحالهم، وعاوز أسافر أكمل تعليمي وأشتغل... عاوز تربطني هنا؟" "عشان البت بقت يتيمة... وأنت لازم تكون جنبها... غير كده هي متعلقة بيك." "مش هقدر يا عم... البت صغيرة أوي." "هو أنا بقولك ادخل عليها دلوقتي... هي بس هتكون على اسمك... غير كده إحنا عاوزين ورثها... بدل ما حد يضحك عليها." ضحك بسخرية. "آه... قول كدا بقى." "أنا قولت اللي عندي." "تعالي يا حبيبتي... سلمي على جوزك." "جوزي؟ أنا...
رواية الحب كدا الفصل الأول 1 - بقلم سلمى ابراهيم
اتجوز مين... البت مكملتش 10 سنين.
"هتتجوزها يا يوسف... أنت كدا كدا مسافر ولازم تضمنها."
"يا بابا أنا أكبر منها بـ 12 سنة بحالهم، وعاوز أسافر أكمل تعليمي وأشتغل... عاوز تربطني هنا؟"
"عشان البت بقت يتيمة... وأنت لازم تكون جنبها... غير كده هي متعلقة بيك."
"مش هقدر يا عم... البت صغيرة أوي."
"هو أنا بقولك ادخل عليها دلوقتي... هي بس هتكون على اسمك... غير كده إحنا عاوزين ورثها... بدل ما حد يضحك عليها."
ضحك بسخرية.
"آه... قول كدا بقى."
"أنا قولت اللي عندي."
"تعالي يا حبيبتي... سلمي على جوزك."
"جوزي؟ أنا لسه صغيرة... جواز إيه؟"
"حرام عليك يا بابا كدا."
"آه يا حبيبتي... هنكتب كتابكم دلوقتي... وهو هيسافر شوية ويبقى يرجعلك."
جريت على يوسف حضنته لأنه يعتبر أبوها أو أخوها الكبير بعد موت أبوها وأمها.
"هتسيبني وتمشي؟"
نزل لمستواها.
"متقلقيش يا حبيبتي... هتفضلي هنا مع عمك... وأنا هرجعلك."
رفعت صباعها.
"وعد."
ابتسم.
"وعد يا قلبي."
وأخدها في حضنه.
فاق يوسف على ذكرياته وهو نازل من العربية اللي وصلته لحد سوهاج بلده.
أول ما وصل الكل قابلو بالزغاريط والفرحة.
"حمد الله على السلامة يا يوسف يا حبيبي."
"الله يسلمك يا ماما."
"10 سنين كتير يا يوسف وحشتنا."
"والله انتو وحشتوني أكتر."
"إيه... مسألتش يعني على مراتك؟"
تنهد.
"آه... هنا فين."
بص لقى واحدة نازلة منتقبة ومش ظاهر غير عيونها وبس.
"بوسي إيد جوزك يا هنا."
شد يوسف إيده.
"لا لا ملوش داعي... عاملة إيه يا هنا؟"
"بخير الحمد لله... حمد الله على سلامتك."
"الله يسلمك."
"يلا يا هنا... خدي يوسف أكيد تعبان من المشوار دا جاي من أمريكا."
"حاضر يا مرات عمي."
"اه... ريح شوية... وبعدين تكون أمك جهزتلك الأكل."
"حاضر يا أبويا."
وطلع هو وهنا فتح الباب ودخلت هنا بسرعة شقتهم.
قعد يوسف على الكنبة بتعب وفرد جسمه كدا.
بيبص لقى هنا جاية ولسه بالنقاب وماسكة في إيديها طبق كبير مليان ميه وجاية تغسله رجله.
بدأت تخلع الجزمه.
"إنتي هتعملي إيه؟"
وكان ظاهر عليها الخوف.
"هغسلك رجلك... مش أنت جوزي ولازم أكون تحت رجلك."
رواية الحب كدا الفصل الثاني 2 - بقلم سلمى ابراهيم
بيبص لقاها جايه ولسه لابسه النقاب ومعاها طبق كبير كدا فيه ميه.
وبدأت تقل"عو الجزمه و....
يوسف باستغراب: انتي هتعملي ايه؟
هنا: هغسلك رجلك. مش انت جوزي؟
ولازم اكون تحت امرك.
يوسف حس انها حافظه الكلام: مين بقا قالك كدا؟
هنا: يلا بقا... قبل ما امي تيجي. عشان متزعلش.
يوسف: وامى هتزعل ليه؟ قومي قومي.
وقامت كدا وباصه فالارض وعماله تعض شفايفها من تحت النقاب بتوتر وخوف.
هنا: هتعمل ايه؟
يوسف: الحركة اللي انتي كنتي هتعمليها دي متتعملش تاني. انتي مش خدامة عندي.
هنا: ايوه بس...
يوسف بهدوء: انا ارضي انك تعملي كدا. لو بتعمليه بحب. مش بخوف منهم. متخافيش يا هنا.
هنا: حاضر. هحضرلك الحمام طيب. تاخد دش اكيد تعبان.
يوسف بابتسامه: ماشي. روحي.
مشيت هنا من قدامه واخدت نفسها كدا بتوتر.
يخربيت حلاوتك. احلويت اكتر من الاول.
حضرت الحمام وخرجت.
هنا: تعالي. خلصت.
يوسف: ماشي.
هنا: هنزل اشوفهم حضروا الاكل ولا لا.
يوسف تليفونه رن.
يوسف: طب يا هنا. روحي انتي.
هنا نزلت بسرعه لام يوسف اللي هي بتقولها يا امي.
حليمه بحده: كاعدة مع هنا. تعالي هنا.
هنا بخوف منها: نعم. انا عملت كل اللي قولتي عليه.
حليمه: غسلتيله رجله؟
هنا بخوف اكتر: لا. مهو...
حليمه ضربتها على وشها عالنقاب. هو انا مش قولتي لك تسمعي كلامي. جوزك ده انتي تحت رجله. فاهمة.
هنا بعياط شديد: والله هو اللي مرضيش. هو قالي متعمليش كدا تاني.
حليمه: طبعاً. مهو اكيد انتي بينتيله انك مغصوبة عالكلام ده.
هنا كانت خايفة اوي ودموعها نازلة جداً.
هنا: والله انا...
حليمه: اخرسي. تعالي معايا نطلع له.
يوسف: الو يا منه.
منه: وحشتني اوي.
يوسف: وانتي كمان. اي اخبارك.
منه: وحشة اوي من غيرك. هترجع امتى.
يوسف: والله شكلها مفيهاش رجعة. انتي رجعتي القاهرة ولا لسه في امريكا.
منه: طيارتي بكرة.
يوسف: تيجي بالسلامة يا حبيبتي.
منه: لازم انت اول حاجة اشوفها.
يوسف: طبعاً. هنزل القاهرة بعد بكرة. عشان اجيب تصريح العيادة اللي هفتحها هنا.
منه: ماشي يا حبيبي. نتقابل.
سمع يوسف صوت حد طالع.
يوسف: طب سلام دلوقتي. وقفل.
طلعت حليمه وجرا في ايديها هنا.
حليمه: البنت دي مضايقاك في حاجة.
يوسف باستغراب من هنا اللي عيونها مليانة دموع: في ايه يا امي. مالها.
حليمه: انت مخليتهاش تغسلك رجلك ليه.
يوسف: وهو انا اتشليت عشان مغسلهاش لنفسي. غير كدا هي مش خدامة.
حليمه: انت بترد عليا. وانتي قعدتي تتمسكنى عليه عشان يعمل كدا.
هنا بعياط شديد: والله العظيم معملتش حاجة.
حليمه: اخرسي.
يوسف: في ايه لكل ده. سيبيها يا امي.
حليمه: انزلي تحت حطي الاكل واغرفيه.
هنا وكانت بتعيط اوي وسابتهم ومشيت. وهو حس احساس غريب كدا كأنه عاوز ياخدها في حضنه ويطبطب عليها. وكان باصص عليها لحد ما مشي.
حليمه: اسمع بقى. انت مش عشان قعدت برا السنين دي كلها. هتغير في قوانين البيت.
يوسف: انا مبغيرش في قوانين البيت. انا بتكلم في قوانين الرحمة والإنسانية.
سابته حليمه ومشيت وهو اتنهد كدا وقعد.
بعدها بشوية نزل تحت واتغدوا. وعادل ابوه كان عاوزه.
عادل: الشاي يا بت يا هنا.
يوسف: هو مفيش غير هنا في البيت.
عادل: ملكش دعوة. المهم.
يوسف: خير.
عادل: انت طبعاً لسه مشوفتش وشها.
يوسف: لا. وحاسس انها مش عايزة. البنت شكلها خايفة من حاجة.
عادل: بقولك ايه. احنا عاوزين حفيد بقي.
يوسف بصدمة: حفيد. حفيد من هنا.
كانت جايه هنا بالشاي. وقعت صنية الشاي من ايديها اول ما سمعت.
رواية الحب كدا الفصل الثالث 3 - بقلم سلمى ابراهيم
كانت جايه هنا وشايله صنية الشاي.
عادل: إحنا عاوزين حفيد بقا من هنا.
يوسف بصدمة: حفيد.... حفيد من هنا؟
وقعت صنية الشاي من إيد هنا أول ما سمعت الكلام ده.
حليمة جريت عليها بغضب شديد: إيه اللي عملتيه ده يا زفتة؟ أنتي حيوانة!
هنا اترعبت لأنها عارفة عقابها هيكون إيه وعيطت أوي: غصب عني.... والله العظيم غصب عني......
حليمة: لمي الزفت ده.... يلا.
هنا لمته وإيديها اتعورت من الإزاز بتاع الكوبايات، وهي مكمله عادي رغم ألمها بس عشان حليمة متضربهاش.
يوسف قام بسرعة: في إيه يا أمي.... براحة عليها.
هنا كانت بتعيط أوي من تحت النقاب بخوف شديد.
حليمة: بقولك إيه.... ملكيش دعوة بقوانين البيت أنا قولتهالك أهو.
يوسف بحدة: قوانين إيه.... البت إيديها اتعورت ولسه مكمله.
بس يا هنا سيبي كل ده.
هنا جايه تقوم بصت لها حليمة بحدة.
قعدت تاني هنا وكملت.
يوسف: بقا كده.... وانت ساكت يا بابا؟
عادل: يوسف.... متصغرش نفسك في أمور الحريم.
يوسف اتضايق أوي: كده.... تمام.... قومي يا هنا.
حليمة بصت لها تاني.
يوسف بزعيق: أنا جوزك وبقولك قومي.... قومي.
قامت هنا وهي بتعيط أوي ومرعوبة.
مسك إيديها: يلا.... يلا نطلع.
هنا كانت واقفة متجمدة مش قادرة حتى تتحرك.
يوسف: يلا يا هنا.... متخافيش.
طب تعالي بقا.
وشالها قدامهم كلهم لأنها مكانتش قادرة حتى تتحرك.
حليمة: عاجبك اللي ابنك بيعمله ده؟
عادل: مش عارف.... هنشوف إيه اللي هيحصل.
حليمة: هيجرى البت عليا.... وأنا بعمل كده ده عشان تفضل خايفة مني وتسمع كلامي.
تنهد عادل كده: هبقى أتكلم معاه.... متقلقيش.... الواد عيشة بلاد الخواجات نسيتوا أصولنا.
كانت هنا مكسوفة أوي وهو شايلها كده.
فتح الباب ودخلوا البيت.
حطها على الكنبة.
يوسف: ثواني هجيب شنطة الإسعافات من جوه.
هنا كانت مكسوفة أوي ومبتردش وخايفة من حليمة وعقابها.
يوسف جه وطلع مطهر وشاش وقطن لأن الجرح كان جامد.
وبدأ يطهره.
هنا بوجع وطفولة: آه.
ابتسم يوسف كده: إيه.... بتوجعك؟
هزت راسها بخجل.
يوسف بحنية: معلش.... خلاص أهو استحملي.
كانت سرحانة في ملامحه أوي.
وبعدها خلص.
هنا: شكراً.
يوسف: شكراً إيه يهبلة انتي.... وبعدين أنا عاوز أسألك سؤال.
هنا: اتفضل.
يوسف: أنتي إيه اللي مخوفك منهم أوي كده؟
هنا بتوتر: طب أنا.... هنزل عشان أمي حليمة متزعلش مني.
مسك إيديها وقعدها جنبه.
يوسف: اقعدي هنا.... ليه خايفة منهم كده؟ حد فيهم بيضربك؟
هنا بتوتر أكتر: لا أبداً.... أنا بس بحترمهم.
يوسف: الاحترام مش كده.... وهما كمان لازم يحترموكي.... فاهمة.
هنا هزت راسها لكنها أكيد مش هتقدر تعمل اللي هو عاوزه ده.
يوسف: هو إنتي ليه أصلاً وقعتي الشاي؟ غصب عنك يعني ولا إيه.
كانت إيديها بترتعش كده وهو مش عارف إيه ورا كل ده.
البنت حالتها مش طبيعية.
يوسف: هنا.... مالك؟
هنا بتوتر: مفيش.... ممكن أنزل؟
يوسف: لا.... هتقعدي هنا.
هنا: وأمي حليمة.
يوسف: أنا هنزلها.... خليكي انتي.
هنا: بس أنا خايفة.
يوسف طبطب على إيديها بحنية: متخافيش.
وسابها ونزل.
قامت هنا قفلت وراه الباب ورفعت النقاب.
القمر ظهر.
هنا فعلاً قمر بمعنى الكلمة وملامحها طفولية شوية.
راحت الحمام غسلت وشها من الدموع وكل ده.
وقعدت كده شوية تفتكر حنية يوسف عليها اللي هي مفتقداها.
نزل يوسف وكان ظاهر عليه الغضب.
حليمة: مالك.... جاي كده كأنك عاوز تضربني؟
يوسف بحدة: لا يا أمي.... أنا مبعملش شبه ناس كده.... تضرب الضعيف.
عادل: يبني متدخلش نفسك في شغل الحريم ده.
يوسف: جدعان حرام عليكم بقا.
حليمة: حرمت عليها عيشتها.... روح ناديها عشان تغسل المواعين دي.
يوسف: ياما ما انتي كان عندك خدم.... مشيتيهم ليه؟
حليمة: إحنا لازم نعمل كل حاجة بنفسنا.
يوسف: أدام بنفسكم.... يبقى اعملي انتي النهارده.
هي إيديها متعورة.
حليمة بصت له بصدمة من دفاعه عنها.
عادل: تعالي أنا عاوزك.
يوسف: متطلعيلهاش يا أمي.... فاهمة.
وراح مع أبوه.
عادل: براحة شوية على أمك.
يوسف: براحة انتوا على البنت الغلبانة دي.
عادل: أنا هتكلم مع أمك..... بس زي ما قولتلك.... الحفيد.
يوسف اتنهد: مش دلوقتي يا بابا.... البت خايفة أوي.... شكلها مرت بأيام صعبة.
عادل: مش دلوقتي إيه.... اعمل أي حاجة حتى لو غصب عنها.
بصله يوسف بصدمة: أنا.... أنا أعمل حاجة زي كده.... إيه حصلك يابا؟
عن إذنك.
وسابه وطلع وهو متضايق أوي وكانت الساعة تقريباً 12 بالليل.
فتح الباب لقاها نايمة على الأرض جنب السرير ولسه لابسة النقاب.
استغرب أوي.
رواية الحب كدا الفصل الرابع 4 - بقلم سلمى ابراهيم
طلع يوسف الأوضة وهو متعصب من تفكير أبوه. كانت الساعة تقريباً 12 بالليل.
دخل لقى هنا نايمة على الأرض ولسه لابسة النقاب. استغرب أوي، قرب عليها شوية وبدأ يصحيها.
يوسف بحنية: هنا... اصحي يا هنا...
هنا قامت بخضة شديدة: حاضر... قايمة أهو... قايمة يا أمي حليمة...
يوسف: ششش... اهدي... أنا يوسف... مالك...
هنا قامت وقفت بسرعة: أنا آسفة والله إني نمت قبل ما أنت تخلص طلباتك... عايز إيه وأنا أعملهولك.
يوسف بقى مصدوم من حالتها: لا... الموضوع شكله كبير أوي... يا بنتي أنا كنت بصحيكي بس عشان متناميش على الأرض.
هنا انصدمت إن فيه حد قلبه عليها كده وخايف عليها من نومة الأرض: كتر خيرك... لا أنا هنام كده... وأنت نام على السرير...
يوسف: أنتي اتجننتي... أنا عارف إنك مش متعودة عليا... أنتي نامي هنا في الأوضة وارفعي النقاب براحتك وأنا هنام في الأوضة التانية.
هنا: لا ميصحش... نام أنت في الأوضة دي... التانية فيها كنبة مش سرير...
يوسف: ملكيش دعوة أنتِ...
هنا: مش هينفع والله...
يوسف: هو مش المفروض إن البنت بتسمع كلام جوزها في كل حاجة؟
هنا: حصل آه...
يوسف: يبقى اسمعي الكلام... نامي أنتِ هنا وأنا هنام هناك، ماشي؟
هنا برقة: حاضر...
ابتسم يوسف: بردو مش عاوزة تقوليلي خايفة منهم ليه؟
هنا بصت للأرض بخوف وكسوف.
يوسف: طب خلاص... بلاش دلوقتي... أنا هروح أنام بقا عشان تعبان... تصبحي على خير.
هنا بخجل: وأنت من أهله...
يوسف ابتسم لها وسابها وخرج من الأوضة.
هي رفعت النقاب وقعدت شوية كده مبتسمة، كل ما تفتكر مواقفه معاها تفرح.
فتحت الدولاب ولبست بجامة كده عليها قطط شكلها حلو، ورمت جسمها على السرير اللي مكانتش بتنام عليه غير قليل أوي... ونامت بعمق شديد.
راح يوسف الأوضة التانية وقعد شوية، لقى منه باعتاله رسالة، رن عليها.
يوسف: عاملة إيه؟
منه: بخير الحمد لله... وأنت عامل إيه؟
يوسف: بخير بردو... طيارتك الساعة كام؟
منه: الساعة 2... كمان ساعتين يعني... خلاص أهو بحضر آخر الحاجات.
يوسف: ربنا معاكي... المهم إني هاجي بعد بكرة بفكرك.
منه: وأنا فاكرة طبعاً... إنت واحشني أوي.
يوسف: وأنتي كمان... يلا بقا عشان هنام... تعبان.
منه: ماشي يا حبيبي... سلام.
قفل هو وافتكر إنه لسه مغيرش هدومه، وكل لبسه في الأوضة التانية.
قام خرج من أوضته، وصل لحد أوضته خبط، لكن هنا كانت في سابع نومة.
يوسف لنفسه: وبعدين بقا... أكيد رفعت النقاب... وأنا مش عاوز أشوفها غير بإرادتها... أنا هدي ضهري للسرير.
دخل وهو مدي ضهره للسرير فعلًا، والدولاب قدام السرير أصلًا. فتحه وخرج منه لبس مريح أخده. كان جواه إحساس عاوز يبص عليها أوي، لكن قدر على نفسه وخرج من الأوضة.
راح أوضته وغير هدومه وفرد جسمه على الكنبة، وفضل يفكر يتري إيه اللي مخوفها أوي كده... لازم أعرف.
عدى اليوم.
صحت هنا بنشاط لأنها نامت كتير، أول مرة تكمل الـ 9 ساعات نوم.
قامت كده ولبست النقاب ولبسها وخرجت من الأوضة. دخلت الحمام غسلت وشها واتوضت وخرجت برا قضت فريضتها.
قامت خبطت عليه الباب، مردش. فتحت كده، لقيته نايم. بصتله بابتسامة وخرجت، قفلت الباب.
ونزلت من شقتها راحت لحليمة.
راحت باست إيديها.
هنا بخوف منها: صباح الخير يا ماما.
حليمة بحدة: صباح الخير... ما لسه بدري... أنتي صاحية من إمتى يا بت؟
هنا: والله صاحية من شوية... كنت تعبانة أوي.
حليمة مسكتها من دراعها جامد: بصي بقا... لو فاكرة إن عشان يوسف رجع إنك مش هتشتغلي... تبقي بتحلمي... أنتي هتفضلي زي ما أنتِ... فاهمة؟
هنا بألم بسبب دراعها: حاضر... والله مفيش في دماغي كده... آسفة.
حليمة: يلا يا أختي... كفاية الكوبايات اللي كسرتيهم امبارح... داهية تكسر دماغك... وزقتـ.ـها... يلا غور.
مشيت هنا بسرعة وبدأت تكنس الدار وتروق معاها.
حليمة: خدي بالك، عاوزين نخلص بدري عشان عمك حسين جاي النهارده هو وولاده حسام وسهام... ومراته الجديدة صباح صاحبتك يختي... أنا عارفة إيه اللي خلاه يتجوز بعد المرحومة مراته.
هنا: براحته بقا يا ماما.
حليمة: عارفة يا بت لو قعدتي تلـ.ـكي أنتي والزفتة صباح دي... هعمل فيكي إيه... مش كفاية إن حسين كبير العيلة اتجوز بت صغيرة.
هنا: دي أكبر مني بخمس سنين.
حليمة بحدة: أنتي هتقفي تحكي معايا... يلا يا بت أنتِ.
صحى يوسف من النوم وبص على الساعة لقاها 10 الصبح.
قام كده اتوضى وصلى. وبعدها نزل تحت لقى هنا بتروق وأمه قاعدة.
يوسف: صباح الخير يا جماعة.
حليمة: صباح الهنا يا ولدي.
يوسف بص لهنا كده: صباح الهنا يا ستي.
حليمة: لا أنا مش قصدي هنا دي.
اتنهد يوسف: هو مفيش غيرها تنضف؟
حليمة: ملكش دعوة أنت... ويلا روح لأبوك الزرعة... مستنيك في الأرض... والفطار هيجيلكم والشاي.
يوسف: ماشي... وقرب على هنا: متجيش على نفسك أوي... لو تعبتي اطلعي ومتخافيش.
هزت راسها هنا بدون كلام وهو سابهم وخرج.
راح لأبوه.
حليمة: خلصت؟
هنا بتنهج: خلاص أهو.
حليمة: طب... أنا عملت مكانك الفطار أهو... يلا خديه وديهلهم... وتعالي عشان تخلصي وتعملي الأكل.
هنا بتعب: حاضر.
واخدت الأكل والشاي وراحت.
يوسف: أنا قولتلك يا حاج عادل يا أبويا، أنا مش هعمل كده... أنا حتى مشوفتش وشها.
عادل: ليه... ليه يا ابني... دي البت زي القمر.
يوسف: إن شاء الله تبقى ملكة جمال... طول ما هي مش عاوزة عمري ما هعمل كده غصب عنها.
عادل: طب وأنت... عاوز إيه؟
يوسف: أنا أصلاً كنت جاي ناوي أطلقها.
عادل: إيه... بتقول إيه أنت؟
يوسف: والله بتكلم جد... في بنت كده...
عادل: بنت... لا شيل من دماغك خالص... بس إيه غير رأيك وخلاك متطلقهاش؟
يوسف: مش عارف... صدقني مش عارف.
عادل: وإيه حكاية البنت دي؟
يوسف: مش وقته يا بابا... هبقى أقولك بعدين... إيه دا هي مش اللي جايه دي هنا؟
عادل: أيوه هنا... جايبة الفطار أهيه.
هنا: سلام عليكم... جبتلكم الفطار.
عادل: حطيه هنا.
يوسف: رد السلام طيب... عليكم السلام يا هنا.
هنا: وادي الشاي أهو... حاجة تانية؟
عادل: روحي يلا شوفي أمك عاوزة منك إيه.
هنا بتعب: حاضر.
وسابته وماشية.
يوسف: ثواني يا بابا.
وقام وراها نده عليها.
هنا: نعم... أجيبلك حاجة تانية؟
يوسف: لا تسلمي... أنا بس كنت عاوزك متجيش على نفسك... ومتغسليش مواعين... إيدك هتنزف تانية.
هنا ابتسمت من تحت النقاب: حاضر يا يوسف.
أول مرة تقوله اسمه.
يوسف بابتسامة: حاضر يا إيه...
هنا اتكسفت أوي: حاضر يا... يوسف... عن إذنك.
وسابته ومشيت بسرعة بكسوف.
يوسف بابتسامة: أحلى يوسف سمعتها في حياتي.
وضحك كده ورجع لأبوه.
عدى الوقت وجه حسين وابنه حسام وبنته سهام وصباح مراته.
رحبو بيهم وقعدوا.
صباح: عاملة إيه يا هنا؟
هنا: الحمد لله يا صباح.
صباح: تعالي نطلع فوق نتكلم شوية.
حليمة: وطلبات الرجالة... مين هيعملها؟
هنا بملل: منا عملتلهم الشاي بعد الغدا وجبتلهم الحلو وكل اللي طلبوه.
سهام بغل: مش عارفة كل ما تيجوا تتكلموا تطلعوا فوق ليه.
صباح: متيجي معانا يا سهام.
سها بابتسامة صفرا: لا شكراً... هقعد مع مرات عمي.
هنا وصباح طلعوا الأوضة.
حسام: وانت بقا... إيه رجعك... قصدي يعني إيه سبب رجوعك؟
يوسف: هو أنت عندك مانع يعني ولا إيه؟ أنا أجي في الوقت اللي أنا عاوزه.
حسام: مقصدش والله.
يوسف بص له كده لأنه عارف إنه من صغرهم وهو بيغير منه.
حسام: وهنا... عاملة معاك إيه؟
يوسف اتعصب أوي إنه جاب سيرة مراته: وأنت مالك أنت... إياك تقول اسمها على لسانك تاني فاهم؟
عادل: براحة يا ولاد شوية... وأنت يا حسام... احترم نفسك.
حسام: مقصدش والله... أنا... هروح الحمام.
وقام.
يوسف: عيل مستفز.
صباح: وأنتِ... عاملة معاه إيه؟
هنا: عادي... بس هو حنين أوي بجد.
صباح: آه... وحلو على فكرة.
هنا بغيرة: احترمي نفسك... ده جوزي.
صباح بضحكة: والله وبقينا نغير.
هنا اتكسفت: أنا... هروح المطبخ أعمل شاي لينا وأجي.
صباح بضحكة: اهربي اهربي.
قامت هنا ونزلت للمطبخ بتعمل الشاي. شافها حسام، دخل وراها وحط إيده على الحيطة وراها.
حسام بخبث: إيه... لسه بتتكسفي مني؟
هنا لفت له بخضة، وقعت من إيديها الكوباية بخضة ورعب.
هنا بتوتر وخوف: ابعد عني... فاهم؟
حسام بابتسامة خبث: ولو مبعدتش... هتعملي إيه؟
هنا بقت خايفة منه أوي وعاوزة تنادي ليوسف.
حسام: ارفعي النقاب ده... خلينا نشوف القمر.
كان سمع يوسف صوت الكوباية اللي اتكسرت وداخل يشوف في إيه و...
رواية الحب كدا الفصل الخامس 5 - بقلم سلمى ابراهيم
ابتسم حسام بخبث.
"ارفعي النقاب بقى.. خلينا نشوف القمر."
كانت واقفة متجمدة. تريد أن تنادي على يوسف لكنها لا تستطيع، خائفة جدًا.
في هذا الوقت، كان يوسف يدخل لأنه سمع صوت كوباء انكسرت.
سمع حسام صوت أحد قادمًا، فابتعد بسرعة.
"فين الشاي بقى يا هنا؟ قولتك مليون مرة."
نظر إليه يوسف بغل، ثم شده وخنقه في الحائط وتكلم بمنتهى الرجولة:
"إيه اللي موقفك هنا مع مراتي؟ وإزاي بتناديلها باسمها كده؟ ها؟"
حسام يأخذ نفسًا بصعوبة:
"معملتلهاش حاجة.. يي.. يوسف."
"أقسم بالله لو لسانك نط"ق لسانها تاني، أو شوفتك جنبها ببعد 10 متر، وربنا لدفنك. إنت لسه متعرفنيش.. فاهم؟"
حسام بخوف شديد ونفسه متقطعة:
"فاهم.. سيبني."
تركه يوسف وزقه.
"إنت ليه بتبصلي؟ غور في داهية."
خرج حسام بسرعة لأنه كان خائفًا من يوسف.
أما هنا، فكانت لا تزال واقفة مكانها تنظر إلى يوسف بحب.
"أخذ لي حقي.. أنا كرامتي رجعت، وحسام اللي بقاله سنين بيضايقني خلاص كده مش هيقدر يبص لي تاني."
قرب عليها يوسف:
"إنتي كويسة؟"
هنا هزت رأسها:
"آه.. كويسة."
يوسف بحدة:
"الواد ده إن حاول بس يكلمك تاني، أقسم بالله يا هنا، لو عرفت إنك رديتي عليه هزعلك. وتيجي تقولي لي على طول."
هنا بخوف:
"حاضر.. متقلقش."
"عن إذنك."
كانت تمشي، أمسك ذراعها برفق وشدها عليه قليلًا، وهي كانت مكسوفة جدًا.
نظر إليها يوسف في عينيها العسليتين الجميلتين وتكلم بحنية:
"هو أنا قولتلك أمشي؟"
هنا توترت من النظر في عينيه وبصت في الأرض بكسوف.
"يوسف.. لما أكلمك مبصيش فتحة غير في عيني، فاهمة؟"
"ارفعي راسك وبصي لي."
رفعت هنا عينيها إليه بكسوف شديد وتكلمت برقة:
"نعم."
"بعد كده مت مشيش غير لما أقولك أمشي. والخوف اللي شوفتيه في عينك مني ده.. مش عاوز أشوفه تاني. أنا آخر حد في الدنيا ممكن تخافي منه.. ماشي يا هنا؟"
هنا بابتسامة:
"حاضر."
"حاضر يا أي.."
هنا ضحكت بخفة، لكنه كان يرى عينيها فقط.
"حاضر يا.. يوسف."
ابتسم لها يوسف وترك ذراعها.
"روحي إنتي يلا."
"حاضر.. عن إذنك."
تركته ومشيت، وهو فضل واقف ينظر عليها حتى مشت من أمامه، ثم ذهب ليقف على الباب يطمئن عليها حتى صعدت شقتهم. ابتسم وتركها وذهب ليجلس مع الرجال.
صعدت هنا وهي سعيدة جدًا ودخلت الشقة، وكانت صباح جالسة تنتظرها. دخلت وقلعت النقاب ورَمَت جسدها على السرير بفرحة شديدة.
صباح بضحكة عليها:
"مالك يا بت؟ قابلتي يوسف؟"
هنا هزت رأسها:
"أنا فرحانة أوي."
"إيه اللي حصل؟ قول لي."
"بصي.. حسام الرزل ده رخَّم عليا تاني، لا وكمان كان حاطط إيده ع الحيطة ورايا، وعمال برضه يقول لي ارفعي النقاب وكده. أول ما سمع صوت يوسف.. كش زي المعزة بالظبط. ويوسف لما لقاه واقف معايا وكمان بيقول اسمي كده.. مسكه روّقه."
صباح بفرحة:
"أحسن.. هو ده اللي هيظبطه."
"ويوسف.. عرف إن كان حاطط إيده ع الحيطة وراكي؟"
"لا طبعًا.. أنا بصراحة خوفت أقول له."
"جاتك خيبة.. قولى له يا بتي هنا.. لا خلاص بقى.. لو عمل حاجة تاني هقول له."
"ده بقولك عمل فيا كده عشان كان واقف معايا.. أومال بقا لو عرف.. ده ممكن يقتله."
"آيوة يا عم.. بدأنا نغير على بعض بقى."
ابتسمت هنا بكسوف.
سمعوا صوت حليمة من تحت:
"هنااااااا.. بت يا هنااااااا."
هنا بزهق:
"بدأنا بقى.. قومي يا بنتي."
وقامت لبست النقاب وخرجوا من الشقة. نزلوا.
عادل:
"ابقى تعالي على طول يا حسين."
حسين:
"من عيني يا أخويا."
سهام:
"هتوحشنا يا يوسف.. هنبقى نجيلكم تاني."
يوسف استغرب إنها بتكلمه هو.
نظرت إليه هنا.
هنا:
"إن شاء الله يا حبيبتي.. مع السلامة."
وكلهم مشوا.
قرب يوسف على هنا:
"اطلعي إنتِ وأنا جاي وراكي."
"حاضر."
وطلعت بسرعة.
حليمة:
"إنتي يا بت."
وقفت هنا على السلم:
"نعم يا ماما."
"المواعين والدار دي.. مين هيعملها؟"
رد يوسف بسرعة:
"هنا.. هو أنا مش قولتلك اطلعي.. اسمعي كلام جوزك وبس واطلعي."
هنا كملت السلم بسرعة وطلعت.
حليمة بغيظ شديد:
"إنت بتتحداني يعني؟"
يوسف بابتسامة:
"هنا هي اللي روقت الدار الصبح وجابت لنا الفطار وعملت الغدا لينا كلنا.. ده غير الشاي.. وكل ده.. اعملي إنتي حاجة بقى."
حليمة بحدة:
"بقى كده."
يوسف بابتسامة:
"تصبحي على خير يا ماما."
وسابهم وطلع.
حليمة:
"شوفت ابنك."
عادل:
"بصراحة انتي بتيجي على البت أوي.. اعملي إنتِ النهارده مكانها."
حليمة:
"أعمل إيه بس.. البت دي كانت بتعمل كل حاجة.. أنا مقدرش أعمل ربعها."
عادل:
"ليه يعني.. إنتي لسه في سن الخمسينات بالكتير.. لسه فيكي صحة."
حليمة:
"بس أنا اتعودت على القاعدة وإن البت دي تعمل كل حاجة.. مش هقدر."
صعد يوسف، فتح باب الشقة، وجدها جالسة على الكنبة في الصالة تنتظره.
وقف قليلًا، ثم أغلق الباب خلفه وقرب عليها قليلًا.
"هنا.. تعالي هنا."
هنا قامت بخجل ووقفت أمامه.
نظر إليها كثيرًا في عينيها، وهي بدأت تهرب عينيها منه بسبب إحراجها.
وضع يده على آخر النقاب وقعد يلعب في طرفه، مدّيًا إيحاءً بأنه سيرفعه، وهو ينظر إليها كثيرًا.
"هو أنا مش قولتلك من شوية.. لما أكلمك تبصي لي في عيني.. عينك بتتحرك عن عيني ليه؟"
هنا بكسوف شديد:
"عشان.. أنا.."
يوسف بابتسامة:
"مكسوفة مني صح."
هنا نظرت إلى الأرض.
كان يوسف يرفع النقاب برفق شديد. وصل إلى ربعه، ونظر في عينيها، ثم تركها وابتعد.
"ادخلي يلا.. غيري هدومك ونامي."
هنا طبعًا كان قلبها يدق بشدة بسبب توترها.
"حاضر."
ودخلت الأوضة، وهو قعد يضحك على شكلها قليلًا.
دخلت وأغلقت الباب خلفها وأخذت نفسها.
"يخربيتك يا شيخ.. قلبي كان هيوقف."
دخل يوسف الحمام، أخذ دش، ثم خرج وذهب ليخبط على الأوضة، وكانت قد خلعت النقاب.
جابت طرحة ووضعتها على وجهها كأنها نقاب، وكانت تمسكها بيديها، وفتحت له.
"معلش.. ديما بنسى لبسي."
"اتفضل طبعًا."
ذهب يوسف إلى الدولاب وبدأ يبحث:
"هو فين بقيت اللبس؟"
"عندك أهو.. استني."
وقربت جدًا وبدأت تشد لتجيبه، حتى وقعت الطرحة منها، وهي كانت قاصدة تعمل كده، فبان شعرها ووجهها.
يوسف أول ما رآها، ظل مبهورًا قليلًا يتأمل في جمالها، فعلاً قمر، وشعرها الناعم الجميل جدًا.
هي أصبحت مكسوفة من نظراته.
"آسفة.. الهدوم من الدولاب وقعت مني."
يوسف بتوهان فيها:
"ده أنا اللي وقعت."
هنا بكسوف شديد:
"نعم."
فاق يوسف:
"لا أبدًا.. عادي ولا يهمك.. إنتي.. زعلانة إني شفتك دلوقتي؟"
هنا نظرت إلى الأرض بكسوف.
"لا عادي.. إنت برضه من محارمي."
يوسف بابتسامة:
"ماشي.. بس إنتي.. ما شاء الله قمر."
هنا كسفت جدًا، أول مرة أحد ينظر إليها هكذا، وأول مرة تسمع كلامًا كهذا من أحد.
حس يوسف بكسوفها.
"طب خلاص.. أنا هاخد اللبس ده وهروح أوضتي بقى."
"ماشي."
يوسف لنفسه:
"مخبية عليا الابتسامة الجميلة دي."
وسابها وخرج، وهي أصبحت مكسوفة جدًا لكنها سعيدة.
ذهب ولبس وخرج مرة أخرى من الأوضة، ونادى عليها.
هنا خرجت، وكانت لابسة بجامة بيضا وعليها كرتون.
"نعم."
كان يوسف ينتظر خروجها بالنقاب، لكنه انبسط جدًا إنها فعلت ذلك، لأنها بدأت تثق فيه.
"تعالي اقعدي هنا.. واقفة ليه."
راحت قعدت جنبه.
"أنا مسافر بكرة القاهرة."
وجهها انقلب وحزنت جدًا.
"إيه.. مسافر.. لا متسافرش."
نظر إليها وقال لنفسه: "ونبي متعمليش كده بدل ما هشدك دلوقتي وأبو**سك.. وإنتي زي القمر كده."
"احم.. ده بس عشان أجيب تصريح العيادة وكده."
هنا بطفولية:
"هو.. أنا مينفعش أجي معاك؟"
يوسف نسي إنه سيقابل "منه".
"لا ينفع.. جهزي بكرة.. ماشي."
هنا بفرحة:
"حاضر.. تصبحي على خير."
وقامت دخلت الأوضة وقفلت الباب.
يوسف لنفسه:
"الله يخربيتك.. هعيش معاكي إزاي كده.. همسك نفسي إزاي."
ودخل ينام هو الآخر.
طبعًا، الاثنان ناما بصعوبة لأنهما يفكران في بعض جدًا.
صحوا الصبح، وكانت هنا تلبس النقاب، وعينيها الجميلتان ظهرت.
حس إنها غيورة عليها في عينيها.
"عينك دي.. مينفعش تتغطى."
"ينفع.. بس أنا بدوخ منها وبتزغلل عيني."
"طب تفضلي مغمضاها بقى."
ضحكت هنا، وبعدها نزلا.
حليمة:
"رايحين فين؟"
"هروح القاهرة أجيب التصريح بتاع العيادة.. أنا قايل لأبويا."
"وهنا.. واخدها معاك ليه؟"
"هفسحها شوية.. البت عمرها ما راحت القاهرة."
حليمة تتصنع التعب:
"ونبي يا ابني مش قادرة أدوس على رجلي ومحتاجاها.. خليها تقعد معايا."
رواية الحب كدا الفصل السادس 6 - بقلم سلمى ابراهيم
يوسف:
آه.. هاخدها معايا. البت عمرها ما راحت القاهرة. هفسحها شوية.
حليمة:
ونبي يبني سيبها معايا. أحسن أنا رجلي بتوجعني أوي. خليها تساعدني.
هنا خافت أوي ومسكت في إيد يوسف وهو فهم.
يوسف:
معلش يا أمي. أنا هعدي ع عمي حسين. هخليه يبعتلك صباح وسهام يساعدوكي.
حليمة:
يبني. هما أصلاً بيعملوا في بيتهم. سيبها معايا أنا تعبانة أوي.
عادل:
صباح الخير. في إيه مالكم؟
يوسف:
مفيش. أنا رايح القاهرة عشان أجيب التصريح، وواخد هنا معايا وأمي مش راضية.
عادل:
ماهي عندها حق. هنا منعرفش نستغنى عنها.
حليمة:
سيبها بقا يايوسف. والله عاوزاها.
يوسف بص لهنا:
طب معلش يهنا. اقعدي انتي. وأنا هاجي علطول. على بالليل كدا هاجي.
هنا كانت عاوزة تقوله: خدني معاك، بس خايفة. هزت راسها بقلة حيلة.
يوسف بحنية:
زعلانة؟
هنا بصت في الأرض بحزن.
حليمة:
بلا دلع. يلا ياختي. ورانا شغل.
هنا:
حاضر. براحة.
حليمة ضحكت بسخرية:
يا دلع. يلا ياختي.
وشدتها من دراعها ودخلوا عالمطبخ. وكانت هنا عمالة تبص ليوسف، بس هو مش عارف يعمل إيه. غير إنه افتكر إنه المفروض يقابل منه. فقال يسيبها أحسن من المشاكل.
يوسف:
بالله عليك يابا. متشغلهاش كتير. البت بتصعب عليا.
عادل:
متقلقش.
يوسف:
أنا مش عارف أمي بتعمل معانا كدا ليه. أنا ساعات بحس إنها مش أمي.
عادل:
لا. طبعاً أمك يبني. بس هي طبعها صعب شوية.
يوسف:
ماشي. يلا أنا ماشي. العربية برا صح؟
عادل:
آه حبيبي. سوق على مهلك.
يوسف:
حاضر. سلام.
وسابه ومشي.
حليمة:
دانا هعلمك الأدب. بقا انتي يبت. تعملي فيا كدا أنا وابني.
هنا بخوف وتوتر:
أنا عملت إيه بس؟ كل اللي يوسف بيقولي عليه بعمله.
حليمة:
يوسف. انتي أصلاً كنتي تحلمي بواحد زي يوسف. دكتور وزي القمر وراجل. احمدي ربنا بدل ما أقلب عليكي. خليني حلوة معاكي.
هنا لنفسها:
هو انتي كل دا. ومش قالبة عليا؟ كل دا وحلوة معايا؟
دخل عادل.
حليمة:
يوسف مشي.
عادل:
آه. خدوا بالكم الواد حسام جاي النهارده عشان ياخد الكيماوي بتاع الأرض اللي هنرشه. ابقي خديه يهنا. ووريه الكيماوي فين. عشان أنا وحليمة هنروح عند حسين عاوزنا هناك.
هنا:
آسفة يعمي. بس يوسف محرج عليا إني أتعامل معاه خالص. وهيزعل مني.
عادل:
أنا اللي بقولك.
هنا بتوتر:
يعمي بس...
عادل بغضب:
انتي هتردي عليا؟ اسمعي الكلام ونتي ساكتة بدل ما وربنا... هض*بك تاني.
حليمة:
لا هي خلاص. اتعودت عالض*رب. مبتسمعلش الكلام غير كدا.
هنا دموعها بدأت تنزل من ذ*لها وحزنها.
عادل:
قولي حاضر يبت. فاهمة؟
هنا بدموع وخوف:
حاضر يعمي. حاضر.
عادل:
تعالي يحليمة. عاوزك.
حليمة:
خلصي يختي. أنا جيالك اهو.
خرجت حليمة. وهنا عيطت أوي بصوت ومبقتش عارفة هما ليه بيعاملوها كدا.
خرج يوسف وركب العربية وكان بيسمع أمير عيد (كايروكي). هو مدمن كايروكي بيسمعهم كتير أوي وعمال يغني معاهم.
رن تليفونه.
يوسف:
ألو.
منه:
جاي ولا إيه؟
يوسف:
آه. جاي أهو.
منه:
وحشتني أوي.
يوسف حس إنه مش عاوز يقولها. ونتي كمان مش عارف ليه.
يوسف:
ماشي. ماشي. أنا جاي اهو. باي.
قفلت منه باستغراب واستنّته.
خرجت حليمة مع عادل.
حليمة:
إيه؟ في إيه؟
عادل:
خدي بالك. الواد بدأ يحس إنك مش أمه. بطلي بقا حركاتك دي.
حليمة:
أعمل إيه؟ هو دا طبعي.
عادل بحده:
الواد بيقولي ساعات بحس إنها مش أمي. أنا مش عاوزاه يعرف حاجة.
حليمة:
خلاص يعادل. هحاول أتعامل معاه كويس.
عادل:
ومتضايقيش الزفتة هنا كتير.
حليمة:
ملكش دعوة بهنا. يلا روح انت.
عدى وقت كتير ووصل يوسف القاهرة. جاب التصريح وراح عشان يقابل منه.
منه رايحة تحضنه لكن إيده منعتها.
منه باستغراب:
مالك؟ في إيه؟
يوسف:
مفيش. بس الناس حوالينا.
يوسف:
بعدين.
منه بابتسامة:
زي ما تحب. ها. عامل إيه؟
يوسف:
كويس يامنه.
منه:
يوسف أنا... كنت عاوزة أفتحك في موضوع.
يوسف بانتباه:
خير.
منه:
انت هتيجي تخطبني امتى؟ بقالنا خمس سنين مرتبطين. إيه بقا؟
يوسف:
امممم. مهو أنا... كنت جاي أتكلم معاكي برضو.
منه بقلق:
متتوقعيش قلبي ونبي. في إيه؟
يوسف مبقاش عارف يقولها إيه.
يوسف:
منه بصراحة أنا...
منه:
متجوز؟
منه اتصدمت خالص.
منه:
نعم؟ متجوز إزاي؟
في البلد، كان خارج عادل هو وحليمة.
حليمة:
بعد ما تخلصي الدار. ابقي اغسلي المواعين.
هنا:
بس أنا إيدي هتنز*ف.
حليمة مسكت دراعها جامد:
اسمعي الكلام يروح أمك. ها؟
هنا بحزن:
الله يرحمها. لو كانت عايشة. مكنش حد قدر يعملي كدا.
حليمة بغضب أكتر:
أقسم بالله لو سمعت حسك تاني. لنادي لعمك عادل يض*ربك. وأنا كمان هض*ربك.
هنا بحزن وباصة للأرض:
حاضر.
عادل:
بت يهنا. متنسيش لما حسام يجي.
هنا:
طب هو هيجي لوحده؟ وأنا هنا في البيت لوحدي؟
عادل:
هو هياكلك؟
هنا:
والله يعمي بيرخم عليا وبيقولي ارفعي النقاب وكدا. ونبي يعمي.
عادل بزهق:
يووووه. خلاص. هبعت معاه أخته سهام.
حليمة:
يلا بقا. بلا دلع بنات.
وسابوها وخرجوا. وفضلت هي تعيط أوي.
يوسف:
تعالي بقا.
منه:
بس كدا. هو دا الموضوع؟
منه بحده:
آه. وانت كنت جاي ناوي تطلقها؟ إيه اللي حصل؟
يوسف مبقاش عارف يرد عليها.
منه بحزن:
حبيتها؟ صح؟
يوسف بسرعة:
لا طبعاً. أنا معاكي انتي.
منه:
ليه مقولتش بحبك انتي؟ ليه قولت معاكي مش بحبك؟
يوسف:
متكبريش الموضوع يامنه.
منه:
انت إزاي تخبي عليا حاجة زي دي من خمس سنين؟
يوسف:
عشان مكنتش بعتبر دا جواز. فاهمة يامنه.
منه:
لا مش فاهمة. يعني انت قصدك إيه؟ هنبعد عن بعض؟
يوسف:
لا طبعاً. مش عارف.
منه:
خلاص يايوسف. أنا أخدت إجابتي. بس انت مش راجل. عن إذنك.
وسابته ومشيت. وهو بص لها بقلة حيلة وقام ركب عربيته ورايح للبلد.
عدت ساعات كتير وكانت هنا خلاص مبقتش قادرة تتحرك. عملت كل حاجة. وكمان غسلت المواعين وفضلت إيديها تنز*ف وعمالة تكتمها بمناديل.
باب الدار خبط. قامت هي ونزلت النقاب وراحت فتحت الباب. لقت حسام ومعاه سهام.
هنا:
تعالي يسهام. ادخل انت بقا الشيكارة بتاع الكيماوي جوه.
حسام:
تعالي وريهالي.
سهام:
متدخلي يختي. خايفة من إيه؟
هنا دخلت:
تعالي.
وأهي وجاية تمشي مسك إيديها.
حسام:
مش هترفعي النقاب برضو؟
هنا:
وسع يحيو*ان.
حسام:
متخافيش. جوزك مش هنا. تعالي بقا.
هنا بصراخ:
يييييسهااااام. الحقيني!
حسام:
سهام مشيت. وقفلت الباب. أنا قولتلها.
هنا بخوف شديد:
بقي كدا.
حسام عمال يقرب عليها.
هنا حطت إيديها عالترابيزة وراها وجابت السكي*نة.
هنا حاولت تبان قوية لكنها مرعوبة من جواها:
أقسم بالله لو قربت مني. هقت*لك.
حسام خاف منها:
خلاص. اهدي طيب.
ولف ضهره وبعدها لف لها تاني وقرب أوي.
هنا محستش بنفسها غير لما ضرب*ته بالسكي*نة في دراعه. اتع*ور في دراعه.
حسام بخوف وصدمة منها:
يبنت المجنونة. إيه اللي عملتيه دا؟
هنا:
امشي بدل وربنا هقت*لك. امشي.
في الوقت دا كان داخل يوسف ولقى حسام بيقرب على هنا. وهنا السكي*نة وقعت من إيديها بتوتر.
يوسف بصوت رعبهم:
حسام!
حسام بص وراه برعب:
يوسف؟!!
يوسف راح جابه ونزل فيه ض*رب.
يوسف بزعيق شديد وعصبية:
بتقرب منها تاني؟ أقسم بالله ما هسيبك.
وبيض*ربه أوي. دخلت سهام بسرعة.
سهام:
اهدي يايوسف.
وشدوه من عليه بصعوبة. سهام وهنا.
يوسف:
البنات هما اللي لحقوك من تحت إيدي. أقسم بالله لو عينك اترفت عليها تاني هدف*نك. فاهم؟
كان حسام مش قادر يتكلم. سندته أخته سهام ومشيو.
يوسف بص لهنا كدا. واتكلم بحدّة:
تعالي معايا.
طلعوا هما الاتنين الشقة بتاعتهم.
يوسف بعصبية:
انتي إزاي تسمحيله يقرب منك كدا؟ هااا؟
هنا بعياط وخوف منه:
والله العظيم هو اللي عمل كدا. دي أنا حتى عو*رته. أعمل إيه تاني؟
يوسف بنرفزة:
بس أنا قايلك. لسانك ميخاطبش لسانه صح.
هنا بعياط أكتر:
والله عمي هو اللي قالي خليكي معاه.
كان واقف يوسف متنرفز أوي. عينه جت على إيديها اللي بتنز*ف و.........
رواية الحب كدا الفصل السابع 7 - بقلم سلمى ابراهيم
يوسف كان واقف متنرفز وعينه جت على إيديها وهي بتتز"ف.
هدي يوسف خالص وقرب منها مسك إيديها.
يوسف بعصبية خفيفة: انتي بردو غسلتي المواعين؟
هنا عيطت أوي: طب أنا مالي؟ هما اللي خلوني أغسلها. ولو قولتلهم لأ بيضر"بوني. أنا تعبت بقا.
تعبت؟
يوسف بحنية وحالها صعب عليه: طب أهدي. صوتي علي عليكي شوية. آسف.
هنا في نفسها: أول مرة حد يعتذرلي. أول مرة حد يهتم بيا وأنا بعيط.
يوسف حط إيده على طرف النقاب وبدأ يرفعه واحدة واحدة وهي خدودها مليانة دموع وحمرا كده.
يوسف بابتسامة: شكلك كيوت أوي وإنتي بتعيطي.
ضحكت كده وسط دموعها: انت بتهزر؟
يوسف: متزعليش مني. آسف.
وكمل بحدة: بس تحكيلي إيه اللي حصل بالظبط.
هنا: في إيه؟ إيه القلب ده؟
بص يا عم.
يوسف: يا عم؟ إيه يا عم دي؟ قوللي يوسف. بحب أسمعها منك أوي.
هنا بابتسامة كسوف: بص ييوسف.
يوسف: طب وإنتي بتحكي تعالي أطهرلك الجر"ح.
هنا: ماشي.
روحت سهام وهي ساندة أخوها حسام.
عادل: ينهار أسود. مين عمل فيك كدا؟
سهام: يوسف.
حسين: إيييه؟ ويوسف يعمل فيك كدا لي؟
حليمة بشهقة: أوعى تكون بتعاكس البت هنا بجد. أنا مصدقتهاش لما قالتلي.
حسام مكنش قادر يتكلم أصلا من كتر ضر"ب يوسف ليه.
صباح: آه. كل شوية بيضايقها. هي قالتلي.
عادل بحده: اخرسي يبت انتي. وملكيش دعوة.
حسين بزعيق: جرا إيه يا عادل؟ انت مش عارف انت بتكلم مين ولا إيه؟ دي مرات أخوك. فاهم؟
عادل باحراج: حاضر يا خويا. يلا يا حليمة. نشوف يوسف.
حليمة: يلا.
وخرجوا هما الاتنين.
عادل: تفتكري يوسف ممكن يعرف فيوم من الأيام إنك مش أمه؟ ويعرف كمان إننا خلاص قربنا ناخد ورث هنا.
حليمة: متخوفنيش بقا. إحنا كان لازم نعمل كدا. ولا انت عاوز أخوك المهبول اللي ما"ت دا. يكتب الورث دا كله لبت هو لقاها في الشارع ومفهمها إنها بنته. ولا مراتك. أم يوسف. مكانتش عاوزة تشاركك في اللي انت عملته. وأنا كان لازم اسمها عشان تمو"ت بدل ما تفضحنا.
عادل: متفكرنيش بقا. خلاص. إحنا كدا كدا عملنا الصح. وأنا كنت عارف إن أخويا هيعمل كدا. وكنت هقت"له من قبل يوسف ما يتولد. بس أم يوسف كانت عاوزة تبلغ عني. فكان لازم تموت هي الأول لما كان يوسف عمره 3 سنين. بعد بقا ما الموضوع هدي قتلت أخويا لما لقيته راح اتبنى البت دي وكمان هيديها كل فلوسه.
حليمة: كا دا وإنت مش عاوزنا نعمل كدا. يلا بينا نروح البيت.
يوسف طهرلها الجرح خالص وهي سرحانة في ملامحه أوي.
يوسف بحدة: اممم يعني الواد ابن ال***دا. بيضايقك؟ أنا هسيبه بس يخف من جروحه دي. تخف وأنفخو تاني.
هنا ضحكت أوي على شتيم"ته: انت بت"شتم؟
يوسف بضحكة: بطلي ضحك. أكيد ب"شتم.
هنا بضحكة أكتر: في دكتور بيش"تم؟
يوسف ضحك عليها: خلاص بقا.
وكمل في نفسه: يخربيت قمرك يا شيخة.
وبعدين سكتوا كدا شوية وفضلوا باصين في عيون بعض أوي.
فضل يوسف يقرب عليها وحدة وحدة وكان خلاص هيبو"سها.
باب شقتهم خبط.
قامت بسرعة هنا بخضة: هنا: يالهوي. في إيه؟
وكانت مكسوفة أوي من اللي كان هيعمله.
يوسف بزهق: دا اللي بيخبط دا أنا عاوز أطلع. جاي اهو.
فتح لقاها حليمة.
يوسف بحدة: نعم. عاوز إيه؟
حليمة: هنا فين؟
يوسف: لي؟ عاوزاها تغسلك رجلك كمان ولا. مش كفاية اللي عملتوه فيها.
حليمة: مالك يا ابني. بتكلمني كدا لي؟
يوسف: أنا عاوز أنام. عشان بكرة افتتاح العيادة. تصبحي على خير.
وقفل الباب.
حليمة بصدمة: نهارك أسود. ماشي يا يوسف. ماشي.
عدى اليوم وناموا يوسف وهنا وكل حد فيهم في أوضة.
عملوا الافتتاح بتاع العيادة ومنطقتهم دي مفيهاش عيادات أصلا. فالناس كلهم كانوا فرحانين.
كان قاعد هو في مكتبه ودخلت السكرتيرة بتاعته.
يوسف: خير.
عايدة: في واحدة عاوزاك يا دكتور.
يوسف: مين؟
دخلت منه.
منة: أنا يا يوسف.
قام وقف يوسف بصدمة و...
رواية الحب كدا الفصل الثامن 8 - بقلم سلمى ابراهيم
في واحدة عاوزه حضرتك برا يدكتور.
مين دي؟
دخلت منه.
أنا ييوسف.
يوسف قام بصدمة.
طب اخرجي انتي يعايده. تعالي يمنه اتفضلي.
منه كان باين عليها الحزن الشديد ودموعها متعلقة في عينيها.
مالك، بتعيطي لي؟
منه بدموع.
عشان انت امبارح سيبتني ومشيت، ولا كلمتني ولا حتى فكرت تطمن عليا.
يوسف مبقاش عارف يرد عليها.
منه بحزن شديد.
هو انت لي مكلمتنيش ييوسف؟
يوسف بصلها.
عشان دا الصح يمنه. أنا دلوقتي متجوز.
منه بحزن وعياط.
أنا حاولت أبعد عنك، بس فكرة إنك مش فحياتي، وإني مكلمكش كل يوم، بترعبني. أنا بقالي خمس سنين معاك عشقتك فيهم، ودلوقتي أنا مقدرش أبعد عنك. أنا بحبك أوي ييوسف، متعملش فيا كدا.
وعيطت أوي وحطت إيديها على وشها.
يوسف صعبت عليه أوي، قام راح ناحيتها واتكلم بهدوء.
طب ممكن تهدي بس.
منه.
متسيبنيش ييوسف. انت بطلت تحبني؟
يوسف بصلها بقلة حيلة.
منه.
قولي إنك لسه بتحبني، طمنّي رجعلي الحياة تاني. قول بقى.
يوسف أشفق عليها أوي.
أكيد لسه بحبك.
منه.
هتطلقها امتى؟
يوسف.
لسه مش عارف، ومش عارف أصلًا كنت هطلقها ولا لأ.
منه.
لي؟ انت اللي مش عاوز.
يوسف بتلقائية.
مش بس كدا، أبويا أصلًا مش هيرضى.
منه بزعل.
مش بس كدا، يعني انت عاوزها.
يوسف اتنهد وبصلها.
بصي يمنه، خلينا نتكلم بعدين. يلا روحي انتي دلوقتي.
كانت هنا في البيت وخلصت كل اللي وراها.
أمي حليمه، ممكن آخد أكل أوديه ليوسف؟
حليمه.
يختي، قلبك عليه أوي.
هنا بكسوف وتوتر.
طبعًا، مش هو جوزي.
حليمه قربت عليها.
بت يا هنا، قول لي. هو في حاجة حصلت بينكم؟
اتوترت هنا أوي واتكسفت.
طب أنا همشي دلوقتي أوديله الأكل.
وسابتها وجريت.
حليمه.
مصيري هعرف.
منه.
تعالي وصلني.
يوسف.
معلش والله مش فاضي خالص. انتي جيتي إزاي أصلًا؟ قولتي لأهلك إيه؟
منه.
قولت لماما إني جايه الافتتاح بتاعك.
يوسف.
طيب، أنا هطلبلك تاكسي يوديكي لحد البيت. روحي انتي استني عند باب الشارع وهو هيجيلك.
منه.
ماشي.
يوسف.
نعم.
منه.
بحبك.
ابتسم يوسف بضيق شوية ومردش عليها.
يلا يمنه.
خرجت منه وكانت جاية هنا بحماس إنها هتشوف يوسف وشافت منه وهي خارجة من عنده وبتمسح دموعها. بصتلها بغيرة شوية واستغراب، لكن تجاهلت.
راحت لحد السكرتيرة.
خير يا أفندم.
هنا.
كنت عاوزه أقابل دكتور يوسف.
عايده.
كشف ولا إيه؟
هنا بابتسامة.
لا، أنا مراته. ينفع أدخله؟
عايده.
معلش بجد مكنتش أعرف. اتفضلي يا فندم.
هنا بابتسامة.
شكرًا يا قمر.
وخبطت الباب وسمح لها بالدخول.
كان قاعد متضايق أوي إنه قال لمنه بحبك. حاسس إني مبقتش أقولها الكلمة دي من جوايا. مش عاوز أتكلم معاها تاني، بس هو أنا كده هكون ندل معاها؟
كان سرحان أوي.
هنا رفعت النقاب وابتسمت.
عامل إيه يدكتور.
يوسف بضيق.
خير يا هنا، في حاجة؟
هنا ابتسامتها اختفت واتوترت.
م... مفيش. أنا بس كنت جايبالك أكل.
يوسف بضيق أكتر.
أكل إيه وبتاع إيه دلوقتي.
هنا كانت ماسكة دمعتها بالعافية.
أنا بس جيت عشان أنت ما أكلتش حاجة من الصبح.
يوسف.
طب يلا امشي عشان في ناس برا، خليني أخلصهم.
هنا نفسها اتكسرت.
آه، فعلًا في ناس برا. أنا ماشية.
ولفت وشها الناحية التانية ونزلت دموعها اللي حابساها ونزلت النقاب وخرجت بحزن شديد.
يوسف كان هينادي عليها بس مناداش.
إيه اللي أنا هببته ده بس.
روحت البيت هنا وهي بتعيط أوي من تحت النقاب.
ها يختي، ودّيتيلو الأكل يختي.
هنا بصوت موجوع.
آه.
حليمه.
ومالك؟ صوتك عامل كده ليه؟
هنا اتعصبت شوية.
مليش.
حليمه بزعيق.
تعالي هنا يبت انتي. انتي بتتعصبي عليا.
هنا بانهيار وعياط شديد.
أنا آسفة يا مرات عمي. أنا بس اللي بغلط في البيت ده. متزعليش مني. سيبوني في حالي شوية بقى.
وسابتها وجريت على شقتها بسرعة واستغربت حليمه أوي.
شكل الواد يوسف اداكي كلمتين تمام. جدع يا وله.
كان مروح حسين بيته وطلع أوضته.
قامت صباح بسرعة قلعتُه الشال اللي فوق جيلبيته.
حمد الله على سلامتك يا حبيبي.
حسين بتعب خفيف.
الله يسلمك يصبوحة. إيه عاملة إيه؟
صباح.
بخير الحمد لله. هقوم أحضرلك الأكل.
حسين.
لا متتعبيش نفسك. أنا أكلت مع عادل.
صباح.
ماشي يا حبيبي. كنت عاوزه أطلب منك طلب.
حسين.
خير.
صباح.
كنت عاوزه بس أروح لهنا النهارده شوية.
حسين.
أنا مبحبكيش تروحي هناك عشان حليمه بتضايقك بالكلام.
صباح.
متقلقش يا حبيبي أنا بعرف أرد عليها كويس.
حسين.
طب ماشي بس متعوقيش. وأنا هريح شوية.
صباح.
حاضر. تصبح على خير.
حسين.
وإنتي من أهله.
خرجت صباح وراحت للبيت.
إزيك يا حليمه.
حليمه بحده.
حليمه في عينك. بقا على آخر الزمن عيلة زيك هتقولي أنا حليمه حاف كده.
صباح.
معلش يا خالتي حليمه. فين هنا؟
حليمه بقرف.
أهي متلقحة فوق يختي. اطلعيلها بقى وخليكي ارغوا بقا لحد المسا.
صباح بتغيظها.
أنا طالعالها. ومتعمليش شاي، أنا لسه شاربة.
وسابتها لغيظها وطلعت.
فتحت الباب لقت هنا قاعدة تعيط أوي ومنهارة. جريت عليها صباح.
مالك يا حبيبتي؟ مالك يا نور عيني؟
هنا بعياط وانهيار.
أنا تعبت، تعبت بجد.
صباح حضنتها.
طب اهدي يا حبيبتي. احكيلي. مين بس اللي مزعلك؟
خلص يوسف كل الحالات كلها وخارج بقا مروح ووصل للبيت.
سلامو عليكو.
الكل.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
يوسف.
هنا فين.
حليمه بضيق.
داخل يسأل على هنا طول. فوق هي ومرات عمك صباح.
يوسف.
طب أنا طالع.
عادل.
يوسف، بكرة عاوزك ابقي تعالالي.
مردش عليه يوسف وطلع للشقة.
بطلي عياط بقا يا هنا.
هنا بعياط.
أنا خايفة يوسف كمان يتعامل معايا كده، بعد ما كان أمل بالنسبة ليا.
صباح.
والله يوسف طيب، بس تلاقيه بس كان متضايق شوية.
هنا.
بس أنا بجد خوفت منه أوي، وزعلانة منه أوي.
صباح كانت لسه هتتكلم بس باب البيت خبط.
أهو جه. اتعاملي معاه بقى.
هنا.
قومي انتي افتحيله.
ونزلت النقاب.
صباح.
إنتي يتعملي إيه.
هنا.
بعمل الصح. يلا افتحي.
صباح حضنتها.
طيب أنا هفتحله وهمشي. سلام.
دخل يوسف ومشيت صباح.
بص يوسف لقى هنا قاعدة على الكنبة ولابسة النقاب. عرف كده إنها أكيد زعلانة منه.
يوسف كان هيصالحها بس حب يرخم عليها شوية.
يوسف بحده.
انتي قاعدة كده ليه؟
هنا بخوف منه وحزن.
قاعدة إزاي يعني.
يوسف.
قومي اعملي أي حاجة، متقعديش فاضية كده.
هنا بحزن أكتر.
بس أنا خلصت كل حاجة، موراييش حاجة.
يوسف فكر شوية.
قومي هاتي طبق ميه وتعالي اغسليلي رجلي.
بصتله هنا بصدمة وقامت.
هنا بصوت موجوع.
حاضر.
وجاية تمشي مسك إيديها وقربها عليه أوي.
يوسف بصلها في عيونها أوي.
انتي رايحة فين؟ أنا لسه مخلصتش بقيت طلباتي.
هنا كانت عيونها حزينة أوي وعمالة تعيط أوي.
يوسف بصلها بابتسامة واتكلم بحنية.
طب أنا عاوز أشوف وشك دلوقتي. بيكون شكلك كيوت أوي وإنتي بتعيطي.
هنا اتكسفت أوي وبصت للأرض بزعل وكسوف.
يوسف بحنية شديدة.
هو إنتي لابسة النقاب ليه؟
هنا بكسوف وتوتر.
عشان... أنا...
يوسف بابتسامة وحنية.
زعلانة مني، صح؟
هزت راسها بكسوف وتوتر.
يوسف بحنية وعينه مفارقتش عنيها لحظة.
طب وإنتي كده بتعاقبيني؟ ده عقاب قاسي أوي، إني مشوفش وشك ده. عقاب بجد قاسي.
هنا كانت مكسوفة جدا وخدودها بقت حمرا أوي وبتحمد ربنا إنها مستخبية تحت النقاب.
يوسف قربها عليه أكتر.
أنا آسف بجد. عمري ما هزعلك تاني. مش هقدر أصلًا.
هنا بفرحة شديدة وضحكة خفيفة.
ماشي.
يوسف بحنية وسرحان رفع النقاب بهدوء وابتسملها وهي كانت مكسوفة.
يوسف بحنية وتوهان.
أنا دلوقتي اتأكدت إن...
هنا بهدوء.
إنك إيه؟
يوسف لنفسه.
إني عمري ما حبيت غيرك في حياتي. بحبك يا هنا.
رواية الحب كدا الفصل التاسع 9 - بقلم سلمى ابراهيم
يوسف كان مركز في عينها أوي.
"أنا دلوقتي اتأكدت إن..."
هنا باهتمام: "إن إيه..."
يوسف لنفسه: "إني عمري ما حبيت غيرك في حياتي... بحبك يا هنا..."
هنا: "إن إيه يا يوسف..."
يوسف فاق: "احم... أنا مش هقدر أزعلك تاني... خلاص كده..."
هنا بابتسامة: "مش زعلانة صح؟"
يوسف: "صح..."
هنا: "أوعى تعمل كده تاني..."
يوسف: "حاضر..."
هنا: "بس... أنا كان عندي سؤال كده... هي مين البنت اللي كانت خارجة بتعيط من عندك دي؟"
يوسف ارتبك شوية: "دي... دي دكتورة منه... كانت زميلتي و جاية تباركلي..."
هنا: "أيوه... بس ليه كانت بتعيط؟"
يوسف: "مش عارف بصراحة..."
هنا: "ماشي... تعالي كل بقى..."
يوسف: "هدخل آخد دش كده وأجي... عارفة لو لبستي النقاب تاني هعمل فيكي إيه..."
هنا بابتسامة كسوف: "لا... مش هلبسه تاني..."
يوسف بابتسامة: "ماشي... يلا روحي هاتي الأكل..."
حليمة: "اسكت يا عادل... الواد يوسف شكله زهق من هنا..."
عادل: "إزاي يعني؟ إيه اللي حصل؟"
حليمة: "البت كانت راجعة من عيادته بتعيط أوي... شكله روقها..."
عادل: "ده مش ف مصلحتنا... البت لازم تخلف من وح..."
حليمة: "ونعملها إزاي دي..."
عادل: "معرفش... اتصرفي... لازم الأول نعرف البت بتحبه ولا لأ..."
حليمة: "سرها مع البت صباح..."
عادل: "خلاص... يبقى تتكلمي مع صباح..."
حليمة: "أيوه بس أنا مبطيقهاش..."
عادل: "لازم يا حليمة... وأنا كمان هتكلم معاه بكرة... أشوفه بيحبها ولا لأ..."
حضرت هنا الأكل وقعدوا ياكلوا مع بعض.
بص يوسف في التليفون لقى منه بترن.
قفل عليها.
هنا: "مين بيرن عليك؟"
يوسف: "منه..."
هنا بغيرة: "منه؟ دي الدكتورة؟"
يوسف: "آه..."
هنا: "طب وهي ليه بتكلمك؟"
يوسف: "بعدين..."
هنا بطفولة: "بس هتقولي..."
يوسف بحب: "أكيد هقولك... أنا عمري ما هخبي عليكي حاجة تاني... بس كله في وقته..."
ابتسمت هنا وكملوا أكل.
صباح: "شوفت ابن أخوك... بيزعل هنا..."
حسين: "ليه؟ إيه حصل؟"
صباح: "البنت كانت بتعيط امبارح بسببه..."
حسين: "ملناش دعوة إحنا... المهم... الجنين عامل إيه؟"
صباح بابتسامة: "بخير الحمدلله..."
حسين: "عشان خاطري اوعي أي حد يعرف دلوقتي..."
صباح: "متقلقش يا حبيبي... مفيش أي حد هيعرف إن شاء الله..."
حسين: "ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي..."
واخدها في حضنه.
كانت واقفة سهام قدام الباب وسمعتهم.
سهام لنفسها: "وربي لأوريكي يا صباح... عايزة تجيبيلنا أخ على آخر الزمن..."
يوسف: "أنا هدخل أنام بقى... عشان هصحى بكرة بدري..."
هنا: "ماشي... تصبحي على خير..."
يوسف: "وإنتي من أهله..."
وجاي يدخل الأوضة... هنا ندهت عليه بكسوف.
لف لها يوسف.
يوسف بهدوء: "نعم..."
هنا بكسوف وتوتر: "إنت... احم... ممكن..."
يوسف بضحكة ظهرت وسامته: "طب أهدي... عايزة تقولي إيه..."
هنا لنفسها: "وحياة أمك متضحكش كده وانت قمر كده..."
يوسف: "مالك... في إيه..."
هنا اتشجعت: "ممكن تيجي تنام معايا في الأوضة على السرير عادي..."
وقف يوسف كده مبلّم شوية وباصصلها.
يوسف لنفسه: "ما بلاش... أنا قولتلك ماسك نفسي بالعافية..."
يوسف بابتسامة: "ليه..."
هنا بكسوف وتوتر: "عشان إنت... بتنام على الكنبة وكده... وضهرك هيوجعك... ده غير إن السرير كبير وأنا بصراحة بقيت أخاف أنا لوحدي..."
يوسف: "ليه بقيتي تخافي تنامي لوحدك..."
هنا بطفولة: "عشان اتفرجت على فيلم بيخوف امبارح... وبصراحة بقيت أخاف أوي..."
يوسف بغمزة: "اممم... قولي كده بقى... قلبك مش عليا ولا حاجة..."
هنا: "لا والله... قلبي عليك برضه..."
يوسف: "طب تعالي يلا..."
ومسك إيديها وهي كانت مكسوفة أوي ومتوترة.
دخلوا الأوضة.
يوسف: "إيدك ساقعة أوي..."
هنا: "اممم..."
يوسف: "ممكن متتكسفيش مني... يعني اعتبريني جوزك مثلا..."
ضحكت هنا أوي.
تخيل (يوسف شدها من وسطها وقربها عليه أوي...
يوسف: "بحبك..."
هنا: "وأنا كمان بحبك أوي..."
قرب عليها يوسف ودفن وشه في رقبتها وفضل يبوسها...)
فاق يوسف من تخيله على صوت هنا.
هنا: "يويوسف..."
يوسف بخضة خفيفة: "إيه يبت انتي... منك لله..."
هنا بزعل طفولي: "ليه... أنا عملت إيه..."
يوسف: "فقتيني في أهم حتة..."
هنا بعدم فهم: "أهم حتة إيه..."
يوسف: "ها... لا ولا حاجة... يلا عشان ننام بدل ما أعمل كده بجد..."
هنا كانت مش فاهمة هو قصده إيه.
راح عالسرير.
هنا: "هنحط المخدة دي في النص تمام..."
يوسف: "وهي المخدة اللي هتمنعني يعني لو عاوز أعمل حاجة..."
هنا: "نعم..."
يوسف: "لا مقصدش... تمام هنحط المخدة..."
هنا: "ماشي... تصبح على خير..."
يوسف: "وإنتي من أهل الخير..."
وناموا هما الاتنين بصعوبة لأنهم بيفكروا في بعض.
عدى الليل وصحيت الصبح حليمة راحت عند صباح وقعدت تتكلم معاها.
صباح: "مش فاهماكي... انتي عايزة إيه بالظبط..."
حليمة: "عايزة أعرف... البت هنا بتحب يوسف ولا لأ..."
صباح: "وليه عايزة تعرفي..."
حليمة: "نفسي أشوف لابني حتت عيل..."
صباح: "لا والله..."
حليمة: "آه والله... ها بقى..."
صباح: "أنا كمان... نفسي... بس هما مقربوش من بعض خالص..."
حليمة: "مهو ده بقى اللي أنا عاوزاه منك..."
صباح: "مش فاهماكي..."
حليمة: "آه هفهمك..."
صحيت هنا الصبح حسّت إن في حاجة تقيلة عليها كده.
فتحت عينيها بالراحة لقت نفسها في حضن يوسف وطابق إيده عليها.
طب إزاي... إزاي أنا نمت في حضنه إزاي...
حاسة إني مش عايزة أقوم...
رفعت وشها وفضلت تبص ليوسف بحب وتركز في كل ملامحه وبعدها دفنت وشها في حضنه أوي بفرحة وابتسامة.
وبعدين فكت نفسها منه براحة وبهدوء وقامت بصت عليه شوية وخرجت من الأوضة.
كان صحي يوسف من حركتها بس حب يشوفها بتبصله إزاي.
ابتسم كده وبعدها قام وراها.
يوسف: "صباح الخير..."
هنا بكسوف شوية وكانت بتحضر الفطار: "صباح النور..."
يوسف: "مش عارف... دراعي واجعني كده... شكلي كنت شايل أو حاضن حاجة طول الليل..."
هنا بتوتر: "ها.......... مش عارفة..."
يوسف: "امم. تقريباً المخدة..."
هنا مردتش بس ضحكت وهو مش شايفها.
يوسف: "يلا خلصي على ما أنا البس..."
هنا بتلقائية: "ماشي يا حبيبي... قصدي يا يوسف... معلش آسفة..."
يوسف ابتسم لها ومحبش يكسفها وسابها ومشي.
هنا: "الله يخربيتك... متسكتي يختي وحطي لسانك في بقك... يكسوفي بجد..."
فطر يوسف وخرج.
كانت نازلة هنا ومستعدة لتهزيق حليمة ليها.
سمعت عادل وحليمة بيتكلموا.
حليمة: "خلاص متقلقش كل حاجة اتظبطت..."
عادل: "أوعي الواد يحس بحاجة..."
حليمة: "عمره ما هيعرف إن أمو أنا قتلتها ولا هيعرف إني مش أمو..."
شهقت هنا بخضة من اللي سمعته.
شافتها حليمة و...
يتبع...
رواية الحب كدا الفصل العاشر 10 - بقلم سلمى ابراهيم
متقلقش. يوسف مستحيل يعرف فيوم إني قتلت أمه... ولا حتى يعرف إني مش أمه.
شهقت هنا من اللي سمعته. بصت وراها حليمة بسرعة شافتها.
جريت عليها حليمة جابتها من دراعها.
حليمة بحدة شديدة: تعالي معايا.
يبت هنا برعب منها: أنا... مسمعتش حاجة.
عادل قرب منها بشموخ: تعالي يا هنا. وزعق أوي: يلا!
جريت هنا دخلت الأوضة اللي شاورولها عليها، وقفلو الباب.
كانت هنا هتموت من الرعب وحليمة بتقرب عليها وشكلها ميطمنش خالص.
حليمة لوت دراعها جامد: قولولي بقا، سمعتي إيه؟
بصت لها هنا وعيونها مليانة دموع ومرعوبة.
حليمة نزلت فيها ضرب.
حليمة بعصبية شديدة: انطقي... انطقي يا بت انتي.
هنا كانت مش قادرة تاخد نفسها وبتعيط بصوت زي الأطفال.
عادل بهدوء: اهدي يا حليمة. هنا شاطرة وعاقلة، وعارفة إننا قتلنا أم يوسف، اللي كانت مراتي. صح... عرفتي صح؟
هزت راسها هنا برعب ودموعها ما وقفتش.
عادل بنفس الهدوء قرب منها وحط إيده على رقبتها: ونتي عارفة، اللي يقتل مرة، يقتل ألف مرة. صح؟
حليمة مسكتها من دراعها جامد بحده ورمتها عالأرض: انطقي يا بت.
عادل بص لها واترعبت منه: ها... قولولي بقا يا هنا، فاكرة حاجة من اللي سمعتيها؟
هنا مردتش وكانت مرعوبة.
عادل بزعيق: انطقي! سمعتينا وإحنا بنتكلم؟ وضربها على وشها.
هنا بصوت مرعوب: لا... أنا... مشوفتكمش أصلاً.
عادل ابتسم بخبث وقرب منها: شاطرة يا هنا، مش قولتلك يا حليمة هنا شاطرة.
حليمة: بس لازم تاخد عقابها إنها وقفت تتصنت.
عادل: عندك حق. إيه يا هنا، مش عيب بردو التجسس؟ مش انتي حافظة القرآن وعارفة إن فيه آية بتقول (ولا تجسسوا).
حليمة: سيبلي أنا العقاب.
هنا قامت بانهيار ورعب: أبوس إيدك يا عمي، والله العظيم ما هقول حاجة، بس بلاش العقاب، أبوس إيدك.
عادل: للأسف يا هنا، انتي غلطتي ولازم تاخدي عقابك.
هنا بانهيار أكتر: أحب على رجلك يا عمي، بالله عليك سامحني، وأنا والله ما هفتح بوقي.
حليمة بحده: انتي كدا كدا، مش هتقدري تفتحي بوقك، عشان أنا ممكن أقطعلك لسانك دا عادي.
هنا: أبوس إيدك يا ماما حليمة، أنا هعملك كل اللي انتي عاوزاه، بس بلاش العقاب ونبي.
عادل بزهق: اخرسي بقا يا بت انتي، صدعتيني. خديها يلا يا حليمة.
شدتها حليمة.
هنا بصراخ وانهيار: أبوس إيدك يا عمي، بالله عليك بلاش، بالله عليك!
وأخدتها حليمة ودخلوا أوضة كدا وقفلت الباب بمساعدة واحدة كدا شغالة عند حليمة بتعملها كل حاجة.
عادل لنفسه: جاتك نيلة انتي وحامد اللي عامل فيها أبوكي دا، لقيكي قدام باب جامع عشان تيجي تقرفينا وتقوليلي أنا يا عمي.
هنا بعياط شديد ورعب: ونبي ارحموني، ونبي، والله مش هتكلم.
حليمة بزعيق رعبها أكتر: اخرسي. سخني السيخ يا صفية.
صفية: حاضر من عنيا.
حليمة أخدت منها السيخ.
هنا بصراخ: لاااا... لاااا... آآآآآه.
حطته على دراعها من فوق بلا رحمة أو شفقة، وكانت هنا منهارة وشبه فاقدة للوعي.
كان يوسف قاعد في العيادة، وكل شوية يدخل مريض. وبعدها أخد شوية استراحة.
مرة واحدة حس قلبه اتقبض، مبقاش عارف في إيه، حاسس إن في حاجة وحشة بتحصل. لكن استغفر ربنا وقام يصلي فريضته ورجع تاني للشغل.
حليمة بحده: قومي اخلصي. قومي.
هنا بعياط شديد: مش قادرة.
حليمة: صفية، قومي البت دي.
صفية بحده: قومي يا أختي بقا. وقومتها بالعافية.
حليمة: بصي بقا، طبعاً انتي عارفة، لسانك يتحط في بقك. لو فكرتي بس إنك تنطقي، هيكون الحرق دا، في كل جسمك. فاهمة؟
هزت راسها هنا بتعب شديد وعياط.
حليمة: يلا، ادخلي اغسلي المواعين واطلعي، أنا وصفية هنكمل الباقي.
هزت راسها هنا ومشيت وهي بتدعي ربنا ياخدها ويخلصها.
كانت كل شوية منه ترن على يوسف. زهق كدا ونفخ وبعتلها ريكورد.
يوسف: منه لو سمحتي، أنا بشتغل دلوقتي ومش فاضيلك. لما أفضي ممكن أكلمك.
وقفل.
كان حاسس إن هنا مش كويسة، هو حاسس إن في حاجة وحشة. لكن قطع تفكيره مريض دخلو.
كانت واقفة هنا عالصالح بتغسل المواعين ودموعها بقدر الميه اللي بتغسل بيها وتعبانة جدا. مبقتش قادرة تمسك نفسها، وحاسة بدوخة شديدة، والدنيا بتلف بيها. ومرة واحدة وقعت في الأرض.
حليمة ببرود: البت حصلها إيه؟
عادل: قومي شوفيها لتموت وتتحسب علينا جريمة.
قامت حليمة ببرود وهزتها كدا.
حليمة: قومي يا بت انتي. انتي يا بت. الحق مبتفوقش.
عادل: ارمي عليها الميه دي.
جابت ميه ورشتها عليها كتير. قامت هنا بفزعة وفضلت تكح أوي.
عادل: أهي صاحية أهي يا أختي. طلعيها فوق أحسن أنا مش طايقها.
حليمة: قومي يا أختي، انهارده إجازة مفيش شغل. يلا يا بت.
قامت هنا وهي بتسند نفسها بالعافية وعافرت لحد ما قدرت تطلع شقتها.
أول ما دخلت قفلت الباب من جوه بخوف شديد وقعدت كدا عالبال، وحضنت رجليها بإيديها زي الأطفال وقعدت تعيط أوي بصوت من غلها وحزنها الشديد ووجعها. وصرخت جامد تطلع اللي في قلبها من حزن وقرف: إيه يا رب العيشة دي؟ اللهم لا اعتراض، بس أنا تعبت، تعبت بجد.
قامت وقفت تمشي. مقدرتش تتمالك نفسها داخت جدا ووقعت في الأرض تاني.
يوسف: إحنا كدا خلصنا يا عايدة. أنا هروح بقا وأنتي قفلي.
عايدة: حاضر يا دكتور. سلميلي على مدام هنا، وابقى هاتها معاك بجد عسل أوي.
يوسف بابتسامة: هي تتحب بصراحة. انتي شوفتي وشها قبل كدا؟
عايدة: بصراحة لا، بس عيونها حلوة بجد، شكلها قمر ما شاء الله.
يوسف: ماشي يا ستي. تصبحي على خير.
عايدة: وانت من أهله يا دكتور.
وصل يوسف لحد البيت.
يوسف: مساء الخير يا جماعة.
عادل: مساء النور يا حبيبي. تعالي عاوزك.
يوسف: فين هنا؟
حليمة: ال... متلقحة فوق يا خويا.
يوسف: طب هطلع أشوفها وآكل معاها وأجي.
عادل قام وقف: بقولك عاوزك، تعالي.
اتنهد يوسف وراح معاه.
يوسف: خير يا بابا.
عادل: بص بقا، أنا ساكتلك بس لازم بقا تعمل اللي أنا عاوزه.
يوسف: اللي هو إيه؟
عادل: الحفيد يا يوسف ومتستعبطش.
يوسف: قولتلك ميت مرة أنا مش هعمل كده غير لما تكون هي عاوزاه كدة زيي وأكتر كمان.
عادل: يعني انت عاوزها؟
يوسف سرح دقيقة: آه عاوزها. أنا اكتشفت إن طول السنين دي كنت بحبها هي. ده أنا كنت بحلم بيها كتير أوي، غير كدا ونا راجع البلد كانت هي وبس اللي في تفكيري، بس مكنتش أعرف إنها أحلوت كدة.
عادل: شوفتها يعني؟
يوسف بابتسامة: آه. قمر بجد. غير كدا أنا بحبها حتى لو مش قمر.
عادل: خلاص. بس تحاول تخلص موضوع الحفيد دا بسرعة.
يوسف اتنهد: هشوف. تصبح على خير.
عادل: وانت من أهله.
كان طالع يوسف وبيفكر هو أنا ممكن فعلاً أنا وهنا نقرب كدا من بعض. فتح الباب بهدوء، وبييبص لقاها واقعة عالأرض ومغمى عليها. اتصدم واتخض أوي وجري عليها بسرعة بخوف شديد عليها. شالها وحطها عالسرير.
يوسف بخوف شديد عليها: هنا... حبيبتي... اصحي... هتبقي كويسة متخافيش يا حبيبتي.
وبدأ يعملها إسعافات أولية وبدأت هي تفوق.
يوسف فرح لأن حالتها كانت صعبة: مالك يا هنا، إيه حصلك؟
هنا أول ما فاقت قعدت تعيط أوي.
يوسف: مالك؟ حد زعلك؟
هنا برعب: لا... لا... محدش قربلي... معملتش حاجة.
ومسكت فيه أوي ودخلت في حضنه.
يوسف اتخض في الأول وفضل معلق إيده في الهوا شوية، لكن بعدها ضمها ليه أوي وباس راسها بحنية.
يوسف بحنية وحب: مالك... مالك يا هنا.
هنا بانهيار ومش حاسة بنفسها: بالله عليك متسبنيش لوحدي هنا تاني، بالله عليك.
وعيطت: احضني طمني.
ضمها أكتر يوسف ليه: مين بس اللي ضايقك؟ أمي صح؟
إيده جات على الحرق. صرخت بعياط هنا من الوجع.
هنا بصراخ: آآآه.
يوسف باستغراب: في إيه؟
رفع كم لبسها ولقا الحرق بص بصدمة و...
يتبع.