الفصل 12 | من 31 فصل

رواية الحب لا يكفي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم قسمة الشبيني

المشاهدات
21
كلمة
2,850
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

فتح محسن عينيه ليجد نفسه في محيط مختلف. آخر ما يتذكره أن وفاء كانت تجلس بجواره في غرفة الاجتماعات، وقد صرف للتو ثلاثة من رؤساء أقسامه. لقد كانت تتحدث، لكنه لا يذكر ما الذي قالته. تشويش شديد يسيطر على رأسه، فيغمض عينيه ويفتحها مرة أخرى ليجد أمامه قائد الحرس، ويبدو القلق على وجهه. "ارتاح يا محسن بيه. الدكتور طمنا." أغمض محسن عينيه مجدداً. هناك أضواء تبهر نظره وتصيبه بالدوار كلما فتح عينيه. عن أي طبيب يتحدث؟

قاوم رغبة أهدابه في الارتخاء لينظر نحوه مجدداً ويتساءل: "بتقول إيه؟ "حضرتك فقدت وعيك في غرفة الاجتماعات. لازم تاخد بالك من أكلك ونومك أكتر من كده. انت لسه شاب صغير، المفروض أقوى من كده بكتير." نظر نحو الاتجاه الذي يصدر عنه الصوت الغريب بنفس التشوش. إنه الطبيب، صديق والده. لكن بالقرب منه كانت وفاء تعقد ذراعيها، وحاجبيها أيضاً، لتحتد ملامحه. "أنا كويس يا دكتور، ده شوية إرهاق." "والمفروض في عمرك الإرهاق ما يعملش كده."

"ممكن تعمله فحوصات يا دكتور! نظر لها بحدة، فما بالها تتحدث وكأنها والدته؟ بدأ يعتدل جالساً، مقاوماً دوار رأسه ومستنكراً أن تكون فكرتها عنه بهذا الضعف، بينما قال الطبيب: "أنا أخدت عينة دم فعلاً وبعتها المعمل." تأفف محسن راغباً في الظهور بشكل قوي، لكنه ظهر بالفعل كطفل صغير. "جرى إيه دم إيه وعينة إيه؟ هو أنا جرى لي إيه يعني؟ ده شوية هبوط." تبسمت الأوجه لتذمره الطفولي. ولنظره أرضاً لم يلحظ هذا، ليتجه الطبيب نحو الخارج.

"مفيش فايدة فيك، ما بتكبرش أبداً." سمع صوت ضحكتها على تعليق الطبيب، بينما تبعه قائد الحرس. لكنها ظلت مكانها. رفع لها وجه غاضب، تبدد غضبه لهذه الابتسامة النادرة الظهور فوق ملامحها وهي تعقب بهدوء يندر أيضاً: "ألف سلامة عليك." "الله يسلمك." "أنا طلبت لك لبن." يبدو أنها تحاول القيام بدور والدته بالفعل. وكان مجهداً كفاية لإيقاف تلك المحاولة منها، لكن غضبه عبر عن استياءه منها. "انتي فاكرة نفسك مامتي؟

روحي يا وفاء شوفي شغلك، أنا مش بشرب لبن." "لأ هتشرب. ما هو تشرب لبن أحسن ما تاخد دواء ولا أنادي الدكتور يعلق لك محلول؟ "وفاااء! بدا لها طفلاً تماماً في هذه اللحظة، لتضحك بقوة. فكل مظاهر القوة الظاهرية التي يتمسك بها مجرد قشرة، وهو مجرد طفل بالداخل، ووحيد أيضاً. "بتضحكي على إيه؟

لم تزد حدته الأمر إلا سوءاً، لتزداد ضحكاتها. فينظر لها متعجباً أن تخفي وراء كل الغضب الذي هو عنوان شخصيتها، ضحكة بريئة بهذا القدر من الأنوثة. ضربت كفيها واقتربت لتجلس بالقرب منها وهي تكمم فمها. "مش هضحك، أهو خلاص."

ارتفع حاجبه الأيمن ليظهر تشككه، لترفرف ضحكاتها مجدداً. لكنه لم يجد بداً من مشاركتها الضحك وهو يلقي ببدنه للخلف ورأسه أيضاً، متهرباً من نظراتها التي بدأت ترى ما لا يريد لها رؤيته. بينما وجدتها وفاء فرصة جيدة للتهرب. فهي لا تريد أن تصل معه في الحوار لنقطة التساؤل، فهي لا تحسن الكذب، ولا يمكنها أن تعترف بما شعرت به حين سقط أمامها. ليقرر قلبها أنه سيتابع المحاولة. فالألم لأجله لا يحتمل، وربما تمكنت من الوصول لنقطة تلاقي لشتات عقليهما.

*** أنهت سهى إجراءات التقدم للدراسة وعادت بروح معنوية مرتفعة. طوال الطريق تتساءل عن رد فعل عثمان حين يعلم أنها أنهت الأمر في هذا الوقت اليسير. ورغم أنها لا تدري سبب رغبتها في رؤية رد فعله هو تحديداً، لكن حالتها النفسية الناتجة عن هذا الإنجاز تدفعها للتجاوز عن تساؤلات عقلها. فقط تتمنى أن يشاركها حماسها لهذه الخطوة التي ستقدم لها مستقبلاً أفضل. وصلت للحي للتقدم في نفس الطريق الذي يمر بورشته. ليلقي عقلها سؤالاً

أمام عينيها: (اشمعنا الطريق ده يا سهى؟ عمرك ما سألتي نفسك بتعدي منه ليه مع أن في طرق تانية توصل للبيت؟ لو كنت طول عمرك كارهة عثمان زي ما بتقولي ليه مش شايفة غير الطريق اللي بيعدي عليه؟

أثر السؤال الذي جاء في وقت غير مناسب على بشاشة وجهها التي تعبر عن حماسها الشديد. مرت من أمامه لتلقيه بنظرة ثاقبة، وكان منحنياً غير منتبه لمرورها. لتظل عينيها معلقة به وكأنها تأمل لقاء تنتظره. ولم يخيب القدر رجاء عينيها، ورفع رأسه عن السيارة لتصطدم بعينيها. فيرى ارتباكاً يتمنى أن يكون هو مبعثه. ترك ما بين يديه ولحق بها فوراً ليدركها قبل بلوغ المنزل. "سهى." توقفت خطواتها وهي تنظر نحوه ليزداد قرباً. "عملتي إيه؟

"خلاص قدمت على دبلومة والدراسة هتبدأ في أكتوبر، بس أنا هاخد نظام الساعات المعتمدة علشان أخلص الدبلومة في سنة واحدة." "طيب كويس. أنا راجع الورشة." "هي كده خلصت مهمتك؟ تجمدت ملامح وجهه وهو لا يفهم سبب التغير الذي ينتابها كثيراً. فتناقض نفسها أو تفسد اللحظات ببراعة شديدة. "ادخلي جوه يا سهى." نهرها لها، رغم انخفاض نبرتها، إلا أنها كادت أن تعترض. ليقترب خطوة، مثيراً فزعها. "ادخلي جوه، مش هنفرج علينا الناس في الشارع."

"يعني انت عارف إننا في الشارع؟ طبعاً هستنى إيه من واحد ميكانيكي." حرصت على خفض نبرة صوتها والقرب منه خطوة أيضاً، لكنه شعر أن جملتها تتردد بين الجدران ويستمع إليها أهل الحي أجمع. ضم قبضته مراقباً مغادرتها وهو يمنع نفسه من اللحاق بها، فما سيحدث لن يتحمله قلبه. غابت عن ناظريه ليدرو عائداً نحو ورشته.

دخلت للمنزل لتلقي حقيبتها أرضاً، غاضبة من نفسها. لقد كانت منذ دقائق تتمنى ترى رد فعله، وتتمنى أن يحتفل معها بتلك الخطوة الجديدة في حياتها. وبمجرد أن ظهر أمامها، اتقد بصدرها غضباً تجاهه. لتحاول فقط إيلامه. لكن هذه المرة لم يشف صدرها حين رأته يتألم. لم يعد ألمه منبع راحتها. لقد كرهت ما فعلته وما قالته. اتجهت نحو غرفتها بخطوات سريعة غاضبة، لتقف أمام المرآة تنظر إلى نفسها وكأنها ترى شخصاً آخر. شخص مختل كلياً. ***

وصل عثمان للورشة، وكان أبيه يجلس قرب الباب وأيمن منشغل بالعمل. ليتساءل صبري: "قلت لمراتك إني عاوزها يا عثمان؟ "قلت لها من الصبح يا بابا." "ورحت ليه؟ ما كانت جت عندنا؟ "دلوقتي تيجي، ما تقلقش." بدا هادئاً لدرجة كبيرة، وقد سخر كل قدرات عقله ليتأكد من ثباته الظاهري. لكن ذراعيه يعملان بتلقائية الاعتياد، وهو يحرر جنزيراً حديدياً ربط به جزءاً ضخماً من السيارة التي يعمل عليها. عاد والده يتساءل:

"طب إيه رأيك تتغدوا معانا النهارده؟ لم يحسب عثمان هذا السؤال ضمن توقعاته، لذا ارتفعت عيناه نحو أبيه فوراً مع تحركه للأمام خطوة واحدة غير محسوبة لتشتته الشديد. رأى فزعاً بعيني والده لم يفسره أو يدرك سببه. "حاسب يا عثمان." ظلام شديد غلفه في لحظة واحدة، دون أن يستوعب عقله ما حدث أو يحصل بدنه على فرصة للشعور، وكأن الظلام أتى لينحي كل الألم فيرحب هو بمنحه وعيه.

ساد الهرج في لحظة، وأيمن يحاول رفع هذا الجزء عنه مع تطوع بعض المارة للمساعدة فوراً، بينما تعلو صرخات صبري: "حد يطلب الإسعاف." "مفيش وقت، دمه هيتصفى." جاءت هذه الجملة من أحد المتجمهرين، لتتسع عينا صبري وهو يرى المزيد من الدماء التي يعجز عن تحديد منبع سريانها. *** انتعشت بعد أن حصلت على حمام دافئ، ونجحت في تنحية شعورها بالذنب الذي سيطر عليها حين رأت رفرفة أهدابه غضباً، واستعادت بعضاً من سكينتها الداخلية.

عادت لغرفتها عازمة على تبديل ملابسها والتوجه لمنزل عمها. التقطت تنورتها وهي ترتديها بحماس، ليستوقف عقلها اندفاعها: _مستعجلة على إيه؟ انتي رايحة لعمك صحيح ولا رايحة تشوفي عثمان؟ زفرت وهي تنظر إلى المرآة وتقيم هيئتها غير المكتملة، بينما تجيب داخلياً بثقة: (أنا رايحة لعمي أكيد، بس احتمال أشوفه في الورشة.) ضحكات عالية خيل إليها أنها فرت من جمجمتها الصماء، لتحتد نظراتها وعقلها يتابع:

_لأ انتي رايحة تشوفيه وخايفة يكون لسه زعلان من كلامك اللي زي الدبش، بس مفيش داعي للقلق، هو أكيد مش طايق يبص في وشك.) اتجهت نحو الفراش بإحباط وهي تتذكر كلماتها اللاذعة التي ألقته بها، وتتذكر هيئته وملامحه: _هو ممكن عثمان يكرهني؟ لا تدري مصدر السؤال الذي تردد بكيانها كاملاً، لكنها أغمضت عينيها وتحدثت بصوت مسموع وكأنها تحاول التأكيد لنفسها: "لأ، عثمان عمره ما يكرهني." _وجبتي الثقة دي منين؟

صرخ عقلها متسائلاً، لتفتح عينيها بقلق وتمسح أرجاء الغرفة وكأنها تبحث عمن سيجيب عنها هذا السؤال الصعب. "عثمان بيحبني، عينيه بتقول لي إنه بيحبني." _وإنتي عايزاه يحبك ولا عايزة تسيبيه؟ تباً لهذا العقل الذي لا يصمت ولا يكف عن التساؤلات التي تربك كيانها وتزيد من صراعها. انتفضت بإصرار لتتابع تبديل ملابسها، هرباً من عقلها ومن تساؤلاته التي لا تريد أن تجيبها، فالبحث عن الإجابة خلال رحلة في مشاعرها الصادقة لا تريد خوضها.

غادرت المنزل تجاه منزل عمها، حيث يمكنها تمرير بعض الوقت بصحبة خالتها التي أصبحت تفضلها على صحبة أمها، كما أن الفتاتين تثيران الكثير من المرح حولها. هي سعيدة لأجل الصغيرة سارة، فرغم لمحة الحزن التي تحملها نظراتها، إلا أنها تتعايش بشكل جيد بفضل عالية، التي ربما هي أفضل ما حصلت عليه سارة. منذ غادرت، ونظرات الناس حولها تصيبها بالريبة. بدأت عينيها تتجه إلى الوجوه المحيطة بها، مما شتت أفكارها قليلاً. تابعت تقدمها لتصل

إلى مسامعها همسة إحداهن: "شكلها لسه ما تعرفش." دارت أفكارها فوراً، لتأتي همسة أخرى: "يا عيني عليها، مش مكتوب لها تفرح." انعقد حاجباها وخفت سرعة خطواتها مع زيادة تشتتها الفكري. ترى عمن يتحدثن؟ ليس عنها مؤكداً، ربما أصاب شخص ما مكروه. "يا عيني على شباب البشمهندس ده، لسه صغير." اخترقت آخر همسة عقلها فوراً، ليعلن حالة استنفار قصوى ويتغير مسار خطواتها لتتجه بحزم نحو تلك المرأة التي تتبعها هي ورفيقتها.

"انتوا بتكلموا على مين؟ بشمهندس مين؟ زاعت نظرات المرأتين ليزداد شعورها بالريبة، ويبدأ قلبها يضخ كمية كبيرة من الدماء لعقلها الذي يرفض الاعتراف بالخوف، لتحثهما بحدة: "ردوا عليا، بتكلموا على مين؟ تنهدت إحداهما ونظرت لها بشفقة وهي تقول: "هقولك يا بنتي، ما انت لازم تعرفي، واجب تبقي مع جوزك." "عثمان!! ابقى معاه في إيه؟ "في المستشفى اللي نقلوه ليها."

لحظة واحدة توقفت فيها الحياة داخلها مع ما قالته تلك الغريبة. لتزداد حدة نظراتها، وفي اللحظة التالية شهق صدرها ملتقطاً أنفاسه، ليعمل قلبها من جديد بجنون لا تدري مصدره، وليس هذا بالأمر الهام في تلك اللحظة. تحولت نظراتها لتحمل الرجاء دون أن تحاول اخفاءه أو إنكاره. "مستشفى ليه؟ حصل إيه؟ نهدة متعاطفة أخرى عبرت بها تلك الغريبة عن شعورها بالتعاطف وهي تتابع:

"جنزير الونش ساب ووقع عليه نص العربية. بيقولوا، أنا ماشفتوش يا بنتي، بس عمك كان معاه. كلميه وإنتي تعرفي." اندس كفها فوراً داخل حقيبتها يبحث عن الهاتف، ولم يكن يصعب التقاطه. بينما تحركت المرأتان تتابعان طريقهما، لتظل هي وسط الطريق تبحث في هاتفها عن رقم عمها. ربما كان الأمر كله خدعة! وربما تكذبانها القول! لكن عثمان سيكون بخير، عليه أن يكون بخير. سمعت الرنين لثلاث مرات قبل أن يأتي صوت عمها منهزماً، لتتسابق

الأسئلة لتعبر شفتيها: "إيه يا عمي؟ ماله عثمان؟ هو فين؟ محدش بلغني ليه؟ ما ترد يا عمي! أدي الموبايل لعثمان أنا عايزاه." "عثمان في العمليات يا سهى." توقف تدفق تساؤلاتها بعد تصريح عمها الذي تفاعلت معه كل مشاعرها. لتعبر عيناها عما تعانيه وتجود بخزائن دموعها. تحرك قدميها بلا تفكير نحو اتجاه معاكس لوجهتها، وهي تسأل عمها عن اسم المشفى.

لم تدرك كيف وصلت لهذا المكان البارد الذي يحويه. برودة تسللت لروحها بمجرد أن خطت قدمها داخله. وكان أيمن ينتظرها قرب الباب، لتتقدمه دون أن تتفوه بحرف واحد. ليعتبر أن صدمتها تؤثر عليها، ويتقدم ليلحق به. سارت في الأروقة تتبع خطواته المتسارعة حتى رأت عمها الذي يستند إلى الجدار مهدداً بانهيار وشيك. ليبدأ عقلها بالإدراك بما حدث وأين هي. "عثمان فين يا عمي؟ أنا لازم أشوف عثمان، عاوزة أقوله حاجة ضروري."

ارتفعت عينا عمها لترى انكساراً رأته منذ عهد قريب حين غادرهم أبيها. لكنها لا تريد أن ترى هذه النظرة مجدداً. ما بال عمها ينظر نحوها مباشرة في الوقت الذي تكره نظراته فيها. طالما تهربت عيناه من المواجهة، فلما يصر الآن عليها! "لسه في العمليات." طنين مزعج يضرب رأسها مثيراً فوضى داخلية، وهي تتراجع دون أن تتمكن من سحب عينيها بعيداً عن عمها الذي لم يفعل أيضاً، وكأن كل منهما ينظر إلى جزء عزيز من الآخر يخشى فقدانه.

جلست فوق مقعد معدني تنظر إلى الباب الذي ينظر نحوه الجميع في انتظار خبر عن عثمان. أغمضت عينيها، وهي تهرب بعيداً عن هذا البرود إلى ذكريات دافئة يملأها الدفء وتصدح من جناباتها الضحكات التي تزيد من هذا الدفء. طفلة صغيرة بعمر الرابعة تركض في حي مزدحم، تتخطى البشر ركضاً دون أن تتوقف عن الضحك وهي تهرب ممن يلاحقها بإصرار منادياً اسمها: "سهى! همسكك والله وهضربك." ترفرف ضحكات بريئة دون الاستخفاف، وهي تتابع

الركض مجيبة بثقة تلقائية: "مش هتضربني يا عثمان عشان انت بتحبني." امتدت ذراع لفتى يدل من قوته على انفلاته من برعم الطفولة: "تعالى هنا، هاتى مصروفى." "لأ، أنا عاوزة شيكولاتة ومصروفى مش هيكفي." "وأنا مالي؟ خدي من عمك ولا من عمك، أنا عاوز مصروفى." تذمرت ملامحها البريئة، لكنه دس كفه في جيب فستانها ليخرج المال الذي اختطفته منه محذراً: "بعد كده تبقي تطلبي بأدب." فتح كفها ليضع المال داخله، فتعود ابتسامتها لتشرق

وهي تقفز لتتعلق برقبته: "انت أحلى عثمان في الدنيا." أحاطها بذراعيه ليسير بلا مشقة. "هو انت تعرفي عثمان غيري يا بكاشة؟ لحظة صمت لم تطل، وهي تجيب: "لأ، بس بردو انت أحلى عثمان في الدنيا." ارتجفت سهى وهي تتذكر ذلك الدفء الذي كان يغلفها به، لتنتفض واقفة مع صوت الباب الذي عبره عدة أشخاص، وأحدهم يتحدث بملامح كئيبة: "ما قدرناش نعمله حاجة، الضرر شديد."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...