الفصل 1 | من 107 فصل

رواية الهجينة الفصل الأول 1 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
41
كلمة
7,466
وقت القراءة
38 د
التقدم في الرواية 1%
حجم الخط: 18

في أحد المنازل القديمة بحارة صغيرة تسكن ولاء، أخت غرام، مع زوجة أبيها وأخواتها غير الأشقاء. زوجة الأب: انتي ياللي ما تتسمي، ياللي اسمك ولاء. تدخل عليها البلكونة فتجدها لا تزال نائمة على الأرض لعدم توافر سرير لها داخل الشقة، فأرضية البلكونة هي المكان المخصص لها للنوم، هي وأختها غرام قبل زواجها. زوجة الأب: يخربيييييتك، انتي لسه نايمة يامقصوفة الرقبة.

ولاء: يوووووه، دي مابقيتش عيشة دي، قولتلكوا حاضر شوية وهصحي، مش كل ١٨ ساعة تيجوا تصحوني. زوجة الأب: قومي يابت، قامت قيامتك، انتي إيه مابتشبعيش نوم. ولاء: (قامت من على الأرضية وهي متضايقة ومغمضة عين ومفتحة التانية بالعافية) زوجة الأب: قومي ياموكوسة، روحي على شغلك عشان تجبيلنا قرشين نعرف نمشي بيهم البيت. تنظر للخلف بنظرة شماتة لوالد ولاء، وهي رافعة حاجبها الشمال. زوجة الأب: بدل ما البيت منفض كده، مافيهوش ولا جنيه.

والد ولاء: (بص في الأرض بخجل) وأنا.. وأنا أعمل إيه يعني؟ ما جابر بيه المنفلوطي اللي كنت بشتغل عنده سواق مات، ومابقوش محتاجين سواقين. زوجة الأب: وهو مين اللي موته؟ مش جوز بنتك اللي ما يتسمى، هو وصاحبه. ولاء: (بنرفزة) يعني كنتي عايزاه يخطف أختي غرام ويحطها في صندوق ويموتها غرقانة، وهو يفضل واقف يتفرج عليها؟

زوجة الأب: ما كانت ماتت ولا غارت في ستين داهية تاخدها وتاخدك انتي كمان.. ده من يوم ما اتجوزت سي عز بيه بتاعكم ده، مارحمتناش من الفقر اللي إحنا فيه ده.. ما طلناش منها ولا جنيه، المعفنة بنت سنية المعفنة. ولاء: (قامت من على الأرض وبقت تتكلم بنرفزة) أنا أمي الله يرحمها مش معفنة، وأوعي أسمعك تتكلمي عن أمي بالطريقة دي تاني مرة.. أمي أشرف منك ومن عشرة زيك، انتي سامعة ولا لأ. الأب: (بزعيق)

يوووووه، انتوا كل يوم على الموال ده بقي، ما خلصنا؟ انتي مش كنتي هتقعدي مع غرام أختك؟ إيه اللي جابك؟ ولاء: بالذمة انت أب؟ أقسم بالله انت ما حصلتش حتى إزازة السڤن أب.. ده حتى إزازة السڤن لما بنفتحها بتفور وتغلي، وانت عندك مانع إني أفضل في فيلا مع واحد غريب لا يعرفني ولا أعرفه؟ الأب: (مسك كتف الفانلة الحمالات المقطعة بتاعته) لأه، مش يبقى أخو جوز أختك، يعني مابقاش غريب. (مشي خطوة قدام وكرشه قدامه مترين)

وبعدين ما انتي لو كنتي بنت أبوكي بصحيح، كنتي قولتي له إنك ماتقدريش تبعدي عن أبوكي ومرات أبوكي، وكنتي أخدتينا نعيش معاكي في الفيلا لحد ما غرام أختك ترجع من شهر العسل، واهو كنا أكلنا حتة زفر، انتي عارفة يابت كيلو الزفر دلوقتي بكام؟ ولاء: (بتريقة) وهعرف منين يا حسرة؟ إحنا يوم ما بنجيب فرخة في البيت بنقطف ريشها ريشة ريشة ونحطه في الزهرية نزين بيها.

زوجة الأب: اتريقي بروح الحجة الوالدة اللي جواكي.. اتريقي يابنت سنية القرعة. ولاء: أمي سنية كانت قارعة بصحيح، بس مكانتش قارعة بمزاجها، كان من كتر الكيماوي اللي بتاخده، لكن انتي صحتك حديد وقرعتك بتنور لوحدها ما شاء الله.. وبعدين أاتريق ليه يامرات أبويا؟ لا تعايرني ولا أعايرك، الهم طايلني وطايلك. (هناء، زوجة أباها، بصت لأبو ولاء بغيظ وهي بتزعق) زوجة الأب: شايف.. شايف بنتك بتتكلم معايا إزاي؟ (بتشاور على كف إيديها)

لسانها طول كده.. بنت سنية بقي، مترين. من ساعة ما ست غرام اتجوزت عز بيه، قلبها قوى وبقت تحدف دبش علينا.. ما ليها حق بتقضي معانا يومين مش أكتر لحد أما أختها ترجع من السفر وتروح تعيش في العز وتاكل البط والوز. ولاء: ما تطلقي رط بقي يامرات أبويا وكفاية كده.. أنا مش فاضية لكلامك اللي لا هيودي ولا يجيب ده.. أنا رايحة المدرسة. زوجة الأب: مدرسة إيه يابت اللي عايزة تروحيها دي؟

يكش تكوني فاكرة إنك لما تروحي المدرسة هتنجحي وتجيبي مجموع يدخلك جامعة نضيفة عشان تشقطيلك عريس. ولاء: أنا هموت وأعرف مين اللي مفهمك ومفهم أهل الحارة كلهم إن الجامعة دي مقر جلب الحبيب بالزبيب.. دي كلها عيال شقيانة نسوا ياخدوا تطعيم شلل الأطفال. زوجة الأب: خلصنا.. انتي لازم ترجعي شغلك، بلا مدرسة بلا تضييع وقت، إحنا محتاجين فلوس، البيت مافيهوش عيش حاف.

ولاء: والله مش مشكلتي، عندك كريم ابنك خليه يشتغل ويصرف عليكي، ولا هو محسوب علينا راجل وخلاص؟ (جاء كريم من الطرقة وهو بيهرش في راسه ولابس الشورت وعينيه مقفولة من كتر العماص اللي فيها) كريم: وإيه اللي جاب سيرة كريم بقي على الصباح كده؟ زوجة الأب: كريم.. كريم ده البكري بتاعي، أبوه الله يرحمه سابهولي أمانة، لا يمكن أفرط فيه أبداً، حبيب أمه، وإنزله يشتغل مرمطة في وسط التكاتك.

(ولاء بصت لباباها وعينيها بتلمع وشوية والدمعة تنزل منها) ولاء: يعني هي جوزها سابلها الولد أمانة ومش عايزة تمرمطه، واحنا البنات اللي من دمك سايباها تمرمط فينا عادي؟ (أبو ولاء بعد نظره عنها وبص في الأرض وماتكلمش) هناء: ياختتتتتتتتتي، عايزة توقع ما بيني وما بين الراجل، بنت سنية. ولاء: (بصتلها من فوق لتحت بقرف) بنت سنية سيباكم ورايحة المدرسة. كريم: (مسكها من دراعها بغضب) استني يابت، انتي رايحة فين؟

ولاء: خدلك ساتر.. خدلك ساتر، بدل ما أفجرك. كريم: ده اللي بناخده منك، طول لسانك.. مش بدل ما أول ما تشوفيني تجري تقومي تدعكيلي رجلي وتحضريلي الفطار؟ ولاء: ليه، وانت اتشليت؟ ما أنا شايفة فيك إيدين أهم، ما تستخدمهم، ولا انت ربنا خلقلك إيديك للزينة؟ طول النهار حاطط إيدك جنبك وما بتعملش بيهم حاجة، وأنا اللي اشتغل وأصرف عليك. كريم: (قام من على الكنبة) شايفة يا أما بتتكلم إزاي البت، بنت كوم الشكاير ديه.

هناء: خلااااااص.. خلااااص. سيبك منها وركزي معايا أنا. قولي عايز تفطر إيه وأنا أحضرهولك. كريم قعد على الكنبة ونفخ صدره. كريم: عندنا إيه في التلاجة؟ الأم: كل خيرات الله، بس انت آمر. كريم: (فرك إيديه الاتنين كده في بعض بفرحة) بصي، اعمليلي بيض بالبسطرمة وجنبيه فول بالزيت الحار وحتة جبنة رومي على لانشون. الأم: مافيش. كريم: هو إيه اللي مافيش بالظبط؟ انتي أكيد تقصدي البسطرمة والرومي، صح؟

مش مشكلة، واحنا من امتى بناكلهم. طيب حطيلي بيض من غير بسطرمة وفول بالزيت الحار وحتة جبنة ولانشون. الأم: مافيش. كريم: مافيش يبقى انتي أكيد تقصدي إن مافيش لانشون ولا بيض عندك، حق. البيض غلي، واللي بيجيبه دلوقتي لازم أبوه يبقى وزير. طيب بصي هاتيلي شوية فول وحتة جبنة وكده يبقى جبر. الأم: (عوجت بوقها) برضه مافيش. كريم: (بعصبية وزهق) برضه مافيش، خلاص خلاص، أنا راضي، هاتي شوية فول وأمري لله. الأم:

(عوجت بوقها من غير ما تتكلم) كريم بصلها وفهم. كريم: برضه مافيش. الأم: أيوه مافيش. مافيش حاجة تاني عايزني أعملهالك يابن بطني؟ كريم: (وهو بيشوح بإيديه) لأه، مافيش. (ولاء لبست هدومها عشان تروح مدرستها. وأول ما نزلت الحارة) (بتاع الفول اللي واقف على الناصية بقدره الفول وهو بيحط الفول في الكيسة بص لولاء وبقي بيرفعلها حواجبه وبيتغزل فيها بصوت عالي مسمع الحارة) بتاع الفول: ياريتني كنت تلميذ عشان أبقى العريس. ولاء:

(قربت من بتاع الفول) عمو.. عمو. بتاع الفول: (غمزلها بطرف عينيه) كبد عمو.. وقلب عمو.. وفشة عمو كمان. ولاء: انت واخد ساعتين إجازة من التربي وجاي تطلع قرفك علينا على الصبح؟ بتاع الفول: (بتكشيرة) ليه بس ياولاء؟ ده أنا داخل في سكة الحلال. (بيبص ليها وعينيه هتطلع عليها) وانتي بنت حلال.

ولاء: ياراجل يا عرة، ده انت واقف ومسند نفسك بخشبة عشان تعرف تصلب طولك وتقولي طالب الحلال. ده أنا لولا سندوتش الفول المصدي اللي باخده منك ببلاش، كنت زماني خلعت الشبشب ونزلت بيه على دماغك ودماغ اللي خلفوك. بتاع الفول: كده برضه ياولاء؟ ولاء: وأبو كده كمان. ولو كترت معايا هتبقى أم كده مش أبوها بسبت. بتاع الفول: طيب امشي بقي من هنا، ما عندناش فول النهارده. ولاء: يعني هتأكلني (ماك) ياخي؟

(مرة واحدة بتبص لاقت أم عبير بترمي ميه وسخة من الطشت من البلكونة. بعدت خطوة بسرعة قبل ما الميه تيجي عليها) (رفعت راسها وبتبص لفوق وهي مخنوقة ومتعصبة جدا) ولاء: يا أم عبير.. يا أم عبير، فين التقدير يام عبير؟ (أم عبير سمعها تقيل شوية) أم عبير: فين التموين؟ تموين إيه ياولاء اللي بتقولي عليه؟ الراجل أبوكي جه شحت مني إزازة الزيت وقالي دقيقة وهجيبهالك، بقالها سنة ماشوفتهاش. ولاء: (بصت شمال ويمين عشان أهل الحتة ما يفضحوهاش)

يادي النيلة، تموين إيه؟ وإزازة زيت إيه؟ ركزي يا أم عبير الله يكرمك، أروح أنا المدرسة إزاي بالمايه الوسخة دي دلوقتي؟ ولاء: حسبي الله ونعم الوكيل. أم عبير: (بتريقة واستهزاء) أمك بتبيع مناديل. (ولاء بصت لأم عبير بقرف) ولاء: لأ.. ظريفة.. ظريفة يا أم عبير. أم عبير: ما كفاية يابت مشاوير مش هتجيب همها، وتعالي أجوزك زعتر ابني. ولاء: زعتر ابنك؟ زعتر ده آخره ترشيه على البيض مش تجوزيه. ربنا ياخدك يا أم عبير.

أم عبير: اااااااااه.. (أم عبير وقعت من البلكونة والناس اتلمت من حواليها) واحد من اللي واقفين: أم عبير ربنا خدها. (ولاء بصت كده وهي مصدومة) ولاء: إيه ده؟ هي ساعة استجابة ولا إيه؟ طيب ربنا ياخدك يامرات أبويا. (بعدت بسرعة وطلعت من الحارة وبصت في ساعتها) ولاء: ياوووه، أنا اتأخرت أوي على المدرسة.

(مرة واحدة لاقت اللي وقف قدامها بعربية كابريو موديل السنة وسقفها مكشوف. رجع شعره الكيرلي لورا ورفع نضارته السودا من على عينيه وحطها على شعره وبصلها بابتسامة) شريف: سامعك بتقولي إنك متأخرة.. اركبي أوصلك. ولاء: والمفروض بقي إني أول ما أشوف العربية دي أركب معاك على السخان وأروح معاك المدرسة؟

ده أنا لو صحابي شافوني وأنا نازلة من العربية دي، مش بعيد يجيلهم سكتة قلبية فيها، وأنا بصراحة كده ما أقدرش أستغنى عن صحابي وأبقى السبب في موتهم. شريف: (بزعيق) إيه ده كله ده بكابورت واتفتح؟ سخان إيه اللي تركبي معايا عليه؟ وصحابك إيه اللي يموتوا؟ بقولك إيه، أنا مش فاضيلك، أنا ورايا شغل، اركبي وانجزي.

ولاء: يبقى أمشي أحسنلك، أنا مابركبش عربيات نضيفة كده، لأ وكمان أقعد على كرسي لوحدي وأبقى مرتاحة من غير ما حد يخبط فيا ويقولي ماتوسعي شوية يا آنسة، حوشي رجلك يا مزة، زيل ده لا يمكن أبداً برستيجي ما يسمحليش. (عوجت بوقها شمال) هزلت. (سابته ومشيت وهي شايلة شنطة المدرسة وحاضنة كتابين بإيديها) شريف: (ضم حواجبه) هي إيه دي اللي هزلت؟ وبرستيج إيه اللي ما يسمحلكيش يا أم برستيج انتي؟ خدي يابت هنا بكلمك.

(كملت في طريقها ومابصتش وراها) شريف: يوووووه، ده انتي دماغك ناشفة أكتر من غرام. ولاء: (دست على سنانها من الغيظ ولفت وشها وبصتله بغيظ) أنا مش غرام، أنا أخته. (ولاء سابت شريف ومشيت، راح شريف ركن العربية على جنب ونزل وراها) شريف: يوووووه، استني هنا بس.. هقولك.

ولاء نزلت سلالم المترو ونزلت المترو اللي في المرج، ومن كتر الزحمة الناس ماشية تخبط في بعضها، وشريف مابقاش عارف يمشي من كتر الزحمة دي، ولقى اللي بيخبط في كتفه واللي بيجري بسرعة عشان يلحق المترو. بقي بيرفع طراطيف رجله عشان يشوفها من كتر الزحمة دي، لحد ما أخيراً لقاها وهي بتحط التذكرة في الحديدة اللي بتسمحلك إنك تدخل على المترو، بس شريف طبعاً مش معاه التذكرة. ولاء بصت وراها. ولاء: ارجع أحسنلك، قولتلك مش هركب معاك.

(ولاء عدت الحديدة وشريف بقى واقف قبل الحديدة) الراجل اللي وراه: يلا يا أستاذ عايزين نلحق شغلنا.. دي عطلة إيه دي يا ربي على الصبح، وبعدين ييجي المدير يقولك بتتأخروا ليه.. ما ييجي يشوف البلاوي دي. (أخد نفس وحاول يهدي نفسه، دس على سنانه من الغيظ وبص للراجل اللي وراه) شريف: بتجيبوا التذاكر دي منين؟ (الراجل بص وراه وشاورله بإيديه) الراجل: من الشباك اللي هناك ده. شريف: (بص وراه) شكراً. ولاء: (هزت كتفها) براحتك.

(ولاء راحت وقفت في المحطة ومستنية المترو، وشريف راح يقطع التذكرة بسرعة والمترو جه. شريف بص وراه لقى الناس كلها بتركب ومن ضمنهم ولاء. أخد التذكرة من إيد الراجل بسرعة وما أخدش الباقي) الراجل بتاع التذاكر بينادي عليه. الراجل: يا أستاذ.. يا استااااذ الباقي. شريف: (وهو بيجرى بص وراه) مش عايزة.

(جرى بسرعة وحط التذكرة، وعلى آخر لحظة وباب المترو بيقفل دخل بجسمه من الجنب على آخر لحظة، وبقى واقف مش عارف يتحرك وبقى بيحتك بجسم الناس اللي واقفة بالعافية) شريف: (وهو بيعدي ما بين الناس عشان يوصل لولاء) أنا أسف.. بس ثانية.. قدام بس شوية ارجوك. (ولاء بصت وراها لاقيته ركب معاها. وأخيراً وقف وراها وهما الاتنين رافعين إيديهم وماسكين في الحديدة اللي فوق) ولاء: إيه رأيك في المترو؟ حاجة كده أي عنب.

شريف: بذمتك حد يسيب العربية بتاعتي ويركب مترو بالزحمة دي؟ هي غرام كانت عايشة نفس عيشتك كده؟ ولاء: لأ، غرام مكنتش عايشة كده. شريف: (اتنهد) طيب الحمد لله. ولاء: كانت عايشة أوحش من كده. شريف: (باستغراب ورفع حاجبه) إيه؟ ولاء: زي ما بقولك كده.. مكنتش بتلاقي تدفع تمن التذكرة وهي رايحة المدرسة، فشوف يا مؤمن بقي. شريف: مؤمن مين؟ أنا اسمي شريف. ولاء: لأ، دي كلمة بنقولها كده عادي. شريف: أه، ماشي، كملي.

ولاء: أنا كنت بقول إيه.. اااه.. اه افتكرت. شوف يا مؤمن، كانت بتاخدها مشي لحد المدرسة، يعني بتمشي مش أقل من ١٠ أو ١٥ كيلو رايح جاي يومياً، بس thank god الأمور اتعدلت أوي معايا أنا، وبقى معايا حق التذكرة وبركب المترو. (شريف ضم حواجبه وبلع ريقه مرة واحدة، بيبص لقى المترو وقف في المحطة اللي بعدها وناس زيادة بتدخل عليهم وهما أصلاً مش عارفين يقفوا، وست كبيرة شايلة عيل على دراعها دخلت)

الست الكبيرة: خدي يابنتي ونبي شيلي مني العيل ده، مش قادرة، هفطس. ولاء: هاتي ياحجة، هاتي عنك. (بصت لشريف) وسع كده شوية، وسع. شريف: أوسع فين؟ انتي اتجننتي.. أنا أساساً واقف على رجل واحدة مش عارف أحط الرجل التانية فين. ولاء: يابني وسع سيكا كده، في براح قدامك. شريف: (بنرفزة وزعيق) برااااح؟ انتي شايفة إن كده في براح؟ الست الكبيرة: مالك يا أستاذ؟ ما تهدّي خلقك على البنية شوية. راجل واقف وراهم: بتزعقلها ليه يا أستاذ؟

مش كفاية شايلة ابنك وأنت واقف مش ماسك معاها الواد؟ ولاء: قول له يا محترم، قول. (عملت نفسها بتعيط وبتشهق) لأ وكمان مخليني أشتغل لـ أمّه خدامة. شريف: أنا. ولاء: أيوه.. (شهقت) انت. شريف: دي كدابة، أنا أمي ميتة أساساً. ولاء: وبعد محيلات وتحايلات (شهقت) خلاني أكمل تعليمي بالعافية، وبقي بيخليني آخد معايا الواد المدرسة. شريف: (دس على سنانه بغيظ) انتي بتقولي الكلام ده عليا أنا؟

(ولاء بقت تضحك من تحت لتحت بالعافية وبقت بتحاول تكتم ضحكتها) الناس: ليه يابني حرام عليك، دي لسه صغيرة على البهدلة دي. واحدة تانية: لأ، وكمان زي القمر. شريف: دي قمر دي؟ شاب: أه، مالها واحلى من القمر. شريف: خليك في حالك.. خليك في حالك انت. الشاب: (بزعيق) يعني إيه أخليني في حالي؟ (الناس لسه هتتلم على شريف وهيتخانقوا معاه، راح المترو وقف في المحطة) ولاء: خدي ياحجة بقي ابنك عشان المحطة بتاعتي جاية. الست: أه صحيح، ده ابني.

(الرجالة اللي واقفة بقت تبص لولاء وهي نازلة وهما متنحين) شريف: مش قولتلكم دي كدابة. (ولاء نزلت وهي بتضحك وشريف نزل وراها وبيعدل هدومه والمترو مشي) ولاء: (ميلت راسها وبقت تضحك) شريف: (بنرفزة) انتي بتعملي كده ليه؟ ولاء: أحسن. قولتلك ماتجيش ورايا. وانت اللي من ساعة ما غرام وعز سافروا يقضوا شهر العسل، وانت لازقلي. شريف: وأنا يعني لازقلك عشان خاطر سواد عيونك؟ مش كل شوية أختك تتصل عشان تطمن عليكي وتعرف انتي معايا ولا لأ.

(ولاء بقت تمد في خطوتها عشان باب المدرسة هيقفل، وشريف بقى يمد وراها) ولاء: أوعى تكون قولتلها إن رجعت البيت وما فضلتش معاك في الفيلا. شريف: أكيد لأ.. ما هي لو عرفت إنك رجعتي لابوكي ومرات أبوكي، هتقطع شهر العسل وهتنزل هي وعز.. ومش هيكملوا شهر العسل بتاعهم، ودي حاجة هتزعل عز جداً، وأنا مش عايزاه يزعل. ولاء: شااااطر.. براڤو عليك. شريف: شاطر.. انتي بتكلمي ابن أختك ولا إيه؟ (مرة واحدة وقف وصوته بقى عالي في الشارع)

شريف: استني هنا بقولك. (شريف شد ولاء من دراعها بنرفزة وقربها منه وجسمها خبط في جسمه والكتب وقعت من إيديها. ولاء قربت منه أوي وبقت تبصله وهي ساكتة وهو ضاغط جداً على دراعها) شريف: (بغضب)

أنا زهقت منك ومن حركاتك الطفولية دي.. اكبري شوية واعقلي.. واعرفي إن غرام زي ما ضحت عشانك، لازم تضحي عشانها، حتى لو مش على هواكي إنك تكوني معايا. هي قلقانة عليكي وعايزة تطمن عليكي ومستنية منك مكالمة من تليفوني ونكون فيها سوا عشان تتأكد إنك في أمان، انتي فاهمة؟ (شريف زقها لورا راحت رجعت خطوة لورا) ولاء: (شاورت براسها من فوق لتحت) ف.. (بلعت ريقها) فاهمة. شريف: حضري نفسك، هفوت عليكي بعد معاد المدرسة.

شريف شاور لتاكسي معدي جنبهم وركب ومشي. وولاء كانت لسه واقفة وهي حاطة إيديها على كتفها مكان ضغطت إيديه ومتنحة حرفياً. أول ما التاكسي مشي، وطت واخدت الكتب. صحابها شافوها من بعيد راحوا جريوا عليها. منه: مين يابت المز اللي كان معاكي ده؟ حنان: يخربيت حلاوة أمها. سماء: وقعتي عليه منين ده يابت؟ ولاء: (رجعت شعرها لورا ونفخت صدرها وبكل تكبر) ده.. ده السواق بتاعنا. صحابها في صوت واحد: شوووووفير إيه ياعنيااا؟

ولاء سابتهم وطلعت تجري على مدرستها وصحابهم طلعوا يجروا وراها. منه: خدي بس هنقولك. (يزن ركب هو وشمس وسارة وأخدوا الذئب معاهم. عز عدل المراية وبقي يبص عليهم في المراية) عز: الذئب ده بتاعكم؟ سارة: أيوه، ده شيزاري. يزن: أنا مش عارف أقولك إيه، إحنا بجد متشكرين جداً. غرام: ماتقولوش كده، إحنا أصلاً أول ما سمعناكم بتتكلموا عربي، مكناش مصدقين. يزن: أنا يزن الرشيدي من مصر. عز: وأنا عز القدرى برضه من مصر. (غرام بصت وراها) غرام:

(بابتسامة) وأنا غرام. سارة: أهلاً بيكي، أنا اسمي سارة. (غرام بصت لشمس راحت شمس ابتسمت) سارة: اسمها شمس. غرام: (ضمت حواجبها باستغراب) هي.. سارة: (شاورت براسها من فوق لتحت) أيوه، مابتتكلمش. غرام: أه، آسفة جداً، مكنتش أعرف. يزن: (بص لعز) انت ربنا بعتك نجده لينا، ماتخيلتش إن حد ممكن يكون في المنطقة دي في الوقت ده، خصوصاً في الجو ده والضباب مالي المكان والرياح الشديدة دي. عز: (بص لغرام)

غرام: أصل المفروض إن إحنا في شهر العسل. سارة: (بصت لغرام بابتسامة) إيه ده؟ انتوا لسه عرسان جداد؟ غرام: (ابتسمت وبصت لعز)

ما كملناش أربع أيام. وكنت مضايقة شوية من حاجة حصلت، فعز قالي اطلبي أي حاجة انتي عايزها وأنفذها عشان يطلعني من المود، وبصراحة كده طلبت منه إن إحنا نيجي أول مكان فتحنا فيه قلوبنا لبعض ونعيد ذكرى قديمة لينا سوا السنة اللي فاتت. جينا هنا السنة اللي فاتت بس كنا تايهين وكان فيه زي كامبنج قريب من هنا، فحبيت نعيد الذكرى دي وفعلاً جينا وحطينا الخيمة بتاعتنا، بس الجو اتغير فجأة والضباب بقى في كل مكان.

سارة: ألف ألف مبروك، باين عليكي إنكم واخدين بعض عن حب. غرام: وشي ماله وشي؟ سارة: منور. (غرام ابتسمت وبصت لعز) عز: مش كفاية كلام كده؟ (شمس بصت لسارة وشاورتلها بإيديها بمعني الخيمة) سارة: أيوه.. أيوه ياشمس، باين كده إن هي الخيمة اللي كنتوا فيها انتي ورعد وميرا. عز: (بص عليهم في المراية بتاعته وبيكلمهم وهو بيسوق) انتوا كنتوا في الخيمة بتاعتنا؟

يزن: الظاهر كده، أصل أصحابنا اتصابوا وتعبوا جداً من البرد واضطرينا ندخلهم الخيمة، بس لقيناها فاضية. غرام: بصراحة، الأول اليوم كان طبيعي جداً ومرة واحدة كل حاجة اتقلبت، الهوا بقى شديد أوي، مابقناش قادرين نقعد فيها وبقينا نلف في كل حتة، بس من كتر الضباب مش عارفين نطلع على الشارع الرئيسي وتوهنا لتاني مرة في نفس المكان. عز: غرااااااااام. عز: انتوا نازلين فين؟ يزن: قريب من هنا.. (شاور بإيديه شمال)

شمالك هنا. أيوه، شايف البيت ده. غرام: فين؟ سارة: لما يقدم كمان شوية هيبان، بس هو من كتر الضباب مش واضح أوي. عز: (شاور بصباعه لقدام) اللي هناك ده. يزن: أيوه، مظبوط، هو. (عز وقف قدام البيت وشغل كشافات العربية) (يزن نزل من العربية وهو بيسند شمس وبيحط إيديها على كتفه) عز: ياريت تشاورلي على طريق الخروج من هنا على الشارع الرئيسي. يزن: لأ، شارع رئيسي إيه؟

مهما حاولت مش هتعرف تطلع في الجو ده على الشارع، المسافة بعيدة جداً ومهما وصفتلك هتوه من الضباب لأنك مش هتبقى شايف. يزن: اتفضل معانا انت ومدام غرام. (سارة وشمس أول ما لقوا يزن قال كده ودوا وشهم يمين ليزن وتنحوا) عز كان ماسك الدريكسيون وقاعد هو وغرام قدام. عز: لا، معلش، أفضل إنك تقولنا الطريق. يزن: (بكل عشم) لا والله ما يحصل، بقي تنقذنا من التلج ده ويا عالم من غيرك كنا هنوصل ولا لأ، وتقولي أسيبك تمشي في وقت زي ده؟

(عمار طلع من البيت) عمار: أخيراً جيتوا.. أنا كنت لسه هاروح لكم. عمار: شمس انتي كويسة؟ (شاورت براسها بمعني كويسة، سندها بإيديه وأخدها من سارة) (عمار بص كده لقي عز وغرام قاعدين في العربية ضم حواجبه) سارة: ممممم، أستاذ عز أنقذنا من العاصفة اللي بره.. لولاه مكناش قدرنا نرجع بالسرعة دي. عمار: مش عارف أشكرك إزاي. عز: ماتقولش كده، إحنا مصريين زي بعض. عمار: (مد إيده) أهلاً وسهلاً، أنا عمار. عز: (مد إيديه) أهلاً بيك.. عز.

(عمار رفع إيده ولسه هيسلم على غرام راح سمع صوت دقات قلب عز بترتفع ونظرته ليه.. عمار حط إيديه جنبه) غرام شاورتله براسها. غرام: أهلاً بيك. (يزن مرة واحدة نطق) يزن: تعالى يا عمار شوف.. يبقوا أنقذونا من العاصفة دي ومش عايزين يدخلوا حتى يشربوا كوباية شاي. (عمار بص وراه بتوتر على البيت ووقف جنب يزن وميل على ودن يزن) عمار: (بيتكلم من تحت درسه) انت بتقول إيه؟ يدخلوا فين؟ الله يخربيتك.. انت فاكر بيت أبوك؟ انت ناسي داغر.

يزن: ااااه. (بلع ريقه) داغر.. يزن: (بص لعز وغرام) بس والله لااااا.. لا يمكن لازم تشربوا الشاي. عز: مش هقدر.. (بص لعمار) ياريت تعرفني الطريق منين. عمار: مجرد ما هتطلع من هنا.. هتحود يمين، هتاخد تقاطع الشارع في شمال، هتمشي حوالي ١٠ كيلو في وسط التلج ده وبعدها هتلاقي الشارع الرئيسي. عز: متشكر جداً. عمار: إحنا المفروض اللي نشكرك على اللي عملته معانا. (داغر كان واقف كل ده جوه البيت جنب الشباك وطبعاً سامع كل حاجة بتتقال)

(عز اتحرك ومشي بالعربية بتاعته متر أو مترين بالكتير قدام) سارة: انت إزاي كنت بتقوله يدخل؟ انت اتجننت؟ ده داغر متحملنا إحنا بالعافية أساساً.. ده شوية ويطردنا. يزن: يعني كنت أسيبه يمشي بعد ما أنقذنا؟ عمار: طيب يلا ندخل جوه. تعالي يا شمس. (عمار بص كده في الأرض لقى الرباط مفكوك ضرب بكف إيده على جبينه) عمار: انتي مابتعرفيش تربطي رباطك أبداً. (شمس بصيتله وحاولت توطي ماقدرتش عشان الجرح اللي في رجلها)

عمار: رباطك يا شمس.. إلا رباطك. (عمار وطى ولسه بيربط الرباط لشمس سمعوا صوت فرقعة جامدة جداً حاجة عملت بوووووووم مرة واحدة وسمعوا صوت صريخ غرام) غرام: اااااااااه. (بيبصوا قدامهم لقوا عربية عز وقفت، كانت على مسافة عشرة متر من البيت تقريباً) (عمار ساب الرباط وسند شمس على سارة بسرعة) (يزن وعمار طلعوا يجروا بسرعة على العربية) يزن: فيه إيه؟ انتوا كويسين؟ حصلكم حاجة؟ عز: (نزل من عربيته وبقي بيضرب الكاوتش برجله بكل قوته)

الظاهر كده إن الكاوتش فرقع ومش فاهم من إيه. (طلع تليفونه وفتح الكشاف ووطى نزل شاف الكاوتش لقى الكاوتش اليمين جاي على الأرض وفي زي كماشة ماسكة فيه) (داغر طلع كان واقف فوق السطح بتاع البيت، طبعاً هو مش سطح عادي.. سطح البيت عبارة عن روف على شكل مثلث وهو واقف على حرف المثلث من فوق وبيسمع كل كلمة بيقولوها) هدير: (كانت في أوضتها وأول ما سمعت الصوت طلعت تبص بسرعة من الشباك. الطفلة طلعت من أوضتها وجريت على أوضة هدير) الطفلة:

(بخوف) فيه إيه ياهدير؟ إيه الصوت ده؟ هدير: (وهي بتبص من الشباك لاقت عربية جيب سودا واقفة) ما تقلقيش، مافيش حاجة، خليكي هنا. (هدير نزلت بسرعة من البيت راحتلهم) هدير: (بخدة وخوف) فيه إيه؟ سارة: مافيش بس الظاهر الناس اللي وصلونا لهنا في مشكلة في عربيتهم. (هدير سارة وقربت من العربية بتبص في الأرض لقت الفخ اللي داغر كان بيحطه حوالين البيت)

(هدير بصت وراها وبصت فوق لاقت داغر واقف في مكانه المفضل فوق الروف، أول ما سمع صوتها راح ناطط ونزل مرة واحدة من السقف على الأرض ووقف قدامهم وبقى واقف ورا هدير وكلهم واقفين قدام بعض) هدير: (بتوتر) ممممم.. الظاهر كده إن فيه حاجة دخلت في الكاوتش بتاعهم ياداغر.

(عز بص لداغر وداغر بقى بيسمع صوت دقات قلب عز لقاها ثابتة مابتتحركش، لا متوتر ولا قلقان ولا حتى متنرفز عشان الكاوتش بتاعه، الثبات الانفعالي بتاعه عالي. عز بص لداغر وضم حواجبه باستغراب) (وكلهم بقوا يبصوا لبعض وهما ساكتين. غرام كسرت الصمت الرهيب ده) غرام: ياترى إيه اللي دخل في الكاوتش ده؟ (عز وهو بيبص لداغر وحاطط إيده في جيوبه)

عز: الظاهر كده إن فيه ناس لسه بتحط فخ حوالين بيتها عشان ماحدش غريب يقرب من البيت، وإحنا وقعنا في فخهم. داغر: كل واحد حر في بيته. عز: حريتك جوه بيتك مش براها. الكاوتش فرقع على مسافة ١٠ متر من بيتك، يعني يتعدى ملكيتك. (داغر قرب خطوة من عز وعز قرب خطوة منه والاتنين بقوا واقفين قصاد بعض وعز كان بيبص في عيون داغر وداغر نن عينه كان ثابت قدام عز ما بيتحركش. عز ضم حواجبه وهو مستغرب إزاي بيقدر مثبت نن عينه بالطريقة دي)

(الاتنين بيبصوا لبعض وكأن بينهم عداوة، رغم إنهم عمرهم ما شافوا بعض إلا من ثواني والكل كان بيبصلهم ومستغربين نظراتهم فيها تحدي لبعض، رغم إن داغر مابيشوفش بس كان مركز مع عز لدرجة إنه كان بيسمع صوت حركة رموشه وهي بتفتح وتغمض) (يزن قطع النظرات دي) يزن: ياجماااعه.. ياجماااعه، أنا قولتلكم من الأول تعالوا اشربوا معانا الشاي. لو كنتوا شربتوا معانا الشاي مكانش حصل كل ده. هدير: معقول؟ ومارضيووش؟

انتوا عايزين تقولوا علينا إن إحنا بخيلة ولا إيه؟ تعالوا اتفضلوا.. لازم تدخلوا، إحنا خلاص بقينا الصبح، اشربوا معانا حاجة سخنة وارتاحوا لحد ما تغيروا كاوتش العربية. غرام: يلا ياعز عشان خاطري، أنا سقعانة أوي. هدير: (قربت من غرام) أهلاً وسهلاً بيكي، اتفضلي. عمار: (بص لعز) اتفضل من هنا. داغر كان واقف وعز مشي خطوة وضرب في كتف داغر ومشي دخل معاهم. ولسه بيطلعوا السلم عشان يدخلوا البيت عز بيبص لقى داغر مستنيهم جوه. غرام:

(اتخضت) أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. داغر: شوفتي شيطان؟ عز وقف قدام غرام وحطها ورا ضهره. عز: لاااااااء.. بني آدم بس ألعن. داغر: (بنرفزة) انت بتقول إيه؟ عز: بقول إني مش مرتاحلك. داغر: ولا أنا.. صوت نفسك مضايقني.. خطوة رجلك على عتبة بيتي مضيقاني. غرام: ليه ده كله؟ لو حضرتك مضايق أوي كده، إحنا.. عمار قطع كلامها. عمار: هووووش.

(مرة واحدة سمعوا صوت عربيات تقيلة على الأرض وناس بتنزل منها وصوت السلاح وهما بيحضروا الذخيرة من مسافة بعيدة. داغر وعمار سمعوا الصوت من على بعد مسافة وهو جاي عليهم) عمار: كله يبعد من هنا بسرعة. (داغر مسك هدير وفي لحظة مكانش موجود معاهم.. عز أخد غرام واستخبى ورا عمود وطلع المسدس بتاعه من ورا ضهره. عمار في لحظة أخد شمس واتخبوا ورا الحيطة. يزن مسك سارة وقربها منه ووقفوا تحت السلم اللي بيطلع لدور التاني)

(مرة واحدة لقوا اللي نازل من العربية الجيب ومعاه ميكروفون وبيتكلم فيه) العقرب: أحب أعرفكم بنفسي، أنا العقرب، وسمي بيموت، بس رغم كده ما طلعتش قليل الذوق زيكم ودخلت ملكية داغر الوحش من غير استئذان، زي ما عملتوا عندي امبارح ودخلتوا أرضي من غير استئذان وموتوا رجالت. (رعد كان نايم جنب ميرا في الأوضة ابتدا يفوء شوية على صوت الميكروفون. قام بيبص لقى نفسه في الأوضة وميرا جنبه) رعد: (بيضرب على وشها على خدها بالراحة)

ميرا.. ميرا فوقي. (ميرا فتحت عينيها) ميرا: إيه الصوت ده؟ رعد: ده العقرب اللي جاي، مش خير. (ميرا بصت على رجلها لاقت رجلها شبه خفت تقريباً والسبب في كده دم شمس) رعد: (مد إيده لميرا) قومي معايا بسرعة. (ميرا مدت إيدها لرعد ورعد بقى يوطي بالراحة أوي عشان ما يبانش من الإزازة وميرا مشيت وراه) (والعقرب بقى بيكلم كلامه في الميكروفون) العقرب: بس رغم إنكم موتوا رجالت، وكمان الدكتور بتاعي، بس أنا مسامح. أنا اسمي العقرب أه

(شاور على قلبه بإيديه) بس قلبي طيب أوي.. وحنيته مالهاش حدود. العقرب: الرجالة عندي كتير ومافيش أكتر من الدكاترة، بس المستذئب اللي عندكم مافيش منه كتير، وبصراحة كده يلزمني. (غرام بصت لعز باستغراب) غرام: يانهار أسود، مستذئب؟ إحنا دخلنا لوكيشن توايلايت. (عز بص قدامه لقى عمار واقف وابتدى نفسه يعلى ويتعصب. شمس مسكته ومسكت إيده وشبكت صوابعها بإيديه ووقفت قدامه وبصيتله وحاولت تهديه) عمار: (بص لعز) خد مراتك وامشي من هنا.

(عز رفع المسدس على عمار والاتنين بقوا واقفين قصاد بعض وشمس كانت بتحاول تهدي عمار على قد ما تقدر) (غرام شوية وقلبها كان هيطلع من مكانه. وقفت ورا عز وبقت مستخبية فيه) (العقرب كان لسه بيتكلم في الميكروفون) العقرب: ده آخر كلام عندي ياداغر، ولو ما سلمتنيش اللي معاك.. هاجي استلمه أنا، بس بعد ما أموت كل اللي معاك. داغر: (بصوت واطي بص لهدير) هوووش، خليكي هنا، ماتتحركيش.

(ولسه هيتحرك هدير مسكت إيد داغر راح داغر اداها وشه وغمض عينيه. لمست هدير لي بتخليه في عالم تاني. حضن إيديها) هدير: ماتمشيش.. أنا خايفة أوي. داغر: (اتنهد وهو ماسك إيديها) عرفتي بقي أنا عايزك تمشي ليه؟ هدير: أيوه بس.. داغر: من غير بس، مافيش حاجة ممكن تخليكي في أمان وانتي قريبة مني. هدير: حضنك هو أكتر الأماكن أمان على وجه الأرض. (داغر أول ما سمع الكلمة دي من هدير أخدها في حضنه وضمه لي وباسها من راسها)

داغر: انتي عارفة هتلاقي الطفلة فين؟ روحي معاها وخذي كل البنات معاكي حالا. هدير: هترجعلي صح؟ داغر: (شاور براسه حاجة بسيطة من فوق لتحت) هرجعلك. (هدير جت تمشي) (داغر نده عليها) داغر: هدير.. (هدير بصت وراها) داغر: حافظي على اللي مني جواكي. هدير حطت إيديها على بطنها. هدير: اكييييد. العقرب: مش سامع رد، يبقى انت اللي اخترت. (شاور لرجالته ياخدوا وضع الاستعداد)

(كل رجاله رفعوا المسدسات بتاعتهم قدامهم وصوبوها ناحية البيت. شاور بإيديه لرجاله إنهم يضربوا نار) (راح عمار سمع صوت الرصاص وهو جاي ناحية عز وغرام. مرة واحدة نط وبعد عز عن طريق الرصاصة وبعدهم عنه. عز وعمار وقعوا في الأرض وابتدت الطلقات تبقى في كل مكان) (داغر طلع على الروف ووقف وأول ما وقف العقرب وقف ضرب النار) العقرب: أخيراً ظهرت.. كنت مستنيك.. بسمع عنك أساطير ياراجل. (عمار قام ومد إيده لعز عشان يقوم)

عمار: أنا مش عدوك، كلنا في مركب واحدة دلوقتي. حط إيدك في إيدي عشان نطلع من البيت ده كلنا سالمين. (عز بص على الباب وشاف مكان الطلقات اللي دخلت منه اتنهد ورفع إيديه لعمار وقام معاه) (هدير نزلت بسرعة من على السلم) هدير: البنات كلها تيجي ورايا. (ميرا طلعت من الأوضة هي ورعد) رعد: ميرا روحي معاهم بسرعة. ميرا: طيب وانت؟ رعد: ماتقلقيش عليا.. بسرعة. عز: روحي معاهم يا غرام. غرام: مش هسيبك.. وأنا من إمتى سيبتك في يوم؟ عز:

(قرب منها ومسك إيدها) الظاهر مالناش نصيب نعمل شهر عسل يا غرام.. اتحركي معاهم حاااااالا. (غرام مشيت مع هدير) هدير: سارة، يلا. سارة: كنت عايزة أقولك حاجة. يزن: دلوقتي؟ سارة: أيوه. ميرا: يلا ياسارة، مافيش وقت. (سارة راحت باست يزن بوسة من خده وطلعت تجري على هدير. ميرا شافت كده اتصدمت ويزن ابتسم وحط إيده على خده بيبص لقى ميرا شافتهم وعينيها بتلمع بالدموع) يزن: ميرا.. استني. (ميرا سابته وراحت بسرعة مع هدير)

عمار: عارفة لو رجعت لقيتك مش رابطة الرباط بتاعك. شمس: (ابتسمت) عمار: (بابتسامة) بهزر على فكرة، فكيه عادي وأنا هربطهولك. (شمس ضحكت أكتر ومشيت ورا هدير ودخلوا على الحمام. هدير دست على البلاطة الحيطة اتقسمت نصين ودخلوا المخزن بسرعة) (غرام استغربت جداً) هدير: ارجوكي ادخلي دلوقتي. غرام: أصل.. أصل أنا بخاف من الضلمة أوي. هدير: ماتقلقيش، في نور جوه.

(داغر كان واقف فوق الروف وعمار ورعد وعز ويزن كانوا جوه البيت.. عز طلع مسدس تاني من ورا ضهره حدفه ليزن. بيبص لقي رعد طالع من الأوضة. عز بص ليزن) يزن: معانا.. معان. (عز طلع مسدس صغير من الشراب بتاعه وحدفه لرعد) يزن: إيه يامعلم الدولاب اللي انت ماشي بيه ده؟ (مرة واحدة الأربعة طلعوا من البيت ووقفوا قدام الباب جنب بعض وعز رفع المسدس اللي معاه عليهم وعمار طلع ضوافره ولون عينيه اتغير.. ورعد ويزن رفعوا المسدسات اللي معاهم)

(مرة واحدة داغر نط ونزل من فوق الروف وبقى واقف قدامهم هما الأربعة ومديهم ضهره) داغر: افتكر كده انت عرفت قراري.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...