غمضت عينيها وبقت تسمع صوت نبضات قلب البيبي اللي في بطن هدير. رفعت حاجبها الشمال وابتسمت ابتسامة سمجة لهدير. ميرا: ياترى البيبي اللي جواكي ده عايزاه؟ هدير ضمت حواجبها وابتدت تقلق ورجعت خطوات بسيطة لورا. رعد: ميرا.. فوقي ياميرا.. ميرا انتي مش كده؟ هدير لسه هتطلع من القبو. ميرا مرة واحدة زقت هدير على ضهرها بكل قوتها. هدير رجعت ورا. بتبص لاقت دم نزل ما بين رجليها. غرام: هديييييييير!
صرخة غرام وهي بتنطق باسم هدير كان كفيل إن داغر يدخل جواه قلبه القلق. وفي لحظة الكل كان عندها. كلهم أول ما شافوا هدير وهي بالحالة دي سكتوا. الصمت عم المكان والصدمة كانت باينة على ملامحهم. وبسبب إن داغر كفيف مابقاش عارف هدير جرالها إيه. محدش بيدي أي رد فعل. محدش بيتكلم. كلهم مصدومين من اللي حصل. داغر: ساكتين ليه؟ حد ينطق.. هدير فينك؟ ميرا ابتسمت ابتسامة سمجة ورفعت حاجبها. ميرا: مافتكرش إنها تقدر ترد عليك دلوقتي.
بسرعة في أقل من اللحظة كانت هتهجم على داغر. بس عمار كان أسرع منها ومسكها من أيديها ولف أيديها ورا ضهرها. وهي بتعافر مع عمار وبتحرك إيديها ورجليها بكل قوتها عشان تفك إيديها منه. بس عمار كان أقوى منها وعرف يتحكم في حركتها. رعد قرب منها ووقف قدامها وهو بيتكلم. والتوتر كان مالي المكان. رعد: ميرا.. أهدي. إنتي عملتي إيه ياميرا؟ عملتي إيه؟ رفعت رجلها وضربته برجليها في صدره. زقته لورا. داغر: هدييييير! اعملي صوت!
عز: هي قدامك على طول. داغر أول ما سمع صوت عز راح ناحيته في لحظة وقعد جنب هدير وهو متوتر وقلقان. قلقه وتوتره مخليه مش عارف يركز. داغر: هدير فيكي إيه؟ بصوت عالي وبنرفزة وغضب. داغر: حد يقولي فيها إيه؟ الطفلة فضلت تبص على هدير ودموعها نازلة منها. ما بتتكلمش. وهدير من كتر التعب اغمى عليها. غرام: طلعها ياداغر بسرعة من هنا.
داغر شال هدير وشم ريحة دمها وفهم وعرف اللي حصلها وهو شايلها. غمض عينيه واتنهد. كإن الثواني اتجمدت بالنسباله. وفي لحظة مابقاش موجود. وغرام وعز والطفلة طلعوا معاه. عمار كان واقف ورا ضهر ميرا بالظبط. لسه بيحاول يسيطر على ميرا من غير ما يأذيها وماسك إيديها الاتنين وحاططهم ورا ضهرها. ميرا طلعت ضوافرها وأيديها ورا ضهرها وغرزت ضوافرها في بطن عمار. عمار سابها في اللحظة دي.
لفت وشها ورفعت حاجبها الشمال وابتسمت ابتسامة سمجة ظهرت بجانب شفايفها. ميرا: إنت بقى عمار اللي حسام كلمني عليه. عمار كان ماسك جرحه. لسه مالمش. ميرا: بيقولوا عنك الألفا. تفتكر دي حقيقة؟ تفتكر إنت كبيرنا فعلاً؟ عمار جرحه ابتدا يلم من تاني. عمار: أنا.. أنا مش عايز أأذيكي. رفع كف إيديه وهو واقف بعيد وساند ضهره على الحيطة. رعد: أوعى تأذيها ياعمار. لو أذيتها تبقى بتأذيني. لفت وشها وبصت لرعد.
ميرا: يااااه كلكم مش عايزين تأذوني وخايفين عليا. بربروس جه من وراها وحول عينيه للأسود بنبرة حادة. بربروس: لا أحد هنا يريد أن يضرك بأذى. رفع حاجبه وهو متنرفز وملامحه باين عليها الغضب. بربروس: ولكني سأستمتع بأذيتك بما أحدثتيه من فوضى عارمة. ميرا بصت وراها لبربروس وهي شايفة حجمه. وباين فعلاً إنه هيأذيها. رعد: بربروس أرجع لوعيك يابربروس. سيبها مالكش دعوة بيها. هي مش في عقلها ولا في وعيها.
بربروس قدم خطوة قدام وميرا بقت ترجع خطوة لورا. بربروس: حسنًا.. لنعيد لها وعيها. طلع ضوافره ولسه هيقرب منها. يزن نزل القبو وهو بيجري. ووقف قدامه وبقى واقف في النص ما بينه وما بينها. يزن: مش هتأذيها يابربروس. هز راسه شمال ويمين حاجة بسيطة. يزن: ماينفعش تأذيها. ميرا أول ما يزن دخل عليهم ابتدت ترجع لها ذكرى بسيطة بينها وبينه وهي في حضنه. ميرا كانت واقفة هي ويزن وبتبصله في عينيه بكل حب.
ميرا: يزن أنا بحبك ومش عارفة إذا كنت إنت كمان بتحبني أو لأ. يزن: _ميرا: هو للدرجة دي محتاج تفكر؟ يزن: أنا كمان بحبك. ميرا قربت من يزن ويزن خدها في حضنه. ميرا فاقت من الذكرى بتاعتها. واستغربت وابتدت تبص ليزن باستغراب. وابتدت تهدأ شوية. يزن: أهدي ياميرا. مافيش هنا حد عايز يأذيكي. صدقيني. إحنا هنا كلنا بنحبك. إحنا هنا كلنا أهلك. إنتي واقفة مع الجانب الغلط. الكل لاحظ إن ميرا ابتدت تهدأ.
عمار رجع ورا خطوات عشان يجيب الحديد اللي ميرا كانت مربوطة بيه. قرب من الحديد. بيبص لقاه مفتوح مش مكسور. يعني ميرا مكسرتهوش أصلاً. هو كان مفكوك. مجرد أي حد ما يشده هيتفك. عمار مسك الحديد وضم حواجبه باستغراب. وبص لرعد. رعد بص له وحط وشه في الأرض. وعمار أول ما شافه كده دس على سنانه وفهم إن رعد هو اللي فكهولها. عمار جه من ورا ميرا ولسه هيربط لها الحديد في إيديها مرة تانية. يزن: بلاش ياعمار. عمار: يزن إنت بتقول إيه؟
بلع ريقه وهو بيحاول يقرب من ميرا بالراحة. وبيحاول يهديها. يزن: خليك واثق فيا. بلاش تربطها مرة تانية. سيبوني معاها كلكم. بربروس: ومصيبتاه.. أتريد الموت وأنت في ريعان شبابك. ابتسم وهو بيبص لميرا وبيأمل بملامحها. يزن: ميرا مش هتأذيني. أنا متأكد. مارال دخلت القبو بسرعة. وبقت تنادي على بربروس وعمار. وهي بتنهج ومش قادرة. مارال: بيدقووووس.. عماااى.. تعالوا بسرعة. مافيش وقت. مارال طلعت من القبو. وبربروس وعمار وراها.
عمار لسه هيطلع. بص وراه ليزن. وحط إيده على كتفه. عمار: إنت متأكد إنك هتبقى كويس؟ غمض عينيه وهز راسه بالموافقة. يزن: أكيد. عمار طلع بسرعة ورا مارال. ويزن ورعد استنوا مع ميرا. داغر طلع بسرعة أوضة هدير. وحطها على السرير وهو إيديه بتترعش. غرام جت من وراه بسرعة. بصت وراها لعز. غرام: عز اطلع بره أرجوك. عز مد إيده للطفلة وابتسم ابتسامة بسيطة. شاور براسه لغدير. عز: تعالي معايا ياغدير. بصت لعز ودموعها في عينيها.
غدير: هدير هتبقى كويسة. عز: ماتقلقيش. هتبقى كويسة. غدير مدت إيدها لعز ومسكت إيده وطلعوا بره وقفل الباب وراه. غرام مسكت الفستان بتاع هدير. شقته نصين. وبقت تشوف النزيف وصل لحد فين. داغر: هتبقى كويسة. بلعت ريقها وهي متوترة. وبصت وراها لداغر. غرام: مش عارفة.. مش عارفة أتصرف. النزيف مابيقفش. لازم نوديها مستشفى بسرعة. داغر: البيبي!
داغر فتح الباب اللي قدامه. وعرف طريقه من خطوات رجلين غرام وهي طالعة. ودخل. ولأنه مش عارف المكان. الطفلة جريت قدامه بسرعة. وأنقذت الموقف. وهو مشي على طول خطوات رجليها. مسك إيد غرام وغمض عينيه. وبقى يركز مع دقات قلب البيبي. في الأول ماسمعش شيء. بس لما دقق أكتر وركز. سمعه أكتر. سمع صوت دقات قلب البيبي. الدكتور: (بيتكلم بالألمانية) لا تقلق. لقد استطعنا إيقاف النزيف. فهي بخير. تحتاج لبعض الأدوية والراحة.
داغر أخد نفسه وارتاح أول ما سمع كده. وابتسم. داغر طلع لقى عز بره اللي مستنيه. عز: واضح من ابتسامتك إنها بخير. أنا مابكلمش ألماني. بس واضح إنها بخير من ملامحك. داغر مرة واحدة من غير ما يحس. لقى دمعة نزلت منه. عز ابتسم وفتح إيديه لداغر وقرب منه. وأخده في حضنه. داغر: دي مش نقطة ضعفي وبس. دي ضعفي كله ياعز. مارال راحت أوضة دكتور علي. وبربروس كان معاها هي وعمار. بربروس بيبص لقى عمار جسمه بيترعش. ومابيقفش من كتر الرعشة.
زهره: الحق علي يابربروس. بيطلع دم أسود من بوقه ومن مناخيره. بربروس قلق عليه أكتر. وبص للغريب اللي كان خايف منه. بربروس: ما الذي يحدث له؟ الغريب: _بربروس: انطق.. أيها اللعين.. ما الذي يحدث لعلي؟ الغريب: السم في.. في جسمه من.. من بدري. ولازم نطلعه من جسمه.. في.. في أقرب وقت. بربروس: وماذا تنتظر؟ الغريب: الأدوات.. اللي.. هصنع بيها العلاج.
عمار: أنا سمعت داغر وهو بيقول إنه قصر رعد في معمل. تقدر تاخد الغريب هناك. وهناك يشوف الأدوات اللي هو عايزها. زهره: وهتسيبه علي لحد ما يشوف المعمل ويخترع العلاج وهوه بالحالة دي؟ بربروس رفع إيده. ومسك إيد علي عشان يسحب السم من جسمه. ويخفف عنه الألم. ولو حاجة بسيطة. الغريب حط إيده على كف بربروس. وبيحاول يمنعه.
الغريب: السم.. بقاله فترة في.. في جسمه. ولو سحبت جزء.. منه ودخل جسمك ممكن.. ممكن تتأذي. ف.. فكر قبل.. قبل ما تساعده. بربروس بص لزهره. وبعدها بص لعلي اللي جسمه بيترعش ويتنفض من الألم. وقرر إنه يمسك كف إيد علي أكتر. وغمض عينيه. وابتدا يركز في إنه يسحب الألم من جسمه. علي ابتدا يهدأ. وبربروس الألم بقى يدخل جسمه. وهو دايس على سنانه. وعروق إيديه بقت بارزة. وعروق رقبته شوية وهتطلع منه. وهو بيحاول يسحب الألم كله.
عمار: كفاية يابربروس. إنت كده هتق/تل نفسك. بربروس كان ماسك إيد علي ومش عايز يسيبها. مارال شافته في حالة صعبة. ولون وشه بقى شاحب. مارال: كفاية يابيدقوس. كفاية. من كتر الألم اللي بربروس كان بيسحبه. مابقاش قادر يقف على ركبه. ورجله مابقيتش تشيله. قعد على ركبه. ومن كتر الألم بقى بيحني ضهره. وبرضه ماسك في كف دكتور علي مش راضي يسيبه. الغريب: لو.. لو فضلت ماسك ايده هت.. هتموت زيه.. وهو بر.. برضه مش هيخف من.. من غير العلاج.
عمار مرة واحدة. حط إيده على إيد بربروس. وبكل قوته فك إيد بربروس من علي. مارال جريت عليه. وقعدت القرفصاء قدامه. مارال: بيدقوس إنت كويس؟ عمار مد له إيده عشان يقومه. وابتسم ابتسامة ظهرت بجانب شفايفه. عمار: لحظات كمان وكنت ممكن تروح فيها من كتر الألم. للدرجة دي هو يستحق إنك تضحي بروحك عشانه؟ بربروس ابتسم. وبص في الأرض. ورجع بص لعمار مرة تانية. بربروس: ثمة لحظات تكون فيها الروح جاثية على ركبتيها مهما كان وضع الجسد.
مد إيده لعمار. وقام وقف قدامه. وشاور بكتفه. عمار استغرب. ومفهمش اللي قاله. وكان واضح على ملامحه إنه مش فاهم. بربروس: لا أعلم إذا كنت ستفهم معنى كلامي الآن أو لا. ولكن إذا وضعت نفسك مكاني ستتفهم ما الذي أعنيه بحديثي. مارال ابتسمت. وفهمت هو قصده إيه. الغريب: ممكن.. ممكن تحس بمضاعفات أو ألم شديد. بربروس: ويحك.. ويحك لا تتفوه بمثل هذا الفأل اللعين. فلقد مرت بسلام. عمار اتنهد.
عمار: أنا هاروح لرعد عشان يعرفنا مكان القصر بتاعه. وأتمنى إنه يروح معاك. مع إني ما وعدكش إنه ممكن يسيب ميرا تحت أي ظرف من الظروف. بربروس: لا عليك. فقط يصف لي الطريق حتى أتمكن من أخذ الغريب. وإذا يوجد حصان سنصل أسرع. مارال: حصان!! لا إنت أكيد بتهزر. شمس كانت قاعدة عند البركة. وبصت لياسين باستغراب. شمس: ماذا دهاك؟ ياسين: لا ماتقلقيش. حاسس إن جسمي بقى أحسن. وأقدر أتحرك. باستغراب وهي مضيقة عينيها. شمس: ماذا؟
ياسين: هي مش ماذا دهاك دي بتسألي بيها عن صحتي بما إنك خايفة عليا. ولا أنا فهمت غلط ولا إيه؟ ياسين: يعني إيه ماذا دهاك دي؟ بنرفزة. شمس: ماذا تفعل؟ بص شمال ويمين باستغراب. وشاور على نفسه. ياسين: إنتي بتكلميني أنا؟ شمس: أيوجد أحد غيرك؟ ألا ترى ما نمر به الآن؟ أتعتقد إنها مزحة؟ فكل دقيقة تقولي لي. وهي بتقلده. وبتعوج بوقها. وبترجع راسها لورا. شمس: خايفة عليا ياشمس.. خايفة عليا ياشمس. لااا.. فلم ولن أخف عليك قط بحياتي.
لسه هتكمل كلامها. سمع الأصوات اللي جاية عليهم. قربت منهم أوي. وشوية وهيشوفوهم. قطعها في الكلام. وحط إيده على بقها. وبرق لها عينيه. ورياكشنات وشه اتحولت. وقرب منها أوي. وبقى وشه في وشها. شمس رجعت تخاف منه زي الأول. نفس النظرات المرعبة اللي كان بيبصلها لها. نفس الخوف اللي كانت بتحس بيه زمان. وكان بيتملك منها. ياسين: هووووش. ماتتكلميش. وخذي نفس.. وادخلي.. البركة… حالا.
شمس بلعت ريقها. وبقى نفسها طالع نازل من كتر الخوف. ودخلت رجلها جوه البركة. وقعدت على حافة البركة. ياسين: أنا هحاول أضللهم. وهرجعلك تاني. انزلي حالا. خطواتهم بتقرب كل لحظة مننا. شمس بصت للبركة اللي فيها الماية. وكانت خايفة. ياسين اداها ضهره. وكان لسه هيمشي. مسكت كف إيديه. اتنهدت. وغمضت عينيها. شمس: لا تتركني هنا وترحل. فأني أخاف من الغوص بالماء بمفردي.
ياسين نزل بنظره. وشاف كف إيديها اللي ماسك معصم إيده. وابتسم. وشاور براسه من فوق لتحت بالموافقة. وبلع ريقه. ونط دخل جوه البركة. ورفع لها إيديه عشان تنزل معاه. ياسين: يلا ياشمس. مافيش وقت. شمس كانت مترددة. بس لما ابتدت تشوف خيال صابر ورجالته جايين عليهم من بعيد. نطت. وياسين مسكها. وكانت بتطبطب بإيديها ورجليها في الماية. ما بتعرفش تعوم. شمس: أنا.. أنا لا أستطيع أن أسبح. ياسين شاور على بوقه بصباعه. ياسين: هووووش.
مسكها وقربها منه. وحط إيديه على وسطها. وقربها منه في لحظة. ونظر لعنيها. شمس أول ما شافته بيبص لعيونها. ودت وشها الناحية التانية. ياسين: ليه مستكتره عليا إني أبص في عيونك؟ شمس بصت تحت. وهو ماسكها ومقربها منه. ياسين: لو مارفعتيش عيونك وبصتيلي. هسيبك تغرقي. وإنتي عرفاني. وهي باصة لتحت. مارفعتش راسها. شمس: نعم أعرفك. فضلت باصة لتحت. ياسين: تحبي تجربي؟
شمس غمضت عينيها. وفضلت باصة لتحت. راح ياسين فك إيده من على وسطها شوية. وشمس فضلت ماسكة بإيديها في دراعه. وبتتشبث بيه. ياسين: بصيلي ياشمس. غمضت عينيها أكتر. ياسين ابتسم ابتسامة ظهرت بجانب شفايفه. وسابها مرة واحدة. وقعت في الماية. شمس مسكت فيه. واتعلقت برقبته بإيديها الاتنين أكتر. وفتحت عينيها. وبصتله وهي بتشهق. بصلها في عينيها وهو مبتسم ابتسامة بسيطة. وسرحان فيهم. ياسين: عيونك حبايبي ياشمس.
يزن كان واقف في القبو مع ميرا ورعد. ميرا: مش.. مش معنى إنت اللي أنا.. اللي أنا فكراك. ابتسم ابتسامة بسيطة. يزن: افتكرتيني؟ بلعت ريقها. ميرا: أيوه.. أيوه افتكر.. افتكرتك. ضم حواجبه حاجة بسيطة. وبصلها في عينيها. رعد: ما.. ما افتكرتيش غيره؟ ميرا قعدت في الأرض. ومسكت راسها. ميرا: دماغي.. دماغي هتنفجر. يزن قعد القرفصاء قدامها. ومسك إيديها اللي حطاها على راسها. وبقى يكلمها بكل هدوء.
يزن: إحنا مش هنأذيكي.. محدش بيأذي اللي منه ياميرا. وإنتي منا كلنا. رفعت راسها. وبصتله بهدوء. ميرا: هو.. هو كان.. كان فيه حاجة ما بيني.. وما بينك. اتنهدت. ميرا: أقصد.. أقصد. حطت إيديها على جبينها وهي بتحاول تفتكر. ميرا: دماغي.. دماغي بيجيلي فيها ذكريات مشوشة. بس.. بس إنت دايماً فيها. يزن بص وراه لرعد. ورعد شاور له بالموافقة إنه يوافقها على اللي بتقوله. يزن: ميرا.. ميرا أنا وإنتي كنا.. بس بعد كده.. أقصد إن الظروف.
سارة دخلت من وراه. وبصت لميرا. وشافت الحالة اللي هي فيها. سارة: أيوه.. أيوه إنتي ويزن بتحبوا بعض. يزن بص لها. واستغرب. يزن: ساااااره! بلعت ريقها. وبصت لميرا. وشاورت لها بالموافقة. سارة: يزن كمان.. هو كمان. رعد كمل كلام سارة. رعد: هو كمان بيحبك ياميرا. ميرا ابتسمت. وبصت ليزن بهدوء. ميرا: وحسام.. وليه بيقولي إنكم أعدائي؟ عمار دخل. وهو وبربروس. وكانوا سامعينهم من بره.
عمار: لاااا دي عايزة شرح طويل. بس هنشرحلك كل حاجة بعدين. إحنا مش عايزين منك غير إنك تثقي فينا. والذكريات هترجع لك لوحدها. طالما ابتديتي تفتكري يزن. عمار: رعد لازم تروح مع بربروس والغريب القصر بتاعك حالا. وتعرف للغريب مكان المعمل بتاعك. رعد وهو ماسك جرحه. رعد: أنا محتاج أرتاح. مش هقدر أتحرك. مارال: خليك إنت مرتاح. وهات فونك. وسجل عليه تطبيق بتاع القصر. وأنا هتحرك عليه. عمار: مارال إنتي بتعملي إيه؟
مارال: لو حابب تروح معاه إنت وتضيع وقت أكتر من كده في إنك تدور على شمس وتلاقيها. أنا مش عندي أي مانع. رعد اداها تليفونه. والابلكيشن كان عليه. بربروس: أكان من الضروري أن تأتي معنا؟ مارال: والله إنت حي. تحب أقعد ومش تلاقي اللي يوديك. الغريب: أنا.. أنا بعرف.. بعرف أستخدمه.. بس.. بس مابعرفش.. أسوق. عمار بص لرعد عشان عربيته. رعد طلع المفاتيح من جيبه. واداها له.
رعد: هتلاقوها على أول الطريق مخبوطة حبتين. والكابوت داخل في بعضه. بس بتمشي. عمار: يلا يايزن. لازم نلاقي شمس. بص لميرا. يزن: إحنا لازم نتكلم سوا ياميرا. بس لما أرجع. أرجوكي خليكي مع رعد لحد ما أرجع. أرجوكي بلاش مشاكل. اتفقنا ياميرا؟ ميرا: هتقولي على كل حاجة؟ يزن: كل حاجة. يزن ساب ميرا. وشد سارة من دراعها. وطلعها بره. ومشيوا بعيد شوية. سارة: يزن إيدي! يزن: إيه اللي خلاكي تقولي لها إني أنا كمان بحبها يا سارة؟
إحنا هنعيد اللي حصل تاني. سارة: كان لازم يايزن. إنت الوحيد اللي ذكرياتك معلمة جواها. كان لازم نخليها تثق فينا. مش عايزينها تخاف مننا. يزن: تقومي تقولي إني بحبها. سارة: واضح إن ذكرياتها اللي افتكرتها إنك قولتلها إنك بتحبها. لو كنا قولنا لأ. وإنك كذبت عليها. كانت هتخاف. وإحنا مش عايزينها تخاف مننا. يايزن دي مسألة وقت مش أكتر. وهي كده كده هتعرف كل حاجة لوحدها. خلينا نعرف نتصرف دلوقتي. عمار: يزن مافيش وقت.
يزن: خليكي هنا ياسارة. واقفلي على نفسك الباب كويس. وأوعي تخلي ميرا تقرب لك. فهماني؟ سارة: أنا هاجي معاك. عمار: مش هينفع ياسارة. المرة دي مش هينفع. صدقيني. يزن اتنهد. وبص لعمار. ومسك سارة. وحط وشها ما بين إيديه بالراحة. وبص في عينيها. يزن: أنا مش عارف إيه اللي هيحصل لحد ما نلاقي شمس. بس لحد ما ألاقيها. أوعديني إنك هتبقي بخير. وخليكي دايما مع زهره. اتفقنا ياسارة؟
سارة شاورت له من فوق لتحت بالموافقة. وهي بتبتسم حاجة بسيطة. يزن كان ماسك إيديها. جه يبعد عنها. قربت منه. وباسته في خده. ابتسم. وحط إيديه على خده مكان البوسة. وسابته. ومشيت. وهو فضل واقف لحد ما اطمن عليها إنها دخلت البيت. عمار: خلاص.. دخلت.. يزن كان لسه بيبص عليها. وهو حاطط إيديه على خده مكان البوسة. وسرحان فيها. عمار: يززززززن! يزن فاق من سرحانه. عمار: دخلت.. مابقيتش موجودة. دخلت.. وأخدت بالك إنت؟
يزن: آه.. آه أخدت بالي. عمار ويزن كملوا في طريقهم. وراحوا يدوروا على شمس. غرام طلعت من عند الدكتور. وهي متوترة. داغر سمع خطوات رجليها وهي طالعة من عنده. داغر: هااا.. هدير كويسة؟ غرام: اطمن ياداغر. هتبقى كويسة إن شاء الله. الدكتور لسه بيعمل سونار عشان يشوف البيبي عايش ولا بعد الشر جراله حاجة. وبكده هتحتاج عملية. داغر: البيبي!
داغر فتح الباب اللي قدامه. وعرف طريقه من خطوات رجلين غرام وهي طالعة. ودخل. ولأنه مش عارف المكان. الطفلة جريت قدامه بسرعة. وأنقذت الموقف. وهو مشي على طول خطوات رجليها. مسك إيد غرام وغمض عينيه. وبقى يركز مع دقات قلب البيبي. في الأول ماسمعش شيء. بس لما دقق أكتر وركز. سمعه أكتر. سمع صوت دقات قلب البيبي. الدكتور: (بيتكلم بالألمانية) لا تقلق. لقد استطعنا إيقاف النزيف. فهي بخير. تحتاج لبعض الأدوية والراحة.
داغر أخد نفسه وارتاح أول ما سمع كده. وابتسم. داغر طلع لقى عز بره اللي مستنيه. عز: واضح من ابتسامتك إنها بخير. أنا مابكلمش ألماني. بس واضح إنها بخير من ملامحك. داغر مرة واحدة من غير ما يحس. لقى دمعة نزلت منه. عز ابتسم وفتح إيديه لداغر وقرب منه. وأخده في حضنه. داغر: دي مش نقطة ضعفي وبس. دي ضعفي كله ياعز. مارال وصلت العربية هي والغريب وبربروس. جت تدي المفاتيح لبربروس. رجعت في كلامها.
مارال: ممممممم. افتكر إنك عمك ماسوقتش عربية قبل كده. بربروس: لااااا.. لم يحدث هذا لي من قبل. أتعلمي لماذا؟ مارال: من غير ما تقول. أنا عارفة لوحدي. بصت للغريب. رفع النظارة من على مناخيره وهو متوتر. الغريب: أنا.. أنا.. مش.. مش.. بعرف أسوق. عمري.. عمري ما سوقت قبل كده. مارال: بس يبقى تسيبولي نفسي بقى. بربروس: أمتأكدة من هذا؟ مارال: تقصد إيه؟ على فكرة بقى أنا بعرف أسوق كويس أوي. إنت مش واثق في قدراتي ولا إيه؟
مارال ركبت العربية هي والغريب وبربروس. وبقت ماشية على الابلكيشن اللي في الفون. مارال: أهو قربنا يا أخ بيدقوووس. بربروس: ماذا قلت؟ مارال: قربنا.. من.. من القصر. مارال بلعت ريقها. ونزلت من العربية. وحطت كلمة السر اللي اداها لها رعد. بقت تتلفت حواليها شمال ويمين. مارال: يااااه كل ده قصر.. ده حلو أوي. بربروس مكانش واضح عليه الدهشة. وكان واضح عليه إنه شاف القصور قبل كده. مارال: غريبة مش مبهورة بجمال القصر يعني.
بربروس: فأنا طوال حياتي أحيا في القصور. فما العجب من قصر إضافي ينقصه التراث العربي. مارال: تراث عربي؟ إنت في ألمانيا يابيدقوس. تراث عربي إيه اللي بتتكلم عليه؟ الغريب: فين.. فين ال.. المعمل. مارال: معرفش.. بس يعني ممكن نشوفوه وندور عليه. بربروس: حسنًا. سأبحث أنا في هذه الجهة. وأنتم ابحثوا في الجهة المقابلة. مارال مشيت مع الغريب. وبقوا يدوروا على المعمل في القصر كله. بربروس: من هنا.. ها قد وجدته.
ياسين كان ماسك شمس. وبيصلها. شمس بلعت ريقها. ورفعت راسها بالراحة. وبصت له. وشعرها المبلول كان ورا ضهرها. ياسين سمع صوت صابر وهو فوقيهم. وواقف جنب البركة. صابر: دوروا عليهم في كل مكان. اسمعوا صوت دقات قلبها. أنا متأكد إنهم هنا. مابعدوش أكتر من كده. ياسين شاور بإيديه لشمس إنها تغطس تحت الماية. وشمس شاورت له براسها شمال ويمين بالرفض.
اخد نفس. وهو بيشاور لها إنها تعمل زيه. وحط إيديه على راسها. ودخلها تحت الماية. ونزل معاها. شمس بقت مش قادرة. وخايفة جدا. ياسين بص لها. وحاول يهديها. ومسك إيديها تحت الماية. وهو بيبصلها. شمس كانت هتطلع من كتر ما كانت مابقيتش قادرة تاخد نفسها. شاور لها بإيديه على رقبته. بأنها لو طلعت صابر واللي معاه هيدبحوها.
واحد من المستذئبين: هما أكيد مش هنا. أكيد بعدوا عن هنا. مافيش حد من الكلاب شم ريحتهم. ولا حد منا سامع صوت قلوبهم. صابر: وبعدين لو رجعت للعربي من غيرهم. مش بعيد مايخليش فينا حد سليم. صابر: اركبوا العربيات بسرعة. ارجعوا تاني دوروا في منطقة الكوخ. صابر أول ما مشي هو ورجالته. ياسين طلع شمس. وأول ما طلعت شهقت من كتر ما كانت خلاص شوية وهتلفظ آخر نفس ليها. ياسين: أهدي. إنتي بخير. خدي نفس.
كانت بتبص شمال ويمين. وبتاخد نفس بسرعة جدا. ياسين: بالراحة. خدي نفس بس بالراحة. شمس أخدت نفس بالراحة أوي. ياسين بص حواليه. ياسين: أنا هطلع دلوقتي. وهدور على حبل عشان أشدك بيه. شمس: لا لا تتركني هنا وترحل. فأذا تركتني سوف أغرق.. أو.. أو إن هذا المكان مرعب. يذكرني بالقبو القديم في بيتي. لا أريد أن أكون بمفردي في الظلام. بعدما رأت عيناي النور. ياسين شاور لها براسه من فوق لتحت بالموافقة. وطلع ضوافره. واداها ضهره.
ياسين: اتعلّقي في ضهري. شمس: ماذا؟ ياسين: اتعلّقي في ضهري. يا إما هسيبك. شمس قربت من ضهر ياسين. وحضنته من ضهره. ولفت إيديها ورجليها حوالين وسطه. ياسين بص وراه لشمس وهي متعلقة فيه. وابتسم ابتسامة ظهرت بجانب شفايفه. غرز ضوافره في الحيطة بتاعت البركة. وبقي يطلع على الحيطة وهي على ضهره. وأول ما طلع على السطح. بص شمال ويمين. وركز نظره أكتر. مالقاش حد. شاور لها براسه إنها تمسك في البركة.
ياسين: امسكي هنا. ولا حبيتي إنك تمسكي فيا؟ سابته بسرعة. ومسكت في الحيطة. شمس: بالطبع لااا. ياسين: حاسس إنها من ورا قلبك. شمس: إحساسك خاطئ بالتأكيد. شمس أول ما طلعت من البركة. حست برعشة في جسمها. الماية كانت دافية جدا. والهوا برا البركة ساقع أوي. اترعشت وحضنت نفسها. ياسين نط ونزل على الأرض. وشدها. ومسكها من إيدها. وهو بيوطي. ياسين: اتحركي معايا.. ماتوقفيش.
شمس: لا.. لا أستطيع. فالجو شديد البرودة. أشعر بقدماي وهما مخدرتان من شدة الثلج. ياسين مرة واحدة شالها ما بين إيديه. بقت تحرك إيديها ورجليها وهي ما بين إيديه. شمس: أتركني.. أتركني. ماذا تفعل؟ ياسين رماها في الأرض. بصت له. ودموعها بتلمع في عينيها. شمس: لااا.. ولكني. ياسين: خلاص مش هشيلك. بس على الأقل اتحركي معايا. شمس شاورت براسها بالموافقة.
ياسين بيبص لقى بيت من بعيد. وواضح إن في ناس ساكنة فيه. والبيت جنبه مزرعة فيها خنازير. دخل شمس بسرعة المزرعة. والخنازير بقت حواليهم. وأول ما شافوه ياسين. الخنازير بقت تعمل صوت. أول ما شافوه. ياسين عشان يسكتهم. طلع أنيابه وزأر بصوت بسيط. الخنازير كلها سكتت. وبعدت عنه. ياسين: حقيقي خنازير تخاف ماتختشيش.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!