الفصل 20 | من 107 فصل

رواية الهجينة الفصل العشرون 20 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
19
كلمة
6,903
وقت القراءة
35 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

يزن : آخر كلمة سمعتها منك كنتي بتدعي ربنا إنه يطلعني من قلبي. (ابتسم) يزن : أتمنى إن ربنا ما يكونش استجاب لدعاكي. (بصت في الأرض وهي مكسوفة ووشها بقى أحمر أوي) سارة : إنت شايف إيه؟ يزن : شايف بنت زي القمر والكسوف لايق عليها. (اتحرجت أكتر وحاولت تغير الكلام، بعدت عنه خطوة وبقت بتتكلم بتردد) سارة : مش... مش ناوي تقولي بقى الجروح اللي في ضهرك دي سببها إيه؟ يزن : إنتي. (لفت وشها وبصتله باستغراب) سارة : أنا... إزاي؟

يزن : مستعدة تسمعي؟ سارة : أكيد. يزن : كنت لسه مكملتش الـ 12 سنة تقريباً لما ابتديت أشوفك بطريقة مختلفة. كنت بحب دايمًا أراقبك من بعيد، كنت بحب ألمح طيفك وإنتي معدية، أشم ريحتك، أشبع من ملامحك. (حط إيديه على كتفها وبصلها في عينيها وابتسم) يزن : عارفة... عارفة العمود اللي كان بيبقى قريب من بلكونتك؟ (شاورت براسها بالموافقة وهي بتبصله في عينيه) سارة : أيوه... أيوه عارفاه. (بابتسامة رقيقة)

يزن : العمود ده لو بيتكلم كان اشتكى لك مني من كتر ما كنت بطلع عليه عشان أشوفك وإنتي في أوضتك وأطمن عليكي. كنتي بتبقي زي الملاك وإنتي نايمة. صابر في مرة مسكني وأنا نازل بعد ما اطمنت عليكي في يوم. (شاورلها على كتفه وكان في علامة حرق على كتفه كبيرة) يزن : شايفة الجرح ده؟ (بصت على الجرح اللي في كتفه وهزت راسها بالموافقة)

يزن : ده حرق صابر، حرقني وأنا عندي 12 سنة وحذرني إنه لو شافني مرة تانية بطلع على العمود وبراقبك هيبلغ العربي، وإن ده مجرد حرق بسيط من اللي هيحصل فيا لو اتكررت. (سارة دموعها نزلت منها واتأثرت أوي بكلام يزن) (اتنهد وبلع ريقه وساب سارة ووقف قدام المراية. سارة وقفت وراه وبقت تبص عليه من انعكاسه في المراية وبقى بيشاور على جرح ضهره)

يزن : أما الجروح دي بقى تقريباً كان عندي 16 سنة. لما سخنتي ودرجة حرارتك بقت مرتفعة أوي جابولك الدكتورة وكان لازم تروحي المستشفى، والعربي مارضاش يوديكي وخلاكي تكملي علاجك في البيت. فاكرة؟ سارة : أيوه فاكرة. يزن : اليوم ده مكنتش عارف أنام، مكنتش قادر أنام. كنت هموت وأشوفك، أطمن عليكي، ومحدش بيقول حاجة. مكنتش عارف حتى أسأل مين، ولو سألت هسأل ليه؟

قررت أطلع على العمود مرة تانية وأنا عارف ومتأكد إني لو طلعت مش هنزل سليم، بس ما همنيش. مكنتش بفكر في أي حاجة غير إني بس أشوفك، أطمن قلبي عليكي. وقدرت أطلع أخيراً وشوفتك ولمحتك وإنتي نايمة. وطبعاً رجالة العربي شافوني وبلغوا العربي. وأخدوني لي... (هز راسه شمال ويمين وهو بيتنهد)

يزن : العربي حكم إني ضعيف وخسارة تعليمه وتربيته ليا، وإني مشاعري بتحركني وحكم عليا بالموت. بس عمار وقف قصاده وقاله إني من اللحظة دي هبقى معاه، وإني غلطت وغلطي مش هيتكرر. بس طبعاً العربي ما عدّاش الحكاية كده بالساهل، وكان لازم يعلمني الأدب وإني غلطت ولازم أدفع تمن غلطتي. أمرني إني أقلع التي شيرت وخلاه رجالتُه تربط إيدي ورجلي، وبقى بيضربني بالكرباج على ضهري. عارفة يعني إيه كرباج ينزل على ضهرك بكل قوته وأنا كنت يا دوبك 16 سنة؟

كنت بصرخ صرخة مكتومة، بس مع كل ضربة كرباج بتنزل على ضهري منه كنت بغمض عنيا عشان أشوفك وأتخيلك قدامي. وأول ما كنت أشوفك وأتخيل ملامحك قدامي كنت ببتسم ومحسش بالوجع. مجرد التفكير فيكي كان الألم وقتها بيختفي. لحد من كتر الضرب اللي ضربوهوني بالكرباج مابقيتش حاسس بالوجع وضهري اتخدر من كتر الألم. ولاقيته رمى الكرباج وسابني متعلق 3 أيام. 3 أيام مش عارف عدوا عليا إزاي، كان الوقت بيعدي بطيء أوي، بس اللي كان بيهون عليا الوقت ده هو التفكير فيكي.

(اتنهد وهو بيبتسم) يزن : كنت ساعات بتخيلك وإنتي بتيجي وتفكييني، وأوقات تانية كنت بتخيلك بدل عمار وهو بيجيبلي الماية، وكنت بشوفك إنتي. لحد... لحد ما دمي نشف على ضهري والعربي أمر رجالتُه إنهم يفكوه، وضهري بقى زي ما إنتي شايفة، ومابقاش فيه حتة سليمة، وعلامات الكرباج فضلت معلمة على ضهري طول السنين اللي فاتت دي وبقت جزء مني.

(سارة قعدت على طرف السرير وهي مصدومة من اللي بتسمعه، مش مصدقة إنه ممكن يكون بيحبها الحب ده كله وهي مكانتش شيفاه قدامها) (قعد قدامها القرفصاء ورفع لها وشها بإيديه وبصلها في عينيها) يزن : ساكتة ليه؟ (بصوت حنون وهي مش قادرة تتكلم ولا مستوعبة إنه اتعذب العذاب ده كله عشانها) سارة : إزاي... إزاي قدرت... قدرت تتحمل كل ده عشاني؟ وأنا... وأنا... (قطعها في الكلام واتكلم من غير ما يفكر لحظة واتكلم بسرعة) يزن : عشان تستاهلي...

إنتي تستاهلي إني أتعذب عشانك يا سارة. سارة : طيب ليه؟ ليه دخلت ميرا بينا؟ ليه قولتلها إنك بتحبها؟ يزن : كنت عايز أنساكي. سارة : ونسيتني؟ يزن : افتكرتك أكتر. (سابها وقام وقف وبص لشباك الأوضة وحط إيده في جيوبه وأخد نفس عميق) يزن : ميرا دي كانت غلطة عمري. جت في طريقي غلط. (رفع إيده ورجع شعره لورا)

يزن : قبل ما نقرب من بعض ونبقى سوا أنا وإنتي، كنت دايماً بديكي عذرك إنك ماتعرفينيش، ماتكلمتيش معايا كتير، ماحستيش بيا ولا حسيتي بخوفي عليكي، فكنت بديكي عذرك. لكن لما حصل بينا كل ده وركبتي معايا القطر، وفي الآخر لقيتك برضه في حضن عمار وإنه هو اللي رفضك، حسيت إن قلبي اتكسر. سمعته وهو بيتكسر، اتشرخ نصين، حسيت بنغزة جواه. حسيت إني ضيعت سنين كتير من عمري في طريق غلط وإني ضعيف بيكي ومش هقوى إلا لو بعدت عنك. وميرا جت في النص، حسيت باهتمام عمري ما حسيته منك في يوم. حبتني من غير ما أعمل معاها أي شيء، زي ما أنا حبيتك من غير ما تعملي عشاني أي شيء. كانت بتفكرني بنفسي لما كنت بضحي عشانك وإنتي ما قدرتيش. قررت أسيبك فعلاً وكان قرار نهائي. بس...

بس رغم عقلي كان موافق على قراري، قلبي ما وافقنيش وعاندني أكتر. كنت في حيرة، مكنتش عايز أكسر قلبها زي ما كسرتي قلبي، مكنتش عايزها تحس بالوجع اللي حسيته منك. مكنتش عايز أكسرها زي ما كسرتيني. وسلمت بالأمر الواقع وخلاص هبقى مع ميرا ولازم أنساكي عشان ما بقاش بمزاجي إن فيه إنسانة ارتبطت معاها بكلمة. بس لما كنت بشوفك مع رعد دمي بيغلي وبيفور، مكنتش بقدر أشوفك معاه. ولما حسام خلاني أختار، لقيت لساني بينطق غصب عنه باسمك، ولقيت غصب عني بقول سارة.

(سارة قامت وقفت وقربت منه وحضنته من ضهره. يزن غمض عينيه واتنهد. ساندت راسها على ضهره وغمضت عينيها ودموعها بقت نازلة منها على ضهره. يزن حس بدموعها اللي نازلة منها عليه) سارة : ليه لما سألتك الأول على العلامات اللي في ضهرك ماقولتليش؟ يمكن وقتها كنت... يزن : كنت هصعب عليكي...

كنت هصعب عليكي يا سارة. وأنا مكنتش عايز أشوف في عيونك نظرة شفقة من ناحيتك إنتي بالذات ليا. مكنتش ناوي أقولك إلا وأنا شايف نظرة الحب اللي في عينيكي دلوقتي. (لمس إيديها وقربها منه أكتر، وقربت منه أكتر وهي حضناه من ضهره. رفع راسه ورجع راسه لورا وهو ساند على راسها ولامسها) (ودقات قلبها بتتسارع مع بعضها) سارة : بت... بتحبني؟ يزن : بتسألي؟ سارة : عايزة أسمعها منك. (ابتسم ابتسامة رقيقة)

يزن : عمري ما حبيت ولا هحب حد قد ما حبيتِك في يوم. عارفة ليه؟ (بابتسامة ودموعها نازلة منها) سارة : ليه؟ يزن : عشان حبك عاش جوه قلبي بضمير. (ياسين اغمى عليه وصابر أخد شمس معاه) صابر : شيلوه وهاتوه في العربية بسرعة. (صابر جاب لزقة وحطها على بوق شمس وركب العربية في لحظة وهو مكتف شمس من إيديها) صابر : بسرعة مافيش وقت. واحد من المستذئبين اللي معاه : حاسس بحركة سريعة جاية علينا في المكان.

صابر : ده أكيد عمار. اركبوا العربية بسرعة مافيش وقت. (عمار قرب منهم أكتر) (صابر شاور لأربعة من المستذئبين اللي معاه) صابر : خليكم إنتوا هنا. إحنا محتاجين وقت على ما نتحرك. (صابر ركب العربية والعربية اتحركت وعمار وصل في وقت قياسي وهو بيشوف العربية بتجري بأقصى سرعتها والمستذئبين واقفين حواليه. طلع ضوافره وحول عينيه للون الأحمر وابتدى يهجم عليهم)

(شمس بقت راكبة العربية في الكرسي اللي ورا جنب ياسين اللي مغمى عليه، وكل شوية تبص على ياسين وهو جنبها عشان تشوفه فاق ولا لسه) (بتبص لاقيته ميل راسه على كتفها ومغمى عليه ومش حاسس بنفسه. فضلت تبصله وتبص لملامحه وبقت تفتكر اللي كان بيحصل زمان وهي في القبو) (الفلاش باك) الضبع فتح الباب وهو بينادي على خليلة. الضبع : خليلة... إنتي يا اللي اسمك خليلة! (جابت قماشة بسرعة وغمت عينيها) خليلة : أيوه... أيوه يا ضبع بيه أنا هنا.

الضبع : تعالي هنا حالاً. (خليلة بقت تمسك في طرابيزات السلم وهي مغمية عينيها وبتتسند على السلم عشان تطلع عليه لحد ما طلعت على الباب) (الضبع أول ما شافها ضرب بعكازه في الأرض بقوة) الضبع : تعالي ورايا. (خليلة بقت رافعة إيديها وبقت تمشي ورا خطوات الضبع والضبع أخدها ودخل أوضة وقفل الباب عليهم)

(شمس شافت الباب مفتوح والنور داخل منه وبيأذيها. غمضت عينيها حاجة بسيطة بس فضولها إنها تعرف إيه اللي بره القبو كان غالبها. طلعت على السلم وهي بتاخد خطوة وبتأخر التانية من كتر الخوف كانت بتمشي على إيديها ورجليها، وأول ما طلعت سمعت الضبع وهو بيصرخ في خليلة بغضب) الضبع : البنت لحد دلوقتي لسه ما بلغتش ليه يا خليلة؟ خليلة : وأنا بإيدي إيه بس يا ضبع بيه دي حاجة مش بإيدي. (بغضب وصوت جهوري) الضبع : يعني إيييييييه؟

(شمس سمعت صوت الضبع المخيف رجعت بضهرها بسرعة من الخوف وهي أصلاً مغمضة عينيها وماشية على إيديها ورجليها راحت وقعت الطرابيزة اللي وراها عملت صوت) (بصت وراها والخوف كان مسيطر عليها دخلت الأوضة اللي قدامها واستخبت تحت السرير) (الضبع بص على الباب بسرعة وطلع وفتح الباب بيبص مالقاش حد) الضبع : مييييين؟ يا ياسين... ياسين... ده إنت يا ولدي.

(شمس كانت قاعدة تحت السرير وصوت دقات قلبها كانت عالية أوي. الضبع لو عرف إنها خرجت بره القبو مش هيرحمها) (ياسين مرة واحدة شال الملاية وبص تحت السرير لقى شمس اللي بتجاهد إنها تفتح عينيها في النور ومش قادرة... حط إصبعه على شفايفه وشاور لشمس بصباعه إنها ماتعملش صوت) ياسين : هووووش. (بينادي من بره الأوضة) الضبع : ياااااسين... مين اللي وقع الطرابيزة أكده؟ (ياسين طلع بره الأوضة) ياسين : ده أنا يا أبويا.

الضبع : طيب خلي بالك من بنت المهدي تحت لحد ما أخلص كلامي مع خليلة. (الضبع قفل الباب عليه وكمل كلامه مع خليلة وياسين دخل أوضته وشد شمس من شعرها من تحت السرير وحط إيديه على بوقها كتمها بوقها وأخدها ورماها في القبو) ياسين : إنتي عارفة لو كنت قلته إنك طلعتي بره القبو كان عمل فيكي إيه يا بنت المهدي. (شمس شاورت براسها من فوق لتحت إنها عارفة) (بنظرة شر وملامحه الحادة وبصوت غليظ)

ياسين : أنا حميتك منه المرة دي يا بنت المهدي، بس مش هحميكي منه مرة تانية، فهماني؟ (شاورت براسها من فوق لتحت إنها فاهمة) ياسين جه يمشي شمس شاورت براسها على النور اللي جاي من الباب. ياسين : تقصدي إيه؟ (شمس شاورت مرة تانية بإيديها وهي مرعوبة) ياسين : ده نور الشمس... ياااا شمس. (في الوقت الحالي)

(شمس فاقت من ذكرياتها وكانت لسه بتبص على ياسين وهو نايم. فاقت لنفسها وبصت حواليه من الإزاز لاقت نفسها بعدت عن البيت خالص وطلعوا على طريق. أول ما طلعوا على الطريق) صابر : وقف العربية. (اللي بيسوق وقف العربية وبقى بيبص لصابر وهو مش فاهم وقفها ليه) اللي بيسوق : وقفنا ليه؟ صابر : ارجع بالعربية لورا وخلي آثار التلج يبقى ناحية الشمال. اللي بيسوق : بس إحنا هنمشي يمين.

صابر : عارف. علشان عمار لو وصل لحد هنا يمشي شمال مايمشيش يمين ورانا. (واحد منهم نزل من العربية فعلاً ووزع التلج ناحية الشمال ومسحوا الآثار بتاعت الكوتشات وهي رايحة يمين وكملوا طريقهم. فضلوا ماشيين بأسرع سرعة مش أقل من ساعة ومن كتر السرعة الكوتشات كانت بتطلع نار. ومرة واحدة العربية اللي كانوا راكبين فيها الكابوت بقى بيطلع دخان والكوتشات فرقعت) صابر : في إيه... إيه اللي بيحصل ده؟ اركن العربية بسرعة.

(اللي بيسوق ركن العربية على جنب وفتح الكابوت لقى السلوك كلها ضربت في بعض والعربية مش بتتحرك ومش راضية تشتغل) (صابر فتح باب العربية اللي ورا وشد شمس من دراعها وهو ماسك المسدس بإيد وماسك شمس من دراعها بالإيد التانية) (بيشاور لرجالتُه على ياسين) صابر : هاتوه بسرعة مافيش وقت. مش عايزين عمار يعرف طريقنا.

(الرجالة اللي مع صابر كل واحد مسك ياسين بإيد وهو في النص ما بينهم وبقوا يشدوا معاهم وهو مغمى عليه ومش حاسس بحاجة ودخلوا مرة تانية بين الشجر) صابر : في كوخ هناك أهو ادخلوا فيه بسرعة ومحدش يبعد عينيه عنهم. أنا هتصل بالعربي وأعرفه طريقنا عشان يبعت عربية ورجالة تاخدنا. (شمس دخلت الكوخ هي وياسين اللي رموه في الأرض وشمس بقت قاعدة قدامه) (صابر بيتصل بالفون مالقاش شبكة في المكان)

صابر : هحاول أطلع بره على الطريق يمكن ألاقي شبكة. واحد من الرجالة المستذئب : تحب أجي معاك؟ صابر : لأ طبعاً. خلي بالك منهم. ياسين لو فاق هنروح في داهية. لازم نتحرك من هنا بأسرع وقت. (صابر مشي وبقي بيدور على مكان فيه شبكة والاتنين اللي فضلوا مع شمس كانوا بيبصولها بنظرات حادة) واحد منهم : تخيل طعم دمها هيبقى إيه؟ التاني : إنت أكيد اتجننت. أوى تفكر حتى في حاجة زي كده. ده العربي كان هيقتلنا.

واحد منهم : بس ده ما يمنعش إنها بنت الأصل. بنت المهدي. تخيل لو شربنا دمها هنبقى أقويا زي العربي. التاني : بيقولوا اللعنة اتفكت ومابقتش مهمة خلاص. التاني : ولو هي مش مهمة العربي هيبقى عايزها تاني ليه؟ (نظرات شمس ليهم كانت مليانة بالخوف والرعب منهم وبقت تزحف برجليها على ورا وراحت جنب ياسين وبقت تزقه برجليها وبإيديها عشان يفوق) التاني : تفتكر إن يكون دمها لسه... (قطعوه في الكلام)

التاني : أكيد. مافيش أي مبرر يخلي العربي لسه عايزها غير كده. (ابتسموا لبعض ابتسامة شر وفهموا بعض. واحد منهم قرب عليها وشمس بقت ترجع لورا أكتر وهي بتزوم مش عارفة تصرخ من اللازقة اللي على بوقها)

(واحد منهم مسكها من شعرها ووقفها وخدها بره الكوخ. وهي بتطلع من الكوخ بقت تبص وراها لياسين اللي مغمى عليه ومش حاسس بنفسه. بعد فك اللعنة شمس مابقتش تملك أي قوة تقدر تدافع بيها عن نفسها. طلعت بره وهي فاقدة الأمل إن ياسين ممكن يفوق خلاص) واحد منهم : أنا اللي هبدأ. التاني : وما بدأش أنا ليه؟ الأول : عشان إنت هتشرب دمها كله. التاني : إنت اللي مابتقدرش تتحكم في نفسك.

الأول : يعني إنت اللي بتقدر. لو غرزت أنيابك جواها مش هتسيبها إلا لما تكون شارب دمها كله ومش هتسيبلي حاجة. التاني : خلاص يبقى إحنا الاتنين سوا. (واحد منهم مسك معصم إيدها والتاني قرب من رقبتها ولسه هيغرزوا أنيابهم فيها لقوا اللي واقف قدامهم وعينيه متحولة للون الأسود ومطلع ضوافره وأنيابه ظاهرة وبيتكلم بكل برود وهدوء) ياسين : طيب وبابا مالوش نصيب في الليلة دي؟ (عز رجع مع غرام البيت) غرام : أنا هطلع ألم هدومي بسرعة.

عز : دلوقتي؟ غرام : قبل ما ترجع في كلامك. عز : المرة دي مش هرجع في كلامي خلاص يا غرام ومش هعمل غير اللي يريحك وبس. (اتنهدت وهي مبسوطة وابتسمت. بصت شمال ويمين مالقتش حد وراها ولا جنبها راحت باسته بوسة من خده) غرام : بحبك. (حط إيده على خده مكان البوسة وابتسم) عز : وأنا أكتر. عز : أنا... أنا هاروح أشوف داغر فين عشان أسلم عليه قبل ما أمشي. غرام : وأنا هاروح ألم شنطتي بسرعة خالص وهنزل.

(غرام طلعت أوضة هدير لاقت هدير فيها هي والطفلة) غرام : هدير قاعدة كده ليه؟ هدير : شفتي داغر مع عز؟ غرام : لأ ما كانش معاه بس ماتقلقيش عليه هو رجع معاهم. لكِ فيكي حاجة؟ هدير : لا لا أبداً مافيش. غرام : هو ما جاش يطمن عليكي أول ما رجع؟ هدير : مممم تلاقيه... تلاقيه انشغل أو حاجة مش أكتر. (غرام اتنهدت وفتحت الدولاب وجابت شنطتها) غرام : أكيد في حاجة شغلته ماتقلقيش. هدير : عارفة... سيبك مني إنتي بتعملي إيه؟

غرام : همشي من هنا... كفاية كده. هدير : أيوه بس إزاي... أقصد عز؟ غرام : عز أخيراً اقتنع إني مش عايزة غيره في الدنيا وهيسيب كل حاجة وحشة كان بيعملها... (وهي بتجيب الهدوم من الدولاب بتحطها في الشنطة) غرام : هنعيش حياة طبيعية زينا زي أي حد بعد كده. (بفرحة وهي مبسوطة عشان غرام) هدير : بجد؟ أنا فرحتلك أوي يا غرام مش قولتلك إنه بيحبك؟ غرام : بس لو ما كانتش دماغه ناشفة حبتين كان هيبقى قمر. (الاتنين ضحكوا في صوت واحد)

الطفلة : خلاص هتسيبنا وتمشي يا طنط غرام؟ (قعدت القرفصاء قدامها) غرام : هتوحشيني يا روح طنط غرام إنتي. هدير : لأ بجد هتوحشينا فعلاً. غرام : إنتي كمان هتوحشيني أوي يا هدير بس مش معنى كده إنك هتخلصي مني. أنا هكلمك دايماً وهتواصل معاكي على طول. (غرام وهدير حضنوا بعض وكانوا بيودعوا بعض. الطفلة مرة واحدة سابتهم وطلعت تجري وزعلانة على غرام عشان ماشية) هدير : غدير... غدير استني. غرام : الحقيها يا غرام ماتسيبهاش لوحدها.

(هدير نزلت ورا الطفلة بسرعة عشان تلحقها) (داغر ساب رعد اللي بيتألم من جرحه مع ميرا ولسه هيمشي. رعد اتألم أكتر) رعد : آآآه. داغر : أنا مش هقدر أسيبك وإنت في الحالة دي. رعد : وأنا مش هسيبها... ماينفعش تفوق وما تلاقيش حد جنبها. (داغر اتضايق لما لقى رعد بيخاف أوي كده على ميرا) (حاول يقوم يقف وهو ماسك جرحه) رعد : إنت ليه مش مبسوط إن ميرا عايشة؟ (وهو بيتكلم بغضب) داغر : عشان مش هي...

مش ميرا اللي نعرفها. دي بقت مجرد جسد. لو جتلها اللحظة المناسبة هتقطعك حتت بإيديها. فهمت؟ رعد : أنا متأكد إنها هترجع زي الأول. داغر : ولحد ما نتأكد إنها ممكن ترجع زي الأول لازم تبعد عنها. رعد : مش هسيبها يا داغر... مش هسيبها تفتح عينيها وهي في مكان زي ده لوحدها. (داغر مالقاش فايدة من كلامه مع رعد) داغر : أنا هشوفلك حاجة نقفل بيها جرحك ورجعلك تاني. (رعد قعد قدام ميرا وهي مغمى عليها ودراعها مرفوع لفوق بسلاسل من حديد)

رعد : أنا متأكد إنك هترجعي زي الأول وأكتر يا ميرا. مش عارف إزاي وأمتى بس إحساسي بيقولي كده وأنا دايماً بصدق إحساسي. (داغر طلع من عند رعد وبقى بيدور على هدير والطفلة) (سمع خطوات الطفلة وهي بتجري عليه وحضنته من رجله. شالها وحضنها والطفلة غدير بقت في حضنه) (هدير قربت منه ووقفت بعيد عنه خطوة) داغر : واقفة بعيد ليه يا هدير؟ قربي مني. هدير : إنت ما دورتش علينا أول ما جيت... إحنا مش في بالك أصلاً. داغر : هووووش.

(داغر شدها بإيديه التانية واخدها في حضنه وبقى شايل الطفلة بإيد وحاضن هدير بإيديه التانية. والاتنين بقوا في حضنه) داغر : بلاش خناق... بلاش تبني أفكار وأوهام مالهاش لازمة في دماغك. إنتي عارفة إنك أهم حاجة إنتي والطفلة عندي... ده إنتي الحضن اللي برتاح فيه من الدنيا ومشاكلها يا هدير. (الطفلة رفعت راسها من حضنه وابتسمت لما شافت داغر وهو بيقول كده لهدير. غمزتلها بعنيها) غدير : بطلي تنكدي على الراجل بقى.

(شاورت بإيديها على نفسها وهي مبتسمة ابتسامة بسيطة) هدير : أنا بنكد يا غدير؟ (هز راسه وهو مبتسم ابتسامة بسيطة) داغر : بصراحة أه بتنكدي أه ونكدية أوي. (هدير بصت لداغر وحست إنه مبسوط) هدير : غريبة. واضح إنك مبسوط يبقى أكيد أنقذت سارة والغريب. داغر : ومش بس كده. هدير : في حد تاني؟ داغر : أيوه. هدير : مين؟ داغر : هوريكي بنفسك. بس الأول فين غرام؟ هدير : غرام... ليه؟ داغر : رعد اتصاب. (بخوف وقلق) هدير : اتصاب؟ الطفلة

وهي خايفة على رعد الطفلة : هو فين دلوقتي يا داغر؟ داغر : ماتقلقوش دي إصابة بسيطة وكنت عايزها تخيطله جرحه. هدير : غرام بتحضر شنطتها فوق. (بعدم فهم) هدير : شنطتها!! داغر : أيوه بتقول إنهم هيمشوا. (عز جه قدام داغر ووقف) عز : كنت جاي أودعك وأقولك إني ماشي بس الظاهر إن هدير قالتلك قبله. هدير : طيب بعد إذنكم هاروح أنا أنادي غرام وأجيلكم. (هدير طلعت تنادي غرام هي والطفلة) داغر : وصفقة السلاح اللي كنت جاي عشانها؟

عز : فجأة مابقاش ليها أهمية. حسيت إني هخسر غرام عشانها فاخترت غرام. (داغر ابتسم ابتسامة ظهرت بجانب شفايفه) داغر : عملت الصح. عز : هتصدقني لو قولتلك إن رغم كل اللي حصل ده اتبسطت إني عرفتك؟ داغر : أنا معنديش أصحاب ومش عارف إزاي حسيت إنك ممكن تكون صاحبي. عز : عارف إنك مش هتطلب... بس لو عايزت أي حاجة كلمني في أي وقت. هسيبلك رقم تليفوني مع هدير. داغر : إن شاء الله. أتمنالك حياة سعيدة وهادية. (هدير نزلت هي وغرام والطفلة)

داغر : ينفع غرام تخيط جرح رعد قبل ما تمشوا؟ (حط إيده في جيبه وابتسم) داغر : ودي حاجة عايزة استئذان. (داغر وهدير وعز وغرام كلهم دخلوا القبو. هدير أول ما شافت ميرا مربوطة من دراعها ومغمى عليها مابقيتش مصدقة) هدير : ميراااا! (غرام اتصدمت من اللي شافته) غرام : طيب إزاي؟ (وهو بيتألم) رعد : ينفع نخيط الجرح وبعد كده نعرف إزاي براحتنا. (انتبهت لنفسها) غرام : أه، آسفة. (جابت أدواتها وبقت تخيط جرح رعد) الطفلة : دي بجد ميرا؟

(جت تقرب عليها) داغر : غدير... ماتقربيش أكتر من كده. هدير : هي بقت... داغر : أيوه مستذئبة. ولحد ما نعرف هي معانا ولا ضدنا هتفضل مربوطة كده. (زهره وبربروس أول ما سمعوه إن الغريب ما يقدرش يعمل حاجة لدكتور علي مابقوش مصدقين) (وهي غاضبة ومش قادرة تتمالك أعصابها بصت للغريب) زهره : إنت بتقول إيه؟ يعني إيه مش هتقدروا تعملوا حاجة؟ يعني هتسيبوا يموت علي لو حصل له حاجة؟ أنا... أنا... (دست على سنانها بغضب وكملت كلامها)

زهره : أنا هسرح عليك بربروس. (رفع حاجبه باستغراب وهو مش فاهم معنى الكلمة) بربروس : تسرحيني؟ أنا في نظرك جرو صغير؟ (رفعت كف إيديها في وش بربروس وبتتكلم بنرفزة وهي مبرقة عينيها) زهره : اسكت إنت يا بربروس. (بصت للغريب وكملت كلامها بحدة) زهره : ومش بس هسرحه عليك ده أنا كمان هخليه ينهش من لحمك نهش ومش هيسيب فيك حتة سليمة. هو من بره يبان طيب وهادي، بس من جواه... (دست على سنانها وقبضت كف إيديها)

زهره : من جواه زي الكلب المسعور اللي لو سيبته عليك هيقط... (لسه هتكمل كلامها بربروس قاطعها في الكلام) بربروس : أختـــــــــــــاه، تريثي. (رفع صباعه في وشها وبيحذرها) بربروس : أريد أن أنبهك لشيءٍ صغير، فأنت تتفوهين بالترهات عني وأنا لا أسمح بذلك. (بعدم فهم) زهره : يعني إيه هتسيب علي يموت يا بربروس؟ (أخد الغريب وحط إيديه على كتفه بالراحة ومشي بخطوة قدام)

(الغريب بقى مرعوب. حط رفع نضارته من على مناخيره اللي كل شوية تنزل من على عينيه وهو متوتر) (بكل هدوء) بربروس : لا والله وبعقد الهادئ لن أتركه للموت، وأيضاً لن يسمح الغريب بحدوث ذلك. (وجه كلامه للغريب وهو بيبصله في عينيه) بربروس : فالغريب شخصٌ مسالم لا يفضل أن أقطعه بيداي الكبيرتان... الحادتان... الثقيلتان. بربروس : أليس كذلك أيها الغريب؟ الغريب : أنا... أنا ع... عايز... اا... اس... اساعده بس... مش معايا... أي... أي...

أدوات. أنا... عايز... م... معمل. بربروس : نأتي لك بالمعمل، نأتي... نأتي لك بكل ما تريد أيها الغريب. ولكن... لا... تسمح... بموت... علي. (قرب شفايفه من ودن الغريب بصوت توعد وهمس) بربروس : لا تسمح بماذا؟ الغريب : ب... بم... بموت... ع... علي. بربروس : أجل... يا فتى... أجل... هكذا تدخل قلبي دون استئذان. مارال : وإنت بقى هتجيبله معمل منين؟

(بربروس وزهره بصوا لبعض وهما فعلاً مش عارفين هيجيبوا معمل منين والمطالب اللي هيطلبها الغريب والأدوات هينفذوها له إزاي) (عمار بعد ما خلص على المستذئبين مابقاش عارف يروح فين. بقى يجري ورا آثار كوتشات العربية لحد ما طلعت على الطريق والآثار اختفت. بص وراه وقدامه لقى الكوتشات طلعت على الطريق ناحية الشمال وللأسف مشي شمال زي ما صابر كان عايز. فضل يجري...

يجري وهو بيبص شمال ويمين. يجري زي الذئاب على إيديه ورجليه بعينين حادة زي الصقر، بس لقى نفسه بيبعد ومافيش أي آثار للعربية. حس إنه بقى تايه ومش عارف يعمل إيه؟

وقف وبص حواليه وهو بيتنهد ومرة واحدة بقى بيعوي من كتر ما كان غضبان زي الذئاب بعلو صوته. بيبص لقى الذئاب ردت عليه وطلعوا ما بين الشجر ذئاب من كل مكان، مش بس ذئاب داغر اللي ردت عليه، لاء كمان ذئاب شرسة وكلهم بقوا بيعوووا سوا واتجمعوا حواليه. عمار مابقاش مصدق إنهم فهموه. وقف في النص وافتكر داغر واللي بيعملوه. وقف في النص ولسه هيقعد على ركبته لقى الذئاب وطت راسها وانحنت قدامه وبقوا مستنين منه إشارة. بقى يتلفت حواليه وهو مش عارف يعمل إيه؟

أو يتصرف إزاي من كتر ما كان متوتر من اللي بيحصل. سابهم وجري ورجع بيت داغر وهو مش فاهم اللي حصل. أول ما رجع البيت بقى ينادي على بربروس بكل غضب) عمار : بربرووووووس... بربرررررووس. هدير : ده صوت عمار. ياترى في إيه؟ داغر : خليكي هنا ماتطلعيش. هدير : حاضر. عز : كملي خياطة جرح رعد أرجوكي. غرام : حاضر ما تقلقش. (يزن سمع صوت عمار أول مرة يسمع صوته وهو مليان غضب بالشكل ده) يزن : سارة أنا هنزل أشوف في إيه.

سارة : أنا هنزل معاك. يزن : خليكي إنتي. إنتي تعبانة... ارتاحي. راجعالك تاني. سارة : اللي تشوفوه. (عز وداغر طلعوا بسرعة بره) (وبربروس في لحظة كان عنده ويزن نزل بسرعة) بربروس : ماذا حدث؟ عمار : إنت لعبتها صح. (بعدم فهم) بربروس : ماذا تعني بكلامك هذا؟ عمار : تيجي هنا وتدحلب ما بينا وتبان إنك ملاك. ياسين يخطف شمس وأنا زي الأاهبل أرجعلك الغريب تنقذوا صاحبكم وتنفذوا اللي إنتوا عايزينه وإحنا بقى نفضل نايمين على ودانه.

(بعدم فهم) بربروس : وكيف لك أن تنام على ودنك؟ أيعقل هذا؟ (بنرفزة وصوت جحودي) عمار : إنت هتستعبط؟ إنت فاهم كويس أنا عايز أقول إيه؟ بربروس : لا والله وبعقد الهادئ لم أستوعب الترهات التي تتفوه بها. أنا لم ولن أكن خائن قط طوال حياتي. وإذا كنت خائنًا ماذا أفعل بينكم هنا الآن؟ فأنت أتيت إليا بالغريب، والغريب معي الآن. لماذا لم أذهب وأترككم إذا كانت نيتي الغدر؟ فأنا لم أغدر بأحدٍ قط طوال حياتي.

عمار : تمام يبقى تعرفني فين شمسياسين أخدها وراح فييييييين؟ يزن : اهدى يا عمار. (بعصبية وصوت عالي) عمار : محدش يقولي اهدى. إنتوا فاهمين؟ زهره : بس أنا بقى هقولك اهدى. وياسين وبربروس ماغدروا بينا. عمار : إنتي اللي بتقوليلي اهدى مع إنها بنتك؟ زهره : أيوه أنا... أمها وبقولك اهدى عشان غضبك مش هيحل شيء. ياسين مش هيؤذي شمس مهما حصل عشان خاطر علي معانا وإنت ماتعرفش علي بالنسبة لياسين يبقى إيه؟

عز : لازم تحطوا إيدكم في إيد بعض عشان تحلوا مشاكلكم كويس. داغر : ماتقلقش... شمس هترجع. كلنا هنبقى معاك وهندور عليها. وهنلاقيها. بربروس : أنا لا أستطيع أن أبحث معكم. فعلي يحتضر ويجب علي إيجاد العلاج لمعالجته. عز : اومال الغريب لازمته إيه؟ زهره : محتاج معمل وأدوات عشان يقدر يصنع العلاج من جديد. داغر : المعمل موجود في قصر رعد. كان فيه معمل كبير هناك تقدروا تروحوا هناك. رعد هيوصفلكم المكان.

يزن : وأنا وداغر وعز هندور معاك عليها لحد ما نلاقيها. داغر : لاء عز مش هيبقى معانا. (كلهم بصوا لعز بتساؤل) عز : مكنتش عايز أسيبكم في وقت زي ده بس أنا لازم أرجع على القاهرة. أنا وعدت غرام ولازم أنفذ وعدي. عمار : ترجع بالسلامة. يزن : مبسوط إننا اتعرفنا عليك. عز : أنا أكتر. بربروس : لا أعرفك ولكن كان من دواعي سروري مقابلتك. عز : أنا أكتر.

(ياسين بقى واقف قدام المستذئبين وهما ماسكين شمس ومطلعين ضوافرهم عليها وصوت زمجرة طالعة منهم عالية أوي) ياسين : هتفضلوا متنحين كده كتير؟ قربوا منها سم تاني وهتموتوا قبل حتى ما تفكروا تغرزوا أنيابكم فيها. (واحد منهم مسمعش كلامه ووطى راسه عشان يغرز أنيابه في شمس. ياسين في لحظة كان عنده وفصل رقبته عن جسمه. التاني شاف كده ساب شمس وهرب بسرعة ومابقاش موجود)

(ياسين آثار الحقنة لسه مأثرة عليه بس حاول يبين قدامهم إنه مش ضعيف. وأول ما المستذئب مشي قعد على ركبته في الأرض والدنيا بقت تلف بيه) (شمس جريت عليه وهي بتحاول تكلمه بس طبعاً مش عارفة عشان متربطة من إيديها وبوقها عليه لازقة) شمس : بقت تزوم عشان يقف على رجله مرة تانية. ياسين : مش قادر... مش قادر يا شمس. (أدته ضهره عشان يفك لها الرباط بضوافره. رفع إيديه وشق الرباط بضوافره وهو بيحاول يقف على رجله)

(شمس فكت اللازقة اللي على بوقها بسرعة ورميتها) شمس : هيا... هيا انهض معي يا ياسيني. ياسين : مش قادر أنهض يا ختي... سبيني وامشي إنتي. شمس : لا لن أتركك هنا... هيا انهض معي قبل أن يعودوا مرة أخرى. (حط إيده على كتفها وبيسند عليها عشان يقوم. رفع راسه وبصلها) ياسين : خايفة عليا يا شمس؟ (بنرفزة) شمس : ماذا تقول؟ أهذا وقته؟ (شمس بقت تمشي وياسين ساند عليها ورامي حمله كله عليها. كانت بتمشي بالعافية) شمس : فقط خفف وزنك...

فأنت ثقيل حقاً. ياسين : ما أنا قولتلك سبيني... ما... ما رديتيش. شمس : أخبرتك قبل ذلك لن أتركك. ياسين : يبقى خايفة عليا يا شمس؟ (اتأففت) شمس : هووووف... لا لم أخف عليك قط... (وهي ماشية ما بين الشجر وبترفعه بالعافية) شمس : فأنت سبب خوفي لسنين طويلة. صابر رجع الكوم ومعاه مستذئبين أكتر. بيبص لقى المستذئب اللي هرب من ياسين وقف قدامه. صابر : راحوا فين؟ شمس وياسين فين؟ المستذئب : عرف يهرب ويفك نفسه وقتل اللي كان معايا.

صابر : عشان ضعيف. صابر : هما أكيد مش بعيد. دوروا عليهم في كل مكان بسرعة. (المستذئبين انتشروا في كل مكان وصابر كان جاي ومعاه ذئاب متحولة) (ياسين وشمس لسه ماشيين ببطء السلحفاة) (مرة واحدة سمع صوت اقدام جاية عليهم) ياسين : أنا سامع صوت رجلين جاية علينا. شمس : أقدام. ياسين : لاء رجلين مش أقدام. شمس : وما الفرق بينهما؟ ياسين : لاء الفرق كبير. (اتنهدت بتأفف وبقت تمشي أسرع شوية. بتبص لقت بركة قدامها بس بعيد خالص)

شمس : ما هذا؟ (بص قدامه) ياسين : دي بركة مايه. بسرعة قربي منها. مش هتلحقي توصليها وأنا معاكي. سبيني حاسس إن جسمي رجع يتخدر من جديد. شمس : قلت لك لن أتركك. (اتسمعني؟ ياسين : يبقى خايفة عليا يا شمس؟ (سابته ووقع في الأرض) شمس : إذا تفوهت بهذه الترهات مرة أخرى سأتركك حقاً. (رفع إيده وحطها على بوقه وشاور على بوقه وهو بيقفله زي السوستة) (شمس رجعت ترفعه من جديد وبقت تمشي بيه وقربت من البركة أكتر) شمس : حسناً...

ماذا سنفعل الآن؟ (ياسين سمع صوت ذئاب جاية عليهم وصوت صابر كمان ومعاه مستذئبين أكتر. اتصل بيهم وعرف يجيبهم) ياسين : ادخلي بسرعة في البركة دي عشان ما يسمعوش صوت دقات قلبك. شمس : ولكن سوف أحتضر من البرد. ياسين : دي بركة يا شمس. بركة. شمس : وما هي البركة؟ (ياسين حط إيده على المايه لقاها مايه دافية) ياسين : ادخلي بسرعة مافيش وقت. دي مايه دافية. شمس لسه هتدخل جوه البركة راحت بصت وراها لياسين. شمس : ألن تدخل معي؟

(بابتسامة ظهرت بجانب شفايفه) ياسين : يبقى خايفة عليا يا شمس؟ (هدير كانت واقفة مع غرام والطفلة وكانوا بيساعدوا غرام وهي بتخيط جرح رعد) هدير : محتاجة حاجة تاني؟ غرام : لاء خلاص كده تمام أوي. غرام : محتاج بس يومين راحة مع شوية أدوية مضاد حيوي ويبقى زي الفل. (ميرا مرة واحدة فاقت وطلعت ضوافرها وبكل قوتها كسرت الحديد اللي داغر رابط بيها) هدير : ميراااا!

(غمضت عينيها وبقت تسمع صوت نبضات قلب البيبي اللي في بطن هدير. رفعت حاجبها الشمال وابتسمت ابتسامة سمجة لهدير) ميرا : ياترى البيبي اللي جواكي ده عايز إيه؟ رعد : ميرا... فُوقي يا ميرا... ميرا إنتي مش كده؟ (ميرا مرة واحدة زقت هدير على ضهرها بكل قوتها. هدير رجعت وخبطت في الحيطة من كتر الزقة. بتبص لاقت دم نزل ما بين رجليها) غرام : هديييييييير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...