راح علي أوضته وخبط على الباب قبل ما يدخل عشان يجيب الهدوم لبربروس. فتح أوضته، شم ريحة دم. بيبص لقى الطبق الإزاز اللي كان حاطط فيه الأكل لزهره متكسر نصين، وزهره ماسكة إزازة منه في إيديها، ومرمية في الأرض ومقطعة شرايين إيديها. علي: زهرتي. جرى على زهره أول ما شافها بالمنظر ده، وأول حاجة عملها بص على رقبتها، لقاها لابسة السلسلة. اتنهد وارتاح. شالها بسرعة وحطها على السرير. علي: (بخوف) زهره.. زهره.. عملتي كده ليه؟
بربروس شم ريحة الدم اللي جاية من أوضة علي. غصب عنه غمض عينيه وبقي يتلذذ بريحته. قام وقف وبص على نفسه في المراية. لقى تحت عينيه عروق سودا بتظهر تحت جلده وعينيه اتحولت للون الأسود، وهو مش فاهم اللي بيحصل له.
رفع إيديه وبقي يلمس جلده اللي تحت عينيه وهو بيبص على نفسه في المراية. إيديه بترتعش وهو مش مصدق إنه شايف نفسه في المرايا بالمنظر ده. بيبص لقى أنيابه بتطلع غصب عنه، بس المرة دي بقوة وبألم خلته يتوجع ويبقى مش قادر يتحكم في نفسه.
مشي على ريحة دمها ووصل لأوضة علي غصب عنه. علي كان ماسك زهره وكان مدي بربروس ضهره وبيحاول يلم جرحها. مرة واحدة مسك علي من ضهره ورفعه بكل قوته ورماه على الحيطة. مسك زهره ولسه هيغرز أنيابه في جسمها. لقي اللي وقف قدامه وعينيه متحولة وتحت عينيه العروق السودا في كل مكان باينة على ملامح وشه. بربروس: (بغضب) ابتعد عني أيها اللعين.
ياسين مسك بربروس من إيديه ورفع إيده وحدفه بعيد. بربروس وقع في الأرض. علي حاول يقوم بالعافية. بربروس قوته لا يستهان بها. في لحظة بربروس كان واقف قدام ياسين ومسكه من رقبته، رفعه فوق. علي جه من وراه وبقي يمسكه من ضهره وبيحاول يبعده عن ياسين. بربروس رجع بضهره لورا وبكل قوته ضرب علي في الحيطة. من قوة الضربة الحيطة اتقسمت نصين وعلي دخل جواها والطوب وقع على.
بربروس لما اتحرك وقع ياسين من إيديه في الأرض. ياسين بكل جسمه وبكل ما أوتي من قوة ضرب بربروس في بطنه. وقعوا في الأرض وبقي ضهره ساند على الأرض. علي في لحظة كان موجود وهما الاتنين مسكوا إيد بربروس. كل واحد مسك إيد. ياسين فجأة مسك إيد بربروس كسرها بإيده. صوت عضم إيده وهو بيتكسر كان عالي أوي. بربروس: (صرخ) رباااااااه. مرة واحدة ابتدى يهدى ويفوق لنفسه وعينيه ترجع طبيعية من جديد. علي:
(وهو ماسك بربروس من دراعه بيتكلم وهو بينهج) اهدى.. أنا عارف اللي بتمر بيه. كلنا مرينا بيه هنا قبلك. علي ساب إيدين بربروس ورجع خطوة لورا وهو بينهج وبيعدل هدومه. بربروس ابتدى يفوق لنفسه. بربروس: ما.. ما الذي يحدث؟ ماذا حدث لي؟ حسام: لا شيء.. لا شيء مطلقاً أيها القوي. ياسين وعلي وبربروس بصوا ناحية الباب. حسام: (ساند بجنبه على الباب وبقي بيسقف) براڤو.. هايل.. خطير يا فنان.. حتة مشهد مشوفتش مشهد بالعظمة دي.
ياسين كان ماسك إيد بربروس. أول ما شاف حسام راح ساب إيد بربروس وقام اتعدل من مكانه وقام وقف. ياسين: أنا شايف إن المشهد مش هيكمل غير بيك.. ما تيجي تدخل جوه المشهد معانا.. ولا أنت من الجمهور متفرج وبس؟ حسام: والله يا قلب أخوك في الوقت ده أنا متفرج وبس. أنت مش شايف قوته عاملة إزاي.. ده بعلي وبيك شخصياً. حط إيده على كتف ياسين واتكلم بهمس في ودنه. حسام: بس أوعدك بكرة لما اللعنة تتفك.. هجري وألعب في الملعب. بربروس:
(بص لحسام) عن أي لعنة تتحدث أيها اللعين؟ حسام: (بغضب) أنا لعين يا ابن ال... ياسين: (ببرود) وقف قدام حسام. حاسس متنرفز.. أنا مش شايف الأخ اللي هناك ده (شاور على بربروس) قال حاجة غلط؟ حسام: لاء غلط يا حبيب أخوك ولازم يتربى. علي: ما افتكرش.. إحنا فعلاً كلنا هنا ملعونين. حسام: هو ما يقصدش كده وكل واحد فيكم عارف هو يقصد إيه؟
العربي دخل وهو ساند على العكاز بتاعه. علي أول ما شافه داخل راح لزهره بسرعة وبقي يبص على رقبتها ويخبي السلسلة بتاعة المهدي اللي لابساها. ياسين شاف كده راح وقف قدام علي وخباه بضهره عشان العربي ما يشوفهوش. العربي: في إيه.. إيه اللي بيحصل هنا؟ بربروس: (بألم وهو ماسك دراعه) وحسرتاااااه. ياسين: محصلش حاجة. العربي بص لبربروس ومابقاش مصدق إنه شايفه ودراعه مكسور. العربي: مين كسر دراعه؟
ياسين: ما حدش.. هو اتعكبل واتزحلق ووقع على دراعه اتكسر. (بص لعلي) صح يا علي؟ علي: (بص وراه بعد ما خبى السلسلة بتاعة زهره) آه.. آه صح. العربي: الكلام ده صح يا بربروس؟ ياسين بص لبربروس بنظرة غضب. بربروس: (وهو ماسك دراعه) نعم صحيح.. كل ما يتفوه به هذا اللعين صحيح. حسام: الكلام ده مش صح. ياسين: (في لحظة) وقف قدام حسام. ما حدش سألك وطالما اللي إيديه اتكسرت بنفسه قال صح يبقى صح. حسام: بس أنا بقي شفت غير كده.
علي: ساب زهره ووقف جنب ياسين. وأنت اللي زيك كمان بقي بيشوف؟ العربي: كفاية كده.. الإنسية دي وجودها خطر علينا هنا كلنا. علي: الإنسية دي معايا وهتفضل معانا هنا لحد ما كل واحد فينا يروح لحاله. العربي: (بغضب) أنت موافق على الكلام ده يا ياسين؟ ياسين بص لعلي وعلي حرك راسه من فوق لتحت حاجة بسيطة بأنه يوافق. ياسين: (اتنهد وهو دايس على سنانه) موافق.
العربي: يبقى الإنسية دي مسؤوليتك من دلوقتي.. مش عايز أي مشاكل ممكن تحصل تبوظ خطتنا. ياسين: (بص لعلي بنظرة توعد) مافيش حاجة في الدنيا ممكن تبوظ اللي خططناله سنين.. مش صح يا علي؟ علي: (بص في الأرض) أكيد صح. العربي سند على العكاز بتاعه وأدالهم ضهره ومشي. حسام: أنت هتسيبهم كده؟ العربي: حسام تعالى معايا. حسام: أيوه بس.. العربي: تعالى معايا. حسام بص لياسين وعلي بصه غيظ وهو دايس على سنانه وسابهم ومشي.
ياسين: اسمع كلام بابا يا صغير.. حسام الغل كان واضح في عينيه من ناحية ياسين. مشي وسابهم وراه وراح ورا العربي. حسام: ما حصلش اللي قالولك عليه ده محصلش.. دول كانوا كلهم بيدكوا في بعض من شوية عشان.. العربي: (قطع كلامه) عارف.. عشان بربروس كان عايز يشرب دم زهره. حسام: ولما أنت عارف بتسألهم ليه من الأول؟ العربي: عشان أشوفهم هيردوا بإيه. حسام: أنا مابقتش فاهمك خالص.
العربي: بكرة تفهم كل حاجة.. المهم واللي عايزك تعرفه إن أنت الوحيد اللي اخترتك عشان تفضل معايا للنهاية. حسام: طيب وهما؟ العربي: يهمك أمرهم؟ حسام: يهمني أشوفهم متقطعين حتت قدامي. العربي: هيحصل ماتقلقش.. بس إحنا محتاجينهم معانا دلوقتي.. وطول ما إحنا محتاجينهم هنفضل كلنا إيد واحدة. حسام: (ابتسم ابتسامة شماتة ظهرت بجانب شفايفه) فهمتك.. فهمتك أوي كمان. بربروس كان ماسك إيده وبيتوجع من الألم.
بربروس: ياحسرتاه.. ياحسرتاه.. لقد انفصلت يداي.. ياحسرتااااااه. ياسين: أنت هتقعد تولول زي النسوان ولا إيه؟ بربروس: ولولة.. ما.. مالذي تعنيه بالولولة؟ ياسين: هات إيدك. بربروس: لااا.. لقد أعطيت يدي لك مرة ولن أسلمها لك مرة أخرى. ياسين: (بتهكم) أنت ليه محسسني إني طالب القرب منك.. مش هكررها تاني.. هات إيدك. بربروس مد إيده لياسين. ياسين مرة واحدة راح عدل عضم إيد بربروس ورجعه مكانه. بربروس: (بصوت عالي وهو ماسك دراعه)
ربااااااه.. بربروس بيبص لقى إيديه ابتدت ترجع طبيعية من جديد ولا كأن حصل فيها كسر ولا حاجة والعضم بيلم لوحده. بربروس بص لياسين وهو مش مصدق إن عظمه لم في لحظة وبالسرعة دي. بربروس: (بص لياسين وهو متنح) أيعقل!! ياسين: (شاور براسه من فوق لتحت بالموافقة) آه.. يعقل. ياسين بص وراه لقى علي عند زهره وبيبصلها وهو حزين جدا. مسك بربروس وشده من إيديه وطلعوا بره هما الاتنين وقفل الباب وراه. بربروس: (بص لياسين) تريث أيها اللعين..
ياسين: (بصله بغضب) حسناً.. معك حق.. سأتريث.. تريث محدش اتريثه قبل كده.. بس امشي معايا هالحين. ياسين قفل الباب وراه هو وبربروس. علي: (وهو باصص لزهره وزهره مغمضة عينيها) أنا عارف إنك سامعاني.. وعارف إنك حاسة بكل اللي بيحصل حواليكي. فتح البوكس بتاعه وطلع شاش وقطن وبقي يضملها جرحها. زهره قعدت على السرير واتعدلت وهي مده إيديها لعلي وبيربط لها الجرح. علي: (وهو ماسك دراعها وبيربط لها جرحها)
عايزة تعرفيني إيه باللي عملتيه ده؟ زهره: إني هحاول أأذيك بكل طريقة ممكنة وأنا معاك. علي: ولما تقطعي معصم إيديكي كده بتأذيني؟ زهره: كفاية إني شوفتكم قدامي وأنت بتموتوا في بعض. علي: انبسطي وأنا بتأذى؟ زهره: (من غير تفكير) جداااا.. علي كان بيضملها الجرح أول ما سمع الكلمة دي منها وقف وساب معصم إيديها. علي: للدرجة دي مابقتيش طيقاني؟ زهره: وأكتر كمان. علي: عايزة إيه يا زهره؟
زهره: عايزة أمشي.. عايزة أروح لبنتي.. سيبني أمشي.. أنا ماليش أي لازمة هنا ما بينكم. علي: خايف لو سيبتك وبعدتك عن عيني يقتلوك؟ زهره: الموت عندي أرحم من إني أفضل جنبك. علي: (بعصبية) ومخلعتيش السلسلة وموتي نفسك ليه؟ زهره: عشان بنتي.. مش عايزة أسيب شمس لوحدها في وسط اللي بيحصل ده كله وهي مالهاش أي ذنب فيه. زهره: (باستعطاف) سيبني أمشي يا علي.. لو فعلاً أنا غالية عندك زي ما بتقول طلعني من هنا.
علي: ولو قتلوك دول ما بيرحموش. زهره: يبقى قدر ربنا.. أنا مش خايفة من الموت.. كلنا هييجي علينا وقت ونموت.. طول العمر نقمه عمره أبداً ما كان نعمة. علي: بس إنتِ لو جرالك حاجة أو بعدتي عني أنا مش هعرف أعيش من غيرك. زهره: ولو فضلت معاك هبقى عايشة ميتة وعمري ما هبقى مرتاحة. علي: يعني لو بعدتي عني هتبقي مرتاحة يا زهره؟ زهره: (بتردد وبلعت ريقها وبعدت نظرها عنه) آآ.. أكيد. علي:
(رفع وشها بإيديه وبقي يبص لملامحها وزهره كانت بتتفادى تبص في عينيه) قوليها يا زهره وأنتِ بصالي في عينيه.. قولي إنك هتبقي مرتاحة وأنتِ بعيدة عني وقولي إنك مابتحبينيش زي ما بحبك. زهره بصيتله باندهاش. دي أول مرة علي يقولها لها. علي: أيوه يا زهره.. أنا بحبك.. وهتفضلي أحلى حاجة في كل السنين اللي عيشتها. زهره: (قلبها بقي بيدق أوي وهو سامع صوت دقات قلبها اللي بتعلى أكتر وأكتر)
علي: ارفعي عيونك وبصيلي وقوليها وأنتِ بصالي.. قولي إنك هتبقي مرتاحة وأنتِ بعيدة عني ومش معايا. زهره: (بصوت واطي وبتحاول تبص الناحية التانية مش في عينيه) هبقى.. هبقى مرتاحة أكيد. علي: عالي صوتك.. صوتك واطي أوي. زهره: (بصوت أعلى) هبقى مرتاحة أكيد. علي: (رفع لها دقنها أكتر بصوابعه) بصي في عيوني وأنتِ بتقوليها. زهره: (بصيتله وبقت عينيها في عينيه)
أيوه.. هبقى مرتاحة يا علي.. الراحة عمرها ما هعرف لها طريق طول ما أنا جنبك ومعاك. نزل إيده من على دقنها وبقي بيتكلم بيأس وادالها ضهره. علي: طيب يا زهره.. اللي تشوفيه. زهره: (بفرحة ولهفة) بجد يعني هتخليني أخرج من هنا؟ علي: سيبني أشوف طريقة إزاي أخرجك بيها من هنا من غير ما حد يحس. زهره: يعني مابتكذبش عليا زي كل مرة؟ علي: المرة دي لاء. زهره اتنهدت بارتياح. زهره: دي آخر مرة هثق فيك وأتمنى تطلع قد كلمتك المرة دي.
(بربروس كان ماسك إيده وبيتوجع من الألم) بربروس: ياحسرتاااه.. ياحسرتاااااه.. لقد انفصلت يداي.. ياحسرتااااااه. ياسين: أنت هتقعد تولول زي النسوان ولا إيه؟ بربروس: ولولة.. ما.. مالذي تعنيه بالولولة؟ ياسين: هات إيدك. بربروس: لااا.. لقد أعطيت يدي لك مرة ولن أسلمها لك مرة أخرى. ياسين: (بتهكم) أنت ليه محسسني إني طالب القرب منك.. مش هكررها تاني.. هات إيدك.
بربروس مد إيده لياسين. ياسين مرة واحدة راح عدل عضم إيد بربروس ورجعه مكانه. بربروس: (بصوت عالي وهو ماسك دراعه) ربااااااه.. بربروس بيبص لقى إيديه ابتدت ترجع طبيعية من جديد ولا كأن حصل فيها كسر ولا حاجة والعضم بيلم لوحده. بربروس بص لياسين وهو مش مصدق إن عظمه لم في لحظة وبالسرعة دي. بربروس: (بص لياسين وهو متنح) أيعقل!! ياسين: (شاور براسه من فوق لتحت بالموافقة) آه.. يعقل.
ياسين بص وراه لقى علي عند زهره وبيبصلها وهو حزين جدا. مسك بربروس وشده من إيديه وطلعوا بره هما الاتنين وقفل الباب وراه. بربروس: (بص لياسين) تريث أيها اللعين.. ياسين: (بصله بغضب) حسناً.. معك حق.. سأتريث.. تريث محدش اتريثه قبل كده.. بس امشي معايا هالحين. ياسين قفل الباب وراه هو وبربروس. علي: (وهو باصص لزهره وزهره مغمضة عينيها) أنا عارف إنك سامعاني.. وعارف إنك حاسة بكل اللي بيحصل حواليكي.
فتح البوكس بتاعه وطلع شاش وقطن وبقي يضملها جرحها. زهره قعدت على السرير واتعدلت وهي مده إيديها لعلي وبيربط لها الجرح. علي: (وهو ماسك دراعها وبيربط لها جرحها) عايزة تعرفيني إيه باللي عملتيه ده؟ زهره: إني هحاول أأذيك بكل طريقة ممكنة وأنا معاك. علي: ولما تقطعي معصم إيديكي كده بتأذيني؟ زهره: كفاية إني شوفتكم قدامي وأنت بتموتوا في بعض. علي: انبسطي وأنا بتأذى؟ زهره: (من غير تفكير) جداااا..
علي كان بيضملها الجرح أول ما سمع الكلمة دي منها وقف وساب معصم إيديها. علي: للدرجة دي مابقتيش طيقاني؟ زهره: وأكتر كمان. علي: عايزة إيه يا زهره؟ زهره: عايزة أمشي.. عايزة أروح لبنتي.. سيبني أمشي.. أنا ماليش أي لازمة هنا ما بينكم. علي: خايف لو سيبتك وبعدتك عن عيني يقتلوك؟ زهره: الموت عندي أرحم من إني أفضل جنبك. علي: (بعصبية) ومخلعتيش السلسلة وموتي نفسك ليه؟
زهره: عشان بنتي.. مش عايزة أسيب شمس لوحدها في وسط اللي بيحصل ده كله وهي مالهاش أي ذنب فيه. زهره: (باستعطاف) سيبني أمشي يا علي.. لو فعلاً أنا غالية عندك زي ما بتقول طلعني من هنا. علي: ولو قتلوك دول ما بيرحموش. زهره: يبقى قدر ربنا.. أنا مش خايفة من الموت.. كلنا هييجي علينا وقت ونموت.. طول العمر نقمه عمره أبداً ما كان نعمة. علي: بس إنتِ لو جرالك حاجة أو بعدتي عني أنا مش هعرف أعيش من غيرك.
زهره: ولو فضلت معاك هبقى عايشة ميتة وعمري ما هبقى مرتاحة. علي: يعني لو بعدتي عني هتبقي مرتاحة يا زهره؟ زهره: (بتردد وبلعت ريقها وبعدت نظرها عنه) آآ.. أكيد. علي: (رفع وشها بإيديه وبقي يبص لملامحها وزهره كانت بتتفادى تبص في عينيه) قوليها يا زهره وأنتِ بصالي في عينيه.. قولي إنك هتبقي مرتاحة وأنتِ بعيدة عني وقولي إنك مابتحبينيش زي ما بحبك. زهره بصيتله باندهاش. دي أول مرة علي يقولها لها.
علي: أيوه يا زهره.. أنا بحبك.. وهتفضلي أحلى حاجة في كل السنين اللي عيشتها. زهره: (قلبها بقي بيدق أوي وهو سامع صوت دقات قلبها اللي بتعلى أكتر وأكتر) علي: ارفعي عيونك وبصيلي وقوليها وأنتِ بصالي.. قولي إنك هتبقي مرتاحة وأنتِ بعيدة عني ومش معايا. زهره: (بصوت واطي وبتحاول تبص الناحية التانية مش في عينيه) هبقى.. هبقى مرتاحة أكيد. علي: عالي صوتك.. صوتك واطي أوي. زهره: (بصوت أعلى) هبقى مرتاحة أكيد. علي:
(رفع لها دقنها أكتر بصوابعه) بصي في عيوني وأنتِ بتقوليها. زهره: (بصيتله وبقت عينيها في عينيه) أيوه.. هبقى مرتاحة يا علي.. الراحة عمرها ما هعرف لها طريق طول ما أنا جنبك ومعاك. نزل إيده من على دقنها وبقي بيتكلم بيأس وادالها ضهره. علي: طيب يا زهره.. اللي تشوفيه. زهره: (بفرحة ولهفة) بجد يعني هتخليني أخرج من هنا؟ علي: سيبني أشوف طريقة إزاي أخرجك بيها من هنا من غير ما حد يحس. زهره: يعني مابتكذبش عليا زي كل مرة؟
علي: المرة دي لاء. زهره اتنهد بارتياح. زهره: دي آخر مرة هثق فيك وأتمنى تطلع قد كلمتك المرة دي. (ميرا ورعد كانوا لسه في الكافيه ومستنيين الأكل. الويتر جه) ميرا: أخيرا. الويتر حط الأكل على الطرابيزة وميرا ابتدت تاكل بلهفة من الجوع. رعد: (طلع السيجارة بتاعته من جيبه وولعها وأخد نفس وهو بيبص لميرا وبيبتسم) للدرجة دي جعانة؟ ميرا: جدا. رعد: أنا مش عارف إنتِ جايلك نفس تاكلي إزاي وإحنا في وسط كل ده.
ميرا: وأي ذنب معدتي البريئة من اللي بيحصل كل ده؟ رعد: طيب هاتي حتة. ميرا: (بابتسامة) ما كان من الأول. (يزن نزل وساره نزلت عشان تشوفه راح فين. دورت عليه في البيت كله مالقيتوش. فتحت الأوضة اللي فيها هدير) ساره: هدير ماشوفتيش يزن؟ هدير: (مسحت دموعها بسرعة) لا لا.. ماشفتهوش.. قصدي.. ماشفتهوش بس شوفته وهو بيخرج بره. ساره دخلت وقفلت الباب وراها. ساره: هدير إنتِ كويسة؟ هدير: (أدتها ضهرها بتوتر) آه الحمد لله كويسة خالص.
ساره: (وهي واقفة وراها) مش باين عليكِ. هدير: (ابتسمت ابتسامة بالعافية بتحاول تخبي اللي جواها) وعايزاه يبان عليا إزاي بس. ساره: داغر زعلك تاني؟ هدير: (اتنهدت) سيبك مني أنا.. المهم أنتِ كنتِ بتدوري على يزن صح؟ ساره: أيوه. هدير: هتلاقيه بره. ساره: أنا مقدرة إنك مش عايزة تتكلمي بس ممكن أقولك على حاجة؟ هدير: آه طبعاً. ساره مشيت ووقفت عند الباب. ساره: داغر بيحبك يا هدير. هدير: (بابتسامة)
عارفة والله يا ساره. زي ما عارفة كمان إن يزن بيحبك. ساره: عرفتي منين؟ هدير: عينيه فضحاه. ساره: عقبال لسانه ما يفضحوه هو كمان. ساره ابتسمت وقفلت الباب وراها. (ساره طلعت بره وبقت تدور على يزن) ساره: (بتنادي عليه) يززززززززن. الطفلة: أنا سامعة صوت ساره. يزن: طيب تيجي نفاجأها؟ الطفلة: (شاورت براسها من فوق لتحت كده بالموافقة) يزن حط صباعه على شفايفه وبص للطفلة. يزن: هوووووش. استخبى ورا شجرة هو والطفلة عشان ساره ماتشوفهمش.
ساره: (لسه بتنادي وبتبص شمال ويمين) يززززززن.. يزن وطى بالراحة أوي هو والطفلة وبقي ياخد قطع من التلج ويكورها (يعملها على شكل كورة صغيرة) بإيديه والطفلة عملت زيه بالظبط. ساره وقفت بزهق ونفخت وحطت إيدها في وسطها. ساره: راح فين بس؟ يزن بص للطفلة وهو رافع إيديه وكور التلج في إيديهم هما الاتنين. يزن: (بص للطفلة بصوت واطي) جاهزة؟ الطفلة: (ابتسمت وبصوت واطي) جاهزة. ساره لسه هتنادي على يزن مرة تانية. ساره: يز..
مرة واحدة لقت كرات التلج في وشها. غمضت عينيها ووقفت لثواني. الطفلة طلعت من ورا الشجرة وهي بتشاور على ساره وبتضحك. ساره لسه واقفة مكانها ماتحركتش وبقت واقفة بصالهم. يزن بص للطفلة. يزن: (بابتسامة) الظاهر إنها مصدومة يا غدير. يزن وغدير أخدوا كرات تلج مرة تانية وبقوا يحدفوها على ساره. ساره اتحركت من مكانها وهي متغاظة. ساره: بقي كده طيب.. أنتوا اللي جبتوه لنفسكم.
ساره أخدت تلج وكورته وبقت تحدفه على يزن وعلى الطفلة. والطفلة بقت تحدف على يزن. يزن: (بص للطفلة وهو بيحدف تلج على ساره) أنتِ معايا ولا معاها؟ ساره: (وهي رافعة إيديها وبتحدف تلج على يزن) معايا طبعاً. يزن: بقي كده طيب.. خدي بقي.
ساره بقت تجري وهي مبسوطة أوي والضحكة كانت طالعة من قلبها بجد ويزن كان بيجري وراها هي والطفلة وكان بيحاول يمسكها. والطفلة بتحدف تلج على يزن. وأخيراً يزن لمس ساره من ضهرها ولسه هيمسكها. هما الاتنين اتعكبلوا وبقوا يدحرجوا على التلج سوا فوق بعض لحد ما خبطوا في الشجرة اللي قدام البيت. يزن: (وهو فوق ساره بصلها وابتسم) ساره بصيتله وهي بتنهج وابتسمت وبقت تبص لملامحه. يزن بيبص لقى في خصلات من شعرها كانت على شفايفها.
رفع إيده بالراحة وبقي يشيلها خصلات شعرها وبصوابعه بقي بيلمس شفايفها. وقتها نبضات قلبها بقت سريعة جدا وهي بصاله. وهو كمان من كتر نبضات قلبه اللي شوية وهتطلع من مكانها نفسه كان سريع أوي. مرة واحدة الطفلة جت ووقفت قدامهم. الطفلة: أي مش هنكمل لعب بقي؟ يزن فاق لنفسه وقام بسرعة من على الأرض وهو متوتر وبيعدل التي شيرت بتاعه. يزن: آه.. آه طبعاً هنكمل لعب بس لما تقوليلنا إنتِ زعلانة من إيه الأول. ساره قامت وقفت وهي بتبص ليزن.
ساره: هي غدير زعلانة؟ يزن: تخيلي. ساره وطت وشالت هدير. ساره: والقمر زعلان من إيه بقي؟ غدير: إجازة نص السنة خلصت والمدارس بدأت بقالها يومين ومحدش فيهم من هدير ولا داغر مهتم إني أروح المدرسة. ساره: (نزلت غدير في الأرض) يعني أنتِ عايزة ترجعي المدرسة؟ غدير: (قعدت في الأرض جنب الشجرة وسندت ضهرها على الشجرة) أكيد عايزة أرجع المدرسة.. أومال هبني مستقبلي إزاي.. وكمان عايزة أقابل صحابي. يزن قعد جنبها هو وساره.
وأخد الطفلة على رجله وسند ضهره على الشجرة. يزن: طيب ما قولتيش الكلام ده لداغر ليه؟ الطفلة: هو داغر فاضيلي.. أنا عارفة إن مافيش حد فاضيلي أصلاً من وقت ما الجدة ماتت وكل واحد بقي بيفكر في نفسه. داغر بيفكر إزاي ينتقم لموت الجدة وهدير بتفكر إزاي داغر يرجع يبقى زي الأول. ساره: طيب ورعد؟ الطفلة: رعد ما بيفكرش فيا أصلاً. يزن ابتسم واخد الطفلة في حضنه وضحك ضحكة. ساره بصيتله وهو بيضحك وابتسمت.
ساره: بقالي كتير ماسمعتش صوت ضحكتك يا يزن. يزن: عادي يعني.. مجاتش مناسبة عشان أضحك مش أكتر. ساره: (بصت للطفلة) خلاص ماتقلقيش.. أنا هكلم هدير عشان ترجعي المدرسة من جديد. الطفلة: أنا عايزة أروح مدرسة داخلية زي صحبتي.. باباها ومامتها راحوا عند ربنا زي بابا وماما بالظبط.. وكمان نفسي أوي أبقى مع صحبتي. ساره: الله يرحمهم. يزن: أنتِ بتفكري صح يا غدير.. أنا هكلم داغر في الحكاية دي.. اتفقنا؟ الطفلة: اتفقنا.
الطفلة ابتدت تتاوب. ساره: عايزة تنامي؟ (وهي بتدعك في عينيها بإيديها) الطفلة: آه. ساره: (فتحت دراعتها) طيب تعالي. ساره أخدت غدير في حضنها وغدير نامت جوه حضنها. يزن: مش عارف.. مش متخيلك إنك ممكن تكوني أم في يوم. ساره: (استغربت) ليه بتقول كده؟ (حط إيده على شعر الطفلة وهو بيلمس شعرها) يزن: ممكن عشان طول عمري شايفك صغيرة قدامي.. وبتكبري يوم عن يوم.. طول عمري هشوفك طفلة مهما كبرت.
ساره: وأنا مش عايزة أكبر في عيونك أبداً.. عايزك تشوفني الطفلة اللي مابتكبرش في نظرك.. ولو عملت غلط في يوم تسامحها عليه.. الأطفال بتغلط والكبار بيسامحوه.. هما بيغلطوا والكبار بيعلموهم غلطهم.. وأنا اتعلمت غلطي وعمري ما هكرره مرة تانية. ضم حواجبه حاجة بسيطة وبص الناحية التانية وحاول يتوه في الكلام. يزن: (وهو بيبلع ريقه) مممم.. هي شمس بقت مع عمار؟ ساره: (اتنهدت) أيوه معاه.
يزن: افتكر.. افتكر إنها لازم تعرفنا اللي بيحصل ولازم تتكلم.. كفاية بقي كده. ساره: (قصدها على يزن وهي بتبصله) فعلاً.. وأنا كمان بقول كفاية كده.. أنا كمان زهقت. يزن: تقصدي إيه؟ ساره: ولا حاجة.. أنا هاروح أنيم الطفلة جوه. ساره جت تقوم. يزن: استني. ساره: هستنى. يزن: (اتنهد) أقصد.. هاتي.. أطلع الطفلة فوق بدالك.
ساره ادت الطفلة ليزن وهي بتدهاله إيديها لمست إيديه غصب عنها. يزن بص لها وسحب إيديه من تحت إيديها واخد الطفلة منها. (رعد كان بيبص لميرا وهي بتاكل وبيبتسم) ميرا: بتبصلي كده ليه؟ رعد: (انتبه لنفسه) لاء عادي يعني.. بلاش أبص لك. ميرا: لاء.. مش أقصد بس حاسة من نظرتك إنك بتشوفني لأول مرة. رعد: (بيفتكر حبيبته أستر) ممكن ملامحك وحشاني؟ ميرا: ممم.. تقصد إيه بكلامك ده؟ أنا مش فاهمة.
رعد: لاء لاء أبداً.. بصي خلصي أكل لحد ما أروح أجيب الدوا من الصيدلية. هما أكيد رجعوا دلوقتِ. ميرا: لاء خلاص.. أنا خلصت.. تعالي نروح سوا. رعد: اللي تشوفيه. رعد بص للويتر وشاور له براسه. الويتر جاب الحساب. دفع الفلوس ومشوا هما الاتنين. ميرا: هستناك أنا في العربية بقيرعد: تمام.. مش هتأخر. رعد جاب الدوا وجه وركب العربية. ميرا: افتكر إن إحنا اتأخرنا عليهم أوي. رعد: مش أوي.. بس دوبك على حسب الطريق. ميرا: (بتتكلم بعفوية)
قولي أنت عمرك حبيت قبل كده؟ رعد: (وهو سايق وباصص قدامه) بتسألي ليه؟ ميرا: عادي مجرد دردشة.. لو مش حابب تجا.. (قطع كلامها) رعد: حبيت. ميرا: وليه مكملتوش؟ رعد: سابتني وبعدت عني وراحت لدنيا تانية وعالم تاني. ميرا: تقصد إنها.. رعد: أيوه. ميرا: أنا آسفة.. الله يرحمها.. ما كنتش أعرف. رعد: (وهو متأثر أوي) يارب. ميرا: ماتت إزاي؟ رعد: بطريقة مش حابب أحكيها دلوقتي. ميرا: خلاص بلاش طالما ده هيضايقك. ميرا: يا ترى حبيت بعده؟
رعد: افتكر كده. ميرا: طيب وهير؟ رعد: للأسف مش حاسة بيه. ميرا: يعني معجب بواحدة دلوقتي وهي مش حاسة بيك؟ رعد: تقدري تقولي كده. ميرا: وإزاي ماتحسش بيك؟ دي تبقى ما بتفهمش على فكرة.. وحماره كمان. رعد: (ابتسم وبصلها) لاء.. ماتقوليش كده. ميرا: باين عليك معجب بيها أوي. رعد: فعلاً. ميرا: طيب وليه مش حاسة بيك؟
ماتروح تقولها إنك بتحبها.. يعني أنا عن نفسي لما بحب حد بروح أقوله إني بحبه.. عشان ألفت نظره ليا لو مش واخد باله مني.. ممكن يكون بيبادلني الشعور بس مش حاسس.. ولما قولتهاله لفت نظره ليا. رعد: أنتِ شايفة كده؟ ميرا: أكيد طبعاً. رعد: يعني أقولها إني بحبه؟ ميرا: من غير حتى ما تفكري. رعد: وإن رفضتني؟
ميرا: يبقى عرفت راسك من رجليك وماتكملش في الطريق ده.. أو لو بتحبها فعلاً كمل وما تيأسش. البنت بتحب جداً اللي بيهتم بيها ويسأل عنها ويشاركها تفاصيلها الصغيرة.. ماتسيبهاش لحظة لوحدها وتحسسها إنك دايماً جنبها.. بس لازم تقولها إنك بتحبها. رعد: طيب أقولها إزاي؟ ميرا: قوليها بحبك. رعد بصلها وابتسم واتكلم بروحه مش بس بصوته. رعد: بحبك. ميرا: (بعدم فهم) بالظبط كده.. شوفت سهلة إزاي؟ لازم تقولهالها.. دي مافيش أسهل منها. رعد:
(بصلها مرة تانية) بحبك. ميرا: أيوه كده تعجبني.. وعرفني رد فعلها أول ما تقولهالها.. مع إني عارفة إنت تقصد مين. رعد: (بنرفزة) وأقصد مين بقي يا ذكية؟ ميرا: ساره طبعاً.. أنا ملاحظة إنكم مقربين من بعض اليومين دول خالص. رعد: لاء بصراحة.. طلعتِ بتفهمي. رعد وقف العربية قدام بيت داغر وادا الدوا لميرا بنرفزة. رعد: وصلنا. ميرا: مالك اتضايقت كده ليه؟ أنا قولت حاجة ضايقتك؟ رعد: لاء أبداً.. وإنتِ بتقولي حاجة تضايق؟
يا ريت تدخلي تدي الدوا لهدير. ميرا: طيب حاضر. رعد رزع باب العربية وراه ومشي. ميرا: (بتكلم نفسها) هو ماله اتعصب كده ليه؟ (يزن دخل وخبط على أوضة هدير وهو شايل الطفلة) هدير أول ما الباب خبط افتكرته داغر. ابتسمت ووقفت قدام الباب وكان نفسها يبقى هو. هدير: ادخل. يزن فتح الباب. هدير بتبص لاقيته يزن. هدير: هي نامت؟ يزن: أيوه.. أحطها فين؟ هدير: هنا على السرير. ساره: هدير إنتِ ناسيه إن مدرسة غدير ابتدت بقالها يومين.
هدير: أوووبس.. أنا إزاي نسيت حاجة زي دي.. أكيد غدير مضايقة جداً. ساره: فعلاً.. الطفلة حاسة إنها مش مهمة عند حد. هدير: إزاي ماتقوليش كده.. ربنا وحده العالم أنا بحبها قد إيه.. وأكيد هوُديها مدرستها مرة تانية. ميرا دخلت ووقفت ورا يزن وفي إيديها الدوا. ميرا: هدير أنا جبت الدوا. يزن: (بصلها) اتأخرتي أوي كده ليه؟ ميرا: هقولك بعدين. ساره: بعد إذنكم.
ساره مشيت ويزن بقي بيبصلها وهي ماشية. ميرا بصت عليه وهو بيبصلها راحت اتحرجت وجت تمشي. يزن مسك معصم إيدها. يزن: رايحة فين؟ ميرا: هطلع بره شوية.. مخنوقة.. عايزة أشم شوية هوا. يزن: تسمحيلي أبقى معاكِ؟ هدير: طيب أنا هطلع أدي الدوا لعز.. أكيد مستنيني دلوقتي. يزن: اتفضلي. رجع بص لميرا. يزن: ينفع أجي معاكِ؟ ميرا: (اتنهدت وبصيتله) أكيد ينفع يا يزن. (عز: معقول كل ده بيجيبوا الدوا؟ هدير خبطت.
هدير: أنا آسفة.. أنا عارفة إننا اتأخرنا بس إحنا.. عز شد الدوا من إيدها. عز: هاتِ. بص شمال ويمين. عز: المايه فين المايه ومين هيديها الحقن دي؟ غرام: (فتحت عينيها بالعافية) عز.. بالراحة.. (بلعت ريقها) هي مالهاش ذنب. هدير: أنا مقدرة اللي هو فيه. (بصت لعز) كوباية المايه أهي. هتاخد الدوا دلوقتي.. لحد ما أحضر الحقنة.. أنا بعرف أدي حقن.. ماتقلقش. عز جاب كوباية المايه لغرام وحاول يقعدها.
غرام: بالراحة.. بالراحة يا عز.. مش قادرة. عز: أنا مش هسيب السبب في اللي خلاكي بالمنظر ده.. أنا لازم أعرف مين الناس دول. (بص لهدير) أنتوا ليكوا عداوة مع مين؟ هدير: لاء لاء.. من الناحية دي ماتعدش.. بس ده أنا معرفش مين.. وداغر حتى ما قاليش. عز: يعني إيه؟ هدير: يعني لما داغر ييجي هو اللي هيجاوبك على كل حاجة.. ممكن بس تمسك معايا دي عشان نركب لها المحلول. هدير ابتدت تعلق الكالونة لغرام.
هدير: ماتقلقيش.. إن شاء الله هتبقي بخير. بربروس: أريد أن أعلم في الحال ما الذي يحدث لي.. ومن أنتمي؟ ياسين: (بغضب) اسمعني كويس.. أنا خلقي في مناخيري.. ومش مستحمل حد.. أنت فاهم؟ بربروس: (بص على مناخيره بحيرة) أين خلقك؟ ياسين: (باستغراب) خلقي؟ بربروس: نعم.. الذي بداخل منخارك. ياسين: (بزهق) يووووه. ياسين ساب بربروس وفي لحظة مكانش قدامه.
بربروس قعد على السرير بيبص من الشباك. لقى في عربيات جاية على الطريق. استغرب جداً.. أول مرة يشوف حاجة زي كده. نزل بسرعة على السلالم وكل ما بيسرع في خطوته بيلاقي نفسه بيتحرك بسرعة كبيرة. طلع بره المزرعة في وسط الزرع وبقي ياخد نفسه مابين الخضرة. وبيبص لقى طريق قدامه وعربيات رايحة وجاية وهو مش فاهم دي إيه. بقي يمشي ورا العربيات والناس بره كانت بتبصله وهما مستغربين اللي لابسه.
بيبص لقى في بنت جاية عليه من بعيد وماسكة الفون حاطاه على ودنها وبتتكلم في الفون. البنت: أيوه ياماما.. يوحت المزيعه وجيبت الفياخ.. والبطه مانستهاشي.. ياماما حاضي.. الطماطم في إيدي أهيه.. ماتقلقيش على الكتاكيت.. جيبتها صاحية.. ياماما الطماطم جامدة مش مستوية.. أنتِ قولتيلي جامدة والله.. ياماما لسه هيجع.. أجيبها مستوية وأشوف الفيخة شامويتي ولا حمية (حمرا)
مرة واحدة البنت وهي بتتكلم في الفون ومش شايفة قدامها خبطت في بربروس وشنطة الطماطم وقعت منها في الأرض هي والفون. بربروس داس على شنطة الطماطم اتعفصت. البنت: أهي الطماطم بقت مستوية أهيه 🥺. البنت: مش تفتح يا أعمى. بربروس: (وطى في الأرض بسرعة وبقي بيلم الطماطم) معذرة.. معذرة يافتاة. البنت: معذرة.. أصيفها (أصرفها) منين معذرة دي؟ أيوح بيها فين؟ بربروس: لقد كان مجرد حادث. البنت: حادث؟ أنت شايف نفسك دخلت في تييلا (تريلا)
بربروس بص للبنت لقاها بشعرها ولابسة بنطلون ضيق. بربروس: استري نفسك يافتاة.. ما الذي ترتدينه أنتِ؟ البنت: أنت بتتكلم عن لبسي أنا يابو معذرة أنت.. ده أنا لبسي كله بياندات (براندات) . بص على نفسك شوف لابس إيه. الفون بتاع البنت رن مرة تانية. البنت: أيوه ياماما.. _ياماما خلاص هيجع السوق حاضي وهايوح لعمي زي ما طلبتي.. عايزة حاجة تاني؟ _ماشي سلام ياماما. بربروس بقي بيبص للفون. بربروس: أمجنونة أنتِ وتحادثين قطعة من الحديد؟
البنت: لاء لاء لاء.. أنا ما اسمحلكش تتييق على فوني أبداً.. بيستيچ (برستيچ) البنت في فونها ده.. تليفون غالي يا أستاذ.. أنت فاكييه (فاكره) أي كلام ولا إيه.. أنت عايف ده نوعه إيه اللي بتتييق عليه ده؟ بربروس: وما نوعه؟ البنت: (بكل ثقة) نوكيا ٦١٢. بربروس: وما موقع هذه الجزيرة على الخريطة؟ البنت: جزييه.. أنت منين يا عم أنت.. أو إيه.. من قدامي. بربروس: أيمكنني أن أطلب.. طلب صغير؟
البنت: لاء طبعاً.. وأنت تعيفني منين عشان تطلب.. مش كفاية عفصتلي أم الطماطم؟ بربروس: أشكرك جزيلاً.. لقد سمعتك منذ قليل وأنتِ تقولين إنك ذاهبة إلى السوق.. أيمكن أن تصطحبيني إلى السوق لشراء بعض الملابس؟ البنت: شراء بعض الملابس.. بصياحه (بصراحة) أنت محتاج تتحط في متحف. بربروس: أتقصدينني أنا.. بلهجتك هذه؟ البنت: ومالها لهجتي بقي.. أكمني لادغة في الـ (ي) تقصد الـ (ر) . طيب أي قولك بقي إن من أجمل البنات اللي لادغيين في حيف
(حرف) الـ (ي) .. وطبعاً ده أنا اللي قولت كده عشان أنا منهم. مرة واحدة البنت طلعت على الطريق ومش واخدة بالها.. لاقت عربية جاية عليها وكانت هتخبطها. بربروس في لحظة كان عندها وشدها من قدام العربية والعربية لفت بسرعة وكملت في طريقها. البنت: (وهي بتاخد نفسها وخايفة) هو أنت قولتلي عايز تيوح فين يا باشا؟ بربروس: (بفرحة) ماذا.. ماذا قلتي؟ لقد اشتقت إلى مناداتي بالباشا. البنت: (بعدم فهم) ياسطا.. أنا بسألك عايز تيوح فين؟
(علي راح لياسين لقاه تحت يتمرن وفي لحظة مابقاش موجود ومرة تانية تلاقيه ظهر) علي: ساعدتني ليه؟ ياسين: مش فاهم. علي: لاء.. أنت فاهم.. أنت عارف إن زهره معاها سلسلة تانية. ياسين: عرفت. علي: وليه ماقولتش للعربي؟ ياسين: عشان مش عايزك تموت. علي: ليه؟ ياسين: لسه محتاجك. علي: بس كده؟ ياسين: تقصد إيه؟ علي: اقف وأنت بتكلمني. ياسين وقف. ياسين: وقفت. علي: حبيت أقولك إني متشكر أوي.
ياسين: زهره مش هتسامحك يا علي.. خلي بالك. وأنا عملت كده عشانك مش عشانها.. وأنا عارف إنك متعلق بيها.. بس عايز أقولك زهره مش هتبقى ليك. علي: خلاص عرفت يا ياسين. ياسين: كويس.. شوف هتعمل معاها إيه في أقرب وقت. علي: ماتقلقش.. هتصرف. علي: فين بربروس؟ ياسين: مش عارف.. بس أنا سيبته فوق. علي: هطلع أجيبه عشان ندربه. ياسين: مستنيك. علي طلع وبعد ثواني رجع قدام ياسين. علي: بربروس مش هنا. ياسين: (ضم حواجبه) تقصد إيه؟
علي: لاقيت القماشة دي من المريلة اللي كان لابسها قدام باب المزرعة. ياسين: (داس على سنانه) ياحسرتااااااه. ياسين وعلي في لحظة مكانوش في المزرعة.. وشموا ريحة القماشة اللي معاهم وطلعوا يدوروا على بربروس بره المزرعة. (داغر كان قاعد وسط الذئاب.. وشيزار رجعله وبقي براسه بيحاول يقوم داغر) داغر: خلاص هقوم ياشيزار. شيزار بقي بسنانه ويشد داغر بسنانه من هدومه. داغر: قولت هقوم.. أنا بس بفكر هقولها إيه.
داغر قام وافتكر إيه اللي هدير بتحبه. داغر: تمام.. خلاص عرفت هعمل إيه؟ (عمار كان قاعد هو وشمس على الروف) شمس شاورت لعمار بإيديه.. عمار فهمها. عمار: عايزة تعرفي إيه عني يا شمس؟ شمس بقت تشاور بإيديها. عمار: (اتنهد)
عيلتي.. مممم.. ماليش عيلة.. أمي بعتني وأنا عيل صغير عشان أفدي إخواتي الأكبر مني. عندي حبيبة أكبر مني بسنة.. وأخ ولد تاني.. لما اللي خطفوني قالولها تختاري مين من أولادك تبعيه تمن لديون أبويا.. اختارتني أنا. عارفة يا شمس لحد دلوقتي كل يوم بسأل نفسي ألف سؤال.. مش معنى اختارتني أنا.. ليه أنا بالذات؟
ما إحنا كلنا عيالها.. ولحد دلوقتي مش فاهم إزاي أم تقدر تختار وتفضل ابن عن التاني.. مش عارف ليه بحكيلك ده مع إني مابحبش أحكي في الحكاية دي مع حد.. حتى مع يزن.. بس أنا مرتاح وأنا بحكيلك ومعاكي. شمس بصت لعمار وابتسمت وطبطبت عليه بإيديها. عمار: أي.. صعبت عليكي؟ شمس شاورت بإيديها بمعني لاء. بصت للسما بتبص لقت الغيوم بقت حوالين القمر باللون الأحمر.. ابتدت تتوتر. عمار بص للسما وشاف علامات الرعب اللي بانت على وشها.
عمار: كل شوية تبصي للسما وتترعبي ويبان عليكي التوتر.. حاسة إنك عايزة تقولي كلام كتير بس مش قادرة.. ساعديني وساعدي نفسك.. احكيلي عنك كل حاجة.. حتى لو تشاوري بإيديك.. ما تتكلميش.. أنا مش عارف إزاي بفهم اللي أنتِ عايزة تقوليه.. بس في الآخر بفهم.. وده المهم. شمس: (شاورت بإيديها وحطت إيديها على قلب عمار) عمار: قلبي.. ماله قلبي؟ شاورت على السما والقمر. عمار: القمر.. ماله؟ شاورت على شعرها. عمار: القمر وشعرك.. (بعدم فهم)
ماله القمر بشعرك؟ شمس شاورت له بإيديها بأنها ما تقصدش كده. عمار: طيب معلش.. نحاول تاني. شمس ابتدت تشاور له مرة تانية بإيديها على القمر وشعرها بس بطريقة مختلفة. عمار: تقصدي لون شعرك مش شعرك؟ شمس: (بفرحة) هزت راسها بمعني أيوه. عمار: (وقف على السطح وبص للقمر) فهمت.. القمر لما يبقى أحمر.. شمس شاورت بإيديها. عمار: بعد 3 أيام.. ياسين.. والعربي.. شمس فرحت أكتر وبقت تحاول تفهم عمار. عمار: هييجوا ياخدوكي.
شمس بتشاور وعمار بيترجم. هما ملعونين وإنتِ الوحيدة اللي قادرة تفكي اللعنة.. اللعنة لو اتفكت.. أنا.. أنا هبقى أقوى منهم. عمار: ثانية واحدة.. ثانية واحدة بس.. أفهم أنا إيه اللي دخلني معاهم ومين اللي لعنهم؟ شمس: أنا مش فاهم حاجة. شمس بصت لياسين لعمار. عمار: طيب بصي.. ماتيأسيش.. تعالي معايا. شمس: (شاورت لعمار بمعنى على فين؟ عمار: هانروح لدماغ بتاعنا. (يزن طلع بره وبيتمشى هو وميرا)
يزن: مش هتقوليلي بقي اتضايقتي ليه مرة واحدة؟ ميرا: لاء أبداً.. مافيش.. وإيه هضايق من إيه؟ يزن: ميرا.. ممكن نتكلم بصراحة؟ ميرا: يزن.. أنت عارف إني قولتلك إني بحبك.. بس لحد دلوقتي أنا معرفش شعورك من ناحيتي إيه.. المشكلة إنك بتسكت مابتتكلمش.. مش فاهملك حاجة. قولتلك إذا كنت بتحب ساره.. قولتلي ده موضوع واتقفل.. عشان كده قولتلك على اللي حاسة بيه من ناحيتك.. بس نظراتك ليها بتقول عكس لسانك. يزن: ميرا.. أنا.. ميرا: أنت إيه؟
أنا عايزة أعرف أنا إيه في حياتك.. وصدقني هتقبل كل حاجة ممكن تقولها.. بس أهم حاجة تقولي اللي جواك.. آه هزعل شوية.. هتجرح شويتين.. بس في الآخر (اتنهدت) هرتاح.. أنا كده مش مرتاحة يا يزن.
يزن افتكر اللي ميرا عملته عشانه وإنها رمت نفسها في وسط التلج وكان عندها استعداد إنها تموت نفسها في سبيل إنه يعيش مرة واحدة. سرح بخياله وافتكر إن ساره عمرها ما عملت عشانه حاجة في يوم وإنه كان بيحب ساره وجرحها لسه معلم في قلبه.. وخاف على ميرا لا يحصلها نفس اللي حصله من ساره بسببه وهي ماتستاهلش منه كده. ميرا: كل ده تفكير؟ يزن: (فاق لنفسه) لاء أبداً.. من غير تفكير.. أنا كمان بحبك. ميرا: (بفرحة) بجد يا يزن؟ يزن:
(بلع ريقه) بجد يا ميرا. ميرا حضنت يزن وهي فرحانة أوي. ميرا: أنا كمان بحبك.. بحبك أوي والله. يزن ضمها لحضنه أكتر. ميرا: أوعدني إنك مش هتأذيني أبداً يا يزن. مش هتأذيني مهما حصل. يزن: أوعدك يا ميرا. عمار قرب منهم وكان سامع كل كلمة هما بيقولوها. عمار: يززززززن. ميرا بعدت عن يزن ووقفت جنبه. يزن: عمار.. في حاجة؟ عمار: لاء أبداً.. مافيش.. خلينا في المهم دلوقتي. يزن: أي.. هو المهم؟
عمار: شمس.. شمس بتقولي إن القمر لما يبقى أحمر في لعنة هتتفك. يزن: (باستغراب) لعنة.. لعنة إيه؟ عمار: كملي يا شمس. شمس بقت تشاور لعمار. عمار: أبويا حط لعنة على المستذئبين. شمس بقت تشاور بإيديها أكتر. عمار: لاء دي مش فاهمها. ساره جت من بعيد. ساره: (بترجم مع عمار) كان في مستذئبين 3 أساسيين كانوا بيشربوا دم كل اللي يشوفوه قدامهم لحد ما البلد اتحولت لغابة ودم البني آدمين في كل مكان. شمس بقت تشاور أكتر على نفسها.
عمار: والد شمس كان منهم.. ولأنه هو إيه.. يعني.. أي حركة دي؟ ساره: تقريبا إن هو اللي كان الأصل.. أو.. هو أولهم زي ما يكون.. اللي عملهم كده. شمس شاورت بمعني أيوه بالظبط. ساره: فعمل عليهم لعنة بالضعف وبقوا ضعاف مش أقويا.. والعمر بيبان عليهم لحد ما يضعفوا ويموتوا.. واللعنة دي.. الحاجة الوحيدة اللي هتفكها. شمس بقت تشاور على نفسها. عمار: إنتِ اللي هتفكي اللعنة.. إزاي.. بدمك؟ شمس شاورت بإيديها بمعني لاء. داغر جه من وراهم.
داغر: بدم عذراء.. نص هجينة ونص إنسانة. كلهم بصوا لداغر. يزن: وأنت عرفت منين الكلام ده؟
داغر: طول عمري بقرا في كتب للمكفوفين عن الذئاب.. طول الوقت اللي عيشته لوحدي مكنتش مصاحب غير الذئاب.. وكنت بقرا كتير عنهم.. وجه مرة في إيدي كتاب من ضمن الكتب اللي كنت بشتريها.. كتاب عن الأساطير.. الكتاب ده كان بيقول إن في مستذئبين حقيقيين عايشين وسطنا.. وطبعاً الكل فاكره مجرد تخاريف.. بس لما شفت عمار.. قرأت في الكتاب أكتر وعرفت إن المستذئب الأصلي منهم.. يقدر يعمل لعنة تخليهم ضعاف.. وهو القوي اللي فيهم.
شمس شاورت براسها بمعني لاء. يزن: (بقي بيحاول يترجم كلامها) بتقول إن أبوها كمان اللعنة صابته.. مابقاش أقوى. ساره: (بترجم) القمر هيكتمل كمان 3 أيام وهييجوا ياخدوها.. هي متأكدة.. لأنها الخلاص بالنسبة لهم. ساره: (بعدم فهم) ومين.. تقصدي مين فيهم؟ شمس بتشاور. ساره: العربي.. أبويا.. العربي أبويا.. هيبقي أقوى واحد فيهم.. لو ده حصل.. الكره الأرضية كلها هتتحول من بني آدمين لمستذئبين. يزن: أنتِ عرفتي كل ده منين؟ شمس:
(شاورت بإيديها على راسها وكأنها بتنام) عمار: وهي بتنام.. والدها بيقدر يتواصل معاها خلال حلمها وبيحكيلها اللي حصل زمان. ميرا: ما بتتكلميش ليه؟ شمس بصت في الأرض. عمار: أنا لازم أعرف.. أنا متأكد إنك بتتكلمي. شمس بقت تشاور. ساره: لو اتكلمت وقالت السبب.. هتحصل حاجة هتبعدها عنك للأبد. عمار: يعني إيه.. يعني عمرك ما هتتكلمي أبداً؟ شمس بتشاور. ساره: هتتكلم بس بعد ما نتخلص من ياسين والعربي.. والأهم العربي.
ساره: للدرجة دي والدي مؤذي؟ شمس بتشاور بإيديها. ساره: إحنا لازم نعمل حسابنا.. وأنت.. أنت يا عمار لازم تتحكم في نفسك.. قدامنا 3 أيام.. لازم نعمل فيهم احتياطتنا.. الحرب قربت.. ننتقل العالم منهم.. يا نموت.. والعالم كله يبقى تحت سيطرة العربي وذئابه. رعد: (جه من وراهم) ومش معنى حكيتي كل ده دلوقتي.. كنتِ فين من بدري.. جاية قبلها بـ 3 أيام واحنا مانعرفش هنعمل إيه؟ شمس بقت بتشاور.
عمار: مكانتش تقدر تحكي أي حاجة إلا قبل ما القمر يكتمل وتشوفوه بلون الدم.. البشر لو عرفوا قبل 3 أيام من اكتمال القمر.. العربي وياسين هيزدادوا قوة. داغر جه يمشي. يزن: داغر.. أنت رايح فين؟ داغر: افتكر إن إحنا لازم نستعد للي جاي.. مافيش وقت. رعد: إحنا محتاجين أسلحة.. محتاجين حد بيشتغل في السلاح يساعدنا نجيب أسلحة في أقرب وقت. يزن بص وراه على البيت وابتسم. يزن: أيوه هو. عمار: تفكير سليم.
بربروس: متأكدة إنتِ إن هذا هو السوق؟ البنت: والله هو.. هو ده السوق اللي أنا يوحته وبجيب منه الفياخ. بربروس: ولكن أين هم البائعين؟ أريد شراء بعض الملابس. البنت: هي الملابس بنشتييها من السوق بيضوا.. امسك امسك الفيخه دي.. بقولك إيه.. أنت بتعيف في الفياخ؟ بربروس: ماذا؟ البنت: استني هشوفهم إذا كانوا شامويتي ولا حمي. بربروس: (باستغراب) حمي؟ البنت: آه.. أصل اليومين دول الفياخ بتبقي حميا وبيبعوها أكنها بلدي.. ولاد النصابة.
بربروس: ربااااه.. وحسرتاااه.. فقط ارحميني وأخبريني أين أستطيع شراء الملابس. البنت: طيب ثواني.. والله جايالك في الكلام أهوه. (بتدي الفرخة للراجل بتاع الفراخ) خد ادبحلي دي. الراجل: حاضر يا أنسة. (لراجل دبح الفرخة وابتدت ريحة الدم تبان) بربروس حط إيده على بوقه ومناخيره من الريحة. بربروس: يا إلهي.. فقط.. الرحمة. البنت بصت وراها. البنت: مالك ياسطا فيك إيه؟
بربروس جه ولسه عروقه هتظهر.. ياسين حط إيده على كتفه ومسكه من دراعه. البنت: انتوا مين؟ ياسين بص شمال ويمين.. والسوق كله ناس. ياسين: بربروس ابن أخويا.. ضايع مننا بقاله فترة من العباسيه.. أخيراً لقيناه. البنت: يانهاي أبيض من العباسيه. ياسين: (رفع حاجبه باستغراب) يانهاي؟ دكتور علي: على العموم شكراً يا آنسة إنك عرفتي تخلي بالك من المجنون ده. بربروس: اتركني فقط.. اتركني.
البنت: ياحول الله يايييبي.. ياخساية القمي ده في الجنان. ياسين أخد بربروس هو وعلي ورجعوا على المزرعة بسرعة. غرام: (بتاخد نفسها) عز.. كلمت.. كلمت ولاء وشريف.. أكيد.. أكيد زمانهم قلقانين علينا دلوقتي. عز: إحنا فيكي ولا فيهم دلوقتي. غرام: ارجوك لازم نطمنهم. عز: (فتش في جيوبه) التليفون مش معايا. هدير: يبقى لازم في العربية. عز: طيب أنا هنزل أجيبه.
عز نزل عشان يجيب التليفون بتاعه من العربية.. بيبص لقى عمار ويزن ورعد واقفين عند العربية بتاعته مستنيينه. عز بص عليهم كده وماتكلمش وفتح باب العربية. يزن: بتدور على حاجة يا عز؟ عز: يخصك في حاجة؟ يزن: يعني لو حابب ندور معاك أو نساعدك في حاجة. عز وقف وبصلهم وهو مش مهتم بكلامهم. عمار: أنا سمعتك وأنت بتقول إنك عايز تنتقم من اللي هاجم علينا.. ورجل من رجاله كان السبب في إن غرام تنضرب بالنار. عز وقف وبص لعمار.
عز: ومش هسيبه إلا لما أجيبه راكع تحت رجلي. يزن: طيب هو اللي هايجيلنا وتقدر تعمل معاه اللي أنت عايزه. عز: إمتي؟ يزن: كمان 3 أيام.. بس المهم تكون معانا.. إحنا محتاجينك.. كلنا عندنا نفس الهدف.. أنت تنتقم لغرام.. وإحنا نخلص منهم ومن شرهم.. واضح كده من العربية بتاعتك المتلغمة.. سحا.. إنك تاجر أسلحة.. حط إيدك في إيدينا ونبقى كلنا إيد واحدة. عز: بس أنا معرفكمش. داغر: (داغر في لحظة كان عندهم)
مش مهم تعرفنا.. الأهم المصلحة واحدة. عز: محتاجين إيه؟ داغر: كل اللي عندك.. وأكيد أنت عارف الأنواع اللي هنحتاجها إيه. عز: معاكم. يزن مد إيده ورعد حط إيده على يزن وعمار. يزن بقي يبص لعز عشان يحط إيديه معاهم. عز طلع إيديه من جيبه وحط إيديه وناقص داغر. عمار: داغر. ياسين: ما كانش ينفع أبداً إنك تخرج لوحدك كده. بربروس: أنا أريد بعض الأجوبة.. أريد أن أعلم من أنا.. ولما لست مثلي مثل البشر. ياسين: تلات
حاجات مش عايزك تثق فيهم: البشر.. البني آدمين.. والناس.. أنت فاهمني؟ مصلحتك معانا ضدهم. بربروس بص لعلي. علي: البشر مابيحبوناش.. مابيتقبلوناش.. ولازم نبقى كلنا إيد واحدة.. ده لو عايز تعيش. ياسين مد إيديه. ياسين: يا إحنا يا هما.. ومافيش قدامك اختيار غيرنا. علي حط إيده على إيد ياسين. بربروس بص لعلي.. راح. شاور له براسه من فوق لتحت بالموافقة. بربروس مد إيده وحطها على إيديهم. حسام: نسيتوني يا حبايب أخوكم.
حسام حط إيده معاهم والعربي كمان. العربي: الحرب قربت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!