المشرط كان في الأرض، عز بيبص لقى اللي قعدت جنبه وأخدت المشرط. غرام: سيبني أتصرف. عمار: ٤٠ ثانية. عز بعد خطوة وغرام قربت وأخدت نفس وبصت على الفيديو، وفتحت بالراحة جداً. الثواني بتقل مع كل ثانية، الارتباك بيزيد. عمار مكانش همه أي شيء غير إن يزن ما يتأذيش. وهو شايف غرام إيديها بتترعش، هي كمان في ثانية كان عندها ومسك إيديها اللي ماسكة بيها المشرط. عمار: لو مش هتقدري بلاش. هدير: ٣٠ ثانية بالظبط ودقات قلبه هتبدأ تشتغل.
غرام: ما تقلقش.. سيبني أشوف شغلي. فتحت القشرة الخارجية حاجة بسيطة وهي باصة على الفيديو. رعد كان واقف وهو متوتر جداً، رغم إنه مضايق جداً من يزن، بس لما شافه في الموقف ده بقى صعبان عليه جداً. عز رافع معصم إيده وبيبص في ساعته. عز: ٣.. ٢.. الكل كان في حالة ذهول وتوتر. الكل كان قلقان ومستني وبيراقب اللي غرام بتعمله. عز لسه هيقول واحد.
طلعت الشريحة بسرعة وهي ماسكاها بأطراف صوابعها اللي مليانة دم يزن. وهي بتنهج وبتمسح العرق من جبينها بإيد، وبإيديها التانية ماسكة الشريحة. غرام: أهيه.. أهيه طلعتها. غرام كانت قاعدة على ركبها، قعدت في الأرض وأخدت نفسها. هدير جريت عليها بسرعة وخدتها في حضنها وهي فرحانة. هدير: براڤو عليكي يا غرام.
عمار قرب بسرعة من يزن ورجعت دقات قلبه تشتغل من جديد. العربي كان واقف في أوضة المراقبة وهو مستني إن الشريحة ترجع تشتغل تاني في أي وقت، بس ما اشتغلتش. غرام بصت لعز وهدير كانت حضناها. وعز بص لها وهو مبتسم وشاور لها براسه من فوق لتحت حاجة بسيطة. غرام أول ما ابتسم لها، ودت وشها الناحية التانية على طول. قعد جنب يزن والدم نازل من دماغه. رعد: انتي مخلصتيش شغلك لسه يا غرام.. لازم نقفل الجرح.
غرام: لازم يروح البيت عشان أقدر أخيط له الجرح. هنا ماينفعش. داغر شد الشريحة من غرام وأخدها منها. غرام: آآه. عز وقف قدام داغر واتكلم وهو متنرفز. عز: كان ممكن تطلبها عادي. داغر: وما طلبتهاش وأخدتها. هتعمل إيه؟ هدير استغربت هو ليه مضايق كده. قامت ووقفت، ولسه هتروح لداغر. عمار وقف في النص ما بينهم بسرعة، هو ورعد. رعد بقى واقف قصاد عز، وعمار وقف قدام داغر وقاله: عمار: في إيه يا داغر؟ وهو دايس على سنانه وبيتكلم بغيظ.
داغر: إنت اللي هتقولنا فيه إيه. مش إحنا خالص يا عمار. عمار فهم قصد داغر وبص في الأرض ومشي من قدام داغر خطوة. رعد: عز اهدى شوية. محصلش حاجة لكل ده. شاور براسه على داغر. عز: قول لأخوك ما تقوليش أنا. غرام: ما فيش وقت للخناق. لازم نضملُه الجرح في أسرع وقت. عمار كان في لحظة عند يزن وحط إيده على كتفه ورفعه معاه وقومه ومشي بيه على البيت. عمار: غرام ماتتأخريش. هستناكي. غرام: أنا جايه وراك حالاً. بص وراه قبل ما يمشي.
هدير بصت لعز وداغر اللي واقفين قصاد بعض ماتحركوش، وشاورت لغرام إنها تسيبهم لوحدهم. غرام قامت مع هدير وسابتهم ومشيت. رعد: استنوا خدوني معاكم. رعد بص لداغر. رعد: لو لسه يهمك أمر الذئاب اللي عايشة، فلسه بقيت القطيع عايش. بلهفة. داغر: لاقيتهم فين؟ انطق. رعد: في الشمال بره أرضك خالص. ولو عايز تروحلهم عشان تنقذ اللي باقي منهم، فلازم حد يروح معاك. رعد بص على عز وقصده عليه. رعد: غير كده مش هتعرف. داغر: أنا مش محتاج لحد.
هز كتفه حاجة بسيطة. رعد: براحتك. رعد سابهم ومشي. عز: لو حابب تنقذهم، أنا ممكن أجي معاك. ولو مش حابب، فأنا همشي وانت حر. عز أدى ضهره لداغر ولسه هيمشي. داغر: استنى.. عايزك معايا. ابتسم ابتسامة بسيطة ولف وشه وبص لداغر. عز: وأنا معاك. زهره كانت لسه بتحضن شمس وبتعيط. مش مصدقة إن بنتها أخيراً بقت في حضنها. زهره: طمنيني عليكي يا شمس. قوليلي عملوا فيكي إيه وفكوا اللعنة إزاي؟ يعني أقصد.. أقصد إن.. العربي. بتردد.
زهره: أقولها إزاي بس دي يا ربي. بعدت عن حضنها ومشيت خطوة قدام. وزهره وقفت مكانها. شمس: أعلم جيداً ما الذي يدور بداخل رأسك. طمئني بالك وهدئي من روعك. ولكن ليس ذلك ما حدث. زهره: إزاي.. ما هو لو مش ده اللي حصل، يبقى فكوا اللعنة إزاي يا شمس؟ رفعت البلوزة اللي لابساها حاجة بسيطة وبقت تشاور بصباعها على الوحمة اللي تحت سرتها. شمس: من خلال هذه. زهره: دي الوحمة اللي اتولدتي بيها؟
شمس: نعم. هي. وليس شيء سواها. العربي ورجاله ظلوا يقيدون يداي وأصبحت مقيدة اليدين. اعتقدت أنه سيفعل بي الذي جاء باعتقاد وهو هتك عذريتي. ولكن لم يحدث هذا. ودموعها بتنزل منها وهي بتفتكر الليلة المشؤومة دي. وأخذ الخنجر المسنون ذو الرأس المدبب وغرزه بداخلي. فكنت أشعر بأن العالم توقف، ليس للحظات بل لسنين طويلة. وكان يشرب ويرتوى من دمي. رفعت إيديها وبقت تمسحلها دموعها اللي نازلة من عينيها.
زهره: كفاية.. كفاية يا شمس. ماتعيطيش. شمس: أعتذر، ولكن عندما أتذكر تلك الليلة يساورني شعور غريب ولا أعرف ماذا أفعل. زهره: للأسف عمار معرفش يحميكي. اتكلمت بسرعة وقطعت كلامها. شمس: لا.. لا. فعمار فعل كل ما بوسعه حتى يحميني، ولكنه لم يستطع. فالعربي كان أكثر دهاء ومكراً، مع الأسف. ياسين كان واقف في الأوضة وبيبص من الشباك، وكان بيبص على زهره وشمس ومركز أوي في اللي بيقولوا. وسمع كل كلمة كانت شمس بتقولها لزهره.
زهره ابتسمت لما شافت شمس بتدافع عن عمار أوي وبصت لها. زهره: بتدافعي عنه أوي كده ليه؟ شمس وشها احمر واتكسفت وبصت في الأرض وادتها ضهرها. شمس: لم.. لم أعني أن أدافع عنه، ولكن.. ولكن هو فعل الكثير من أجلي. زهره: طيب احكيلي عمل إيه؟ شمس: الكثير يا أماهُ.. ليس هناك كلمات أو حروف تستطيع أن توصف الذي فعله عمار من أجلي. ياسين وهو بيسمعهم ومركز أوي لأنهم بعيد عنه جداً، فلازم يركز كل سمعه معاهم. داس على سنانه وبيكلم نفسه.
ياسين: ليه هي الحروف أثرت معاكي في حاجة؟ ما تقولي عمل إيه سي ليفه ده معاكي. بربروس كان واقف وراه وخبط على كتفه بإيديه. بربروس: ماذا تفعل أيها اللعين؟ ياسين شاورله بإيديه من غير ما يبصلوا. ياسين: هوووووش.. مابعملش. بربروس: هل تراني أبله؟ وهو مضايق. ياسين: أنا مش شايفك أصلاً عشان أراك. ضم حواجبه وهو مش فاهم. بربروس: وما الفرق بين الكلمتين؟ فالكلمتان نفس المعنى. ياسين: ربااااااااه أغثني من هذا اللعين.
بربروس: ولماذا كل هذا؟ ياسين: اسكت بقى شوية خلينا نشوف الولية دي هتقولها إيه؟ ياسين رجع بص تاني ناحية الشباك وابتدى يركز سمعه أكتر. ولسه هيبدأ يسمع. بربروس: أتتنصت أيها الملعون؟ ألا تعلم أن التنصت من المحرمات؟ ضرب بإيديه على وشه. ياسين: ارحم أمي العيانة. اتنهدت بابتسامة. شمس: يكفي أنه ضحى بنفسه من أجلي ولأجلي فقط. أتعلمين كيف لگى أن تضحي بنفسك من أجل شخص لا تعلمين عنه شيئ؟
زهره اتنهدت وافتكرت علي لما وقف قدام حسام عشانها وأخد الخنجر في ضهره مكانها. زهره: أكيد عارفة. شمس: لقد آمن بي يا أماهُ.. عمار آمن بي. ياسين ضم حواجبه. ياسين: آمن بيكي إزاي يعني؟ كنتي ولي من الأولياء ولا إيه؟ مش فاهم. بربروس: اااااه.. لقد أمسكتك بالذنب المجرم. هذه المرة تتنصت للمرة الثانية. بص ليبربروس وهو مضايق من كلام شمس على عمار وهو دايس على سنانه.
ياسين: نسيت بنت المهدي لما الضبع وخليله كانوا بيحطوها تحت رجليهم، وكنت بنزل أجيب لها حاجات حلوة وأشيلها على كتفي. شاور بصباعه شمال ويمين. ياسين: مابيطمرش.. مابيطمرش فيهم أبداً الستات دول صنف ملائكة. بعدم فهم. بربروس: أشياء حلوة.. وكم كان عمرها وأنت تشتري لها هذه الأشياء الحلوة؟ بكل ثقة. ياسين: كبيرة مش صغيرة. بربروس: حسناً، أخبرني بعمرها حينها. مشي قدامه وهو بيشاور بكف إيديه. ياسين: يعني سنة ونص.. سنتين بالكتير.
ابتسم بربروس ووقف قدامه. بربروس: ربااااه.. أتريد من طفلة أن تتذكر ماذا فعلت لها وهي في العام الأول من عمرها؟ كيف ذلك؟ ياسين: مش ذنبي بقى إن ذاكرتها ضعيفة. ابتسم وبص لياسين. بربروس: أتعز عليك هذه المخلوقة؟ بلع ريقه وهو متوتر. ياسين: إيه.. إيه اللي بتقوله ده؟ وبعدين بقولك إيه؟ لا تعز ولا تذل. دايس على سنانه بكل غضب.
ياسين: دي أصلاً ماتسواش. وبعدين سيبنا من الكلام الأهبل ده.. أنا عايزك تقف كده وتاخد نفس عميق وتفكر في الأيام الخرا اللي انت داخل عليها. شاور بإيديه لقدام. بربروس: وهل سأدخل عليها بمفردي؟ بص قدامه وفرك إيديه الاثنين سوا وهو باصص على الشباك لشمس. ياسين: لاااا. ماتخافش. كلنا داخلين عليها سوا. شمس وزهره بيبصوا لقوا عمار ماسك يزن وداخل بيه جوه البيت. شمس: يزن.
زهره وشمس دخلوا بسرعة ورا عمار، ومعاهم مارال اللي كانت واقفة بره وخايفة تدخل. شمس: ماذا حدث له يا عمار؟ فقط أخبرني. وهو بيحط يزن على السرير اللي جنب علي واللي كانت نايمة عليه مارال. ياسين: أهلاً.. ناقصينه ده كمان. تقريباً كده الأوضة كانت ناقصاه. عمار بص لياسين بغضب ولسه هيقرب منه. شمس مسكت معصم إيده وقربته منها. شمس: ماذا حدث ليزن؟ عمار: ما فيش وقت دلوقتي يا شمس. هحكيلك كل حاجة بعدين. زهره: طيب هو بخير؟
طمنا على الأقل. بصلها واتنهد. عمار: هيبقي بخير. عمار بص لبربروس وافتكر إنه بيقدر يشيل الألم. عمار: بس لو.. بربروس فهم. بربروس: أنا أستطيع أن أداوي له الجرح أو على الأقل أخفف من ألمه. عمار: ياريت. أكون شاكر ليك. بربروس لسه هيتحرك خطوة لقدام علشان يمسك إيد يزن. ياسين مسك إيده ووقف قدام بربروس وبص لعمار. ياسين: يعني هو صاحبك أحسن من علي صاحبنا؟ عمار: عايز إيه؟ اطلب. ياسين: الغريب.. الغريب الوحيد اللي هيقدر يشفي علي.
عمار: ولو معرفتش أجيبه؟ بص على يزن وهو بيتألم لأن مفعول الحقنة ابتدى يروح. ياسين: يبقى خليه صاحبك بقى يشفي واحدة واحدة. وعلى أقل.. أقل.. أقل من مهله ما فيش أكتر من الأيام. غرام جت ووقفت وراهم هي وهدير ورعد. عمار: غرام.. لو خيطتي ليزن الجرح هيخف في قد إيه؟ غرام: الجرح مش هين عشان يخف بسرعة، هياخد وقته أكيد. عمار: وفي خلال الأيام دي هيتألم؟ غرام: أكيد. ده شيء طبيعي، بس مع الوقت هيبقى أحسن.
ياسين: ياريت تقرر بسرعة واحنا معاك. هدير: الغريب كده كده هييجي. ده مش بمزاجنا. الغريب ساعدنا عشان ننقذ يزن، وهو دلوقتي اللي محافظ على حياة ساره. يعني لازم ننقذه. يا عمار هينفعنا كتير. ياسين: اسمع كلام أبلة هدير. لسانها بينقط حكمة. عمار بص لغرام وهدير ورعد اللي واقفين ورا بعض، وكلهم شاوروا له براسهم بالموافقة. عمار: موافق. بيتكلم وهو الغل واضح في عينيه من ناحية عمار. ياسين: وعلى راي شيخنا (وفرحتاه) بيتكلم بقرف.
ياسين: فرحت. بربروس مد إيديه ومسك إيد يزن وبقي يمتص الألم من جسم يزن. مارال شافت كده وشافت عروقه اللي بيتغلغل بواسطتها الألم وبيسحبوا من جسم يزن. يزن مرة واحدة أخد نفس وهو مغمض عينيه وبقى ينام وهو مرتاح. زهره بصت وراها لعلي لاقت جسمه بيزرق أكتر. زهره: علي.. علي جسمه ازرق أكتر. ياسين: لازم نتصرف بأسرع وقت. مارال طلعت وهي بتشوف كل ده حواليها وهي مش عارفة إيه اللي بيحصل. خافت وطلعت بره.
شمس: اذهب خلفها يا عمار، فهي بأشد الحاجة إليك. عمار: وهما كانوا فين لما كنت محتاج لهم؟ شمس: الوضع هنا يختلف. أرجوك، فليس لها ذنب وبحاجة للتوضيح. هز راسه بالموافقة وطلع وراها. الطفلة نزلت من على السلالم وصحيت من نومها. غدير: هدير كنتوا فين كل ده؟ ويزن ماله؟ ياسين أول ما شاف الطفلة نازلة بل شفايفه ومسح بإيديه دقنه. بربروس: اثبت.. اثبت أيها الأحمق ولا تقدم على شيء تندم عليه طوال حياتك.
شمس شافت ياسين وهو بيبص للطفلة وفي عينيه الغدر. شمس: أيمكن أن نذهب أنا وأنتي في نزهة صغيرة يا غدير؟ غدير: أيوه، بس أعرف ماله؟ أنا قلقانة عليه أوي. شمس: لا تقلقي، فسوف يصبح بخير عما قريب. رعد: استني يا شمس خوديني معاكي. هدير بصت لبربروس هي وغرام وعايزين يشكروه. هدير: متشكره أوي على اللي عملته مع يزن. غرام: اللي عندك ده موهبة كبيرة ربنا اداها لك، وياريت دايماً تستخدمها لصالح الخير مش أكتر.
بربروس: ادعي الله كل لحظة وكل وقت أن يستخدمك دائماً لفعل الخير. هدير: غريبة، إنت مش زيه. ياسين: آه، أصلُه مولود من أيام الفراعنة عشان كده تلاقيه دقة قديمة حبتين مش زينا. هدير: أنا ما قصدتش. بربروس: دعك من هذا اللعين. ألا يمكن أن أطلب منك طلب صغير؟ هدير: أكيد. بربروس: أريد أن أتوضأ وأصلي. وأين القبلة؟ فالفجر أوشك على الظهور. هدير وغرام بقوا يبصوا لبعض وهما مستغربين ومش مصدقين اللي بيقولوا. بربروس: ماذا؟
أنتم لستم بمسلمين؟ غرام: أكيد طبعاً الحمد لله. لكن إنت.. إنت بتصلي وكمان حافظ القرآن كله وصوتك ما شاء الله عليك. إزاي ده كله وانت يعني؟ أصل المفروض إنك.. بتشاور على ياسين بصباعها. غرام: إنك تبع ده. ياسين وقف قدامها بغضب وبيتكلم بعنف وعينيه اتحولت للأسود. ياسين: يعني إيه تبع ده؟ اسمي ياسين. غرام رجعت ورا هي وهدير والخوف مالي قلوبهم. زهره: ماتقلقوش، مش هيقرب منكم. ياسين بص لزهره بصة تحدي.
ياسين: تحبي تشوفي هقرب منهم ولا لأ؟ بربروس: يااااااااااسين. بص وراه لبربروس بغضب. بربروس: اتخذ خطوة أخرى.. فقط خطوة أخرى وسأقف أمامك بنفسي. بلع ريقه ورجع عينيه للونها الطبيعي وابتسم ابتسامة سخرية ظهرت بجانب شفايفه. ياسين: وأنا برضو أخليك تقف قدامي بنفسك؟ ما يحصلش طبعاً.. وبعدين يعني طالما زهره قالت ما أقربش، فمش هقرب. أنت عارف دي تبقى عزيزة على قلب علي وما أقدر أرفضلها طلب. قرب من هدير وغرام. ياسين: أصل الولية دي..
بيشاور على زهره. ياسين: عزيزة على قلبي أوي، ما أقدر أرفضلها طلب. عن.. ياسين في لحظة اختفى ومابقاش قدامهم. بربروس بص لهدير. بربروس: حسناً، أين المرحاض لكي أتوضأ وأصلي؟ حسام كان مع ميرا والعربي. حسام: هااا.. هنبدأ إمتى نبني جيش قوي من فصيلتنا؟ العربي: لما أستعيد كل قوتي. حسام بص لميرا. حسام: ياريت تطلعي تستنيني بره في الساحة يا ميرا دلوقتي. ميرا: حاضر. ميرا طلعت بره وقفلت الباب وراها. حسام ضرب بإيديه على المكتب بغضب.
حسام: يعني إيه؟ ما التجربة نجحت واللعنة واتفكت وميرا قدامك أهيه حية، وأنا اللي عضضتها مش أنت؟ لمجرد إني واخد من دمك؟ إيه بقى مستنيين إيه؟ هنستنى لما يفوقوا من صدمة يزن وبربروس وعمار يتحدوا سوا. العربي في لحظة كان عند حسام ومسكه من رقبته وخنقه ولزقه في الحيطة وبقي بيكلمه بكل برود. العربي: أنا عايزك تهدى.. عايزك تبقى هااااادي خالص. انتقامك من داغر هيحصل وهدير هترجعلك من جديد، بس الصبر.
حسام بقى بيحاول ينزل إيد العربي من على زوره بس قوة العربي كانت أكبر من حسام بمراحل. العربي فك إيديه من زور حسام. العربي: عايزك تثق فيا يا حسام، واعرف إن الكلمة الأولى والأخيرة ليا أنا.. أنا وبس. ودلوقتي اطلع وابدأ درّب ميرا وخليها واحدة مننا عشان هتنفعنا في الأيام اللي جايه. حسام أخد نفسه ورفع حاجبه للعربي. حسام: تحت أمرك يا عربي بيه. حسام أخد نفس وعدل هدومه وراح لميرا. حسام: جاهز؟ ميرا: لأيه؟
حسام: للي هتشوفيه وهتسمعيه. حسام أخد ميرا وراحوا لساره. الغريب وهو بيكتب لساره في ورقة عشان خايف حد يسمعه. الغريب: ماتخافيش. أنا.. أنا كلمتهم وهما هييجوا ينقذوكي. ساره كانت نايمة على الشازلونج وباصة فوق للسقف، ومكانش حتى هاين عليها تقرأ الورقة خلاص. مابقيتش عايزة تعيش بعد ما افتكرت إن يزن مات. الغريب كتب مرة تانية في الورقة ورفع الورقة قدام عينيها. الغريب: على الأقل اقرأي اللي مكتوب.
الغريب سمع حسام وهو جاي. قطع الورقة بسرعة وخاف لا حسام يشوفها. مسك الورقة طبقها وبلعها على بوقه. حسام: هااا.. يا غريب التجربة نجحت ولا لسه؟ الغريب: م.. مح.. محتا.. محتاج.. شو.. شوية.. وقت. حسام بص لساره من فوق لتحت وساره باصة لفوق وميرا واقفة ورا حسام. حسام: افتكر إنك مش شايف شغلك صح يا غريب. الغريب: از.. از.. إزاي يع.. يعني؟ حسام: يعني مثلاً. طلع ضوافره وغرز ضوافره في دماغ ساره ورا ودنها بالظبط.
ساره وقتها أول ما ضوافره غرزت فيها حاجة بسيطة بقت تصرخ من الألم والدم بقى نازل من ورا ودنها. ساره: اااااااااااااااه. حسام ابتسم ابتسامة سمجة وبص لميرا. حسام: أهوه الصوت ده بيطربني. بيطربني يا ساره. حسام حط إيده على كتف ميرا وقدمها قدامه خطوة. حسام: قوليلي يا ميرا مين دي؟ ميرا: هو أنا المفروض إني أعرفها؟ ساره أول ما شافت ميرا اتصدمت. مابقيتش مصدقة إنها شايفاها قدامها. ساره بلعت ريقها وكانت في قمة الألم وصوتها مش طالع.
ساره: مي.. مير.. ميرا: إنتي تعرفيني؟ حسام: الكل هنا يعرفك يا ميرا. أي حد هنا لازم يعرفك. وأنا بقى عايزك تتعرفي على وجبتك اللي جايه اسمها ساره. أهدمها مليان بالخيانة. بس نعمل إيه بقى؟ حكم القوي لازم نتغذى. بص لساره بقرف. حسام: إن شاء الله لو على دم الخائنين. عايزك تعرفي حاجة واحدة بس يا ميرا. بص في عينيها وهو بيقنعها. حسام: كل العالم ضدك إلا أنا والعربي معاكي. فهماني يا ميرا؟
كل الناس بتكرهك.. كل الناس مابتحبناش. أوعي تثقي في حد مهما حصل. ميرا هزت راسها بالموافقة. وحسام أخدها ومشي. وساره من كتر التعب أغمى عليها. عمار راح ورا مارال بيبص لقاها قاعدة على صخرة وبتعيط. أول ما لقيته واقف قدامه مسحت دموعها بسرعة ووقفت قدامه. عمار: بتعيطي ليه؟ مارال: مابعيطش أصلاً. عمار: أصلاً.. طيب براحتك. أنا كده عملت اللي عليا. عمار أدى ضهره وجه يمشي. عمار: إنت بقيت كده إزاي؟ حط إيده في جيوبه واخد نفس وبصلها.
عمار: بقيت كده إزاي يعني إيه؟ مارال: بقيت قاسي كده إزاي؟ إنت ما كنتش كده. مسكها من دراعها بغل وكأنه شايف أمه قدامه. مبقاش شايفها. عمار: أنا اللي بقيت قاسي كده إزاي؟ هو أنا اللي بعتك زمان واخترتك للموت؟ أنا اللي شوفتك بتموتي قدام عيني ووقفت أتفرج. وهي بتتألم من مسكة إيديه. مارال: آه.. آه سيب إيدي يا عمار. سيب إيدي. أنا مش ماما أنا مايال أختك. رجع لوعيه تاني وشال إيديه من على دراعها.
عمار: مش فارقة. إذا كنتي أختي ولا أمي، محدش فيكم سأل عني. مارال: إحنا افتكرناك ميت أصلاً.. إنت نسيت الياجل ضيب ناى عليك. ومن وقتها واحنا حياتنا كلها اتغيرت من بعدك. أبوك مات وأمك.. والغضب اتملك منه. عمار: ماتقوليش عليها أمي. إنت فاهمة؟ أنا مت من لحظة ما اختارتني. مفيش أم تقدر تفرق ما بين أولادها وهي اختارت. مارال: إنت ماتعرفش إحنا عشنا إزاي من بعدك. عمار: ومش عايز أعرف. إنتوا مابقيتوش تهمني.
عمار ساب مارال ولسه هيمشي. مارال: كداااااااب. وقف مكانه وهو مدي لها ضهره. مارال: إنت بتكذب.. لو ما كناش نهمك، ما كنتش أنقذتني من الوحش اللي جوه اللي اسمه ياسين وهو رافع مسدسه عليكي في المعركة، وكنت سبته يموتني. بس إحنا لسه نهمك يا عمار، مهما حاولت تبين عكس كده. أنا متأكدة إننا جواك. عمار اتنهد وسابها ومشي ودموعها نازلة منها. بربروس كان قريب منها وكان سامع كل اللي حصل ما بينهم.
شمس كانت ماشية هي والطفلة غدير وبقوا يتمشوا بعيد عن البيت. شمس: أرى في عينيكي ألف سؤال وسؤال. هيا اسأليني أول سؤال. الطفلة: أول سؤال.. إحنا هنفضل كده كتير؟ شمس: ما المقصود بهذه الكلمة؟ غدير: إن كل شوية حد مننا يموت. مرة الجدة، ودلوقتي ميرا. ويا ترى الدور على مين بعد كده؟ شمس قعدت في مستوى الطفلة على ركبها.
شمس: أعلم جيداً أن كل ما يحدث لكِ فهو فوق طاقتك، ولكن كلما اشتدت العتمة يأتي من ورائها النور. آمني بذلك.. فقط عشتِ سنين طويلة بالظلام الحالك. ياسين جه من وراهم. ياسين: وأسأليني أنا بقى عن الظلام الحالك ده. بتساؤل وهو بيبص لشمس. ياسين: بس هو كان حالك أوي كده يعني؟ شمس وقفت وأخدت الطفلة على طول ورا ضهرها وبقت تحميها منه. وغدير مسكت في هدوم شمس وهي خايفة ومرعوبة من ياسين. وشمس كمان كان واضح على ملامحها الخوف منه.
ياسين وهو بيقرب منها بخطوات بطيئة. ياسين: هو أنا بخوف أوي كده عشان علامات الخوف والرعب دي كلها تبقى باينة عليكي؟ شمس: ماذا تريد؟ ياسين: أيوه.. أيوه بالظبط.. هو ده بقى اللي أنا عايزه. شمس: لم أستطع فهمك. ياسين: إنتي بتتكلمي كده ليه يا شمس؟ طيب بربروس عشان من زمن عدى وفات، طيب وإنتي يا بنت امبارح. شمس: وما الذي يخصك؟ ياسين: هو ما يخصنيش أوي بصراحة، بس برضوا عايز أعرف غتاتتك. شمس: وإذا جاوبتك على سؤالك ترحل وتتركنا؟
قرب منها وهو بيبص لملامحها. ياسين: للدرجة دي مش عايزة إني أبقى معاكي؟ شمس: نعم. ياسين: مممم. أحب صراحتك. ولو جاوبتي إجابة تدخل دماغي، ساعتها هسيبك في حالك. شمس: أحب التكلم هكذا. سقف بإيديه الاثنين وهو بيبتسم بسماجة. ياسين: لأ حلوة.. عجبتني إجابتك. قرب منها ومسكها من إيدها وقربها لحضنه وبقى وشها في وشه وبيبص في عينيها. ياسين: عارفة عجبتني إجابتك ليه؟ عشان معنى كده إنك مش عايزاني أمشي وعايزاني أبص في عيونك.
ودت وشها الناحية التانية. ياسين: اللي مهما خبيتيهم عني هيفضلوا حبايبي يا شمس. عمار مرة واحدة جه وشاف شمس وهي قريبة أوي كده من ياسين وفي حضنه. عمار: يااااااااسين. شمس بصت ناحية عمار واتصدمت أول ما شافته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!