يزن : ساره في ايه؟ ساره : يزن.. اهرب.. اهرب! يزن بص وراه واتصدم. وهي قاعده في الأرض وبتتكلم بالعافية بصوت مبحوح. ساره : اهرب.. اهرب يايزن. يزن ضم حواجبه وضيق عينيه وهو مستغرب من اللي شايفه ومش مصدق. يزن : ميرا. قربت منه بخطوات بطيئة ورفعت حاجبها وهي مبتسمة ابتسامة بجانب شفايفها. يزن : طيب.. طيب ازاي انتي.. بلع ريقه وهو مش مستوعب. يزن : انتي عايشة؟ ازا.. ازاي.. رفع كف ايديه لمستوى صدره.
يزن : أنا دفنت بأيديا دول.. أنا شايفك بعنيا.. وحسام.. وحسام بيدفن. يزن بيبص لقى اللي جاي من بعيد. أول ما قرب منه ووقف حط ايده على كتف ميرا وهمس في ودنها. حسام : مش قولتلك هيقولوا عني إني أنا اللي قتلتك عشان يكرهوكي فيا يا حبيبت أخوكي. شاور براسه شمال ويمين مع ابتسامة سمجة. حسام : مع إنّي طيب.. ومش طيب وبس لأ وحبوب.. بص لساره. حسام : بذمتك ياساره مش أنا حبوب؟ ساره بقت بتكح بطريقة فظيعة. بتبص لاقت دم نازل من بوقها.
حطت صوابعها على شفايفها ومسحت الدم. ميرا غمضت عينيها ورفعت راسها وبقت تشم ريحة دمها بشراهة. حسام ضغط على كتف ميرا بالراحة وغمزلها بعينيه. حسام : بالهنا ياقلب أخوكي.. وعشان تعرفي إني بحبك مسموحلك تاكلي الاتنين مش هشاركك فيهم.. أنا شامم ريحة داغر ومتأكد إنه هنا. حسام في لحظة مابقاش موجود وميرا طلعت أنيابها وعينيها اتحولت للون الأزرق. يزن : ميرا.. ميرا استني.. ميرا هتعملي إيه؟
قربت من يزن بخطوات بطيئة ويزن بقى يرجع لورا. يزن : ميرا.. ميرا فوقي.. أنا مش عايز أقتلك. ميرا : فعلاً.. حسام قال إنكم هتقولوا كده. يزن كان ماسك المسدس ومش قادر يضرب نار عليها. ميرا قربت من يزن أكتر وابتسامتها بقت عريضة وأنيابها ابتدت تطلع من فكها. مسكت يزن ولسه هتغرز أنيابها جوه رقبته. لاقت اللي مسكها من ورا بأيديه ورفعها رماها بعيد. ضهرها خبط في الحيطة لدرجة إن الحيطة دخلت لجوه. عمار : خد ساره واطلع من هنا بسرعة.
يزن : وميرا؟ عمار : مابقتش ميرا اللي نعرفها.. لو لسه عايز تنقذ ساره اطلع من هنا وماتبصش وراك.. فاهمني يايزن؟ يزن بص وراه لقى ساره اللي حرفياً تعبانة ومش قادرة تتحرك. وبص شمال لقى ميرا اللي واقعة في الأرض. رجع ورا خطوات ووطى وحط إيد ساره على كتفه. وبقي يسندها وقومها بالعافية وقرب من عمار وساره معاه. وبص وراه وهو بيكلم عمار. يزن : مش هينفع نسيب ميرا. عمار هز راسه بالموافقة ليزن.
يزن بيبص لقى ساره ابتدى تفقد الوعي ويغمى عليها ودماغها اللي بتنزل دم. عمار : الحق أنت ساره وسيبلي أنا ميرا. يزن هز راسه لعمار بالموافقة وأخد ساره ومشي بيها قدام في الممر وساب عمار وراه. عمار رجع لميرا بالراحة وقعد القرفصاء قدامها وهي مغمضة عينيها. عمار : أنا عارف إنك سمعاني.. طالما بقيتي منا مش ضربة زي دي اللي توقعك ياميرا قومي.. عرفيني حسام وصلك لحد فين. ميرا فتحت عينيها ورفعت حاجبها الشمال وابتسمت ابتسامة خبيثة.
ميرا : كده بوظت عليا المفاجأة. مرة واحدة قامت وفي لمح البصر كانت غرزت ضوافرها في السقف ونزلت على عمار بكل قوتها. حسام نزل للعربي بسرعة في أوضته. لقى العربي واقف هو والغريب ومعلق خراطيم في عروق ايديه. وأول ما شاف حسام دخل عليه فك الخراطيم من ايديه في لحظة. حسام : عربي.. داغر هنا.. طلع رجالتك حالا.. لوحدي مش هقدر عليهم. الجزار جه من ورا حسام. الجزار : عمار هنا.. ودي فرصتك إنك تنفذ وعدك ليا.. أنا عايزه حي.
العربي بكل هدوء رفع وشه وشم ريحة الهوا بمناخيره. العربي : للأسف بربروس مش معاهم. بحاجة لعدم فهم. حسام : بربروس!! العربي وجه كلامه للجزار. العربي : ابعت رجالتك حالا يقفلوا كل المداخل والمخارج اللي هنا.. أول ما اطلع أنا وحسام والغريب من هنا عايزك تهد الممر على اللي فيه شغل القنبلة وفجر المكان أول ما نطلع من هنا.
الجزار : أنا مش هضحي برجالتي أكتر من كده.. أنت كل يوم وعود وبس.. أنا عايز عمار بأي شكل.. وأنت دلوقتي عايز تقتله. حسام ضم حواجبه وضيق عينيه وهو حقيقي مش فاهم حاجة. حسام : أنت بتقول إيه.. أنت أكيد اتجننت.. رجالة الجزار مش هيقدروا يعملوا معاهم حاجة لوحدهم.. فين رجالتنا؟ العربي : رجالتنا اللي يدوبك لسه مجمعنهم هيروحوا لمهمة تانية.. طالما عمار وداغر هنا هيسهلوا علينا المهمة. العربي : صاااابر.. صاااااابر.
صابر جه بسرعة وهو بيجري. صابر : تحت أمرك ياعربي بيه. العربي : تطلع مع رجالتنا حالا وتروح لبيت داغر وتجيب بربروس حي.. أنت فاهمني. صابر : فاهمك ياعربي بيه. العربي : شمس محدش يمسها بسوء مهما حصل.. أنا عايزها. صابر : اللي تشوفه ياعربي بيه. صابر مشي واخد معاه مستذئبين وراح لبيت داغر. حسام : طيب وانت.. أنت فين.. أنت دلوقتي بيهم كلهم؟ قطع كلامه. العربي : عارف.. بس لسه شوية صغيرين عشان أوصل للي في دماغي.
شال آخر خرطوم من شرايين دراعه. العربي : بس لسه مش وقته.. أنا عايز بربروس وشمس بأي تمن. بحاجة لعدم فهم. حسام : بربروس!! وشمس تاني.. أنا مابقيتش فاهم أنت عايز توصل لأيه.. كل يوم بتقعد بالساعات أنت والغريب.. أنت بتعمل إيه وليه الخراطيم دي كلها؟ العربي : هتعرف بعدين. حط ايده على كتف حسام. العربي : دي فرصتنا.. بربروس لوحده من غير عمار ولا داغر.. وهنقدر عليه.. أنا عايزه حي ياحسام. الجزار : طيب ما أنا عايز عمار حي.
وجه كلامه للجزار. العربي : تنشر رجالتك في كل مكان.. عايزهم يخلصوا على عمار واللي معاه.. وكلمة زيادة هتبقى وجبتي الجاية.. أنت فاهمني طبعاً. الجزار اتنهد وبص للعربي بغيظ. الجزار : أكيد فاهم. العربي : غريب حضر نفسك واطلع على الطيارة حالا. الغريب : ل.. لازم.. أجيب.. أجيب حاجتي من.. من المعم.. المعمل.. مش.. مش هينفع.. أسيب.. أسيبها. العربي : بس كده.. أنا جاي معاك. الغريب غمض عينيه واتنهد بيأس.
الغريب : أنت.. أنت لسه.. لسه واخد.. واخد الجرعة.. مش هينفع تت.. تتحرك كتير. دس على سنانه وبيتكلم بتوعد. العربي : ما افتكرش إنك قلقان عليا ياغريب.. مش كده؟ بلع ريقه ورفع نضارته بصباعه على مناخيره ومشي قدام الغريب. حسام : أنا هجيب ميرا وأحصلكم على هناك.. مش هسيب الكارت بتاعي الكسبان يفضل هنا. الجزار : وأنا هشغل التفجير الذاتي.. وفي أقل من ١٥ دقيقة بعد تشغيله المكان هينفجر لوحده.
عز ورعد وداغر كانوا ماشيين في الممر بهدوء. عز : الهدوء هنا رهيب.. حاسس إن في حاجة بتحصل. وهو رافع مسدسه وبيبص شمال ويمين. رعد : حاسس إنهم عرفوا إننا هنا. داغر : هووووش.. بطلوا كلام. رعد : إيه ياداغر.. سامع إيه؟ داغر : أنا مش سامع.. أنا شامم. مشي قدام شوية وعز ورعد وراه ومسدساتهم في أيديهم. فتح الباب بكل هدوء شم ريحة غريبة. داغر : شايف إيه قدامك؟ رعد دخل قدام داغر هو وعز وبقوا يبصوا حواليهم.
داغر : حد فيكم يتكلم.. شايفين إيه قدامكم.. أنا شامم ريحة الموت في كل مكان. عز : إحنا في مقبرة.. مقبرة عبارة عن هياكل لناس مش أكتر. داغر سمع صوت جاي من بره وماشي في الممر. داغر : رعد.. عز استخبوا حالا. الغريب : أنا.. أنا.. ل.. لازم.. أجيب.. أجيب الحقن.. اللي هقدر.. هقدر آخد منها الجرع.. الجرعات بتاعت.. السم. العربي : بسرعة.. مافيش وقت. العربي أول ما قرب من الأوضة اللي فيها داغر وعز ورعد شم ريحتهم اتنهد وابتسم.
العربي : كمل أنت طريقك للمعلم ياغريب.. وأنا جاي وراك على طول. الغريب رفع نضارته من على مناخيره بتوتر. الغريب : ح.. حا.. حاضر. داغر أول ما سمع العربي قال كده اتنهد وعرف إن العربي عرف مكانهم. داغر شاور لرعد ويزن بإيديه. داغر : اهربوا. عز : مش هسيبك. رعد : أنت بتقول إيه؟ داغر : حاااااالا. العربي حط ايده على الأوكره حاجة بسيطة والأوكره بقت تتفتح بالراحة ورعد وعز كانوا بيبصوا على الأوكره وهي بتتفتح.
دقات قلب رعد كانت هتخرج من مكانها. العربي مرة واحدة فتح الباب ومن شدة فتح الباب.. الباب طار ووقع على الهياكل اللي في الأرض. العربي أول ما دخل بيبص مالقاش حد في الأوضة. بص شمال ويمين وابتسم. العربي : أنا عارف إنكم هنا.. آه مش شايفكم بس سامع صوت دقات قلوبكم. العربي : في واحد صوت دقات قلبه سريعة أوي وده عشان شوية كمان لو أنا موتهوش هو هيموت من الرعب لوحده.. وما افتكرش خالص إن ده يبقى داغر.. هنقول إن ده رعد.
رعد اتنهد والعرق بقى ينزل من جبينه وهو ماسك مسدسه ومغمض عينيه. العربي : مممممم.. في دقات قلب متضاربة مش عارف إذا كانت خايفة مني ولا لأ.. هقول إن ده عز. عز دس على سنانه وهو مخنوق ومضايق جداً. العربي : هنيجي بقى لتالت واحد وهو اللي ضربات قلبه ثابتة ما بتتغيرش.. بص فوقيه في السقف وده بقى يبقى داغر. داغر مرة واحدة نزل من السقف على العربي والعربي بكل سهولة مسك داغر زقه في الحيطة رجعه لورا.
العربي : عارف ياداغر أنت إيه مشكلتك؟ داغر قام وقف وهو بيسند ضهره على الحيطة. داغر : إني معنديش مشكلة أصلاً. داغر قرب من العربي وبقي بيحاول يغرز ضوافره فيه بس العربي كان بيمنعه بكل سهولة وهو واقف ثابت حتى ما بيتحركش. عز بص لداغر وطلع من مخبأه وبقي بيضرب نار على العربي والعربي كان بيتفادى الرصاص.
رعد قام وقف من مكانه وبقي بإيديه الاتنين بالمسدسات اللي معاه وفي كل إيد مسدس يضرب نار على العربي وبقوا التلاتة عليه وهو واقف في النص لوحده. شمس كانت واقفة هي وبربروس وغرام وهدير والطفلة ومعاهم ياسين. الطفلة بصت لهدير. الطفلة : أنا جعانة أوي ياهدير. هدير : بس كده.. تعالي معايا هحضرلك حاجة تاكليها. هدير لسه هتديهم ضهرها. غرام : استني ياهدير.. خوديني معاكي. هدير : تعالي. بصت لمارال وشمس.
هدير : حد منكم هييجي معانا أو محتاج حاجة؟ شمس بصت لياسين ورجعت بصت لشمس. شمس : لااا.. أشكرك جزيل الشكر. ياسين سابهم ومشي خطوات بعيدة عنهم. غرام : وانتِ يامارال؟ مارال : شوية وهحصلكم. غرام : تمام. شمس بقت تبص لياسين وهو بيبعد عنهم ومشت وراه. مارال مسكت إيدها ووقفتها. مارال : رايحة فين؟ شمس : لا تقلقي.. سأعود في الحال. مارال بقت تبص ع شمس وهي شايفاها بتبعد عنها وبربروس كان واقف قدام مارال وشايف القلق واضح على ملامحها.
بص لمارال. بربروس : يتضح ع ملامحك القلق الزائد. مارال : مابحبوش اللي اسمه ياسين ده. بربروس : لماذا؟ مارال : شكله مش مريح أبداً.. وبعدين أنت ناسي إنه ضربني برصاصة في كتفي. بربروس : لم أنس قط.. ولكننا حينها كنا في حالة حرب.. ففعل ما وجب عليه فعله. مارال : ما وجب فعله إزاي يعني.. أكيد لاء.. وبعدين لو كنت أنت مكانه كنت هتعمل كده.. بس ياريت تجاوب بصراحة. بربروس : ماذا تقصدين؟ مارال : كنت هتقتلني؟ بربروس : بالتأكيد.
استغربت وضمت حواجبها وبعدت عنه خطوة. بربروس : ( بابتسامة بسيطة ) أنتِ من طلبتي أن أجابك بكل صراحة ووضوح. شمس مشيت ورا ياسين ودخلت الغابة ما بين الأشجار العالية. بصت شمال ويمين ووراها وقدامها مالقتهوش وهي بتنهج. شمس : إلى أين ذهب هذا؟ قدمت خطوتين كمان مالقيتهوش. حطت ايديها على بوقها وبقت تنادي عليه. شمس : يااااااسين.. يااااااااسين. ياسين : _شمس زهقت من كتر ما بقت تنادي وهو ما بيرودش عليها.
مرة واحدة سمعت صوت زمجرة من بعيد. بصت شمال ويمين وهي خايفة لسه هترجع بتبص لاقت اللي واقف قدامها. ياسين وهو بيبصلها بنظرات مش مريحة وبيقرّب خطوات منها وهي بتبعد. ياسين : إيه.. وحشتك؟ بترجع خطوات لورا. شمس : ياسين.. توقفي. ياسين : جايه ورايا ليه؟ لما أنتِ مش عايزاني أقرب منك. لسه بيقرب منها بخطوات بطيئة وهي بتبعد ومتوترة. شمس : أعلم.. أعلم.. جيداً ما الأساليب والحيل.. ال.. ياسين : ال إيه؟ أخذت نفسها.
شمس : الرخيصة التي تدور بداخل ذهنك. ياسين : حيل وكمان رخيصة.. وأيه كمان؟ شمس : و.. و.. وأيضاً. خبطت ضهرها في جزع شجرة وبقت ساندة عليها وقرب منها أكتر. شمس : أريد أن أعلم منك شيئاً حتى.. بلعت ريقها وهو بيبصلها في عينيها. شمس : حتى أقطع الشك باليقين. ياسين : أيوه بس إحنا كده محتاجين مقص. ضمت حواجبها بعدم فهم. شمس : مقص.. ولماذا نحتاج للمقص؟ ياسين : عشان نقطعه. شمس : من هو؟ ياسين : الشك.
حطت ايدها على صدره وبعدته عنها بزهق وهي بتحرك راسها وسابته ومشيت. شمس : لن تتغير مهما حدث. وقف مكانه وبقى شايفها وهي بتبعد عنه. ياسين : ما أنتِ عرفاني.. وعارفة إني عمري ما هتغير ياشمس.. إيه الجديد؟ شمس وقفت مكانها واتنهدت ورجعت بصتله. شمس : لا تفعل هذا أرجوك. بكل هدوء وبيتكلم معاها بحنية. ياسين : مش عايزاني أعمل إيه؟ بتتكلم وهي متعصبة.
شمس : هذا.. هذا الذي تفعله الآن.. حديثك المستفز مع عمار.. نظراتك له وكأنه أخذ شيئاً ما كنت تملكه. ياسين : وتفتكري أنتِ مش ملكي؟ شمس : أنا لست ملكاً لأحد.. استيقظ من تلك الغفوة التي لازلت تعيش بها. قرب منها وهو بيخبط على صدره وبيدوس على سنانه. ياسين : كذااااابة.. أنتِ من أول ما تولدتي وإنتي ليا.. وبتاعتي.. وملكي.. أول ما تولدتي اتكتب اسمك بدمي في دفتر المأذون.. أنتِ أصلاً مراتي. شمس بلا مبالاة وعدم تصديق.
شمس : كيف لك أن تعيش مثل كل تلك السنوات وتؤمن بأكذوبة مثل تلك.. ألا تعلم أنني حينها كنت لا أتعدى الساعات من عمري فقد كنت رضيعة.. ليس هناك عقد قران صحيح يعطيك الحق بأن تعقد قرانك على رضيعة.. عقد القران ما هو إلا وسيلة رخيصة لكي يربطني الضبع بك ليس أكثر.. حتى إذا قررت الفرار منك يوماً ولم تجدني مجرد أن أنطق حرفاً واحداً سوف تراني مثلما حدث من قبل. ياسين : يعني إيه؟
شمس : افهم أيها الذكي.. ربط دمي بدمك في ذلك الدفتر الملعون فهو وسيلة سحرية تجعلني أرتبط بك وترى ما أرى عندما أتحدث قبل فك اللعنة. ياسين : يعني أنا كنت بشوف اللي أنتِ بتشوفيه لما تتكلمي بس؟ شمس : نعم.. ولذلك فضلت الصمت على التحدث حتى لا تريني ولا تعلمي أين أنا.
كل تلك السنوات التي أمضيتها من عمري معك وأنا أعلم جيداً أنني إذا تفوهت بحرف سوف ترى ما أرى.. سوف تعيشين معي دائماً.. وهذا ما لا أتمناه أبداً.. ففضلت الصمت الدائم. ياسين : طيب ما أنتِ بتتكلمي دلوقتي ليه.. ليه مابقيتش أشوفك ولا أحس بيكي؟ شمس : لأن هذا الرباط اللعين الذي كان يربطني بك قد اتفك أخيراً.. وقت فك اللعنة وهذا هو المطلوب.. أن لا ترتبط بي بعد فك اللعنة ياياسين.
أتركني وشأني.. لقد حييت طول حياتي وأنا أشعر بالخوف منك.. فحياتك ما هي إلا عبارة عن خوف مستمر.. أنت لا تفعل شيئاً سوى أن تجعل حياتي جحيم ليس أكثر. ياسين : وعمار هو اللي جه وخلى حياتك بمبي؟ شمس : عمار هو الركن الآمن بحياتي.. فكنت أنتظر مجيئه بفارغ الصبر حتى أشعر أني حية وأتنفس من جديد. ( بابتسامة يائسة وهو شايف عينيها بتلمع لما بتتكلم عنه ) ياسين : كنتي عارفة إنه هييجي عشان ياخدك مني؟
شمس : تعني ينقذني منك.. وليس يأخذني منك.. ونعم كنت أعلم.. فقد كنت أمتلك عدة قدرات قبل فك اللعنة.. ومنها أن أرى بعضاً من الأشياء التي سوف تحدث بمنامي من أبي.. وقد رأيته وهو يأخذ بيدي من الظلام الدامس الذي كنت تعيشني به إلى النور. ياسين : للدرجة دي مش فكرالي أي شيء عملته معاكي في يوم.. للدرجة دي أنا كنت وحش؟
شمس : لا تقل هذا.. فمن المؤكد أني أتذكر لك الكثير من الأشياء التي كنت تفعلها معي وأنا صغيرة.. وهي عندما كنت تأتي إليّ بالحلوى دون أن يشعر بك خليلُه أو الضبع.. وعندما أتناولها كنت تأتي وتضربني مراراً وتكراراً أمامهما. رفعت كم الفستان بتاعها من على دراعها. شمس : انظر جيداً لهذه العلامات.. فكل ذكرى منك توجد على جسدي في هيئة ندوب. جابت شعرها على جنب وفتحت سوسة الفستان حاجة بسيطة وورته ضهرها.
شمس : وهذه أظافرك وأنت تعاقب طفلة لا تتعدى السبع سنوات على الهرب تريد أن ترى النور.. حتى وعندما كنت تنظر إلى عيناي وتقول جملة ( عيونك حبايبي ياشمس ) كنت تقولها ونظراتك لي تملأ قلبي رعباً. ( ابتسمت ابتسامة بسيطة ) شمس : فذكراك البائسة.. ليست محفورة بعقلي فقط ولكن بقلبي أيضاً. شمس : أرجوك اتركني.. دعني وشأني.. لا تخرب حياتي مع عمار.. فأني والله أح.. ( في لحظة كان عندها وقرب منها لدرجة أن أنفاسهم بقت قريبة جداً من بعض )
حط سبابته على شفايفها. ياسين : هووووش.. ماتنطقهاش.. مش هقدر أسمعها.. عارفة ليه؟ شورت برأسها شمال ويمين بمعنى أنها مش عارفة. ( وهو بيبص في عينيها ) ياسين : عشان أنتِ مابتحبهوش.. حتى لو قولتي العكس.. أنا واثق إنك مابتحبهوش. شمس لسه هتنطق. ياسين سمع صوت جاي عليهم من بعيد. ياسين : ماتنطقيش.. في رجلين غريبة جاية علينا. شمس : ماذا؟ بربروس : لماذا عدتي خطوات للخلف؟
مارال : هو.. هو إزاي كنت بتقول إنك كنت فعلاً هتقتلني لو مكانه.. وفي نفس الوقت عمار واثق فيك؟ بربروس : لقد كنت أمزح معك. ( قعد على صخرة ) بربروس : ولكن في الحقيقة لم أكن أعلم ماذا كنت سأفعل حينها.. عندما يتملكني الغضب لا أستطيع التحكم بزمام الأمور وأكون على غير طبيعتي.. فأنا في الطبيعي شخص مسالم ولا أحب العنف أبداً. جت تقعد جنبه على الصخرة بربروس وقف بسرعة وبقت قاعدة على الصخرة لوحدها. مارال : هو أنا بعض؟
بربروس : لا.. أنا فقط الذي يعض وليس أنت. مارال : تقصد إيه؟ اتنهد. بربروس : لا شيء على الإطلاق. اداها ضهره ولسه هيمشي. مارال : أنت متجوز؟ ضم حواجبه باستغراب واداها وشه ورجع يبصلها. مارال : أصل.. أصل حوالين صباعك في علامة والظاهر كده إنها من خاتم أو دبلة. غمض عينيه واتنهد. بربروس : نعم.. كنت متزوج. مارال : كنت بتحبه؟ بربروس : حب يكفي السماء والأرض.. فكانت فتاة جميلة بكل ما يحمله الجمال من معنى.
مارال : للدرجة دي كانت جميلة؟ بربروس : الجمال الخارجي ما هو إلا ملامح لا تعني لي شيئاً على الإطلاق.. فالجمال الحقيقي يكمن بالداخل. مارال : سبته ليه؟ بربروس : فهي من تركتني. مارال : معقول ممكن حد يسيبك في يوم؟ بربروس : ماذا تقصدين؟ مارال : أقصد.. يعني.. ليه.. ليه سابتك.. أصل.. بربروس : فقد اختارها الله عز وجل وأخذ عطيته.. ولا نملك شيئاً سوى أن نقول إن لله وإن إليه راجعون. مارال : الله يرحمها.. ماتت إزاي؟
كان عندك أولاد؟ اتنهد. بربروس : أفضل عدم الرد. مارال : أناا.. أنا آسفة.. مكنتش أقصد إني أدخل في حياتك. بربروس : لا داعي للأسف.. فأنتِ تذكريني بها.. ولكن هي كانت محتشمة كثيراً عنك. ( بغضب وهي متنرفزة ) مارال : أنت شايفني عريانة؟ بربروس : نعم. مارال : إزاي يعني.. ما أنا لابسة هدوم أهو.. بنطلون وبلوزة.. أنت مش شايفهم ولا هما شفافين ولا إيه؟
بربروس : فأني أرى تفاصيل جسمك بوضوح.. وهذا بحد ذاته عري بالنسبة لي.. فأرجو أن تسمحي لي حتى أذهب. بربروس سابها واداها ضهره. مارال قربت منه ووقفت قدامه. مارال : على فكرة بقى.. أنت اللي دماغك شمال. بعدم فهم. بربروس : شمال؟ مارال : أقصد يعني إنه كل كلامك عن اللبس وإن طريقة لبسي مش عاجباك.. ومرة تقولي إن شعري.. هو في إيه؟ لو مش عاجبك غض بصرك.
بربروس : في هذه معك كل الحق.. حسناً.. سوف أغض بصري ولن أنظر إليكِ مرة أخرى.. وأريد الاعتذار منك إذا كنت السبب في إزعاجك. بربروس اتضايق وفي لحظة مكنش قدامها. مارال : استنى بس.. يووه.. أنا نيلت الدنيا ولا إيه؟ ميرا نزلت على عمار بكل قوتها وطلعت ضوافرها وبقت بتهاجم عليه. عمار كان بيرجع خطوات لورا خطوة في التانية. ميرا أصابت عمار في بطنه وبقت ضوافرها معلمة في بطنه ودمه بقى على صوابعها. لحست دمه على صباعها.
ميرا : يع.. دمك زفر. عمار بص لجرحه اللي بيلم بسرعة جداً. عمار : تقصدي مر؟ عمار في لحظة كان عند ميرا ومسكها من شعرها وضرب راسها في الحيطة. وحط راسها على الحيطة بإيديه ومسك ايديها لفها ورا ضهرها وقرب من ودنها. عمار : اسمعيني ياميرا كويس.. أنا مش عارف أنتِ إزاي ماتعرفناش وايه اللي حصل.. بس عايزك تبذلي مجهود لثواني في إنك تفتكرينا وتعرفي مين هو عدوك الحقيقي. حسام جه من ورا عمار ومسكه زقه بعيد عن ميرا حدفه لورا.
عمار قام وقف بسرعة بيبص لقى رجالة الجزار حواليه في كل مكان. العربي وقف في النص وداغر ورعد وعز حواليه. رعد وعز بقوا يفرغوا المسدسات فيه ومن كتر سرعة العربي الفظيعة كان بيتفادى الرصاص. والرصاصة اللي كانت بتدخل فيه كانت بتضعفه بس في أقل من ثانية الرصاصة كانت بتخرج من جسمه لحد ما الرصاص اللي معاهم خلص. عز ورعد بصوا لبعض وعز بقى بيدور على طلقات تانية في جيوبه مالقاش. عز بص لداغر. داغر : خد رعد واهرب حااااالا.
عز مسك رعد وحدفه بره الأوضة وفضل واقف مع داغر. ورعد طلع بره. العربي : انتوا كده فاكرين إنه هرب مني.. بعد ما أخلص منكم هجيبكم. داغر : على جثتي. داغر قرب من العربي وبقي بيتحرك بأسرع ما عنده وبقى بيبذل مجهود جبار عشان حتى يقرب منه ويهجم عليه. سرعة العربي في إنه يتفاداه عالية جداً. عز بقي بيبص حواليه في الأوضة لقى سلك تخين زي ما يكون خراطيم كهربا مش سلوك.
طلع سكينة صغيرة دايمًا بيحطها في رجله وبقى بيقطع السلوك دي عايز العربي يلمس سلوك الكهربا وهو بيحاول يقطعها. العربي شده وحدفه بعيد وقع في الأرض. لسه هيقرب منه داغر كان أسرع في اللحظة دي وقرب من العربي وغرز ضوافره في ضهره. العربي لف وشه شمال حاجة بسيطة ومسك داغر من رقبته وهو دايس على سنانه من الغيظ. العربي : نهايتك جت ياداغر. العربي لسه هيغرز ضوافره في داغر.
الغريب جه بسرعة من ورا ضهر العربي وغرز في ضهره حقن عريضة فيها مادة صفراء. العربي وقع داغر من ايده وبص وراه لقى الغريب. العربي : أنت.. أنت ياغريب. الغريب : أنا.. أنا.. أنا مش.. مش عارف عملت كده.. كده إزاي. العربي مسك الغريب بس المادة الصفراء اللي دخلت جسمه ضعفته أكتر. مرة واحدة سمعوا صوت الإنذار في المكان والصوت الآلي بيحذر كل اللي في الممر بالخروج في خلال ١٤ دقيقة عشان المكان هينفجر.
العربي وقع في الأرض من المادة اللي في الحقن. الغريب : يلا.. يلا ما.. مافيش وقت.. أنا.. أنا عارف نط.. نطلع منين. ساره ويزن سمعوا الإنذار ولقوا الأبواب بتقفل وهو لسه ساندها وهي مش قادرة تتحرك وساندة بكل جسمها على يزن. يزن وهو بيطبطب على خدها بسرعة عشان يفوقها. يزن : ساره.. ساره فوقي.. اصحي.. ساره المكان ده هيتهد علينا دلوقتي.. ساعديني لازم تقاومي. فتحت عينيها بالعافية وهي مش قادرة.
ساره : سيبني.. سيبني يايزن.. اطلع.. اطلع أنت من هنا.. لو فضلت معايا هتموت. يزن : الموت معاكي ولا العيشة من غيرك ياساره. ساره فتحت عينيها بالراحة أول ما قالها الكلمة دي وابتسمت. يزن : حاولي عشان خاطري.. انتي ناسيه إن فيه حاجات كتير عايزين نقولها لبعض ونعيشها سوا. ساره هزت راسها بالموافقة وابتسمت وبقت بتحاول تتماسك وتمشي معاه. يزن : أهو.. الأسانسير خلاص أهو. أسانسير عبارة عن حديد مفتوح من كل مكان.
ولسه هيركبوا لقوا اللي بيضربوا عليهم نار من بعيد. يزن أخد ساره ورا ضهره وطلع المسدس اللي معاه بسرعة وبقي واقف ورا الأسانسير وبيضرب نار عليهم. حسام وهو سامع صوت الإنذار وعمار حواليه رجالة كتيرة جداً. حسام : بيقولوا المكان هينفجر.. كان نفسي أقعد معاك أكتر من كده بس الظاهر مالناش نصيب. الجهاز الآلي. متبقي من الوقت ثمان دقائق. غمزله بعينيه. حسام : سلام. حسام : يلا بسرعة ياميرا. حسام اختفى في لحظة.
وميرا لسه هتقوم وتمشي وراه. رعد كان طالع من الممر بيجري وخبط في ميرا أول ما شافها مابقاش مصدق. رعد : ميرا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!