الفصل 29 | من 107 فصل

رواية الهجينة الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
21
كلمة
6,415
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

هدير مسكت بطنها وحست بالألم. هدير: اااه داغر: مالك ياهدير؟ هدير: محتاجه اريح فوق شويه. قام ومدلها ايده. داغر: تعالي معايا. الشمل اتفرق اول ما داغر قام وكل واحد قام من مكانه. والخالة سابتهم وفي لحظة مكانتش موجودة. رعد مشي ومابصش حتى وراه لميرا. ويزن بقى يبص على عمار وهو ماشي ورا مارال ومخنوق جدا منه. ساره: مالك يايزن فيك ايه؟ يزن: حاسس ان بعد السنين دي كلها ما عرفتش عمار. وازاي يخبي عني حاجة مهمة زي دي؟

ازاي ما يحكيليش عن أمه؟ عمار يعرف عني حاجات أنا معرفهاش عن نفسي. حاسس بخنقة رهيبه. ساره. ساره: أكيد كان عنده أسبابه. ابتسم ابتسامة مكسورة وبيهز راسه شمال ويمين وبيتنهد بألم. يزن: مافيش سبب يخليه يخبي عليا حاجة زي دي ياساره. ساره: طيب قوم معايا. مدتله إيديها ورفع راسه وبصلها. ساره: قوم بقى عشان خاطري. مدلها إيديه وقام معاها. *** عمار: مارال استني، رايحة فين في الغابة دي لوحدك؟ لفت وشها وبصيتله وهي بتبكي.

مارال: انت ليه مش مضايق؟ ابتسم ابتسامة ظهرت بجانب شفايفه وحط إيديه الاتنين في جيوبه. عمار: عشان مش فارقة يامارال، صدقيني مش فارقة. مارال: ممكن مش فارقة معاك بس فارقة معايا أنا. عماي انت فاهم إيه اللي حصل؟ انت ماطلعتش أخويا. طول السنين اللي فاتت دي كنت بتمنى أنا وأمي إنك تكون لسه عايش عشان تبقى معانا وتعوضنا عن اللي شوفناه في حياتنا. اتنهدت ورجعت خصلات شعرها اللي جايه على وشها. عماي انت مش فاهم.

مش فاهم إحنا عشنا السنين اللي فاتت دي إزاي. أمي مكانتش بتعمل أي حاجة غير إنها بتندم إنها اختارتك وده كان بيأثر علينا. ومن كتر إحساسها بالذنب أسلمت وده طبعاً خلانا بقينا زي المضطهدين ما بين ناسنا وأهلنا. والكنيسة منعت عننا أي دعم. بقينا مش لاقيين ناكل وخصوصاً بعد موت بابا يوحنا. عيشنا في مكان في الإسكندرية. وأخويا بقى يلوم على أمي في كل لحظة. كان بيبكيها إنها سابت دينها وحياتها وأخدتنا معاها في الجحيم.

بس كان كل اللي بيهون علينا إن رغم إننا وأمي شوفناك ميت قدامنا إلا إنها كان عندها إيمان إنك عايش وما متتش. وفي يوم هنوصلك مهما اليوم ده بعد هييجي يوم واليوم المنتظر هييجي. لما أخويا شفتك ماصدقتش نفسي وقولت اليوم جه أخويا رجع وهيعوضنا عن اللي حصل زمان وعن سنين الجحيم اللي عيشناها. ولو أمي فضلت عايشة بعد اللي حصل لما تشوفك هترجع ليها تاني. لكن بعد كل ده تطلع أصلاً مش أخويا وكل اللي أمي كانت بتقولهولي كذب.

أنا اللي غايظني إن أمي عمها ما قالتلي. عمها ما حاكتلي على أي حاجة حصلت. كل كلمة كانت بتقولهالي كذب. ياعماي. عمار قرب من مارال ومسحلها دموعها بحنية وابتسم وهو بيبصلها. عمار: هوووش، ماتعيطيش. كلنا دفعنا تمن اللي حصلنا يامارال. أوعي تفتكري إني مبسوط إنك ماطلعتيش أختي. بس برضوا مش هكذب عليكي أنا ارتحت. أدارها ضهره وقعد ومارال قربت وقعدت جنبه. مسحت دموعها بإيديها وبصت جنبها لعمار. مارال: ارتحت من إيه؟

رجع راسه لورا وبص للسما ورجع بص قدامه وهو مبسوط. عمار: من إيه؟ انتي بتسألي من إيه يامارال. عمار: عارفه يعني إيه أم تختار طفل من أطفالها إنه هو اللي يموت؟ عارفه وقتها أنا كنت حاسس بإيه؟ حسيت إن الدنيا كلها ماتسواش قصاد إن أمي اختارتني إني أنا اللي أموت. وخصوصاً إني كنت الصغير فيكم. ما هو نفس البطن اللي شالتني شالتكم. فكرت ألف مرة طيب ليه ما اختارتش أخويا الكبير؟ ده أنا كنت الحنين اللي فيكم.

كنت كل ما بيحصل معايا حاجة وأنا عايش مع العربي أفضل ألعن اليوم اللي طلعت هي أمي فيه. لما كنت أبص على أي أم تمشي مع ابنها وهي مبسوطة وبتحبه كنت في سري بقول دي كذابة أكيد بتضحك عليه. فقدت الثقة في كل الأمهات. عيشت حياتي كلها كنت بسأل سؤال واحد وبسأل ليه أنا؟ مش معنى أنا؟ شاور براسه من فوق لتحت حاجة بسيطة وهو بيتنهد. عمار: دلوقتي بس عرفت يامارال. دلوقتي بس فهمت. مش عارف هتصدقيني ولا لأ بس مش زعلان.

دلوقتي بس مابقيتش زعلان إنها اختارتني أنا علشان هي أم وما شالتنيش في بطنها. والطبيعي مهما كانت بتحبني إنها هتختار اللي من دمها وشالته في بطنها. دلوقتي بس ممكن أسامحها لو هي عايشة. دلوقتي بس لو لسه عايشة هرجع لحضنها. مارال: هتيجي لحضنها حتى بعد ما عرفت إنها مش أمك وإحنا مش أخواتك. بص جنبه لمارال وهو مبتسم. عمار: عمر الدم ما كان بيربط الأشخاص ببعض. ياما ناس دمهم واحد وبعاد عن بعض.

وياما ناس أكتر مش من دمهم وقلوبهم قريبة من بعض وبيخافوا على بعض وأكتر من الأخوات كمان. وانتي هتفضلي أختي غصب عنك مش برضاكي يامارال. انتي ويزن إحنا ممكن مانكونش أخوات بس إنتوا عيلتي اللي مش هقدر في يوم أستغنى عنها وهفضل أخاف عليها وقريبين من قلبي مهما حصل. يزن كان واقف هو وساره ورا عمار وسمع كلامه. يزن: وطبعاً انت قلت آخر كلمتين دول عشان عارف ومتأكد إني وراك وسامع خطوات رجلي وأنا جاي.

فقلت أقول كلمتين حلوين قبل ما يبدأ هو كلامه. بعدم فهم وهو مش فاهم بيتكلم عن إيه. عمار: في إيه يايزن؟ انت بتقول إيه؟ انت عارف إنت إيه بالنسبالي زي ما أنا عارف أنا إيه بالنسبالك. إزاي تشك في حاجة زي كده؟ يزن: وعشان كده بقى ما حكتليش اللي حصلك. كنت كل ما أقولك جيت عند العربي إزاي فين أهلك؟ ما كنتش بترد عليا. كنت كل مرة أصحيك من نومك وانت مرعوب. ما كنتش بتحكيلي. أنا طلعت عبيط أوي ياعمار.

ما كنتش أعرف إني ولا حاجة بالنسبالك للدرجة دي. عمار بص وراه ليزن واخد نفس. عمار: ممكن مكنتش بقولك عشان كنت ببقى مش قادر أنطق أي كلمة عنها. لو كنت حاكيتلك ياصاحبي كنت هتفكرني بيها وباللي حصلي كل شوية وهيبقى غصب عنك كنت هتتكلم عنها وعن اللي حصل وأنا ما كنتش حابب أفتكر. كنت بحاول أنسى بأي شكل. كنت بشرب وبسكر وبعرف بنات وأعمل أي حاجة بس عشان أنسى اليوم المشؤوم ده وانت عارف كده كويس. بنبرة تهكمية وغضب. يزن: لأ مش عارف.

وتصدق مابقيتش حتى عايز أعرف. انت كنت بتحكيلي حاجة عكس اللي حصل خالص. وأراهنك إنك حكيت لشمس عشان حبيتها ووثقت فيها. الظاهر إنك عمرك ما وثقت فيا ياعمار ودي أكتر حاجة وجعاني منك. يزن جه يمشي. عمار في لحظة واحدة وقف قدامه. عمار: ماينفعش في يوم تسيبني وتمشي وإحنا زعلانين سوا. عمرها ما حصلت ما بينا ياصاحبي. يزن ضرب كتفه بكتف عمار بغيظ وهو ماشي. عمار: انت اللي عايز كده. يزن ساب عمار ومشي. وبقت ساره تنده عليه.

ساره: يزن استنى. يزن مابصش وراه وكمل مشي. وعمار واقف. ساره: ماتزعلش منه ياعمار. هو بس مضايق شوية. عمار: أنا عارف. خليكي معاه ياساره ماتسيبيهوش. ساره سابت عمار وراحت ورا يزن. لاقيته واقف قدام النهر. جت من وراه واتكلمت. ساره: يزن إيه اللي عملته ده؟ اتنهد والتنهيدة طالعة من جواه وهو مخنوق. ساره ابتسمت. وقفت جنبه. ساره: للدرجة دي زعلان منه؟ رفع إيده وقطع غصن شجرة وبقي بيشد فيه من خنقته.

يزن: على قد درجة حبنا للشخص اللي قدامنا على قد ما بنزعل منه. عمار لو كان حد تاني ما كنتش زعلت منه ياساره ولا كان همني أصلاً يحكي أو ما يحكيش. بس أنا فتحت عيني على الدنيا دي لاقيته هو قدامي. كان معايا في كل مراحل عمري وواخد على خاطري منه ياساره. مش مصدق إنه مخبي عني جرح كبير في قلبه زي ده. كنت حابب أشيل وجعه معاه. كنت عايز يقسم همه نصين ونشيله إحنا الاتنين. بس هو حرمني من إني أشاركني همه.

عمار جه من ورا يزن وحط إيده على كتفه وشاور لساره براسه إنها تسيبهم لوحدهم. ساره ابتسمت وهزت راسها بالموافقة وسابته ومشيت. عمار: انت زعلان مني؟ يزن: ابعد عني ياعمار. عمار: ولو ما بعدتش؟ نزل إيديه من على كتفه. يزن: بجد ابعد. عمار: مش هبعد عشان ماينفعش نبعد. يزن ابتسم وبص جنبه لعماره. يزن: تفتكر أنا مستاهلش إنك تشاركني حزنك؟ لازم تبقى عيني خضرا وشعري أحمر عشان تحكيلي. وهو مبتسم بص جنبه لعماره.

عمار: طيب بذمتك أنا راضي ذمتك. عايز تجيب نفسك لشمس؟ شاور براسه وهو بيتنهد وسرحان فيها. عمار: طيب دي شمس. يزن: إيه شمس يعني؟ عمار: يعني العيون اللي تخليك تسرح في جمالها وانت بتحكيلها. يعني لمست إيدها وهي بتربط على كتفي تنسيني الدنيا وما فيها. يعني قربها مني لوحده حياة تانية أتمنى أعيش فيها ولو ليوم. حاجة كده تشجعك إنك تحكيلها. مش انت لو حاكيتلك وابص في وشك تخليني أندم إني حاكيتلك؟

يزن: بقى كده دلوقتي بقيت بتندم لما تبص في وشي. الله يرحم لما كنا صغيرين ما كانش في حد يطيق يبص في وشك غيري. بيتكلم وهو صادق جداً في كل كلمة بيقولها. عمار: حبي ليك غير أي حب تاني يايزن. إحنا اللي بينا حب أخوة. تفتكر حب إنك تعشق بنت أكتر ولا حب الأخوة اللي بينا؟ عمار: حب الأخوة لين. العشق دايماً بيبقى شديد. حب الأخوة بيبقى سهل بيبقى أجمل. حب العشق ساعات بيدخل جواه شكوك.

حب الأخوة بيخليك مطمن إن مهما حصل هتلاقي حد في ضهرك سندك. حب العشق بيخليك مضايق وخايف لا اللي معاك تروح منك. يزن: زي ما انت خايف لا ياسين ياخدها منك. اتكلم بسرعة وهو واثق من كل كلمة بيقولها. عمار: أنا واثق في شمس. ولا ياسين ولا عشرة زيه يقدروا ياخدوها مني. أنا مؤمن إن حبي جواها وجوه قلبها. يزن: وبالرغم من ده كله برضوا خايف لا تروح منك. اتنهد تنهيدة عميقة وهو باصص قدامه وحاطط إيديه في جيبه. عمار: ممممم أيوه خايف.

يزن: يعني الحب بيخليك شكاك وخايف ومش مطمن. اتكلم بصوت عالي بنبرة تهكمية وبص جنبه لعماره. يزن: وبالرغم من كده حكيت لشمس وما حكيتليش أنا ياعمار. ابتسم ابتسامة عريضة بصوت عالي. عمار: يوووه بقى انت عيل خنزير يلا. يزن ضحك وابتسم ابتسامة عريضة بصوت مسموع. يزن: الخنازير على أشكالها تقع. عمار: هي بتقع أه دي مش عايزة كلام. بس ماتنكرش إني خنزير قمور وبسمسم وصاحبك واللي اتربيت معاه. شاور براسه بميله. عمار: ماتزعلش بقى ياخنزير.

يزن: تاني خنزير؟ عمار: لا بجد حقك عليا مش هتتكرر تاني. السماح بقى. يزن: ماشي لقد عفونا عنك. عمار ويزن بقوا يضحكوا سوا. أصلهم عمرهم يزعلوا من بعض في يوم. *** زهره اخدت شمس ومشيت. وزهره مكانتش بتتكلم. شمس استغربت إنها نادتها ومابتتكلمش ولا كلمة وحست بتوتر زهره. شمس: ماذا بك يا أمي؟ أرى التردد في عينيكي والخوف أيضاً. ما الشيء الذي يزعجك لهذه الدرجة؟ زهره: أبداً مافيش ياشمس. حبيت نتمشى سوا شوية.

ابتسمت ووقفت وبصت لزهره وسألتها مرة واحدة. شمس: أتحبيه؟ اتررددت وبلعت ريقها وهي متوترة. زهره: إيه؟ إيه اللي انتي بتقوليه ده ياشمس؟ أحب مين؟ شمس: تعلمين جيداً من أقصد. ولكن الشيء الوحيد الذي لم أفهمه لماذا تخفي شيئاً كهذا عني؟ زهره: ممكن عشان انتي بنتي. شمس: ولكنه واضح بعيونك خوفك الشديد عليه. حمايتك له طوال فترة مرضه. نظراتك له فاضحة. فأنتي تحبينه ولا عيب في ذلك أبداً طالما أنه حب طاهر وشريف. زهره: زي حبك لعمار.

ابتسمت ابتسامة بسيطة وشاورت براسها بخجل. شمس: نعم كحبي له. زهره: عمار يستاهل إنه يتحب ياشمس. شمس: أعلم ذلك يا أمي. ولكن دعك مني وأخبريني لماذا أرى نظرة الحزن في عينيكي. على هو من أودع هذا الحزن بقلبك؟ زهره: تقدري تقولي كده. شمس: حسناً أخبريني كل أذان صاغية. زهره: هي حاجة ممكن تفتكريها هبلة وممكن تقولي أي الهبل ده. انتي كبرتي وكبري عقلك. شمس: على العكس تمام. فأنتي لست بكبيرة السن.

كيف أن لك أن تكوني كبيرة وأنك لم تبلغي حتى الخامس والثلاثون من عمرك. فأنتي في ريعان شبابك. زهره: تفتكري. يعني أقصد إني مش كبرت إني لسه بحب. شمس: الحب لا يعرف كبير أو صغير. فهو يحتل قلوبنا دون استئذان. وإذا غضبتي من دكتور علي فعليكي بمصارحته فلن يشفي زعلك منه إلا هو. زهره: ما ده اللي هعمله. بس بس كنت عايزة أكلمك في حاجة تانية. شمس: وما هي؟ تحدثي. زهره: ياسين. شمس: ماذا به؟ زهره: حاسة إن في في قلبه حاجة من ناحيتك.

مش عارفة إحساسي ده صح ولا غلط. بس ياريت تبعدي عنه. ياسين مش مضمون. هو آه اتغير وطلع إن كل اللي بيعمله ده مش ذنبه. بس ده ياسين والقرب منه يأذيك. اتنهدت وشاورت براسها شمال ويمين. شمس: لا أستطيع البعد عنه يا أماه. زهره: ليه ياشمس؟ علي جه من ورا زهره وقرب منهم هما الاتنين. علي: زهره. قربت من مامتها واتكلمت بهمس. شمس: سأخبرك لاحقاً. زهره بصت وراها لاقت علي. دكتور علي: قاطعت كلامكم. شمس: على العكس تماماً.

فأنا كنت ذاهبة للبحث عن عمار. بصت لزهره وابتسمت وسابتهم ومشيت. دكتور علي: مالك يازهره فيكي إيه؟ زهره: أبداً مافيش. دكتور علي: زهره. انتي عارفة إن في حاجة مضايقاكي مني ومش هبطل أسألك في إيه وزعلانة مني إلا لما تقوليلي. زهره: تفتكر يهمك زعالي؟ بصلها بكل حب وحنية. علي: قصدك مايهمنيش غير زعلك. فهميني عملت إيه؟ يمكن عملت حاجة وأنا ما أقصدش. زهره: هي ممكن تكون تافهة بالنسبالك بس بالنسبالي. قطع كلامها بسرعة.

علي: مافيش حاجة ممكن أشوفها بعيوني تافهة طالما مزعلاكي يازهره. حتى لو كانت صغيرة كفاية إنها مزعلاكي وده سبب كافي يخليني أشوفها حاجة كبيرة ومؤذية أوي. زهره: أشوف كلامك استغرب ياعلي. طالما أنا مهمة عندك كده ليه ما قولتليش إنك مع الخالة زهره؟ ليه ما حكتليش إنك مش خاين وأنا كنت هديك السلسلة؟ ليه تعيشني وتعيش نفسك في العذاب ده كله؟ اتكلم بسرعة بدون تفكير. علي: خوفي عليكي يخليني ما أحكيلكيش حاجة. انتي بشر مشاعرك هتتغير.

افرضي غلطتي؟ افرضي ما عرفتيش تقنعيهم إنك ماتعرفيش حاجة؟ ياسين وحسام والعربي بالذات كان بيراقب كل خطوة وكل حركة وكل نفس. لو كنتي اتوترتي أو تردتي في لحظة ما كانش هيسمحلك إنك تعيشي. وده اللي مش ممكن اسمح بيه أبداً. زهره: يعني انت ما حكتليش عشان كده؟ مش عشان مش واثق فيا؟ ابتسم ابتسامة بسيطة ورفع وشها وبصلها. علي: تفتكري لو ما وثقتش فيكي هثق في مين؟ أنا بحبك يازهره.

وسمعت كل كلمة قولتيها لشمس وعايز أقولك إنك مش كبيرة على الحب. عارفة إنتي طول عمرك هتفضلي بنتي الصغيرة. *** ياسين كان بيدور على رعد وأخيراً لقاه. ياسين: أي سنة علشان ألاقيك؟ إيه اللي مقعدك هنا لوحدك؟ مش خايف لا حبيبة القلب تجوع وتاكلك؟ رعد: طالما جيتلي يبقى عايز حاجة. ياسين: مممم ابتديت تفهمني. وطالما ابتديت تفهمني هبدأ أقلق منك.

ولو قلقت منك هبدأ أفكر وبشكل جدي إني أكلك وأنا أصلاً جعان وحتة اللحمة دي ما عملتش معايا حاجة. رعد ابتسم ابتسامة بسيطة. رعد: طيب عايز إيه؟ ياسين: الإزازة اللي كانت معاك دي راحت فين؟ رعد: ما انت خدتها. ياسين: ما أنا عايز اختها. طلع إزازة تانية من جيبه وحدفها لياسين. رعد: ماتتعودش عليها عشان مافيش منها كتير. ياسين مسك الإزازة ولقطها من رعد. رعد: وعلى فكرة مابتنسيش. ياسين: ومين قالك إني عايز أنسى.

اتنهد وحاول يتوه في الكلام وبص جنب رعد. ياسين: إيه العربية اللي جنبك دي؟ ده أنا مستذئب ومعيش زيها. قام وقف ومشي مع ياسين. رعد: أنا معايا منها كتير. من كترهم مابقيتش أعدهم. ياسين بص قدامه لقى غدير واقفة لوحدها وخايفة. ياسين: ودي واقفة خايفة كده ليه؟ بص قدامه وهو مش فاهم. رعد: تقصد مين؟ ياسين ساب رعد وفي لحظة كان عندها وقعد في مستواها. ياسين: إيه اللي موقفك كده وواقفة بتبصي على إيه؟

شاورت بصباعها ودموعها نازلة منها لقدام. ياسين بص وراه لقاها بومة ميتة وفاتحة عينيها وأحشائها طالعة منها. اتأفف بزهق. ياسين: دي بومة ميتة؟ إيه ماشوفتيش قبل كده حد بيموت؟ ده انتي كل اللي حواليكي بيموتوا جت على البومة. غمضت عينيها ودموعها نزلت منها أكتر. عوج شفايفه بزهق ونفخ وبص للسما. ياسين: أوووف أنا إيه اللي جابني هنا. الطفلة عيطت أكتر بصوت عالي. غمض عينيه ورفع إيده بغيظ. ياسين: بس.. بس.. بس مابحبش زن العيال ده.

انتي عايزة إيه دلوقتي عشان تسكتي؟ وهي بتعيط وبتشهق من كتر عياطها. الطفلة: ندفنها حرام نسيبها كده من غير.. من غير ما ندفنها. ياسين: وليه ندفنها؟ ما تسبيها هي هتتحلل لوحدها. الطفلة: لأ ما ليش دعوة أنا عايزة أدفنها. ياسين: ولو دفناها هتبطلي زن؟ الطفلة: ا.. أي.. أيوه. ياسين: لأ بقولك إيه اتكلمي عدل بدل ما أضربك كف يخليكي تلفي الدنيا لف. أنا ما صدقت أخلص من الغريب. بص وراه ونزل مسك البومة وهو قرفان منها.

ياسين: هي لازم تبقى بومة؟ مابحبش البومة أنا. ياسين لسه هيحفر حفره عشان يدفنها. الطفلة: لأ مش هنا. بعصبية ونرفزة. ياسين: أوماال فين؟ الطفلة: عند النهر جنب الطمي. أنما هنا لو حفرت هتحطها في وسط التلج ويمكن المايه تاخدها وتمشي. ياسين فتح بوقه وهو مندهش ورمى البومة في الأرض ومسك الطفلة بإيديه ورفعها من ضهرها وبصلها. ياسين: اسمعي يابت انتي. البومة دي هتندفن هنا ولو اتكلمتي كلمة تانية هد'فنك مكانها. انتي سامعة؟

الطفلة بقت تبكي بصوت عالي أكتر وبقت تعمل إزعاج أكتر. ضغط على أسنانه بنرفزة وغمض عينيه. ياسين: بس.. بس خلاص.. خلاص هند'فنها عند الزفت. الطفلة سكتت وابتسمت وياسين نزلها ومشيت معاه ومسك البومة مرة تانية بطراطيف صوابعه وهو قرفان منها. الطفلة: ليه قرفان كده؟ أول مرة تشوف بومة؟ دي حتى شكلها قمر وكيوت. بسخرية واستهزاء. ياسين: قمر وكيوت؟ دي أكتر حاجة شكلها يقرف هي والعصافير. أنا مش فاهم بتحبوهم على إيه دول.

الطفلة: العصافير شكلهم يقرف إزاي؟ أومال انت بتحب إيه؟ الضحكة اترسمت على وشه واتكلم وهو مبسوط. ياسين: الفيران.. الصراصير.. الابراص أقرب لقلبي. الحاجات اللي تفتح النفس دي مش بومة وعصافير. الطفلة: يع.. مقرف أوي. ياسين: مقرف. إيش فهمك في الذوق انتي. غدير: انت عمرك حبيت قبل كده؟ بصلها جنبه باستغراب وهو مش مصدق إنها سألته سؤال زي ده. غدير: إيه مش هتجاوبني على سؤالي؟ ياسين: وانتي إيه فهمك في الحب انتي يازبلة ياصغيرة؟

غدير: إيه رأيك بقى إني فاهمة كل حاجة وممكن فاهمة أكتر منك كمان. ياسين: انتي يازبلة! انتي ما بقتيش تخافي مني كده ليه؟ الطفلة: عشان طنط حكيمة جت وشوفتك بتخاف منها إزاي ومش معقول هتأذيني وهي موجودة. دي عليها كلمة ياااسين بتخليك ترجع ورا. ياسين: طنط؟ هي الخالة بقت طنط. طيب قولي ياطنط طالما فاهمة في الحب أوي كده تفتكري الحب ممكن ينتهي؟ غدير: هو كوباية لبن اللي بشربها الصبح كل يوم عشان ينتهي؟ إيه اللي بتقوله ده؟

المصاصة بتخلص والحلويات كمان بتخلص. الليل بينتهي. الساندوتش اللي هدير بتعملهولي بيخلص. النهار بيخلص وكمان الكرتون الأطفال اللي بتفرج عليه وبحبه بيخلص. لكن الحب عمره.. عمره ما بيخلص وينتهي. بصلها وابتسم ورجع شعره بإيديه لورا. ياسين: لبن وساندوتش وكارتون وكمان حاجة حلوة. انتي صح ما انتي زبلة أكيد هتقولي كده. شاور براسه على جنب النهر. ياسين: أهوه وصلنا. الطفلة: استنى أنا هحفر حفره. ياسين: انتي لسه هتحفري؟

رمى البومة في النهر والمايه جرفت البومة واخدتها ومشيت. وهي زعلانة ومضايقة. الطفلة: انت إزاي رميتها كده؟ مش حرام عليك. شمس سمعت صوت الطفلة وطلعت تجري عليها. قعدت في مستوى الطفلة وهي خايفة عليها وخصوصاً أول ما شفتها مع ياسين. شمس: ماذا بك؟ لماذا تصرخين؟ أأنت بخير؟ هل فعل لكِ شيء؟ هل آذاكِ؟ ياسين ضم حواجبه وبص باستغراب لشمسه. ياسين: للدرجة دي خايفة عليها مني؟ شمس مابصيتلهوش وفضلت تتكلم مع الطفلة. شمس: أخبريني ماذا حدث.

غدير: لأ ياسين مش بيأذيني. هو بس رمى البومة في النهر وأنا كنت عايزة أدفنها. شمس بلعت ريقها وقامت وقفت ولفت وبصت لياسين. شمس: بومة.. عن ماذا تتحدثين؟ ياسين: ما تسأليها بتسأليني أنا ليه؟ اتنهدت ورجعت بصت للطفلة. شمس: عن أي بومة تتحدثين؟ الطفلة: لاقينا بومة ميتة وحبيت أدفنها عشان حرام مش هينفع نسيبها كده صح ياشمس مش كده حرام؟ شاورت براسها من فوق لتحت بالموافقة وبصت لياسين. شمس: نعم حرام.

فكان يجب عليكما دفنها بدلًا من أن تلقي بها في النهر. وهو مضايق منها. ياسين: ورميتها ياشمس. ومدفنتهاش. أنا لو عايز أعمل حاجة في البت الصغيرة دي كنت عملتها. مش هستنى لما تص'رخ وانتي عارفة كده كويس. شمس: أنا آسفة. ياسين: ليه بتخ'افي مني كده؟ ليه شيفاني وحش أوي كده؟ انتي سمعتي بود'نك إن كان غصب عني أنا مش وحش ياشمس. رعد أخيراً جه وهو بيجري وبينهج. رعد: أخيراً لحقتكم. إنت إزاي بتجري بالسرعة دي؟ ياسين: أنا ماشي.

ياريت تروح اختك وشمس معاك. بص لشمس. رعد: في إيه؟ شمس: اتركنا بمفردنا قليلاً يارعد إذا أردت. رعد: تمام على راحتكم. مد إيده لغدير. رعد: يلا ياغدير. رعد وغدير مشيوا وادوهم ضهرهم. رعد: قوليلي بقى كنتي بتصر'خي من إيه؟ *** ياسين كان مدي لشمس ضهره. شمس: لم أكن أعلم أنك تشعر بالحزن مثلنا وتحزن وتسعد أيضاً. ياسين: ليه شيفاني جب'لة قوي كده؟ ( لف وشه وبصلها وبيتكلم بحنية )

ياسين: أنا ممكن من بره أب'ان عادي بس أنا من جوايا زي علبة الزبادي. ابتسمت ابتسامة عريضة وحاولت تخبي وشها. ياسين: مش قولتلك قبل كده بلاش تخبيها. شمس بصتله وابتسمت ابتسامة بسيطة. شمس: ما هذا؟ ياسين: ضحكتك. بتساؤل وعدم فهم. شمس: ولكن لماذا؟ ياسين: عشان ضحكتك بتنور دنيا. رجعت شعرها لورا واتنهدت وبصت قدامها. شمس: أنا حقاً آسفة عما بدر مني منذ قليل. فلا أعلم ماذا حدث. رأيتها تصر'خ وهي واقفة أمامك. لقد ظننت أنك.

قطعها في الكلام. ياسين: شربت د'مها. شمس: نعم.. نعم هكذا لقد ظننت ذلك. خصوصاً بأنك لا تستطيع التحكم بنفسك إذا كنت جائعاً. ياسين: مين قالك ده؟ أنا لسه واكل حتة من فخد الغزال تخليني شبعان نص ساعة بحالها. ابتسمت وبصيتله. شمس: أنا أتحدث بجدية. أني. ياسين: لا بتكلم جد. أنا أقدر أتحكم في نفسي فعلاً. وأيام كتير كنت ببقى جعان وماباكلش حد ولا بعض حد.

طيب تعرفي في مرة الضبع طلب مني إني أجيبله اتنين وعيني كانت فيهم بس قدرت أتحكم في نفسي. وأنا بحبك بس على مين؟ قدرت أتحكم في نفسي طبعاً. شمس بصيتله ووقفت. شمس: ماذا.. ماذا قلت منذ قليل؟ ياسين: قدرت أتحكم في نفسي. شمس: لا لا ليست هذه بل الجملة التي قبلها. ياسين: تقصدي كلمة بس على مين؟ شمس: لا ليست هذه. ياسين: اومال إيه؟ شمس: أنا بحبك. ابتسم وبصلها. ياسين: طيب ما أنا عارف. أخيراً قولتيها ياشمس.

سكتت لثواني وهي فاتحة بوقها وبتحاول تستوعب. ياسين لقاها اتجمدت شاور بإيديه قدامها. ياسين: أنا عارف إن ريأكشن وشك ده من الصدمة إنك أخيراً اعترفتيلي. بس ما كنتش عارف إنك هتيجي تعترفيلي الأول. شمس: ياسين. ياسين: كبد ياسين. شمس: هل أستطيع التحدث معك ولكن بجدية أكثر؟ أرجوك أنت تعلم أني لا أعني ما قولته لك منذ ثواني. ياسين: عارف ياشمس أنا بهزر معاك مش أكتر. وقولي بجد عايزة تقولي إيه؟

بلت شفايفها ومشيت قدام وهي مترددة إنها تتكلم. مشي وراها لقاها بتفرك في صوابعها من كتر التوتر. وقف قدامها ولمس صوابعها وفكك صوابعها من بعض وبصلها في عنيها وكلمها بنبرة كلها حنية. ياسين: عايزة تقولي إيه ياشمس؟ أتكلمي أنا سامعك. شمس: عمار. بعدت عنه خطوة بزهق. ياسين: ماله سي ليفه؟ شمس: لماذا تفعل كل ما بوسعك حتى تضايقه فقط؟ لماذا تصنع كل هذه الكراهية بينك وبينه؟ ياسين: عشان أنا مش بطيقه. مش قادر أبلعه.

ده أنا لو مصيت د'مه هحس إني ممكن يجيلي تلبك معوي. وبعدين ما هو كمان نفس الكلام. شيفاه بيدوب فيا. ما هو كمان بيك'رهني. شمس: عمار قلبه لا يعرف الكر'ه أبداً. فقلبه أبيض لا يخدشه السواد. فقط حاول ألا تغضبه وسترى التغيير في معاملته معك. فقط ابدأ بنفسك. ياسين: وأنا إيه اللي يجبرني إني أعامل واحد أنا مش بطيقه بطريقة كويسة؟ شمس: هذا طلب مني بل رجاء. أرجوك أنا أعلم أنك تتغير للأفضل.

ياسين: لو عاملته بطريقة أحسن هتسامحيني على اللي عملته معاكي زمان ياشمس؟ رجعت خصلات شعرها لورا وهي مترددة. ياسين: انتي عارفه ومتأكده بعد كلام الخالة إن ماليش ذنب. على قد ما زعلت إن الضبع كان متحكم فيا طول السنين دي. على قد ما فرحت إني لما كنت بأذيكي ما كنتش في وعيي. وإن لو مكانش مسح ذاكرتي كنت هبقى بعاملك بطريقة غير خالص ما كنت بعاملك. قرب منها خطوة وبصلها وابتسم ابتسامة بسيطة. ياسين: سامحيني ياشمس.

وأنا أوعدك لو سامحتيني هبطل أضايق عمار تاني. أنا محتاج أبدأ معاكي بداية جديدة. شمس ابتسمت وبصيتله وهزت راسها بالموافقة. شمس: حسناً. ولكن يجب أن أراك وأنت تعامله معاملة جيدة. ياسين: هعامله عشان خاطر عيونك اللي هيفضلوا طول عمرهم حبايبي. وعشان نبدأ أخيراً صفحة جديدة. ياسين مد إيده لشمسه. ياسين: اتفقنا. شمس مدت إيدها وسلمت على ياسين. شمس: اتفقنا. مرة واحدة شمس بتبص لقت عمار قدامها وهو شايفها ماسكة إيد ياسين وبتبتسم.

شمس بصيتله ووقفت لثواني متجمدة وهي ماسكة إيد ياسين. سحبت إيدها بسرعة من إيد ياسين. ياسين: طبعاً أنا لو قولتلك إننا كنا لسه بنجيب في سيرتك مش هتصدقني. عمار بصله والغيظ والغيرة كانت باينة على وشه ومسك ياسين بكل قوته ورماه وحدفه بعيد. طلع ضوافره وغرزها في الأرض ووقف نفسه ووقف قدام عمار وحول عنيه للون الأسود. ياسين: أنا مش هتعارك معاك. أنا اديتها كلمة إني مش هضايقك ولا أقربلك ومش ناوي أخلف بوعدي معاها مهما حصل.

عمار: كمان اتكلمتوا وضحكتوا وبقى في بينكم وعود. بص لشمس بتساؤل وضم حواجبه. ياسين: ياااه! إحنا حصل بينا كل ده وأنا معرفش. علي جه ووقف قدام عمار. عمار: أبعد عن وشي ياعلي. دكتور علي: اهدى ياعمار. كر'هك باين من نظراتك ليا. عمار: أنا ما بكر'هش حاجة في حياتي قده. ياسين: كر'هك ليا هيضيعها منك. هتشوف شمس دايماً بطريقة غلط. بنرفزة وعصبية. عمار: ماتنطقش اسمها على لسانك. شمس: عمار اهدى ارجوك لا داعي لكل هذا.

عمار: كلمة واحدة يا أنا يا هو ياشمس وتختاري حالا ما بينا. شمس كانت واقفة في النص ما بينهم. ياسين بص لشمس وهو عارف إنها هتختار عمار. ياسين: ماتحطش نفسك في مقارنة معايا في وقت انت عارف إنك انت اللي هتكسب فيه. عمار: مش هقولها تاني ياشمس. يا أنا يا هو. ياسين ضغط على أسنانه بنرفزة ولسه هيقرب خطوة من عمار. شمس قربت منه وحطت إيدها على صدره ومنعته إنه يقرب منه. ياسين بص للمسة إيدها ليه وبصلها. شمس: أرجوك ابتعد عنا.

ولا تضع نفسك بمقارنة معه. فلطالما كان هو وسيظل هو مهما مرت السنين. فصداقتنا ليس لها مستقبل من الأساس. شمس سابته ومسكت إيد عمار وعمار مشي واخد شمس وساب علي وياسين سوا. علي بصله وجه يحط إيديه على كتفه ويطبطب عليه. ياسين: سيبني. أوعى تقرب مني. مش ياسين خالص اللي يحتاج حد يطبطب عليه. بيقرب منه بالراحة بخطوة بطيئة. علي: اهدى. أنا مش هقرب منك. بس على الأقل خليني جنبك. بيتكلم بنرفزة وصوته بقى عالي وبيصر'خ.

ياسين: مش عايز حد معايا. مش عايز حد جنبي. بص للسما ولقى نفسه رجليه مش شيلاه وقعد على ركبه ودموعه بتنزل منه. ياسين: مش عايز غيرها ربي. مش عايز غيرها جنبي. رجع شعره لورا وهو مخنوق وقلبه بيبكي مش عينيه. ياسين: ماتسبنيش ياعلي. حاسس إني هموت لو قولتلك سيبني أبقى كداب. أنا عمري ما كنت ضعيف. أنا مش عايز أبقى ضعيف ياعلي. قعد في الأرض جنبه وقرب منه وحضنه. علي: مش هسيبك ياخويا. عمري ما كنت هسيبك حتى لو كنت طلبت. ***

داغر قعد هدير على السرير بالراحة جدا ونيمها. راح آخر السرير وبقى بيقلعها الجزمة بتاعتها بالراحة. هدير: معقول الوحش بيقلعني أنا الجزمة؟ داغر: ومش معقول ليه؟ مش مراتي أم ابني؟ قعد قصادها على السرير ورفعها من دراعتها بالراحة وجاب المخدة وسند ضهرها على السرير. داغر: عايزة تقولي إيه ياهدير؟ غمضت عينيها الشمال وهي بتسأله. هدير: وعرفت منين إني عايزة أقول حاجة؟ ابتسم ابتسامة عريضة وحط إيده على دقنه. داغر: حافظ طريقة نفسك.

كل نفس بتطلعيه وبتدخليه بسمع صوته ببقى عارف. لما بتتنفسي ورا بعض ببقى عارف إنك متوترة. يبقى عايزة تقولي حاجة. هدير: ياااه للدرجة دي أنا كتاب مفتوح قدامك؟ داغر: للدرجة دي انتي أنا ياهدير وبحس بيكي. وعارف كمان عايزة تقولي إيه. هدير: داغر الموضوع باين عليه كبير واحنا أقل من شهرين هيجيلنا بيبي. أنا خايفة. داغر: ولو ماشاركتش معاهم وحصل اللي قالت عليه الخالة تفتكري ابنك هيعيش في أمان؟

كل العالم اللي شيفاه قدامك هيتهد في خلال سنة. العالم مش هيبقالو ملامح لو موقفناش قدام العربي وكل واحد قال يلا نفسي مش هيبقي في مستقبل لابننا ياهدير. هدير: ومش معنى انت. ومش معنى إحنا اللي هننقذ الكون؟ داغر: لو كل واحد قال مش معنى أنا أومال مين اللي هيقف قدامه؟ لازم نحط إيدينا في إيدين بعض عشان نتغلب عليه. هدير: أنا عارفة إني مش هقدر أقنعك.

ياسين: أنا بعمل كده عشانك وعشان ابني اللي جاي عشان يبقالو مستقبل يقدر يعيش فيه بأمان. هدير: طيب والعبقري اللي بتقول عليه ده هنعمل معاه إيه؟ داغر: هنفكر إزاي إنه ما يجيش ولو جه يبقى معانا مش ضدنا. صدقيني لازم كلنا نبقى إيد واحدة. داغر قعد جنب هدير وهدير سندت راسها على كتفه واخدها في حضنه. هدير: ومن إمتى مابثقش فيك؟ *** علي أخيراً هدي ياسين واخده ورجعوا جوه البيت وياسين كان مد'مر ومش حاسس بنفسه.

مكانش حاسس غير بوجع قلبه. علي نيمه على السرير وقفل عليه الباب. لقى خاله حكيمة مستنياه. علي: انتي إزاي ساكتة على كده؟ انتي مش شايفة الاتنين بيك'رهوا بعض إزاي وكل واحد يتمنى إنه ي'قتل التاني بإيديه؟ خاله حكيمة اخدت علي وطلعت بره. خاله حكيمة: دي حاجة مش بإيدي وأنا أعرف إن الاتنين هيحبوا. دكتور علي: ماينفعش الاتنين يحبوها ياخاله. انتي أكتر حد عارف كده. خاله حكيمة: عارفة ياعلي عارفة.

بس مافيش شيء بإيدي ولا أقدر أعمل شيء في ده. دكتور علي: لأ تقدري. لو كنتي عرفتيهم الحقيقة. لو كنتي قولتي في القاعدة إن ياسين هو أبو عمار الحقيقي مكانش كل ده حصل. ميرا وقفت قدام خاله حكيمة ودكتور علي وسمعت اللي ما بينهم وهي مذهولة. ميرا: ياسين يبقى أبو عمار؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...