الفصل 30 | من 107 فصل

رواية الهجينة الفصل الثلاثون 30 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
19
كلمة
6,786
وقت القراءة
34 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

علي: انتي إزاي ساكتة على كده؟ انتي مش شايفة الاتنين بيكرهوا بعض إزاي وكل واحد يتمنى إنه يقتل التاني بإيديه؟ خالة حكيمة أخدت علياء وطلعت بره. خالة حكيمة: دي حاجة مش بإيدي وأنا أعرف إن الاتنين هيحبوها. دكتور علي: ما ينفعش الاتنين يحبوها يا خالة، انتي أكتر حد عارفة كده. خالة حكيمة: عارفة يا علي، عارفة. بس ما فيش حاجة بإيدي ولا أقدر أعمل حاجة في ده.

دكتور علي: لأ، تقدري. لو كنتي عرفتيهم الحقيقة، لو كنتي قلتي في القاعدة إن ياسين هو أبو عمار الحقيقي، ما كانش كل ده حصل. ميرا وقفت قدام خالة حكيمة ودكتور علي وسمعت اللي بينهم وهي مذهولة. ميرا: ياسين يبقى أبو عمار؟ خالة حكيمة بصت لميرا وهي مصدومة إنها سمعتهم. علي اتوتر وبص وراه وقدامه، لا يكون في حد سمعهم غيرها. خالة حكيمة حطت إيدها على بوق ميرا وأخدتها هي وعلي. وفي لحظة التلاتة مكانوش موجودين.

حاولت تبعد إيدها من على بوقها وتبعدها عنه. ميرا: سبيني، سبيني! انتي بتعملي إيه؟ علي والخالة حكيمة كانوا بيبصوا لبعض بتوتر. الخالة حكيمة: اللي انتي سمعتيه ده محدش يعرف بيه، انتي فاهمة؟ ضمت حواجبها باستغراب وبصت للخالة وعلي وهي شايفة التوتر على ملامحهم. ميرا: ولو حد عرف بيه هتعملوا فيا إيه؟ هزت كتفها بلا مبالاة. الخالة حكيمة: ياسين أول واحد هيقتلك.

ضم حواجبه باستغراب وبص جنبه لخالة حكيمة وهو مش فاهم ليه بتقول كده، بس سكت ما تكلمش. بلعت ريقها واتكلمت بتوتر. ميرا: يقتلني؟ وهيق/تلني ليه؟ الخالة حكيمة: عشان مش هيصدقك وأنا وعلي هننكر كده ونقول عليكي إنك اتجننت. بصت جمبها لعلي بنظرات حادة. الخالة حكيمة: صح يا علي؟ بل شفايفه بلسانه واخد نفس وسكت. الخالة حكيمة: ما ترد! دكتور علي: هرد أقول إيه؟

لأ يا ميرا، مش هيقتلك ولا حاجة. بالعكس، أنا مش شايف أي داعي إننا نخبي عليه وهنخبي عليه ليه أصلاً يا خالة؟ ميرا: على فكرة انتي لو قولتيلي ما تقوليش من الأول مش هقول. بلاش أسلوب التهديد ده، أنا واحدة بتعرف تحفظ السر كويس. الخالة حكيمة: يعني تقدري تحفظي السر ده يا بتي؟ ميرا: ما تقلقيش يا خالة، سرك في بير. بس على الأقل أعرف إزاي ابنه. هو إحنا بنخلف؟ يعني أنا أقدر أخلف في يوم بعد ما بقيت منكم؟

خالة حكيمة مشيت قدامهم خطوتين واتنهدت. خالة حكيمة: لااا، إحنا ما بنخلفش. المهدي الوحيد هو اللي خلف. إزاي محدش يعرف حاجة؟ هو نفسه ما كانش يعرف إزاي خلف؟ دي حاجة من عند ربنا. ميرا: أومال ياسين خلف إزاي؟ خالة حكيمة: من 26 سنة العربي لما عرف بالنسل اللي عضيته مهجة، واللي كان لأول مرة ست.

فكر إزاي يبقى أقوى وقال: "إذا الست دي قدرت تخلف من مستذئب، هيبقى معاه هجين نصه بشر ونص مستذئب، يبقى الاتنين وفي نفس الوقت أقوى." عمل تجارب كتير في الأول مانفعتش، لحد ما استخدم ياسين ونفعت معاه. والبنت دي حملت في عمار وهي بتولد ما/تت. وياسين صعب عليه ابنه ووداه عند الناس اللي اتربى عندهم عمار. ولما الضبع عرف اللي عمله ياسين، محاله ذاكرته وخلاه تحت طوعه للأبد. عشان كده ياسين ناسي كل حاجة. فهمتي يا بتي؟

ميرا: يعني ياسين هو المستذئب اللي حملت منه الست دي؟ خالة حكيمة: أيوه يا بتي. دكتور علي: طيب وإيه المشكلة لما نقوله إن عمار يبقى ابنه؟

خالة حكيمة: كله بأوانه. ماينفعش نروح نقوله مرة واحدة إن عندك ابن. هو بيكره، وخصوصاً هيبقى السبب في إن شمس تبعد عنه للأبد ومش هيبقى معانا. يا علي، وانت عارف إحنا محتاجين ياسين قد إيه. انت عارف ياسين لما بيحب.. بيحب من قلبه بجد. حبه يساعي الدنيا وما فيها. لازم هو يفتكر لوحده، لازم هو يبقى عايز عمار بكيفه مش فرض عليه. دكتور علي: تفتكري فعلاً ممكن يسيبنا بعد كل اللي عملناه عشان يرجع/لنا؟

خالة حكيمة: ده أكيد يا ولدي. ياسين بكرة يفتكر كل حاجة وهيرجع ياسين بتاع زمان اللي كان أقوى من الكلب. بصت لميرا بنظرة تحذيرية. خالة حكيمة: مش عايزة أسمع كلمة من اللي قولناها هنا تطلع بره يا ميرا، فهماني يا بتي؟ ميرا: فهماني يا خالة. جت تمشي ميرا وقفته. ميرا: خالة حكيمة... أدتها ضهرها وجاوبتها من غير ما ميرا تسأل.

خالة حكيمة: اللي انتي فيه هيتكرر كل شهر. لازم يبقى معاكي حد بيحبك بجد عشان يقف جنبك ويبقى سندك، يا أما هقت/لك بيدي لو ما تحكمتيش في نفسك المرة اللي جاية. ما تعيشيش وحيدة يا بتي. بصي على اللي بيحبك ورايدك، افتحي له قلبك، هو يستاهل حبك. ميرا: تقصدي... قطعتها في الكلام.

خالة حكيمة: أقصد اللي في بالك واللي كان دايماً معاكي وقت الحزن ووقت البكى. شيلي الغبار اللي مغلف قلبك بالسواد عشان تشوفيه وتحبيه وتبقي معاه وريداه زي ما هو رايدك. ميرا: أيوه بس... خاله حكيمه في لحظه مابقيتش موجوده وسابتها ومشي. ميرا بصت لعلي. ميرا: هي الخالة دايماً بتبقى كده؟ ابتسم ابتسامة خفيفة. دكتور علي: طول عمرها هي أصلاً على طول كده. كلامها قليل وبتتكلم في المفيد. ميرا: بس تعرف إنها حلوة قوي.

دكتور علي: جداً. خالة حكيمة كانت على أيامها مسمينها زينة البنات من كتر جمالها. ابتسمت ابتسامة خفيفة. ميرا: الله، حلو أوي اسم زينة البنات ده. علي: كانت زينة وهي زينهم. ميرا: ما برضه لسه جميلة؟ علي: جميلة، بس للأسف روحها انطفت. تخيلي مع جمالها ده كمان كان جمال روحها. الضحكة مكانتش بتفارق شفايفها. دلوقتي البسمة انمحت من على شفايفها وكر/هت جمالها للأسف. ميرا: يااااه، للدرجة دي شافت كتير؟

علي: اللي بيعيش كتير بيشوف كتير يا ميرا. ميرا: مش شرط. ما أنا عيشت قليل وشوفت كتير. ضحك ضحكة بصوت مسموع من كلامها. ميرا بصيتله واستغربت إنه ضحك الضحكة دي. ميرا: كلامي يضحك للدرجة دي؟

علي: آسف، مش عارف. ضحكت فجأة. بس فعلاً كلامك مضحك. مهما شوفتي يا ميرا ما يجيش حاجة من اللي هتشوفيه لسه. أوعي تفتكري اللي إحنا فيه ده نعمة. إنك تعيشي للأبد ما فيش أوحش من إنك تشوفي اللي بتحبيهم بيكبروا قدامك ويموتوا وتضطري إنك تنسيهم وتكملي حياتك من غيرهم. لسه.. لسه يا ميرا بدري على الوحش اللي هتشوفيه. عشان كده خدي بنصيحة الخالة واستغلي كل يوم اللي بيحبوكي عايشينه فيه وخليكي معاهم عشان ماتند/ميش.

هزت راسها من فوق لتحت حاجة بسيطة. ميرا: فهمتك يا علي. عمار أخد شمس ومشوا وهو ماسك إيديها وملامحه كان باين عليها الغضب. مكانش شايف قدامه غير ياسين ماسك إيد شمس. بقى من كتر غضبه مش حاسس بنفسه وبقى بيضغط على إيد شمس أكتر. شمس: عمار.. ماذا تفعل؟ فأنت تؤلمني. عمار كان ماشي قدام شمس خطوة وماسك إيديها ومش حاسس بنفسه وهو بيضغط عليها. ضوافره طلعت وبيضغط على إيديها أكتر وغرزت في كف إيديها. شمس: عمار.. أنت تؤذيني.

عمار كان دايس على سنانه وما بيبصلهاش وكأنه مش سامعها. من كتر ضغطه إيديه على إيديها وإنها مابقيتش قادرة تستحمل الألم أكتر من كده صر/خت بأعلى صوتها. شمس: عماااار! فاق من شروده بسرعة والتفتلها وساب إيديه.

مسكت كف إيديها وهي بتتألم. رفع كف إيديه وبص لضوافره اللي طلعت منه من غير ما يشعر. مابقاش مصدق إنه أذاها. قرب منها بسرعة وهو خا/يف عليها. بيبص لقى كف إيديها بينزل نقط د/م. شم ريحة د/مها وغمض عينيه وبلع ريقه وحاول يمسك نفسه بالعافية. عمار: وريني إيديكِ. لسه بيقرب منها. زقته بإيديها وبقت بتكلمه وهي غضبا/نة منه. شمس: لا تقترب مني أكثر من ذلك. فمن الظاهر أنني كنت على خطأ. أول ما سمع الكلمة دي اتعص/ب أكتر.

عمار: انتي تقصدي إنك غلطانة إنك اختارتيني ومشيتي معايا؟ كنتي عايزة تختاريه هو ياشمس؟ هزت راسها شمال ويمين حاجة بسيطة بخيبة أمل ودموعها بتلمع في عينيها وفضلت السكوت على إنها ترد عليه. عمار: طبعاً، لازم تسكتي عشان ما عندكيش حاجة تقوليه. ردت بعص/بية ونرفزة. شمس: لماذا لا تفكر إلا به؟ لماذا تضعه برأسك هكذا؟ لماذا لا تثق بي؟ ضرب بإيديه على صدره وضاغط على أسنانه بكل قوة.

عمار: عشان بغير عليكي.. بغير على اللي مني. ما بحبش حد يقرب من شيء أنا بحبه. شمس: ولكني لست بشيء تمتلكه. فأنا إنسانة أشعر مثلك تماماً. لدي رأي وأعلم جيداً ماذا أفعل. عمار: ومن كتر ما انتي عارفة بتعملي إيه، خلتيه يمسك إيدك وضحتك معاه وبقى في بينكم وعود. ضمت حواجبها باستغراب. شمس: ماذا تعني؟

عمار: انتي فاهمة أنا أقصد إيه كويس. ياسين لو عاجبك روحيله. أنا خيرتك بيني وبينه وانتِ اختارتيني. وطالما اختارتيني أنا يبقى تشوفي أنا عايز إيه وتعمليه يا شمس. شمس فضلت ساكتة وهي مش مصدقة اللي عمار بيقوله. دموعها نزلت من عينيها. شمس: فهذه هي المرة الأولى التي يخيب فيها ظني بك ياعمار. عمار: يعني إيه؟ مش هتعملي اللي أنا عايزه؟ بكل هدوء.

شمس: أنت نفسك لا تعلم ماذا تريد. فأنا اختارتك بإرادتي وسأظل أختارك وأكون بجانبك فقط بإرادتي وليس رغمًا عني. عمار: وبإرادتك برضه خلتيه يمسك إيدك؟ شمس: ما هذا التفكير السطحي؟ عمار: انتي شايفة إن عادي واحد يلمس إيدك ويقرب منك؟ شمس: فهذا كان مجرد سلام عاد. عمار: حتى لو كان مجرد سلام مع ياسين مش عادي. أنا عارف ياسين بيفكر فيكي إزاي وماتحاوليش تقنعيني بحاجة عكس اللي في دماغي يا شمس عشان مش هتعرفي.

شمس: من الواضح أن تفكيرنا مختلف كل الاختلاف. عمار: أنا مابطلبش حاجة صعبة. كل اللي بطلبه منك إنك تحترميني في غيابي قبل وجودي، إنك تبقي مقدرة إن معاكي واحد غيور بيغير عليكي وعلى اللي منه ومابتحملش إنه يشوفك مع واحد غيره حتى لو كنتي بتكلميه عني. بصيتله وهي مصد/ومة. شمس: معنى هذا أنك كنت تعلم أنني أحدثه عنك؟ عمار: أيوه، سمعتك وإنتي بتترجيه إنه يعاملني كويس ومش فاهم ليه عايزاه يعاملني كويس. أنا اشتكيتلك من إيه؟

أنا عارف كويس أتعامل مع اللي زي ياسين وأشكاله دي إزاي. ولا إنتي شيفاه حجة كويسة عشان تبقي معاه وتكلميه وخلاص؟ شمس: أهذا انطباعك عني؟ عمار: ده اللي أنا شايفه يا شمس. شمس: حسنًا، وأنا لم ولن أدافع عن نفسي أمامك أكثر من هذا، ولن أحاول حتى تبرير نفسي أمامك. فما بداخل رأسك سيظل كما هو ولن يغيره شيء مهما تحدثت معك. أدارت ضهرها ولسه هتمشي. عمار: ده آخر كلام عندك؟ وقفت وغمضت عينيها واتنهدت وبتقول في سرها.

شمس: لا تتركني أذهب، أرجوك. عمار: لو مشيتي من هنا مش هتلاقيني جنبك تاني يا شمس. مسحت دموعها اللي نازلة منها وهي مدياله ضهرها وبقت تكلم نفسها. شمس: لا يجب عليك تهديدي. فقط ضمني بحضنك، دعنا ننهي هذا النقاش السخيف. داس على شفايفه وهو بيبصلها ولسه مدياله ضهرها وبقى بيتكلم في سره والدموع بتلمع في عينيه. عمار: ماتمشيش يا شمس. ماتسبنيش. كلمة واحدة منك هتخليني أنسى أي شيء حصل.

الاتنين كانوا واقفين وكل واحد فيهم مستني التاني يتكلم كلمة واحدة بس ينهوا بيها خلافهم. شمس لسه هتتكلم. عمار نطق قبلها بلحظة. عمار: براحتك يا شمس. بتكلم نفسها. شمس: فأنت راحتي. بصت لاقت دموعها نزلت منها. رفعت إيدها ومسحت دموعها بإيديها ومشيت وهو من غض/به قبض كف إيديه وضر/ب جذع الشجرة اللي قدامه بغ/يظ بكل قوته. عز وشريف وولاء وغرام وقفوا سوا. شريف: عز، أنا قلبي مش مطمن. حاسس إن مش ده مكاننا. إحنا لازم نرجع في أقرب وقت.

توجهت كلامها لغرام. ولاء: انتي إيه اللي جابك هنا يا غرام؟ المفروض إنك في باريس مش في ألمانيا بتقضي شهر العسل؟ إيه اللي يخليكي تيجي هنا؟ غرام بصت لعز واتنهدت. غرام: دي حكاية طويلة يا ولاء. هبقى أحكيهالك بعدين. قوليلي انتي عملتي إيه في مصر لوحدك؟ بصت لشريف وهي قاصدة كلامها عنه. غرام: قوليلي، في حد ضايقك؟ استغرب وضيق عينيه حاجة بسيطة. شريف: تقصدي مين بـ "حد ضايقه"؟ ببرود ولا مبالاة. غرام: زي أي حد.

بتتسائل وهو مش فاهم حاجة. شريف: مالك يا غرام؟ من ساعة ما وصلتي وإنتي متغيره. مش غرام اللي أعرفها. إنتي كويسة؟ ب/غضب ونرف/زة. غرام: أكيد كويسة، وإيه اللي ممكن يخليني مش كويسة؟ حط إيده في جيوبه الاتنين. شريف: معرفش. طريقتك معايا... قطعته في الكلام بطريقة هجومية. غرام: مالها طريقتي؟ هو لازم آجي آخدك بالحضن عشان أبقى كويسة معاك وتبقى مبسوط؟ شريف: غرام، أنا ما قصدتش بس... غرام: من غير "بس"! أتكلمت بتهكم ونرفزة.

عز: خلاص يا غرام، كفاية كده. غرام: فعلاً يا عز، أنا برضه بقول كفاية كده. تعالي معايا يا ولاء. غرام أخدت ولاء ومشوا. بص لعز وهو مستغرب. شريف: أنا مش عارف عملت إيه لكل ده يا عز. أنا سايبها في الفرح وكانت كويسة جداً. هو حصل إيه لكل ده وليه متخانقين كده؟ أتنهد وما بقاش عارف يتكلم. عز: تعالي معايا يا شريف. شريف: بس فهمني على الأقل.. إنتوا ليه متخانقين؟ المفروض إن الأيام دي أسعد أيام حياتكم. ده شهر العسل بتاعكم يا عز.

عز: ما افتكرش إن في شهر عسل ولا حتى بصل. شريف: ليه ده كله؟ ماتخبيش عليا. عز: هتفهم كل حاجة بعدين، بس مش دلوقتي. قولي مراد بيكلمك؟ شريف: أيوه وعايز يمد إجازته شوية. بيقول إنه مبسوط مع إيمان والشهر خلص بسرعة ومالحقش يتفسح براحته. أتنهد بزهق وبص وراه لغرام اللي كانت بتبعد عنه وبتدخل البيت هي وولاء. عز: حظوظ. شريف: إيه اللي جابك هنا يا عز؟ وتعرف الناس دي منين؟ عز: هحكيلك، ماتقلقش. ولاء: يانهار أبيض! يخر/بيتك ياعز!

يعني إيه يعمل كده؟ إزاي يجيبك في شهر العسل بتاعك هنا عشان يكمل الصفقة بتاعته؟ قعدت جنب ولاء على الكرسي. غرام: قلبي اختار غلط من الأول يا ولاء. شريف: وإزاي يا عز تعمل كده في شهر العسل بتاعك؟ وصفقة إيه اللي بتتكلم عنها وعايزها؟ إحنا مش محتاجين. عز: أنا عارف إني غلطت.. بس لأ، إحنا محتاجين. أنا حطيت كل فلوسي في الصفقة دي وعشان كده كان لازم أستغل الوقت وأجي هنا. ولاء: في شهر العسل بتاعكم يعمل كده؟ ده أكيد مج/نون.

غرام: هو فاكر إن سعادتي في إنه يفضل في نفس المستوى اللي هو فيه ويوفرلي اللي أنا عايزاه. ومايعرفش إن سعادتي في وجوده جنبي مش أكتر. شريف: وبعد ما وصلت هنا، إيه اللي مخليك موجود هنا لحد دلوقتي؟ الناس دي غريبة، مش منا. إحنا مانجيش فيهم حاجة. دول حتى مش بشر. أنا أول مرة أشوف كده في حياتي. حاسس إني بحلم ومحتاج حد يفوقني. غرام: مش كلهم مش بشر. ابتسمت وهي بتحكي.

غرام: عندك هدير، بنوتة طيبة أوي وكويسة جداً. تعرفي مالهاش إخوات بنات ولا أصحاب كمان. حسيتها شبهي أوي وذوق جداً. مهما أحكي عنها ماتعرفيش هي رقيقة إزاي وحقيقي حبيتها أوي. عارفة إنتي الناس اللي أول مرة تشوفيهم يدخلوا قلبك من غير استئذان؟ هدير كده. وقربت أنا وهي من بعض أوي، وخصوصاً هي حامل دلوقتي ومعندهاش غير داغر بس جنبها. بحس إنها محتاجاني. وعندك كمان سارة، حتة سكرة. وشمس بقى دي اللي عليها الحكاية كلها. وميرا كمان.

ولاء: ميرا دي اللي الخالة حكيمة؟ غرام: أيوه. بس هي مكانتش كده. كانت بنوتة عادية في الأول. بس حظها الوحش إنها بنت خالة داغر عشان كده اتحولت وبقت كده. شريف: داغر ده اللي كان معانا في المستشفى؟ عز: أيوه هو. شريف: معقول ده كفيف؟ عز: آه. تخيل. عمري ما عرفت حد زيه. شخصيته غير أي حد. جدع.. راجل بيتحمل مسؤولية. مابيثقش في الناس بسرعة، بس لو حبك يديك عينيه. شريف: واكنك بتتكلم عن نفسك. هز رأسه بميل.

عز: مممم، ممكن برضه. شخصيتنا فيها من بعض عشان كده فهمته على طول. حاسس إنه محتاجني حتى لو ما تكلمش. شريف: مش عارف ليه حاسس إن إنت اللي محتاجه. عز: مش هنكر. حاسس إني كمان محتاجه. شريف: معنى كده إنك هتقعد عشانه؟ سكت وفكر لثواني. عز: لو هو طلب، هقعد عشانه عشان هو يستاهل. داغر كان واقف في الشباك بتاع أوضته وعز كان تحته وسمعه وابتسم ابتسامة بسيطة. هدير نادت عليه. هدير: داغر... في لحظة كان عنده. داغر: إنتي كويسة يا هدير؟

هدير: اطمني، أنا كويسة.. بس أنا بابا وحشني أوي. وبعد اللي الخالة قالته حسيت إني خوفت والعالم هيبقى وحش أوي وحسيت إني عايزة أسمع صوته. هز رأسه بالموافقة. داغر: تحبي نكلمه في التليفون؟ مسكت بطنها وحاولت تقوم. داغر سندها وقعدها.

هدير: أنا تعبانة يا داغر ومش مطمنة. حاسة إن في حاجة هتحصل وحاجة كبيرة كمان. العالم بقى ضيق ومخيف وخايفة أوي من كلام الخالة وعلى ابني اللي جاي. وكل ما الولادة تقرب بخاف أكتر. أمي مات/ت ومابقتش معايا. أنا حتى ماليش أخت تقف جنبي ولا صاحبة تبقى معايا. داغر: وأنا روحت فين؟ اعتبريني واحدة صاحبتك. ابتسمت ابتسامة بسيطة. هدير: بذمتك في واحدة صاحبتي يبقى ليها شنب ودقن كده؟ ابتسم باشمئزاز وحط إيده على دقنه.

داغر: مممم، عندك حق. طيب خلاص اعتبريني واحد صاحبك. لأ، برضه بلاش دي. اعتبريني أمك. ضحكت أكتر. داغر: يادي النيلة! أنا مش عارف بقول إيه. قرب منها بحب. داغر: أقولك إيه؟ اعتبريني نفسك. وأنا أوعدك طول فترة حملك هبقى أقرب لك من نفسك. مش هسيبك لحظة. هبقى أمك وأختك وصحبتك وحبيبك وأبوكي وأخوكي واللي خلفوكي كمان. قالتها وهي بتبتسم. هدير: من اللي خلفوني كمان؟ داغر: إيه؟ عندك مانع؟ هدير: إنت هدية ربنا ليا يا داغر.

ولاء: أيوه تمام، عرفنا إن هدير كويسة وكل اللي هنا كويسين. بس برضه مش هينفع نقعد هنا. غرام: ما أنا مش هسيبها هنا. ولاء: أومال هتعملي إيه؟ غرام: هاخدها معايا على مصر وهبقى معاها طول فترة حملها اللي باقية. ولاء: وتفتكري داغر هيرضى؟ غرام: أنا هعرض عليه. دي حامل ومحتاجة للراحة وما فيش راحة هنا أبداً. ولاء: طيب وعز مش هينزل معانا؟ غرام: ما أفتكرش. ولاء: ليه بتقولي كده؟

غرام: عشان شرط عليه شرط. لو قدر ينفذه هنرجع سوا من جديد. ولو ما قدرش، أنا مش هقدر أعيش معاه. أتنهدت بحزن وبصت في الأرض. ولاء: الشرط ده يخص شريف؟ غرام: وإنتي عرفتي منين؟ ومالك بتقوليها وإنتي حزينة كده؟ ولاء: أنا ما قصدتش، بس أنا شايفة معاملتك لي من أول لحظة جينا فيها. ماتحكيلي يا غرام، فيه إيه؟ غرام: إنتي لسه صغيرة على الكلام ده يا ولاء. ولاء: أنا كبيرة، أنا في تالتة ثانوي. ليه شيفاني صغيرة دايماً؟

غرام: عشان إنتي هتفضلي في عيني أختي الصغيرة مهما كبرتي. غرام سابت ولاء ومشيت وخبطت على غرفة غرام. داغر: دي غرام. هدير: عرفت منين؟ داغر: من خطوة رجليها. داغر في لحظة فتح لغرام. غرام: عاملة إيه دلوقتي يا هدير؟ شوفتك وإحنا قاعدين كلنا سوا، مش قادرة تقعدي؟ هدير: فعلاً يا غرام، ضهري كان واجعني ومحتاجة أفرد ضهري. غرام: دي حاجة طبيعية. إنتي خلاص قربتي تولدي وأنا مش هعرف أسيبك هنا لوحدك. داغر: تقصدي إيه يا غرام؟

غرام: أنا هاخدها معايا هي والطفلة، ياداغر. هنا مش أمان بالنسبالها على الأقل لحد ما تولد. إيه رأيك؟ سارة راحت ليزن. لقتوه واقف لوحده. قربت منه وخبطت على ضهره بصوابعها حاجة بسيطة. يزن بص وراه لقاها هي. سارة: إيه؟ لسه ما تصالحتش إنت وعمار؟ يزن: بالعكس، اتكلمنا. سارة: وقال لك إيه؟ يزن: سبب مش مقنع، بس أنا سامحته عشان مش عايز أزعل منه أكتر من كده.

سارة: طيب كويس إنك صالحته. خصوصاً لما بتزعل من حد زعلك بيبقى وحش أوي يا يزن، مش بتصفى بسرعة. يزن: على قد الحب اللي جوانا لشخص معين، على قد حزننا منه. سارة: عندك حق.. طيب ممكن أسألك سؤال؟ يزن: من غير ممكن، اسألي على طول. سارة: إحنا.. أقصد هنبقى معاهم؟ يزن: تقصدي إيه؟ سارة: يعني مع الخالة واللي بيحصل. ابتسم وبصلها ومسك إيديها وقربها منه. يزن: خايفة عليا؟ سارة: مابقاش عندي غيرك أخاف عليه. يزن: ولا أنا.

سارة: لأ، إنت عندك عمار بتخاف عليه زي ما بتخاف عليا. لكن أنا لأ. بصله باستغراب. يزن: لاااااء. سارة: إيه؟ يزن: لا بتهزري؟ سارة: لأ، مش بهزر. أصلاً. بص في عينيها أكتر وحط وشها ما بين إيديه. يزن: بتغيري من عمار؟ ضربته بإيديها على كتفه بحنية وبتبتسم. سارة: أكيد لأ! إيه الهبل ده؟ أكيد لأ طبعاً. أغير من ولد؟ إنت عبيط؟ يزن: عادي أعرف واحد صاحبي، حبيبته بتغير من... البلاي ستايشن بتاعه؟

سارة: بس أنا بقى لأ. أنا كل اللي أقصد إنه عندك حد تخاف عليه تاني غيري، فهمت؟ هو الأح/ق بيك. ضغط على خدودها بحنية وبص في عينيها. يزن: إنتي الأح/ق بيا وبقلبي دايماً. سارة بصت ليزن وقلبها بقى بيدق أوي. نبضات قلبها بقت سريعة. حط إيده على وسطها وقربها منه وبصله في عيونها البنية. ابتسم ابتسامة بسيطة. يزن: لسه... هينطق. ميرا في لحظة كانت عندهم وشافتهم وهما مبسوطين سوا. سارة بعدت عن يزن في لحظة ويزن أخد سارة وراه بسرعة.

ميرا بصيتله وضمت حواجبها حاجة بسيطة. ميرا: بتخبيها مني؟ يزن: ما قصدتش أخبيها، بس إنتي ساعات مابتبقيش حاسة بنفسك ولا بتحسي إنتي بتعملي إيه. آخر مرة مكنتيش في وعيك يا ميرا. والحزن مالي عينيه. ميرا: للدرجة دي بقيت وحشة؟ يزن: بالعكس، عمرك ما كنتي وحشة في يوم وعمرك ما أذيتي حد. إحنا اللي وحشين عشان أذيناكي. قربت منه في لحظة وبقت وشها في وشه. رجع إيده لورا وسارة شبكت صوابعها بصوابعه.

ميرا: أنا خا/يفة يا يزن وما فيش حد معايا. يزن: إحنا معاكي. أنا وسارة ورعد وداغر، كلنا معاكي يا ميرا. محدش منا هيسيبك في يوم. سابته واتحركت بسرعة لقدام وأدته ضهرها. ميرا: ما أفتكرش رعد هيبقى معايا تاني خلاص. سارة ابتدت تبعد عن ضهر يزن خطوة. جت تسيب إيده مسك إيدها أكتر. بصت لإيديه وابتسمت. سارة: طالما قولتي كده، يبقى إنتي ماتعرفيش رعد بيحبك قد إيه.

ميرا: أنا أذيته كتير. زي ما اتأذيت. هو ما يستاهلش واحدة زيي. هو يستاهل واحدة أحسن يا سارة. الخالة نصحتني إني أبقى معاه. بس لو بقيت معاه هبقى معاه عشان مصلحتي وهو ما يستاهلش كده. سارة: قربي منه هتحسي بحبه. ياميرا، اللي متأكدة منه إنك إنتي كمان بتحبيه، بدليل إنك ما قدرتيش تأذي/ه وإنتي مش في وعيك. افتحي له قلبك. ادي لنفسك فرصة تلاقي الحب الحقيقي ولو لمرة واحدة. ميرا قعدت وبصت للنهر وضمت رجليها لصدرها.

ميرا: خايفة أظلمه معايا. قعد جنبها على اليمين. يزن: بس هو حابب ظ/لمك عشان بيقربك منه. قعدت على شمالها. سارة: إنتي ماتعرفيش كان خايف عليكي إزاي وعمل عشانك إيه. بصت لسارة شمالها وهزت راسها من فوق لتحت ببطء. ميرا: المشكلة إني عارفة.. وده اللي واجعني أكتر. بربروس كان قاعد في الأرض وداس على سنانه وهو متغا/ظ ومضا/يق. وعلى جه وقعد جنبه. علي: مالك يا بربروس؟ فيك إيه وليه مض/يق كده؟ بلا مبالاة. بربروس: لا شيء. علي: إنت متأكد؟

وهو ماسك فرع شجرة وحاطه ما بين أسنانه. بربروس: نعم. ياسين طلع من أوضته لقاهم قاعدين بره هما الاتنين. ياسين: يا مساء البليلة على العيلة الكريمة. بربروس بصله من فوق لتحت وماردش عليه. ولما شافه اتكلم بلهفة. علي: ياسين، إنت كويس؟ بصله بابتسامة مزيفة وقعد جنبهم. ياسين: طبعاً كويس، هيكون فيا إيه؟ وجه كلامه لبربروس. ياسين: ماترد السلام ده حتى. رد السلام صدقه وأنا هبقى أديك تمنه. ولا عشان علي بقى موجود مابقناش قد المقام؟

بنبرة تحذيرية. بربروس: حذاري أن تحادثني مرة أخرى أيها اللعين. باستغراب وهو مش فاهم. علي: حصل إيه يا بربروس؟ بربروس: لا أريد أن يخاطبني هذا السفيه اللعين. عليه اللعنة في كل مكان وزمان. علي: في إيه يا ياسين؟ بربروس زعلان منك ليه؟ رفع إيديه الاتنين في مستوى صدره وهز رأسه شمال ويمين بالنفي. ياسين: اسأله. علي: ماتقول يا بربروس، حصل إيه؟ بربروس: لقد أصبحت السيء في رواية أحدهم.

ياسين: يا عم فكك. ده إحنا سيئين في روايتنا إحنا شخصياً. ضغط على أسنانه بغ/يظ وغض/ب وشاور بصباعه على ياسين. بربروس: أنت دائما السيء ولست أنا. فهذه المرة الأولى. علي: طيب بس احكيلي حصل إيه؟ بربروس: عندما غادرت مارال من الجلسة ونحن نأكل قالت لي إنني أعلم ما كلمة "خازوق" عندما تحدثت معك وقولت إنني تعلمت كلمات بذيئة من هذا السفيه. وعلمت بهذا أن كلمة "خازوق" كلمة بذيئة ليس كما فهمني هذا الأبله اللعين.

بص لياسين اللي لقاه مش قادر يكتم ضحكته. علي: إنت عملت إيه يا ياسين؟ فهمني. شاور بإيديه على نفسه. ياسين: أنا.. أنا أعمل حاجة؟ بربروس: قال لي إن أتحدث مع مارال وأقول لها إن تلبس "الخازوق". وفهمني معنى كلمة "خازوق" بأنها الخمار. وحتى وقتنا هذا لا أعلم معنى هذه الكلمة البذيئة. فغضبت مني ومن سوء فهمي وإني كنت أثق بهذا المعتوه.

قلت لها: "أريدك أن ترتدي الخازوق". وهي غضبت مني بالفعل. ولم أفهم سبب غض/بها إلا في الجلسة التي جلسناها سويًا. علي بص لياسين اللي لقاه بيضحك ومش قادر يمسك نفسه من الضحك. ضحكته كانت هستيرية. طلع. الأزازة اللي أخدها من رعد وشرب منها بوق. بربروس: ما هذا؟ أهذا منكر؟ لعنك الله ألف مرة. أتأفف بيأس وهو بيضحك في نفس الوقت وضحكته عالية. عينيه دمعت وهو بيضحك. منع دموعه بالعافية من إنها تنزل.

ياسين: أكتر من كده لعنة، مش كفاية اللعنة اللي أنا فيها؟ علي حس بيه. حس إنه بيضحك عشان يداري وجعه اللي جواه. وبربروس كمان حس إن في حاجة غلط. شرب من الأزازة مرة تانية وقام وقف قدامهم. بربروس وقف قدامه وأخد منه الأزازة رماها بعيد. بربروس: ماذا بك يا صديقي؟ شرب بوق مرة تانية ونزل الأزازة جنبه.

ياسين: أنا مش صديق حد. أنا إنسان مؤ/ذي أوي يا بربروس. أنا ماينفعش. لا أكون صديق ولا حتى حبيب ولا أنفع لحاجة أصلاً. هو إنتوا معايا ليه؟ أنا ما بعملش حاجة غير إني بأذيكم وبأذي اللي حوالي. بربروس: أعلم جيداً أنه على تركك منذ فترة، ولكن لا أستطيع. فالصديق لا يترك صديقه مهما حدث. قعد على ركبته في الأرض بتعب. ياسين: طيب وليه الحبيب بيسيب حبيبه؟ بربروس فهم إنه بيتكلم عن شمس. بربروس: هي لم تكن حبيبتك منذ البداية يا ياسين.

علي: إنت اللي ضيعتها من إيديك. ياسين: مكنتش في وعي. علي: عارف.. عارف يا أخويا. بس إنت طول عمرك حتى لما كنت في وعيك كان كل همك إنك تعيش للأبد وما تضحيش بنفسك. كنت عايز تفك اللعنة وفي نفس الوقت كنت ضامن وجودك. ياسين: كم كنت ل/ع/نآ أح/مقآ. أستاهل ضر/ب الشبشب. بربروس: ولأول مرة تتفوه من هذا الفم اللعين بالكلمات الصحيحة. علي ابتسم ابتسامة بسيطة وياسين بصله باشمئزاز وفاق لنفسه بسرعة وقعد جنبهم مرة تانية. أخد نفس.

ياسين: اضحكني يا حنكي. بربروس: حسناً، ماذا أفعل مع هذه الفتاة؟ أيها السفيه الأحمق، كم كنت أحمقاً عندما أنصت لكلامك اللعين. كيف أصالحها؟ ياسين: إنت عايز تصالحها ليه؟ إنت بتحبها؟ علي: قبل ما تكون بتحبها، قولنا الأول إيه فتاة أحلامك يا بربروس؟ بربروس: أولاً، أريدها غادة، حسناء، فاتنة، نحيلة الخصر والأكتاف والعنق. ياسين: وهو الذي إذا رأته الجن لا صرعت ولا استعاذت برب الناس والفلق. بربروس: أأنا قبيح هكذا أيها المختل؟

علي: أكيد لأ. ياسين بيحب يهزر معاك. ياسين: إنت مش شايف شكله إيه عشان يطلب واحدة بالمواصفات دي؟ علي: بس بقى يا ياسين. وجه كلامه لبربروس. علي: وإنت من إمتى بتهتم بالشكل يا بربروس؟ بربروس: من لحظة ما رأيتها بعيني. فهي مثل ما وصفت الآن، فهي آية في الجمال. فاتنة ونحيلة الخصر أيضاً. فقد كنت أوصفها لا أكثر ولا أقل. علي: إنت بجد بتحبها؟ بربروس: إعجاباً فقط. ولكن إذا ارتدت الحجاب سيصبح حباً إن شاء الله.

علي: الحجاب دي حاجة بينك وبينها. إحنا نشوف هي بتحب إيه ونعمله وتصالحها بيه. بربروس: وماذا تحب الفتيات حتى أفعله؟ ياسين: الستات بتتحب تاكل وما تتخانش. ولما تحب ماتتخانش. سهلة وبسيطة مش محتاجة يعني. ضر/ب بإيديه على جبينه. بربروس: ربـــــــــــــــــــــــــاه.. حسناً، لقد استسلمت. ياسين: خلاص. طيب أنا عارف عكيت معاك الدنيا عشان كده هساعدك. بربروس: أتتحدث بمصداقية؟ ياسين: خلاص بقى ماتبقاش زنان.

علي: طيب، هي ما قالتلكش بتحب إيه؟ بربروس: لاااا، لم تقل لي. ياسين: طيب ما إحنا ممكن نعرف هي بتحب إيه من الفيس بوك بتاعها. علي: فكرة حلوة جداً. بربروس: وماهذا الذي تدعونه الفيس؟ وأبوه؟ ضرب بكف إيديه على إيده التانية. ياسين: أقولك أنا بقى الفيس وأبوه. دول اتنين مش واحد. ناس بتعمل أعمال يا شيخ عجوة. تروح للشيخ من ده ويقولك هات حاجة من أطرافها. وأول ما تجيب أطرافها... بربروس كان بيسمع باهتمام ومركز جداً في كلامه.

وعلى حس إنه هيبدأ يسرح ببربروس مرة تانية. علي: يااااااااسين! ضغط على شفايفه بغ/يظ. بربروس: كنت أعلم أنك لن تتغير. علي: ياسين، روح هات تليفون رعد بسرعة. وأنا هعرفه يعني إيه فيسبوك لحد ما تيجي. ياسين كان لسه هيتحرك لقى رعد والطفلة غدير جايين. ياسين: كنت لسه جاي لك. رعد: ليه؟ في حاجة؟ غدير: وإحنا كنا بندور عليك إنت وشمس رجعنا لكم تاني بس مش لقيناك. أخد نفس وحاول يسأل بس كان متردد. ياسين: هي.. هي شمس لسه ما روحتش؟

غدير: لأ، لسه. علي: رعد، هات الفون اللي معاك. طلع فونه من جيبه. علي: افتح الفيسبوك. رعد فتح الفيسبوك. رعد: بتدوروا على حد؟ علي: اكتب اسم مارال الحربي. رعد كتب على البحث ومالقهاش. معرفش يجيبها. رعد: مش موجودة. ياسين: اكتب "مايال الحيبي" بـ "ي" مش بالـ "راء". كلهم بصوا له باستغراب. ياسين: بما إنها لدغة في الراء، فا أنا قولتها. علي: هي لدغة في لسانها مش في إيديها. رعد حاول مرة تانية وكتب اسمها بالإنجليزي. لقاه.

رعد: أهيه، حاطة صورتها. غدير: إنتوا عايزين منها إيه؟ علي: لاااا، ده حوار كبير. هنبقى نحكيهولك بعدين. رعد: ده عيد ميلادها النهاردة. بص. ياسين: حلو أوي الكلام ده. بربروس: نعم، لقد تذكرت الآن. فعندما كنا في قصر رعد قالت لي بأن ستتم السابعة والعشرون من عمرها خلال الأيام القادمة. ياسين: والأيام جت أهيه. بربروس: ولكننا حتى هذه اللحظة لا نعلم ما الذي تحبه. رعد ابتدى يتصفح صفحتها أكتر. رعد: طيب ادوني ثواني.

كلهم كانوا مقربين وشهم من التليفون ورعد كان قاعد في النص. بربروس: سبحان من سخر لنا هذا. أصبحنا في آخر الزمان. أهذه الحديدة الناطقة تعلمك أين ومتى وكيف ولماذا. ياسين: إيه يا شيخنا؟ كل أسئلة الاستفهام دي؟ إنت كنت مدرس نحو وإحنا مانعرف؟ رعد: أهيه، لقيتها. علي: وريني كده. علي: نفسها في يوم تركب عربية وتلف بيها مع اللي بتحبه وتشغل أغاني عمرو دياب ويتمشوا سوا. بربروس: ولكني لم أتعلم السواقة بعد. ياسين: ركبها جمل.

رعد: جمل إيه بس دي؟ السواقة سهلة جداً. أنا هعملها. بربروس: ولكني أخاف كثيراً أن يصيبها مكروه معي. غدير: ما تجيبلها شوكولاتة وخلاص. وكرمش لها 100 جنيه في إيدها. ياسين: الزبلة دي بتتكلم صح. هي مش زبلة وبتفكر في الفلوس زيها زي أي ست أصيلة. علي: رعد، فين مفاتيح عربيتك؟ رعد: معايا. طلع المفاتيح من جيبه. رعد: أهيه. علي أخد المفاتيح من رعد واخد بربروس وركبه العربية وقعد مكان السواق.

علي: السواقة ما فيش أسهل منها. دي أوتوماتيك يعني مجرد ما تدوس على البنزين اللي تحت رجلك ده العربية هتتحرك معاك. بربروس جرب والعربية فعلاً اتحركت معاه. رعد: شفت؟ ما فيش أسهل منها. علي بص لغدير. علي: غدير، حاولي تطلعي مارال على الطريق. اتفقنا؟ غدير: اتفقنا. بربروس: ولكني لست متمكناً في السواقة. ياسين: ماتخافش. لو حصل حاجة هي اللي هتم/وت ويبقى خلصنا منه. بربروس: لا تقل مثل هذا الكلام أيها اللعين.

رعد: ماتنساش هتشغلها أغاني من هنا. بربروس: لا. فلن يحدث هذا أبداً. فهذا من المحرمات. ياسين: ولما تركب معاك العربية لوحدكم، العربية من غير محرم مش من المحرمات؟ بربروس: ومن قال لك إننا سنكون بمفردنا؟ ياسين وعلي ورعد بيبصوا لبعض بتساؤل. علي: وهتاخد مين؟ بربروس: غدير أيها الأبله. سآخذها معي. بربروس: أنا فقط سأصالحها وسأعود فوراً. بربروس مشي بالعربية وسابهم وطلع على الطريق. رعد لسه بيديله ضهره. ياسين نده عليه.

ياسين: رعد... لف وشه وبصله. ياسين: إنت تفيت على ميرا ولا لسه؟ رعد: لسه. ابتسم ابتسامة بسيطة وبصله بكل حب. ياسين: حاول لما تتفي عليها تتف أوي يعني. مش مجرد تف وخلاص عشان تلزق فيك أكتر. ولو سمعت كلامي تبقى عبيط. الستات بتيجي بالحنية والمعافرة عشان توصل لقلوبهم، مش بالتف عليهم أبداً. رعد ابتسم وعلي شاور براسه شمال ويمين وهو مش مصدق إنه نصح رعد برضه. رعد: ساعات قلبنا بيتعب من كتر المعافرة عشان كده بنبطل نعافر.

ياسين: لو شايفها تستاهل، فعافر عشانها لآخر نفس في عمرك طالما تستاهل. علي ساب ياسين ومشي هو ورعد. وياسين طلع على الطريق عشان يطمن على بربروس. لقاه واقف بالعربية بعيد ومارال وغدير بيركبوا معاه. ابتسم ابتسامة بسيطة ولسه بيديله ضهره. لقى شمس واقفة وبتعيط. ياسين: شمس...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...