الفصل 23 | من 107 فصل

رواية الهجينة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
16
كلمة
4,987
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

حسام كان واقف قصاد العربي هو والجزار. صابر اتصل بالعربي في الفون. صابر: أيوه ياعربي بيه، للأسف مش لاقيهم. العربي وقف من مكانه وهو متعصب وفي نفس الوقت متأثر. العربي: يعني إيه مش لاقيهم؟ انت اتجننت؟ اقلب عليهم الدنيا واوعى ترجع من غيرهم، انت فاااهم. العربي قفل الفون ومن كتر ما كان متعصب رمى التليفون وحدفه في الحيطة اتكسر. حسام: أنا مش فاهم، انت بقيت أقوى واحد على الأرض إزاي؟ إزاي حقنة زي دي تأثر فيك؟

وليه عايز شمس وبربروس مرة تانية؟ العربي: مش عايز حد يعرف إن الحقنة أثرت فيا. مسكه من هدومه بعنف. العربي: انت فاهم؟ بص للجزار. العربي: ماتفتكروش إني وقعت، العربي مابيقعش أبداً. حسام: ولما العربي مابيقعش، إمتى هنخلص عليهم ونخلص منهم؟ كنت كل ما أكلمك تقولي: "لما اللعنة تتفك هيحصل كل اللي إحنا عايزينه، لما اللعنة تتفك هنبقى أقوى من أي حد في العالم". ومجرد حقنة تأثر فيك! العربي: مجرد تأثير بسيط مش أكتر.

حسام صوته بقى أعلى أكتر. حسام: مكانش ينفع تأثر فيك من الأساس. المفروض إنك لا تُقهر، المفروض إنك مابتموتش بعد فك اللعنة. إيه اللي حصل؟ العربي أدار ظهره لحسام، ومن الواضح إنه مخبي عنه حاجة. العربي: محصلش حاجة. ناقص حاجة بسيطة لو حصلت هقدر وقتها أمتلك الدنيا وما فيها، وما تقلقش، هتحصل. حسام: إيه هي الحاجة دي؟ عرفني. العربي فضل ساكت ما اتكلمش. حسام: أنت مش شايف إنهم بيقووا عننا؟ أنت مش شايف إنهم بيرتبطوا ببعض أكتر؟

كل يوم بيعدي عليهم وهما سوا بيخافوا على بعض أكتر وبيتفقوا علينا أكتر وأكتر. الجزار: وكمان أخدوا الغريب اللي عارف كل أسرارنا، انت عارف والغريب معاهم، ممكن يحصل إيه؟ العربي قعد على الكرسي بتاعه بكل هدوء وما اتكلمش. حسام: إحنا لازم نفهم إيه اللي بيحصل، إحنا كده ممكن نخسر لو محطيناش إيدينا في إيدين بعض. بصله في عينيه بتحدي. حسام: إحنا لازم نخلص عليهم، طول ما فيهم نفس وبيتنفسوا على وش الأرض هنفضل مهددين بيهم يا حبيب أخوك.

بصلهم هما الاتنين ببرود أعصاب وفي نفس الوقت تعب. العربي: خلاص خلصتوا؟ الجزار: خلصنا ومستنيين نسمعك. العربي: أنا محتاج بربروس عشان آخد منه قدرته على الشفاء وإني أقدر أشفي أي حد. وبعد ما شربت من دم شمس وقت فك اللعنة والقمر دموي، بقيت أقدر آخد موهبة أي حد. كل واحد فينا ليه موهبة، بس لو اكتشفها. ياسين بيقدر يمحي الذاكرة اللي هو عايزها بالوقت المحدد والساعة، ممكن يخليك تبقى فاكر كل حاجة عن نفسك إلا ذكرى معينة.

ابتسم ابتسامة سخرية. حسام: طيب وإيه المشكلة؟ ما أنا بقدر أمحي الذاكرة، انت ناسي إني محيت ذاكرة ميرا. العربي: تبقى عبيط لو كنت فاكر كده، انت ضعيف، ذاكرة ميرا ممكن ترجع في أي وقت، ده إن مارجعتش أصلاً. انت معندكش موهبة، انت لسه متحول جديد، مش أقل من خمسين سنة على تحولك عشان تكتسب موهبة. بربروس متحول من سنين وأنا اللي كنت حابسه في صندوق. العربي: بربروس موهبته الشفاء طبعاً زي ما كلكم عارفين.

وحكيمة: إنها تقدر. تقدر تتلاعب بعقول الغير. وعلي، علي موهبته. حسام قطعه في الكلام. حسام: مش مهم، مش مهم علي، علي كده كده مات. العربي: طول عمري فاكر إن اللعنة هتتفك بشرب دم شمس، وده اللي الكل عارفه، وياسين عارفه كمان. بس المهدي كان له رأي تاني، عرفنا حاجة وإني أبقى أقوى واحد على وجه الأرض، حاجة تانية. حسام: اومال، اومال انت عايش إزاي ورجعت أقوى من الأول وصغرت وإحنا، وإحنا عايشين إزاي؟

العربي: شرب دم شمس آه فك اللعنة وخلاني أرجع شباب زي الأول، بس المرض يقدر يصيبنا، بس ما يخلينيش إني أكون أقوى مستذئب على الأرض. الجزار: وإيه اللي يخليك تبقى أقوى واحد على الأرض؟ العربي: موتها، موتها هو الحاجة الوحيدة اللي مش هيخلي أي حاجة تقف في طريقي بعد كده. حسام: موتها. مارال نزلت ورا بربروس بعد ما مسحت كل المكياج من وشها. لاقته قاعد بره القصر على المرجيحة. وقفت وراه. مارال: تفتكر كده أحلى فعلاً؟

بربروس بص وراه وشافها وهي وشها صافي خالص وما فيهوش أي شيء. بربروس: بالتأكيد، فهكذا أجمل بكثير. لفت وقعدت جنبه. مارال: الغريب خلص؟ بربروس: لا أعتقد ذلك. مارال: مش عارف هيخلص إمتى. بربروس حس إنها بتحاول تفتح كلام معاه. بربروس: كيف تعلمتي كل هذه الأمور عن الكهرباء وما إلى غير ذلك؟ فقد قمت بعمل جيد، ولكن كيف علمتي مثل هذه الأمور؟

مارال: من وقت ما بابا مات وعمي اختفى، أنا وأمي بنعمل كل شيء في البيت. كهربة تلاقي، سباكة ماشي، نجاية. معنديش أي مشكلة، بعمل كل شيء. أخويا الكبير بيشتغل ومش بيعمل معانا أي حاجة خالص، بيجيب لنا اللي يا دوبك يكفينا ومش له دعوة تاني بينا. وأنا اتعلمت كل شيء من أمي اللي اتعلمته من بابا الله يرحمه. بربروس: رحمه الله، فلن تجدي رجل كأبيكي، فالأب هو الحضن الدافيء لصغاره. بصت قدامها واتنهدت.

مارال: بابا كان لينا كل حاجة، ياخسارة كل حاجة حلوة معاه. بربروس: ولماذا لم تتزوجي حتى الآن؟ ابتسمت ابتسامة عريضة. مارال: دي حكاية طويلة. بربروس: أود سماعها. مارال: كنت بحب الاكس قبل كده. بربروس: ماذا؟ ماذا؟ ما هذا الاكس؟ مارال: ممممممم، أقصد يعني خطيبي. كنت مخطوبة وبعدين حبينا بعض أوي، بس هو ظروفه كانت على قده. بربروس: وما العيب في ذلك؟ مارال: ولا عيب ولا حاجة. أمي مش كانت موافقة، كانت دايماً

بتقولي: "أخلاقه مش كويسة". بس أنا بقى فضلت معاها لحد ما وافقت أخيراً. فضلت معاه سبع سنين لحد ما اكتشفت إنه بيخوني وبيعمل بنات غيري، يعني أنا متحملة قرفه وتناحته وبهدله، وفي الآخر يطلع المقشف ده بيخوني. وقالهالي كده بمنتهى الصياحة لما سألته ليه خونتني؟ قالي: "عشان أجمل منك". ساعتها مسكته، نيلته حتة علقة ما خليتش فيه وعملت له عاهة مستديمة. بربروس بصلها كده باستغراب.

مارال: ما يغركش إنك شايفني قليلة. الواحدة منا لما بتجيب آخرها بتبقى زينة وهيكليز في نفسها. بربروس: ومن هؤلاء المدعوين بزينة وهيركليز؟ مارال: لا، ما تاخدش في بالك، دول أبطال خيالين. بربروس: ولهذا تضيعين مساحيق التجميل دائماً، لاعتقادك بأنك لست جميلة كفاية. مارال دمعت وحاولت تمسح دموعها بسرعة. مارال: تقريباً كده هز ثقتي بنفسي.

بربروس: ولكنه لا يستحق حتى أن تتكلمي عنه وتضعيه في ذاكرتك، فمثل هذا المزندع لا يستحق العناء. يجب عليكي أن تحمدي الله أنه وضح أمامك قبل الزواج. هل حاول الاتصال بك مجدداً؟ مارال: آه، رن عليا في العيد اللي فات. وقالي: "كل عيد وأنتي بعيد". باستغراب. بربروس: وماذا قلتي له؟ مارال: معرفش، سكت وما اتكلمتش، أصل هقوله إيه. بنرفزة وعصبية. بربروس: وأنت بالصحة والسلامة، فكانت معرفتك معرفة الندامة.

مارال بقت تضحك، تضحك من قلبها بجد من كلمة بربروس، وبربروس بصلها وهي بتضحك وابتسم. مارال بتبص لقت الشروق. مارال: ياااااه، الشمس طلعت وإحنا مش حاسين بنفسنا. مرة واحدة لقوا الغريب وقف قدامهم. الغريب: أنا.. أنا.. حا.. حاولت.. ولكن.. مش.. مش لاقي نفس نوع الأدوية.. اللي أصنع بيها.. العلاج.. عم.. عملت.. علاج.. بديل.. إن.. إن شاء الله ينفع. بربروس: وماذا ننتظر؟ هيا بنا نعود على الفور.

ياسين طلع بره واتأخر وشمس خافت لا يكون أذى البنت ومامتها. حطت إيدها على الأوكرة بتاعة الباب لاقت الباب لسه مقفول من جوه. طلعت بسرعة عشان تدور عليه وراحت الزريبة. بتبص لاقت آثار دم بره المزرعة وخنزير ميت. تقدمت خطوات ودخلت المزرعة، لاقيته قاعد ما بين الخنازير وبيشرب دمهم وبوقه مليان دم. بص لشمس. ياسين: دمهم مابيشبعش. مهما أشرب منهم مابشبعش. ده رابع خنزير أشرب من دمه وأحس إني عايز تاني.

شمس ابتسمت لياسين وقعدت على ركبها قدامه. شمس: هذا لأنك شربت دم البشر من قبل. أمهل نفسك بعض الوقت، سوف تتعود على مذاقهم، صدقني. شاور براسه من فوق لتحت بالموافقة. ياسين: هصدقك ياشمس. ياسين مرة واحدة بيبص لقى اللي جاي عليه بيضربوا نار من بعيد. شمس لسه هتصوت، حط إيده على بوقها بسرعة. ياسين: هنرقع كلنا بالصوت، بس مش دلوقتي. ياسين أخدها وخباها في ركن في المزرعة ولقى المستذئبين بقوا في كل مكان وصابر معاهم وبقوا حواليه.

صابر: كنت عارف إني هلاقيك. ده انت دوختنا ياراجل. المستذئبين كانوا حوالين ياسين كتير جداً. ياسين طلع ضوافره وغير لون عينيه للأحمر وزأر بصوت عالي. ياسين: وأنا مستعد لك. المستذئبين بقوا ينقضوا على ياسين بكل قوتهم. ياسين كان اللي بيقرب منه بيمسكه من رقبته ويشقها. بس هما كانوا كتير عليه، لقى اللي ابتدى يدخل المزرعة عشان يجيب شمس، بس لو منع عشرة بيدخل عشرين من وراه لحد ما اتجمعوا عليه ووقعوه في الأرض.

ياسين: سيبها.. سيبها ياصابر الكلب. صابر: ماقدرش.. كان على عيني. صابر: انت عارف وأنا عارف العربي هيعمل فيا إيه. الضربات بقت تيجي على ياسين من كل حتة في جسمه لحد ما أخيراً وقع على ركبته وهو بيرفع إيده وبيشاور لشمس علشان ما ياخدهاش. المستذئب جاب شمس وبقى ماسكها من إيديها. شمس ابتسمت لياسين. شمس: لا بأس، فقد فعلت كل ما بوسعك.

مرة واحدة ياسين بيبص لقى اللي جاي بسرعة كبيرة ومعاه ذئاب كتير، وفي لحظة كان عنده بقى بيقطع رقبة كل اللي يقرب منه. وهي فرحانة وبتبتسم. شمس: عمار! عمار مسك إيد ياسين وقومه، والذئاب بقت حوالين المستذئبين وبيقطعوا فيهم. عمار وياسين وقفوا ضهرهم في ضهر بعض، وياسين ابتدت جروحه تلمع. عمار: يزن خللي بالك من شمس. يزن: تعالي معايا ياشمس بسرعة. يزن أخد شمس وخباها بسرعة وبقى بالمسدس اللي معاه بيضرب المستذئبين ناحية قلبهم.

بربروس ومارال والغريب رجعوا البيت بسرعة لعلي. بلهفة وهي مستنياهم. زهره: عملتوا إيه؟ الغريب طلع الحقنة اللي صنعها. الغريب: أنا.. أنا.. هدددد.. ديله الحقنة وإن شاء الله خير. الغريب ادى الحقنة لعلي وكلهم كانوا بيبصوا لعلي مستنيين أي حاجة تحصل أو يفوق. زهره: يعني ماحصلش حاجة؟ الغريب: اص.. اصبري.. ش.. شوية.. بتاخد وقت.

مرة واحدة لقوا إن وش دكتور علي ابتدى يرجع للونه الطبيعي. كلهم ابتسموا والغريب ابتسم وبربروس أخد الغريب في حضنه. بربروس: أحسنت صنعاً يا غريب. بعدها بلحظة بيبصوا لقوا إن لون جلد دكتور علي رجع زي الأول وممكن أوحش كمان. كلهم استغربوا. بربروس: سأعلقك شنقاً يا غريب. الغريب: ح.. ح.. حاولت.. بس.. بس العلاج موجود.. موجود في المزرعة في مصر.. مزرعة العربي. ل.. لازم حد مو.. موثوق منه يقدر يجيبه. عز دخل عليهم هو وداغر.

بربروس: ومن.. وكيف ومتى سوف نفعل ذلك؟ يجب علينا إسعافه بأقرب وقت. داغر بص لعز. عز: أكيد ماتقصدش شريف؟ ما أنا مش هبعت أخويا للموت بإيديه. أسماء: ياااه، الحمدلله الامتحان كان سهل. ولاء: آه، تمام، ماشي حالها. أسماء: بقولك ماتيجي نراجع الامتحان مع بعض. ولاء: لا لا يا أسماء، أنا بتوتر من المراجعات دي، بلاش، انتي عارفة مابحبش أراجع. شريف جه ووقف وراها من غير ما تشوفوه. شريف: بتتوتري ولا بتخافي؟

ولاء اتفزعت وبصت وراها واستغربت إنه جه لحد مكان الدرس عندها. ولاء: شريف، بتعمل إيه هنا؟ شريف: أبداً ما فيش، كنت راجع من الشركة قولت أعدي عليكي آخدك في طريقي. هااا، مش ناويه تراجعي مع صحبتك الامتحان ولا انتي فشلة ومحلتش؟ أسماء بصت لشريف نظرة إعجاب وحبت تفتح أي كلام معاه. أسماء: أصل.. أصل ولاء كده بتخاف من المراجعة، صح يا ولاء؟ ولاء: لاء طبعاً، وأنا هخاف من المراجعة ليه؟ شاور بإيديه. شريف: طيب ماتراجعي معاها.

أسماء: هااا، حليتي السؤال التالت طلع إيه معاكي؟ رفعت حاجبها باستنكار. ولاء: انتي طلع معاكي إيه؟ أسماء: أنا ١٠١، وانتي؟ ولاء ضمت حواجبها باستغراب. ولاء: غريبة، أنا طلع معايا سعد باشا زغلول. أسماء: انتي بتقولي إيه؟ ده امتحان كيميا. ولاء: امتحان كيميا إزاي وأنا طلعت معايا سعد باشا زغلول؟ شريف ابتسم ابتسامة سخرية وبيسخر من ولاء. شريف: ممكن روحتي عنوان غلط ولا حاجة. بغضب ونرفزة.

ولاء: لاء، ماروحتش امتحان غلط ولا حاجة، وهي سعد باشا زغلول بقى، وهي اللي حلت غلط مش أنا. أسماء: يابنتي حليت غلط إيه ده امتحان كيميا أصلاً. سيبك، المهم عملتي السؤال التاني إيه؟ ولاء: لا ده ماحلتهوش. ده كان اختياري ومحلتهوش أصلاً. أسماء: انتي إيه اللي بتقوليه ده؟ مكنش فيه سؤال اختياري أصلاً. ولاء: لا طبعاً كان فيه، انتي اللي ماشوفتيش كويس. أسماء: طيب سيبك من كل ده، عملتي إيه في السؤال الخامس؟ بصت بصدمة واستغراب.

ولاء: هو كان فيه سؤال خامس؟ شريف ضحك ضحكة بصوت وسخرية ومسكها من معصم إيدها وبقى يشدها وراه. شريف: لاااا، كده كفاية أوي. ولاء: على فكرة بقى مكانش في سؤال خامس، دي بتكذب. فتح باب العربية وقعد، وولاء لفت الناحية التانية وفتحت الباب ولسه بتركب اتكلم بسخرية. شريف: واضح إنك شاطرة أوي في الكيميا. الإلكترون بيدور حوالين النواة، مستوى. ولاء: انت بتتريق؟ طيب اسألني أي سؤال فيها وأنا هجاوبك على طول.

شريف: طيب الإلكترون بيدور حوالين النواة؟ ولاء: تعرف في الواقع إن الإلكترون لا يدور حول النواة. الإلكترون مش كامل الصفة الجسيمية، بل هو هنا يعتبر موجة موجودة في المسار الإلكتروني. بمعنى أصح الإلكترون موجود على المسار الإلكتروني كله في نفس اللحظة ومش بيدور زي الكواكب، كل فترة يتغير مكانه. هو موجود حول النواة كلها في مساره في نفس اللحظة. يعني لو وقفت الزمن هتلاقي الإلكترون في كل مكان في المسار في أي زمان.

شريف اتصدم وفضل باصص لولاء باستغراب. ولاء: صدمتك أنا صح؟ شريف: بصراحة آه، أصل إجابتك مع زميلتك ما دلش على شطارتك خالص. ولاء: عشان دي صفرا وأنا مابحبش أتكلم مع الناس الصفرا اللي زيها. على فكرة أنا حاطة هدف في دماغي، هدخل طب يعني هدخلها، ده أساسي. شريف: ولو ما جبتيش طب؟ ولاء: طب من بوقك بس. باستغراب وهو ضامم حواجبه. شريف: أطب من إيه؟ ابتسمت وبصت قدامها.

عمار وياسين كانوا واقفين في ضهر بعض، وأي حد يقرب منهم بيدبحوه. وللمرة الأولى يقفوا مع بعض إيد واحدة، اللي ييجي على التاني، التاني يقتلوه. الذئاب كانت بتقطع فيهم ويزن كان بيضرب عليهم نار. سرعة عمار رهيبة، في أقل من دقايق بمساعدة الذئاب كان مخلص على كل الموجودين. صابر شاف كده وإنهم خلاص بيتهزموا، بعد عنهم وركب عربيته وجري وسابهم. وأخيراً خلص عليهم كلهم. شمس أول ما شافت عمار جريت بسرعة عليه واترمت في حضنه.

شمس: لا تعلم مدى سعادتي بوجودك. ياسين بص لها كده وسكت وبعد عنهم. يزن نزل من فوق السطح. يزن: ما تعرفيش كان عامل فيا إيه ده وانتي مش موجودة. عمار: إيه اللي خلاكي تسيبي البيت وتمشي؟ ليه ما استنتيش مع بربروس زي ما قولتلك؟ ما فكرتيش أنا هبقى عامل إزاي من غيرك؟ إزاي تمشي معاه يا شمس؟ ياسين: يعني هي مشيت مع حد غريب؟ عمار وقف قدامه. عمار: أنت أكبر غريب بالنسبالها. فكر لو ما كنتش جيت كان زمانها بقت فين دلوقتي.

عمار وياسين وقفوا قدام بعض. ياسين: أنا حاولت أحميها بس كانوا كتير. عمار: برضوا ده غلطك. شمس وقف في النص مابينهم. شمس: كفى.. كفى يا عمار، فياسين ليس له ذنب بشيء. أنا التي ذهبت خلفه. هو لم يفعل شيئاً سوى حمايتي. إذا كان هناك مخطئ فهو أنا وليس هو على الإطلاق. عمار: انتي بتدافعي عنه؟ شمس: بل أخبرك بالحقيقة لا أكثر. عمار: أنا ماشية. شمس مشيت وراه ومسكت إيديه. شمس: سنذهب جميعاً معاً.

عمار أول ما اتحرك، بقيت الذئاب اللي عاشت اتحركت معاه وبقت ماشية وراه. ياسين استغرب اللي بيحصل ورجعوا سوا البيت. بربروس: يجب أن تحادثه. عز: انت مش فاهم هقوله إيه؟ وبعدين دي مزرعة وكبيرة والغريب بيقول ما يعرفش مكان العلاج، لكن يعرف إنه في المزرعة. بربروس: ربااااااه.. أنا أعلم كل شبر بها. سأظل معه على الهاتف مثلما تفعلون. يجب علينا إنقاذ دكتور علي بأسرع وقت. زهره: أرجوك يا عز.. علي بيموت.

عز: طيب على الأقل نبقى عارفين المكان بتاع الحقن عشان يقدر يدخل المزرعة ويخرج بسرعة. ياسين جه من وراه هو وشمس وعمار ويزن. ياسين: أنا عارف مكانهم. زهره أول ما شافت شمس أخدتها في حضنها. زهره: كنت عارفة إنك هترجعي. زهره: انتي كويسة؟ شمس: بخير يا أمي، بأفضل حال. ولكن من فضلك أنا مرهقة الآن، سنتحدث لاحقاً. زهره: براحتك يا شمس. بربروس: أخبره بمكان الحقن يا ياسين.

ياسين: في مكتب العربي في الدرج الشمال، دي آخر مرة شفته وهو بيحط حقن فيها، معرفش الحقن دي بتاعت إيه بس أكيد هي. بربروس: ارتحت الآن، هي حادثة على الفور. عز طلع الفون واتصل بشريف. شريف كان راكب العربية هو وولاء بيبص لقى فونة بيرن. فتح فيديو كول. عز: شريف إزيك؟ بربروس: بالله عليك.. بالله عليك يا أخي، أهذا وقت سلامات؟ شريف: مين اللي جنبك ده يا عز وفين غرام؟ ولاء: فين غرام يا عز؟ عز: كويسة، ماتقلقيش.. هستناك.

شريف: تمام، عشر دقايق بالكتير وهكلمك. بربروس قرب من عز. بربروس: لماذا لم تخبره على الفور؟ ياسين: بربروس.. تريث يا شيخنا. قولي أي أخبار علي. داغر هو ويزن راحوا على القبو بسرعة. ساره أول ما شافت يزن ابتسمت ولسه هتجري عليه، افتكرت ميرا وبصت لميرا وسكتت. ميرا: ما أخدتهوش بالحضن ليه؟ مش ده اللي اختارك بدالي؟ مش ده اللي اختارلي الموت وضحى بيا عشانك؟ رعد: ميرا، انتي افتكرتي؟ ميرا: أيوه افتكرت، ويا ريتني ما كنت افتكرت.

يزن: ميرا.. اللي حصل كان غصب عني. ميرا: ما فيش حاجة بتحصل غصب عننا، إحنا بنختار واختياراتنا هي اللي بتوصلنا للي إحنا فيه دلوقتي. ميرا طلعت ضوافرها وحولت عينيها للون الأزرق ولسه هتقرب من يزن، داغر قفلها ومسكها من رقبتها رفعها لفوق حدفها على الحيطة ورماها على الأرض. ميرا: وانتي اخترتي إنك كنتي هتقتلي هدير، واختياراتك هي اللي وصلتك لكده. داغر في لحظة ربط ميرا مرة تانية بالحديد ورفعها إيديها لفوق.

ميرا: انت معاهم ولا معايا؟ أنا بنت خالتك، انت مالكش غيري أنا ورعد. داغر: رعد.. رعد اللي فكك وكان هيبقى السبب في موت ابني ومراتي عشان تهورك. ميرا: انت سبتني للموت، لا عرفت تحميني ولا تحمي جدتك، انت السبب في كل ده. داغر لف وبصلها. داغر: أنا عارف اللي بتمرى بيه وهسيبك تفكري مع نفسك كتير.. كتير أوي لحد ما تهدي خالص وبعد كده نتكلم. ميرا: أنا عمري ما ههدى، انت مش عارف أنا مريت بإيه.

داغر: عارف.. كلنا هنا في كفة واحدة مش في اتنين. داغر طلع ونده على رعد. داغر: رعد اطلع واقفل القبو حالا عليها. يزن وساره ورعد طلعوا ورعد قفل القبو على ميرا. داغر: القبو ده لو اتفتح لأي سبب كان، هقتلك بإيدي، فاهمني يا رعد. رعد: فاهمك يا داغر. شريف روح البيت ودخل مكتبه على طول واتصل بعز. عز فتح الكاميرا وبربروس كان وراه. شريف: أنا روحت، إيه قلقتني؟ عز: ماتقلقش، ما فيش قلق ولا حاجة.

بربروس: ومصيبتاه.. أخبره على الفور أرجوك. شريف: مين اللي طالع من فيلم قديم ده؟ بربروس: فأنا محمد باشا بربروس باشا من بشوات العصر العثماني. بعدم فهم. شريف: نعم؟ أدا التليفون لبربروس. عز: خد.. خد انت اتكلم بقى وخلينا نضيع وقت. بربروس: حسنا.. حسناً، سأغلق فمي. عز: كان.. كان في علاج عبارة عن حقن في مزرعة، وكنت عايزك تروح تجيبها. شريف: طيب وإيه المشكلة؟ ليه خايف؟ ولاء كانت واقفة ورا الباب وبتسمع شريف وهو بيتكلم مع عز. عز:

(تنهد) ما فيش، بس عايزك تخلي بالك من نفسك. على حد علمي إن المزرعة فاضية، يستحسن تروحها دلوقتي. شريف: معنديش مشكلة، ابعتلي الابلكيشن بتاعها. عز: للأسف مش معايا، هاتروح على الوصف. شريف: ماشي، أنا هاروح دلوقتي وخلينا على تليفون. شريف طلع من المكتب وولاء استخبت بسرعة. راح العربية ولسه فتح العربية بالمفتاح، لسه هيركب نسي الفون في المكتب، رجع مرة تانية. ولاء بسرعة ركبت في الشنطة بتاعة العربية واستخبت.

بعد شوية وقت شريف اتصل بعز. شريف: تقريباً أنا وصلت على العنوان اللي بعتهولي. المزرعة دي شكلها مرعب كده ليه؟ عز: لو حسيت بأي شيء.. أي خطر، ارجع على طول. الغريب: خ.. خ.. خليه يب.. يبعد الـ .. العربية أحسن. عز: ماتركنش العربية قدام المزرعة. وبكررها تاني لو حسيت بأي حركة في المزرعة، امشي. شريف: طيب يا عز، خلاص فهمت. ياسين: في باب خلفي للمزرعة، خليه يدخل منه. شريف: آه، لاقيته. بربروس: اذهب للأمام مباشرة.

شريف: كده كويس، أفضل على طول. عز: اقلب الفون عشان نشوف الطريق. ياسين: اقف مكانك، ماتتحركش. شريف: ليه؟ في إيه؟ ياسين: في خيال أسود وراك، اجرى.. اجرى بسرعة. شريف اترعب بص وراه بالراحة أوي، بيبص مالقاش حاجة. أخذ نفس بارتياح. شريف: ما فيش حاجة، خيال أسود إيه؟ عز: اطلع من المزرعة ياشريف. بربروس: لا يمكنه، فقد اقترب كثيراً من غرفة المكتب. عز: أنت عايز أخويا يموت؟ بربروس: من قال ذلك؟ ياسين مسك الفون.

ياسين: اسمعني كويس، ادخل الأوضة اللي جنبك بسرعة. شريف: دي؟ ياسين: أيوه. شريف دخل الأوضة وفتحها لقى مكتب قدامه. شريف: ما فيهاش غير مكتبي. ياسين: افتح درج المكتب بسرعة. شريف جه يفتح الدرج لقاه مقفول. شريف: مقفول، ما بيتفتحش. ياسين: دور على أي حاجة عشان تفتحه. شريف لسه بيدور وبيبص شمال ويمين لقى باب الأوكرة بيتفتح، وقع الفون من إيده واستخبى بسرعة. الباب اتفتح بالراحة أوي، بيبص لقى اللي بتنده عليه بصوت واطي.

ولاء: شريف.. شريف، انت بتعمل إيه هنا؟ طلع بسرعة من ورا المكتب ومسكها من إيدها بعنف. شريف: انتي إيه اللي جابك؟ ولاء: أنا.. أنا كنت عايزة أعرف عز هيجيبك فين، خوفت لا تكون غرام هنا، فمشيت وراك. شريف: يوووه، مش وقتك خالص. عز: شريف.. شريف رد عليا. شريف مسك الفون من الأرض ورد على عز. شريف: دي طلعت ولاء، اخت غرام اللي جت ورايا. عز: إيه اللي جابها دلوقتي؟ بربروس: هيا أسرع يا أخي. ياسين: لاقيت حاجة تفتح بيها الدرج؟

شريف: لاء، مالقيتش. شريف بيبص في شعر ولاء لقى فيه بنسة، قرب منها. ولاء: انت بتعمل إيه؟ ها؟ بتعمل إيه؟ شريف: اثبتي. طلع البنسة من شعرها وفتحها وقرب من الدرج وبقى بيحاول يفتحه، وبعد محاولات منه أخيراً اتفتح. شريف: فتحته يا عز. بربروس: وفرحتاه. طلع الحقن من الدرج وحطها قدام الكاميرا. شريف: هي دي؟ الغريب شافهم: أيوه.. أيوه هي. أخدهم وحطهم في جيبه ومسك إيد ولاء. شريف: أنا طالع.

عز: أوعى تقفل الكاميرا إلا لما أطمن عليك إنك طلعت. التليفون وقع من شريف اتكسر، ولسه الكلب هييهجم عليه. واحدة جت وضربت الكلب شقته نصين، وهو واخد ولاء وراه ومخبيها ورا ضهره. شريف: انتي.. انتي مين؟ هي: أنا الخالة حكيمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...