الفصل 8 | من 107 فصل

رواية الهجينة الفصل الثامن 8 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
19
كلمة
8,022
وقت القراءة
41 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

حسام: كله جاهز زي ما اتفقنا. العربي: علي وبربروس وياسين جاهزين. حسام: ماتقلقش، علي بالليل هنتحرك. الطيارة اللي هتاخدنا هتبقى جاهزة كمان ساعات. العربي: عملت إيه في أخت عمار؟ حسام: صابر عرف مكانهم وبعته يجيبها. العربي: أخيراً، مستني اللحظة دي من سنين. *** ياسين كان قاعد هو وبربروس وعلي وزهرة في الأوضة. بربروس بص لياسين.

بربروس: ما كنتش أعلم إن عندك مشاعر وبتشعر زينا أيها اللعين الأبله. فمن سمات وجهك السواد الداكن اللي بيشع منه عند رؤيتك، ولكن لما بدأ علي بفتح عينيه، ابيض وجهك اللعين زي البلورة، ورسمت الابتسامة على وجهك. ياسين ضغط على سنانه وبص لبربروس نظرة حادة وقرب منه خطوات بطيئة. بربروس: أينعم.. فقد رجع الظلام الداكن على وجهك البائس للتو يا صديقي. (بيتكلم وهو ضاغط على أسنانه) ياسين: أنا مش صديق لحد وعمري.. عمري ما كان عندي مشاعر.

(وهو بيرجع لورا بخطوات بطيئة وياسين بيقرب منه) بربروس: وما مشكلتكم أنتم مع الأصدقاء والمشاعر أيها الملاعين؟ (بنرفزة أكبر) ياسين: تاني.. هتقول أصدقاء ومشاعر تاني؟ (رفع كف إيديه في مستوى صدره) بربروس: حسنًا.. حسنًا، لن أتحدث بهما مرة أخرى، ولكن لقول الحق. بربروس: والله بعقد الهراء أنت تكذب.. نعم تكذب.. ألا تعلم أن الكذب حرام؟ ولكن إن كذبت علي أنا، فلن تكذب على نفسك.. فقد كنت تشعر بالخوف الشديد على (علي)

علي كان قاعد على السرير وهما الاتنين واقفين قدامه. رفع راسه وبص لياسين. علي: صحيح يا ياسين.. صحيح كنت خايف عليا؟ ياسين: محصلش. بربروس: إجابة خاطئة. (شاور على زهرة بصباعه) بربروس: وتلك المرأة أيضاً كان القلق والخوف يظهر على ملامح وجهها كثيراً، وكان قلبها سيخترق جسدها من كثرة القلق. وعندما فتحت عينيك، انمحت كل آثار القلق وابتسم وجهها من جديد. علي بص وراه لزهرة وهو بيبتسم.

علي: اللي بيقوله بربروس ده حصل.. إنتي كنتي قلقانة عليا؟ زهرة بلعت ريقها وابتدت تتوتر. زهرة: إنت.. إنت عارف يعني.. من الطبيعي إني هكون قلقانة عليك زي.. (بقت بتفرك في صوابعها من كثر التوتر) زي ما كنت هكون قلقانة على أي حد بيموت قدامي. بربروس: إجابة خاطئة. زهرة بصتله واتنحت. ياسين: تعالى يا شيخ عجوة.. تعالى أنا عايز. بربروس: إلى أين أيها الثور الأهوج؟ ياسين بص وراه لعلي وزهرة وقرب من ودن بربروس.

ياسين: ما تخلي عندك نظر يا عم الشيخ إنت. بربروس بص وراه وابتسم. بربروس: آآآه.. حسنًا.. لقد فهمت، ولكن أريد قول شيئاً بسيط قبل أن أخرج لدكتور علي. علي: عايز تقول إيه يا بربروس؟ بربروس: فقط أريد القول بأنه قد اجتمعت المقشة على البلاعة والاثنين بقوا جماعة. ياسين ابتسم وعلي بص لزهرة وضحك. دكتور علي: طيب يا سيدي شكراً.

ياسين بقى يشد بربروس ويطلعوا بره وبربروس بقى بيبرطم بالكلام وهو طالع وبيس بص جنبه لياسين اللي بيشده من دراعه. بربروس: حسنًا.. حسنًا.. فقط اتركني سأخرج بكرامتي. ياسين: حسنًا يا أخويا اخرُج أمامي. ياسين طلع هو وبربروس وقفلوا الباب وراهم. وأول ما طلعوا بره الأوضة بربروس بص لياسين. بربروس: ولكن لماذا كلاكما أجبتم بالإجابة الخاطئة؟ ياسين: يا عم إحنا في حصة عربي.. ارحمنا بقى. أول ما طلعوا علي بص لزهرة وقام وقف.

علي: صحيح اللي بربروس قاله؟ زهرة: وهو.. وهو قال إيه؟ علي: إنك كنتي خايفة عليا. زهرة: أكيد.. أكيد طبعاً كنت خايفة عليك يا علي. ابتسم وقرب منها أكتر. راحت اديته ضهرها بسرعة. علي: وكنتي خايفة عليا ليه؟ زهرة: مش.. مش إنت.. مش إنت الوحيد اللي هتطلعني من هنا.. يعني أقصد لو جرالك حاجة أنا هفضل محبوسة هنا طول عمري.. ومش هشوف شمس تاني. انمحت الابتسامة من علي وشه وهو حزين.

دكتور علي: بس كده.. يعني قلقك ده عشان تخرجي من هنا مش أكتر. مشيت خطوات قدام وبعدت عنه أكتر وبصتله وكلمته بكل جحود. زهرة: أكيد عشان بنتي.. بنتي اللي انتوا رايحين تقتلوها بكرة. علي: مين قالك إننا هنقتل*ها.. أنا مش هسمح إن يحصلها حاجة وحشة.. أنا هحميها.. إحنا بس هنفك اللغمة بيها.

زهرة: إنت مش عارف تحمي نفسك عشان تحمي غيرك يا علي.. بعد اللي حصل النهاردة عرفت إن العربي بيحركوا زي العرايس في إيديه.. إنت كنت من شوية صغيرة بتموت لولا بربروس ما أنقذك.. معنى كده.. معنى كده.. إن العربي ممكن يضحي بيك في أي وقت عشان مصلحته. علي: ما كنتش أعرف إنه معاه سم بيشل حركة جسمنا وبيموتنا بالبطيء.. أنا اتخدعت على خوانة.

زهرة: وما تعرفش برضوا إيه اللي هيحصل بكرة.. أنا عرفت إن العربي عايز ياخدني بكرة عشان يوقع شمس ويمسكها. علي: أنا مش هسمحله يعمل كده. زهرة: إزاي.. تقدر تقولي إزاي؟ علي: ههربك قبل ما نسافر. قرب منها ولمس خدها بإيديه بكل حنية وهو بيبص في عينيها. علي: أنا مش هسمح لحد يأذيكي.. ولو خيروني بين حياتي وحياتك هختار حياتك.. أنا مستعد أموت ولا إني أشوفك بتتأذي في يوم.. أنا بحبك.. عارفة يعني إيه بحبك؟

زهرة: مش بالكلام.. مش بالكلام يا علي.. الكلام كتير والفعل قليل.. اللي بيحب بيضحي بنفسه عشان غيره.. وإنت يوم ما ضحيت.. ضحيت بالخالة.. إنت زي ياسين والعربي بالظبط.. ما تفرقش عنهم. علي: ياسين والعربي عايزينك ميتة.. لكن أنا عايزك عايشة. زهرة: وياترى إنت فاكر إني عايشة؟ إنت قتلت روحي في اليوم اللي خنتني فيه وطلعت معاهم يا علي. ضرب الكرسي بإيديه اتكسر نصين وعلامات الغضب بانت على وشه وبقى بيتكلم بكل غضب.

علي: إنتي ليه مش قادرة تسامحي.. ليه مش قادرة تفهمي إن جنسنا بيموت.. ما كانش قدامي حل غير كده. زهرة: واديك هتعيش.. ياترى هتعمل إيه بعمرك اللي جاي وسط ناس بيكرهوك..

علي أول ما سمع الكلمة دي بص لزهرة وكأن الثواني اتجمدت. بص لها وسكت ما تكلمش ولا كلمة بس بيبص لقى دمعة نزلت منه من غير ما يحس. أول مرة دموعه تنزل عشان حد. بص لزهرة وغمض عينيه وزهرة اديته ضهرها في لحظة. طلع بره ورزع الباب وراه. زهرة دست على شفايفها بغل وحطت إيدها على بوقها وقعدت في الأرض وبقت تبكي بصوت واطي عشان علي ما يسمعهاش. ***

شريف صحي من النوم وهو ماسك راسه ومصدع والدنيا بتلف بيه. قام من على السرير لقى نفسه بهدومه اللي كان بيها في نادي الغجر. شريف: إيه ده.. أنا جيت هنا إزاي؟ فتح الباب وبقي ينده على عم حسين. شريف: عم حسين.. عم حسييييين! عم حسين جه بسرعة وشريف كان ماسك دماغه ومصدع أوي. شريف: هي الساعة كام؟ عم حسين: الساعة بقت ٨ دلوقتي يا ابني. شريف: ياااه.. أنا نمت كل ده. عم حسين: ما إنت ما جيتش من امبارح بالليل.

شريف: آه فعلاً.. تقريباً كده.. أنا مش فاكر حاجة. عم حسين: باين عليك لسه ما فوقتش. شريف: فعلاً يا عم حسين.. معلش لو تعملي فنجان قهوة كده عشان أظبط دماغي. عم حسين: من عنيا يا ابني. شريف: تسلم عيونك يا راجل يا طيب. شريف قلع الجاكيت اللي كان لابسه ودخل على الحمام. شمر كمام القميص وفتح حنفية الماية وبقي بيغسل وشه. ومع كل مرة بيحط الماية على وشه فيها بيفتكر اللي حصل امبارح بالليل. *** (Flash back)

مازن صاحب شريف ركبوا التاكسي وقاله على العنوان وهو مش حاسس بحاجة قدامه. وأخيراً سواق التاكسي وصله الفيلا. سواق التاكسي: وصلنا يا بيه. شريف: _سواق التاكسي: يا أستاذ.. اصحى وصلنا العنوان. شريف: _سواق التاكسي: لاااا.. ما أنا كمان عايز أروح بيتنا.. هو ما فيش حد يفتح لنا باب الفيلا دي ولا إيه؟ السواق بقى بيزمر كلاكس جامد أوي. وولاء كانت واقفة في البلكونة وقت الشروق. أول ما شافته. ولاء: شريف!

نزلت بسرعة وفتحت باب الفيلا بتاعت الجنينة وراحتله. بتبص لاقت السواق بينزله من العربية وشريف كان ساند كل جسمه على السواق. ولاء: في إيه.. هو كويس؟ السواق: يا ستي كويس ولا مش كويس.. خدي أهو.. أنا ماشي. السواق رمى حمل شريف كله على ولاء وسابهم وركب عربيته ومشي. ولاء: شريف.. اصحي يا شريف.. إنت تقيل أوي. شريف: _ولاء: عم حسييييين!

ولاء بقت تنادي على عم حسين بس عم حسين كان نايم وابنه محمود مكانش موجود. مرة واحدة شريف وقع من ولاء على الأرض. *** (في الوقت الحالي) شريف قفل حنفية المايه وجاب الفوطة اللي متعلقة من جنبه. ومسح وشه. لقى الباب بيخبط. شريف: ادخل. عم حسين: القهوة يا ابني. شريف: حطها هنا يا عم حسين. عم حسين دخل وحط فنجان القهوة على الكومودينو. عم حسين: تؤمر بحاجة يا ابني؟

أخد علبة السجاير من على الكومودينو وطلع سيجارة وبيولعها وبيتكلم وهو السيجارة في بوقه. شريف: تسلم يا راجل يا طيب. عم حسين: لو عاوز حاجة أنا بره. عم حسين لسه هيطلع. شريف: هي أخت غرام فين؟ لف ضهره وبصله. عم حسين: خبط عليها الصبح ما ردتش تفتح وقالتلي إنها تعبانة ومش قادرة تنزل من أوضتها. شريف: تمام.. شوف شغلك إنت يا عم حسين.

عم حسين قفل الباب وراه وشريف أخد فنجان القهوة وطلع بي البلكونة. لسه بيشرب أول بوق بص على باب الجنينة وافتكر. *** ولاء كانت بتحاول تقوم شريف من على الأرض. قعدت على ركبها وبقت تضرب على وشه بإيديها الاتنين وبتبصله وشعرها نازل على وشه من الجانبين. ولاء: شريف.. شريف فوق.. اصحى.. اصحى مش قادرة أشيلك. فتح عينيه بالعافية وابتسم ورفع إيديه حاجة بسيطة ولمس بأيديه خدها. شريف: غرام.. إنتي جيتي. ولاء ضمت حواجبها باستغراب.

ولاء: غرام؟ لاء أنا مش غرام يا شريف.. وارجوك قوم معايا بقى.. كفاية كده. شريف سند بإيديه على الأرض وحاول يقوم وبقي ساند بإيديه على كتف ولاء. شاور بصباعه. شريف: لاء.. إنتي بتكذبي عليا.. إنتي غرام.. إنتي إزاي ما تكونيش غرام؟ ولاء اتنهدت وسكتت ودخلته أوضته. ولاء: ادخل معايا.. شريف ما.. ما تقللش نفسك أوي كده.

رمته على السرير أخيراً وهو مكانش حاسس بنفسه وقلعتله الجزمة بتاعته وهو نايم. قربت منه وبصتله ومررت صوابعها ما بين شعره. ولاء: عارفة إنك مش ناسيها وبترجع لحياتك القديمة عشان تنساها.. بس للأسف هي هنا. (شورت على قلبه) ولاء: ومش عارف تطلعها من جواك. قامت وأدته ضهرها. وهي لسه هتمشي شريف مسك كف إيدها وقربها منه. ولاء: شريف بتعمل إيه.. سيب إيدي يا شريف.. شريف سيب إيدي. ***

شريف مرة واحدة وهو بيفتكر فنجان القهوة وقع من إيده وبقي مش مصدق اللي حصل. شريف: ينهار أسود! رمى السيجارة من إيده وطلع بسرعة فتح الباب وبقي ينادي على عم حسين بأعلى صوته. شريف: عم حسييييييين.. عم حسين! عم حسين: مالك يا ابني كف الله الشر بتزعق ليه؟ شريف: ولاء.. ولاء فين؟ عم حسين: فوق في أوضتها يا ابني.. ما أنا لسه قايلك.

شريف بص فوق وطلع على السلالم وهو بيجري وراح على أوضة ولاء بسرعة. حط إيده على الأوكرة ولسه بيفتح الباب لقى إنه مقفول. ضغط على الأوكرة أكتر وبقي بيخبط على الباب بعنف. شريف: ولاء.. ولاء افتحي! ولاء: _شريف: بقولك افتحي! ولاء: مش عايزة أشوفك.. مش عايزة أسمع صوتك. شريف: افتحي الباب عشان نتفاهم.. عرفيني إيه اللي حصل. ولاء بقت تتكلم بصوت جحود وبأعلى صوتها. ولاء: إنت عارف إنت عملت إيه كويس أوي.. مش محتاجة أفكرك.

شريف مسك دماغه وهو مذهول وايديه بقت تترعش. رفع إيده ورجع شعره الكيرلي لورا وهو مش عارف يعمل إيه. شريف: أرجوكي افتحي الباب.. محتاجين نتكلم مع بعض شوية. ولاء: (خبط أكتر على الباب) شريف: ولاء لازم نتكلم. ولاء: _شريف: طيب أنا هسيبك تهدي دلوقتي بس لازم نتكلم. أداله الباب ضهره ولسه هينزل على السلالم سمع أوكرة الباب بتتفتح.. الباب اتفتح بص وراه ورجع تاني لأوضتها. بيبص لقى ولاء وشها كله كدمات. بص لها وهو في صدمة ومذهول.

شريف: ولاء! *** هدير دخلت أوضتها وهي مبسوطة ومستنية داغر يجيلها في أي وقت. وكل شوية تبص على الباب مستنية الباب يخبط في أي لحظة. بقت رايحة جاية شمال ويمين في الأوضة وهي بتفرك إيديها في بعض من كتر القلق. ومرة واحدة سمعت خطوات حد بيقرب على الباب. جريت بسرعة وقعدت على السرير وعملت نفسها مشغولة. لاقت الباب بيخبط. هدير: ادخل. الباب اتفتح وسارة دخلت عليها. هدير: (بكل يأس) هو إنتي؟ مسحت دموعها اللي نازلة من جانب عينيها.

سارة: آه أنا.. كنتي مستنية حد غيري؟ هدير: لا أبداً.. هستنى مين يعني؟ سارة: ممممم.. حد زي داغر مثلاً. هدير: لا لا لا خالص.. داغر مش في دماغي أصلاً. سارة قعدت على السرير وكان باين على ملامحها الحزن الشديد. هدير: مالك يا سارة؟ فيكي إيه؟ باين على ملامحك إنك حزينة. سارة: لا أبداً.. ليه بتقولي كده؟ هدير قعدت قدامها على السرير بصت في عيونها لاقت سارة حابسة دمعتها في عينيها. هدير: نزلي دموعك.. ماتحبسيهاش جواكي.

سارة بقت تبصلها وهي بتحاول ما تعيطش.. بتحاول ما تضعفش. فضلت تقاوم إن دموعها ما تنزلش بس ما قدرتش. رياكشنات وشها كلها بتخونها وما قدرتش تسيطر عليها. ومرة واحدة حضنت هدير وبقت تبكي.. تبكي بصوت مسموع. سارة: أنا.. أنا آسفة إني بعيط.. آسفة إني جيتلك وأنا.. وأنا مخنوقة.. بس.. بس مكنتش عارفة أروح فين ولا أشتكي لمين. هدير: اشكيلي.. اشكيلي أنا.. واحكيلي أنا.. إحنا مش أصحاب.

سارة بقت حاضنة هدير وكل ما تيجي تتكلم كلمة مش قادرة.. الكلام محبوس جواها. *** رعد كان بيدور على ميرا في كل مكان حوالين البيت. مالقهاش. بقي بينده عليها بصوت عالي. رعد: ميراااااا.. ميرااااا!

بص شمال ويمين حواليه ماشافهاش.. بقي يجري ناحية اليمين وبقي يدور عليها ما بين الشجر. ميرا شافته جاي عليها استخبت ورا شجرة لحد ما رعد عدى وما أخدش باله منها.. أخدت نفس وقعدت على الأرض وهي بتنزل.. كان ضهرها بيحتك بجذع الشجرة. مكانتش حاسة بالألم اللي في ضهرها على قد الجرح اللي في قلبها.

قعدت في الأرض وبقت تبكي.. تبكي وهي حاطة إيدها على بوقها عايزة تكتم صوت عياطها عشان رعد ما يسمعهاش. وبقت تفتكر يزن وهو واقف مع سارة وكان خلاص هيقولها إنه بيحبها.. نظرته لسارة وضحت كل اللي جواه. وبقت تكلم نفسها. ميرا: طيب ليه.. ليه يعمل معايا كده وهو بيحبها.. أنا.. أنا عملتله إيه؟ بصت للسما وهي بتبكي ودموعها مالية وشها. ميرا: عملتله إيه بس يا ربي.. للدرجة دي أنا ما أحبش.. للدرجة دي أنا وحشة.

رعد جه من وراها وقعد جنبها وسند على جذع الشجرة. رعد: بالعكس.. إنتي مش وحشة يا ميرا.. إنتي عمرك ما كنتي وحشة. مسحت دموعها بسرعة وبصت لرعد. ميرا: رعد! *** هدير: سارة اتكلمي.. أنا سامعاكِ.

سارة: أنا.. أنا.. مش.. مش عارفة أقولك إيه.. بس كل.. كل اللي أعرفه إني حاسة بإحساس وحش أوي.. عايزة الإحساس ده يروح.. عايزاه يمشي.. مش عايزة أتألم يا هدير.. مش عايزة أتعب أكتر من كده.. أنا تعبانة.. تعبانة وتعبته معايا زمان.. بس.. بس أنا اتغيرت.. بس لما جيت أنا اتغير.. هو.. هو كمان اتغير.. هو كمان يا هدير.. هدير: يزن تاني؟ (بتاخد نفسها بالعافية وبصت لهدير وهي بتشهق)

سارة: يزن أولاني.. ويزن تاني.. حاسة.. حاسة إني مش شايفة حد غيره. (شورت على قلبها بإيديها) سارة: حبه هنا يا هدير جوايا.. ومش مش عارفة أطلعه من هنا.. ما بتمنيش حاجة من الدنيا غير إنه حبه يطلع من جوايا في اللحظة دي.. مش.. مش عارفة إزاي وهو.. هو.. (حطت إيدها على راسها) سارة: ما بيطلعش من تفكيري.. إزاي.. إزاي نشيل حد من قلبنا وهو ما بيطلعش من عقلنا. سندت براسها على حضن هدير ودموعها مالية وشها.

سارة: قوليلي إزاي يا هدير.. قوليلي.. قوليلي إزاي.. عشان خاطري.. قوليلي إزاي. *** رعد: كنتي فاكرة نفسك هتهربي مني؟ قامت وقفت وأدته ضهرها. ميرا: معلش يا رعد.. كنت بس محتاجة إني أكون لوحدي. رعد: متأكدة إنك مش عايزاني معاكي؟ رفعت إيديها ورجعت شعرها لورا وهي مترددة. ميرا: آه. رعد: فكري كويس.. إنتي لو مكانك في اللحظة دي هبقى عايز حد جنبي. لفت وشها لرعد وبصت له وبقت تتكلم بكل غضب.

ميرا: أنا بقى عايزة أبقى لوحدي.. مش عايزة حد معايا.. ارجوك ابعد. رعد: هتبقي مرتاحة لو سبتك؟ هزت راسها بالموافقة. ميرا: أكيد. اتنفس وغمض عينيه وحاول يكتم وجعه جواه. رعد: اللي يريحك.

سابها ومشي خطوات قدام وميرا بقت تبص عليه وهو بيبعد عنها بخطواته البطيئة. كان بيقدم خطوة وبيحاول ما يمشيش التانية.. ميرا دموعها نزلت من غير عياط وهي بتبص عليه وهو مديها ضهره. مرة واحدة رعد وقف. أول ما وقف مسحت دموعها بسرعة. رعد لف وشه وبصلها. رعد: آسف.. مش هسيبك. ضمت حواجبها واستغربت. ميرا: نعمرعد: آسف.. بس مش هسيبك في اللحظة دي. قرب منها بخطوات سريعة ومسك إيديها الاتنين ووقف قدامها.

رعد: عارفة.. عارفة لما كنت ببقى زعلان ومخنوق كنت بعمل إيه؟ بصت له وهي باين على وشها ملامح التعب والإرهاق. رعد: كنت بفضل أصرخ.. أصرخ.. أصرخ بعلو ما فيا.. ما كنتش بحكي اللي جوايا.. كل الغضب والألم اللي كان بيبقى جوايا بطلعه على هيئة صريخ.. اصرخي يا ميرا.. محدش هنا هيسمعك غيري أنا. ميرا: رعد.. عشان خاطري سيبني في حالي. رعد: أنا حالك.. أنا حالك يا ميرا.. عشان كده مش هسيبك. ميرا بصت له باستغراب من الكلمة اللي قالها. ***

هدير: ابكي يا سارة.. ابكي كمان وصدقيني بعدها هترتاحي. سارة بقت تبكي وهدير بقت واخداها في حضنها وبقت تطبطب عليها وابتدت تهدأ ولو للحظة وهي في حضنها.

هدير: عارفة يا سارة.. كل اللي حاسة بيه ده أنا كنت حاسة بيه في يوم من الأيام وأكتر من كده كمان.. نفس الإحساس والشعور وكنت برضوا مرمية في حضن أمي وبعيط لها من داغر.. وكان وقتها كل همي إني أنساه يا إما أبقى معاه.. ما كنتش عايزة أحس بالألم اللي في قلبي عشان كان متعب أوي.. كان واجعني.. بس كل شعور وجعني كان له معناه.. اللي إنتِ حاسة بيه ده مهما كان سببه ده طبيعي عشان حبيتي بكل كيانك وقلبك وعقلك في صراع مع بعض.. فا إنتي بتحسي بالوجع ده.

هدير مسحت دموع سارة بإيديها. هدير: كل اللي إنتِ فيه ده هيعدي.. ولازم تقرري إنتي ناوية على إيه في اللي جاي.. خليكي قوية وفكري ألف مرة ياترى يزن يستاهل إني أنزل دمعة مني وأتألم عشانه كل الألم ده.. لو شايفة إنه يستاهل يبقى هتكملوا سوا وبكرة تقولي هدير قالت.. لو شايفة لاء.. ما يستاهلش.. لازم توقفي نفسك وتعملي لنفسك حد وخطوط حمرا ما بينكم وتقولي كفاية كده.. اتفقنا يا سارة؟

سارة بلعت ريقها وشاورت لهدير براسها بالموافقة. بيبصوا لقوا غرام دخلت عليهم الأوضة. *** رعد اتوتر وساب إيديها وبص قدامه. رعد: برضوا مش عايزة تصرخي؟ طيب بصي.. أنا هبدأ الأول. رعد حط إيده على شفايفه وبقي ينادي بأعلى صوته. رعد: ميراااااااااااااااااا! (حطت إيدها على بوقه وسكتته) ميرا: رعد.. إنت بتعمل إيه؟ رعد: بصرخ باسمك عشان أبقى مرتاح. (بلع ريقه ومشي قدامها خطوتين)

رعد: عارفة لو ما صرختيش حالا وطلعتي كل اللي جواكي.. هفضل أنادي على اسمك لحد ما الدنيا كلها تعرف إنك قاعدة هنا ومستخبية من الكل ومش عايزة حد يشوف دموعك.. هااا.. هتصرخي ولااا؟ رعد جه يصرخ باسمها مرة تانية. ميرا: خلاص.. خلاص هصرخ. رعد: أيوه كده.. يلا مستنيكي. ميرا بصت له ورفعت إيديها وبقت تصرخ بس بصوت واطي عشان ترضيه. رعد: إيه ده.. ده أنا جنبك أهو وما سمعتكش. ميرا: ممممم.. طيب ما كده كويس. رعد: لاء مش كويس.

رفعت إيدها ولسه هتنادي.. رعد قطعها في الكلام. رعد: خلي بالك لو ما ندهتيش بصوت عالي هخليكي تصرخي مرة تانية. شاورت براسها بالموافقة ورفعت إيديها وبقت تصرخ. ميرا: اأااااااااااااااا! رعد: أعلى.. أعلى كمان. ميرا: اااااااااااااا! رعد: طلعي كل اللي جواااكي لحد ما ترتاحي. ميرا: ااااااااااااااااااااااه.. اااااااااااااااااااه.. (بقت بتبكي أكتر) اااااااااااااااه.. (بعياط شديد) ااااه.. ااااه.. اااه.

قعدت في الأرض وهي بتبكي وفضلت تبكي وبس. رعد قعد جنبها وبقي يملس على شعرها ويطبطب عليها وهي بتبكي. رعد: أيوه كده.. ما تكتميش جواكي. (بصت له ودموعها في عينيها) ميرا: ما تسيبنيش يا رعد.. عشان خاطري ما تسيبنيش.. أنا محتاجالك.. محتاجة حد يكون جنبي. رعد: وأنا هفضل هنا معاكي.. مش هاروح لأي مكان.. اطمني. *** أول ما غرام دخلت عليهم سارة مسحت دموعها بسرعة. غرام: إنتي قاعدة هنا ولسه ما لبستيش يا هدير؟ هدير: البس.. ليه؟

غرام: بصي تحت كده وانتي تعرفي ليه. هدير: في إيه تحت؟ غرام: بصي في الشباك بنفسك. هدير بصت في الشباك بتبص لاقت داغر واقف ومستنيها ولابس الجاكيت بتاع عز وعز واقف جنبه والسما وقتها كانت بتنزل تلج. داغر أول ما هدير بصت من الشباك رفع راسه لفوق. داغر: لو اتأخرتي أكتر من كده مش هنلحق السينما. هدير ابتسمت ورجعت خصلات شعرها لورا وهي مبسوطة جداً. هدير: ثواني وهكون عندك.

دخلت من الشباك وهي مبسوطة أوي وشويه وكانت هتتنطط من الفرحة. وبعدها بصت لسارة وسكتت. هدير: أيوه بس سارة.. سارة: روحي معاه يا هدير.. ماتقلقيش عليا.. أنا بقيت كويسة خلاص. هدير: سارة.. يزن بيحبك.. هو آه حمار شوية بس والله بيحبك. سارة: سيبك مني أنا دلوقتي.. المهم هاتروحوا فيلم إيه؟ غرام: ادخلي فيلم 3D.. أنا بحب الأفلام الـ 3D أوي. سارة: خليه بعد كده يعشيكي في مكان رومانسي.. أوعي تنسيه. هدير: أنا بجد مش مصدقة.

سارة: ربنا يخليكم لبعض. هدير جريت على دولابها وفتحته وبقت تدور على هدوم عشان تلبسها. هدير: ده ينفع؟ غرام: عادي أوي.. دوري على حاجة كلاسيك أكتر.. دي سهرة. سارة قربت من الدولاب وبقت تدور فيه. سارة: طيب بصي دي.. حلوة البلوزة دي. غرام: برضوا عادية وهتقلل من جمالها. هدير: طيب وبعدين.. أنا ما لحقتش أجيب هدوم كتير في جوازي. غرام: طيب استني. غرام بصت من الشباك.

غرام: عز.. ممكن تجيب شنطتي من العربية بسرعة وما تنساش معاها تجيب الموبايل. عز راح جاب بسرعة الشنطة بتاعت غرام وطلعهالها. عز: هتعملي إيه بشنطتك؟ غرام: حاجات بنات.. جبت الفون. عز: أيوه وهشحنه.. ماتقلقيش. غرام: طيب تمام.. أول ما هدير وداغر يمشي.. اطلعلي عشان نكلم ولاء وشريف.. اتفقنا. عز: اتفقنا. عز نزل وبقي واقف تحت مع داغر والسما بتنزل تلج. عز: الجاكيت بتاعي لايق عليك. داغر: متشكر أوي.

عز بص له من فوق لتحت وهو بيبص للجاكيت أكتر. عز: بس هياكل منك حتة. داغر: عارف. اتعدل ووقف قدامه. عز: أوبقى خللي بالك منه بقى.. أصل البالطو ده من البلاطي المفضلة بالنسبالي. (أخد نفس) داغر: إن شاء الله. عز: أصل البالطو ده لي عندي ذكرى حلوة أوي.. وبصراحة خايف عليه لحسن.. داغر قطع كلامه وجه يقلع الجاكيت. داغر: ياسيدي.. عرفنا.. تحب أقلعهولك؟ عز: لا لا.. ماتوصلش للدرجة دي. داغر لبس البالطو مرة تانية.

عز: بس ابقى خللي بالك منه. داغر دس على شفايفه بسنانه من الغيظ وبص جنبه لعز.. عز ابتسم وداغر حس إنه بيحاول ينرفزه. داغر: أنا رايح أطمن على عمار لحد ما هدير تخلص. *** شمس كانت قاعدة وفاتحة الشباك وحاطة إيدها على خدها وباصة للقمر وسرحانة في كل تفاصيله. عمار وهو نايم كان بيحلم وابتدى يحرك نن عينيه من تحت جفنه. بلع ريقه وبقي بيحرك راسه شمال ويمين وهو هو نفس الحلم مبيتغيرش. الراجل: تختارى مين فيهم؟ الأم: عمار.

الأم أول ما بتقول اسمه عمار بيمسك المرتبة اللي نايم عليها أكتر بإيديه والعرق بينزل من جبينه. ضوافره طلعت وبقت بتغرز في المرتبة. كل ده وهو نايم وبيحرك راسه شمال ويمين. عمار: مش معنى أنا.. مش معنى اخترتيني أنا؟

شمس أول ما سمعت صوته بصت وراها وقعدت قدامه وبقت تحاول تصحى فيه وبطبطب على وشه بالراحة.. بس ده كان كابوس مبيعرفش يصحى منه. قامت وبصت شمال ويمين لاقت شفشأة مايه. مرة واحدة كبت شفشأة المايه على وشه. عمار قام مفزوع من نومه وهو رافع إيديه وضوافره البارزة باينة في وش شمس. شمس بصيتله وهي خايفة جدا ورجعت خطوة لورا. عمار ابتدى يهدى أول ما شافها ونزل إيديه جنبه. عمار: شمس.. هي جت فيكي المرة دي؟ قربت منه وبقت تشاورله بإيديها.

عمار: بحاول.. بحاول ومش قادر أنسى مهما عدى السنين عليا. شمس شاورت له مرة تانية. عمار: مش قادر أصدق إن أمي باعتني بالسهولة دي يا شمس.. ألف مرة أسأل نفسي ليه؟ عملت إيه.. ده أنا كنت أصغرهم.. أنا كنت أحسنهم.. هي اللي كانت دايماً تقولي كده.. تقولي انت أحسن واحد في إخواتك يا عمار. عمار: عارفة يا شمس.. وأنا صغير كان ليا صاحب كنت بروح معاه حاجة كده اسمها الحضّانة بنروح نتعلم فيها ونعرف نقرا ونكتب.. فهماني قصدي إيه؟

شمس شاورت براسها بمعنى آه.

عمار: كنا ليا صاحب هناك اسمه مروان.. كنت بحبه أوي.. فضلنا مع بعض سنتين.. وللأسف مات.. وعشان ما أقطعش اسمه من الدنيا بقيت أنادي أخويا الكبير بإسمه عشان يفضل اسمه موجود.. وأمي كمان بقيت تنادي أخويا الكبير باسم مروان.. وهو كان يضايق أوي ويقولها أنا مسميش مروان.. بس هي كانت دايماً بترد عليه وتقوله عمار بيبقى مبسوط لما بيسمع اسم مروان في البيت.. كانت كل حاجة بتعملها بدل على إنها بتحبني.. بتحبني أوي.. عشان كده السؤال الوحيد اللي دايماً بسأله لنفسي.. طيب ليه.. وليه أنا؟

عمار: شمس شاورت له بإيديها وعمار بقي يفهمها جداً. عمار: فعلاً.. عندك حق.. وكمان ليه إنتي يحصل فيكي كل ده وناس تانية كتير عايشة حياتها عادي.. حاجات كتير بتحصل وأسئلة أكتر مالهاش إجابة. شمس شاورت بإيديها لعمار. عمار: إنتي بتقولي إيه.. أنا لا يمكن أروح لها.. دي فاكراني إني مت.. هي أصلاً زمانها عايشة حياتها عادي هي وأبويا وإخواتي.. ولا فاكرني أنا.. لو شفت واحد فيهم ممكن أموته بإيدي.. كلهم بلا استثناء. شمس شاورت تاني.

عمار: أيوه.. حتى إخواتي ليهم ذنب.. ذنبهم إن واحدة زي دي ربتهم.. يبقى أكيد هيطلعوا واطيين زيها. شمس مرة واحدة سمعت صوت الذيئاب وهي بتعوي.. لفت وراها بسرعة وبصت على الشباك ورفعت راسها وبصت على القمر.. عمار جه من وراها ولمس بإيديه على كتفها ورفع راسه وبص للقمر. عمار: مش عايزك تقلقي يا شمس.. من بكرة أنا جاهز.. هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أحافظ عليكي.

لفت وشها وبصت له ودموعها بقت تنزل منها.. عمار استغرب وحط وشها ما بين إيديه الاتنين ومسحلها دموعها بإيديه بكل حنان. عمار: ليه يا شمس.. أوعي تبكي.. إنتي دموعك غالية عندي أوي.. كله إلا دموعك يا شمس.

عمار: أنا عارف إنك خايفة من بكرة.. وأوعي تفتكري إني مش خايف.. لاء.. خايف.. بس خايف عليكي مش عليا.. أوقات بفكر طيب لو ما كسبناش بكرة.. لو حصل أي حاجة.. هيجرالك إيه.. التفكير لوحده بيقتلني.. بس في نفس الوقت بيديني الدافع اللي يخليني أعمل كل حاجة أقدر عليها عشان ما أخسركيش. عايزك تثقي فيا وتعرفي إن في واحد يفضل إنه يموت ولا إن حد يلمس شعرة منك في يوم ويأذيكي. شمس ابتسمت لعمار وابتدت تهدأ شوية.

عمار: يلا بقى.. مش عايز أشوف عيونك الحلوة دي تبكي من جديد.. وامسحي دموعك وتعالي نشوفهم بره بيعملوا إيه؟ عمار مسك إيد شمس ولسه هيديها ضهره بيبص لقى رباط الكوتشي بتاعها مفكوك. بصلها بكل غيظ ودس على سنانه. عمار: هو أه أنا مش هخلي حد في يوم يأذيكي.. بس أنا ممكن أأذيكي عادي.. نفسي أفهم لييييه بيبقى مفكوك؟ البسك صندل طيب.. أجيبلك شبشب عشان الرباط ده ما يتفكش تاني. شمس بصت لعمار وضحكت ضحكة سكر زيها.

عمار: طيب عشان خاطر الضحكة السكر دي هربطهولك المرة دي. (اتكلم بصوت عالي وبغضب) عمار: بس اعملي حسابك المرة الجاية. شمس كشرت وشها. عمار ابتسم: هربطهولك برضوا.. ما أنا مش هخلي حد غيرك ينبه عليكي ويقولك.. (رباطك يا شمس) عمار لسه هيطلع بيفتح الباب لقى داغر في وشه. داغر: عمار.. عامل إيه دلوقتي؟ عمار: بقيت أحسن بكتير.. بس إيه الشياكة اللي إنت فيها دي؟ إنت رايح في حتة؟

داغر: مممم.. احم.. تقريباً كده.. ولما.. لما تشوف رعد ويزن.. ماتخلهمش يناموا.. عايزين نتكلم سوا لما أرجع. عمار سكت وماردش. مرة واحدة بيبص لقى اللي نازلة من على السلم وخطوات الكعب العالي كانت بتعلى مع كل مرة تنزل فيها سلمه. داغر سمع صوت خطواتها بص وراه. عمار: ده إنتوا خارجين جدا بقى. داغر: عندك مانع؟ عمار: لاء أبداً.. سهرة سعيدة إن شاء الله.

داغر في لحظة كان عند هدير قرب منها ومسك إيديها ونزلها آخر سلمه. قرب منها أكتر وغمض عينيه وشم ريحتها من شعرها وابتسم. داغر: زي النهاردة من سنة دخلتي البيت ده.. وفاكر ريحة شعرك كانت ريحة شعرك مقرفة. رفعت راسها وبصت له وهي قريبة منه أوي وبقت تتكلم بهمس. هدير: بقى دي كلمة حد يقولها لمراته في مناسبة زي دي؟ عمار سمعهم وابتسم. عمار: معلش سامحيه.. أصله أعمى مش شايفك دلوقتي عاملة إزاي.

داغر لف وشه وريأكشنات وشه باين عليها الغضب. عمار: الظاهر إني عكيت.. طيب تعالي يا شمس نطلع إحنا بره. شمس شاورت لهدير بأنها زي القمر وهدير ابتسمت لها ورجعت بصت لداغر. هدير: مش يلا بينا.. هنفضل واقفين هنا كتير؟ هدير جت تمشي قدامه راح داغر مسكها من معصم إيديها وقربها منه. داغر: بيقولوا عليا أعمى البصيرة.. بس أنا ماصابنيش العمى إلا لما وقعت في حبك يا هدير.

هدير بصت له وبقي عندها مشاعر مختلطة من الفرح على التوتر على حالة من الحب كانت ما بينهم حلوة بجد. ابتسمت وقلبها بقي بيدق. سارة كانت واقفة ورا هدير هي وغرام والطفلة. الطفلة: بقيتي حلوة أوي يا هدير. بصت وراها للطفلة. هدير: إنتي أحلى يا قلب هدير. الطفلة أدتهدير فون. الطفلة: خدي الفون ده يا هدير. هدير: فون مين ده يا غدير؟ غدير: ده فون رعد عشان تصوريلي الفيلم وكمان عشان تتصوروا. هدير ابتسمت وباست الطفلة من خدها.

سارة: خلي بالك منها يا داغر وسهرة سعيدة بإذن الله. داغر أخد هدير وخرجوا بره البيت. هدير: داغر.. هو إنت برضوا اللي هتسوق؟ داغر: عندك شك في كده؟ هدير: لاء.. وأنا هيبقي عندي شك ليه.. ما أنا عارفة إنك إنت اللي هتسوق كده كده. داغر ابتسم. داغر: طيب اركبي وماتقلقيش.. أنا معايا عيونك اللي بشوف بيها. هدير ابتسمت وهزت راسها شمال ويمين وهي متوترة وركبوا سوا العربية. داغر: هااا.. هاتروحي السينما؟

هدير: داغر.. مش هينفع السينما دي وإنت.. داغر: أنا مش قولتلك معايا عيونك.. وطالما إنتي هتبقي مبسوطة أنا كمان هبقى مبسوط.. يلا بقى قولي تحبي نروح فيلم إيه؟ *** شمس طلعت هي وعمار بره وبقوا يتمشوا. عمار بيبص لقى يزن قدامه وهو قاعد مابيتحركش. عمار جرى عليه بسرعة. عمار: يزن.. يزن فيك إيه؟ يزن بص لعمار وهو مش عارف يتكلم.. مش عارف يقوله إيه. يزن: أنا طلعت خنزير يا عمار.. طلعت خنزير زي ما إنت قولت. عمار: طيب اقعد واهدى.

بص وراه لشمس. عمار: شمس.. اقعدي. عمار: احكيلي مالك فيك إيه يا صاحبي؟ أنا أول مرة أشوفك كده. يزن: أنا أذيت ميرا.. أذيتها من غير ما أحس. عمار: هو الموضوع في ميرا.. يبقى جرحتها يا صاحبي.. وأنا قولتلك بلاش البت دي.. دي بنت خالة داغر. يزن أتكلم بنرفزة. يزن: هو ده كل اللي يهمك؟ عمار: طيب اهدى.. اهدى وما تتعصبش.. البت دي جت في رجليك.. حاولت تنسى بيها سارة ومش هتعرف يا يزن.. مش هتعرف.. ما ينفعش ننسى حد بغيره.

يزن: أنا ما كنتش ناوي أجرحها.. ما كنتش عايز أجرحها.. بس.. بس سارة اتغيرت.. وما كنتش ناوي إني أرجع لسارة.. أنا ما بين الاتنين ومش عارف أعمل إيه.. سارة كسرتني كتير.. عشان كده حاسس بوجع ميرا. شمس شاورت بإيديها لعمار. عمار: طيب.. وبالنسبة لوجع سارة؟ يزن: سارة.. سارة دي عوض ربنا ليا بعد سنين الشقا والعذاب اللي شفتها يا صاحبي. عمار: أيوه.. يعني ما أنا برضوا مش فاهم.. يعني عايز مين فيهم؟ يزن:

_عمار: طيب.. هسألك سؤال.. لو الاتنين بكرة بقوا في خطر والاتنين محتاجينك في نفس الوقت.. هتساعد مين فيهم؟ يزن قام وقف وأداله ضهره. يزن: عمار.. إنت ليه مش قادر تفهم؟ ميرا ضحت بحياتها عشاني عشان تنقذني.. ومن غيرها ما كنت زماني بقيت معاكم دلوقتي.. أنا ممكن أضحي بنفسي عشانها. يزن: أنا.. أنا ما بين وجع ميرا مني وإحساسي بالذنب ناحيتها.. وما بين حبي لسارة اللي معشش جوه قلبي بضمير.

عمار: إنت كده بتجرح الاتنين يا صاحبي.. ولازم تقف مع نفسك وقفة بجد وتصارح ميرا بكل شيء وتحاول تصالح سارة.. أنا شايفها وهي طالعة بتبكي.. رعد بيحب ميرا وهي غبية زيك مش شايفة حبه ليها.. زي ما إنت ما كنتش شايف حبها ليك.. دور عليها واعتذر لها.. إحنا ممكن بعد بكرة مانشوفش بعض تاني.. اعتبره آخر يوم في حياتك وشوف هتصالح مين وهتعمل في إيه؟ يزن: سارة فين دلوقتي؟

عمار: في أوضتها.. وخللي بالك.. لازم تصلح غلطك مع ميرا.. هي مالهاش أي ذنب. يزن: إزاي.. ما فيش حاجة ممكن تغفر اللي عملته معاها. عمار: اتصرف.. ده إنت الدماغ اللي فينا. عمار ساب يزن ومشي هو وشمس. وهو ماشي بص وراه ليزن. عمار: يزن.. خللي بالك.. داغر عايزنا بعد ما يرجع من بره هنتجمع كلنا. *** داغر وهدير راحوا السينما. هدير: هو لازم يعني نروح السينما؟ داغر: هو مش ده اللي خططتي لي انتِ وغرام؟ هدير: مممم.. إنت عرفت؟

داغر: أيوه عرفت.. وإنتي عارفة إني بسمع كل حاجة.. استنيني قدام وأنا جاي حالاً. هدير: رايح فين؟ المكان هنا.. إنت مش واخد عليه. داغر: ماتقلقيش.. راجعلك تاني. هدير دخلت السينما وبقت مستنية داغر وكل شوية تبص وراها تشوفوه جه ولا لأ. بتبص لاقيته جاي ومعاه بوكيه ورد حلو أوي. هدير: الورد الحلو ده عشان إيه؟ داغر: إنتي إيه رأيك؟ مسكت وردة وهي بتشم فيها. هدير: بصراحة.. مستغربة. داغر: هو فعلاً لازم تستغربي.. أنا أصلاً مستغرب.

هدير: بس قولي يعني.. أول مرة تجيبلي ورد.. ده ليه.. وإشمعنى النهاردة يعني جبتلي الورد؟ داغر: عايزة الصراحة؟ هدير: أكيد. داغر: ما فيش.. أصل وأنا بركن العربية.. لاقيت الواد اللي بره ده غلس أوي.. مصمم أشتري منه ورد ومش هيسيبني إلا لما أشتري. (أخدت منه الورد وقولت بالمرة أفكها) هدير: لاااا والله! داغر ابتسم. هدير: عارف يا داغر.. إنت مهما عملت مش هتضيع اللحظة الرومانسية اللي أنا عايشاها.. وهعديهالك.

داغر ابتسم بصوت وهرش في مناخيره ومد إيده لهدير. داغر: طيب يلا بينا. انجذبت داغر وهي مبسوطة أوي. هدير: يلا. *** غرام: عز.. أنا قلقانة على ولاء أوي.. أرجوك عايزة أسمع صوتها. شحنت الفون. عز: شحنته أكيد.. بس قبل ما نتصل بيهم عايز أتكلم معاكي شوية. غرام: مالك يا عز.. فيك إيه؟

عز: عايز أقولك إن مهما حصل بكرة.. اعرفي إني بحبك.. واني بعمل كل ده عشان خاطرك عشان نفضل في نفس المستوى اللي عايشين فيه.. وكمان اللي إحنا فيه ده هيبقى أول وآخر حاجة ممكن أعرضك فيها للخطر.. بص.. صدقيني أنا ما كنتش عارف إن كل ده هيحصل. غرام: عز.. أنا مش فاهمة حاجة بجد. عز: صدقيني.. أنا نفسي ما بقيتش فاهم.. بس عايزك تثقي فيا.. أوعديني إنك تبقي واثقة فيا.. وأي حاجة بعملها.. فأنا بعملها عشان مصلحتنا. بص في عينيها أكتر.

عز: توعديني؟ غرام: كده.. من غير حتى ما أعرف في إيه؟ عز: أيوه كده.. من غير أسئلة. غرام: اللي تشوفه يا عز.. أوعدك. عز: ريحتيني كده.. أتصل بشريف وأنا مطمن من ناحيتك. عز مسك الفون عشان يتصل بشريف. *** شريف دخل الأوضة على ولاء لقى وشها فيه كدمات. بقي بيبص على وشها وهو مش مصدق.. زي ما يكون بقي في حالة ذهول. بص لها أكتر وجه يقرب منها. شريف: هو.. هو إيه اللي حصل؟ ولاء: ما تقربش مني.. أوعى تقرب مني.. إنت فاهم؟

شريف: اهدى.. أنا دلوقتي فايق.. احكيلي إيه اللي حصل. ولاء: اللي حصل.. إنت شايفه على وشي.. ما يتحكيش. شريف: أوعي.. أوعي أكون قربت لك. ولاء: قربت لي.. بس. ولاء أول ما قالت الكلمة دي شريف حط إيديه الاتنين على وشه. شريف: يادي النيلة.. يادي الكارثة.. يعني إيه.. حصل ما بينا إيه.. انطقي. (وهي بتبكي)

ولاء: بعد.. بعد ما ودّيتك أوضتك امبارح.. لاقيتك مسكت إيدي وقربت مني.. حاولت.. حاولت أهرب منك وأبعد عنك بكل الطرق.. بس إنت ما سبتنيش.. كنت بتناديني باسم غرام أختي.. واللي تبقى مرات أخوك.. حاولت كتير أبعد بس ما أدتنيش فرصة لحد ما حصل اللي حصل.. دي وصية أختي ليك.. ده أنا أمانة في رقبتك.. للدرجة دي.. للدرجة دي إنت عديم المسؤولية.. اعمل.. اعمل لي دلوقتي أروح فين؟

شريف قعد على الكرسي وهو مصدوم ومش عارف يعمل إيه. فضل يفكر في ثواني لو عز عرف أو غرام والبنت دي ذنبها إيه.. بقي يخبط راسه في الحيطة وبقي متنرفز جداً. ولاء: قولي.. هتصلح غلطتك دي إزاي.. هااا؟ شريف: اسكتي.. اسكتي.. سبيني أفكر. ولاء: إنت لسه هتفكر؟ مالهاش غير حل واحد طبعاً. شريف بقي يبصلها بكل يأس وهو مخنوق جداً. ولاء: إني أشيل الميك أب ده من على عيني.

(بقت تجيب المنديل وتمسح الميك أب اللي على عينيها وفي خدها.. شريف بقي يبصلها وهو مش مصدق.. بقي يبصلها بذهول)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...