الفصل 58 | من 107 فصل

رواية الهجينة الفصل الثامن والخمسون 58 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
17
كلمة
5,290
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

العربي: حسام كل حاجة جاهزة. حسام: كله جاهز زي ما اتفقنا. العربي: علي وبربروس وياسين جاهزين. حسام: ما تقلقش، على بالليل هنتحرك. الطيارة اللي هتاخدنا هتبقى جاهزة كمان ساعات. العربي: عملت إيه في أخت عمار؟ حسام: صابر عرف مكانهم وبعته يجيبها. العربي: أخيراً، مستني اللحظة دي من سنين. *** (ياسين كان قاعد هو وبربروس وعلي وزهرة في الأوضة، بربروس بص لياسين.)

بربروس: ما كنتش أعرف إن عندك مشاعر وبتشعر زينا، أيها اللعين الأبله. من سمات وجهك السواد الداكن اللي بيشع منه عند رؤيتك، ولكن لما بدأ علي يفتح عينيه، وشك اللعين ابيض زي البلورة، والابتسامة ارتسمت على وشك. (ياسين ضغط على سنانه وبص لبربروس نظرة حادة وقرب منه خطوات بطيئة.) (بربروس رجع خطوات لورا وبدأ يشاور على وش ياسين بإصبعه.) بربروس: صحيح، رجع الظلام الداكن على وشك البائس للتو يا صديقي. (بيتكلم وهو ضاغط على سنانه.)

ياسين: أنا مش صديق لحد وعمري، عمري ما كان عندي مشاعر. (وهو بيرجع لورا بخطوات بطيئة وياسين بيقرب منه.) بربروس: وإيه مشكلتكم أنتم مع الأصدقاء والمشاعر أيها الملاعين؟ (بنرفزة أكبر.) ياسين: تاني؟ هتقول أصدقاء ومشاعر تاني؟ (رفع كف إيديه في مستوى صدره.) بربروس: حسناً، حسناً، لن أتحدث بهما مرة أخرى، ولكن لقول الحق. بربروس: والله، أنت تكذب، نعم تكذب. ألا تعلم أن الكذب حرام؟

ولكن إن كذبت علي أنا، فلن تكذب على نفسك، فقد كنت تشعر بالخوف الشديد على علي. (علي كان قاعد على السرير وهما الاتنين واقفين قدامه، رفع رأسه وبص لياسين.) علي: صحيح يا ياسين، صحيح كنت خايف عليا؟ ياسين: ما حصلش. بربروس: إجابة خاطئة. (شاور على زهرة بإصبعه.)

بربروس: وهذه المرأة أيضاً، كان القلق والخوف يظهر على ملامح وجهها كثيراً، وكان قلبها سيخترق جسدها من كثرة القلق. وعندما فتحت عينيك، انمحت كل آثار القلق وابتسم وجهها من جديد. (علي بص وراه لزهرة وهو بيبتسم.) علي: اللي بيقوله بربروس ده حصل، إنتي كنتي قلقانة عليا. (زهرة بلعت ريقها وابتدت تتوتر.) زهرة: إنت... إنت عارف يعني، من الطبيعي إني هكون قلقانة عليك زي... (بدأت تفرك في صوابعها من كتر التوتر.)

زهرة: زي ما كنت هكون قلقانة على أي حد بيموت قدامي. بربروس: إجابة خاطئة. (زهرة بصتله وتنحت.) (مد إيده وشاور لبربروس.) ياسين: تعالى يا شيخ عجوة، تعالى أنا عايزك. بربروس: إلى أين أيها الثور الأهوج؟ (ياسين بص وراه لعلي وزهرة وقرب من ودن بربروس.) ياسين: ما تخلي عندك نظر يا عم الشيخ أنت. (بربروس بص وراه وابتسم.) بربروس: آآآه، حسناً، لقد فهمت، ولكن أريد قول شيء بسيط قبل أن أخرج للدكتور علي. علي: عايز تقول إيه يا بربروس؟

بربروس: فقط أريد القول بأنه قد اجتمعت المقشة على البلاعة والاثنين بقوا جماعة. (ياسين ابتسم وعلي بص لزهرة وضحك.) دكتور علي: طيب يا سيدي، شكراً. (ياسين بدأ يشد بربروس ويطلعوا بره وبربروس بدأ يبرطم بالكلام وهو طالع وبيبوصل جنبه لياسين اللي بيشده من دراعه.) بربروس: حسناً، حسناً، فقط اتركني، سأخرج بكرامتي. ياسين: حسناً يا أخويا، اخرُج أمامي.

(ياسين طلع هو وبربروس وقفلوا الباب وراهم، وأول ما طلعوا بره الأوضة بربروس بص لياسين.) بربروس: ولكن لماذا كلاكما أجبتما بالإجابة الخاطئة؟ ياسين: يا عم، إحنا في حصة عربي، ارحمنا بقى. (أول ما طلعوا، علي بص لزهرة وقام وقف.) علي: صحيح اللي بربروس قاله؟ زهرة: وهو... وهو قال إيه؟ علي: إنك كنتي خايفة عليا. زهرة: أكيد، أكيد طبعاً كنت خايفة عليك يا علي. (ابتسم وقرب منها أكتر، راحت أدته ضهرها بسرعة.) علي: وكنتي خايفة عليا ليه؟

زهرة: مش... مش أنت... مش أنت الوحيد اللي هتطلعني من هنا، يعني أقصد لو جرالك حاجة أنا هفضل محبوسة هنا طول عمري، ومش هشوف شمس تاني. (انمحت الابتسامة من وش علي وهو حزين.) دكتور علي: بس كده؟ يعني قلقك ده عشان تخرجي من هنا مش أكتر؟ (مشيت خطوات قدام وبعدت عنه أكتر وبصتله وكلمته بكل جحود.) زهرة: أكيد عشان بنتي، بنتي اللي أنتوا رايحين تقتلوها بكرة. علي: مين قالك إننا هنقتلها؟

أنا مش هسمح إن يحصلها حاجة وحشة، أنا هحميها. إحنا بس هنفك اللغمة بيها. زهرة: أنت مش عارف تحمي نفسك عشان تحمي غيرك يا علي. بعد اللي حصل النهارده عرفت إن العربي بيحركوا زي العرايس في إيديه. أنت كنت من شوية صغيرة بتموت لولا بربروس ما أنقذك. معنى كده... معنى كده إن العربي ممكن يضحي بيك في أي وقت لمصلحته. علي: ما كنتش أعرف إنه معاه سم بيشل حركة جسمنا وبيموتنا بالبطيء. أنا اتخدعت على خوانا.

زهرة: وما تعرفش برضه إيه اللي هيحصل بكرة. أنا عرفت إن العربي عايز ياخدني بكرة عشان يوقع شمس ويمسكها. علي: أنا مش هسمحله يعمل كده. زهرة: إزاي؟ تقدر تقولي إزاي؟ علي: ههربك قبل ما نسافر. (قرب منها ولمس خدها بإيديه بكل حنية وهو بيبص في عينيها.) علي: أنا مش هسمح لحد يأذيكي، ولو خيروني بين حياتي وحياتك هختار حياتك. أنا مستعد أموت ولا إني أشوفك بتتأذي في يوم. أنا بحبك، عارفة يعني إيه بحبك.

زهرة: مش بالكلام، مش بالكلام يا علي. الكلام كتير والفعل قليل. اللي بيحب بيضحي بنفسه عشان غيره، وأنت يوم ما ضحيت... ضحيت بالخالة. أنت زي ياسين والعربي بالظبط، ما تفرقش عنهم. علي: ياسين والعربي عايزينك ميتة، لكن أنا عايزك عايشة. زهرة: وياترى أنت فاكر إني عايشة؟ أنت قتلت روحي في اليوم اللي خنتني فيه وطلعت معاهم يا علي. (ضرب الكرسي بإيديه اتكسر نصين وعلامات الغضب بانت على وشه وبدأ يتكلم بكل غضب.)

علي: إنتي ليه مش قادرة تسامحي؟ ليه مش قادرة تفهمي إن جنسنا بيموت؟ ما كانش فيه قدامي حل غير كده. زهرة: واديك هتعيش، ياترى هتعمل إيه بعمرك اللي جاي وسط ناس بيكرهوك؟

(علي أول ما سمع الكلمة دي بص لزهرة وكأن الثواني اتجمدت. بص لها وسكت ما اتكلمش ولا كلمة، بس بيبص لقى دمعة نزلت منه من غير ما يحس. أول مرة دموعه تنزل عشان حد. بص لزهرة وغمض عينيه وزهره أدته ضهرها في لحظة. طلع بره ورزع الباب وراه. زهرة داسست على شفايفها بغل وحطت إيديها على بقها وقعدت في الأرض وبدأت تبكي بصوت واطي عشان علي ما يسمعهاش.) ***

(شريف صحي من النوم وهو ماسك راسه ومصدع والدنيا بتلف بيه. قام من على السرير لقى نفسه بملابسه اللي كان بيها في نادي الغجر.) شريف: إيه ده؟ أنا جيت هنا إزاي؟ (فتح الباب وبدأ ينده على عم حسين.) شريف: عم حسين... عم حسييييين. (عم حسين جه بسرعة وشريف كان ماسك دماغه ومصدع قوي.) شريف: إيه الساعة كام؟ عم حسين: الساعة بقت 8 دلوقتي يا ابني. شريف: ياه، أنا نمت كل ده؟ عم حسين: ما أنت ما جيتش من امبارح بالليل.

(شريف ما كانش فاكر حاجة.) شريف: آه فعلاً، تقريباً كده، أنا مش فاكر حاجة. عم حسين: باين عليك لسه ما فوقتش. شريف: فعلاً يا عم حسين، معلش لو تعملي فنجان قهوة كده عشان أظبط دماغي. عم حسين: من عنيا يا ابني. شريف: تسلم عيونك يا راجل يا طيب. (شريف قلع الجاكيت اللي كان لابسه ودخل على الحمام، شمّر كمام القميص وفتح حنفية الماية وبدأ يغسل وشه، ومع كل مرة بيحط الماية على وشه فيها بيفتكر اللي حصل امبارح بالليل.) ***

(مازن صاحب شريف ركبوا التاكسي وقاله على العنوان وهو مش حاسس بحاجة قدامه. أخيراً سواق التاكسي وصله الفيلا.) سواق التاكسي: وصلنا يا بيه. شريف: _سواق التاكسي: يا أستاذ، اصحى، وصلنا العنوان. شريف: _سواق التاكسي: لأااا... ما أنا كمان عايز أروح بيتنا. هو ما فيش حد يفتح لنا باب الفيلا دي ولا إيه؟ (السواق بدأ يزمر كلاكس جامد قوي. وولاء كانت واقفة في البلكونة وقت الشروق، أول ما شافته.) ولاء: شريف.

(نزلت بسرعة وفتحت باب الفيلا بتاعت الجنينة وراحتله. بتبص لقت السواق بينزله من العربية وشريف كان ساند كل جسمه على السواق.) ولاء: فيه إيه؟ هو كويس؟ السواق: يا ستي كويس ولا مش كويس، خدي أهو، أنا ماشي. (السواق رمى حمل شريف كله على ولاء وسابهم وركب عربيته ومشي.) ولاء: شريف... اصحي ياشريف انت تقيل اوي شريف: _ولاء: عم حسييييين

ولاء بقت تنادي على عم حسين بس عم حسين كان نايم وابنه محمود مكانش موجود. مرة واحدة شريف وقع من ولاء على الأرض. *** في الوقت الحالي شريف قفل حنفية الماية وجاب الفوطة اللي متعلقة من جنبه. ومسح وشه لقى الباب بيخبط. شريف: ادخل عم حسين: القهوة يابني شريف: حطها هنا ياعم حسين عم حسين دخل وحط فنجان القهوة على الكومود. عم حسين: تؤمر بحاجة يابني

شريف أخد علبة السجاير من على الكومود وطلع سيجارة وبيولعها وبيتكلم وهو السيجارة في بوقه. شريف: تسلم ياراجل ياطيب عم حسين: لو عاوزت حاجة أنا بره عم حسين لسه هيطلع. شريف: هي اخت غرام فين عم حسين لف ضهره وبصله. عم حسين: خبطت عليها الصبح ما ردتش تفتح وقالتلي إنها تعبانة ومش قادرة تنزل من أوضتها. شريف: تمام شوف شغلك أنت ياعم حسين

عم حسين قفل الباب وراه وشريف أخد فنجان القهوة وطلع على البلكونة. لسه بيشرب أول بوق بص على باب الجنينة وافتكر. *** ولاء كانت بتحاول تقوم شريف من على الأرض. قعدت على ركبها وبقت تضرب على وشه بإيديها الاتنين وبتبصله وشعرها نازل على وشه من الجانبين. ولاء: شريف.. شريف فوق اصحى.. اصحى مش قادرة أشيلك. شريف فتح عينيه بالعافية وابتسم ورفع إيديه حاجة بسيطة ولمس بخداها. شريف: غرام.. انتي جيتي. ولاء ضمت حواجبها باستغراب.

ولاء: غرام.. لأ أنا مش غرام ياشريف.. وارجوك قوم معايا بقى، كفاية كده. شريف سند بإيديه على الأرض وحاول يقوم وبقي ساند بإيديه على كتف ولاء. شاور بصباعه. شريف: لأ.. انتي بتكذبي عليا انتي غرام.. انتي إزاي ماتكونيش غرام. ولاء اتنهدت وسكتت ودخلته أوضته. ولاء: ادخل معايا.. شريف ما.. ما تتقلش نفسك أوي كده. رمته على السرير أخيراً وهو مكانش حاسس بنفسه. وقلعت له الجزمة بتاعته وهو نايم. قربت منه وبصتله ومررت صوابعها ما بين شعره.

ولاء: عارفة إنك مش ناسيها وبترجع لحياتك القديمة عشان تنساها بس للأسف هي هنا. شورت على قلبه. ولاء: ومش عارف تطلعها من جواك. قامت وادته ضهرها. وكانت لسه هتمشي شريف مسك كف إيدها وقربها منه. ولاء: شريف بتعمل إيه.. سيب إيدي ياشريف.. شريف سيب إيدي. *** شريف مرة واحدة وهو بيفتكر فنجان القهوة وقع من إيده وبقي مش مصدق اللي حصل. شريف: يانهار أسود. رمى السيجارة من إيده وطلع بسرعة فتح الباب وبقي بينادي على عم حسين بأعلى صوته.

شريف: عم حسييييين.. عم حسين. عم حسين: مالك يابني كف الله الشر بتزعق ليه. شريف: ولاء.. ولاء فين. عم حسين: فوق في أوضتها يابني ما أنا لسه قايلك. شريف بص فوق وطلع على السلالم وهو بيجري وراح على أوضة ولاء بسرعة. حط إيده على الأوكره ولسه بيفتح الباب لقاه مقفول. ضغط على الأوكره أكتر وبقي بيخبط على الباب بعنف. شريف: ولاء.. ولاء افتحي. ولاء: _شريف: بقولك افتحي. ولاء: مش عايزة أشوفك.. مش عايزة أسمع صوتك.

شريف: افتحي الباب عشان نتفاهم.. عرفيني اللي حصل. ولاء بقت تتكلم بصوت جحودي وبأعلى صوتها. ولاء: أنت عارف أنت عملت إيه كويس أوي. مش محتاجة أفكرك. شريف مسك دماغه وهو مذهول وإيديه بقت تترعش. رفع إيده ورجع شعره الكيرلي لورا وهو مش عارف يعمل إيه. شريف: أرجوكي افتحي الباب.. محتاجين نتكلم مع بعض شوية. ولاء: _شريف خبط أكتر على الباب. شريف: ولاء لازم نتكلم. ولاء: _شريف: طيب أنا هسيبك تهدي دلوقتي بس لازم نتكلم.

أدّى الباب ضهره ولسه هينزل على السلالم سمع أوكرة الباب بتتفتح. الباب اتفتح بص وراه ورجع تاني لأوضتها. بيبص لقى ولاء وشها كله كدمات. بصلها وهو في صدمة ومذهول. شريف: ولاء. *** هدير دخلت أوضتها وهي مبسوطة ومستنية داغر يجيلها في أي وقت. وكل شوية تبص على الباب مستنية الباب يخبط في أي لحظة.

بقت رايحة جاية شمال ويمين في الأوضة وهي بتفرك إيديها في بعض من كتر القلق. ومرة واحدة سمعت خطوات حد بيقرب على الباب. جريت بسرعة وقعدت على السرير وعملت نفسها مشغولة. لاقت الباب بيخبط. هدير: ادخل. الباب اتفتح وسارة دخلت عليها. هدير: (بكل يأس) هو أنتي. مسحت دموعها اللي نازلة من جانب عينها. سارة: آه أنا.. كنتي مستنية حد غيري. هدير: لأ أبداً هستني مين يعني. سارة: ممممم حد زي داغر مثلا.

هدير: لأ لأ لا خالص.. داغر مش في دماغي أصلًا. سارة قعدت على السرير وكان باين على ملامحها الحزن الشديد. هدير: مالك ياسارة فيكي إيه.. باين على ملامحك إنك حزينة. سارة: لأ أبداً ليه بتقولي كده. هدير قعدت قدامها على السرير. بصت في عيونها لاقت سارة حابسة دمعتها في عينها. هدير: نزلي دموعك ماتحبسيهاش جواكي.

سارة بقت تبصلها وهي بتحاول ماتعيطش.. بتحاول ماتضعفش. فضلت تقاوم إن دموعها ماتنزلش بس ماقدرتش. رياكشنات وشها كلها بتخونها وماقدرتش تسيطر عليها. ومرة واحدة حضنت هدير وبقت تبكي.. تبكي بصوت مسموع. سارة: أنا.. أنا آسفة إني بعيط.. آسفة إني جيتلك وأنا.. وأنا مخنوقة بس.. بس مكنتش عارفة أروح فين ولا أشتكي لمين. هدير: إشتكيلي.. إشتكيلي أنا.. وحكيلي أنا.. إحنا مش أصحاب.

سارة بقت حاضنة هدير. وكل ما تيجي تتكلم كلمة مش قادرة. الكلام محبوس جواها. *** رعد كان بيدور على ميرا في كل مكان حوالين البيت مالقهاش. بقي بينادي عليها بصوت عالي. رعد: ميراااااا.. ميرااااا.

بص شمال ويمين حواليه ماشافهاش. بقي يجري ناحية اليمين وبقي يدور عليها ما بين الشجر. ميرا شافته جاي عليها استخبت ورا شجرة لحد ما رعد عدّاها وما أخدش باله منها. أخدت نفس وقعدت على الأرض وهي بتنزل. كان ضهرها بيحتك بجذع الشجرة. مكانتش حاسة بالألم اللي في ضهرها على قد الجرح اللي في قلبها.

قعدت في الأرض وبقت بتبكي.. بتبكي وهي حاطة إيدها على بقها عايزة تكتم صوت عياطها عشان رعد ما يسمعهاش. وبقت تفتكر يزن وهو واقف مع سارة وكان خلاص هيقولها إنه بيحبها. نظراته لسارة وضحت كل اللي جواه. وبقت تكلم نفسها. ميرا: طيب ليه.. ليه يعمل معايا كده وهو بيحبها.. أنا.. أنا عملتله إيه. بصت للسما وهي بتبكي ودموعها ماليا وشها. ميرا: عملتله إيه بس ياربي.. للدرجة دي أنا ما أنحبش.. للدرجة دي أنا وحشة.

رعد جه من وراها وقعد جنبها وسند على جزع الشجرة. رعد: بالعكس انتي مش وحشة ياميرا.. انتي عمرك ما كنتي وحشة. مسحت دموعها بسرعة وبصت لرعد. ميرا: رعد. *** هدير: سارة اتكلمي أنا سامعاكي.

سارة: أنا.. أنا.. مش.. مش عارفة أقولك إيه بس كل.. كل اللي أعرفه إني حاسة بإحساس وحش أوي. عايزة الإحساس ده يروح عايزاه يمشي مش عايزة أتألم ياهدير.. مش عايزة أتعب أكتر من كده.. أنا تعبانة.. تعبانة وتعبته معايا زمان.. بس.. بس أنا اتغيرت.. بس لما جيت أنا اتغير.. هو.. هو كمان اتغير.. هو كمان ياهدير. هدير: يزن تاني. سارة بتاخد نفسها بالعافية وبصت لهدير وهي بتشهق.

سارة: يزن أولاني.. ويزن تاني.. حاسة.. حاسة إني مش شايفة حد غيره. شورت على قلبها بإيديها. سارة: حبه هنا ياهدير جوايا.. ومش عارفة أطلعه من هنا. مابتمنيش حاجة من الدنيا غير إنه حبه يطلع من جوايا في اللحظة دي.. مش.. مش عارفة إزاي وهو.. هو. حطت إيدها على راسها. سارة: ما بيطلعش من تفكيري.. إزاي.. إزاي نشيل حد من قلبنا وهو ما بيطلعش من عقلنا. سندت راسها على حضن هدير ودموعها ماليه وشها.

سارة: قولولي إزاي ياهدير قوليلي.. قوليلي إزاي.. إزاي.. عشان خاطري قوليلي إزاي. *** رعد: كنتي فاكرة نفسك هتهربي مني. قامت وقفت وادته ضهرها. ميرا: معلش يارعد.. كنت بس محتاجة إني أكون لوحدي. رعد: متأكدة إنك مش عايزاني معاكي. رفعت إيديها ورجعت شعرها لورا وهي مترددة. ميرا: آه. رعد: فكري كويس. انت لو مكانك في اللحظة دي هبقى عايز حد جنبي. لفت وشها لرعد وبصتله وبقت تتكلم بكل غضب.

ميرا: أنا بقى عايزة أبقى لوحدي مش عايزة حد معايا.. أرجوك ابعد. رعد: هتبقي مرتاحة لو سبتك. هزت راسها بالموافقة. ميرا: أكيد. رعد اتنهد وغمض عينيه وحاول يكتم وجعه جواه. رعد: اللي يريحك. سابه ومشي خطوات قدام وميرا بقت تبص عليه وهو بيبعد عنها بخطواته البطيئة. كان بيقدم خطوة ويحاول مايمشيش التانية. ميرا دموعها نزلت من غير عياط وهي بتبص عليه وهو مديها ضهره. مرة واحدة رعد وقف. أول ما وقف مسحت دموعها بسرعة. رعد لف وشه وبصلها.

رعد: آسف مش هسيبك. ضمت حواجبها واستغربت. ميرا: نعم. رعد: آسف بس مش هسيبك في اللحظة دي. قرب منها بخطوات سريعة ومسك إيديها الاتنين ووقف قدامها. رعد: عارفة.. عارفة لما كنت ببقى زعلان ومخنوق كنت بعمل إيه. بصتله وهي باين على وشها ملامح التعب والإرهاق. رعد: كنت بفضل أصرخ.. أصرخ.. أصرخ بعلو ما فيا. ما كنتش بحكي اللي جوايا. كل الغضب والألم اللي كان بيبقى جوايا بطلعه على هيئة صريخ. إصرخي ياميرا محدش هنا هيسمعك غيري أنا.

ميرا: رعد عشان خاطري سيبني في حالي. رعد: أنا حالك.. أنا حالك ياميرا عشان كده مش هسيبك. ميرا بصتله باستغراب من الكلمة اللي قالها. *** هدير: أبكي ياسارة.. ابكي كمان وصدقيني بعدها هترتاحي. سارة بقت تبكي وهدير بقت واخداها في حضنها وبقت تطبطب عليها وابتدت تهدى ولو للحظة وهي في حضنها.

هدير: عارفة ياسارة كل اللي حاسة بيه ده أنا كنت حاسة بيه في يوم من الأيام وأكتر من كده كمان.. نفس الإحساس والشعور وكنت برضه مرمية في حضن أمي وبعيط لها من داغر وكان وقتها كل همي إني أنساه يا أما أبقى معاه.. مكنتش عايزة أحس بالألم اللي في قلبي عشان كان متعب أوي.. كان واجعني.. بس كل شعور وجعني كان له معناه. اللي انتي حاساه ده، مهما كان سببه، طبيعي عشان حبيتي بكل كيانك. عقلك وقلبك في صراع مع بعض، عشان كده بتحسي بالوجع ده.

هدير مسحت دموع سارة بأيديها. هدير: كل اللي انتي فيه ده هيعدي. ولازم تقرري انتي ناويه على إيه في اللي جاي. خليكي قوية وفكري ألف مرة، ياترى يزن يستاهل إنّي أنزل دمعة مني وأتألم عشانه كل الألم ده؟ لو شايفه إنه يستاهل، يبقى هتكملوا سوا وبكرة تقولي هدير قالت. لو شايفه لأ، ما يستاهلش. لازم توقفي نفسك وتعملي لنفسك حد وخطوط حمرا ما بينكم وتقولي كفاية كده. اتفقنا يا سارة؟

سارة بلعت ريقها وشاورت لهدير براسها بالموافقة. بيبصوا لقوا غرام دخلت عليهم الأوضة. *** رعد اتوتر وساب إيدها وبص قدامه. رعد: برضه مش عايزة تصرخي؟ طيب بصي، أنا هبدأ الأول. رعد حط إيده على شفايفه وبقي ينادي بأعلى صوته. رعد: ميراااااااااااااااااا.. حطت إيدها على بوقه وسكتته. ميرا: رعد، انت بتعمل إيه؟ رعد: بصرخ باسمك عشان أبقى مرتاح. بلع ريقه ومشي قدامها خطوتين.

رعد: عارفة لو ما صرختيش حالا وطلعتي كل اللي جواكي، هفضل أنده على اسمك لحد ما الدنيا كلها تعرف إنك قاعدة هنا ومستخبية من الكل ومش عايزة حد يشوف دموعك. هااا؟ هتصرخي ولااا؟ رعد جه يصرخ باسمها مرة تانية. ميرا: خلاص.. خلاص هصرخ. رعد: أيوه كده.. يلا مستنيكي. ميرا بصيتله ورفعت إيديها وبقت تصرخ بس بصوت واطي عشان ترضيه. رعد: إيه ده؟ ده أنا جنبك أهو وما سمعتكش. ميرا: ممممممممم.. طيب ما كده كويس. رعد: لأ مش كويس.

رفعت إيدها ولسه هتنادي، رعد قطعها في الكلام. رعد: خلي بالك، لو ما ندهتيش بصوت عالي هخليكي تصرخي مرة تانية. شاورت براسها بالموافقة ورفعت إيديها وبقت تصرخ. ميرا: اأااااااااااااااه. رعد: أعلى.. أعلى كمان. ميرا: اااااااااااااااه. رعد: طلعي كل اللي جواكي لحد ما ترتاحي. ميرا: ااااااااااااااااااااااه.. اااااااااااااااااااه.. (بقت بتبكي أكتر) اااااااااااااااه.. (بعياط شديد)

اااه.. اااه.. اااه. قعدت في الأرض وهي بتبكي وفضلت تبكي وبس. رعد قعد جنبها وبقي يملس على شعرها ويطبطب عليها وهي بتبكي. رعد: أيوه كده، ما تكتميش جواكي. بصيتله ودموعها في عينيها. ميرا: ما تسيبنيش يارعد.. عشان خاطري ما تسيبنيش. أنا محتاجالك.. محتاجة حد يكون جنبي. رعد: وأنا هفضل هنا معاكي، مش هاروح لأي مكان. اطمني. *** أول ما غرام دخلت عليهم، سارة مسحت دموعها بسرعة. غرام: انتي قاعدة هنا ولسه ما لبستيش ياهدير؟

هدير: ألبس.. ليه؟ غرام: بصي تحت كده، وانتِ تعرفي ليه. هدير: في إيه تحت؟ غرام: بصي في الشباك بنفسك. هدير بصت في الشباك. بتبص لاقت داغر واقف ومستنيها ولابس الجاكيت بتاع عز، وعز واقف جنبه. السما وقتها كانت بتنزل تلج. داغر أول ما هدير بصت من الشباك، رفع راسه لفوق. داغر: لو اتأخرتي أكتر من كده، مش هنلحق السينما. هدير ابتسمت ورجعت خصلات شعرها ورا ودنها وهي مبسوطة جداً. هدير: ثواني وهكون عندك.

دخلت من الشباك وهي مبسوطة أوي. وشوية وكانت هتتنطط من الفرحة. وبعدها بصت لسارة وسكتت. هدير: أيوه بس سارة. سارة: روحي معاه ياهدير، ماتقلقيش عليا. أنا بقيت كويسة خلاص. هدير: سارة، يزن بيحبك. هو آه حمار شوية بس والله بيحبك. سارة: سيبك مني أنا دلوقتي، المهم هاتروحوا فيلم إيه؟ غرام: ادخلي فيلم 3D. أنا بحب الأفلام الـ 3D أوي و.. سارة: خليه بعد كده يعشيكي في مكان رومانسي. أوعي تنسي. هدير: أنا بجد مش مصدقة.

سارة: ربنا يخليكم لبعض. هدير جريت على دولابها وفتحته وبقت تدور على هدوم عشان تلبسها. هدير: ده ينفع؟ غرام: عادي أوي.. دوري على حاجة كلاسيك أكتر، دي سهره. سارة قربت من الدولاب وبقت تدور فيه. سارة: طيب بصي دي.. حلوة البلوزة دي. غرام: برضه عادية وهتقلل من جمالها. هدير: طيب وبعدين؟ أنا ما لحقتش أجيب هدوم كتير في جوازي. غرام: طيب استني. غرام بصت من الشباك.

غرام: عز.. ممكن تجيب شنطتي من العربية بسرعة، وما تنساش معاها تجيب الموبايل. عز راح جاب بسرعة الشنطة بتاعت غرام وطلعالها. عز: هتعملي إيه بشنطتك؟ غرام: حاجات بنات.. جبت الفون. عز: أيوه وهشحنه، ماتقلقيش. غرام: طيب تمام. أول ما هدير وداغر يمشي، اطلع لي عشان نكلم ولاء وشريف. اتفقنا؟ عز: اتفقنا. عز نزل وبقي واقف تحت مع داغر والسما بتنزل تلج. عز: الجاكيت بتاعي لايق عليك. داغر: متشكر أوي.

عز بصله من فوق لتحت وهو بيبص للجاكيت أكتر. عز: بس هياكل منك حتة. داغر: عارف. اتعدل ووقف قدامه. عز: أوبقى خلي بالك منه بقى، أصل البالطو ده من البلاطي المفضلة بالنسبالي. أخد نفس. داغر: إن شاء الله. عز: أصل البالطو ده لي عندي ذكرى حلوة أوي، وبصراحة خايف عليه لحسن.. داغر قطع كلامه وجه يقلع الجاكيت. داغر: ياسيدي، عرفنا. تحب أقلعهولك؟ عز: لا لا، ما توصلش للدرجة دي. داغر لبس البالطو مرة تانية. عز: بس ابقى خلي بالك منه.

داغر داس على شفايفه بسنانه من الغيظ وبص جنبه لعز. عز ابتسم وداغر حس إنه بيحاول ينرفزه. داغر: أنا رايح أطمن على عمار لحد ما هدير تخلص. *** شمس كانت قاعدة وفاتحة الشباك وحاطة إيدها على خدها وباصة للقمر وسرحانة في كل تفاصيله. عمار وهو نايم كان بيحلم وابتدى يحرك عينيه من تحت جفنه. بلع ريقه وبقي بيحرك راسه شمال ويمين. وهو هو نفس الحلم مابيتغيرش. الراجل: تختارى مين فيهم؟ الأم: عمار.

الأم أول ما بتقول اسمه، عمار بيمسك المرتبة اللي نايم عليها أكتر بإيديه والعرق بينزل من جبينه. ضوافره طلعت وبقت بتغرز في المرتبة. كل ده وهو نايم وبيحرك راسه شمال ويمين. عمار: مش معنى أنا.. مش معنى اختارتيني أنا؟

شمس أول ما سمعت صوته بصت وراها وقعدت قدامه وبقت تحاول تصحيه وبطبطب على وشه بالراحة، بس ده كان كابوس مابيعرفش يصحى منه. قامت وبصت شمال ويمين لاقت شقفة مايه. مرة واحدة كبت شقفة المايه على وشه. عمار قام مفزوع من نومه وهو رافع إيديه وضوافره البارزة باينة في وش شمس. شمس بصيتله وهي خايفة جداً ورجعت خطوة لورا. عمار ابتدى يهدى أول ما شافها ونزل إيديه جنبه. عمار: شمس.. هي جت فيكي المرة دي. قربت منه وبقت تشاورله بإيديها.

عمار: بحاول.. بحاول ومش قادر أنسى مهما عدى السنين عليا. شمس شاورتله مرة تانية. عمار: مش قادر أصدق إن أمي بعتني بالسهولة دي يا شمس. ألف مرة أسأل نفسي ليه؟ أنا عملت إيه؟ ده أنا كنت أصغرهم.. أنا كنت أحسنهم. هي اللي كانت دايماً تقولي كده، تقولي أنت أحسن واحد في إخواتك يا عمار. عمار: عارفة يا شمس، وأنا صغير كان ليا صاحب كنت بروح معاه حاجة كده اسمها الحضانة. بنروح نتعلم فيها ونعرف نقرا ونكتب. فهماني قصدي إيه؟

شمس شاورت براسها بمعنى آه. عمار: كنا ليا صاحب هناك اسمه مروان، كنت بحبه أوي. فضلنا مع بعض سنتين وللأسف مات. وعشان ما أقطعش اسمه من الدنيا، بقيت أنادي أخويا الكبير باسمه عشان يفضل اسمه موجود. وأمي كمان بقيت تنادي أخويا الكبير باسم مروان. وهو كان يضايق أوي ويقولها: "أنا مش مسمي مروان". بس هي كانت دايماً

ترد عليه وتقوله: "عمار بيبقى مبسوط لما بيسمع اسم مروان في البيت". كانت كل حاجة بتعملها بدل على إنها بتحبني.. بتحبني أوي.. عشان كده السؤال الوحيد اللي دايماً بسأله لنفسي، طيب ليه؟ وليه أنا؟ شمس شاورت لعمار بإيديها وعمار بقي يفهمها جداً. عمار: فعلاً.. عندك حق. وكمان ليه انتي يحصل فيكي كل ده وناس تانية كتير عايشة حياتها عادي؟ حاجات كتير بتحصلنا.. وأسئلة أكتر مالهاش إجابة. شمس شاورت بإيديها لعمار. عمار: انتي بتقولي إيه؟

أنا لا يمكن أروح لها. دي فكراني إني مت. هي أصلاً زمانها عايشة حياتها عادي، هي وأبويا وإخواتي. ولا فاكرني أنا؟ لو شوفت واحد فيهم ممكن أموته بإيدي. كلهم بلا استثناء. شمس شاوت تاني. عمار: أيوه.. حتى إخواتي. ليهم ذنب؟ ذنبهم إن واحدة زي دي ربتهم؟ يبقى أكيد هيطلعوا واطيين زيها.

شمس مرة واحدة سمعت صوت الذئاب وهي بتعوي. لفت وراها بسرعة وبصت على الشباك ورفعت راسها وبصت على القمر. عمار جه من وراها ولمس بإيديه على كتفها ورفع راسه وبص للقمر. عمار: مش عايزك تقلقي ياشمس. من بكرة أنا جاهز. هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أحافظ عليكي. لفت وشها وبصيتله ودموعها بقت تنزل منها. عمار استغرب وحط وشها ما بين إيديه الاتنين ومسحلها دموعها بإيديه بكل حنان. عمار: ليه يا شمس؟

أوعدي تبكي. انتي دموعك غالية عندي أوي.. كله إلا دموعك ياشمس. عمار: أنا عارف إنك خايفة من بكرة، وأوعي تفتكري إني مش خايف. لأ، خايف. بس خايف عليكي مش عليا. أوقات بفكر، طيب لو ما كسبناش بكرة، لو حصل أي حاجة، هيجرالك إيه؟ التفكير لوحده بيقتلني، بس في نفس الوقت بيديني الدافع اللي يخليني أعمل كل حاجة أقدر عليها عشان ما أخسركيش. عايزك تثقي فيا وتعرفي إن فيه واحد يفضل إنه يموت ولا أن حد يلمس شعرة منك في يوم ويأذيكي.

شمس ابتسمت لعمار وابتدت تهدى شوية. عمار: يلا بقى، مش عايز أشوف عيونك الحلوة دي تبكي من جديد. وامسحي دموعك وتعالي نشوفهم بره بيعملوا إيه. عمار مسك إيد شمس ولسه هيديها ظهره، بيبص لقى رباط الكوتشي بتاعها مفكوك. بصلها بكل غيظ وداس على سنانه. عمار: هو آه أنا مش هخلي حد في يوم يأذيكي، بس أنا ممكن أأذيكي عادي. نفسي أفهم لييييه؟ بيبقى مفكوك. البسي صندل طيب؟ أجيب لك شبشب عشان الرباط ده ما يتفكش تاني.

شمس بصت لعمار وضحكت ضحكة سكر زيها. عمار: طيب عشان خاطر الضحكة السكر دي، هربطهولك المرة دي. اتكلم بصوت عالي وبغضب. عمار: بس اعملي حسابك المرة الجاية. شمس كشرت وشها. عمار ابتسم: هربطهولك برضه. ما أنا مش هخلي حد غيرك ينبه عليكي ويقولك (رباطك يا شمس) عمار لسه هيطلع، بيفتح الباب لقى داغر في وشه. داغر: عمار.. عامل إيه دلوقتي؟ عمار: بقيت أحسن بكتير.. بس إيه الشياكة اللي أنت فيها دي؟ انت رايح في حتة؟

داغر: مممم.. احم.. تقريباً كده.. ولما.. لما تشوف رعد ويزن ماتخلهمش يناموا عايزين نتكلم سوا لما ارجع عمار سكت وماردش مره واحده بيبص لقى اللي نازله من علي السلم وخطوات الكعب العالي كانت بتعلى مع كل مره تنزل فيها سلمه. داغر سمع صوت خطواتها بص وراه. عمار: ده انتوا خارجين جدا بقى. داغر: عندك مانع. عمار: لا ابدا سهره سعيده ان شاء الله.

داغر في لحظه كان عند هدير قرب منها ومسك ايديها ونزلها اخر سلمه قرب منها اكتر وغمض عنيه وشم ريحتها من شعرها وابتسم. داغر: زي النهارده من سنه دخلتي البيت ده وفاكر ريحه شعرك كانت ريحه شعرك مقرفه. رفعت راسها وبصيتله وهي قريبه منه اوي وبقت تتكلم بهمس. هدير: بقى دي كلمه حد يقولها لمراته في مناسبه زي دي. عمار سمعهم وابتسم. عمار: معلش سامحيه اصله اعمى مش شايفك دلوقتي عامله ازاي. داغر لف وشه وريأكشنات وشه باين عليها الغضب.

عمار: الظاهر اني عكيت .. طيب تعالي ياشمس نطلع احنا بره. شمس شاورت لهدير بأنها زي القمر وهدير ابتسمتلها ورجعت بصت لداغر. هدير: مش يلا بينا .. هنفضل واقفين هنا كتير. هدير جت تمشي قدامه راح داغر مسكها من معصم ايديها وقربها منه. داغر: بيقولوا عليا أعمى البصيره .. بس انا ماصابنيش العمى الا لما وقعت في حبك ياهدير.

هدير بصيتله وبقي عندها مشاعر مختلطه من الفرح علي التوتر علي حاله من الحب كانت ما بينهم حلوه بجد ابتسمت وقلبها بقي بيدق. ساره كانت واقفه ورا هدير هي وغرام والطفله. الطفله: بقيتي حلوه اوي ياهدير. بصت وراها للطفله. هدير: انتي احلى ياقلب هدير. الطفله ادت لهدير فون. الطفله: خدي الفون دده ياهدير. هدير: فون مين ده ياغدير. غدير: ده فون رعد عشان تصوريلي الفيلم وكمان عشان تتصوروا. هدير ابتسمت وباست الطفله من خدها.

ساره: خللي بالك منها ياداغر وسهره سعيده بأذن الله. داغر اخد هدير وخرجوا بره البيت. هدير: داغر هو انت برضوا اللي هتسوق. داغر: عندك شگ في كده. هدير: لاء وانا هيبقي عندي شك ليه .. ما انا عارفه انك انت اللي هتسوق كده كده. داغر ابتسم. داغر: طيب اركبي وماتقلقيش انا معايا عيونك اللي بشوف بيها. هدير ابتسمت وهزت راسها شمال ويمين وهي متوتره وركبوا سوا العربيه. داغر: هااا .. هاتروحي السينما. هدير: داغر مش هينفع السينما دي وانت.

داغر: انا مش قولتلك معايا عيونك وطالما انتي هتبقي مبسوطه انا كمان هبقي مبسوط. ويلا بقي قولي تحبي نروح فيلم ايه. شمس طلعت هي وعمار بره وبقوا يتمشوا عمار بيبص لقى يزن قدامه وهو قاعد مابيتحركش عمار جرى عليه بسرعه. عمار: يزن .. يزن فيگ ايه. يزن بص لعمار وهو مش عارف يتكلم مش عارف يقوله ايه. يزن: انا طلعت خنزير ياعمار .. طلعت خنزير زي ما انت قولت. عمار: طيب اقعد واهدى. بص وراه لشمس. عمار: شمس اقعدي.

عمار: احكيلي مالك فيك ايه ياصحبي انا اول مره اشوفگ كده. يزن: انا أذيت ميرا .. أذيتها من غير ما حس. عمار: هو الموضوع في ميرا يبقي جرحتها ياصحبي وانا قولتلك بلاش البت دي .. دي بنت خاله داغر. يزن اتكلم بنرفزه. يزن: هو ده كل اللي يهمك. عمار: طيب اهدى .. اهدي وماتتعصبش البت دي جت في رجليك حاولت تنسى بيها ساره ومش هتعرف يايزن مش هتعرف. ماينفعش ننسى حد بغيره.

يزن: انا مكنتش ناوى اجرحها .. مكنتش عايز اجرحها بس .. بس ساره اتغيرت ومكنتش ناوي اني ارجع لساره انا ما بين الاتنين ومش عارف اعمل ايه .. ساره كسرتني كتير عشان كده حاسس بوجع ميرا. شمس شاورت بايديها لعمار. عمار: طيب وبالنسبه لوجع ساره. يزن اتنهد تنهيده من قلبه اوي. يزن: ساره .. ساره دي عوض ربنا ليا بعد سنين الشقا والعذاب اللي شوفتها ياصحبي. عمار: ايوه يعني ما انا برضوا مش فاهم يعني عايز مين فيهم. يزن:

_عمار: طيب هسهلهالك لو الاتنين بكره بقوا في خطر والاتنين محتاجينك في نفس الوقت هتساعد مين فيهم. يزن قام وقف واداله ضهره. يزن: عمار انت ليه مش قادر تفهم ميرا ضحت بحياتها عشاني عشان تنقذني ومن غيرها مكنتش زماني بقيت معاكم دلوقتي انا ممكن اضحي بنفسي عشانها. يزن: انا .. انا ما بين وجع ميرا مني واحساسي بالذنب ناحيتها وما بين حبي لساره اللي معشش جوه قلبي بضمير.

عمار: انت كده بتجرح الاتنين ياصحبي ولازم تقف مع نفسك وقفه بجد وتصارح ميرا بكل شىء وتحاول تصالح ساره انا شايفها وهي طالعه بتبكى .. رعد بيحب ميرا وهي غبيه زيك مش شايفه حبه ليها زي ما انت مكنتش شايف حبها ليك دور عليها واعتذرلها احنا ممكن بعد يوم بكره مانشوفش بعض تاني .. اعتبره اخر يوم في حياتك وشوف هتصالح فيه مين وهتعمل في اي ﬠ. يزن: ساره فين دلوقتي. عمار: في اوضتها .. وخللي بالك لازم تصلح غلطك مع ميرا هي مالهاش اي ذنب.

يزن: ازاي .. مافيش حاجه ممكن تغفري اللي عملته معاها. عمار: اتصرف .. ده انت الدماغ اللي فينا. عمار ساب يزن ومشي هو وشمس وهو ماشي بص وراه ليزن. عمار: يزن خللي بالك داغر عايزنا بعد ما يرجع من بره هنتجمع كلنا. داغر وهدير راحوا السينما. هدير: هو لازم يعني نروح السينما. داغر: هو مش ده اللي خططي لي انتؤ وغرام. هديىر: مممم انت عرفت. داغر: ايوه عرفت وانتي عارفه اني بسمع كل حاجه استنيني قدام وانا جاي حالا.

هدير: رايح فين المكان هنا انت مش واخد عليه. داغر: ماتقلقيش راجعلك تاني. هدير دخلت السينما وبقت مستنيه داغر وكل شويه تبص وراها تشوفوه جه ولا لاء بتبص لاقيته جاي ومعاه بوكيه ورد حلو اوي. هدير: الورد الحلو ده عشاني. داغر: انتي اي رايك. مسكت وره وهي بتشم فيها. هدير: بصراحه مستغربه. داغر: هو فعلا لازم تستغربي انا اصلا مستغرب نفسي. هدير: بس قولي يعني اول مره تجيبلي ورد .. ده ليه واشمعنى النهارده يعني جيبتلي الورد.

داغر: عايزه الصراحه. هدير: اكيد. داغر: مافيش اصل وانا بركن العربيه لاقيت الواد اللي بره ده غلس اوي مصمم اشترى منه ورد ومش هيسيبني الا لما اشترى. اخدت منه الورد وقولت بالمره افك. هدير: لاااا والله. داغر ابتسم. هدير: عارف ياداغر انت مهما عملت مش هتضيع اللحظه الرومانسيه اللي انا عايشاها وهعديهالك. داغب ابتسم بصوت وهرش في مناخيره ومد ايده لهدير. داغر: طيب يلا بينا. انجچت داغر وهي مبسوطه اوي. هدير: يلا.

غرام: عز انا قلقانه علي ولاء اوي ارجوك عايزه اسمع صوتها شحنت الفون. عز: شحنته اكيد. بس قبل ما نتصل بيهم عايز اتكلم معاكي شويه. غرام: مالك ياعز فيك ايه ﬠ. عز: عايز اقولك ان مهما حصل بكره اعرفي اني بحبك واني بعمل كل ده عشان خاطرك عشان نفضل في نفس المستوى اللي عايشين فيه وكمان اللي احنا فيه ده هيبقي اول واخر حاجه ممكن اعرضك فيها للخطر .. بص صدقيني انا مكنتش عارف ان كل ده هيحصل. غرام: عز انا مش فاهمه حاجه بجد.

عز: صدقيني انا نفسي مابقيتش فاهم .. بس عايزك تثقي فيا .. اوعديني انك تبقي واثقه فيا واي حاجه بعملها فانا بعملها عشان مصلحتنا. بص في عنيها اكتر. عز: توعديني. غرام: كده من غير حتى ما اعرف في ايه. عز: ايوه كده من غير اسئله. غرام: اللي تشوفوه ياعز .. اوعدك. عز: ريحتيني كده اتصل بشريف وانا مطمن من ناحيتك. عز مسك الفون عشان يتصل بشريف.

شريف دخل الاوضه علي ولاء لقى وشها فيه كدمات بقي بيبص علي وشها وهو مش مصدق زي ما يكون بقي في حاله ذهول بصلها اكتر وجه يقرب منها. شريف: هو .. هو اي اللي حصل. ولاء: ماتقربش مني اوعى تقرب مني انت فاهم. شريف: اهدى انا دلوقتي فايق احكيلي اي اللي حصل. ولاء: اللي حصل انت شايفه علي وشي مايتحكيش. شريف: أوعي .. أوعي اكون قربتلك. ولاء: قربتلي بس. ولاء اول ما قالت الكلمه دي شريف حط ايده الاتنين علي وشه.

شريف: يادي النيله .. يادي الكارثه .. يعني ايه .. حصل ما بينا ايه انطقي. وهي بتبكي.

ولاء: بعد .. بعد ما وديتك اوضتك امبارح لاقيتك مسكت ايدي وقربت مني حاولت .. حاولت اهرب منك وابعظ عنك بكل الطرق بس انت ماسبتنيش كنت بتناديني بأسم غرام اختي واللي تبقي مرات اخوك حاولت كتير ابعد بس مادتنيش فرصه لحد ما حصل اللي حصل .. دي وصيخ اختي ليك .. ده انا امانه في رقبتك للدرجه دي .. للدرجه دي انت عديم المسؤوليه اعمل .. اعمل لي دلوقتي اروح فين.

شريف قعد علي الكرسي وهو مصدوم ومش عارف يعمل ايه .. فضل يفكر في ثواني لو عز عرف او غرام والبنت دي ذنبها ايه بقي يخبط راسه في الحيطه وبقي متنرفز جدا. ولاء: قولي هتصلح غلطتك دي ازاي هاااا .. شريف: اسكتي .. اسكتي سبيني افكر. ولاء: انت لسه هتفكر مالهاش غير حل واحد طبعا. شريف بقي يبصلها بكل يأس وهو مخنوق جدا. ولاء: اني اشيل المكياچ ده من علي عيني.

بقت تجيب المنديل وتمسح المكياج اللي علي عنيها وفي خدها .. شريف بقي يبصلها وهو مش مصدق بقي يبصلها بذهول.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...