شريف: أنا طالع. عز: أوعى تقفل الكاميرا إلا لما أطمن عليك إنك طلعت. شريف فتح الباب ولسه هيطلع هو وولاء، بيبص لقى كلب متحول قدامه وسنانه مدببة وحادة. التليفون وقع من شريف اتكسر، ولسه الكلب هيهجم عليه. واحدة جت وضربت الكلب شقته نصين. وهو واخد ولاء وراه ومخبيها ورا ضهره. شريف: إنتي... إنتي مين؟ هي: أنا الخالة حكيمة. *** عز أول ما الاتصال اتقطع كان هيتجنن، بقى ماسك الفون وبقى بيصرخ بأعلى صوته وبيص على شاشة الفون.
عز: شريف! شريف قفلت ليه؟ بص لبربروس. عز: أكيد حصل حاجة، أنا قولته ما يقفلش التليفون. بربروس: لا تقل هذا يا أخي، تفائل بالخير. حاول التواصل معه مرة أخرى من هذه الحديدة الناطقة وسيجيب عليك إن شاء الله. (بكل برود ولا مبالاة شديدة) ياسين: خير إيه يا شيخ عجوة؟ ده أكيد اتاكل عشان كده المكالمة فصلت. (بتساؤل) عز: إنت بتقول إيه؟
بربروس: لا تعرّ هذا اللعين اهتمامًا، فهو يهرطل بكلامًا ليس له أساس. استعن بالله وامسك بالحديدة الناطقة. ياسين: حديدة ناطقة إيه اللي أمسكها يا شيخنا؟ أنا قولتلك الحقيقة. (بص لعز وما اهتمش بكلام ياسين) بربروس: لا تدع هذا الشيطان يوسوس لك بأذنك كالذبابة. استعن بالله منه وامسك هذه الحديدة وحاول مجددًا. (شاورله برأسه وأخد نفس واتصل مرة تانية بشريف وكان فاتح المايك)
الرد الآلي: الهاتف المطلوب مغلق أو غير متاح، من فضلك حاول الاتصال في وقت لاحق. بربروس أول ما سمع الرد الآلي افتكر إن شريف رد على عز وابتسم ابتسامة عريضة ونظر لياسين نظرة انتصار. بربروس: ألم أخبرك بأنه بخير أيها اللعين؟ (ياسين ابتسم وهز رأسه شمال ويمين وحط كف إيده على عينه) (عز ضغط على سنانه وبص لبربروس والشرار كان هيطلع من عينه لبربروس) (ضم حاجبيه بعدم فهم وتساؤل) بربروس: لماذا تنظر إليّ هكذا يا أخي؟
فقد رد عليك وأخبرك بأنه مشغول ولن يستطيع الرد عليك الآن. ياسين: فعلاً هو مشغول، عنده معاد مهم مع عزرائيل بيحاسبوا على أعماله اللي فاتت. (عز قبض على إيديه وعروقه كانت هتطلع من رقبته) بربروس: ولكن تمهل يا أخي.. لماذا صوته يبدو كالفتيات؟ أهو مخنث؟ (ياسين ابتسم ابتسامة سخرية ظهرت بجانب شفايفه وبص لعز) ياسين: ما تاخدش على كلامه، أصل الشيخ عجوة ده شيخ طيب الله يحرقه مش فاهم هو بيقول إيه. (وهو مخنوق ومتعصب)
عز: إنت بتقول إيه؟ بيتحاسب يعني إيه؟ إنتوا قايلين لي إن العزبة ما فيهاش حد. (رفع إيديه الاتنين في مستوى صدره وعوج بوقه) ياسين: أنا ما قولتش. (شاور على بربروس) ياسين: يمكن شيخ عجوة هو اللي قالك ولا حاجة؟ إنت اللي قولت يا شيخ عجوة؟ (اتنهد بغيظ ووجه كلامه لياسين) بربروس: لا والله، وبعقد الهاء. فأنا لم أنطق ببنت شفة أيها اللعين المتسلط. (ضم حاجبيه باستغراب وعدم فهم) ياسين: مستقالط!! بربروس: بل متسلط.
ياسين: متسلط أو مستقالط هتفرق معاك، المهم إن شامم ريحة نتنة في كلامك. بربروس: بالطبع، فهناك فرق شديد ولن أسمح لك أن تقلل من لغتنا العربية الأم يومًا ما.. ونعم.. فأنا أسبك. (بجدية وهو بيهز رأسه) ياسين: طيب مستقالط يا بربروس.. (بيتكلم باشمئزاز) بربروس: كفى.. كفى.. سأفصل رأسك عن جسدك الآن. (عز دماغه كانت رايحة جاية وهو شايف الاتنين واقفين قصاد بعض وبييتخانقوا على حاجة تافهة زي دي وسايبين المشكلة الأساسية) (بنرفزة وصرخة)
عز: بسسسسس! (ياسين وبربروس وقفوا خناق وبصوا لعز) (رفع صباعه وشاورلهم والخوف على شريف كان مالي قلبه) عز: إنتوا هتقولولي دلوقتي المزرعة اللي أنا وديت أخويا ليها دي جواها إيه؟ (عوج بوقه وهو حط إيده على شعره وبيص الناحية التانية) ياسين: ممممم... كلاب متحولة. (بلع ريقه وهو مضايق) بربروس: بالظبط.. وبعضًا من أمثال ياسين مسعورين ومتحولين. (الصدمة اعتلت ملامح وجهه) عز: شريف... ***
(ولاء كانت حاسة بالخوف وكانت بترتجف من كتر ما كانتش فاهمة اللي بيحصل ومش مصدقة) ولاء: إحنا عايزين نعرف إنتي مين. (برأتله بعنيها وبان على ملامحها الجدية وهي بتتكلم بهمس) خالة حكيمة: وطي صوتك، تعالوا ورايا. (مسكها من دراعها وقفها) شريف: إنتي مين؟ ونعرفك منين عشان نمشي وراكي. (بصتله وهي ضامة حواجبها)
الخالة حكيمة: ما قدامكش اختيار تاني يا ولدي، يا تيجي ورايا وتعيش اللي باقي من عمرك على وش الدنيا، يا تفضل مكانك وتنهي حياتك بإيديك.. بص وراك. (شريف وولاء لفوا وشهم لقوا كلبين متحولين وسنانهم بارزة، الرعب بان على وشوشهم أكتر وهو مش فاهم اللي بيحصل وباين على ملامحهم ألف سؤال) الخالة حكيمة: ودلوقتي بقى بص قدامك.
(شريف بص قدامه هو وولاء لقوا اتنين من المستذئبين وأشكالهم مرعبة واقفين قدامهم، بقت الكلاب وراهم والمستذئبين قدامهم) الخالة حكيمة: كل دقيقة بتعدي عليك وأنت واقف مطرحك بتنقص من فرصة نجاتك يا ولدي. (ولاء مسكت إيد شريف وصوت دقات قلبها شوية وهتطلع من مكانها، شريف بص لها وشاف الخوف اللي مالي عينيها) شريف: أنا معاكي. ***
(رعد رجع ووقف قدام القبو من جديد وبقى واقف قدام الباب بيتحرك شمال ويمين بيفكر يفتح الباب وفي نفس الوقت خايف لو فتح الباب ميرا تهرب) (وهي رافعة إيديها ومربوطة بالسلاسل الحديد) ميرا: هتفضل رايح جاي كده كتير. (بلع ريقه وأخد نفس واستغرب إنها عرفت إنه بره القبو) ميرا: إيه؟ اتوترت ليه؟ (ضم حاجبيه بتساؤل وحط المفتاح في الباب وفتح الباب) ميرا: فتحت الباب بالرغم من تحذير داغر ليك.. إيه مش خايف؟
(قعد قدامها وهو حاطط إيده على جرحه بالراحة وشاور براسه شمال ويمين بالرفض) رعد: لأ مش خايف.. عارفة ليه؟ ميرا: ليه؟ (بيتكلم وهو بيتنهد من قلبه بجد) رعد: عشان افتكرتيني.. وطالما افتكرتيني يبقى أكيد عارفة قد إيه إحنا أصحاب وفي ذكريات حلوة كتير بتجمعنا سوا. (ميرا اتنهدت ورفعت راسها لفوق وبصت للسقف)
رعد: يمكن.. يمكن الذكريات اللي كانت ما بينا بالنسبة لك عادية ومش حلوة، بس بالنسبة لي أنا دي الذكريات اللي هفضل عايش بيها طول عمري. (ابتسمت ابتسامة خبيثة وبصتله في عينه وقربت منه حاجة بسيطة) ميرا: ميرا اللي تعرفها وعملت معاها شوية ذكريات هبلة.. ماتت.. مابقيتش موجودة. (حولّت عينيها للون الأزرق وطلعت أنيابها) ميرا: اللي قدامك دي ميرا تانية خالص غير اللي تعرفها. (اتكلمت بجدية أكتر)
ميرا: بص على ملامح وشي يا رعد تفتكر دي ميرا الهبلة العبيطة اللي بيضحك بيها بكلمتين. أحسن لك تبعد عني عشان مش هتشوف مني خير. الحاجة الوحيدة اللي مخلياني ما أشربش من دمك دلوقتي هي السلسلة اللي رابطة إيدي، لو اتفكت هخليك تفارق الحياة. (ابتسم وهو بيبصلها ابتسامة بسيطة ورفع إيديه ورفع لها شعرها لورا اللي جاي على عينيها، قام وقف وبقى يفك لها السلسلة اللي مربوطة بيها) (ميرا استغربت من اللي هو بيعمله) ميرا: إنت بتعمل إيه؟
(بيكمل فك السلسلة) ميرا: رعد.. بص لي.. أنا بكلمك. (فك لها السلسلة وذراعها نزلت ومسكت معصم إيديها، وبإيديها اليمين تفرك معصم إيديها من كتر ما السلسلة الحديد كانت ضيقة على معصم إيدها) (فك البلاستر اللي على الجرح بتاعه ونزل نقط دم من جرحه) (ميرا رفعت وشها وبصتله وشمّت ريحة دمه) رعد: أنا قدامك.. مستنية إيه يا ميرا؟ (عنيها اتحولت للون الأزرق وبلعت ريقها وبقت تتنفس الصعداء ونفسها طالع نازل) ميرا: إنت مجنون.. إنت عايز تموت.
(اتنهد وبيتكلم بكل هدوء) رعد: لو الحياة هتفارقني على إيدك يبقى يا مرحب بالموت. (ميرا ما بتقدرش تتحكم في عطشها للأسف وريحة دم رعد كانت زي المخدر بالنسبالها، ادته ضهرها وسندت بإيديها على الحيطة وحاولت تقاوم نفسها) ميرا: سيبني وامشي يا رعد. رعد: مش هسيبك.. (بغضب وهي بتتنفس الصعداء) ميرا: هتموت يا غبي. (وهو واثق من اللي بيقوله) رعد: مش هموت وإنّتي مش هتضريني.. ميرا اللي عرفتها وحبيتها جواكي لسه ما ماتتش.
(مابقيتش قادرة تقاوم نفسها أكتر من كده، أنيابها طلعت والعرق نزل على جبينها بلون عينيها الأزرق المريب، هجمت عليه وقعته على الأرض وزأرت زئير عالي وبقت فوقيه) رعد: ميرااا! *** (سارة ويزن طلعوا بره بعد ما سابوا ميرا وبقوا يتمشوا سوا) (بص وراها ومدلها إيديه وهو بيبتسم ابتسامة بسيطة، بصتله وابتسمت ورفعت إيديها وشبكت صوابعها بصوابعه) (قربها منه واتمشوا سوا)
(الاتنين كانوا متوترين أول مرة يتمشوا مع بعض وهما مرتبطين وكمان مافيش أي خلاف ما بينهم) قالوا كل اللي في قلوبهم، الصمت كان ما بينهم لدقايق ومرة واحدة الاتنين اتكلموا سوا) يزن: عارفة أنا كان... سارة: أنا كان نفسي... (الاتنين بصوا لبعض وضحكوا) يزن: كنتي عايزة تقولي إيه؟ (اتنهدت وضغطت على شفايفها) سارة: كنت عايزة أقولك إني... (سكتت لثواني) يزن: إنك إيه؟
سارة: إني مبسوطة برغم كل اللي بيحصل حوالينا بس حقيقي مبسوطة.. مش مصدقة إن كل الخلافات اللي ما بينا انتهت أخيرًا.. بعد كل اللي حصل بقينا سوا. (بتوتر) سارة: يعني بعد... بعد ما كنت.. أقصد.. أنت فاهمني. أنت فاهمني.. قول إنك فاهمني. يزن: لأ مش فاهمك تقصدي إيه؟ سارة: يعني بعد ما فقدت الأمل إنك ممكن تسامحني في يوم وتبقى في يوم حبيبي. يزن: يعني أنا دلوقتي بقيت حبيبك؟ سارة: (أومأت برأسها بالموافقة بخجل)
يزن: طيب عندي فكرة حلوة.. تيجي مانتكلمش في اللي فات يا سارة.. خلينا ننسى. عارفة إحنا محتاجين ننسى كل حاجة وحشة حصلت معانا.. محتاجين نبدأ من جديد. سارة: عندك حق. (ضمت حاجبيها وبتتبسم وكانت عايزة تقول حاجة بس مترددة ويزن فهم إنها عايزة تقوله حاجة) يزن: عايزة تقولي إيه؟ سارة: أنا.. لأ مفيش. يزن: سارة قولي. سارة: بصراحة كده كنت عايزك توعدني يا يزن. يزن: أوعدك بإيه؟ سارة: إنك ماتسبنيش.. من بعد أمي مابقاش ليا حد.
(وقف وقرب منها وبصلها وهي كمان بصتله وما تكلمش ولا كلمة. فضل باصصلها وبس) سارة: ساكت ليه؟ لو.. مش حابب توعدني.. (ابتسم ابتسامة رقيقة ورفع إيديه وبقى وشها ما بين إيديه وخدودها ضمت على بعض وكان شكلها كيوت خالص وهو بيبصلها في عينيها البني الفاتح) يزن: أوعدك إني مش هخليكي تنامي ودموعك على خدك من جديد. أوعدك إني مش هسمح للمشاكل تدخل ما بينا تاني. أوعدك إني هبقى ليكي الحبيب والصاحب والقريب.
أوعدك إني هفضل أحبك وهعمل كل اللي أقدر عليه عشان أشوف ضحكتك منورة وشك من جديد. (سارة ابتسمت ورفعت إيديها ورجعت شعرها ورا ودنها بخجل) (يزن نزل إيديه من على وش سارة ومسك إيديها) يزن: عارفة أنا قد إيه تمنيت اللحظة دي تيجي.. اللحظة اللي أحضن فيها إيديكي وأحس الإحساس اللي أنا حسه دلوقتي معاكي. مهما أحكيلك مش هعرف أوصفلك أنا حاسس بإيه. (تنهدت وبقت تبصله في عينيه بتبصله وكأنه أعظم انتصاراتها والدموع في عينيها)
سارة: بحبك.. بحبك أوي يا يزن. (دموعها نزلت على خدها وهي بتقول الكلمة دي من قلبها) (قرب منها وقربها منه وباسها من خدها ودموعها نازلة منها واخدها في حضنه. إحساسهم الاتنين في اللحظة دي مكانش يتوصف) يزن: مش عايز الدموع تقرب من عينيكي مرة تانية. سارة إحنا خلاص بقينا سوا.. عارفة يعني إيه أخيراً بقينا سوا؟ (بعدها عن حضنه حاجة بسيطة وبقى باصصلها وبيص لملامحها) يزن: عاملك مفاجأة أتمنى تعجبك. سارة: مفاجأة.. مفاجأة إيه؟
يزن: دلوقتي هتشوفي. (أخدها ومشيوا قدام شوية كمان) (وهي مبتسمة ويزن ماسكها من إيديها وبيشدها وراه) سارة: طيب قولي على الأقل هانروح فين؟ (بص وراه لسارة وهو بيشدها وراه) يزن: هتعرفي حالاً. (يزن نده على عمار) يزن: عماااار. سارة: عمار؟ وإيه اللي هيجيب عمار هنا؟ يزن: أنا متفق معاه إني هشوفه هنا. (رجع مرة تانية ينده على عمار) يزن: عماااار. (مرة واحدة وقف قدامه) سارة: هو في إيه؟ يزن: عمار.. يلا. عمار: طيب لو معرفتش؟
يزن: بعد اللي حصل آخر مرة.. هتعرف أنا متأكد. (عمار أخد نفس ورفع راسه لفوق وغمض عينيه وبقى يعوي للذئاب مش بيزأر.. لأ كان بيعوي زي ما يكون بيكلمهم وبيعرفهم إنه مش في خطر بس محتاج لهم) (وقتها ظهرت ذئاب مش أقل من ستة وكان شيزار من وسطهم وقربوا من عمار وبقوا حواليه مستنيين أمره) (سارة أول ما شافت الذئاب بلعت ريقها ورجعت ورا ضهر يزن وحضنت إيديه أكتر) يزن: كمل يا عمار.
(عمار قعد على ركبته وبص لأكبر واحد فيهم وبقت عينه في عين الذئب وبقى ما بينهم زي تخاطر فكري. الذئب فهمه وراح ورا الشجرة والذئاب مشيوا وراه) (عمار قام وقف ومبقاش مصدق وابتسم) عمار: عملتها يا يزن.. عملتها. (ربت على كتفه مرتين وهو مبتسم) يزن: مش قولتلك هتقدر. (بص وراه لسارة) يزن: تعالي معايا. (يزن كان حاطط ورا الشجرة عربية اللي بتجرها الذئاب وابتدي يربط الحبال بالعربية وبنفس الوقت بالذئاب) (وهي فرحانة ومبسوطة ومش مصدقة)
سارة: هو اللي بيحصل ده بجد؟ يعني إحنا هنركب العربية دي والذئاب هتشُدنا؟ (يزن مدّلها إيده وهو مبتسم والبخار بيطلع من بوقه) يزن: هاتي إيدك. (سارة مدت إيدها ليزن وركبت معاه العربية وهو كان جنبها وكانوا واقفين مش قاعدين. عمار وقف جنبه وهو حاطط إيديه الاتنين في جيبه. يزن قرب شفايفه من ودن عمار) يزن: أنت متأكد إنك ظبطت الذئاب؟ (عمار غمزه بعنيه اليمين) عمار: اطمن.. كله تمام.. كله تحت السيطرة.
(يزن شد الحبال والذئاب ابتدت تجري بالعربية وسارة كانت مستمتعة جداً باللي بيحصل. الذئاب بتجري بسرعة رهيبة والشجر بيعدي من حواليهم من كتر سرعة الذئاب. سارة كانت حاسة إنها طايرة) سارة: يزن أنا مبسوطة أوي.. مبسوطة بجد. يزن: ولسه.. إنتي شوفتي حاجة.
(يزن كان بيبص يمين ناحية سارة وشايف فرحتها اللي على وشها ابتسم ومرة واحدة لقى سارة باصة قدامها وضحكتها بتنمحي من على وشها. ضم حاجبيه واستغرب بص قدامه لقى في زي شجرة كبيرة والذئاب رايحة ناحيتها. حاول يشد الحبل ويوقفهم في اللحظة المناسبة بس ماقدرش. سرعة الذئاب كانت رهيبة. الذئاب لفت شجر مرة واحدة من شدة اللفة سارة ويزن وقعوا الاتنين على الأرض وبقوا الاتنين يلفوا على بعض وبقوا فوق بعض لحد ما وقفوا وسارة بقت فوق يزن وهي بتبصله وبتضحك.. بتضحك بصوت عالي.. ضحكتها كانت منورة وشها ويزن كان بيضحك على ضحكها ومرة واحدة بقت تبصله وتتأمل في ملامحه وهي لسه فوقيه)
يزن: بتبصيلي كده ليه؟ سارة: آخر مرة لما وقعنا على بعض بنفس الطريقة وكانت الطفلة معانا كنت بتمنى وقتها إنك تقولي كلمة حلوة أو تاخدني في حضنك واتمنيت من ربنا إني يحصل نفس الموقف بس وإحنا سوا. يزن: بحبك. (سارة ابتسمت وقامت من على يزن ووقفت وادته ضهرها) (خبطها على كتفها بكتفه وهو مبتسم) يزن: بس إيه رأيك في الوقعة؟ (ضحكت بصوت) سارة: واقعة جامدة أوي بصراحة. (مسكت كوعها بألم) سارة: آه.
(زهره كانت قاعدة هي والغريب ومارال في أوضة علي وسمعت صوت عز العالي وهو بيكلم بربروس وياسين) زهره: غريب خليك هنا مع علي أوعى تسيبه. ياترى أخو عز عرف يجيب الحقن ولا لأ؟ الغريب: م.. مكانش.. ينفع.. ينفع ي.. يروح لوحده ال. المز.. المزرعة مكان خط/ير. زهره: ليه؟ مش العربي مشي ومش في المزرعة؟ الغريب: العربي مش في المكان.. بس.. بس جيشه اللي.. بي.. بيحضرله من سنين في ال.. في المزرعة. زهره: وماقولتش كده ليه من الأول؟
الغريب: لو كنت.. كنت اعترضت كنتوا هتفتكروا إني مش عايز علي يت.. يتعالج. (زهره بقت متو/ترة جداً وبصت للسما) زهره: أستر يارب. مارال: استني يا زهره خديني معاكي. (زهره ومارال سابوا الغريب وراحوا لعز وبربروس وياسين وأول ما راحوا لاقوا داغر جه وراهم بالظبط) داغر: في إيه.. مالك يا عز؟ (قرب من داغر وهو بيتكلم بعص/بية) عز: شريف.. شريف وولاء راحوا.. راحوا المزرعة. هما كانوا مفهميني المزرعة مافيهاش حد.
(بلع ريقه ومابقاش عارف يتكلم. لون وشه وملامحه اتغيرت بقى بيتلعثم في كلامه) زهره: اهدى يا عز هما أكيد بخير. عز: اسكتي إنتي خالص.. إنتي كنتي عارفة. كل واحد فيكم فكر في اللي له.. محدش فكر فينا. محدش فكر فيا أنا وغرام. أنا صدقتكم. (بص لياسين وبربروس) عز: أنا وثقت فيكم مع إنها مابتتحصلش.. أنا عمري ما كنت بثق في حد بسهولة أبداً. (اداهم ضهره وهو مش مصدق اللي حصل وبقى بيكلم نفسه) عز: أنا إيه اللي جرالي.. إنت مكنتش كده.
(عز من كتر ما كان خايف على شريف مابقاش عارف هو بيعمل إيه) (طلع المسد/س من ورا ضهره ورفعه على زهره وبقى ماسك زهره من رقبتها ورافع المسد/س على راسها) (مارال أول ما شافت عز مسك المسد/س استخبت بسرعة ورا ضهر بربروس) داغر: عز.. إنت بتعمل إيه؟ رفعت مسدس/ك ليه؟ (داغر سمع صوت المسد/س وعز بيطلعه من جيبه بس مش عارف رافعه على مين) (وجه كلامه لبربروس وياسين)
عز: أنا عارف إني ماقدرش أأذيكم وإن الرصا/ص مابيأثرش فيكم بس أقدر أأذيها هي. (داغر فهم إنه رافع المسدس على زهره) (ياسين بلا مبالاة وعدم اهتمام) ياسين: عين العقل.. أنا شايف إننا من ساعة ماشوفنا الولية دي وحالنا اتدهور بصراحة وعلي كمان بقى في النازل كان شمعة منورة من أول ما عرفها اتطفى. نصيحة مني نفذ تهديدك.. أنا موافق. (بربروس اتض/ايق وبص لياسين وهو مخنو/ق) بربروس: فليلعنني الله.. گيف لي أن أصادق أنسانآ مثلك.
(بكل برود) ياسين: ومين قالك إني إنسان؟ بربروس: ربـــــــــــــــــــــــــاه. (وجه كلامه لعز) بربروس: أنصت إليا جيداً.. من الواضح إنه يعز عليك أمره وهذا من البديهيات فهو شقيقك ولكننا لا نعلم ماذا حدث له.. من المؤگد إنه بخير.. فلا تفعل شىء أحمق تند/م عليه طوال حياتگ. (بيتكلم وهو متأثر جداً بكل كلمة بيقولها)
عز: شريف لو جراله حاجة مش هيبقى ليا حياة.. شريف ده كل حياتي.. ده ابني اللي ما خلفتوش. محدش فيكم هيحس باللي أنا حاسه.. محدش هيحس بالنار اللي جوايا.. أنا غلطت إني وثقت في ناس معرفهاش.
(عز كان بيكلم بربروس ومركز معاه. ياسين حرك راسه لداغر من فوق لتحت وداغر سمع صوت حركة راسه وفهمه. داغر في أقل من لحظة مسك عز من ورا ضهره ووقع المسد/س من إيديه وياسين وقف قدام عز.. عز كان منهار شريف كل حاجة بالنسباله. ياسين شاف خو/فه على أخوه ممكن يفقده عقله. اتنهد وبصله في عينيه وركز في نن عينيه أوي)
ياسين: اهدى.. محصلش حاجة لكل ده. أخوك بخير. قفل معاك الفون وهو طلع من المزرعة وراجع بيته دلوقتي سليم. ماتتصلش بيه هو هيتصل بيك. (ياسين عنده القدرة إنه يمسح ذاكرة اللي قدامه في اللحظة اللي هو عايزها وذاكرة كمان معينة ويحط في دماغه ذكريات جديدة حتى لو ماحصلتش) (عز فاق وبص وراه لقى داغر ماسكه من إيديه) عز: ماسكني كده ليه يا داغر؟ إنت خايف لا أهرب؟ (زهره مسحت دموعها من على خدها) زهره: لأ ابداً.. كنت هتقع وداغر لحقك.
(داغر ضم حاجبيه وقل/ق من ياسين لا يكون بيعمل كده معاهم وهما مش حاسين. مسك إيد عز وطلعه بره الأوضة) داغر: تعالى معايا يا عز. عز: حط إيديه على جيوبه. طيب تليفوني فين؟ ده كان معايا أنا لسه قافل مع شريف وقالي استنى منه مكالمة. من أول ما يروح على البيت هيكلمني على طول. (زهره جابت التليفون من على الأرض وادته لعز) زهره: تليفونك أهو. تلاقيه وقع منك عز ضم حواجبه وهو مش فاكر إنه وقع بس ما اهتمش. عز: متشكر أوي.
عز مشي هو وداغر خطوتين قدام ورجع بص وراه لزهره وبربروس وياسين. عز: ماتقلقوش شريف عرف يجيب الحقن اللي انتوا عايزينها، وإن شاء الله علي هيبقى في وسطكم مرة تانية. عز مشي مع داغر وزهره وبربروس وياسين ومارال بقوا يبصوا لبعض. بربروس بص جنبه لياسين لقى مناخيره بتنزل دم. بربروس: رباه، ماذا يحدث لك. ياسين ضم حواجبه باستغراب وحط صباعه على الدم اللي بينزل من مناخيره ولحس الدم اللي نازل منه بلسانه.
مارال اشمئزت من الحركة اللي عملها وملامح وشها بانت عليها علامات القرف. ياسين شافها وهي قرفانة منه. ياسين: إيه مالك، ده أنا حتى دمي سكر، بذمتك مش سكر. زهره بصت لياسين وابتسمت وبصتله بنظرة تانية غير النظرة اللي بتبصاله كل مرة. ياسين: لااااا، النظرة مع الابتسامة دي أنا عارفها، مابتجيش من وراها خير. زهره: طيب معناها إيه. داس على شفايفه وغمزلها بعنيه الشمال.
ياسين: مش عارف.. بس ممكن تقولي عليا إني ابن امرأة متسخة الملابس عشان خليته ينسى اللي حصل. ضحكت بصوت بسيط. زهره: إنت عكس ما بتبين يا ياسين. ياسين: مافيش حاجة ببين عكسها، وخلينا دلوقتي في علي.. هنعمل إيه. بربروس: لدي إحساس بالطمأنينة بأن شقيق عز بخير. ياسين: متأكد. بربروس: لا أعلم، ولكن سننتظر بضعة ساعات، إذا لم يتحدث سنضطر إلى السفر إلى مصر. ياسين: موافق. ياسين مرة تانية الدم نزل من مناخيره بس المرة دي أكتر من الأول.
بربروس: أعطني يدك. ياسين بعد إيد بربروس عنه. ياسين: أنا مش محتاج مساعدة حد. ياسين في لحظة سابهم ومشي. زهره: ماتسمعش كلامه يا بربروس، أكيد عشان مسح ذاكرة عز.. بقى ضعيف، خليك جنبه لحد ما يبقى كويس. بربروس: لا تقلقي، سأذهب لأرى أين هو. بربروس لسه هيتحرك مارال وقفته. مارال: لو تحب أجي معاك.
-الخاله حكيمه كانت واقفة قدام شريف وولاء.. ولاء كانت خايفة جدا ومرعوبة من اللي بيحصل وكانت بتزوم وبتطلع صوت وشريف نفس الكلام بس شريف ما كانش بيبين خوفه. شريف: هنعمل إيه دلوقتي. خاله حكيمه: قول للي وراك تنكتم وتحط إيدها على بوقها، الكلاب عمي بينجذبوا للصوت مهما حصل، ماتتحركوش، وأول ما أتحرك وأجذبهم ليا أطلعوا بسرعة وروحوا ما اطرح ما جيتوا وأنا هحصلكم.
خاله حكيمه بقت سريعة جدا ومابقتش العجوزة اللي بتتعكز بعكازها، في لحظة كانت عند المستذئبين اللي قدامها من قبل حتى ما يتحركوا. غرزت ضوافرها في رقبتهم، شقتهم نصين وبقت تعمل دوشة وصوت عالي، الكلاب اتحركت على صوت الخالة وسابت شريف وولاء وبقت تجرى وراها على صوتها.
شريف مسك إيد ولاء وطلع بسرعة من ناحية ما جه وبقى يجري هو وولاء ما بين الزرع يجري.. يجري، ما كانش حتى بيبص وراه لحد ما وصل عربيته، طلع المفتاح من جيبه وهو متوتر من كتر توتره المفاتيح وقعت من إيده، بقى وطى وبقى يبص على المفاتيح ويدور عليها. ولاء: بسرعة يا شريف افتح بسرعة. شريف: المفاتيح مش لاقيها.. مش لاقي المفاتيح. ولاء لفت وراحت ناحية شريف وبقت تدور معاه وهي متوترة ودموعها في عنيها.
بيبصوا لقوا اللي عندهم في لحظة والمفاتيح في إيدها. خاله حكيمه: المفاتيح قدامكم بس انتوا اللي مش شايفينها. شريف: عملتي إيه.. خلصتي منهم. خاله حكيمه: اركب الأول وبعدين نتكلم. -ميرا هجمت على رعد وكان نايم في الأرض وميرا قاعدة فوقيه وأنيابها طالعة وعنيها باللون الأزرق المرعب ولسه هتغرز أنيابها في رعد. رعد: ميرا إنتي مش كده.. أنا واثق فيكي.
ميرا بقت تحاول تقاوم ريحة دمه، غمضت عينيها وضغطت على أسنانها وزأرت في وشه وفي لحظة مكانتش قدامه. رعد أول ما ميرا مشيت أخد نفس عميق ومابقاش مصدق إنها ما أذتوش، قعد على الأرض وابتسم ابتسامة بسيطة وقام وقف، طلع بره بص شمال ويمين مالقهاش ومش عارف ليه رجليه ودته للمكان اللي كانوا فيه سوا عند الجبل جنب الشجرة، بيبص لقاها هناك فعلاً وقاعدة وضامة رجليها وبتبكي، قعد جنبها وهو بيبتسم إنها بتبكي.
رعد: تعرفي إني أول مرة أبقى مبسوط إنك بتبكي. رفعت راسها وبصتله جنبها. ميرا: وده ليه. رعد: طالما بتبكي يبقى لسه بتشعري، لسه ميرا القديمة جواكي، مع إن كنت متأكد إنها موجودة وماراحتتش زي ما كنتي بتقولي. ميرا: أنا زعلانة أوي على هدير.. أنا أذيتها يا رعد ومش فاهمة ليه عملت كده. رعد: عشان مكنتيش فكراها. ميرا: صوت دقات البيبي اللي جواها كانت بتخليني أحس إني.. اتنهدت وسكتت. ميرا: مش عارفة يا رعد بس حاسة إني وحشة أوي.
رعد: إنتي عمرك ما كنتي وحشة يا ميرا.. من أيام داغر قبل ما يتجوز هدير ماترددتيش لحظة في إنك تساعديه وتقفي جنبه ضد حسام لما طلب منك المساعدة.. ومكنتيش وحشة مع يزن لما وقفتي جنبه في محنته. ابتسمت ابتسامة مكسورة. رعد: خسرك. شاورلها براسه من فوق لتحت. رعد: صدقيني هو الخسران يا ميرا. ميرا: خسر إيه يا رعد، ما افتكرش إنه خسر. رعد: خسر ضحكة زي القمر.. خسر طيبة قلب مش عند حد. خسر حب لو لف العالم كله مش هيلاقيه.
اللي زيك يا ميرا لما بيحب.. بيحب من قلبه بجد. ميرا بصتله وهي مبتسمة حاجة بسيطة وبصتله في عينيه. ميرا: زيك كده.. حبك باين في عينيك. رعد: يااااه.. أخيرًا فهمتي وعرفتي وشوفتي الحب اللي كان باين في عينيا من أول مرة شوفتك فيها. هزت راسها شمال ويمين بالنفي. ميرا: تؤ.. تؤ.. حسيته.. الحب بيتحس مابيتشافش وأنا في كل خطوة منك بحس إنك بتحبني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!