الفصل 77 | من 107 فصل

رواية الهجينة الفصل السابع والسبعون 77 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
19
كلمة
6,157
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

خاله حكيمه طلعت من الأوضة وهي بتشوف حاله علي بتتحسن، لاقت ياسين مستنيها بره. مسكها من دراعها وشدها بعنف. ياسين: انتي تعرفيني بقى علي ازاي يبقى أخويا يا خاله حك؟ لسا هينطق: أنا مش عارف أقولك يا خاله حكيمه ولا يا مزة كوكي ولا إيه بالظبط. خاله حكيمه: قولي يا ما حكيمه زي ما كنت بتناديني زمان انت وعلي يا ياسين. ياسين: يا ما. علي كان قدامه في لحظة وبصله. علي: الظاهر إن الأوان تعرف كل شيء يا أخويا. ياسين: علي.

حكيمه أول ما شافت علي ابتسمت وأخدته بالحضن. حكيمه: كنت هضيع مني يا علي. وهو حاضنها ومبتسم: كانت تستحق يا خاله.. كل حاجة حصلت هنا كانت تستحق إني أضيع روحي عشانها. خاله حكيمه: طول عمرك أصيل يا علي، دايماً بتفكرني بالمهدي. ابتسم ابتسامة ظهرت بجانب شفايفه: تربيتك يا خاله. بعد عن حضنها خطوة وبيشاور على نفسه: واديني لسه فيا الروح وحي أرزق قدامك. علي بص لياسين اللي كان ضامم حواجبه باستغراب وبييبص لعلي ومابيقربش منه.

بص لياسين وهو بعيد عنه خطوة وفاتح له إيديه. علي: إيه ما وحشتكش؟ بتهكم وهو مخنوق: شامم ريحة نتنة في الموضوع. وضع إصبعه أسفل أنفه: وأنا مناخيري ما بتكذبش عليا. علي: على الأقل قولي حمد الله على سلامتك. رمقه بنظرة تهكم: مش لما أفهم وأعرف كل حاجة الأول، بعد كده أقرر إذا كنت فعلاً تستحق كلمة حمد الله على السلامة واللي عملته عشانك ولا لأ. ابتسمت ابتسامة ظهرت بجانب شفايفها: هتفضل زي ما أنت مهما عدت عليك السنين يا ولدي.

ضم حواجبه باستنكار: لأ ولدي دي مش راكبة خالص على شكلك الجديد. بصي أنا من هنا ورايح هقولك يا كوكي وانتي تقوليلي يا أبيه ياسين. وطالما علي أخويا وانتي بتقولي ناديني يا ما، فا أنا أكيد هطلع أبوكي. ومش بعيد شيخ عجوة يبقى جوز أختي اللي أنا معرفهاش. غمز بطرف عينيه الشمال للخالة: إيه رأيك مش كده أحلى؟ ياسين كان بيحاول يستفز الخالة بس مايعرفش إن الخالة فهماه أكتر من نفسه. علي بتهكم: ياسين دي الخالة، معقول لحد دلوقتي مش فاكر؟

الخالة ابتسمت ابتسامة بسيطة: سيبوه يا علي، أنا عارفة كويس هو بيقول كده ليه. عايز يستفزني، عايز يعرف كل شيء في الحال. الخالة لسا هتمشي قدامه، ياسين مسكها من دراعها بقوة. الخالة مسكت إيديه وضغطت على إيديه بكل قوتها من كتر ما كانت قوية، ياسين قعد في الأرض على ركبته والخالة لسه بتضغط على إيده. ومن كتر قوتها عروقه كانت هتطلع منه ووشه بقى أحمر وبيتكلم بالعافية وهو ضاغط على سنانه ومش قادر. ياسين: بقي.. بقي كده يا كوكي.

وهو مضايق عشان ياسين: سبيه يا خاله، ده ياسين ما إحنا عارفينه من زمان. الخالة سابت إيد ياسين وزقته بعيد عنها. ياسين مسك إيديه بالإيد التانية. ياسين: ما أنا مش هسيبك إلا لما أعرف إيه اللي بيحصل هنا. الخالة: لو صبر القاتل على المقتول كان اتقتل لوحده يا ياسين، بس انت عمرك ما صبرت على شيء في يوم. وأنا مش هقولك على حاجة إلا لما آكل الأول. هو مافيش حسن ضيافة هنا ولا إيه؟ ولا انتوا مابتاكلوش هنا؟

بربروس جه من ورا ياسين وأخد دكتور علي بالحضن. بربروس: لا والله وبعقد الهاء سنطهو وليمة وليست أي وليمة، احتفالاً بعلي ورجوعه. دكتور علي: وحشتني يا بربروس. بربروس: وفرحتاه! ها قد جائت الأفراح مجددًا، فوالله وبعقد الهاء وكأن الليلة عيد. بربروس أخد دكتور علي بالحضن مرة تانية ولف بيه ونزله على الأرض. بربروس: لم أكد أصدق عيناي، فأخيرًا عدت إلينا من جديد يا بطل.

وهو بيضحك ومبتسم: مش عارف أشكرك إزاي على اللي عملته معايا يا بربروس، أنا عمري ما هنسا وقفتك جنبي. بربروس: أنا.. وماذا فعلت أنا.. فأنا لم أفعل شيئًا على الإطلاق. شاور على ياسين: ولكن هذا الأبله قد فعل. عز مد إيده لعلي. عز: واضح إنك غالي أوي عليهم، ما تعرفش كانوا خايفين عليك إزاي وانت تعبان.

علي مد إيده لعز: عارف، أنا اه كنت نايم بس كنت أقدر أسمع كل حاجة بتحصل حواليا. وحبيت أقولك شكرًا إنك نزلت مسدسك وسمحت لهم إنهم يفضلوا معاك. عز: كان لازم أعمل كده، خصوصًا وقت المعركة كنت شايفك وسامعك وانت بتقول لبربروس إنه ما يأذيش حد. حسيت إنك وراك حاجة لازم تعيش عشانها. داغر: حمد الله على سلامتك يا علي، وأخيرًا بقى معاك وعايش وسطكم من جديد.

علي: لو ما كنتش وقفت معايا يا داغر وسمحت لهم إنهم يدخلوني بيتك، ما كنتش هبقى عايش دلوقتي. داغر: حسيت إنك تستاهل إني أعمل عشانك حاجة. خاله حكيمه: قدرك إنك تفضل عايش يا علي عشان لسه ليك أيام على الدنيا لازم تعيشها. عمار: حمد الله على سلامتك يا علي، مبسوط إنك رجعت تاني تبقى معانا. وكنت حابب أشكرك إنك أنقذتني أنا وشمس قبل كده من... علي: أنا اللي مش عارف أقولك إيه على اللي عملته مع شمس. عمار: مش فاهم تقصد إيه؟

علي لسا هيتكلم، رعد طلع من جوه البيت بعد ما ساب ميرا على السرير، قطع الكلام اللي ما بينهم. رعد: داغر، أنا حطيت ميرا على السرير، بس هنعمل معاها إيه دلوقتي؟ هيحصل إيه تاني؟ كلهم بصوا وراهم لرعد ورعد عرف إنه قطع كلامهم. حواجبه باستغراب وعدم فهم: كنتم بتقولوا كلام مهم يعني. مد إيده لعلي: حمد الله على سلامتك، أنا رعد. علي ابتسم ابتسامة بسيطة وغمض عينيه وهز راسه من فوق لتحت: عارفك أكيد.. رعد أخو داغر. رعد: بالظبط كده. يزن

رفع إيده في مستوى صدره: أهلًا.. أنا يزن. علي: عارف أخو عمار. يزن وعمار بصوا لبعض باستغراب وابتسموا لبعض. يزن: عمار أكتر من أخويا. علي: عشان كده قولتلك أخو عمار، عشان اللي بينكم يتعدى إنكم تبقوا مجرد أصحاب. بتهكم وغضب: حلوة أوي حفلة التعارف دي، مش هنبدأ بقى نعرف إيه اللي بيحصل؟ خاله حكيمه: ما بعرفش أتكلم وأنا جعانة، ما أكلتش بقالي كتير. بص على اللي حواليه: خدي رعد، مصمصيه، هو أكتر واحد ملوش لازمة فينا.

بغضب: وانت إيه لازمتك في الحياة غير إنك تأذي غيرك؟ أنا ممكن ما بفيدش حد هنا، بس على الأقل ما بأذيش. بربروس بص لياسين بغيظ: ألا تعلم شيئًا عن الذوق أيها المغفل؟ رعد سابهم ومشي. ندهت على ياسين. خاله حكيمه: يااااسين. رفعتله حاجبها وشاورتله براسها إنه يروح وراه. ياسين: أكيد لأ. ضغطت على أسنانها بنرفزة: ياااااااااسين. ياسين: وأنا قولت حاجة؟ ما أنا متزفت رايح أهو.

ياسين حط إيديه الاتنين في جيبه ولسه كان هيتحرك، حس بشمس وهي جاية هي والبنات. سارة أول ما شافت يزن ضمته على طول والقلق كان باين عليها. سارة: انت كويس؟ حصل إيه؟ يزن: ما تقلقيش، هحكيلك كل شيء. شمس كانت جاية ناحية ياسين، لقاها بتبتسم وهي جايه عليه. ضم حواجبه حاجة بسيطة وهو مش مصدق إنها بتبتسم له. بص شمال ويمين بيشوف في حد جنبه ولا لأ. قربت منه أكتر، راح ابتسم لها وهي بتقرب له. قرب منها خطوة وهي بتبصله وجايه عليه.

شمس: أنت بخير؟ لقد قلقلت عليكي كثيرًا. ياسين لسا هيتكلم وهو مبتسم. عمار كان واقف وراه بالظبط وهو بيبتسم لشمس. عمار: أنا اللي كنت قلقان عليكي، أنا كنت لسا هاجيلك. مسك إيدها وهي واقفه قدامه. شمس: لم أستطع الانتظار أكثر من ذلك، فقد كان يراودني ألف سؤال وسؤال.

ياسين لف وشه وبصلها وهي بتعدي من قدامه وبتروح لعمار. الابتسامة انمحت من على وشه بالتدريج. بلع ريقه وفي لحظة مكانش موجود. الخالة حكيمه لاحظت كده وفهمت، شاورت براسها من فوق لتحت واتنهدت تنهيدة يائسة ودخلت البيت. زهره كان بينها وبين علي أمتار بسيطة. أول ما شافت علي واقف قدامها فضلت واقفة مكانها ما اتحركتش. قلبها بقى يدق بسرعة ودموعها لمعت في عنيها. علي في سرعة البرق كان قدامها، لقى دموعها نازلة منها.

علي: كفاية دموع. آخر مرة غمضت عينيا على دمعتك يا زهرتي. زهره: دموع عن دموع تفرق يا علي. المرة دي دموع الفرحة. أنا مش مصدقة إنك رجعت تاني. رجعت واقف على رجليك من جديد. ابتسم لها ابتسامة بسيطة: لأ صدقي يا زهرتي. أنا رجعتلك من جديد. لو ما كنتيش لبستيني السلسلة... فك السلسلة من حوالين رقبته وبيدهالها. رفعت إيدها ورجعتله السلسلة وهي في إيديه. زهره: لا يا علي! أوعى تخلعها من رقبتك مهما حصل. هز راسه شمال ويمين

حاجة بسيطة وهو بيتكلم: انتي مابقيتيش محتاجاها يا زهره، بصيلي أنا بقيت كويس. زهره: عشان خاطري ريحني وخليك لابسها دايمًا. علي: زهره... أنا عايزك تلبسي السلسلة، مش عايزها تفارق رقبتك. إحنا داخلين على أيام صعبة. زهره: أكتر من كل اللي حصل؟ علي: اللي حصل ما يجيش حاجة في اللي إحنا داخلين عليه. أرجوكي ريحيني، البسيها وما تقلعهاش.

علي مد إيديه ولبس زهره السلسلة في رقبتها. رفعت عينيها وبقت تبصله وتبص لملامحه ولون عينيه اللي كانت مشتاقاله. ابتسم ونزل إيديه بعد ما لبسها السلسلة. علي: بتبصيلي كده ليه؟ زهره: ما تعرفش قد إيه أنا اتمنيت إنك تصحى وتفتح عينيك. علي: ما تعرفيش اتمنيت قد إيه أصحى وأشوف النظرة دي في عينيكي. احمرت خجلاً وبصت في الأرض. رفعت طرحتها على شعرها عشان كانت راجعة لورا. زهره: حمد الله على سلامتك يا علي.

علي ابتسم ابتسامة عريضة وفهم إنها اتكسفت. علي: الحمد لله إني شفتك تاني يا زهره. ياسين راح لرعد، لقاه قاعد عند جبل الجليد. وقف قدامه ورعد أول ما شافه رفع وشه وبصله. رعد: بتعمل إيه هنا؟ ياسين: بص، أنا مش طايقك بصراحة ولا أطيق البت اللي اسمها ميرا دي، وجاي هنا مش بمزاجي ومغصوب إني آجي. فقولت إن لازم آجي عشان أنا مغصوب إني آجي، مش عشان أنا عايز آجي. رعد ابتسم ابتسامة بسيطة وهز راسه شمال ويمين. بصله وهو رافع حاجبه الشمال.

ياسين: انت ابتسمت، ممم يبقى كده خالصين. أمشي أنا بقى. ياسين اداله ضهره وكان لسه هيمشي. رعد: هو أنا فعلًا ماليش لازمة؟ غمض عينيه الشمال ورفع حاجبه وضُم شفايفه. رياكشنات كتير بانت على وشه. ياسين: مممم بصراحة آه. رعد طلع من جيبه إزازة صغيرة فيها نوع من أنواع الـ... أخد بوق منها. رعد: طب ليه؟ قعد جنب رعد وضُم رجليه على صدره. ياسين: عشان ده اللي شايفه. بتحاول ترضي الكل على حساب نفسك. (بيتكلم باشمئزاز)

ياسين: كلمة توديك، وكلمة تجيبك. داغر يقولك اعمل، تعمل. ما تعملش يبقى ما تعملش. رعد: وإيه كمان؟ ياسين: بص، أنا مش بحبطك. رعد: لا، واضح. كمل. ياسين: من غير إحباط، تحس إنك عيل أهبل مالكش شخصية. عمال تجري ورا واحدة مش معبراك وبتبص لغيرك، وانت برضه ما فيش فايدة فيك. لازقلها زي طابع البوسطة، مفيش أي كرامة. كده الكرامة يااا... شاورله بإيده على الإزازة. ياسين: هات... هات وريني أي الهباب اللي بتشربه ده؟

رعد مدله إيديه بالإزازة وادهاله. ياسين رفع الإزازة على بوقه. رعد: زي كرامتك مع شمس كده. الإزازة كانت على بوق ياسين. ياسين أول ما سمع الكلمة دي راح بصق اللي كان في بوقه على الأرض. ابتسم ابتسامة شماتة. رعد: إيه، جيت على الجرح؟ بتردد وحاول يخبي. ياسين: إيه... إيه الكلام الخايب من عيل خايب زيك ده؟ رعد بص جنبه لياسين وابتسم بسخرية. رعد: أنا برضه اللي خايب؟ ياسين: ده كلام لا يمت للواقع بصلة.

رعد: عشان كده ما قدرتش تكمل شرب واتوترت. بص لرعد نظرة تهكم ونفسه بقى طالع نازل. ياسين: ياسين الضبع ما يتوترش أبدًا. انت فاهم ولا لأ؟ أنا عمري ما هبقى خايب زيك. أخد الإزازة من ياسين وشرب أكتر. رعد: وتفتكر واحد زيك ما بيتوتّرش زيي، وأكبر مني بـ200 سنة، ويوم ما عندهوش نصيحة ليا؟ ابتسم ابتسامة بسيطة وخبيثة ظهرت بجانب شفايفه وسكت. رعد: مالك سكت ليه؟ ياسين: ما فيش، أصل أول مرة حد يطلب مني نصيحة. دايما بيدوني نصايح.

رعد: وبتعمل بالنصايح دي؟ ياسين: عمري. عشان دايما ما بركزش في اللي بيقولوا. دايما بركز اللي بينصحني هيسكت إمتى. ابتسم بسخرية. رعد: للدرجة دي ما عندكش نصيحة ليا؟ ياسين: هقولك كلمة كبيرة أوي بالنسبالي. دايما باخد بيها طول الـ200 سنة اللي عيشتهم، ودايما بتجيب معايا. رعد بتلهف. رعد: إيه هي؟ بجدية وهو بيشرب من الإزازة. ياسين: البت عاملة زي طابع البوسطة. كل ما تتف عليها تلزق أكتر. رعد استغرب وضَم حواجبه وهو مش فاهم.

ياسين: جرب، جرب كده تتف عليها هتلاقيها بتجري وراك، مش انت اللي بتجري وراها. رعد أخد كلامه بجد. رعد: تفتكر؟ شاور على نفسه بجدية. ياسين: انت طلبت النصيحة وأنا قولتهالك. وبكرة تقول ياسين قال. رعد: أنا هعمل كده فعلًا وهاخد بنصيحتك. اداله ضهره وهو بيشرب من الإزازة وبيتكلم بصوت واطي. ياسين: يلا يا كش لما تتف عليها تاكلك ونخلص منك ومنها. اتكلم بصوت عالي. رعد: بتقول حاجة؟ لف وبصله. ياسين: ما تنساش تعمل اللي قولتلُك عليه.

ولاّء كانت واقفة هي وشريف وعز. ولاء: انت ما قلتيش برضه يا عز فين غرام؟ عز: ما تقلقيش، هي في المستشفى. شريف قلق عليها ولقى نفسه تلقائيًا بيتكلم بلهفة. شريف: ما تقلقش. وفي المستشفى؟ طيب إزاي؟ مالها غرام؟ إيه اللي حصل؟ عز بصله واستغرب. ولاء حاولت تداري على لهفة شريف. ولاء: ليه مالها؟ فيها إيه يا عز؟ عملت إيه في غرام؟ داغر جه من وراهم ووقف جنب عز.

داغر: ما تقلقوش، هي مافيهاش حاجة. مراتي تعبانة شوية وهي قاعدة معاها مش أكتر. نظرات عز لشريف كانت متغيرة وشريف حاول يخبي وشه. ولاء: ألف سلامة على مراتك، إن شاء الله تقوم بالسلامة. داغر: الله يسلمك. ولاء: طيب مش هانروح نجيبها؟ أنا عندي كلام كتير عايزة أقولهولها، وهموت وأشوفها، أصلها وحشاني أوي. عز: هدير، مرات داغر، كانت هتطلع النهارده، وكمان شوية وهنروح نجيبها. داغر: وكمان شوية ليه؟

يلا بينا دلوقتي. أنا مش مطمن طول ما هدير بعيدة عني. ولاء: طيب مستنيين إيه؟ يلا بينا. داغر مشي قدام هو وولاء وعز معاهم. شريف مسك عز من دراعه ووقفوا. شريف: عز. عز بص لماسكة إيد شريف لي. شريف ساب دراع عز على طول. شريف: ما تفهمنيش غلط. غرام زي أختي، انت عارف أنا بعزها قد إيه. كل الحكاية إني قلقت عليها مش أكتر. فاهمني يا عز؟ عز بصله وشاورله من فوق لتحت براسه حاجة بسيطة ومتكلمش. شريف: مالك يا عز؟

من وقت ما جيت وأنا حاسس إنك متغير معايا. في إيه؟ أنا ضايقتك في حاجة؟ عز اتنهد وحط إيده على كتف شريف. عز: مش وقته يا شريف. مش وقته. بس غريبة. شريف: إيه هو اللي غريبة؟ عز: يعني ماسألتنيش على اللي بيحصل، واللي حصلك، وليه جيتوا هنا وإحنا فين؟ وأول حاجة سألتني عليها إذا كنت متغير معاك ولا لأ. ابتسم ابتسامة عريضة ورجع شعره الكيرلي لورا.

شريف: عشان زعلُك مني هو الأهم عندي يا عز. لو السما بعد كده اطربقت على الأرض ما يهمنيش. وبعدين خلاص، أنا بقيت معاك فمابقاش فارق معايا شيء غير إنك تكون بخير. حط إيده على قلبه. شريف: طالما قلب شريف بينبض. عز بص في الأرض وحط إيده في جيبه. شريف: ما كملتش يعني. عز رفع وشه وبص لشريف وابتسم وحضن شريف وعيونه بتلمع. عز: يبقى قلب عز كمان بينبض. شريف كان حاضن عز وهو مستغرب من طريقة عز. حاسس إن فيه حاجة عز عايز يقولهاله.

شريف: حاسس إنك مش بخير يا خويّا. عز: خليك في حضني شوية وأنا هبقى بخير. زي ما كنا بنعمل زمان، فاكر يا شريف؟ شريف: طبعًا فاكر. أنا ماربنيش غير حضنك يا عز. رجعت تشوفهم اتأخروا ليه. ولاء: إحنا مش هانروح لغرام بقى؟ بعد عن شريف خطوة وهو مبتسم. عز: أكيد هانروح.

عز ركب العربية هو وداغر قدام وشريف وولاء ورا. وداغر سمع اللي بينهم بص ناحية عز وفهم إن العلاقة اللي ما بينه وبين أخوه مش علاقة عادية، مجرد اتنين أخوات لاء، ده الاتنين روحهم مرتبطة ببعض. ابتسم لعز وشاورله براسه من فوق لتحت حاجة بسيطة وعز فهم إنه سمعه. شغل العربية ومشي. الخالة حكيمة كانت جوه البيت بتبص، ملقتش في أكل وتقريبًا المطبخ مهجور.

حكيمة: جيت المنطقة دي قبل كده من سنين طوال وأعرف إن فيها غزلان كتير وأنا نفسي في لحم الغزال. بربروس: أيعقل؟ شورت براسها من فوق لتحت. الخالة حكيمة: آه يعقل يا بربروس. إحنا بناكل وبنشرب عادي، بس في نفس الوقت ما بيرويش عطشنا وما بيسدش جوعنا إلا الـ... وانت بإرادتك يا تختار د _م الحيوانات تعيش عليه، يا تبقى حيوان وتعيش على د _م البني آدمين. عمار بص لها هو وشمس.

شمس: ولكن عمار عندما أراد أن يأكل للمرة الأولى لم يستطع مضغ الطعام العادي وتقيأ كل ما بداخله يا خالة. الخالة ابتسمت لشمس. الخالة حكيمة: عشان أول ما تحوّل حاول ياكل أكل البشر، وده ماينفعش. لازم الأول كان يروي عطشه بأكلنا الطبيعي يا شمس. عمار: يعني أنا أقدر آكل طبيعي عادي؟ الخالة: أكيد، بس الأهم هو فين الأكل اللي هتاكله. عمار بص لبربروس وبربروس بصله. بربروس: سأتي لكِ بالغزالة في الحال، فأنا أسرع الموجودين.

ابتسم ودخل تحدي مع بربروس. عمار: واللي يجيبهالك الأول؟ بربروس: كيف ستأتي بها أولًا فقد أخبرتك بأني أسرع الموجودين هنا. عمار: عشان يمكن الأسرع. بربروس: لا، فأنا الأسرع هنا. الخالة: خلاص... خلاص اتفقنا، يبقي هتعملوا منافسة ما بينكم، واللي هييجي بالغزالة الأول هنعرف إنه هو الأسرع. (بصت لعمار وبتتكلم بحماس) شمس: أأستطيع المجيء معك؟ عمار: بس مش هتقدري تبقي سريعة.

(بربروس بص لمارال وكان عايز يقولها إنها تيجي معاه بس مقالش، الخالة فهمت) خالة حكيمة: وبكده المنافسة زادت، خد معاك شمس وبربروس هياخد معاه مارال، والفريق اللي هيرجع فيكم الأول ومعاه الغزالة يبقى هو الأسرع. (بحماس وهي بتبتسم) مارال: موافقة. (عمار راح لمارال ووقف قدامها) عمار: انتي متأكدة إنك عايزة تروحي مع بربروس؟ (هزت كتفها باستغراب) مارال: آه، وإيه المشكلة إني أروح معاه؟ عمار: انتوا هتبقوا لوحدكم في وسط الغابة.

مارال: ما أنت هتبقى لوحدك أنت وشمس في وسط الغابة. عمار: أنا وشمس حاجة تانية، وبعدين أنا شمس بالنسبالي غير. مارال: يعني إيه؟ عمار: يعني بلاش تروحي معاه. مارال: أنا مش فاهمة، اديني سبب على الأقل. (بربروس كان سامع كلامهم وابتسم، وخالة حكيمة عشان تنهي الجدال ده) خالة حكيمة: أنا مستنية، ياترى هتبدأوا إمتى؟ شمس: على الفور. عمار: انتي برضوا مصممة تروحي معاه؟

مارال: أنت عارف إن بربروس شخص مؤدب جداً، وبعدين ده بيخاف يقرب مني، ومن الأخر كده خاف عليه مني مش عليا. (شمس قربت من عمار) شمس: هيا بنا فلنبدأ. (شمس مشيت ودخلت الغابة لوحدها، وعمار اتنهد بزهق وبص لمارال بغضب) عمار: لينا كلام تاني سوا. (عمار مشي من طريق وبربروس من طريق تاني) مارال: انت فعلاً أسرع من عماي ولا هتكسفنا؟ بربروس: اتحبين أن تري بنفسك؟

(بربروس كان بيجري قدام مارال سريع جداً لدرجة إنها كانت بتشوف طيفه مش أكتر، بيجري حواليها شمال ويمين) *** (شمس كانت مضايقة جداً وهي ماشية مع عمار، ومرة واحدة وقفت) شمس: لماذا لم تستطع ترك شقيقتك تذهب مع بربروس؟ عمار: يعني ما حبيتش إنهم يكونوا لوحدهم في الغابة مش أكتر. شمس: ولكننا بمفردنا بالغابة أيضاً. عمار: شمس، إحنا كنا مع بعض في أوضة واحدة، مش في غابة، وبعدين أنا عمري ما هاذيكي.

شمس: أنت تعلم جيداً أن بربروس رجل مهذب ولن يمس شقيقتك بسوء، ولكن ليس هذا بيت المقصد، فأنت تقصد هنا شيئاً آخر. عمار: هكون أقصد إيه بس؟ *** (بربروس وقف قدام مارال مرة واحدة وهو بياخد نفسه) بربروس: لقد بحثت في المنطقة بأكملها ولم أجد أي من الغزلان، تعالي معي نبحث بمنطقة أخرى. (بربروس مشي قدام مارال بخطوة) مارال: أنا عارفة إنك سمعت عماي وهو بيتكلم معايا، وأكيد زعلت. (لف وبصلها ووقف) بربروس: بل فرحت. (بعدم فهم)

بربروس: فعمار رجل يغير على أهل بيته، ومن حقه أن لا يسمح لشقيقته بمرافقة رجل غريب عنها، ففي زمني لا يصح للمرأة أن يرى وجهها رجل ليس من محارمها. *** (شمس كانت مضايقة جداً وبقت تتكلم بصوت أعلى شوية) ياسين كان راجع من عند رعد وسمع صوت شمس وهو عالي، خاف عليها وبدأ يجري بسرعة عشان يقرب منها، بيبص لقاها مع عمار، وقف بعيد عنهم وبدأ يسمع اللي بيحصل ما بينهم.

شمس: أنا سأخبرك ما تقصده تماماً، فأنت رجل ومن الطبيعي أن لا تسمح لشقيقتك بمرافقة رجل غريب حتى لو كان مهذباً مثل بربروس، ولكن تسمح لنفسك بمرافقتي، فشقيقتك غالية لديك، ولكن ما لا ترضاه على نفسك لا ترضاه على غيرك. (ياسين ابتسم ابتسامة عريضة) ياسين: الله! خناقة. (اتكلم بنرفزة) عمار: أيوه ياشمس، مش راضي، أنا واثق في نفسي، لكن مش واثق في غيري، دي أختي ولازم أحافظ عليها. (شاورت على نفسها) شمس: وأنا؟ عمار: أنتي إيه؟

قوليلي من ساعة ما عرفتك أذيتك في إيه؟ كان عندي الفرصة إني أقرب منك ألف مرة ومحصلش، ولا عمره هيحصل، أنا اللي كنت ببعد ياشمس، مش انتي. شمس: تقصد إني رخيصة؟ ياسين: أيوه يقصد كده، أيوه ياشمس اديله على حنطور عينه، ما تسكتلهوش. عمار: قاطع لسان اللي يقول عنك كده، انتي عمرك ما كنتي رخيصة ياشمس، انتي غالية، غالية عندي أوي. (عمار جه يقرب من شمس) شمس: لا تلمسني، ولا تقترب مني. (رفع إيديه الاتنين في مستوى صدره)

عمار: بلاش تعملي مشكلة من مافيش. شمس: إذا كنت تعتقد أن لا يوجد مشكلة فأنت أحمق بالتأكيد. *** مارال: يعني أنت شايف إن اللي عمله عماي ده الصح؟ بربروس: بالتأكيد، ولو كنت بمحله ما كنت تركت شقيقتي مع رجل غريب، ولكني أعلم أنه تركك من أجل شمس. مارال: بس الدنيا اتغيرت والمفاهيم دلوقتي مابقتش زي زمان والناس بتتغير. بربروس: ولكن دين الله الواحد الأحد ثابت بكل مكان وزمان، وهذا ما أمرنا به. *** عمار: فعلاً أنا أحمق. ***

ياسين: أنا كنت بقول عليك عبيط من زمان، محدش كان بيصدقني. *** عمار: لو بتسمي إني بحافظ على أختي ده بالحماقة، فـ أنا أحمق. لو بتسمي اللي بينا ده حماقة، فـ أنا أحمق. لو بتسمي غيرتي عليكي حماقة، فـ أنا موافق إني أكون أحمق، والأحمق وقع في حبك، وهو هو نفس الأحمق اللي بيطلب منك تتجوزيني ياشمس. (شمس أول ما عمار قالها الكلمة دي لاقت نفسها بتبتسم غصب عنها وقلبها بقى بيدق بطريقة فظيعة) ***

(ياسين أول ما سمع الكلمة دي بقى هيتجنن) ياسين: أكيد مش هتوافقي ياشمس، قولي له لأ. *** (بصلها وقرب منها) عمار: بيقولوا إن السكوت علامة الرضا. *** ياسين: مش شرط، أنا لما بسكت بشتم في سري. *** عمار: قولتي إيه؟ (هزت راسها من فوق لتحت بضحكة عريضة، ولسه هتنطق، بتبص لاقت غزال واقف قدامهم) شمس: أترى ما أراه؟ عمار: هووووش، شايفة. *** (ياسين أخد نفس عميق وابتدى يهدى لما الغزال قطع كلامهم) ***

(بربروس ومارال كملوا مشي وبيدوروا على الغزال) مارال: فاكر أول مرة شوفتك فيها كنت لابس إيه؟ بصراحة كان شكلك يضحك أوي. بربروس: بالطبع، فكنت أبحث عن ملابس ملائمة وكنت أريد الذهاب إلى السوق بأي طريقة ممكنة. مارال: أنت كنت عايز تشتري قفطان وعمة يا بيدقوس أصلاً. بربروس: نعم، فهذا ما تعودت على ارتدائه. مارال: بس اللبس الكاجوال اللي أنت لابسه دلوقتي بجد... فاجئ عليك. (ضم حواجبه باستغراب وبصلها)

بربروس: ماذا تقصدين بمعنى كلمة فاجر؟ (سكتت شوية وهي بتحاول تلاقي تشبيه) مارال: ممم، فاجر يعني حلو أوي أوي أوي. (ابتسم ابتسامة عريضة) بربروس: أشكرك، فهذا من لطفك، فأنتي الفاجرة. (بصدمة وهي فاتحة بوقها من الصدمة وعينيها اتملت بالدموع) مارال: أنا فاجئة يا بيدقوس. (بعدم فهم) بربروس: نعم، ولا تصدقي أحد يقول لكِ غير ذلك. *** (عمار بقى بيتحرك بالراحة جداً ولسه هيهاجم على الغزالة)

.. الغزالة سابته وجريت، وكانت سريعة جداً، ساب شمس وبدأ يجري وراها. ياسين أول ما شاف عمار بعد، قرب من شمس ووقف قدامها. وفي لحظة كان عندها، شمس بتبص لقت ياسين في وشها، اتخضت ووقفت مكانها. شمس: ياسين، ماذا تفعل هنا؟ (أخد نفس بسيط وبلع ريقه وفضل باصصلها وما اتكلمش) شمس: وما هذه الزجاجة التي براحة يدك؟ (ياسين بص للإزازة اللي في إيديه ورماها جنبها وقرب منها خطوات، وهي بترجع خطوات لورا ببطء) شمس: لماذا تنظر إليّ هكذا؟

(حط صباعه على شفايفها) ياسين: هووووش.. هوش.. هوش.. هوش.. ماتتكلميش.. ماتتكلميش ياشمس، أنا.. أنا عايز أنا اللي أتكلم.. وأرجوكي اسمعيني. (شمس بصت لياسين وبقت بصاله ومركزة معاه جداً) ياسين: اسمعيني.. اسمعيني وبس. (شاورتله براسها بالموافقة، شال صوابعه من على شفايفها) ياسين: أنا.. أنا مشتاقلك ياشمس، وكمان.. وكمان بحبك. (اتنهد وأخد نفس) يا الله.. أنا بحبك أوي. أنا عارف إن كان.. كان لازم أقولهالك قبل كده من زمان، وإن..

إن الوقت فات، بس.. بس كنت هموت لو ماكنتش قولتهالك، أنا محتاج أقولهالك، محتاج تسمعيها مني عشان.. عشان أنا أرتاح. بس أنا كنت خايف أقولهالك زمان، كنت خايف أضعف بيكي.. كانت.. كانت في حاجة جوايا بتمنعني إني أقرب منك وأحميكي، ومش فاهم.. مش فاهم. (مسح دموعه بإيديه) ليه.. ليه دلوقتي بالذات حسيت بيكي؟ أنا عارف.. (سكت للحظة) أنا عارف إن العيشة مع واحد زيي مش سهلة، وإن عمار هو اللي يستاهلك مش أنا بس.

(حط إيده على جبينه ورفع راسه لفوق) بس يا الله مش قادر.. مش قادر أشوفه معاكي. (بصلها مرة تانية وهو حاطط وشها ما بين إيديه) بحس بنار جوايا.. بحس قلبي بيصرخ وبينده باسمك. (بيبصلها في عنيها بكل حب) ياسين: أنا عايزك تعرفي إنك أحسن حاجة حصلتلي في حياتي، عارف إنك بتكرهيني، عارف إني ما بتحبيش، بس أنا مش قادر أشوفك معاه، ومش بإيدي. (أخد نفس وطلعه)

تعرفي أنا لو ماكنتش قولتلك الكلام ده كان ممكن يجرالي حاجة.. طيب تعرفي إني فكرت كتير أمسحلك ذاكرتك وأحطلك بدالها أجمل مواقف ماحصلتش بيني وبينك، بس مش هاخدع حد غير نفسي، عشان هبقى عارف إن حبك ليا هيبقى مزيف، مش هقدر أعمل حاجة دلوقتي غير إني أستنى، عشان بيقولوا الوقت بيشفي الجروح، وأنا هستنى جروحك تشفى عشان إنتي تستاهلي، على قد ما أنا ارتحت إني قولتلك اللي جوايا، على قد ما هعمل حاجة مش حابب أعملها دلوقتي.

(شمس استغربت وضيقت عينيها بعدم فهم) (ياسين قرب من شمس وشمس بعدت راسها لورا، قرب منها أكتر ومسك راسها وباسها من جبينها وبصلها في عينيها ودموعه بتنزل منه، وخلاها تنسى كل حاجة هو قالهالها) ياسين: إنتي هتنسي كل حاجة أنا قولتهالك دلوقتي، هتنسي إني جيتلك وشوفتيني، وهتفضلي تستني عمار. (شمس غمضت عينيها، بتبص مالقتهوش قدامها، ولاقت إزازة الخمرة مرمية في الأرض، استغربت ومسكت الإزازة) شمس: من أين أتت هذه الزجاجة؟

(عمار جه وهو بينهج) عمار: للأسف عديت النهر، وخفت أعدي النهر وأسيبك هنا لوحدك، تعالي معايا. (عمار بص للإزازة اللي في إيد شمس) عمار: إيه اللي في إيدك ده؟ وجبتيها منين؟ شمس: لا أعلم، فقد وجدتها هنا. عمار: سبيها ياشمس.. دي حاجة مش حلوة. (قربت الإزازة على مناخيرها وهي قرفانة بتأفف) شمس: افف.. اتعلم ما هذا؟ عمار: كنت اعرفها زمان بس دلوقتي لأ.

(شمس رمت الإزازة من إيدها ومشيت مع عمار، وياسين طلع من ورا الشجرة وفضل واقف مامشيش وراهم) مارال: لا لا يابيدقووس ماتقولش كده. طبعاً أنا عمري ما كنت اللي انت قولته ده. بربروس: أنا لا أستطيع فهمك. مارال: الكلمة دي بتتقال للولاد بس، ماينفعش أبداً تقولها لبنت. بربروس: إذا كانت لا تصح أن تنعتي بها بنت، فلا يصح أن نقولها من الأساس. (مارال أخدت نفسها وبلعت ريقها) مارال: صح، أنت صح وأنا مش هقولها تاني.

(بربروس ابتسم ابتسامة بسيطة) بربروس: أتعلمين أنكِ تصبحين أجمل عندما تسمعين الكلام؟ مارال: بجد؟ بربروس: وستصبحين أجمل وأجمل إذا غيرتي من طريقة ارتدائك للملابس. مارال: أنت ليه محسسني إني ماشية من غير هدوم؟ بربروس: استغفر الله، أنا لم أقل هذا. ولكن طريقة لبسك تبين كل مفاتنك يا فتاة. ما أجمل أن ترتدي ملابس تغطي هذه المفاتن، فتصبحين أجمل وأجمل بإذن الله. (مارال ابتسمت لبربروس)

مارال: طيب، لنفترض أنك هتلبسني على ذوقك، هتلبسني إيه؟ (بربروس ابتسم ابتسامة بسيطة وبيتكلم بكل لطف) بربروس: الخازوق. (البسمة انمحت من على ملامح وشها ببطء، وبتتكلم بنرفزة وملامح وشها اتغيرت لغضب) مارال: نعم؟ (شمس) شمس: خلاص قربنا، أنا شايف واحدة هناك أهي. (وهي بتنهج وموطية ضهرها وحاطة إيديها على ركبها) شمس: لا أستطيع، فقد أهلكني التعب.

(مرة واحدة لقت الغزالة وقفت قدامها، شمس بصيتلها وابتسمت ومدت إيدها وبقت تطبطب عليها، بصت لعمار والغزالة صعبانة عليها) شمس: عمار، ارجوك لا تؤذيها، فهي أجمل من أن تؤكل. عمار: بس كده، الغزالة ممكن تاكلنا إحنا ياشمس. شمس: ارجوك، سنقول لها أي شيء آخر، ولكن لا تؤذيها. (ب نظرة غضب وبتتكلم بنرفزة)

مارال: أنا عايز تلبسني خازوق يابيدقوس. تصدق عمي كان عنده حق إني مامشيش معاك وأبقى معاك لوحدي. عايز تلبسني الخازوق ياشيخ يامحتشم. ياللي كل ما أكلمك تحط عينك في الإيد وتكلمني عن الدين. مش عاجبك لبسي في إيه ها؟ أي رأيك بقى إني عمي... (ضغطت على أسنانها بشدة)

مارال: عمي ماهيكلم معاك تاني عشان طلعت أمعة وصفيق. وانت بقى اللي مزندعة مش أنا. وطالما عارف يعني إيه خازوق وعايز تلبسهوني، يبقى أكيد عارف يعني إيه فاجرة وقصدت إنك تشتمني وتقلل مني صح ياشيخ يامحتشم. (بربروس بعدم فهم وهو ضامم حواجبه) بربروس: أكل هذا حتى لا تلبسي الخازوق؟ أتعلمين، فأنا أحمد الله أني علمتك على حقيقتك قبل أن أفكر فيكي بشكل جدي. حسناً، لا تلبسي الخازوق، ولكن اعلمي جيداً، فأنتِ الخاسرة ولست أنا المزندع هنا.

بربروس حس بحركة الغزال قدامه، في لحظة كان قدامها وهجم عليها، وطلع ضوافره ودبحها بإيديه. (شمس بقت تصرخ) شمس: ماذا فعلت؟ (رد عليها وهو متعصب ومخنوق وشال الغزالة وحطها على كتفه) بربروس: لقد وجدت الغزال. (عمار وشمس بقوا يبصولوا وهما مش فاهمين اللي بيحصل، جت مارال وقفت جنب عمار) بربروس: سأذهب من هنا على الفور. (عمار بص لمارال بعدم فهم) عمار: في إيه؟ مارال: مفيش. (بربروس رجع البيت وحط الغزالة قدام الخالة حكيمة)

الخالة حكيمة: على كده بقى أنت الأسرع. بربروس: لا يهم من هو الأسرع بيننا، فالأهم من اصطادها. (غرام كانت قاعدة مع هدير وبتبكي) هدير: غرام، ارجوكي تهدي شوية وصدقيني كل حاجة هتتحل، بس مش بالعياط. (بصت لهدير وعنيها مليانة دموع) غرام: عارفة إيه أكتر حاجة مضايقة منها ياهدير؟

إني حبيته بجد، حبيته أوي. ووافقت إني أتزوجه على أساس إن شريف مظلوم ومحصلش حاجة أصلاً، بس طلع إنه بيكذب. ورغم إنه عارف إنه بيكدب، مش قادرين يعملوا له حاجة. عز ضعيف أوي قدام شريف. كان... كان نفسي أفرح أوي ياهدير في ليلة دخلتي زي أي بنت ما بتفرح في ليلة دخلتها، بس ده ماحصلش. هدير: أديله فرصة ياغرام، أديله وقته. وهو أكيد لما ترجعوا مصر مش هيسيبك، أنا متأكدة. (غدير بصت لهدير)

غدير: أنا جعانة أوي ياهدير، مش أكلت حاجة من امبارح. (غرام مسحت وشها من الدموع) غرام: بس كده، وليه ما قولتيش من الأول؟ تعالي معايا نجيب لك أي حاجة من الكافتيريا. هدير: استني، هاجي معاكم. غرام: لأ، خليكي أنتِ تعبانة. هدير: أنا بقيت كويسة دلوقتي، على الأقل أتمشى معاكم. (غرام وهدير والطفلة طلعوا من الأوضة، بيبصوا لقوا داغر وعز وولاء) (ولاء أول ما شافت غرام فرحت أوي وأخدتها بالحضن) غرام: وحشتيني.. وحشتيني أوي ياولاء.

ولاء: انتي أكتر ياغرام. عز: انتوا كنتوا نازلين؟ (غرام بصت لعز ومارديتش عليه) هدير: آه، كنا نازلين الكافتيريا نجيب لغدير حاجة تاكلها. داغر: الدكتور كتب لك على خروج النهارده. هدير: عارفة، وكنت مستنياك. (بصت لغرام) ولاء: طيب، مش يلا بينا بقى؟ أنا كان عندي كلام كتير أوي عايزة أقولهولك. غرام: انتي وحشتيني أوي وبجد واحشني رغيك المستمر ده. (كلهم نزلوا العربية، غرام بتبص لاقت شريف قاعد ومستنيهم تحت وراكب مكان السواق)

شريف: اتأخرتوا ليه؟ داغر: لحد ما طلعت جواب الخروج مش أكتر. (ب ابتسامة عريضة) شريف: ازيك ياغرام؟ غرام: أهلا. (شريف استغرب وهو مش فاهم حاجة) داغر: ياريت نروحنا بسرعة عشان هدير تعبانة. (شاورت على بطنها) الطفلة: وأنا.. أنا جعانة أويي. (علي كان مع زهره وهي بتحكيله عن كل شيء حصل ما في الفترة اللي كان فاقد الوعي فيها) علي: ماتقلقيش يازهره، كل ده هيتصلح. زهره: أنا خايفة على شمس ياعلي.

علي: إحنا عملنا كل ده عشان نبقى كلنا سوا يازهره. زهره: عملت إيه؟ أنت مش راضي تقولي حاجة. (خاله حكيمة ندهت على دكتور علي) خاله حكيمة: علي، هات الحطب وولعه يا ولدي، أنا حطيت الغزالة على السيخ. دكتور علي: حاضر ياخالة. (بص لزهره) دكتور علي: هتعرفي كل حاجة، ماتستعجليش. (علي جاب الحطب وولعه، وبقوا حاطين الغزالة على السيخ وبيشوها والخالة بقت تلق السيخ على الحطب) (بص جنبه لساره وبيفرك بإيديه وهو متحمس)

يزن: يااااه، أكل هو طلع إمتى؟ خاله حكيمة: انتوا هنا مابتاكلوش؟ ساره: أنا مش فاكرة آخر مرة أكلت فيها أكل حقيقي كان إمتى. الناس دي مجوعانة ياخالة، كنتي فين من زمان؟ خاله حكيمة: موجودة يا وبنتي، بس كنت مستنية الوقت المناسب. (خاله حكيمة بقت تلف السيخ وسمعت صوت ميرا وهي بتبدأ تصحى) خاله حكيمة: البنت صحيت، حد يدخلها. (يزن مسك إيد ساره وبص للخالة) يزن: أنا هدخلها. (يزن وساره دخلوا سوا)

ساره: يزن، تفتكر لما تشوفنا مع بعض مش هتضايق؟ يزن: لازم تتعود تشوفنا مع بعض ياساره. (ساره ويزن دخلوا الأوضة مالقوش ميرا على السرير، بصوا حواليهم لقوا اللي بيجرى في الأوضة وقفلوا الباب) (يزن ضغط على أسنانه وغمض عينيه) يزن: ميرا، اوقفي. (ميرا وقفت وهي بضم الجاكيت الطويل بتاع عز عليها، وبتبص على إيديه اللي حاضنة إيد ساره) ميرا: جيت ليه؟ يزن: عشان أطمن عليكي. ميرا: ولا تطمن على نفسك. يزن: وهطمن على نفسي ليه؟

يزن: خايف لا أأذي حبيبة القلب. ساره: ميرا.. انتي من الأول كنتي عارفة إنه بيحبني. ميرا: بدافعي عنه ياساره. ساره: أنا ما أقصدش يزن غلط. ميرا: غلط بس. (يزن ساب إيد ساره وقرب من ميرا خطوة)

يزن: أنا عمري ما كان في نيتي إني أأذيكي في يوم ياميرا. عارف إني غلط وعارف إنك هتغفري وهعمل أي حاجة عشان تغفري لي للي حصل مني. حاولت كتير أنسى ساره وأبقى معاكي، ماقدرتش. اليوم اللي قولتلك بحبك، كنت متردد، وانتِ ضغطي عليا، كنتي عايزة تسمعيها بأي طريقة. كنت فاكر لما أقولها لك هقدر ارتبط بكلمتي معاكي، بس ماقدرتش ياميرا. العداوة ما بينا مش هتفيد بشيء، بلاش تكرهيني، لأنك لو كرهتيني هكره نفسي أوي. أنا عايزك تعتبريني أخ وصديق. لو عاوزة أي حاجة هتلاقيني جنبك ومعاكي في أي وقت. زي ما كنتي دايماً بتقفي جنبي، فاكرة ياميرا؟

ميرا: فاكرة، ويا ريتني ما وقفت جنبك وقتها. يزن: أي كلمة هتقوليها ليكي الحق فيها. بس عايزك تعرفي حاجة واحدة بس، إني هفضل طول عمري ندمان على اللي عملته معاكي، ودي حاجة عمري ما هغفرها لنفسي، حتى لو انتي سامحتيني. (خاله حكيمة بقت تنادي على الكل من بره) خاله حكيمة: الأكل جاهز، كله ييجي يلم حواليا في الحال. (ياسين حضر وهو شايف شمس جنب عمار، وعلي جاب الطبق وقعد هو وزهره)

يزن: سامعة الخالة بتقول الأكل جاهز، تعالي ناكل سوا، خلينا كلنا نتلم على سفرة واحدة في يوم. (ساره مدت إيدها لميرا) ساره: يلا ياميرا. (ميرا بصت لإيد ساره لثواني، وساره مستنياها تمدلها إيديها، وأخيراً ميرا مدت إيدها لساره وطلعوا كلهم سوا بره، ورعد رجع بس ماراحش لميرا وقعد حوالين الحطب معاهم، ميرا بصت له وابتسمت، رعد اتنهد وودى وشه الناحية التانية)

(كلهم بقوا قاعدين حوالين الحطب والغزالة اللي بتتشوي، وشريف جه ووقف بالعربية قدامهم ونزلوا كلهم) الخالة حكيمة: ولاد حلال، جيتوا في وقتكم. وسّع يا ولد أنا وهو، خلينا كلنا نتلم سوا. غدير: إيه ده، دي لحمة؟ أنا جعانة أوي. الخالة: اقعدي يا بنتي، كلنا هناكل. (داغر مسك إيد هدير وهدير حطت إيديها على بطنها وبقى يقعدها بالراحة) داغر: بالراحة.. اقعدي بالراحة.

(كلهم بقوا مربعين رجليهم وقاعدين حوالين الخالة وعاملين زي دايرة. الخالة بتبص، مالقتش الغريب) الخالة: فين الغريب؟ (الغريب جه من جوه وهو بيجري) الغريب: أنا.. أنا أهو.. مو.. موجود. (الغريب قعد جنبهم والخالة بقت تقطع في الغزالة وعلي يفرق عليهم) الخالة حكيمة: دلوقتي بقى هحكيلكم الحكاية من أولها، من وقت ما عرفت يعني إيه المهدي وفتحت عيني عليه. (الكل كان منتبه، وكل واحد فيهم معاه طبقه)

الخالة حكيمة: ماتسموا الله قبل ما تاكلوا، انتوا مش مسلمين ولا إيه؟ (بربروس بص لياسين) بربروس: لماذا لا تسمي أيها اللعين؟ ياسين: عشان أنا الشيطا ن. بربروس: اللهم ابعد عنا شيطاننا الذي يوسوس لنا بترك ألسنتنا بما لا يسر عدو ولا حبيب. والآن سم الله أيها اللعين. ياسين: خلاص.. علي : هسمي بسم الله الرحمن الرحيم. علي : تاخد حتة تاني يا ياسين؟ ياسين : تصدق بالله، أنت هتتعشى في فرحي مرتين.

(علي ابتسم ابتسامة عريضة وقعد جنب ياسين) الخالة : أنا هقول الكلام ده مرة واحدة عشان الكل يفهم الخطر اللي كلنا هنبقى فيه. من سنين كتير فاتت، ماتتعدش من كترها، زهقت من العد. المهدي ظهر من العدم، ظهر وهو بيحب يشرب دم البني آدمين، وجاتله فكرة إنه لو شرب دمهم هيبقي أقوى. وفعلاً كان الأول من نوعه هو وحبيبته مهجة. (بصت لزهره)

اللي أنتِ نسخة طبق الأصل منها يا زهرة. لحد ما فعلاً بقوا الأقوى في كل حاجة. مهجة كانت بتحب الذئاب وكانت بتشرب دمهم أكتر عشان تبقى في سرعتهم اللي مالهاش حدود وقوتهم. كانت بتاكلهم صاحيين وتنهش في جسمهم لحد ما بقت في سرعتهم. والمهدي كان بيوافقها على كل شيء. والسنين عدت ومهجة والمهدي كانوا بيشوفوا كل اللي يعرفوهم يكبروا ويعجزوا ويموتوا ويعرفوا عيالهم ويكبروا ويعجزوا ويموتوا. ودي سنة الحياة. لحد ما مهجة زهقت من إنها تبقى

مع المهدي لوحدهم. وكان نفسها يبقى لها عيل يملى عليها دنياها زي ما بتشوف الستات اللي بتحمل. بس طبعاً ما قدرتش. وفي مرة لاقت واحدة حامل وعضتها من غيظها. مكانتش عايزة تشرب دمها قد ما كانت عايزة تشوفها بتتألم قدامها. وبعدها زهدت الدنيا باللي فيها، مابقيتش عايزة تعيش. وكل ما كانت تحاول تقتل نفسها، جرحها كان بيلم بسرعة.

حرمت نفسها من الأكل والشرب ومابقيتش تشرب دم حد ولا تاكل لحم حد. لحد ما من كتر الجوع والعطش ماتت. المهدي حاول معاها كتير بس ما قدرش ودفنها في الأخير. وبقى لوحده عايش وحيد. وفجأة لقى اللي عضيتها مهجة عايشة، ماماتتش وجابت ولد. المهدي استغرب إنها اتعضت وماماتتش وخلفت.

ابتدى يعض أول واحد شافه قدامه وعمل زي ما مهجة عملت. عضّه وشرب دمه وساب فيه القليل لحد ما الروح تطلع. بيبص يلاقيه اتحول زيه. وده كان الضبع. وبعدها حول العربي بنفس الطريقة. السنين بقت تعدي. الطفل اللي كان في بطن أمه كبر وبقى سريع من غير ما يتعض في صفات البشر. وفي نفس الوقت مش مستذئب هجين ما بين الاثنين. في الأول العربي مقالش لحد وبقى يشوف السلالة بتعيش وتموت قدامه. وكل ولد يتولد يحصل معاه اللي كان بيحصل مع اللي قبله ويحمل عضة مهجة ودم الهجين. السنين عدت أكتر وأكتر.

العربي والضبع بقوا وحوش، بقوا يموتوا بسبب ومن غير سبب. أي بلد كانوا بيروحوها أعرف إنها بتدمر. لحد ما كانوا السبب في المرض اللي جالكم يا بربروس. وده مكانش مرض، دول هاجموا على القرية اللي كان فيها زوجتك. والعربي عجبه شجاعتك وقرر يحولك. بس أنت للأسف وقتها مارضيتش تشرب الدم. فقرر يحتفظ بيك. وكان في عالم يبقى جد جد جد جد الغريب. تحت تهديد من العربي، حطك في صندوق زي حفظ الموتى وكان بيغذيك الأول عن طريق الأنابيب اللي فيها

الدم. المهدي مكانش راضي عن اللي بيحصل. لحد ما جم قريتي من 300 سنة ويمكن أكتر. بطلت أعد. وعدموا كل اللي فيها. والعربي شافني وشوفته. أول ما شفته حبيته. ما كنتش أعرف إنه مستذئب. رجعته تاني لآدميته. وهو كان زهق من عيشته واللي بيحصل من العربي والضبع. كنت وقتها بنت بنوت ما تعديش الـ 20 سنة. بس عرفت أنسيه مهجة أخيراً. والقرية بتاعتي اتصابت بالكوليرا. كان مرض خطير مالهوش علاج. اللي بيتصاب بيه بيموت. وأنا اتصبت بيه. المهدي ما

قدرش يشوفني بموت قدامه ويفضل ساكت وحولني. وعرفت وقتها إنه مش بني آدم عادي زينا. وقدرت أخليه إنه يبطل يموت في الناس ويشرب دم الحيوانات. وبقيت أنا وهو بعيد عن العربي والضبع. بس للأسف الموت والخراب كان بيحاوط كل مكان يروحوه.

وقررنا نبعد أكتر أنا وهو. السنين عدت أكتر وأكتر. لحد ما شوفت علي. كان حلو كده بضحكته البشوشة. وأخوه ياسين طلع مرض جديد اسمه الكانسر. اتصاب بيه علي وأمه كانت بتبكي عليه ليل ونهار. كانت ست طيبة وجارتنا. كان ياسين وعلي مابيبعدوش عن بعض نهائي. وقررت أحول علي عشان ما يموتش. وياسين كبر وعلي شكله زي ما هو ما بيكبرش. وياسين شك في أخوه علي. لحد ما ترجاني إنه مش هيقدر يسيب أخوه يبعد عنه. وياسين كان نفسه يبقى دايماً مع علي.

وحولته هو التاني. (زهره بصت لعلي باستغراب) زهره: بس أنت ما قولتليش إن ياسين يبقى أخوك. علي: مكانش ينفع أقولك وقتها. ياسين: يعني أنتِ سايبا كل الرغي ده وجايه تقطعي كلامها في الحتة اللي مستنيها. كملي يا خالة مالكيش دعوة بالولية دي. علي: ياسين. (بص قدامه بلا مبالاة) ياسين: كملي يا خالة وبعدين.

خالة حكيمة: ما كنتيش بتشربي الدم معانا وكنت عايشة على دم الحيوانات زينا. كنت أوقات كتير كان بيبقى نفسك تجرب بس علي كان بيمنعك. على آخر لحظة.

وعشان هما بيشربوا دم البشر واحنا لأ كانوا أقوى مننا. المهدي حس بالخطر علينا وعمل اللعنة. ولأنه ما بيخلفش، قال إن شرط اللعنة عشان تتفك تتفك بشرب اللي من دمه. أنا وافقت. العربي وعلي وافقوا. وأنت لأ. ما كنتش عايز تكبر وتعجز. لقاك الضبع ومسحلك ذاكرتك وخلاك تنسى كل اللي فات. وعرفك إن إحنا أعدائك وإنك ولده هو. وبقيت معاه طايح في خلق الله. مع إنك ما كنتش كده أبداً. كان بيعرف إزاي يسيطر على عقلك. لحد ما حصل اللي اللي محدش كان يتوقعه.

ياسين: حصل إيه يا خالة انطقي. بس ياترى حصل إيه ده اللي هنعرفه البارت اللي جاي إن شاء الله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...